المشترك نقاط القوة والضعف.. ..قراءة في الأوراق (مهدي الهجر)

الكاتب : مهدي الهجر   المشاهدات : 1,641   الردود : 30    ‏2006-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-09
  1. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0



    " خاص - مأرب برس "


    يبدو أنها ثمرة نضوج لخبرات ممتدة ولحراك جاد وفاعل ,ورؤية تجاوزت الشخصنة والانيات إلى حيث آمال وطموحات الشعب عبر تراكماته النضالية والإصلاحية ,منذ بذورها,فنبتها ,ونموها ,وحتى تستوي .

    وهي أيضا رؤية عميقة ودقيقة لمعطيات الراهن اليوم ,وتعاطي رشيد وحكيم مع تحديات وفرص مفرداتش ودواعي ومخاطر العولمة في مجالاتها ,فضلا عن أنها امتداد مستقبلي بعد ارتسام خططه وبرامجه من وحي المعطى التحليلي للبيئة بوجهيها الداخلي والخارجي .

    هي إذن رؤية متكاملة متوافقة ذات انسجام بين متغيرات طبيعتها الشحن والتوتر ,شذبت فهذ بت فانتهت إلى الدفع الايجابي ,وهي أيضا استغراق شامل للمتغير ألزماني بأبعاده الثلاثة .

    المشترك كصيغة لمعطى جديد صهر في بوتقته الآمال والهموم والهوية ,نموذج متقدم للغاية يتجاوز بيئته الداخلية وربما الإقليمية ,وهو في واقع الحال محصلة أو ثمرة تفوق بأضعاف ما حسبناه مخطط أو مرغوب .. حينما ظهرت للوجود صيغة العمل هذه حسبها الكثيرون أنها لا تعدو إحدى فرقعات المشهد ,وتكتيك آني في إطار المناورة مع الحاكم ,وحتى هذا الأخير قراها في هذا السياق في مرور عابر مضمرا في نفسه التجنيح وإعادة الفرز والاصطفاف وبعثرة الأوراق وقتما شاء ,حيث يمتلك بمفرده رقعة أحجار الشطرنج والقدرة على التوجيه والاختراق ,خبرات متراكمة ورصيد سابق ..غير أن كل هذه الحسابات ذهبت في مذر الرياح ,فقد أثبتت الأحداث في مسارها المتلاحق أن الأداء يترسخ ,وان تصميم قيادة المشترك يزداد بفاعلية ومضاء ,وان هذه التباينات تضيق إلى حد التلاشي إلا ما كان في مسارها الخاص كأحزاب مستقلة ذات هوية وبرامج.

    في تصريحاته وندواته المختلفة تجد قحطان رئيس الدائرة السياسية للإصلاح قد ذاب وأصبح مشترك ,وتحس انه ما بقي للإصلاح فيه شيء ,نفس الأمر تقراه عند الدكتور المتوكل (القوى الشعبية) أو صراري الاشتراكي,او صبري الناصري ,ذوبان واندماج في معطى جديد اسمه المشترك ,تستشف الأمر نفسه وأنت تشافه الكوادر الوسطى والد نيا ا لهذه الأحزاب ,مفهوم المشترك على ألسنتها حجب مسميات أحزابها ... الواقع أنها تجربه متميزة بمضامينها ,متفردة وتبعث على الفخر لا على مستوى مكونات المشترك وإنما على مستوى الشعب اليمني جملة الذي يختزل الزمن نحو تأسيس أداء سياسي راشد ومنطلق .. لكن مالذي على المشترك أن يعيه ثم يمضيه على ضوء ما افرزه المسرح السياسي في مشهده الأخير المتمثل بعودة الأخ الرئيس عن قراره ,وما يستتبع ذلك من تضخم لمجسم المؤتمر ومزيد من التغول والتغوير للمكنات المادية والبشرية واحتكار وتوجيه أدوات السلطة في حيزه ,ثم استقواءه بالمرتبك الإقليمي ومعطيات البيئة الدولية .. الصورة هنا تعاظم لإخطبوط الفساد وهاوية سقوط تقترب وتتبدى أكثر ,هذا يعني أن المشترك وهو رافعة النهوض ومشروع العافية والأمل ,ستزيد تبعاته أكثر وعليه أن يفطن وان يستعد لحملها .

    سنقترب هنا من هذه الجدلية من خلال رصد ما نعتقده مواطن ضعف وقوة للمشترك في إطار المعطيات الراهنة ثم تداعيات ذلك على الشعبي العام..

    إن ما يمكن تسميتها بنقاط ضعف للمشترك وهي نقاط قوة للاتجاه الأخر ,هي تقليدية بطبيعتها قد قتلت نقدا وتكرار ,لا تعدو عن .مقومات السلطة عموما (المال العام ,الوظيفة العامة,المؤسسة الأمنية والعسكرية ,الإعلام ,...وأخرى على هذا النحو ) نحسب أن التعويل عليها والوقوف عندها غير مستساغ في ظل بيئة مواتية داخليا وخارجيا ,تجد فيها من الثغرات والأسباب ما تكفي لمواجهة هذا الخلل ,وتهبك معطياتها القدرة على التكيف والنفاذ وقوة الدفع ما لاتهبه اويحسنه غيرك ..

    فإذا كان الإعلام الرسمي اليوم قد تنكب لمسيرته وأساء لواجبه وأصبح أثره سلبيا على العام والخاص ,فقد تكفلت به تماما العولمة الإعلامية بما اتاحته من نوافذ وممكنات إذا أحسن التعاطي معها بايجابية ورشد .

    إن لقاء مع قناة فضائية لها حضورها يأتي تماما على تغطية شهر بأكمله للفضائية التعيسة ,كما أن الصحف الحزبية والأهلية والمواقع الالكترونية في القدرة على كبح جماح التهريج والتدجيل الرسمي ,ولعل شريط للمبدعين القرني أو الاضرعي يأتي على اوبريتات الشعبي الشعبوية نفس الأمر يمكن أن ينسحب على أخرى في هذا الشأن ,الواقع أن الثغرات كثيرة ,والمتاحات تحتاج إلى رؤية وتفحص وتنقيب ,فإذا ما تبدت فإنها تلد بعضها في متوالية هندسية ,هي نظرية المباراة هنا في إطار التعاطي السياسي لعلها اقرب إلى حلبة المصارعة بين طرفين ,تجد احدهم قد استقوى بعضلاته ونجوميته وشهرته وخبرته وجمهور ه فأوقع خصمه مرات ومرات ,حتى تشفق على هذا الأخير وترجو له أن ينسحب حفاظا على ما تبقى له منه ,وتحس به لاحراك وان الجولة محسومة لصالح هذا الثور الهائج الذي زادته نقاطه نزقا وطيشا وغطرسة أوصلته الى ما يشبه حالة الصرع وهو يطوح ويصيح ,وفي لحظه لا تحسبها وفي ثغرة لم تحصن أو تدرك تأتي حركة فنية غاية في المهارة وبفاعلية قصوى والتفات عجيب من هذا الذي حسبته انتهى حتى يسقط الهائج المتغطرس المهدار إلى قعر الهزيمة ويعلن الحكم النتيجة.. هناك دروس وعبر للنفاذ والبحث عن المخارج والالتفات السريع يمكن الحصول عليها حتى من حيوانات البشر في حلبة المصارعة .

    ولعل الايجابية في القول والنظر تأتي إلى البحث عن نقاط القوة للمشترك لأجل الاستفادة منها وتعظيمها وهي كثيرة ومتعاضدة وفي مجالات عدة أهمها :

    --الخبرات السياسية والتنظيمية والإدارية التي توافرت لمكونات المشترك ,من خلال مسيرة ممتدة مليئة بالدروس والعبر

    --الرسالة الإستراتيجية السامية والواضحة التي يحملها المشترك,أكانت في صيغتها النهائية للمشترك ,أو مجزاة لمكوناته ,فمشروع الإصلاح حيوي وناهض وله جاذبيته ,والمشروع السياسي المعدل للاشتراكي به حيويته ونهوضه هو الآخر ,نفس الأمر يسحب على المكونات الأخرى ..وتزداد الجاذبية والتألق حينما تتبلور كلها إلى صيغة واحدة نحو مشروع وطني مؤتلف وناهض

    --السمعة الطيبة والعطر الفواح لقيادات المشترك لدى الشارع العام ,ما إن يذكر اسم الشهيد جار الله عمر في مقهى أو في سوق عام فضلا عن منتديات نخبه إلا وتسمع التأوه والحسرة والأنين ,رغم كل ما لقيه الاشتراكي والقوى الشعبية والناصري من هضم وقضم وتفريخ وتطفيش إلا انك تستغرب هذه الحفاوة والتقدير الكبيراذا ذكرت قامات مثل الدكتور يسن سعيد نعمان ,أو المتوكل ,او العتواني ,يستحيل أن تسمع غمزا أو تفوه حيال احدهما في أي مجلس عام أو نخبوي الا ما كان مزمار اخرم ,اوناعق أجوف يسترزق بأعراض الآخرين ,.أما وان جئت على ذكر الإصلاح قيادات ومسيرة منذ أن نبت الزبيري وحتى آتت أكلها الحياة خيرا وعافية ,وثمارا يانعة, وتبرا مسبوك,واستواء للعقل والروح,وتآزر قيم ,واستواء قمم,ونهوض طاقات ,وتكامل إرادات وهمم ,...ثم ميلاد المشترك وهذا الأهم ,فان العطر فواح ,والري عذب ,لا ينكره ا لا من في طعمه سقم .هذا المقوم في قوام المشترك هو الأهم ,يستبين أكثر بجلاء وسطوع إذا واجهته بنقيض أكرش ,انتن, ابشم ,ازكم الأنوف ,وأتعس النفوس ,وجعل كل شيء في ظله متعوس ,ولوث كل رقراق عذب ,أهدر الطاقات ,وبخس الإرادات والهمم ,وسوى بالسهل الاكم ,وعلى كل الموارد والخيرات هبر وقضم ,حتى هوى الشعب أرضا وارتطم. .. هنا بيت القصيد الفرق شاسع بين فواح عطر زكي ينعش النفوس ويبعثها صبابة وبين فواح بشم يضنك ويشقي ويزكم ويحيلها عبوس .

    ومن مقومات المشترك بنيته المؤسسية ومرجعيته الثقافية والقيمية في حراكه الداخلي ومع نفسه ,إذ تتبدى هذه في انتفاء الأحادية والقول المطلق للرمز والفلتة ,والكراسي المجسمات ,والحق ما أقول لكم (وما أريكم إلا ما أرى ) إلى الرأي الجماعي والجماعي المتسلسل عبر السير في قنواته ,والجهات الاستشارية بنت الخبرة والتخصص ,والرأي والحق للأغلبية وليس إلى ما أريكم.

    الأمر هنا نضوج ورشد وتحول باهتمام إلى القضية بيت القصيد ,وسبب الغصة والقصة لامتنا ولنا قبلها جماعات وحتى عائلات واسر .. الاستبداد أساس كل بلية ونكسة ومصيبة ,هو من جرها علينا ,هو الغول والغلو والنكسة والنكبة,والقضم والهبر ,والفقر والمرض والجهل وصولا إلى العدمية في ميزان الآخرين ومن هنا يتميز ويقوى المشترك ,حينما عاشها قيم في منظومته الفكرية ثم بعثها سلوك في سياجه أولا وحيث هو كذلك فانه أهلا لان يبعثها عامة حكيمة رشيدة .

    ومن روافد قوة المشترك كوادره الثقافية والعلميةوالاعلامية والتخصصية ,كذلك حضوره الإقليمي والدولي بامتياز بعد ريبة وشك لم تلبث أن توارت ,بعد ان تناما إلى السمع والمشاهدة يقينا أن الشعبي العام_ بشهادات تقارير دولية ولمراكز بحثية _ يمثل نموذج الفوضى والارتجال وعدم المصداقية وتجيير الأزمات والأحداث كمسكن يخدم حاله الآني ,في حين تتجه الأوضاع دراماتيكيا إلى هاوية السقوط ,الأمر الذي يقلب معه الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية حتى تتداعى معه مصالح الأطراف الأخرى في هذا المربع الجغرافي الحرج والى إن تتسع في ظل منظومة كونية مدتها ما تسمى بالعولمة اليوم بشبكة من الكابيلات والخيوط والخطوط الحيوية والأسلاك والروابط الدقيقة والحساسة ,أي أن شرط في أي كابل او رابط قد يستفز ويؤثر على المنظومة الشبكية برمتها ... ازعم بثقة وعلى ذمة الأحداث والمعطيات ,وانأ اقرأ خارطة الثوابت والمتغيرات ,وتتابع الأحداث ,والدفع والدفع المقابل ,والسنن الإلهية في التدافع والتغيير ,والأسباب ,والمسار التاريخي في محطاته المختلفة نشأة واستواء فأفول ..ثم دواليك ,أن الشعبي العام قد استوفى كل مقوماته وأسبابه المادية ,وتمت معه كل الممكنات ,وانه يتجه إلى النقصان في إيقاعات متلاحقة وصاخبة,وان هناك مواطن قوة للمشترك ,وفرص محتملة يستطيع إذا دأب وجد وثابر أن يستوي بها وان يتخطى بها حواجز عده .

    ما على المشترك إلا أن يزيد من قوة ا لدفع قليلا ,ثم ليستعد ليملا الفراغ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-09
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي مهدي الهجر
    قراءة ثاقبة من قاريء حصيف وكاتب متمكن
    وقد قرأت يومنا هذا مقابلة للدكتور ياسين سعيد نعمان في صحيفة القدس العربي
    اجراها العزيز خالد الحمادي
    ارجو أن تسمح لي بنقلها هنا
    فهي بحق اضافة موضوعية لقراءتك
    خاصة فيما يتعلق بحاضر ومستقبل اللقاء المشترك
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن




    الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان
    لـ القدس العربي :
    يجب ان يتوجه الناس نحو تفكيك السلطة الحالية في اليمن
    لاعادة بنائها بما يخدم الحياة السياسية
    وعلي الحزب الحاكم ان يدفع فاتورة حرب 1994
    وتعويض المتضررين منها كشرط اساسي للتسوية​

    صنعاء ـ القدس العربي
    2006/07/08
    ـ من خالد الحمادي:
    قبل أيام أعلن تكتل اللقاء المشترك المعارض في اليمن، عن مرشحه الرئاسي للانتخابات الرئاسية القادمة المزمع إجراؤها في أيلول (سبتمبر) القادم، وهو السياسي المخضرم والمستقل حزبيا فيصل بن شملان، الذي تولي العديد من المناصب القيادية الرفيعة منذ الستينات.
    تكتل اللقاء المشترك المكون من خمسة أحزاب معارضة رئيسية وهي حزب الإصلاح، الحزب الاشتراكي، الوحدوي الناصري، اتحاد القوي الشعبية وحزب الحق، يحاول بهذا المرشح الذي لا ينتمي لأي من أحزابه الخمسة، منافسة الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يهيمن علي السلطة منذ 28 عاما، في الانتخابات الرئاسية القادمة التي تعتبر الأولي من نوعها من حيث إجرائها في إطار تنافسي حقيقي بين حزب السلطة وأحزاب المعارضة.
    هذا الإعلان أثار العديد من القضايا السياسية الساخنة في الساحة اليمنية، والتي طرحتها (القدس العربي) علي الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان، أحد أبرز أقطاب هذا التكتل المعارض، في هذا اللقاء الذي يسلط الضوء علي قضايا الحاضر ويستشرف آفاق المستقبل.
    هنا نص اللقاء:
    * في البداية كيف أجمعتم في تكتل اللقاء المشترك المعارض علي مرشحكم المستقل للرئاسة فيصل بن شملان؟
    - أنا أعتقد أنه ليس المهم كيف أجمعنا ولكن كان لا بد أن يكون هناك مرشح للمعارضة، فكان هدفنا الرئيسي هو أن نخطو بالحياة الديمقراطية خطوة للأمام وكنا نري بإجراء انتخابات تنافسية بشكل يحرك الحياة السياسية ويشكل حالة انتقال من الركود الذي كانت تمر به الانتخابات في المرحلة الماضية، عندما كانت لا تشهد تنافسا، وكان هذا رأينا منذ البداية، منذ أن بدأت المراحل الأولي للاستحقاق الانتخابي تبرز قبل حوالي ستة أشهر، حيث تحدثنا حينها عن انتخابات حرة ونزيهة، وكان البعض يسأل: هل ستشاركون في الانتخابات الرئاسية؟ هل المعارضة تطرح موضوع الانتخابات الحرة والنزيهة فقط لمجرد النزهة؟ أم أن لديها فعلا توجها جادا لمشاركة حقيقية، ومن هذا المنطلق نحن نعتقد أننا في اليمن نخطو خطوة علي طريق الديمقراطية وهذه الخطوة محسوبة للجميع، محسوبة لكل الأحزاب السياسية، سواء للمعارضة أو لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم.
    * أحزاب اللقاء المشترك المعارضة تبدو في وضع حرج حيال الانتخابات الرئاسية، فهل كان مرشحكم فيصل بن شملان أفضل ما لديكم، أم أنه كان الحل الوسط لجمع الاختلاف بين هذا التكتل المتباين في التوجهات السياسية؟
    - ما الذي يجعلك تقول ان تكتل اللقاء المشترك في وضع حرج، هو ليس في وضع حرج، وأنا أعتقد أن الجميع مقتنع بأن تحريك الحياة السياسية علي قاعدة التنافس النزيه وعلي قاعدة المبارأة السياسية التي تحرك المياه الراكدة هو مسؤولية الجميع، والجميع يسعي نحوها، ولو اطلعت علي إعلام الحزب الحاكم خلال الفترة الماضية لرأيت كيف أنهم يحرّضون المعارضة علي ضرورة أن يكون لدي المعارضة مرشح قوي ومنافس حقيقي لمرشح الحزب الحاكم وليس مجرد مرشح للتسوية وهم بذلك علي حق، يدعون الجميع إلي ضرورة أن تكون هناك منافسة في ميدان الحياة السياسية، وفي نفس الوقت طرح المرشح لا يقلل من احترامنا إطلاقا للرئيس علي عبدالله صالح، أو أي مرشح يأتي من الحزب الحاكم، نحن نشعر أنه طالما أخذنا بالخيار الديمقراطي فميدان المنافسة مفتوح دون أي إحراج.
    * ... لكن لم تجب علي مضمون السؤال وهو هل كان فيصل بن شملان أفضل ما لديكم؟
    - بالتأكيد عندما نتحدث عن شخصية مثل الأخ فيصل بن شملان نتحدث عن شخص له تجربة في الحياة السياسية وشخص يتمتع بسمعة طيبة من خلال تبوؤه للمناصب السياسية ومن خلال وجوده في البرلمان، ونحن في تكتل اللقاء المشترك أجمعنا بأن المميزات التي يتمتع بها الأخ فيصل تؤهله لأن يكون مرشح الجميع.
    * هل تعتقدون بإمكانية منافسة الرئيس علي عبد الله صالح الذي له في السلطة 28 عاما، وبيده كل مقومات الدولة؟
    - أنا أعتقد أن السؤال يمكن أن يطرح بصيغة أخري، وهي هل تحتاج اليمن وهل تحتاج الديمقراطية إلي انتخابات يكون فيها قدر من المصداقية ومن التنافس لتحريك الحياة السياسية وأن تتقدم إلي الأمام؟ فإذا طرح السؤال بهذه الصيغة فأنا أعتقد أن كل اللاعبين في الميدان السياسي عليهم أن يفكروا بشكل جاد بأن هذه مسؤولية الجميع، ليس المهم من يكسب ومن يخسر ولكن المهم أن يكسب الشعب قضية واحدة، وهو أن يكون قد تواجد لأول مرة بشكل فعال في تقرير الخيار الديمقراطي من خلال رد الاعتبار لإرادته التي كانت مصادرة خلال الفترات الماضية، أنا أعتقد أنه عبر الانتخابات التنافسية سيكون هناك فعل حقيقي بهذا القدر أو ذاك، أولا سيعيد الناس إلي الملعب السياسي الذي كانوا قد انسحبوا منه بفعل التصفيات القديمة، وثانيا لا بد أن تكون الإرادة الشعبية حاضرة في تقرير مستقبل اليمن.
    * هل يعني هذا أن الملعب السياسي في اليمن لم يسوّ بعد، وبالتالي تراهنون علي فرس خاسر أو ما شابه ذلك؟
    - الحقيقة أن الحديث عن تسوية الملعب السياسي حديث إما أن يأخذ التعبير المثالي القائم علي التمني، وبالتالي لا نعرف من الذي سيسوي الملعب السياسي، لأن تسوية الملعب السياسي يجب أن تتم من خلال المشاركة الفعلية في الحياة السياسية، والمشاركة الفعلية في الحياة السياسية تبدأ بأن تقبل بهذا القدر أو ذاك من وضعية الملعب السياسي أيا كانت سواء مفروشة بالعشب الأخضر أو مفروشة بالأتربة أو مفروشة بالصخور والحجارة، في تقديري الشخصي المشاركة في الانتخابات ستخلق التراكم وستمكّن الجميع من تسوية الملعب السياسي، ونحن عندما تحدثنا عن التسوية، تحدثنا عن جانب واحد، وهو أن يكون هناك حد أدني من الشروط الضرورية لمشاركة الجميع في الانتخابات، عندما تحدثنا عن الضمانات وفي مقدمتها الضمانة الرئيسية المتمثلة في لجنة محايدة للانتخابات ترعي الجميع، لكن ليس هذا الملعب السياسي، الملعب السياسي فيه الكثير من الصخور المتعلقة بهيكلية بناء الدولة، المتعلقة بقوي المصالح المختلفة، هذه القوي إلي أي مدي ستقبل بنتائج الخيار الديمقراطي، وإلي أي مدي ستستطيع أن تسوي مصالحها مع مصالح الناس، ولذلك لا زال المستقبل أمامنا مليء بالصعوبات، لكن تسوية الملعب تبدأ بالمشاركة الحقيقية في الحياة السياسية.
    * الرئيس علي عبد الله صالح وبعد نحو عام من إصراره المتواصل علي عدم الترشح للانتخابات الرئاسية، تراجع فجأة عن قراره وقرر خوض الانتخابات المقبلة، فهل تعتبرون هذا التراجع مخيّبا للآمال؟
    - أنا شخصيا منذ اليوم الأول كنت أري أن موضوع الترشح من عدمه يتوقف بدرجة رئيسية علي قناعة الرئيس علي عبد الله صالح نفسه، فقلت في أكثر من مناسبة انه من حق الإنسان أن يقول تعبت عندما يري أنه لم يعد قادرا علي أن يواصل العمل وخاصة في ظروف حكم كاليمن، الذين تعاطوا مع هذا الموضوع تعاطوا معه برؤية أنه لم يوجد حاكم عربي حتي الآن تنازل طواعية عن الحكم وهو لا زال قادرا علي الحكم، ونظروا للموضوع بأنه فعلا إذا ما تم ذلك فلا شك أن اليمن ستقدم نموذجا ربما لا يوجد لدينا ما نقدمه في اللحظة الراهنة للوطن العربي وللعالم إلا هذا النموذج، فيما لو أنه تحقق فعلا، لكن الله ما أراد لنا أن نقدم هذا النموذج، ومع ذلك أنا أعتقد أن الموضوع طبيعي، لا أتحدث فيه عن خيبة أمل، وننظر للمسألة من زاوية أن هناك قرارا قد يكون مناسبا.
    * هل تعتقدون أن الانتخابات الرئاسية القادمة فعلا تمثل عهدا جديدا في مسار العمل السياسي اليمني أم أنها لا تعدو أن تكون مجرد مسرحية جديدة؟
    - من الأفضل ألا نستبق الأمور، وطالما لدي الأطراف السياسية مرشحون الآن، وكما يبدو أن الرغبة عند الجميع أن تكون الانتخابات تنافسية هذا يتوقف علي مدي نزاهة الانتخابات ومدي تقيّد السلطة بالاتفاق الذي تم توقيعه بينها وبين الأحزاب المعارضة، هذا الاتفاق يشمل الحد الأدني من القضايا التي نعتقد انها ضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، إذا تم التقيّد وتمت هذه الانتخابات علي قاعدة الاتفاق الذي تم فلا شك أننا سنكون أمام تجربة تستحق الاحترام.
    * أشرتم إلي أن اتفاق المبادئ الموقع بينكم وبين حزب السلطة يمثّل الحد الأدني من طموحاتكم، فهل هذا يعني أن الحزب الحاكم رفض الاستجابة للكثير من المطالب أم أنكم حاولتم فقط المطالبة بهذا القدر الممكن؟
    - أولا كنا نري أنه لا بد من تغيير اللجنة العليا للانتخابات بشكل كامل، ولا بد أن تكون هناك لجنة قادرة علي أن تقود الانتخابات، ليس فقط بالشكل المتعارف عليه بأن تدير الصناديق واللجان ولكن أيضا بالإشراف علي الإعلام الرسمي وتشرف علي كل ما يتعلق بتدخل الدولة في العملية الانتخابية، وتوقفه عند حده، وهذا طبعا لم يتحقق إلا بالقدر اليسير، وثانيا كان لدينا حديث عن موضوع الضمانات السياسية، لأن لدينا تراكما من المشكلات السياسية المتعلقة بالأحزاب، المتعلقة بنتائج الحروب، وخاصة حرب 1994 وقد وضعنا هذا الموضوع أمام الاخوة في حزب المؤتمر الحاكم، وسنظل نضعه أيضا باعتبار أنه ما لم تصفّ آثار حرب 1994 باعتبارها واحدة من المشكلات الرئيسية تبقي الحياة السياسة مرتبكة في اليمن.
    * هل يعني ذلك أنكم تريدون أن تجبروا الحزب الحاكم علي دفع فاتورة حرب 1994 دون شركائه؟
    - دفع الفاتورة بمعني أنه عليه أن يدفع الفاتورة للناس الذين تضرروا من الحرب، وهو عندما يدفعها سيدفعها من ثروة هذا البلد، ونحن نري أن هناك ثروة تهدر، ونري أموالا تهدر في غير محلّها، والأولي أن يدفع الفاتورة للمتضررين من هذه الحرب، وبالذات في المحافظات الجنوبية التي جري فيها الحرب، وليس عيبا أن يقال هذا الموضوع، وليس عيبا ان نتحدث عن دفع فاتورة بمعني معالجة كل المشكلات التي أفرزتها الحرب وهي مشكلات اقتصادية، مشكلات اجتماعية، مشكلات نفسية ومشكلات سياسية، فليس عيبا أن نقول ان علي الحزب الحاكم أو علي السلطة أن تدفع الفاتورة.
    * .... يدفعها بمفرده دون شركائه؟
    - من الذي يمتلك السلطة الآن، من الذي يمتلك الثروة الآن، من الذي يمتلك إمكانيات البلد؟ الذي يمتلك كل هذا عليه أن يعالج مشكلة الناس.
    * بعد أسابيع من التوقيع علي اتفاق المبادئ بينكم وبين السلطة، هل تشعرون أن الحزب الحاكم جاد في تنفيذ بنود هذا الاتفاق؟
    - هناك دلائل برزت خلال الفترة الماضية علي أن الحزب الحاكم لا زال يلعب بنفس المساحة التي كان يلعب فيها خلال الفترة الماضية، وبنفس الأوراق وبنفس الأدوات، ولكن استمراره في تقديرنا سيعرض البلد وسيعرض الخيار الديمقراطي وسيعرض التجربة السياسية للكثير من المشكلات، والكثير من المراقبين يقولون ان هناك خللا يمارسه حزب المؤتمر الحاكم في مواصلة استخدام الوظيفة العامة، واستخدام المال العام والإعلام الرسمي، كما حصل مؤخرا في المؤتمر العام الاستثنائي للحزب الحاكم، لكنهم يعودون ويقولون ان القدرة علي مواجهة هذا الوضع هي من خلال المباراة السياسية، أي من خلال الانتخابات، إذا وجد المرشح الذي يستطيع أن يقول هذا خطأ، هناك سيسمع الناس وسيعرفون فعلا أن هناك جدية في الحياة السياسية، لكن في ظل الوضع الحالي حتي لو تحدثت الأحزاب دون أن تكون جادة في أن يكون لديها مرشح لن يسمع لها أحد، الآن حققت أحزاب المعارضة شرط التصحيح بإيجاد مرشح للرئاسة وسنري ما الذي ستسفر عنه الأيام القادمة.
    * من خلال المعطيات الحالية يبدو أن تكتل اللقاء المشترك أمام منافسة غير متوازية مع مقدرات الحزب الحاكم، فإلي أي مدي تعوّلون علي الورقة الشعبية خلال الانتخابات المقبلة؟
    - نحن يهمنا بدرجة رئيسية أن نكسر حاجز الخوف من قضية الترشّح للرئاسة، لأن الرئاسة في الوطن العربي ظلت شيئا مقدسا، لا يستطيع أحد أن يقترب نحوه، والتكون التاريخي جعل مجرد الحديث عن الترشح للرئاسة مشكلة مخيفة، وأنا أعتقد أننا بهذا الترشيح نصنع خطوة جديدة تعيد تشكيل وعي الناس، باتجاه خلق صيغة حقيقية للمواطنة، بمعني أنه ليس المواطن فقط الذي يسمح له أن ينتخب ولكن المواطن أيضا تستكمل مواطنته، حينما يشعر أنه يمكن أن يكون ناخبا ومنتخبا، من هنا أعتقد أن هذه الخطوة التي تخطوها أحزاب اللقاء المعارضة وهي بمثابة صيغة سياسية أفرزها الحراك السياسي والاجتماعي العام، مهمة علي صعيد عملنا السياسي المستقبلي والتي من شأنها أن تحدث أثرا فعالا وكبيرا في الحياة السياسية فيما بعد الانتخابات.
    * موقع المعارضة اليمنية في الشارع لا زال دون المستوي المطلوب، فما الذي يمكن فعله لإنعاش هذا الوضع؟
    - هذا الكلام صحيح، لأنه لا توجد حتي الآن تقاليد حقيقية للمعارضة السياسية، نحن حقيقة لا نمارس المعارضة إلا من فترة وجيزة، كنا جميعا أحزابا حاكمة، وفي نفس الوقت بعد الوحدة بدأنا نتحدث عن مساحة من الديمقراطية لكن لم تخرج معارضة حقيقية، ظلت المعارضة اليمنية قريبة من السلطة وكانت في كل مرحلة من المراحل تعقد التسويات مع السلطة لحل المشكلات السياسية التي تنشأ سواء في انتخابات أو في غيرها، تحت مبرر أن المجتمع لم ينضج وأن الحياة السياسية لم تنضج بعد، وأن هناك خوفا من الأزمات، وكلما جاءت المعارضة تأخذ قدرا من الاستقلالية في الحياة وكلما السياسية كانت الدولة دائما أو أجهزتها تقوم بتفجير أزمة من نوع ما، وهذا ما حدث حتي في الآونة الأخيرة، لكن تجاوزناها والحمد لله، تجاوزنا تفجير الأزمة بالإصرار علي أنه لا طريق أمام الديمقراطية وأمام الخيار الديمقراطي في اليمن إلا أن تكون المعارضة جادة في السير بالحياة الديمقراطية وبالمنافسة، إلي المدي الذي تسمح به الحياة السياسية، من هنا أنا أعتقد أن أول خطوة أمام المعارضة هي استعادة ثقة الناس وإرساء تقاليد حقيقية للمعارضة، شد منظمات المجتمع المدني للحياة السياسية باعتبار هذه المنظمات قوة ضغط حقيقية في الحياة السياسية بشكل عام، ولذلك ما أشرت إليه صحيح بأن المعارضة، ليس في صيغتها الحزبية ولكن في صيغتها الشعبية، لا زالت لا تمتلك التقاليد الحقيقية التي تمكنها من أن تلعب دورا وتحرك الشارع وتشكل قوة ضغط، وهذا يحتاج إلي وقت طويل.
    * يقال ان الشارع اليمني وصل إلي حالة من الإحباط، كَفَرَ فيها بأحزاب المعارضة كما يئس من إمكانية إصلاح الأوضاع عبر الحزب الحاكم، فهل تعتزمون تغيير هذه الصورة السلبية خلال الانتخابات القادمة؟
    - لا زال أمام أحزاب المعارضة وقت حتي يؤمَن بها أو يكفر بها، لأن المعارضة الحقيقية بدأت تعارض حديثا، لكن للموضوع وجه آخر كما قلت، إذا بررنا أن الشارع محبط من الحياة السياسية بشكل عام، ذلك لأن الحياة السياسية لم تتبلور فيها بعد حتي الآن، فهي تعيد الثقة للناس سواء بصيغ للحكم أو بصيغ للمعارضة وفي أن هناك حياة سياسية تتحرك باتجاه استقطاب هذا الكم الهائل من الناس إلي الحياة السياسية، نحن نشهد أن هناك انسحابا من الحياة السياسية، هناك انسحاب في وسط الشباب وهناك انسحاب في وسط المرأة، وهناك انسحاب بشكل عام، بسبب هذا الإحباط، ولكن هل موقف المعارضة الأخير ولّد قدرا من الشجن أو قدرا من الاعتقاد بأن هناك توجها جادا لخلق معارضة حقيقية، هذا يتوقف علي ما ستأتي به الأيام القادمة، ولا أقول ان كل شيء بيد المعارضة ولكن علينا أن ندرك أن هناك سلطة مهيمنة، هناك آلية للسلطة مهيمنة علي كل شيء في هذا البلد، وهذه هي التي يجب أن يتوجه إليها الناس لتفكيكها وإعادة بنائها بما يخدم الحياة السياسية، بعدها سيستريح الحاكم أيا كان وستستريح المعارضة وسيستريح الناس؛ وهنا سيجد المواطن الخيارات أمامه مفتوحة بعد تفكيك هذه الهيمنة وأعتقد أن الأمور ستكون أفضل مما هي عليه الآن.
    * اللقاء المشترك، كتكتل للمعارضة، كيف التقي حزب اليسار وهو الحزب الاشتراكي مع حزب اليمين وهو حزب الإصلاح ذو التوجه الإسلامي، أم أن السياسة أصلحت ما أفسدته الأيديولوجيا؟
    - أنا أعتقد أننا في اليمن نصنع تجربة جيدة، وهذه التجربة تعكس فعلا الحكمة اليمنية، في الحياة السياسية لا توجد خصومة دائمة ولا صداقة دائمة، ولا حب دائم، إنما توجد مصالح اجتماعية ومصالح سياسية كما توجد أيضا قواسم مشتركة، نحن في اليمن منذ حوالي عشر سنوات منذ ما بعد حرب 1994 ونحن نفكر لماذا يخوض اليمن كل هذه الحروب وكل هذا العنف، ودورات العنف المتلاحقة، أما آن الأوان لأن نحتكم إلي شيء يمكننا من إيجاد صيغة للتفاهم وصيغة تشكل قاسما مشتركا بين كافة القوي السياسية، بعيدا عن الأيديولوجيات التي ظلت تتحكم في نشوء الأحزاب في اليمن، والتي قامت علي إقصاء بعضها البعض، فكان خيارنا خيار الانتقال السياسي علي قاعدة الأخذ بالخيار الديمقراطي، يوم وجدنا أن خيار الديمقراطية يشكل قاسما مشتركا للجميع، التقت هذه الأحزاب علي ضرورة أن تعمل من أجل إنجاح هذا الخيار، باعتباره الخيار الذي يفتح أمام اليمن طريقا إلي المستقبل، الخيار الذي يمنع العنف ويحول دون تكرار دورات العنف، وفي نفس الوقت لا يوجد أمام اليمن خيار إلا أن يسير علي هذا الطريق، ومنذ ذلك التاريخ واللقاء المشترك يعمل ويجتهد ويقدم مقترحات وانتهي في الأخير إلي وضع برنامج الإصلاح السياسي الشامل واليوم يتجه اللقاء المشترك المعارض نحو إيجاد صيغ تكتلية سياسية طيبة، اختبرناها خلال الفترة الماضية من خلال اللقاءات المشتركة لفروع الأحزاب وهيئات الأحزاب، وأعتقد أن هذه الصيغة بحاجة إلي أن تدرس بعناية من قبل الساحات العربية الأخري، وعلي الأقل نريد أن نقول اننا في اليمن لدينا شيء نفاخر به، بين إخواننا في الساحات العربية الأخري.
    * هل تعتقدون أن هذا التكتل المعارض مرشح للاستمرار بنجاح؟
    - عليه أولا أن ينجز مهمة، وهي الخيار الديمقراطي، وأنا أعتقد أنه جاد في السير نحو إنجازها، فإذا نجح في إنجاز هذه المهمة وترسيخها فقل بارك الله فيك وأحسن الله إليك أيها اللقاء المشترك لقد أنجزت شيئا جميلا لهذا البلد، وقد تأتي الأيام أيضا بما هو أكثر فائدة وأهمية لليمن في إطار اللقاء المشترك، من خلال علاقته بالآخرين، وهذا يترك للأيام، لكن الذي أستطيع وأنا واثق منه حتي هذه اللحظة، هو أن المشترك بالصيغة التي يتحرك بها الآن وهي صيغة ليست موجهة ضد أحد، صيغة فقط موجهة ضد الفساد، ضد الاستبداد أيا كان، وصيغة تتطور باتجاه انتصار الخيار الديمقراطي.
    * ما هي ملامح ومحددات البرنامج الانتخابي لمرشح أحزاب اللقاء المشترك المعارض؟
    - أولا، الأساس هو برنامج الإصلاح السياسي والوطني الشامل، الذي أقره اللقاء المشترك وأعلنا عنه قبل فترة، وبعد ذلك من حق مرشح التكتل وهو يعد برنامجه التفصيلي أن يخاطب مختلف محافظات البلاد بما يخصها، فبما أن هناك قضايا مركزية عامة تخص الجميع، هناك قضايا محلية تخص محافظات بعينها ومديريات بذاتها، وهذه بالتأكيد سيضعها مرشح اللقاء المشترك بعين الاعتبار في إطار الحملة الانتخابية.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-09
  5. Munir Almaweri

    Munir Almaweri كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-06-12
    المشاركات:
    778
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز مهدي الهجر وأخي العزيز تايم
    دعونا نفترض جدلا أن الانتخابات مضت بشكل سلس بدون تزوير ولا تعكير وفاز فيها مرشح اللقاء المشترك بالأغلبية، فهل سيسمح الحرس الجمهوري أو الفرقة الأولى مدرع للفائز بدخول قصر الرئاسة، أم سندخل في أتون ثورة شعبية وحرب أهلية؟!
    أنا لا أظن أن اليمن وصلت إلى مرحلة يمكن فيها أن يقبل الحاكم طواعية بالتداول السلمي للسلطة، وقد وجد الحاكم صعوبة بالغة في التخلي عن جزء بسيط من صلاحياته فكيف بالتداول الكامل للسلطة؟!
    الديمقراطية والحرية لا يمكن أن يمنحها الحاكم دون أن يتم نزعهما من مخالبه.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-09
  7. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي منير الماوري
    ردي على سؤالك أو تساؤلك أعلاه
    سبق وأن سجلته في موضوع قمت بنشره في المجلس اليمني
    تراه فيما يلي:

    الابتهاج بالتوفيق الذي حالف قيادة احزاب اللقاء المشترك
    باختيار الأستاذ فيصل بن شملان
    كمرشح لها في لانتخابات الرئاسية
    وماحضي به ذلك الاختيار من تأييد وارتياح
    في اوساط كوادر هذه الاحزاب وفي اوساط مناصري اللقاء المشترك
    تعززت من خلاله أسس وبناء التحالف الوطني من أجل الانقاذ والتغيير
    وفرص استمراره ونجاحه
    كل ذلك يجب أن لايجعل الجميع ينسون أو يتناسون
    بأن نظام الاستبداد والفساد
    لن يخوض في مواجتهم منافسة شريفة
    يتنافس فيها مرشح مقابل مرشح أو برنامج مقابل برنامج
    يتم فيها الالتزام بالقواعد الديموقراطية والتسليم بنتائجها!!!
    ***
    ومن الطبيعي أن لا أحد حتى أكثر الناس تفاؤلا وإحسانا للظن بنظام الاستبداد والفساد
    يتوقع أو ينتظر أن يحدث هذا بسهولة ويسر
    ومع ذلك فالأمور قد تكون أكثر تعقيدا مما ينتظره أو يتوقعه
    أكثر المتشائمين أو من يسيئون الظن بهذا النظام
    الذي تمثل السلطة والتسلط بالنسبة له مسألة مصيرية!!!
    وبعيدا عن التفاؤل والتشاؤم وما يمليانه من تأثيرات عاطفية
    يمكن من خلال استقراء سلوك نظام الاستبداد والفساد في بلادنا
    بأنه هذا النظام سيلجأ إلى جانب تسخير كل أمكانيات ومقدرات الدولة
    قبل الانتخابات (لشراء الذمم والولاءات)
    واثناءها (للتأثير على الناخبين وحشد التأييد والدعم)
    وبعدها (باستخدامها كوسيلة من وسائل المكافأة والعقاب)
    من أجل ضمان الأغلبية المريحة
    في الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة
    وإلى جانب ذلك سيلجأ للآليات التالية:
    ***
    أولا:
    تعميق مشاعر الخوف والقلق لدى اليمنيين من التغيير
    بالتركيز على مايمكن أن يجلبه من اختلالات وفوضى
    تجعل الأمور والأحوال اسوأ مما هي عليه الآن
    وفي سبيل ذلك سيعمد هذا النظام إلى بث الشائعات والاراجيف
    ولايستبعد أن يقوم بالعديد من الحوادث والتفجيرات
    لتوليد حالة من الذعر والفزع تؤدي لعزوف شعبي عن المشاركة في الانتخابات
    أو المشاركة لتثبيت الأمر الواقع ورفض التغيير بحثا عن الأمن والاستقرار!!!
    ***
    ثانيا:
    الهيمنة على العملية الانتخابية بمراحلها المختلفة
    (القيد والتسجيل، ومراجعة سجلات الناخيبي، واللجان الانتخابية،
    والدعاية، والتصويت والفرز، واعلان النتائج، والبت في الطعون)
    وذلك من خلال اللجنة العليا للانتخابات واجهزة ومؤسسات الدولة
    التنفيذية والعسكرية والأمنية والقضائية ووسائل الإعلام
    والتي لابد من تعاونها لاجراء واتمام الانتخابات
    ومن خلال هيمنة نظام الاستبداد والفساد على مدخلات الانتخابات
    يضمن أن تأتي مخرجاتها وفقا لما يريد وما يسمح به من هامش "ديموقراطي"!!!
    ***
    ثالثا:
    الاستمرار في محاولة تفكيك المعارضة (اللقاء المشترك)
    سواء بشق صفوف الاحزاب أو دق أسفين الخلافات وانعدام الثقة بينها
    أو محاولة جرها جميعا أو أحادا إلى تسويات ومساومات وصفقات
    تكفل له الهيمنة والاستمرار وديمومة الكرسي
    ولاترقى إلى مستوى التغيير المنشود
    وتؤدي في الوقت ذاته إلى أن تفقد قيادات هذه الاحزاب ثقة كوادرها
    ناهيك عن ثقة الشعب!!!
    ***
    رابعا:
    وبالتزامن مع الأدوات والآليات السابقة ودعما لها
    وفي حالة احساسه بفشل ماسبق على وجه الخصوص
    فسيعمد نظام الاستبداد والفساد إلى التصعيد باتجاه دفع البلاد إلى حافة الهاوية
    والتلويح بشعار "علي وعلى اعدائي"
    مع إثارة مخاوف القوى الاقليمية والدولية من حالة عدم استقرار اليمن
    واستعداء تلك القوى على قوى المعارضة والتغيير
    ***
    هذه وجهة نظر كاتب هذه السطور
    لماتخبئه جعبة الرئيس "صالح" لمنافسه في الانتخابات الرئاسية
    مرشح اللقاء المشترك الأستاذ فيصل بن شملان
    ولاشك عنده بأن قيادة اللقاء المشترك ومرشحه يدركون ذلك وماهو أبعد منه
    وإنما كان الحديث عن ذلك هنا من باب التذكير
    أو الذكرى التي تنفع المؤمنين
    لتوطين النفوس والعزائم على نضال سلمي طويل الأمد
    لن تحسمه الانتخابات المزورة بكل تأكيد
    فتأملوا!!!
    وللجميع خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن

    لمزيد من التذكير:
    يا قافلة عاد المراحل طوال
    وعاد وجه الليل عابس
    الشاعر مطهر بن علي الارياني
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-09
  9. عفريت

    عفريت عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-08
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0


    اللعبه السياسيه موجوده في انحاء العالم وهي نوع من الديمقراطيه الامريكية

    كما يحصل في اميركا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-07-09
  11. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    للاخوة الكرام :
    ما هي في نظركم نقاط القوة والضعف
    والفرص والمخاطر المتوقعة لكل من المشترك والشعبي العام
    نقاط الحوار
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-07-09
  13. صفي ضياء

    صفي ضياء عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-31
    المشاركات:
    1,104
    الإعجاب :
    0
    أخي مهدي الهجر رؤية حصيفة جمعت أسس القضية وعناصرها ومع اللقاء المشترك جمعينا بالأتجاه الذي أشرت للأمام أسئل الله أن يحقق بهم الآمال
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-07-09
  15. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0


    سلمت اخي الكريم
    ولا اجد ما اضيف على ما تكرمت
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-07-09
  17. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    الخ منير
    لا جدال حول ما تقول
    لكن اعتقد ان المتاحات كثر ,والمنافذ عد ..وهي عباره عن سلسلة من الدفع ,وحتى ترتخي تلك القوابض والقوارض
    وعلى صحة ما تقول وليس ببعيد ,ماهي العواقب اذا شعر الشعب بحقه وانه افاق من صدمة او غيبوبة
    ولعلها بروفة لنزال سياسي في مراحل لاحقه يكون الشعب والقوى فيه قد كسروا الحواجز النفسية
    اريد منك هنا تسجيل ما تراه من نقاط قوى وضعف
    واحتمالات وفرص
    قد يستفيد منها اخرون
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-07-09
  19. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    أخي مهدي الهجر موضوع غاية في الروعة

    سلمت يداك

    أخي نحن موقنون أنه لا فائدة
    وفي كل الأحوال الرئيس باقي لسبع أخرى
    ولا فائدة من حراك كهذا ، لأن هذا الحراك قد يكون إلى الهاوية
    وأنا لا استخطئ ما فعله المشترك ابدا ، لأن لا حيله للمشترك إلا ما فعله

    السؤال : ما هي التبعات لبقاء الرئيس ؟ وكم هي الخسائر المترتبة على بقاء الرئيس ؟
    هل بقاء الرئيس سيقربنا اكثر إلى التوريث ؟
    وهل بقاء الرئيس سيزيد من حدة الفساد ؟
    وهل بقاء الرئيس سيزيد من الفقر والبطالة والحروب الأهلية والهجرة إلى خارج الوطن ؟
    هذا ما نخشاه ، وهذا ما نتوقعه ..

    مع خالص تحيتي ....
     

مشاركة هذه الصفحة