بعد مسرحية الرئيس صالح ومفاعله النووي ... اليمنيون محل سخرية العرب ومهزلة العالم

الكاتب : isam2   المشاهدات : 1,197   الردود : 10    ‏2006-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-09
  1. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    عندما اختتم الرئيس صالح مسرحيته في ميدان السبعين ليقول للمحتشدين : لم يخرجكم أحد لقد جئتم لوحدكم ولم يدفعكم أحد للخروج .. لذا فأنا سوف أبقى معكم ...
    شعر اليمنيون عند ذاك بالخجل والاستحياء وكان رد الفعل اليمني هو الشعور بالانتقاص من الكرامة والهوان ومرارة الكذب والدونية والهزيمة الاخلاقية
    وقد انبرى كتاب عرب وعالميين يستنكرون مسرحية الرئيس صالح وكذبته المتكررة دائما على شعب برمته مستخفا بحاله وكانه قطيع من أغنام
    نعم كان بوسع الرئيس صالح ان يوفر على نفسه وعلى مواطنيه هذه المسرحية الهزلية ومايترتب عليها من اشياء تؤثر على مصداقيته وتجعله محل سخرية ومضرب للمثل للعالم كله في الكذب والتهريج
    نعم كان بوسع الرئيس صالح كأي رئيس عربي أن يعيد ترشيح نفسه ويظل حاكما للأبد دون حركات نصف كم حد وصف الرئيس المصري لمسرحية الرئيس صالح
    كان بوسع الرئيس صالح ان يجنب نفسه ومواطنية مشاعر الانتقاص واللسخرية وسيل الشمات به والشخرية منه وشعبه ومالذي كان يمنعه اصلام نالترشخ حتى يلجأ الى هذه المسرحية أليس هو رئيس عربي مطلق الصلاحيات يمتلك الجيش والأمن والمال العام بل والشعب برمته
    كتابات كثيرة تناولت مسرحية الرئيس صالح وحللت مشاهدها وفصولها ابتداء من قراره بعدم ترشيح نفسه قبل في 17 أبريل 2005 حتى انتهاء اخر مشهد لمسرحيته في ميدان السبعين

    الرئيس صالح وهو الذي حكم الوطن 28 سنة مضت أوصل فيها الوطن الى الانهيار الشامل في كل المجالات بسبب سياسات الفساد والحروب والازمات والاستبداد لم يستفد أبدا من مسرحيته التي اختتم بها مشوار حكم 28 سنة بل ذهب بعيدا ليجعل اليمنين نكتة العالم ومحل سخريته ليقول : بان مشروعه الانتخابي يتضمن ادخال اليمن الى النادي النووي وصنع مفاعل نووي لانتاج الطاقة
    ننصح مستشاري الرئيس بأن ينصحوه بأن يهدئ قليلا وليحافظ على ماتبقى له من ماء وجه مع انه لم يتبق له أي شئ بعد مسرحيته الهزلية تلك التي جعلت العالم يشمت به ومنهم زميله الرئيس المصري الذي قال عن قرار الرئيس صالح انذاك عندما اعلن بانه لن يترشح للرئاسة بانها مجرد حركات نصف كم
    انه من المؤسف ان يكتب عنا الاخرون كلاما كنا نحن في غنى عنه ولا أدري ما الذي يجعل الرئيس دائما يظهر في هذه الحالة الهستيرية التي يطلق فيها تصريحات جنونية من قبيل المفاعل النووي وانتاج الطاقة وهو يعرف ان أكثر من ثلثي اليمنين تحت خط الفقر والجوع يعانون الأمية والفساد الذي يستبيح حياتهم وكرامتهم ولقمة عيشهم
    سيادة الرئيس نرجوك كف عن هذا الجنون الذي جعلنا مسخرة العالم اجمع

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    مفاعل «القات» .. النووي!!

    [​IMG]

    فؤاد الهاشم

    http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=416378&pageId=163

    ..أعلن الرئيس اليمني «علي عبدالله صالح» ان أهم ما في برنامجه الانتخابي لمعركة الرئاسة القادمة هي.. «القضاء على البطالة والأمية و.. بناء برنامج نووي.. سلمي»!! مضى على الرئيس «صالح» أكثر من 27 عاما في السلطة. ولم يقض على البطالة ولا على الأمية، بل «قضى» على كل خصومه السياسيين وحكم جنوب اليمن «المحتلة» بالحديد والنار وهاهو الآن لا يستطيع القضاء على مشكلة «القات» التي جعلت ابناء بلده شعباً من الحشاشين.. وينوي دخول نادي الدول .. النووية وورق «الكلينكس» أغلى من قيمة عملته اليمنية«الريال»!! لا أدري على ماذا يعتمد الرئيس «صالح» في تفاؤله هذا حول الطاقة النووية؟ وكم عدد علماء الذرة اليمنيين؟ وهل يتركز وجودهم في «صعدة» أم«الحديدة» ام «صنعاء» ام.. «سوق الملح»؟! إذا كان اعتماده على «العقول اليمنية المهاجرة في «ديترويت» بولاية «ميتشجان». فكلهم هناك قد تخصصوا في بيع «اللحمة بعجين» و«الحنّة» و«الشاورما» والبهارات، إلا اذا كان المفاعل النووي اليمني سيعمل على «الحنّة» أو..«عصير «القات» الخارج من أفواه المواطنين والمغتربين!
    الرئيس «صالح» حذر من ..«دعاة الانفصال» ومن أرباب عودة حكم«الأئمة» و بصفته كان-وما يزال- مفتونا بشخصية«القائد المظفر والمهيب الركن صدام حسين و«يؤوي-على أرض بلاده- كل «القنادر البعثية» التي خرجت من بغداد عقب التاسع من ابريل عام «2003» فلماذا لا يستن بسنته ويسير على نهجه ويضرب هؤلاء بالسلاح الكيماوي أم أنه ينتظر حتى يبدأ المفاعل النووي «السلمي» بالعمل، ليضربهم.. بالذري؟! جنة عدن.. اندثرت وجاء الآن جحيم.. صنعاء!
    ہ ہ ہ


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [​IMG]




    محمد كريشان يكتب عن : مسرحية الرئيس صالح

    28/6/2006
    محمد كريشان**
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=2458

    قالها بصرامة إنها ليست مسرحية سياسية فانتهت الأمور بالتأكد أنها لم تكن فقط مسرحية سياسية هزلية بل وفوق ذلك سيئة الإخراج أيضا. هذا باختصار شديد ما جري في اليمن مع الرئيس علي عبد الله صالح وكلامه الحاسم عن عدم الترشح مرة أخري لرئاسة الجمهورية وتراجعه فيما بعد ليركب نفس السفينة مع شعبه حتي الوصول إلي بر الأمان الله أعلم متي طالما أن الرحلة مستمرة منذ ثمانية وعشرين عاما بدون أي ترانزيت .
    لم تكن هذه المرة الأولي التي يفعلها الرئيس اليمني فقد سبق له أن قال شيئا من هذا القبيل قبل أكثر من سبع سنوات لكنه تم تعديل الدستور حتي لا تتوقف ذات السفينة، وقبل 11 شهرا قال إنه لن يترشح وأصر علي ذلك أمام المؤتمر الاستثنائي للحزب الحاكم قبل أن يتراجع استجابة لإرادة الجماهير فأضاع صالح علي نفسه وعلينا مناسبة كانت يمكن أن تسجل له شخصيا ولبلاده بادرة لم يسبقه إليها أحد في سياق مماثل. والحقيقة أن الرجل لو لم يعد بأنه تارك المنصب من موقع الاقتدار والزهد والإيمان بضرورة التداول السلمي علي السلطة ولو لم يبد لنا قاطعا صريحا في رفض صيحات الرجاء المنافقة المطالبة ببقائه إلي يوم الدين، لما كتبنا ولما كتب غيرنا معاتبا لأن الرئيس صالح يكون هنا أحد هذا الطاقم الفريد الذي يحكمنا من المحيط إلي الخليج والذي لا يمكن أن يترك الملك إلا ليقابل صاحب الملك الذي لا يفني، وبالتالي فلا أحد يلومه إن هو آثر التمترس داخل هذه المعادلة ولم يغرنا بسابقة كم كنا سذجا حين صدقناها حتي أن بعض المعلقين كتب حاثا الرئيس اليمني علي رفض الضغوط الشعبية للبقاء بالقول اصمد يا سيادة الرئيس!! في وقت لم يكن الصمود جزءا من حساباته أصلا طالما أنه خضع في أيام معدودات.



    العام الماضي سئل الرئيس المصري حسني مبارك عما إذا كان يعتزم عدم الترشح مرة أخري لانتخابات الرئاسة فأجاب في مقابلة صحافية بأنه قادر علي أن يفعل ذلك فتهب المنظمات والنقابات والاتحادات لمظاهرات شعبية تطالبه بالبقاء فيستجيب ولكنه لن يقدم علي شيء من هذا القبيل لأنه لا يريد حركات نص كم حسب تعبيره فأراح نفسه الحقيقة وأراحنا من مشاهد تصل فيها جرعة النفاق في الشارع ودوائر الحكم حدا لا يطاق. ولهذا فقد يلام مبارك وغيره علي التأبيد فوق كرسي الحكم لكن لا أحد يمكن أن يقول أنه حاول أن يدغدغ فيها شعورا عميقا تواقا للتغيير ثم قمعه من جديد لأن تحركا من هذا القبيل لن يزيد إلا في تعميق الإحباط المتراكم لعقود... وهذا ما فعله الرئيس صالح للأسف.
    صحيح أن المعارضة اليمنية لم تكن مهيأة ولا جاهزة، وربما غير مصدقة، لالتقاط هذه اللحظة التاريخية وصحيح أنه ما من شخصية عامة معروفة كانت يمكن أن تكون في مستوي هذه اللحظة لتفعيلها بعد اقتناصها ولكن الصحيح أكثر أن ما سبق يظل في النهاية مسؤولية الرئيس الذي أمسك بدفة الحكم لثلاثة عقود لم يعمل خلالها أبدا علي تهيئة الأرضية السانحة لتداول سلمي للسلطة خارج التقاليد العربية الأصيلة في هذا المجال. ومن لم يفعل ذلك طوال هذه الفترة فلن يفعل بالتأكيد في سنين قليلة مقبلة اللهم ضمن ترتيبات مدبرة غير معلنة ومن الصعب محاسبة صاحبها عليها طالما هي لمحاسبة النوايا أقرب كما أنه من الصعب أن تجد في السفينة إياها ـ التي يفترض أن تحمل الجميع إلي بر الأمان وليس إلي أعماق المحيطات ـ من يمكن أن ينبري في لحظة شجاعة غير محسوبة أو حتي جنون مطالبا بدور الربان وهو يعلم علم اليقين أن الربان لن يترك مكانه لأحد خاصة وأن الهتافين له علي ظهرها كثر.
    ما جري في اليمن، بغض النظر عن أية نوايا للرئيس وأية تفاصيل، مناسبة أظهرنا فيها مرة أخري كم نحن في هذه المنطقة عصيون علي التغيير وبالتالي فما جري لا يتعدي كسب مزيد من الملح علي جرح لا يراد له أن يندمل.
    ....................

    ** نقلا عن القدس العربي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-09
  3. abomustafa7

    abomustafa7 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    2,556
    الإعجاب :
    0
    وين ما قاله عبد الرحمن الراشد مهم جدا رأيه لا نه كان أول واحد العام الماضي
    من راهن ان انها مسرحية هبلاء نرجوا ممن تابع كتا بته الاسبوع الماضي ان ينقلها الينا للفا ئدة وشكرا لكم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-09
  5. abomustafa7

    abomustafa7 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    2,556
    الإعجاب :
    0
    وقد تا بعنا في المجلس عدة مقالات لكتاب عرب وكان اولهم الدكتور الرماحي
    مرورا خالد الحروب وفهمي هويدي والحبل على الجرار .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-09
  7. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4
    نقل رائع

    لي عودة للتأمل !!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-09
  9. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    الأستاذ/ فهمي هويدي يكتب عن مسرحية الرئيس صالح
    ملــــــــــــــــــوك العــــــــــــــــــرب الجـــــــــــــدد

    http://www.alwasat-ye.net/modules.php?name=News&file=article&sid=2784

    هذا الفيلم شاهدته من قبل أكثر من مرة، كان ذلك أول تعليق جرى على لساني حين علمت بخبر عودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن قراره الذي أعلنه قبل عام بعدم ترشيح نفسه للرئاسة، بعدما أمضى 28 عاماً في منصبه، ذلك أننا في العالم العربي.


    وباستثناء حالة لبنان ونموذج المشير سوار الذهب في السودان- لم نعرف خلال نصف القرن الأخير رئيساً للجمهورية غادر منصبه طواعية، فهو إما تخلى عنه بانقلاب، أو بالوفاة. أما فيما عدا ذلك فإن جميعهم -حماهم الله- ظلوا في مقاعدهم لم يغادروها، بناء على رغبة الجماهير بطبيعة الحال، وكله بالقانون، فإذا كان لا يحدد مدة لتولي رئاسة الدولة، فلا مشكلة، وإذا حدد الدستور تلك المدة فإن تعديله -بإرادة الشعب واستجابة لرغبته!- ممكن، إذ للشعب في هذه الحالة كلمته التي لا ترد وقراره غير قابل للطعن أو النقض، ولئن كانت للدستور قدسيته باعتباره «أبو القوانين» فإن قرار الشعب له قدسية أكبر باعتباره مصدر السلطات، ومن ثم فهو منبع القوانين، أو «حدها» إذا كان لا بد من إثبات النسب في هذه الحالة.

    في الفيلم الذي حفظناه ومللنا مشاهده، لكثرة تكرارها، تلعب الأبواق دوراً جوهرياً، إذ حين تقترب نهاية ولاية الرئيس تسرب التصريحات التي تتحدث عن أنه تحمل الكثير كي يوفر للشعب الاستقرار والرخاء (لا أحد بالطبع يجرؤ على السؤال: أين هما؟)، وحرم نفسه من دفء الأسرة والحياة الاجتماعية المريحة، و............ كل ما يتمتع به الناس من متع في الدنيا، لأن الأقدار اختارته كي يخدم الجماهير، فامتثل لحكمة القدر ونذر نفسه ووهب حياته لأجل تلك الجماهير، وبعد أن حمل الرسالة وأدى الأمانة، فقد آن له أن يستريح، وأن يعطي الفرصة لغيره (ابنه في الأغلب).

    ذلك هو الجزء الأول من الفيلم، الذي ما أن تنتهي مشاهده حتى تبدأ أحداث الجزء الثاني الذي تنهض البطانة بالمسؤولية فيه، ويتراجع دور الأبواق خطوة إلى الوراء، في حين تظل على المسرح لا تغادره. في هذا الجزء تتولى البطانة تحريك الجماهير ودفع مؤسسات المجتمع المختلفة للتعبير عن وفائها للزعيم الذي كرس نفسه لخدمتها والسهر على راحتها، وذلك بالإلحاح عليه أن يبقى في موقعه، لكي يتم رسالته، ويظل ممسكاً بميزان الاستقرار ومحققاً لحلم الرخاء الموعود، وإلا فإن غيابه سيفتح الباب للفوضى، وستبدد أحلام الرخاء، ولن تطلع على البلد شمس مرة أخرى، وفي هذه الحالة فإن الجماهير، رداً للجميل وتأكيداً للوفاء، لا بد أن تخرج إلى الشارع بعد أن تتوافد على العاصمة من كل حدب وصوب (محمولة على حافلات مرتبة سلفاً)، لكي تحمل لافتات الإلحاح على البقاء، وتهتف -بالروح بالدم- راجية الربان أن يظل باقياً في موقع القيادة، حتى لا تضطرب مسيرة السفينة وسط الأمواج والأنواء العاتية، الأمر الذي يعرضها للغرق المحقق، وفي هذه الحالة فإن الحشود لا تتردد في أن تؤكد على أنها ضد التغيير، وضد تداول السلطة، وإنما هي مع تأبيد البقاء على رأس السلطة، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.

    هذه التظاهرات الحاشدة لا ينبغي أن تملأ الشوارع فحسب، وإنما لإحكام إخراج المشهد، يجب أن تغطى عبر وسائل الإعلام المختلفة، في الصحف والإذاعة وخصوصاً التلفزيون، حتى يعلم القاصي والداني مدى تمسك الجماهير برئيسها المحبوب، ومدى نفورها من أي تغيير، خصوصاً ذلك العنوان البغيض المسمى «تداول السلطة»، باعتبار أن صلاح الأمر كله لا يتم إلا بتأبيدها.

    في هذه الحالة، ما الذي يتعين على أي رئيس مخلص لشعبه أن يفعله، وهو يرى بعينيه الحشود المليونية التي تملأ الشوارع، ويسمع بأذنيه هتافاتها التي تشق عنان السماء راجية منه أن يبقى في موقعه، وألا يدع السفينة تغرق وهي في عرض البحر؟ هنا يأتي دور الجزء الثالث من الفيلم، وفيه يظهر الزعيم أمام الحشود وقد بدا عليه الحرج والتأثر مما رأى وسمع، ليعلن على الملأ أنه كان قد عزم على الرحيل، وحزم أمره بالفعل، ليس فقط كي يستريح من عناء التفاني في خدمة الشعب، ولكن أيضاً لكي يعطي لغيره فرصة تولي القيادة، إعمالاً لمبادئ الديمقراطية التي أرسى قواعدها، وسيظل حريصاً عليها حتى آخر رمق، ولكن إزاء إلحاح الجماهير واستجابة لضغوطها، ولأنه جندي وهب حياته لخدمة الشعب، ولأنه عاهد الله ألا يرد للشعب كلمة ولا يخيب له أملاً، ولا يتخلى عنه أبداً، ورغم أنه كان متمسكاً بقراره، وكدأبه حريصاً على ألا تنزل كلمته إلى الأرض، فإنه في هذه المرة -وفي هذه المرة وحدها ولأجل خاطر الشعب الذي يعتصره القلق- قرر أن يضحي براحته التي تمناها، وأن يرجع في العهد الذي قطعه على نفسه، وأن يغير من موقفه الذي كان مصراً عليه، ولأنه لا يملك في نهاية المطاف سوى أن يمتثل لإرادة الجماهير الملتاعة، وأن يستجيب لرغبتها، فقد قرر أن يرشح نفسه للرئاسة التالية.

    الجزء الرابع من الفيلم لا يحتاج إلى وصف أو تفصيل، لأنه سيتضمن مشاهد الفرحة التي تعم البلاد من جراء انتصار الإرادة الشعبية، الرافضة للتغيير والتداول، وهو ما تعده البطانة انتصاراً تاريخياً يكرس المسيرة الديمقراطية ويضرب حلم الرخاء.

    للدقة والإنصاف، فمثل هذه الأفلام في العالم العربي لم تتخل عن "التعددية"، واحترمت الخصوصية الثقافية لكل مجتمع، آية ذلك أن إخراج الفيلم اختلف من بلد إلى آخر، وأن البطانة سجلت تلك التعددية بنجاح ملحوظ، فالذي يجري الآن في الجزائر، يختلف عما جرى في تونس، والتجربتان اختلفتا عن الحاصل في ليبيا، وذلك كله لا صلة له -في الإخراج- بما جرى في مصر وسوريا واليمن، وإن ظل جوهر الفيلم واحدا، إذ كما يحدث في الأفلام العربية التقليدية، حيث ينتهي الأمر بزواج البطل من البطلة، فإن فيلم «التمديد» أصبحت له بدوره نهاية تقليدية، ينعقد في ظله الزواج بين الزعيم والسلطة، وهو في هذه الحالة زواج كاثوليكي لا ينفصم، وليس زواجاً إسلامياً يحتمل التعدد!

    الخلاصة التي يمكن أن نخرج بها من الفيلم تتمثل فيما يلي:

    إن موضوع الديمقراطية في العالم العربي ليس مأخوذاً على محمل الجد، رغم بعض الممارسات المتواضعة التي تشكل استثناء عن القاعدة، بالأخص في أقطار مثل المغرب ولبنان والكويت، وبدرجة ما الأردن، وفي كل الأحوال فإن حظوظنا من الديمقراطية لم تتجاوز الهياكل والأشكال (الديكور إن شئت الدقة)، أما الوظائف في الديمقراطية المتمثلة في حقوق المشاركة والمساءلة والتداول، فنحن نسمع بها فقط ولا نراها، مثل الغول والعنقاء والخل الوفي!

    إن البنية السياسية والمدنية لمجتمعاتنا بالغة الضعف والهشاشة، فالأحزاب مصابة بالإعاقة، ومنظمات المجتمع المدني، التي يمول أكثرها من الخارج، ليست مشغولة بالإصلاح السياسي الحقيقي، والنقابات العمالية والمهنية إما مصادرة أو معطلة الوظيفة، ورغم وجود استثناءات محدودة على ذلك، فقد أصبح الأصل أنه لا يوجد في العالم العربي رأي عام قوي يستطيع أن يفرض نفسه على السلطة، أو حتى يلقى تقديرها واحترامها.

    إن احتكار السلطة لسنوات طويلة خلق طبقات كاملة مستفيدة من ذلك الوضع، ومتمسكة باستمراره، لذلك فإنه إذا كان القادة هم أبطال فيلم «التمديد»، إلا أننا ينبغي ألا نتجاهل دور تلك الطبقات الانتهازية المستفيدة من عملية التمديد، والتي تمثل «الكومبارس» النشيط في الفيلم.

    إن التجربة أثبتت أن الكلام الذي تسوقه الولايات المتحدة عن «دمقرطة» المنطقة هو من قبيل الدعاية والنفاق الدولي، كما أثبتت أن ما يشغل الإدارة الأميركية حقاً، ليس ما إذا كان النظام ديمقراطياً أم لا، ولكنه بالدقة ما إذا كان النظام موالياً أم لا، وإذا كان الرد بالإيجاب في هذه الحالة، فلتطلق يد كل نظام في شعبه، ولتذهب الديمقراطية إلى الجحيم.

    الملاحظة الأخيرة، الجديرة بالتوقف أمامها طويلاً، هي أن كل النظم الملكية التي تحولت في الستينيات إلى جمهوريات «تقدمية»، بفعل الثورات والانقلابات، عادت إلى سيرتها الأولى (وأحياناً أسوأ)، إذ تحولت بلا استثناء إلى ملكيات مقنعة، فاحتفظت من حيث الشكل برنين كلمة الجمهورية، ومارست في العقل ديمومة الملكية، من ثم فإنها أقامت أنظمة وصفها البعض بأنها «جملوكية»، من ناحيتي فإنني لا أتردد في القول إن الرؤساء المؤبدين هم ملوك العرب الجدد الذين صرنا نقبلهم كما هم -حتى إشعار آخر على الأقل- وخفضنا في وجودهم من سقف أحلامنا، حتى أصبح غاية ما نتمناه أن يقيموا في بلادنا ملكيات دستورية، وأخشى ما أخشاه -في ظل استمرار هشاشة مجتمعاتنا وضعفها- أن نجد أنفسنا في نهاية المطاف وقد خسرنا ميزات الاثنين، الملكية والجمهورية، فلا فزنا لا ببلح الشام ولا بعنب اليمن!

    29/6/2006

    عن «الشرق الأوسط»
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-07-11
  11. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4



    محمد كريشان .....ما أجمل مقالك

    هذا وعاده مش في اليمن .. لا بارك الله فيك يا صالح
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-07-11
  13. قرصان

    قرصان قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-07-03
    المشاركات:
    5,605
    الإعجاب :
    0
    الصراحه ان الفندم خزابنا قدام العالم

    وذلحين طلع لنا هو المفاعل النووي حقه الي بيعمله داخل حوش الرئاسه يكون يطلع من السقف كل يوم بالليل بالتريك يطمن عله

    كان يجلس له سكتة علي سكتة ويترشح له مثل غيرة لكنه جالس يطلق صواريخ وشعارات كاتيوشا طول السنة الي مشت وبالاخير طلعوا كلهم طماش بس

    ولنا لقاء اخر
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-07-11
  15. ابوالوفا

    ابوالوفا قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-05-14
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    2


    والله خزوة ما عاد تتصلح .......... بس لاحظو اسلوب الكتابة
    بين كريشان وصاحب القلب الاسود الحقير فواد الهاشم الذي ما شبع
    من علي رجع فوق الشعب اليمني ......... لعنة الله عليه ​
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-07-11
  17. هلال الفلكـ

    هلال الفلكـ عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-09-26
    المشاركات:
    1,187
    الإعجاب :
    0


    ههههههههههه


    صدقت والله صدقت :mad:
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-07-11
  19. قرصان

    قرصان قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-07-03
    المشاركات:
    5,605
    الإعجاب :
    0
    رغم انه الي قاله الكويتي بعضه صح لكنه رغم ذلك كماقلت واحد **** شمل الشعب كامل بمقاله جمب الفندم بعدين معروف الكويتيين كيف يحقدوا علي اليمن يعني مرفوع عنهم القلم
     

مشاركة هذه الصفحة