من يهدد اليمن .. صالح ام من المح بتصفيتهم في ملفاته ؟ ( لطفي شطارة)

الكاتب : بيكهام   المشاهدات : 444   الردود : 0    ‏2006-07-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-05
  1. بيكهام

    بيكهام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-20
    المشاركات:
    480
    الإعجاب :
    0
    دعوة للنقاش ​




    من يهدد اليمن .. صالح أو من المح بتصفيتهم في ملفاته ؟
    التاريخ: Wednesday, July 05
    الموضوع: آراء تغييرية


    " التغيير" ـ لطفي شطارة ـ خاص: أفقت من نومي أمس على تصريحات الرئيس علي عبد الله صالح وهو يتحدث للفضائية اليمنية عقب تقديمه



    لطلب الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ، ورغم أن الرئيس الذي أبدى منذ أكثر من 11 شهرا عن " زهده " في السلطة ورفضه الترشح لفترة رئاسية أخيرة كان أول المقدمين للطلب ، وهو دليل أخر على " تلهف وتشبث " بالسلطة وليس العكس كما حاول ان يظهر به نفسه خلال الـ 11 شهر الماضية .
    حاول الرئيس أن يظهر بأنه متزن وأنه تراجع نزولا عن رغبة الملايين الذي قال عنهم " خرجت تلك الجماهير تلقائياً دون أن يدفع لها من أحد أو دون برمجة وكان خروجها " ، وهذا تأكيد علني أنهم بالفعل خرجوا عبر عملية منظمة استخدم فيها المال العام من أجل إحضار الجمال من المنخفضات وفتح زرائب الأبقار من اجل نحرها في ميدان السبعين " تهجير " لفخامته حتى يميل قلبه ويواصل مشوار بناء الديمقراطية التي فصلت على مقاس سيادته ، والتي سمحت السلطات الأمنية في صنعاء لتلك الحشود من البقاء في ساحة السبعين التي تبعد بضعة أمتار عن قصر الرئاسة ، واستخدمت السلاح والرصاص الحي وخراطيم المياه وقنابل مسيلة للدموع لمنع اجتماع صغير في عدن دعت إليه أحزاب المشترك .
    بدا الرئيس أثناء تصريحه متلعثما ومرتبكا ، بل أن من دقق على ذلك التصريح سيكتشف أن عملية مونتاج تلفزيونية جرت بعناية لجعل كلام الرئيس مرتبا حتى لا يظهر مهزوزا ، او انه جرى إبعاد عبارات في الخطوط العريضة لبرنامج فخامته الانتخابي قالها سهوا وهي ضمن مشاريعه السرية التي سيكشف عنها بعد فوزه في الانتخابات ، و ربما منها مشروع " مترو الأنفاق " للمهربين ، ومشروع " التاكسي الطائر " لنقل الفاسدين بسرعة وسهولة ، وأخيرا ربما وضع الأسس لبرنامج طويل الأمد هي من أفكار فخامته لـ " الإفساد والانفلات الشامل في اليمن" .
    ما آثار انتباهي في كلمة الرئيس عندما قال " أني لبيت نداء الملايين من الجماهير التي خرجت الى الشوارع في عواصم المدن والميادين العامة عندما رأت وسمعت بان هناك ناقوس خطر ووحوش تكشر بأنيابها تريد أن تنقض على الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية " ، فأي مراقب محايد ملم بأوضاع اليمن منذ صعود فخامته قبل 28 عام سيقول وبدون تردد " عفوا سيدي .. بقاؤك في السلطة هو الخطر الذي سيدمر اليمن "، فهذا اعتراف علني وبلسان الرئيس نفسه عن فشله في الحفاظ الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية بعد سنوات طويلة في السلطة ، كما أن هذا التحول المفاجئ في تصريح الرئيس أمس والذي قال أن تراجعه كان بسبب وجود مخاطر حقيقية على البلاد من دعاة الانفصال والإمامة وأعداء الثورة والجمهورية ، يجعلني أشك في أن للرئيس مستشارين يقدمون له النصائح بعد أن أصبحت تصريحاته المعلنة تتضارب وبهذه السرعة وفي أقل من أسبوعين ، الم يقل يوم الأربعاء 21 يونيو الماضي أمام أعضاء حزبه في مؤتمرهم الاستثنائي الذي عقد في صنعاء " أن هذا الحدث التاريخي الهام يأتي امتدادا للنهج الذي أرسينا قواعده جميعاً منذ 28 عاما مضت والمرتكز على الأخذ بالخيار الديمقراطي الحر, وترسيخ النهج الديمقراطي والتعددية السياسية في وطن الثاني والعشرين من مايو" .. كان يؤكد أن الديمقراطية والتعددية ستبقى نورا يسير عليه النظام في اليمن من بعده ولم يشير حينها إلى مخاطر تعترضها .. ثم أضاف وقتها وسمعه العالم أجمع قائلا " لا أريد هنا الحديث عن ما تم انجازه خلال هذه الفترة, ولكن نترك ذلك للتاريخ لاستعراضه, لأن ما تحقق ملموس على الساحة اليمنية على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات التنموية والسياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها" . وتابع قائلا " ان كل ذلك تحقق بفضل من الله سبحانه وتعالى وتعاون الرجال المخلصين الشرفاء في مختلف مؤسسات الدولة البرلمانية والشوروية والتنفيذية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسة القوات المسلحة والأمن الباسلة, وتآزر والتفاف الشعب اليمني قاطبة" .. أليس هذا اعترافا أطلقه فخامته قبل أقل من أسبوعين عندما كان يتقمص دور " الزاهد عن السلطة " بأن ما تحقق في اليمن قاطبة بفضل تعاون رجال مخلصين ، فكيف أصبح المخلصون من أبناء الوطن أجمع وفي اقل من أسبوعين الى أعداء للثورة والجمهورية ؟ ، وكيف تحولوا إلى وحوش كاسرة تكشر بأنيابها للانقضاض على الثورة والجمهورية ومنجزاتها ؟ .. أليس هو من أكد صارخا في وجه أعضاء حزبه الذين تباكوا كالأرامل خوفا من أن يذهب رئيسهم بعيدا بالدور الذي تقمصه في مسرحية الترشيح ، ويعيش الدور واقعا ويبقى مواطنا كما كان مكتوبا في السيناريو ، عندما قال " ان البلد مستقر والأمن مستتب والأوضاع أفضل مما كانت عليه في السابق, وليس هناك قلق لا على مسيرة الوحدة ولا على الديمقراطية ولا على مسيرة التنمية اليمن اليوم غير اليمن بالأمس, حيث كانت المخاطر تحدق بالبلاد وتهدد حاضرها ومستقبلها في الماضي نتيجة عدم اكتمال بناء مؤسسات الدولة, ولهذا فانا واثق اليوم في ظل وجود مؤسسات الدولة المختلفة ستسير السفينة الى شاطئ الآمان إنشاء الله " .. اين مستشاري فخامته من هذا التناقض المفزع الذي يكشف عن حالة ما غير معروفة يعيشها الرئيس علي عبد الله صالح تجعله يغير كلامه في أقل من أسبوعين بل وعلنا أيضا ؟ .. هل يعلم من هم حول الرئيس بالظروف التي تمر بها اليمن في ظل هذه الأزمة التي يعيشها الرئيس ، والتي ستكون عواقبها مدمرة حتى على من هم حوله ، لان انعكاسات تضارب التصريحات ومن رئيس الدولة في قضايا مصيرية ستشمل الجميع وأولهم المقربين منه .
    الغريب في تصريحات فخامته أمس كانت جملة الخطوط التي أعتبرها عناوين لملفات سيتم تنفيذها بعد إعادة ترشيحه لسبع سنوات أخرى ، وتلخصت هذه الخطوط التي أعتبرها بأنها مهام كبيرة وهي:
    أولا الحفاظ على الثورة والجمهورية والحرية والديمقراطية
    ثانيا الحفاظ على الوحدة من دعاة الفتنة والانفصال
    ثالثا الحفاظ على الوطن من الغلو والتطرف والإرهاب
    رابعا الحفاظ على الوحدة والثورة والجمهورية من دعاة الإمامة الذين بدأت ترتفع أصواتهم من وقت لأخر في محافظة صعدة ولهم ذيول في بعض عواصم المحافظات.
    ما ذكره فخامته في الملف الأول يؤكد أنه فشل فشلا دريعا في إدارة شؤون الدولة ، ووضعها مبررا لبقائه لسنوات طويلة يعلم الله وحده قد تتجاوز السبع السنوات المتبقية له دستوريا يجعل منها مرحلة يتحول بعدها الى نسخة مكررة من سوهارتو إندونيسيا او دانيال اراب موي الذي ترك كينيا مثقلة بالديون وينخرها الفساد.
    اما الملف الثاني فهو دموي قد يلجأ الرئيس فيه الى تصفية خصومه الجنوبيين في الداخل والخارج لإسكاتهم عن المطالبة بحقوقهم ، وفي هذا الحالة فأنه يقصد مجموعة " تيار إصلاح مسار الوحدة " في الداخل ، وقيادات التجمع الديمقراطي الجنوبي " تاج " في الخارج ، كون هاذين التيارين هم من يجاهر بالقضية الجنوبية علنا ، ويتحدثون عن " احتلال " بعد أن وضعوا حقائق لم يستطع الرئيس نكرانها ، ولهذا أرسل العميد يحي الراعي نائب رئيس البرلمان في جولة الى محافظات الضالع ولحج وأبين من أجل إعادة مئات الآلاف من العسكريين الجنوبيين الذي جرى تسريحهم من الجيش بعد حرب 1994 ، أليست هذه الخطوة من الرئيس اعترافا منه بعدالة الطرح الذي تحدده مطالب من وصفهم بـ ( دعاة الفتنة والانفصال ) ، وإلا ماذا يعني لملمة ملف المسرحين في الجيش من أبناء الجنوب وبهذه السرعة ، فلماذا تحولت قضية الجنوب الى ملف اذا كان من يطالب بها ليسوا الا مجموعة " دعاة فتنة وانفصال " ، واذا اعتقد الرئيس أنهم مجموعة فقط فهل ما المح اليه هي خطة أعدت لتصفيتهم وسينفذها بعد إعادة ترشيحه ؟ .. ومهما يكون السيناريو المرسوم للقضاء على كل من يطالب بقضية الجنوب ، فأني أكون هنا قد حذرت من تهور طائش او عمل شيطاني سيزيد الأمور تعقيدا .
    الملف الثالث فهو مبرر لبقاء فخامته في الحكم فترة طويلة ، بعد أن أوعز لمن شاركه من الأصوليين في حرب 94 وتم الإفراج عنهم قريبا او جرى تهريبهم ضمن خطة " النفق " من سجن الأمن السياسي ، بوضع شريط عبر الانترنت ينسب الى الشيخ أسامة بن لادن ( لم يثبت صحته بعد ) يتهم فيه الرئيس علي عبد الله صالح بأنه عميلا لأمريكا ، ليكون مبررا مقنعا يجعل أمريكا تفضل الرئيس صالح الذي زكاه بن لادن في أن وضع اليمن سيكون أشبه بأفغانستان في عهد طالبان اذا ترك الرئيس السلطة ألان ، الأسلوب مفضوح والمبرر غير مقنع ، لان أمريكا مقتنعة اليوم بأن الفقر والفساد والظلم والقهر هي أسباب رئيسية لديمومة الإرهاب ، والبلدان مثل اليمن التي يتضاعف الفقر فيها ويستفحل الفساد ونظامه قائم على الظلم والقهر وعدم الاعتراف بالأخر او بحقوق الآخرين تكون ملاذا أمنا لتفريخ الإرهابيين .
    اما الملف الرابع فهو إعلان حرب واضح ضد الحوثيين لأنه حدد صعده كهدف أساسي وملاحقة أنصارهم في المحافظات الأخرى كما ذكر أنهم يتواجدون فيها ، وستبدأ هذه الحملة بعد إعلان نتائج فوز فخامته في الانتخابات المقبلة مباشرة لكسب الوقت ، ويكذب من يقول ان للرئيس خطة غير الحرب على الزيدية والهاشميين في محافظة صعدة وبقية محافظات الجمهورية ، خاصة و أن الحرب بدأت بها السلطات العسكرية في محافظة صعدة عام 2004 وما زال الرئيس مصراً على إنهاء تلك الحرب التي تعيش حالة من الهدنة الان لتمر مرحلة الانتخابات .. الا يكفي اليمن الآلاف من الأبرياء الذين سقطوا ضحايا حروب باسم الحفاظ على الثورة من " دعاة عودة الإمامة " خلال السنوات الأخيرة ضد هؤلاء ، ولهذا أجزم بأن الوضع مقلق وقاتم ولا يبشر بخير بعد أن وضع الرئيس ملفاته علانية ومن خلال تلفزيون الدولة .
    والى جانب تلك الملفات " الدموية " التي يجاهر بها الرئيس صالح ، فأن من ضمن مهامه القادمة ملف كبير هو ملف التنمية ، أشار الى أنه يندرج تحت هذا الملف عدة ملفات منها ملف التنمية الشاملة صناعيا وزراعيا وملف أخر هو توليد الطاقة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لها ومن ذلك توليد الكهرباء بالطاقة النووية ، والملف النووي يذكرني بالمثل القائل " مع العميان ياعمشة " ، فهذا الطرح الذي يأتي من رئيس دولة لا توجد فيها طاقة كهربائية عادية بسبب شحة الموارد المالية كما يقول رئيس وزرائه ، يضعنا جميعا أمام سؤال كبير أما أن الرئيس يضحك على نفسه وليس على شعب " شبع كذبا " بمشروع عملاق يكلف عشرات المليارات من الدولارات ، ويحتاج الى تقنية عالية ومفاعلات ضخمة وبنية تحتية ملائمة للحفاظ على السلامة ، ناهيك عن أن العقول اليمنية المتخصصة لتشغيل مثل هذه المشاريع تكاد تكون معدومة ، واما أن اليمن تريد تبتز الغرب وأمريكا عبر تصريحات غير مسئولة كهذه ، أن تجعل من نفسها حليفة لإيران في معركتها مع العالم حول مفاعلاتها النووية وتخصيبها لليورانيوم ، وهو نفس التصريح الذي أطلقه صالح يوم وصول ولي العهد السعودي الى محافظة حضرموت نهاية شهر مايو الماضي ، ولم يحظى ذلك التصريح بأي رد فعل كما توقع الرئيس ومن حوله بأنه سيكون الخبر الذي سيهز العالم .
    اما الشيء الذي جعلني أترحم لشعب صبر 28 سنة قضاها تحت سلطة فخامته بأنها ذهبت سدى من عمر أجيال صاروا يرفعون شعارات " بالجلد بالعظم نفديك يا علي " ، لأنه أكد بأنه لم يستكمل البنية التحتية للمشاريع الخدمية ومكافحة الفقر وإنهاء البطالة في الشارع اليمني ، فماذا عملت إذن طوال تلك الفترة التي قضيتها متنقلا بأحدث السيارات الفارهة ، وسكنت في أجمل القصور التي شيدتها في كل محافظات البلاد ، وتتنقل ألان على أفخم طائرة جامبو لا يقل ثمنها عن 200 مليون دولار ويخت سياحي لا يقل قيمته عن 30 مليون دولار .. الشيء الوحيد الذي لم يضعه الرئيس ضمن ملفاته لمرحلة ما بعد الانتخابات هو ملف الفساد ، فلم يشير إليه لا من قريب ولا من بعيد ، لأنه أيقن أن المؤتمر هو الوجه الأخر للفساد .. ومن الصعب ان يحارب الإنسان نفسه ، خاصة أذا كان المرشح هو سائق تاكسي الفساد ، وركابه من كبار اللصوص ومصاصي دماء الشعب الذي تنتظره ملفات ستحمل نعوشا لأبرياء سيسقطون ضحايا لمرض السلطة وهاجسها من خطر انهيار الدولة عبر أكذوبة الحفاظ عليها من المتآمرين على الثورة والجمهورية والوحدة .. ونسوا أن الخطر الحقيقي هو بقاؤهم في السلطة رغم أن السنوات الطويلة أثبتت وبالملموس أن فاقد الشيء لا يعطيه.

    صحافي وكاتب بريطاني – يمني مقيم في لندن

    Lutfi_shatara@yahoo.co.uk


    يرجى الإشارة الى المصدر عند النقل : موقع التغيير.






    أتى هذا المقال من التغيير نت :
    http://www.al-tagheer.com/news

    عنوان الرابط لهذا المقال هو:
    http://www.al-tagheer.com/news/modules.php?name=News&file=article&sid=1706
     

مشاركة هذه الصفحة