في مفهوم البقاء للأقوى!!

الكاتب : بشيرعثمان   المشاهدات : 795   الردود : 2    ‏2006-07-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-08
  1. بشيرعثمان

    بشيرعثمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-20
    المشاركات:
    2,394
    الإعجاب :
    0
    لاشك أن المشترك كان (كريماً) هذة المرة وهو يدفع بمرشح (قوي) لمنافسة الرئيس صالح وهو الشخصية الكبيرة بتاريخها الوطني المشرف و بسجل نظيف لايمكن التشكيك في حقيقة نصاعته وبياضه..الرئيس ( صالح) كان بحاجة أكثر من غيره لشخصية بهذا الحجم لتكون منافسة له في الإنتخابات الرئاسية وإلا عُد هذا إنتقاصاً من حقيقة أن الرئيس رجل كبير ويجب أن ينافسه شخص في حجم (فيصل بن شملان) أو أكبر .. وبحكم المؤكد أن المعركة الإنتخابية الرئاسية هذة المرة سوف تكون مختلفة وإستثنائية ، ومؤسسة لفعل سياسي وديمقراطي حقيقي وعميق يفيد التجربة ويغنيها.. وبالتطلع نحو تعميقها في خلد ووجدان اليمني المتطلع الى مزيد من الندية والتنافس والرغبه في الوصول الى الحكم عن طريق الشعب وليس سواه ...


    كرم المشترك بالطبع سوف يقابله كرم (مؤتمري - رئاسي) من الناحية الأخرى وقد بدأ حديث يدور في هذا الإتجاه وعن مواجهة تستخدم فيها كافة الوسائل والأساليب القمعية ... تدعمه حاله من الخوف من إستخدام أجهزة الأمن والزج بها كطرف في اللعبة السياسية وهذا ماقرأته في الأيام الماضية من حديث عن القوة وإمتلاكها في يد (الرئيس) وإفتقاد مرشح المعارضة لهذة القوة المتمثلة في أجهزة الأمن المختلفة والتي لاشك أنها تدين بقادتها ومسئوليها الى شخص الرئيس صالح وتعتبر وجوده في الرئاسة الغرض من وجودها ...ولا أحد في البلد من الناس لايعرف هذة الأجهزة ووسائلها بإقناعه أمنياً بأهمية إختيار الرئيس دون سواه وبحديث أن الرئيس هو (الأقوى) بقوة أجهزة الأمن وليس بشعبيته ووجوده بين الناس ومن حقه البقاء طالما كان كذلك وفي إنكار ضمني أن أجهزة الأمن يجب أن تكون من أجل أمن المواطن والوطن قبل أن تدين بولائها للفرد أو القبيلة أو المنطقة وتوجه كيمفما تشاء بوسائلها التي عُفي عليها ..


    الحديث عن قوة الرئيس صالح بهذة الطريقة وبسبب سيطرته على أجهزة أمنية من المفترض أن تكون محايدة ووطنية الى أبعد الحدود هو أمر يسيء قبل كل شيء الى تاريخ الرئيس .. ولكن يبدو أن البعض يراه يجلس وراء المكاتب الفخمــة ويركب السيارات الفارهة وترافقه فرقة من الحرس الخاص ويشرب السيجار و يأكل الكافيار وهذة مظاهر القوة التي يرونها في محتكرها ويمجدونها بشكل أو بآخر .. وهذا يجعله بمثابة (القوي) الذي لايقهر في نظر الناس وهذا مايراهن عليه البعض وهو رهان خاطيء بكل المقاييس .. وهو كذلك ما يحتاج الى أن نفكر به ملياً وفي هذة الطريقة والمباديء الأمنية الراسخة في مخيلة المواطن اليمني..مبدأ البقاء للأقوى والقضاء على الأضعف ومص دماء الضعاف والفقراء...هي إحدى نظرات تشارلز داروين وتوماس مالتس للحياة ... وهي إحدى نهج العسكرتارية وقبل كل هذا وذاك فهي ضد العدالة والحرية التي قامت من أجلها الثورة والوحدة اليمنية ومصادرتها من اي جهة كانت هي بمثابة إعتداء على الدستور والقانون وحتى لاتبدو الديمقراطية اليمنية مجرد طلاء سرعان ما ينفضح عند أول منافسة حقيقية.

    إن إتباع تكتيكات وسياسات خاطئة كهذة (البقاء للأقوى)التي نتحدث عنها ليست من قبيل الصدفة وليست فقط من نتاج وإفرازات النظام وتابعة له وليس هو المولد لها فحسب بل تمتد الى أن تكون جزء من النظام العام وبنيته الفكرية العامة التي تقودنا الى التسليم بأهمية العمل على إزالة مثل هذة المعوقات الأمنية ووضع الحلول مقدماً لمشاكلها المحتملة على مستقبل ونتيجة التصويت المنتظر وما يمكن أن تخلفه من نتائج سلبية يمكن أن تصبغ الحياة السياسية بلونها فتفقد الديمقراطية والحرية آلهامها بمستقبل ووطن حر لنا جمياً.

    ورحم الله عنترة بن شداد العبسي عندما كان يصف خصمه بأنه بطل يخشاه كل المقاتلين ( ومدجج كره الكماة نزاله ... لا ممعنا هربا ولا مستسلم ) .. ويستمر في ذكر خصال خصمه حتى يبرر لنفسه استحقاق صفة البطولة والنجاح والفوز .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-08
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    أخي الكريم بشير عثمان

    شكرا على هذا المقال الرائع والملاحظ بأن نظرية البقاؤ للأقوى اطلقها داروين على عالم الحيوان فهلا يا ترى تم استثماراها لتشمل الإنسان ؟

    المشكلة هي كما قلت بأن امتلاك مفاتيح البقاء (القوة والمال ) بغض النظر عن طبيعة امتلاكها ممكن ان تفعل فعلتها التي قد تكون قاضية ، ولكن الأمل لايزال قائما بان تلعب الصدفة لعبتها 00 وحتى احزاب المشترك لديهم إحساس بدرجة كبيرة بأن مرشحهم لن يفوزون لكنهم يحاولون ، ومما لاشك فيه بأن ترشيحهم لبن شملان كان نابع من دراسة معمقة لم تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا اشبعتها دراسة ووضع كل الاحتمالات على طاولة بحثها فتوصلت إلى هذا الخيار الذي كان في نظري خيارا موفقا لأسباب عديدة أهمها استقلالية المرشح وعدم انتسابه لحزب من احزاب المشترك فان كان اشتراكيا فهناك مارد الشعب يتلقفه وان كان إصلاحيا فهناك مارد الحرب على الإرهاب ولذا فقد كان ترشيحه في نظري مدروس إلى درجة كبيرة 00

    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-11
  5. بشيرعثمان

    بشيرعثمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-20
    المشاركات:
    2,394
    الإعجاب :
    0
    أرحب بك ياسرحان وأشكرك أولا وأعتذر منك ثانيا لتأخري..
    برغم أن داروين كان يعتبر الإنسان أيضا حيوانا متطورا...إلا أن نظريته المرفوضة شكلا ممن يرفضها تلقى ممارسة قوية وإسثمار لايخفى من هذة الناحية ولاغرابه أن قلت لك ممن يرفضها فهذة الحقيقة..

    لا أدري كيف سيبرر أننا بشر وأن مايقوله داروين خاطيء؟ في حين ممارستنا اليومية تؤكد أننا اشد خلافا من عالم الحيوان والنتيجة البقاء للاقوى مع إحترامي لعالم الحيوان وصراعه الذي لايحدث سوى في موسم التزاوج ويأخذ شكلا عنيفا وأكثر قسوة ولتلبية حاجة العيش في الغابات والهروب من بين أنياب ومخالب الحيوانات المفترسة...

    وبرغم أن القوة هنا تأخذ اشكالا يفتح النقاش لها بإضافتك للمال إلا أن المال لم يعد كافيا وما يسد جوع يوم ووعد بالطعام الشهي في قادم الايام لايمكن أن ينطلي مجددا على الناخب ولم يعد غير الوسيلة الأهم والأكثر حضورا وتأثيرا والتي لن تقتصر على الناخب البسيط بل سوف تمتد الى أؤلئك الذي لايغريهم المال ويأخذون موقف معارض أو مناهض للحكم والذين نسميهم بالمعارضة وما يقدمونه من مشاريع قوية هذة المرة وشبه مستكملة للقبول العام وهو ماقصدته في بأجهزة الأمن والإستخبار المختلفة ...

    لم يعد خيار مواجهة البرنامج بالبرنامج والمرشح بالمرشح تكفي هذة المرة فالمرشح المعارض لايشق له غبار وهو مرشح حقيقي وليس دمية أو أراجوز يؤدي دورا كسابقه الذي سبق وأنتهى... البرنامجان أيضا بينهما مسافة كافية من الزمن والفكر والرغبه وقبل كل هذا الواقعية والمصداقية التي لم نجدها في الشكل الحالي من النظام...

    وكما قلت أن مرشح المعارضة هذة المرة محصن تماما ونقاط ضعفه قليلة إن قاررناه بالرئيس الحالي..تحياتي وتقديري العميق.
     

مشاركة هذه الصفحة