ثلاثة اسباب تعكر مزاج الرئيس

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 500   الردود : 0    ‏2006-07-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-04
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    ثلاثة أسباب تعكر مزاج الرئيس
    أضف تعليقاً

    Monday, July 03-

    " التغيير" ـ منير الماوري: تفيد الأنباء المتسربة من دار الرئاسة في اليمن أن الرئيس علي عبدالله صالح يمر بحالة نفسية سيئة جدا وأصبح



    مكدر المزاج إلى درجة تنذر بالخطر على مستقبل البلاد وقد تضطره حالة الكدر التي يعاني منها إلى إخراج الثعابين من أجحارها وارتكاب حماقات قد لا يحمد عقباها.
    وحسب تحليلي الشخصي فإن هناك ثلاثة أسباب رئيسية أدت إلى تكدير مزاج الرئيس في الآونة الأخيرة وجعلت أقرب المقربين منه يتحاشون المخاطرة بالاقتراب منه حيث بدأ يشخط في أعوانه أكثر من ذي قبل ويوجه الشتائم اللاذعة لهم بشكل حاد، وينهرهم بشراسة، وأسباب الكدر هي:
    أولا: الفتوى الخطيرة التي أصدرها زعيم تنظيم القاعدة في خطابه الصوتي الأخير بأن الرئيس اليمني عميل أميركي وهو أمر فسره المعنيون بالأمر بأنه إعلان لأنصار تنظيم القاعدة في اليمن بانتهاء هدنة غير معلنة كانت مبرمة ضمنيا مع الرئيس اليمني ويشكل إنهاؤها خطورة كبيرة على الرئيس اليمني وتهديدا لاستقرار اليمن لا يمكن الاستهانة به. وتقول مصادر أميركية ويمنية متطابقة إن زعيم تنظيم القاعدة كانت تربطه علاقة جيدة مع الرئيس اليمني قبل أن يضطر أسامة بن لادن للتواري عن الأنظار بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وتكشف تلك المصادر أن علي عبدالله صالح تلقى في أكثر من مناسبة صناديق هدايا كان يفتحها أمام أعوانه ويفاخر بها قائلا إنها من " الشيخ أسامة بن لادن" وتحوي بعض تلك الصناديق سيوفا مذهبة. ولم يسبق أن تعرض بن لادن بمثل هذا الهجوم الحاد على الرئيس اليمني من قبل رغم أن علي عبدالله صالح من وجهة نظر بعض أنصار القاعدة لا يختلف عن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي لم يكل بن لادن ولم يمل من مهاجمته بالألفاظ والأفعال. ويأتي هجوم بن لادن على الرئيس اليمني ووصفه بالعميل لأميركا ليدشن طورا جديدا في علاقة دار الرئاسة بتنظيم القاعدة بعد أن كان أفراد تنظيم القاعدة في وقت من الأوقات يعملون في مطبخ طعام الرئيس الصالح دون أن يتعرضوا له بأي سوء، وأحد هؤلاء العاملين هو عبدالرزاق الربيعي الذي يعرفه الرئيس جيدا، وهو من بين 23 فارا من سجن الأمن السياسي وسنتناول علاقة الرئيس بالتنظيم في موضع آخر ليس هذا مجاله، وسأكتفي هنا بالقول إن ثمانية عناصر من بين تسعة فارين تم الإفراج عنهم مؤخرا عقب تسليم أنفسهم ولم يحاسبوا حتى على فرارهم، ولم يسجن مجددا سوى الشخص التاسع. كما أن الرجل الثاني لتنظيم القاعدة في اليمن ( الأهدل) الذي كان الساعد الأيمن للرجل الأول أبو علي الحارثي أفرج عنه بعد أن حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وهي المدة التي قضاها أصلا قبل صدور الحكم. والغرض من إيراد هذه المعلومات هو الإشارة إلى أننا نتفهم انزعاج الرئيس وخوفه الشديد من فتوى بن لادن الأخيرة وله الحق كل الحق في أن يخشى على نفسه وعلى بلاده مما يمكن أن يتبع خطاب بن لادن الأخير، رغم أن البعض يعتقد أن بن لادن أراد بخطابه هذا حماية الرئيس علي عبدالله صالح وتمويه أنظار الأميركيين عنه كرجل مساند للقاعدة في المنطقة بعد كل هذه الإفراجات التي لم يكن تنظيم القاعدة يحلم بها مطلقا، ويبقى الأمر كله في خانة التكهنات التي لا يعرف صدقها سوى أسامة بن لادن نفسه أو الاستخبارات الأميركية والأمن القومي اليمني.
    ثانيا: من المسببات الأخرى لكدر الرئيس وسوء حالته النفسيه الهجمة الإعلامية الشرسة على شخصه التي تجاوزت هذه المرة النطاق المحلي الضيق إلى النطاقين الإقليمي والدولي الواسعين بسبب قراره المثير للجدل الذي حاول به أن يكسب القلوب والعقول في جميع البلدان فلم يحصد سوى السخرية والاستهجان.
    ويقول مختص في علم النفس ردا على سؤال لكاتب هذه السطور عن الدوافع النفسية المحتملة للرئيس في إعلان قرار كان سيدخله مصاف العظماء في التاريخ لولا تراجعه عنه في اللحظة الأخيرة إنه حاول أن يجمع بين شيئين متناقضين يستحيل الجمع بينهما وهو أن يحوز على احترام العالم كله وفي الوقت ذاته يتراجع عن دفع ثمن هذا الاحترام وهو الثمن المتمثل بترك السلطة بكل مغرياتها. وقد يكون هذا الأمر هو الذي سبب له صراعا نفسيا بعد تلقيه أنباء ردود الفعل التي وصفه فيها أكثر الناس تهذيبا بأنه أدخل نفسه مزبلة التاريخ بعد أن كانت الفرصة أمامه أن يدخل أعلى أبراج التاريخ من أوسع الأبواب. وكان قراره غير المأسوف عليه يؤهله لترشيح نفسه لجائزة نوبل للسلام ورعاية التجربة الديمقراطية في بلاده إضافة لمشاركته في حل النزاعات الإقليمية والدولية ومنافسة نيلسون مانديلا في شهرته، وفوق هذا وذاك مسامحة الشعب اليمني له عن كل أخطائه صغيرها وكبيرها، بعد أن طلب السماح في موقف درامي مؤثر يستحق عليه جائزة الأوسكار في التمثيل. لكن الجمع بين شيئين متناقضين لم يكن ممكنا هذه المرة مثلما كان الجمع بين أميركا والقاعدة في فراش الرئيس أكثر صعوبة، وقد سبق الحديث عن محاولات الربط بين المتناقضات في شخصية الرئيس في مقال سابق تحت عنوان " انفصام في شخصية الرئيس" فهم البعض منه أن الهدف الإساءة للرئيس في حين أن المسعى كان محاولة علمية لتحليل شخصية الرئيس أثبتتها الأيام بعد تراجعه عن القرار الذي ظن أن إعلانه يكفي لكسب حب الناس دون الحاجة إلى التنفيذ وهو الأمر الذي يثير غضب كل من يتعامل مع الرئيس فيجده يقول مالا يفعل ويفعل مالا يقول.
    ثالثا: أما السبب الثالث والأكثر أهمية في كدر الرئيس وسوء حالته النفسية فهو اختيار أحزاب المشترك للوزير النزيه فيصل بن شملان مرشحا للرئاسة عن المعارضة اليمنية كما أثبت الاختيار أن المعارضة في الداخل أصبحت أكثر ذكاء في مقارعة الاستبداد وسجلت هدفا في مرمى الرئيس قد يجعله يفقد صوابه ويخرج عن بنود الاتفاق الذي وقعه حزبه مع أحزاب المشترك. ويعتبر هذا الاختيار ضربة معلم لكثير من الأسباب من بينها الصعوبة التي سيواجها المرشح علي عبدالله صالح في الطعن بمرشح المعارضة وهو الرجل الذي أشاد فيه الرئيس بنفسه. ومن الأدلة على رعب الرئيس من منافسه أنه أوكل مهمة الرقابة على صناديق الانتخاب إلى عناصر في الحرس الجمهوري بدلا من الاعتماد على حزب المؤتمر الذي لم يعد يثق به الرئيس مثلما أن المؤتمر لم يعتبر الرئيس سوى سيارة أجرة توصله قيادات المؤتمر إلى مكاسبها الدائمة حسب الاعتراف الرسمي للرئيس.
    لهذه الأسباب مجتمعه ولأسباب ثانية لم يحن كشفها بعد وأسباب ثالثه لا يعلمها إلأ الله والمحيطون بالرئيس من بعده تتواتر الأنباء عن الحالة النفسية السيئة للأخ العزيز علي عبدالله صالح، وقد لا يكون الأمر مهما لو أن الرجل لا يتحكم بمصير شعب بكامله، ولكن الخطير في الأمر أن الرجل لديه صلاحيات واسعة ولا يهمه أحد ولم يعد يستشير أحد في قراراته ولم يعد هناك في اليمن من يجرؤ على تقديم النصح له من أمثال الشيخ الراجل مجاهد أبو شوارب أو السياسي الراحل يحيى المتوكل وقد خلت الساحة من معظم الأقوياء، ونحن لا نسأل الله رد القضاء ولكنا نسأله اللطف فيه فيما لو ساء حال رئيسنا وقرر إخراج شياطينه إلى ميدان السبعين.
    وفي كل الأحوال مهما نجحت المعارضة اليمنية في تكتيكاتها ففي رأيي الشخصي أن الحرس الجمهوري لن يسمح بزيادة نسبة الأصوات في صناديق الاقتراع لمرشح المعارضة فيصل بن شملان على مرشح السلطة علي عبدالله صالح، وإن أخطأ الحرس الجمهوري الحسابات في صناديق الاقتراع فلن يسمح بدخول الفائز إلى دار الرئاسة إلا إذا كان اسم الفائز علي عبدالله صالح، ومازلت عند اعتقادي أن لا جدوى لانتخابات يشارك فيها القائد الأعلى للقوات المسلحة ولا خروج لليمن من أزمته الدائمة في ظل وجود اللجنة الدائمة.
    إضافة أخيرة
    في أسرع تعليق شعري على اختيار اللقاء المشترك لمرشحه الرئاسي نظم الشاعر الشعبي الطهيف الملاحي الأبيات التالية التي قد تكون سببا رابعا لكدر المرشح علي عبدالله صالح إذا وجد وقتا لقراءتها إن لم يحجبها عنه الحاجب القدير علي الآنسي:
    يا مشترك قد حان خوض المعترك
    واحنا معك حتى النهايه سايريـن
    اقسم برب الكون مـا بـا نتركـك
    اوقف بقوه ضـد كـل الفاسديـن
    والشعب كل الشعب با يوقف معـك
    من الغلاء والظلم قدهـم طافحيـن
    والجيش با يبقى محايد دون شـك
    هو حزب كل الشعب لاجله ساهرين
    بشراك بن شملان قد بـا تشملـك
    اصواتنا والله معك نعـم المعيـن
     

مشاركة هذه الصفحة