حكمة المولى فى تحريم .. أكل لحم الخنزير ..!!

الكاتب : مغاريا   المشاهدات : 508   الردود : 0    ‏2006-07-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-05
  1. مغاريا

    مغاريا عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-09
    المشاركات:
    283
    الإعجاب :
    0
    أورد النص القرآني تحريم لحم الخنزير في أربع مواضع :

    1ـ قوله تعالى : (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة:173)

    2ـ و قوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة:3)

    3ـ و قوله ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الأنعام:145)

    4ـ و قوله : (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل:115).

    تفيد معاجم اللغة بأن الرجس يعني القذر والفعل القبيح والعمل المؤدي إلى العذاب، وفي تفسير البيضاوي : الرجس القذر وسمي بذلك لتعوده أكل النجس، أو خبيث مخبث.
    يقول القرطبي : لا خلاف أن جملة الخنزير محرمة إلا الشعر فإنه يجوز الخرازة به فقد روي أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخرازة بشعر الخنزير فقال: " لا بأس بذلك " .

    ذكره خوير منداد من رواية الإمام الدميري، قال " ولأن الخرازة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده كانت موجودة ظاهرة ولا نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكرها ولا أحد من الأئمة بعده " .
    يقول الدميري نقلاً عن الإمام الماوردي : الضمير في قوله" فإنه رجس" عائد إلى الخنزير لأنه أقرب مذكور.
    وقال الفخر الرازي: أجمعت الأمة الإسلامية على أن الخنزير بجميع أجزائه محرم وإنما ذكر الله تعالى اللحم لأن معظم الانتفاع يتعلق به " .
    ويؤكد الإمام أبو الفرج الجوزي هذا المعنى : " فأما لحم الخنزير، فالمراد جملته، وإنما خص اللحم لأنه معظم المقصود".

    وقد ورد في صحيح مسلم عن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من لعب النردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه " .

    قال ابن كثير فإذا كان هذا التنفير لمجرد اللمس فكيف التهديد والوعيد : من أكله والتغذي به ، وفيه دلالة على شمول التحريم لجميع أجزائه من لحم وشحم وغيره . ويذكر ابن كثير أن الخنزير يشمل المستأنس منه والوحشي (البري) .

    ويرى د. عبد الحافظ حلمي محمد أن لحم الخنزير ينفرد من بين جميع اللحوم المذكورة في آيات التحريم بأنه حرام لذاته، أي لعلة مستقرة فيه، أو وصف لاصق به، أم اللحوم الأخرى فهي محرمة لعلة عارضة عليها، فالشاة مثلاً إذا ذكيت فلحمها حلال طيب ولا تحرم إلا إذا كانت ميتة أو ذبحت لغير الله . ونحن نؤكد أن المؤمن ملتزم حين يأتيه الأمر أو النهي من الله نجتهد في تفهم علة الأمر والنهي، لكن تحريم لحم الخنزير بالذات تحريم معلل " فإنه رجس " فاجتهادنا محصور إذن في محاولة لفهمنا لخبث ذلك المحرم ورجاسته حتى نزداد شكراً لله على نعمائه.

    وينقل الإمام السيوطي حكم من أكل لحم خنزير قال : أخرج عبد الرزاق في المصنف عن قتادة قال : إذا أكل لحم الخنزير عرضت عليه التوبة، فإن تاب، وإلا قتل .

    وحول أهمية تحريم لحم الخنزير شهادة للطبيب الألماني هانس ريكفينج إذ يقول : لابد أن أشير إلى التراث القديم عند بعض الأمم حيث كان للتعاليم التي أرساها النبيان محمد وموسى أكبر الأثر في التزام المسلمين واليهود بقوانين الله الطبيعية.
    ففي إفريقيا حيث يعيش المسلمون وغيرهم في ظروف مناخية واحدة، نجد بالمقارنة، أن الشعوب الإسلامية تتمتع بصحة جيدة لأن لحم الخنزير محرم في شريعتها، بينما نجد أن الشعوب الأخرى التي تعتمد النظام الغربي في تغذيتها تصاب بأمراض ترتبط كل الارتباط بتناولها لحم الخنزير.
    ويتابع فيقول : في دراسة جرت في الهيمالايا حيث تعيش قبائل الهونزا التي اعتنق معظم أفرادها الإسلام ويمتنعون عن أكل لحم الخنزير ، وجد أنهم يتمتعون بصحة جيدة ومتوسط أعمارهم مرتفع ويعملون حتى سن متقدمة لتحصيل أرزاقهم في حين أن القبائل التي تجاورهم من غير المسلمين تصاب بعدد من الأمراض الشائعة بينهم لتناولهم لحم الخنزير، ومتوسط أعمارهم وفعاليتهم أقل بكثير من القبائل المسلمة .

    وهكذا فإني ارى أن الكتب السماوية التي جاء بها محمد وموسى كان معها الحق، كل الحق، في تحريم تناول لحم الخنزير.......

    // لقد حرمت الشريعة الإسلامية لحم الخنزير، و نفذها المتدينون امتثالاً لأمر الله الخالق سبحانه و طاعة له دون أن يناقشوا العلة من التحريم ، لكن العلماء المحدثين توصلوا إلى نتائج مدهشة في هذا المجال : أليس من المدهش أن نعلم أن الخنزير مرتع خصب لأكثر من 450 مرضاً و بائياً ، و هو يقوم بدور الوسيط لنقل 57 منها إلى الإنسان، عدا عن الأمراض التي يسببها أكل لحمه من عسرة هضم و تصلب للشرايين و سواها.

    والخنزير يختص بمفرده بنقل 27 مرضاً وبائياً إلى الإنسان و تشاركه بعض الحيوانات الأخرى في بقية الأمراض لكنه يبقى المخزن والمصدر الرئيسي لهذه الأمراض.
    هذه الأوبئة يمكن أن تنتقل من الخنزير إلى الإنسان بطرق مختلفةمنها مخالطته أثناء تربيته أو التعامل مع منتجاته ، او عن طريق تلوث الطعام والشراب بفضلاته وهي لا تقل عن 28 مرضاً منها الزحار والأسكاريس والانسمام الوشيقي والديدان القنفذية والكبدية والمفلطحة وشوكية الرأس والدودة المسلحة الخنزيرية والشعيرات الحلزونية وغيرها.
    وإما عن طريق تناول لحمه ومنتجاته وهي أكثر من 16 مرضاً منها داء المبيضات ـ داء الحويصلات الخنزيرية، الحمى المالطية ـ الدودة الكبدية وداء وايل والدودة الشعرية الحلزونية والشريطية والسل وغيرها .وهذا يؤكد ما ذهب إليه العالم كرول من أن الحظر المفروض على المسلمين بعدم ملامسة الخنازير ليس بحاجة إلى تبرير.

    //بقلم الدكتور الطبيب محمد نزار الدقر......موقع الإعجاز العلمى فى القرآن والسنة .....
     

مشاركة هذه الصفحة