إهداء لكل المثبطين والمتخاذلين..أُفٍ لكل الدعاة لشعبٍ كسيح

الكاتب : مواسم الخير   المشاهدات : 577   الردود : 2    ‏2006-07-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-06
  1. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    فوجئنا بعد حفل إعلان المشترك لمرشحه بهجمة شرسة من بعض الكتاب يمكن وضع عنوان لها هو التخذيل والتثبيط ليس إلا.
    مقالات بالجملة تتغير العناوين والهدف والمدلول واحد.

    لا لخوض الانتخابات هذا هو شعارهم!! فبالله عليكم في مصلحة من يصب ذلك؟

    وأيهما أفضل المحاولة أم الاستمرار في النقد دون عمل؟؟؟؟؟؟

    جمال أنعم في مقاله التالي يقارب الموضوع بطريقته المميزة فهاكم مقاله المنشور في الصحوة في عددها الأخير:


    فيصلٌ بين زمنين

    جمال أنعم


    ما أعرفه أنني تعبت.. وأن عدم التغيير موت، ردة، إهانة، خيانة، جمود، تعفن، مصادمة لنواميس الكون.

    في فلسفة السيد والعبد عند "هيجل": "يؤجل العبد رغباته حتى موت سيده" وفي العبوديات المعاصرة يقتل العبد رغباته ويسعى لتأجيل ارتحال سيده واستمراره قاهراً إلى الابد.

    ما أعرفه أني أرهقت وأنّ إكمال المشوار على هذا النحو تعذيب بشع.

    لم يعد هناك "تاكسي" لنركبه، مضى وحده حاملاً كل شيء الا نحن، سقطنا في الطريق دون أن ينتبه، سقطنا ونحن "ندهف" بلا هوادة، تخطفتنا الغيلان، التهمتنا المسافة، دهستنا الايام دون أن يلتفت.

    "تاكسي" الحكم لم يعد صالحاً للسير، انتهى عمره الافتراضي منذ زمن، وأعصاب سائقه بلغت حد التلف، وما عاد من راكب يقوى على المجازفة، فكيف سيكمل المشوار؟!.

    لكي تتنفس هواءً نقياً..لا يكفي أن يفتح لك السائق مساحة مقدرة من زجاج النافذة، ولكي تمد رأسك في السماء بارتياح..لا يكفي أن يرفع لك السقف المضغوط عدة سنتيمترات، بل لا يكفي أن يمنح معدتك حق التلبك والشعور بالمغص وأن يعطيك فرصة للتقيؤ، لا يكفي أن يسمح لك بتغيير كرسي الراكب فقط لتظل مجرد "عفش" في عهدة سائقٍ حتى القبر.

    الأصل في "تاكسي" الحكم أن يكون عاماً غير قابل للخصخصة والتحول إلى ملكية سائق وحيد.

    الأصل أن تكون وظيفته: حمل الركاب ونقلهم إلى حيث يطمحون، أن يوصلهم بسلامة الله، أن يحملهم لا أن يحملوه، وقائده سائق لـ"التاكسي" لا للركاب، وأنا تَعِبٌ حد الغثيان "أشتي انزل..على جنب يا سواق..كفاية جعيث..راكب راسي أغيرك.. لازم من التداول السلمي للسواقة..كلنا سواقين.. وإلا اقلكم ما اشتيش "تاكس" بالمرة.. رفاهية لم أعد أقوى عليها.. لا أريد أن أركب "تاكسي" ولا حافلة ولا دابة الحكم "الحصان" ولا حتى حماراً أعرج، أريد الترجل، أرغب في امتطاء الريح وركوب النار، في الطيران بعيداً صوب سماء لا تحد.

    هكذا يفرض التخلف منطقه فيما يتعلق بالحكم: الدولة -دائماً- في صورة مركبة، "تاكسي"، سفينة، مطية مذللة قابلة للركوب الطويل، ومع هذه الذهنية ينفتح الحديث عن الطرق إلى ما لا نهاية ويبدو مسار الحكم مجرد مشوار.

    اليأس من التغيير من أسوء ما يصيبنا به الاستبداد، واليائسون هم روافع الفساد، هم الضحية والجاني في آن، يشكون الجاني ويمشون خلفه، ومتى وصل الانسحاق حد قتل الذات يأساً بالصمت، باللا مبالاة، بالتواطؤ، بالجبن، بالمشاركة تتضخم دوننا أعباء التغيير.

    يفرح الاستبداد بالمحبطين المهزومين، هم أحباؤه وأنصاره المغدورون، يفرح منهم بشكوى اليائس، بثرثرة العاجز، بالبكاء المهين، يفرح منهم بالشلل المبكر، بشيخوخة الروح، بشعورهم الحاد باللا جدوى، يفرح منهم بكفهم عن الحياة، واستعجالهم الفناء وتصويتهم للانقراض، يفرح منهم بفقدان الأمل، بشكهم في أنفسهم ويقينهم المدمر بانعدام الأهلية.

    اليوم الأول لاستقبال طلبات الطامحين للرئاسة شهد مرشحاً غريباً كاسمه: "الكَربَدِي" أكمل وثائقه الناقصة بـ"صميل" ينوي جعله رمزاً لحملته الانتخابية بيقين من يدرك متطلبات إيقاظ البعض.

    التغيير يقتضي التغير عملية ديناميكية تستدعي الرغبة العارمة في الحياة والرغبة قرينة الخواء "وما لم نحققه هو ما لم نرغب فيه بالحد الكافي.." بحسب الروائي "كازانتزاكز".

    وفي أيامٍ عاصفةٍ كهذه يبدو الأملُ واجباً وطنياً والتفاؤل أيضاً.

    الانتخابات الرئاسية أهم استحقاق وطني، فرصةٌ فواتُها قد يكلفنا ندماً كثير في مشوار إلى حيث لا حيث.

    "وعاجز الرأي مضياع لفرصته

    حتى إذا فات أمر عاتب القَدَرَا"

    فلنسمه إذاً..إرادة خلاص، أشواق حرية آمال تغيير، فيصلاً بين زمنين.

    لنسمه: فيصل بن شملان، وجه مرحلة، عنوان عهد جديد.

    ليس مجرد حالم بل مشترك أحلام، معروف على صعيد القيمة كلمةً وموقفاً.

    من أولئك الذين يغرونك بتسلق القمم، رجل من كنوز مخبأة، تاريخ يرمم علاقتك بذاتك، يحيي فيك الإنسان العملاق، سيرة أهم ما فيها من إنجازات: الشرف والنزاهة.

    الصحوة 6 يوليو 2006
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-06
  3. الكاتب2

    الكاتب2 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-06-28
    المشاركات:
    212
    الإعجاب :
    0
    هذا المسلسل التمثيلي الذي يقوم به الحكام في بلاد ما هو إلا وهم كبير ، فبعدما يعلن الحاكم عدم ترشحه يتم إنتاج المسلسل وكأن بلادنا العربية أصبحت خالية تماما من إولئك الأفراد القادرين على قيادتها وتوقف العمل عند شخص واحد ووحيد بعينه مسلسل يتم إنتاجه ودبلجته لا للضحك علينا نحن العرب وإنما للضحك على الأمريكان الذين يفهمون تماما ما يحدث وهم أكثر سعادة به ولا أكتمك سرا أنني تخيلت لحظة أن هذا الحاكم سيتنحى بالفعل ولكني توقعت أن ابنه سيأتي من بعده الديمقراطية وهم كبير فاحذروه لا سامح الله الحكام العرب وأدعو الله ألا يظل حالنا هكذا طويلا
    لا فاض قوك ** لازم من التداول السلمي للسواقة..كلنا سواقين ***
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-07
  5. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    أخي الكاتب

    ليست المشكلة في الحاكم فقد طبعوا على تقديس الكراسي ولكن المشكلة فيمن يدعون المعارضة وعندما تتخذ المعارضة قرارا كبيرا ينتفي أي دور لهم إلا دور التخذيل والإرجاف وتوجيه سهامهم المسمومة باتجاه المعارضة وهم هم عدو الشعب لأنهم أداة من ادوات الحاكم وإن أنكروا ذلك

    لك تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة