في رحاب القرآن الكريم

الكاتب : شيعي معتدل   المشاهدات : 794   الردود : 12    ‏2006-07-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-07
  1. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال الله تبارك وتعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7) .
    غني عن البيان أن الآية الشريفة بصدد تقسيم آيات القرآن الكريم إلى قسمين، قسم يتمثَّل في الآيات الواضحة الصريحة الدلالة والمفهوم، مما لا يختلف في معناها اثنان، وقسم يتمثل في الآيات التي فيما نوع إبهام.. وتصرح الآية الكريمة أن القرآن الكريم في ضوء هذا التقسيم لا يمكن أن يعلم حقائق معانيه كل أحد، بل هو مما يختص بعلمه جهة أو جهات معينة..
    وما لا يخلاف فيه هو أن من يحمل هذا العلم هو علاَّم الغيوب، ومنزل القرآن، الله تبارك وتعالى.. ولكن هل يعلم تأويل القرآن كلّه من أوله إلى آخره غير الله تعالى؟
    إننا نستطيع أن نعرف الإجابة من خلال أمرين:
    الأول: أن جميع المسلمين لا يختلفون في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحمل هذا العلم، وذلك بمقتضى كونه المبلغ للقرآن والمبين له، وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى من سورة النحل:44 : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) ، فالآية صريحة في أن مهمة بيان القرآن ملقاة على عاتق النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، ومن الواضح أنه لا بد له من التوفر على تأويل القرآن على حقيقة معانيه الشريفة حتى يتيسر له صلى الله عليه وآله وسلم تبيينه للناس، وإلاَّ فإن فاقد الشيء لا يعطيه. ويؤكد القرآن الكريم هذا المعنى في سورة إبراهيم:1 : (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) ، فكتاب الهداية الكبرى تتفعل هدايته من خلال بيان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وواضح أنه لا يمكن أن يكون بهذا المقام من الارتباط بهداية القرآن، إلاَّ أن يكون قد استوعب جميع مضامين الهداية القرآنية، وكل مضامينه هدائية بلا ريب.
    وبناء عليه ليس من الصحيح افتراض أن تكون الآية الكريمة من سورة آل عمران بصدد إثبات علم تأويل القرآن لله وحده مع نفيه عمن عداه؛ لإننا لا نشك في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد توفر هذا العلم من الله تبارك وتعالى.. وبناء عليه يتضح أن كلمة (الراسخون في العلم) سيقت لبيان أناس آخرين يتوفرون على هذا العلم، لأن هذا التعبير هو النافذة الوحيدة التي يمكن أن تكون الآية الكريمة قد تطرقت من خلالها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. وباتضاح ذلك يتبين أن الواو للعطف، كما نستنتج أن هناك أناس آخرين مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوفرون على هذا العلم، وذلك بدليل استعمال صيغة الجمع (والراسخون).. وهذا هو الأمر الأول.
    الأمر الثاني: أننا نقرأ في القرآن الكريم قوله تعالى من سورة العنكبوت: 49 : (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ…) ، وهي واضحة في كون القرآن الكريم بالنسبة إلى الذين آتوا العلم عبارة عن آيات واضحة الدلالة والمعنى، وبالجمع بين هذه الآية وآية آل عمران، يتضح أن عنوان (الذين أوتوا العلم) ليس إلا إشارة واضحة إلى تلك المجموعة التي عبر عنها في سورة آل عمران بـ (الراسخون في العلم).. وبذلك يتضح أن القرآن عبارة عن وضوح وإجمال بالنسبة لعموم الناس، ولكنه ليس كذلك بالنسبة إلى الله تعالى وإلى الراسخين في العلم الذين أوتوا العلم.
    ونظرًا لهذا الاستنتاج نجد أنفسنا حيارى أمام المذاهب الإسلامية، التي لا نجد فيها عالماً يمكن أن يدعي أن القرآن كلَّه بالنسبة إليه آيات بينات، فجميع العلماء في جميع المذاهب يترددون في تفسير كثير من الآيات الكريمة، وحتى اختياراتهم ليست دائمًا في مستوى من الجزم بحيث تنتفي المحتملات الأخرى ولو في نظر صاحب الاختيار.. فأين هم هؤلاء الذين يملكون علم القرآن الكريم كله بالإضافة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
    لا شك بأن حيرة المتحيِّر عند الإجابة دليل على خلل في منظومته الفكرية العقدية، ولا شك أن المذهب الذي يدلنا على هؤلاء الراسخين في العلم لهو أحق المذاهب بالاتباع؛ لأنه يكون أقرب المذاهب إلى القرآن الكريم..
    ونحن لا نجد في المذاهب الإسلامية مجيبًا عن هذا السؤال المهم، ما عدا مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية، حيث لا يشكون بأن أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السلام هم الراسخون في العلم، وهم مضافًا إلى العديد من رواياتهم عن أئمتهم الذين صرحوا بكونهم المصداق الوحيد لهذا العنوان الشريف، أي الراسخين في العلم الذين أوتوا العلم، مضافًا إلى ذلك نجد استدلالهم بأحاديث اتَّفق المسلمون على روايتها أكثر إقناعًا، فحديث الثقلين ـ مثلاً ـ ، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا؛ كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم، وأهل بيتي، هو حديث واضح الدلالة على أن المتمسك بأهل البيت عليهم السلام هو الوحيد الذي يمكنه الأمن من الضلال، ولو أن أئمة أهل البيت عليهم السلام مجرد رواة للعلم كغيرهم من العلماء، لما كان هناك موجب لأن يكون المتمسك بهم آمناً من الضلال، دون غيرهم، ولا مبرر لهذا الموقع المهم لأئمة أهل البيت عليهم السلام إلا أن يكونوا بمنزلة من العلم الذي لا يحتمل معه مخالفة الحق، وهو ما يعبر عنه عنوان (الراسخون في العلم) و(الذين أوتوا العلم)..
    وبه يثبت أن مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية أولى المذاهب بالاتباع.
    والحمد لله أولا وآخرًا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-07
  3. أروى العوبثاني

    أروى العوبثاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-06-20
    المشاركات:
    7,709
    الإعجاب :
    0
    سؤال من أين إستخرجتم 12 امام هداك الله لم يذكر بالقرآن عنهم و لا في الأحاديث الشريفه؟؟

    وهل كان في زمن الرسول أناس تدعى بالشيعه ؟؟؟

    ولماذا مراجعكم تنص بالمقارنه مع كتب اليهود والنصارى ؟؟

    و من أين أخرجتم أحكام نهى عنها الاسلام بتاتا وتحلون بعض ما حرمه الله أليس من المعيب أن يكون المرء ظالم نفسه ؟؟؟؟؟

    و أسأل الله العلي القدير بأن يهدي كل ضاااال

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-07
  5. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4
    أختي أروى
    أسئلتك تستحق الاهتمام والإجابة، ولكنها خارجة عن الموضوع.. ولهذا أعتذر منك لعدم إجابتي عنها.. الموضوع هنا يتحدث عن كون أناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمون القرآن كله، وهو بالنسبة إليهم آيات بينات واضحات الدلالة والمعاني.. فهل تجدين في المذهب السني أو المذهب الزيدي من ينسب إلى نفسه هذه المعرفة.. إن أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين ينتمي إليهم الشيعة الإمامية ينسبون إلى أنفسهم هذه المعرفة..
    هل لديك تعليق على الموضوع وما تم استنتاجه منه..
    لك مني جزيل الشكر والتقدير على مرورك الكريم، ومنتظر إفادتك فيما يرتبط بالموضوع، لا خارجًا عنه..
    وإذا توفر لدي وقت كاف، فإنني أعدك أن أجيبك على أسئلتك في موضوع مستقل إن شاء الله تعالى
    وتقبلي مني وافر التقدير والاحترام​
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-07
  7. أروى العوبثاني

    أروى العوبثاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-06-20
    المشاركات:
    7,709
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم السؤال هو الذي طرحته : فهل تجدين في المذهب السني أو المذهب الزيدي من ينسب إلى نفسه هذه المعرفة..

    أوضح أخي الكريم كيف يعني ينتسب إلى نفسه بالمعرفه و(المعرفه)ماذا تقصد في قولك هذه الكلمة؟

    والسلام عليكم وحمة الله وبركاته
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-08
  9. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4
    أختي الكريمة
    المقصود أن القرآن الكريم في ضوء الموضوع المطروح عبارة عن آيات بينات واضحات الدلالة في صدور الذين أوتوا العلم، وهم الراسخون في العلم، بمعنى أنه لا يوجد بالنسبة إليهم آيات مفهومة وآيات غير مفهومة، لا يوجد بالنسبة إليهم آيات صريحة الدلالة وآيات أخرى ظنية الدلالة.. فهذه هي المعرفة التي يمتلكها هؤلاء العلماء الراسخون في العلم الذين أوتوا العلم فيما يرتبط بفهم القرآن الكريم.. والسؤال هو:
    هل يوجد في المذهب السني أو الزيدي من يستطيع القول بأنه يمتلك هذا النوع من المعرفة بآيات القرآن الكريم؟
    أسأل الله لك التوفيق، وتقبلي من وافر احترامي وسلامي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-07-09
  11. أروى العوبثاني

    أروى العوبثاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-06-20
    المشاركات:
    7,709
    الإعجاب :
    0
    نعم في علمااء كثر بالمذهب السني بارك الله فيك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-07-09
  13. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4
    أختي الكريمة
    ما تفضلتِ به غير صحيح؛ لأنه لم يدع أحدٌ من علماء السنة أو الزيدية ذلك، كما أن متابعة نفاسير علماء أهل السنة تفيد أن القرآن الكريم بالنسبة إلى العلماء السنة ينقسم إلى آيات بينة وآيات غير بينة، ولذلك ـ على سبيل المثال ـ يقولون في تفسير الحروف المقطعة، مثل (ألم) أو (يس) وغيرها أنها مما استأثر بعلمها الله، أو يقولون الله الأعلم بالمراد منها، وكذلك في كثير من الآيات القرآنية حيث يفسرون الآيات بالظن، لا بالعلم، مع كونهم غير جازمين ببطلان ما خالف رأيهم.. وهكذا
    فالخلاصة: أختي الكريمة؛ أنه لا يوجد أي عالم من علماء المسلمين يمكن أن يدعي أن القرآن بالنسبة إليه كله آيات بينة واضحة.. ولم يدع هذا إلا أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السلام..
    وتقبلي مني وافر احترامي وتقديري
    والسلام
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-07-10
  15. أروى العوبثاني

    أروى العوبثاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-06-20
    المشاركات:
    7,709
    الإعجاب :
    0
    صحيح من حق العالم أن يقول الله أعلم ولا يفتي بشيء وهو لا علم له والله أعلم به

    فلماذا يفتي ويهلك بعض الناس بفتواه فالمستحب بأن يقول الله أعلم

    أما في قولك في النص الاول أن مرجعيه الشيعه هي الاصح فما أدرااك أن مرجعيتكم هي الاصح

    أخي ممكن تفسر يعني زي واحد يقول كلكم هالكون إلا نحن وعندما تراه بالقيامة ينعكس القول فيه

    والادلة أن كل ما حرم في الشريعه الاسلامية أنتم تحللونها بحكم إختلافكم ونقضكم لسنة نبي الله

    على العموم أنا لن أكثر في الجداال لانه لا ينفع فقط حااول غيري كثر من علماء ومن مشايخ

    ولعل الله يهدي كل ضااال عن طريق الهدى

    وأشكرك على ردك فأنا في الاوانه لم أفهم سؤالك ماذا يلمح وعن ماذا يقصد

    والسلام عليك يا عــــــــــــبد الله
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-07-12
  17. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0
    طرح جميل ايها المعتدل .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-07-13
  19. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4
    أختي الفاضلة
    أشكرك على تفاعلك مع الموضوع
    وفيما يرتبط بما تفضلت به؛ فإنني أوافقك تمامًا على أن العالم لا يملك أن يفتي الناس حول آيات القرآن الكريم إلا في ضوء ما يعلم، وما لا يعلم فليس له أن يفتي فيه.. إلا أن هذا يعني أنك توافقينني في أن العلماء، سواء السنة والشيعة والزيدية، لا يملكون علم القرآن كله، وبناء عليه القرآن الكريم بالنسبة إليهم ليس آيات بينات على الإطلاق، بل بعضه آيات بينات، وبعضه الآخر آيات مجملات غير واضحات.. وهنا يعود السؤال من جديد: إذن أين أولئك الذين وصفهم الله تعالى بقوله: (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم)؟
    إنه ليس موضوعًا نريد أن نستغرق من خلاله في حالة جدلية، بل الغرض أن نتدبر القرآن الكريم، فلعل ذلك ينتهي بنا إلى الاهتداء إلى نور الحقيقة التي حجبت عنا أو عن بعضنا على إثر العوامل السلبية في تاريخنا..
    وتقبلي مني وافر الاحترام والتقدير
     

مشاركة هذه الصفحة