واشنطن تمتنع عن اتهام المشير علي صالح بدعم الإرهاب لعدم كفاية الأدلة

الكاتب : Munir Almaweri   المشاهدات : 321   الردود : 0    ‏2006-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-09
  1. Munir Almaweri

    Munir Almaweri كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-06-12
    المشاركات:
    778
    الإعجاب :
    0
    واشنطن تمتنع عن اتهام المشير علي صالح بدعم الإرهاب لعدم كفاية الأدلة
    http://www.aafaq.org/report/aa/347.htm


    آفاق - تقرير خاص

    اتهم موقع التغيير الإلكتروني في صنعاء الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بأنه كان يتلقى الهدايا من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إلى قبل فترة وجيزة من أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001.



    وقال أحد كتاب الموقع تعليقا على خطاب أسامة بن لادن الأخير الذي وصف فيه الرئيس اليمني بأنه عميل أميركي إن هذا الوصف ليس له سوى تفسيرين اثنين الأول أن تكون الصلات الحميمية القوية بين الرئيس اليمني وتنظيم القاعدة بدأت تنهار بالفعل، وهو الأمر الذي يهدد بجعل أراضي الجمهورية اليمنية ساحة لأعمال إرهابية مقبلة تستهدف المصالح الغربية، والتفسير الثاني أن يكون أسامة بن لادن قد أراد حماية الرئيس اليمني من الغضب الغربي نتيجة تساهل الرئيس اليمني مع أنصار القاعدة والإفراجات المتتالية عن المتهمين بالإرهاب وكذلك الأحكام المخففة ضدهم.



    وبعد أيام قليلة من التقرير المنشور في موقع التغيير برأت محكمة يمنية 19متهما بالتخطيط لضرب مصالح غربية وأميركية وأهداف أمنية في اليمن، بينهم خمسة سعوديين، وذلك لعدم كفاية الادلة. وكان الادعاء قد وجه للمجموعة تهمة التخطيط لشن هجمات انتقاما من قتل وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سى آي أيه» احد اعضاء «القاعدة» البارزين في اليمن عام 2002 باستخدام طائرة بدون طيار.



    وقال الادعاء ان الرجال سافروا الى العراق ثم عادوا الى اليمن لتنفيذ مهمتهم بناء على اوامر من ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم «القاعدة» في العراق الذي قتل في غارة جوية أميركية قبل شهر.

    وقال القاضي ان المحكمة قررت تبرئة المتهمين لعدم وجود ادلة. وانضم اليمن للحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب عقب هجمات 11 سبتمبر (ايلول) 2001. وقد شنت حملة ضد متشددين لهم صلة بالقاعدة اثر هجمات في الداخل من بينها الهجوم على السفينة الحربية الاميركية كول في عام2000 والناقلة الفرنسية العملاقة ليمبورج في عام 2002.



    وقال وكيل النائب العام خالد الماوري إن منطوق الحكم يحمل الإدانة الكافية بحق المتهمين وطلب من هيئة المحكمة إثبات الحق الذي يضمنه القانون باستئناف القضية من قبل محكمة الدرجة الثانية وهي المحكمة الاستئنافية الجزائية المتخصصة بالنظر في مثل هذه القضايا. لكن العارفين بصلات القضاء اليمني بأجهزة الاستخبارات اليمنية وبالرئيس علي عبدالله صالح شخصيا الذي كان يرأس مجلس القضاء الأعلى إلى وقت قريب يدركون أن القرارات القضائية ليست بعيدة عن التوجهات السياسية للرئيس الذي يتحكم بكل مفصل من مفاصل السلطات الثلاث في اليمن.



    وفي هذ السياق أشار الموقع نفسه الذي تحدث عن روابط بن لادن بالرئيس اليمني إلى أن أفرادا من تنظيم القاعدة الإرهابي كانوا يعملون في مطبخ طعام الرئيس الصالح دون أن يتعرضوا له بأي سوء، وأحد هؤلاء العاملين وفقا لموقع التغيير هو عبدالرزاق الربيعي وهو من بين 23 فارا من سجن الأمن السياسي، كما أن ثمانية عناصر من بين تسعة فارين تم الإفراج عنهم مؤخرا عقب تسليم أنفسهم لم يحاسبوا حتى على فرارهم، ولم يسجن مجددا سوى الشخص التاسع.



    ويقول الموقع إن الرجل الثاني لتنظيم القاعدة في اليمن ( الأهدل) الذي كان الساعد الأيمن للرجل الأول أبو علي الحارثي أفرج عنه بعد أن حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وهي المدة التي قضاها أصلا قبل صدور الحكم.



    وفي تطور ذي دلالة نشرت الصحف اليمنية المعارضة خبرا في الخامس من يوليو الجاري عن إلقاء أجهزة الأمن اليمنية القبض على جمال البدوي الذي تعتبره السلطات أبرز عناصر تنظيم القاعدة ومهندس عملية فرار ثلاثة وعشرين عنصراً من سجن الأمن السياسي بصنعاء قبل بضعة أشهر وأحد أبرز المطلوبين للإدارة الأمريكية باعتباره المتهم بتفجير المدمرة الأمريكية كول.



    وفيما لاذت الأجهزة الرسمية بالصمت ولم تعلن عن العملية سارعت صحف تملكها الحكومة اليمنية من بينها صحيفة 26 سبتمبر العسكرية إلى نفي خبر وقوع البدوي في أيدي رجال الأمن في حضرموت أو أن يكون قد تم ترحيله إلى العاصمة صنعاء. وفضلت المصادر الأمنية في حضرموت عدم الكشف عن تفاصيل العملية التي وصفتها بالاستخباراتية واكتفت بالإشارة إلى أن عناصر من الأمن في المكلا رصدوا البدوي الذي كان مخفياً في أحد المنازل بعاصمة محافظة حضرموت.



    وعلى النقيض من ذلك قالت الصحف اليمنية المملوكة إن البدوي مازال فارا وهو الأمر الذي يشكك في صحته بعض الكتاب اليمنيين معتبرين أن السلطات اليمنية لا ترغب أن يقع البدوي أو الربيعي في أيدي السلطات الأميركية ولا ترغب في السماح لضباط الإفي بي آي في استجوابهما، بل إن البعض يعتقد أن السلطات اليمنية رتبت عملية الفرار للتخلص من احراجات المطالب الأميركية بالمشاركة في استجواب الربيعي والبدوي.



    وتخشى السلطات اليمنية أن يؤدي استجواب الربيعي والبدوي إلى حصول الأميركيين على أدلة عن علاقة رؤوس كبيرة في النظام اليمني بدعم الإرهاب لعل من أهمهم الرئيس علي عبدالله صالح نفسه الذي قال عنه مصدر استخباري أميركي في حديث خاص غير معد للنشر " لم تتوفر لدينا بعد الأدلة الكافية لتوجيه الاتهام للرئيس اليمني" وهي إشارة قوية تثبت أن هناك في واشنطن من تساوره الشكوك بأن الرئيس اليمني يمثل سببا قويا للإرهاب في المنطقة إن لم يكن داعما له، وهو الأمر الذي أكده أحد المسؤولين اليمنيين السابقين الفارين في لندن، والذي يقال إن ضباطا من مكتب المباحث الفدرالية التقوا به في الأردن لمعرفة المزيد من التفاصيل عن مزاعمه وعن دور السلطات اليمنية في تصدير الإرهاب لجارتهم السعودية وللعراق.



    وكانت البوارج الحربية الأمريكية وزعت خلال الأشهر الماضية، على الصيادين اليمنيين في البحرين العربي و الأحمر صوراً فوتوغرافية لكل من فواز الربيعي وجمال البدوي ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية لإحباط أي محاولات لفرارهما خارج اليمن. والبدوي الذي أتهم بالوقوف وراء عملية تفجير المدمرة الأمريكية يو أس أس كول في سواحل عدن 12/ أكتوبر 2000م والتي أودت بحياة سبعة عشر جندياً أمريكياً وجرح ستة وثلاثين آخرين ألقي القبض عليه في سلطنة عُمان وسُلم إلى اليمن لينفذ عملية فرار شهيرة من أحد سجون الأمن السياسي بمدينة عدن صباح الجمعة 11/ أبريل/2003م ضمن عشرة عناصر متهمين بالانتماء إلى القاعدة، وخلال فراره باتجاه المحافظات الشرقية لليمن اشتبك أتباعه مع نقطة عسكرية ونجحوا في تهريبه ليظل مختفياً حتى 19/ مارس/2004م حيث ألقي القبض عليه برفقه فهد القصيع ليقدم إلى القضاء.



    وفي 29/ سبتمبر 2005م حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بإعدام جمال البدوي لكن المحكمة الاستئنافية خففت الحكم إلى 15عاما قضى جزءً منها في سجن الأمن السياسي في صنعاء قبل أن يوجه إلى أجهزة الأمن صفعةً جديدة بتخطيطه وتنفيذه لأكبر عملية فرار سجناء في تاريخ اليمن حيث نجح صباح الجمعة في الثالث من فبراير 2006م في الفرار من سجن الأمن السياسي برفقه 22آخرين متهمين بالانتماء إلى تنظيم القاعدة عبر حفر نفق طويل تحت الأرض يزيد طوله من 35 متراً وبعمق 6 أمتار تحت الأرض وهي العملية التي أثارت جدلاً واسعاً حول قدرة تنظيم القاعدة على اختراق ا لأجهزة الأمنية في البلدان العربية.
     

مشاركة هذه الصفحة