والله احترنا معاكم ... أنتم أحباش أم أشاعرة أم ماذا ؟؟

الكاتب : الحبيب   المشاهدات : 1,340   الردود : 23    ‏2002-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-14
  1. الحبيب

    الحبيب عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-06
    المشاركات:
    119
    الإعجاب :
    0
    نحن نقول كما قال الله ورسوله عليه الصلاة والسلام

    ( الرحمن على العرش استوى ) استواء يليق بجلاله سبحانه وتعالى

    ونقول كما قالت الجارية ( لما سألها المصطفى عليه الصلاة والسلام

    أين الله ؟؟ فأجابت بكل بساطة ( في السماء ) والحديث رواه مسلم وغيره

    .....

    البعض يخالف ويقول ... الله في كل مكان أو الله موجود في كل الوجود

    والبعض يخالف الكل ويقول ... الله موجود بلا مكان ... ويصفه بالعدم من حيث يدري أو لا يدري

    يا جماعة وآخرتها معاكم .... أرسوا لكم على بر :D

    انتم مين ومع مين ؟؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-14
  3. مروان

    مروان عضو

    التسجيل :
    ‏2002-03-30
    المشاركات:
    133
    الإعجاب :
    0
    مشكور أخي الحبيب ,,, والله ياأخي هذا شئ غريب من بعض الناس ,, الآيات القرآنية والأحاديث النبوية واضحة جدا على أن الله سبحانه وتعالى في السماء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-06-14
  5. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    قال"البعض يخالف ويقول ... الله في كل مكان أو الله موجود في كل الوجود"


    هذا قول بالحلول ولا يخفى على احد شناعة هذا القول. من قال بالحلول فدينه معلول.

    قال"
    والبعض يخالف الكل ويقول ... الله موجود بلا مكان ... ويصفه بالعدم من حيث يدري أو لا يدري "

    اما زعمك ان هذا وصف بالعدم فمردود. ازلا لم يكن مكان و لا زمان, ولا فوق و لا تحت و لا شمال و لا يمين ولا امام و لا خلف وكان الله و لم يكن شيء غيره و هذا ما دل عليه الشرع و العقل. اما ان يقر الخصم بهذا او يزعم ان المكان ازلي. فالقول ان الله بلا مكان ليس فيه نفي لوجود الله لان الله كان ازلا و لم يكن مكان.

    ونعجب من هؤلاء الذين يزعمون ان قول اهل السنة " الله موجود بلا مكان" فيه نفي لوجود الله و لكنهم يعلمون ان ما من موجود في هذه الدنيا الا و هو جسم او عرض. فان قالوا الله ليس بجوهر و لا عرض ( هم يدعون انهم ليسوا مجسمة), وهو الحق, افلا يكون هذا عندهم نفي لوجود الله؟


    هؤلاء بنوا قولهم هذا على الشاهد فانهم لم يروا في الشاهد موجود الا متحيز فقالوا ان نفي المكان هو نفي للوجود. فنقول له ولا يوجد في الشاهد متحيز الا وهو جسم فهل تلتزمون بهذا؟ ان قالوا نعم انسلخوا من الدين و ان قالوا لا ابطلوا دليلهم.

    يا الحبيب:
    لم تذكر لنا قول البعض الآخر ان الله يجوز عليه القعود و الجلوس و انه ملأ العرش ولا حتى اربع اصابع خالية منه, تعالى الله عما يقوله الظالمون علوا كبيرا.


    مرة يقولون في السماء و مرة يقولون فوق العرش, والله هؤلاء تائهون ضائعون.


    الظاهر يا حبيب انك تحب الشغب ولا وقت عندنا لهذا. واعلم انا سنرد عليك بالحجة و البرهان و البيان الواضح, اما الشغب فلسنا من هواته.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-06-14
  7. مروان

    مروان عضو

    التسجيل :
    ‏2002-03-30
    المشاركات:
    133
    الإعجاب :
    0
    شوف يالباز ,,,,

    الله سبحانه وتعالى في السماء على عرشة سبحانه وتعالى ,,, ولانزيد على ذلك ولا ننقص ,,, فأرجوك لاتجي وتقولي ,,, هو جالس أو قاعد أو ملئ العرش أو أو أو أو أو ,,,,,,,, إلخ

    هذا مايقوله القرآن الكريم وتقوله السنة المطهرة

    سلام
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-06-14
  9. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    هذا ما يقوله ائمة من يدعي الأنتساب الى السلف, فانا لا افتري على أحد.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-06-14
  11. رجل مسلم

    رجل مسلم عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-12
    المشاركات:
    139
    الإعجاب :
    0
    أخي الحبيب شكر الله لك.


    ما أسهل عقيدة السلف الصالح فعلاً.

    قال الله ، قال رسوله ، مع اجتناب التشبيه والتمثيل، والتعطيل.

    لكن من ضل في هذا الباب:

    شبهوا أولاً ثم عطلوا!!!!

    وهجروا النصوص، واعتمدوا على عقولهم القاصرة، وأنى لهم هذا؟؟

    شكراً أخي مروان على تعليقاتك المفيدة.

    وأنقل لكم إخواني هذا النص عن عالم من علماء المسلمين؛ فاقرأوه بتمعن:

    (( رد الجهمية النصوص المتنوعة المحكمة على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده من ثمانية عشر نوعاً:

    - أحدها: التصريح بالفوقية مقرونة بأداة من المعينة لفوقية الذات نحو: { يخافون ربهم من فوقهم }.

    - الثاني: ذكرها مجردة عن الأداة؛ كقوله: { وهو القاهر فوق عباده }.

    - الثالث: التصريح بالعروج إليه نحو: { تعرج الملائكة والروح إليه } ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم ... )).

    - الرابع: التصريح بالصعود إليه كقوله:( إليه يصعد الكلم الطيب ) .

    - الخامس: التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه؛ كقوله:{ بل رفعه الله إليه } ، وقوله :{ إني متوفيك ورافعك إلي } .

    - السادس: التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو ذاتاً، وقدراً، وشرفاً؛ كقوله: { وهو العلي العظيم } ،{ وهو العلي الكبير }.

    - السابع: التصريح بتنزيل الكتاب منه؛ كقوله : { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } ، { تنزيل من حكيم حميد } ، { قل نزله روح القدس من ربك بالحق }.

    وهذا يدل على شيئين :


    1- على أن القرآن ظهر منه لا من غيره وأنه الذي تكلم به لا غيره.

    2- الثاني : على علوه على خلقه ، وأن كلامه نزل به الروح الأمين من عنده من أعلى مكان إلى رسوله صلى الله عليه وسلم. .





    يـتـبـع - بحول الله تعالى اسمه.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-06-14
  13. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    هؤلاء اعتقادهم ان الله فوق العرش حقيقة ثم يوردون هذه الآيات زاعمين انها حجة لهم. نرد عليهم بحول الله.

    قال ::"(( رد الجهمية النصوص المتنوعة المحكمة على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده من ثمانية عشر نوعاً"

    الجواب: ترمي اهل السنة بالتجهم لمجرد انك اردت اثبات الجهة على الله.
    قولك "نصوص محكمة"!!! سبحان الله, النص المحكم هو ما لا يحتمل الا وجها واحدا فاين النص فيما تقولونه ان الله فوق عرشه حقيقة حتى تقولوا ان فيه نص؟!!!

    قال:"أحدها: التصريح بالفوقية مقرونة بأداة من المعينة لفوقية الذات نحو: { يخافون ربهم من فوقهم }." -

    - الثاني: ذكرها مجردة عن الأداة؛ كقوله: { وهو القاهر فوق عباده

    الجواب: بل هذه تدل على فوقية القهر و الغلبة, الم تسمع قول الله تعالى "قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ" 0الاعراف/ 127) هل يقول عاقل ان فرعون وجنده كانوا يركبون على ظهور بني اسرائيل؟

    قال :"- الثالث: التصريح بالعروج إليه نحو: { تعرج الملائكة والروح إليه } ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم ... ))"

    الجواب: ولا دلالة ان العروج الى السماء ولا الى عرش ولا الى اي شيء مما تدعونه فلا ادري كيف استنبطوا قولهم ان الله على العرش حقيقة من هذه الآيات.


    قال:"الرابع: التصريح بالصعود إليه كقوله إليه يصعد الكلم الطيب ) "

    الجواب: ليت شعري و اين في هذا الآية او ظاهر ان الله في السماء او على العرش حقيقة؟ ونهاية ما يتمسك به هؤلاء أنه يدل على علو يفهم منه صعود, وهيهات - زل ... العلم في الطين - فان الصعود في الكلام كيف يكون حقيقة مع ان المفهوم في الحقائق ان الصعود من صفات الاجسام! فليس المراد في الآية الا قبول الاعمال, و مع ذلك لا حد ولا مكان.

    قال: :"الخامس: التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه؛ كقوله:{ بل رفعه الله إليه } ، وقوله :{ إني متوفيك ورافعك إلي } .

    الجواب: و ما ادري من اين استنبطوا ان الله فوق العرش حقيقة من هذه الآية. هل ذلك بدليل المطابقة او التضمن او الالتزام؟ أوشيء اخذوه بطريق الكشف والنفث في الروع؟ ولعلهم اعتقدوا ان الرفع انما يكون في العلو في الجهة, فان كان كما خطر لهم فذاك ايضا لا يعقل الا في الجسمية والحدية, وان لم يقولوا بهما فلا حقيقة فيما استدلوا به.

    قال:"- السادس: التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو ذاتاً، وقدراً، وشرفاً؛ كقوله: { وهو العلي العظيم } ،{ وهو العلي الكبير }.

    الجواب: بالله عليكم قولوا لنا اين في هذا الآيات ذكر جهة و عرش و سماء؟ فان كان العلي عندكم ظاهره الجهة فان الكبير ظاهره ضخامة الجسم فهل تلتزمون ما يلزمكم مذهبكم؟


    قال:- السابع: التصريح بتنزيل الكتاب منه؛ كقوله : { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } ، { تنزيل من حكيم حميد } ، { قل نزله روح القدس من ربك بالحق }.

    الجواب: وليس في الآيات عرش ولا كرسي ولا سماء ولا ارض, بل ما فيهما الا مجرد التنزيل فان التنزيل قد يكون من سماء و قد يكون من غيرها, ولا تنزيل القرءان كما يفهم منه النزول الذي هو من اعلى الى اسفل. فان العرب لا تفهم ذلك في كلام, سواء كان من عرض او غير عرض, وكما تطلقه العرب على الانتقال تطلقه على غيره,كما جاء في كتابه العزيز "وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج" و قوله تعالى "وانزلنا الحديد فيه بأس شديد" و لم يرى احد قطعة حديد نازلة من السماء في الهواء ولا جملا يحلق من السماء الى الارض, فكما جوزوا هنا ان النزول من غير انتقال من علو الى اسفل فليجوزوه هناك.وهم يدعون ان هذه الآيات تؤخذ على ظاهرها وانتم اذا رايتم ما ادعوه, وامعنتم النظر فيما قلناه, واستقرأتم هذه الآيات لم تجدوا فيها ما ادعوه انه نص محكم. وكل أمر بعد كتاب الله والدعوى عليه خلل.

    والحمدلله الذي طهر قلوبنا من دنس الاعتقاد.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-06-14
  15. رجل مسلم

    رجل مسلم عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-12
    المشاركات:
    139
    الإعجاب :
    0
    نكمل الفهم الوارد عن النصوص ، وندع تخريصات اللصوص!!

    قال - رحمه الله -:


    - التاسع: التصريح بأنه سبحانه في السماء، وهذا عند أهل السنة على أحد وجهين :

    1- إما أن تكون (في) بمعنى (على) .

    2- وإما أن يراد بالسماء العلو.

    لا يختلفون في ذلك ولا يجوز حمل النص على غيره .

    - العاشر: التصريح بالاستواء مقروناً بأداة على مختصاً بالعرش الذي هو أعلى المخلوقات، مصاحباً في الأكثر لأداة: ( ثم ) الدالة على الترتيب والمهلة.

    وهو بهذا السياق صريح في معناه الذي لا يفهم المخاطبون غيره من العلو، والارتفاع، ولا يحتمل غيره البتة .
    -الحادي عشر: التصريح برفع الأيدي إليه الله سبحانه:

    -كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً )).

    -الثاني عشر : التصريح بنزوله كل ليلة إلى السماء الدنيا.
    والنزول المعقول عند جميع الأمم: إنما يكون من علو إلى أسفل.

    - الثالث عشر: الإشارة إليه حساً إلى العلو؛ كما أشار إليه من هو أعلم به، وما يجب له، ويمتنع عليه من أفراخ الجهمية، والمعتزله، والفلاسفة في أعظم مجمع على وجه الأرض يرفع إصبعه إلى السماء، ويقول:" اللهم اشهد"؛ ليشهد الجميع أن الرب الذي أرسله ودعا إليه، واستشهده: هو الذي فوق سماواته على عرشه .

    - الرابع عشر: التصريح بلفظ الأين، الذي هو عند الجهمية بمنزلة متى في الاستحالة!!!!

    ولا فرق بين اللفظين عندهم البتة؛ فالقائل: أين الله ؟؟

    ومتى كان الله ؟؟ عندهم سواء.

    كقول أعلم الخلق به، وأنصحهم لأمته، وأعظمهم بياناً عن المعنى الصحيح بلفظ لا يوهم باطلا بوجه: " أين الله " في غير موضع .

    - الخامس عشر: شهادته التي هي أصدق شهادة عند الله، وملائكته، وجميع المؤمنين لمن قال: إن ربه في السماء بالإيمان، وشهد عليه أفراخ جهم بالكفر، وصرح الشافعي بأن هذا الذي وصفته من أن ربها في السماء: إيمان.

    فقال-أي الشافعي- في كتابه - في باب عتق الرقبة المؤمنة - وذكر حديث الأمة السوداء التي سَوَّدت وجوه الجهمية !!

    وبيضت وجوه المحمدية !!!

    قال الشافعي: " فلما وصفت الإيمان.
    قال: أعتقها فإنها مؤمنة، وهي إنما وصفت كون ربها في السماء، وأن محمدا عبده ورسوله، فقرنت بينهما في الذكر، فجعل الصادق المصدوق مجموعهما هو الإيمان".

    - السادس عشر: إخباره سبحانه عن فرعون أنه رام الصعود إلى السماء؛ ليطلع إلى إله موسى؛ فيكذبه فيما أخبر به من أنه سبحانه فوق السموات!

    فقال: { يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً }؛ فكذب فرعونُ موسى في إخباره إياه بأن ربه فوق السماء.

    وعند الجهمية : لا فرق بين الإخبار بذلك، وبين الإخبار بأنه يأكل، ويشرب!!
    وعلى زعمهم : يكون فرعون قد نزه الرب عما لا يليق به !! وكذب موسى في إخباره بذلك؛ إذ من قال عندهم إن ربه فوق السموات؛ فهو كاذب؛ فهم في هذا التكذيب موافقون لفرعون !! مخالفون لموسى !! ولجميع الأنبياء !! ولذلك سماهم أئمة السنة: فرعونية.

    قالوا : وهم شر من الجهمية؛ فإن الجهمية يقولون: إن الله في كل مكان بذاته.
    وهؤلاء: عطلوه بالكلية، وأوقعوا عليه الوصف المطابق للعدم المحض؛ فأي طائفة من طوائف بني آدم أثبتت الصانع على أي وجه؛ كان قولهم: خيراً من قولهم .

    السابع عشر : إخباره - صلى الله عليه وسلم –" أنه تردد بين موسى وبين الله، ويقول له موسى : ارجع إلى ربك فسله التخفيف ؛ فيرجع إليه ، ثم ينزل إلى موسى ، فيأمره بالرجوع إليه سبحانه ؛ فيصعد إليه سبحانه ، ثم ينزل من عنده إلى موسى عدة مرات .

    الثامن عشر : إخباره تعالى عن نفسه ، وإخبار رسوله عنه : أن المؤمنين يرونه عياناً، جهرة كرؤية الشمس في الظهيرة، والقمر ليلة البدر ، والذي تفهمه الأمم على اختلاف لغاتها، وأوهامها من هذه الرؤية:

    رؤية المقابلة، والمواجهة التي تكون بين الرائي والمرئي، فيها مسافة محدودة، غير مفرطة في البعد فتمتنع الرؤية، ولا في القرب فلا تمكن الرؤية، لا تعقل الأمم غير هذا.

    يستحيل أن يروه سبحانه من تحتهم - تعالى الله -.

    أو من خلفهم، أو من أمامهم، أو عن أيمانهم، أو عن شمائلهم أو من فوقهم؟؟؟

    ولابد من قسم من هذه الأقسام- إن كانت الرؤية حقاً-.

    وكلها باطل ؛ سوى رؤيتهم له من فوقهم ؛ كما في حديث جابر الذي في المسند وغيره: (( بينا أهل الجنة في نعيمهم؛ إذ سطع لهم نور؛ فرفعوا رءوسهم؛ فإذا الجبار قد أشرف عليهم من فوقهم ؛ وقال يا أهل الجنة: سلام عليكم ، ثم قرأ قوله: { سلام قولاً من رب رحيم }.
    ثم يتوارى عنهم ، وتبقى رحمته، وبركته عليهم في ديارهم.

    ولا يمكن إنكار الفوقية إلا بإنكار الرؤية ، ولهذا طرد الجهمية أصلهم وصرحوا بذلك، وركبوا النقيين معاً !!!

    وصدَّق أهل السنة بالأمرين معاً ، وأقروا بهما، وصار من أثبت الرؤية، ونفى علو الرب على خلقه، واستواءه على عرشه : مذبذباً بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .

    فهذه أنواع من الأدلة السمعية المحكمة، إذا بسطت أفرادها كانت ألف دليل على علو الرب على خلقه، واستوائه على عرشه .

    فترك الجهمية ذلك كله، وردوه بالمتشابه من قوله: { وهو معكم أينما كنتم } !!!!

    ورده زعيمهم المتأخر بقوله: { قل هو الله أحد }، وبقوله : { ليس كمثله شيء }.

    ثم ردوا تلك الأنواع كلها متشابهة !!!

    فسلطوا المتشابه على المحكم ، وردوه به !!!

    ثم ردوا المحكم متشابهاً !!!!

    فتارة يحتجون به على الباطل!!!

    وتارة يدفعون به الحق !!!

    ومن له أدنى بصيرة :
    ـــــــ

    يعلم أنه لا شيء في النصوص أظهر ، ولا أبين دلالة من مضمون هذه النصوص، فإذا كانت متشابهة؛ فالشريعة كلها متشابهة ، وليس فيها شيء محكم البتة !!!

    ولازم هذا القول لزوما لا محيد عنه : أن ترك الناس بدونها خير لهم من إنزالها إليهم ، فإنها أوهمتهم ، وأفهمتهم غير المراد ، وأوقعتهم في اعتقاد الباطل ، ولم يتبين لهم ما هو الحق في نفسه ، بل أحيلوا فيه على ما يستخرجونه بعقولهم ، وأفكارهم، ومقايسهم

    فنسأل الله مثبت القلوب- تبارك وتعالى- : أن يثبت قلوبنا على دينه ، وما بعث به رسوله من الهدى، ودين الحق ، وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا إنه قريب مجيب( ) )).

    انتهى النقل عن هذا الإمام الكبير .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-06-15
  17. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    نكمل بعون الله الرد على مزاعم من يثبت الجهة لله تعالى. وليعلم ان هؤلاء ليس لهم الا القص و اللصق فيأتون بمقالات مطبوعة جاهزة و يلصقونها,و لو شئنا لردينا لهم الصاع صاعين و لكن ليعلم الجميع ان الاشاعرة جاهزون دائما لرد شبه المشبهة.

    قال:" التاسع: التصريح بأنه سبحانه في السماء، وهذا عند أهل السنة على أحد وجهين :

    1- إما أن تكون (في) بمعنى (على) .

    2- وإما أن يراد بالسماء العلو.


    الجواب: أيها المدعي قول ما تفهم وافهم ما تقول وكلم الناس كلام عاقل لعاقل تفيد وتستفيد إذا طلبت ان تستنبط من لفظة "في" الجهة وحملتها على حقيقتها هل يفهم منها غير الظرفية أو ما في معناها ، وإذا كان كذلك فهل يفهم عاقل أن الظرف ينفك عن احاطته ببعض أو جميع أو ما يلزم ذلك وهل جرى هذا على سمع وهل من يخاطر ان في على حقيقتها في جهة ولا يفهم منها احتواء ولا احاطة ببعض ولا كل فان كان المراد أن يعزل الناس عقولهم وتتكلم أنت وهم يقلدون ويصدقون .

    ونقول : ما الذي أردت بذلك ان أردت ان لفظ "في" لا يعطي هذا المعنى فإياك أن تسأل عن هذا من هو عارف بكلام العرب فانه لا يصدقك في أن هذا اللفظ لا يعطي هذا مع كون في للظرفية وانها على حقيقتها في الجهة ، وان أردت ان العقول تأبى ذلك في حق الله تعالى فلسنا نحن معك الا في تقرير هذا ونفي كل ما يوهم نقصا في حق الله تعالى.



    قال:"العاشر: التصريح بالاستواء مقروناً بأداة على مختصاً بالعرش الذي هو أعلى المخلوقات، مصاحباً في الأكثر لأداة: ( ثم ) الدالة على الترتيب والمهلة.

    وهو بهذا السياق صريح في معناه الذي لا يفهم المخاطبون غيره من العلو، والارتفاع، ولا يحتمل غيره البتة .


    الجواب: قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) وورد هذا في كتاب الله في ستة مواضع من كتابه وهي عمدة المشبهة وأقوى معتمدهم فلنصرف العناية إلى ايضاحها .

    فنقول : اما انكم تعزل العقل بكل وجه وسبب ولا تلتفت إلى ما يسمى فهما وادراكا فمرحبا بفعلك وتقول الرحمن على العرش استوى وان تعدوا هذا وقالوا هذا يدل انه مستو على العرش فلا حبا ولا كرامة فان الله تعالى ما قاله مع أن علماء البيان كالمتفقين على أن في اسم الفاعل من الثبوت ما لا يفهم من الفعل,
    وان قالوا هذا يدل على انه فوقه فقد تركوا ما التزموه وبالغوا في التناقض والتشهي والجرأة ، وان قالوا بل ننفي العقل ونفهم ما هو المراد فنقول لهم ما هو الاستواء في كلام لعرب فان قالوا الجلوس والاستقرار ، قلنا : هذا ما تعرفه العرب الا في الجسم يقولوا يستوي جسم على العرش وان قالوا جلوس واستقرار نسبته إلى ذات الله تعالى كنسبة الجلوس إلى الجسم فالعرب لا تعرف هذا حتى يكون هو الحقيقة ثم العرب تفهم استواء الفدح الذي هو ضد الاعوجاج فوصفوه بذلك وتبرؤوا معه من التجسيم وسدوا باب الحمل على غير الجلوس ولا يسدونه في قوله تعالى ( وهو معكم أين ما كنتم ) وقوله تعالى ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) ولا تقولوا معهم في العلم وان قلتم ذلك فلم تحلونه عاما وتحرمونه عاما.

    ومن أين لكم أن ليس الاستواء فعلا من أفعاله تعالى في العرش فان قالوا : ليس هذا كلام العرب قلنا : ولا تعرف العرب استوى بالمعنى الذي تقولونه بلا جسم ولقد رام المشبهة التفلت من شرك التجسيم بما زعموه من أن الله تعالى في جهة وانه استوى على العرش استواء يليق بجلاله فنقول لهم قد صرتم الان إلى قولنا في الاستواء .وأما الجهة فلا تليق بالجلال.


    اما قولهم ان ثم لا تفيد الا الترتيب الزماني والمهلة فتحكم يبطله الدليل. قال الله تعالى:"وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ" فهنا ثم ليست للترتيب الزماني بل للترتيب الاخباري و هذا معني ثم في اية "ثم استوى على العرش". قال الشاعر: ان من ساد ثم ساد ابوه ثم ساد قبل ذلك جده. و هكذا تنهار شبه المشبهة عند عرضها على البرهان.

    قال:"-الحادي عشر: التصريح برفع الأيدي إليه الله سبحانه:

    -كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً )).

    الجواب: وقد ورد في صحيح مسلم ان النبي صلّى الله عليه و سلم وجه باطن كفيه الى الارض عند الدعاء فليت شعري على ماذا يدل فعل النبي هنا؟

    قال:"الثالث عشر: الإشارة إليه حساً إلى العلو؛ كما أشار إليه من هو أعلم به، وما يجب له، ويمتنع عليه من أفراخ الجهمية، والمعتزله، والفلاسفة في أعظم مجمع على وجه الأرض يرفع إصبعه إلى السماء، ويقول:" اللهم اشهد"؛ ليشهد الجميع أن الرب الذي أرسله ودعا إليه، واستشهده: هو الذي فوق سماواته على عرشه "

    الجواب:استدل على جواز الاشارة الحسية إليه بالاصابع ونحوها بما صح انه صلى الله عليه وسلم في خطبة عرفات جعل يقول : ألا هل بلغت ؟ فيقولون : نعم فيرفع اصعه إلى السماء وينكثها إليهم ويقول : اللهم أشهد غير مرة ، ومن أي دلالة يدل على هذا على جواز الاشارة إليه هل صدر منه صلى الله عليه وسلم إلا أنه رفع أصبعه ثم نكثها إليهم هل في ذلك دلالة على أن رفعه كان يشير به إلى جهة الله تعالى. ولكن هذا من عظيم ما رسخ في ذهن هؤلاء المدعون من حديث الجهة حتى انه لو سمع مسألة من عويص الفرائض والوصايا وأحكام الحيض لقال هذه دالة على الجهة.

    وهذا الرجل لا يعي ما يقول, فانا امرنا ان نتوجه بصلاتنا الى الكعبة و مع ذلك لا يوجد موحد يقول ان الله في الكعبة, فلا ندري كيف استنبط هؤلاء من رفع الاصبع الى السماء ان الله بجهة فوق, وهل قال لهم النبي انه رفع اصبعه الى السماء لان الله في جهة فوق؟ سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم. ثم نسب نفي الجهة عن الله الى افراخ الجهمية والمعتزلة وكنا قد نقلنا اقوال السلف و الخلف في هذا و بينا ان هذه هي عقيدة اهل السنة والجماعة و لم يخالف في هذا الا شرذمة حشوية. وقد نسوا ان القول بالجهة و الجلوس هو قول اليهود و الكرامية.


    قال:" الرابع عشر: التصريح بلفظ الأين، الذي هو عند الجهمية بمنزلة متى في الاستحالة!!!!

    ولا فرق بين اللفظين عندهم البتة؛ فالقائل: أين الله ؟؟

    ومتى كان الله ؟؟ عندهم سواء.

    كقول أعلم الخلق به، وأنصحهم لأمته، وأعظمهم بياناً عن المعنى الصحيح بلفظ لا يوهم باطلا بوجه: " أين الله " في غير موضع .

    - الخامس عشر: شهادته التي هي أصدق شهادة عند الله، وملائكته، وجميع المؤمنين لمن قال: إن ربه في السماء بالإيمان، وشهد عليه أفراخ جهم بالكفر، وصرح الشافعي بأن هذا الذي وصفته من أن ربها في السماء: إيمان.

    فقال-أي الشافعي- في كتابه - في باب عتق الرقبة المؤمنة - وذكر حديث الأمة السوداء التي سَوَّدت وجوه الجهمية !!

    وبيضت وجوه المحمدية !!!

    قال الشافعي: " فلما وصفت الإيمان.
    قال: أعتقها فإنها مؤمنة، وهي إنما وصفت كون ربها في السماء، وأن محمدا عبده ورسوله، فقرنت بينهما في الذكر، فجعل الصادق المصدوق مجموعهما هو الإيمان".

    الجواب: يا رجل تكلم كلاما يفهمه العقلاء فانك ان قلت ان "اين" على الظاهر وهي تفيد المكان فان "في" على الظاهر تفيد الظرفية و "السماء" على الظاهر هي ظرف فانك تبطل قولكم ان الله فوق عرشه حقيقة. فان قلتم "في السماء" اي فوق العرش فانكم قد أولتم لا محالة و اخرجتم النص عن ظاهره. ثم هل قال لكم الشافعي انها اعتقدت الجهة, وان السماء و الجهة عندها واحدة؟ قولوا كما قال الشافعي "آمنت ما جاء عن الله على مراد الله و آمنت بما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله" و قفوا هنا فانكم ان لم تزيدوا على هذا سلمنا لكم. ولنا مع استدلالكم بحديث الجارية وقفة في موضوع مستقل.

    قال:" السادس عشر: إخباره سبحانه عن فرعون أنه رام الصعود إلى السماء؛ ليطلع إلى إله موسى؛ فيكذبه فيما أخبر به من أنه سبحانه فوق السموات!

    فقال: { يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً }؛ فكذب فرعونُ موسى في إخباره إياه بأن ربه فوق السماء.

    الجواب: قد كفيتمونا مؤنة الرد عليكم و بينتم لنا انكم على عقيدة فرعون, فلتحشروا معه. فليت شعري لم لا ذكروا النسبة إليه كما ذكروا ان عقيدة سادات أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين خالفوا اعتقادهم في مسألة التحيز والجهة الذين ألحقوهم بالجهمية.

    قال:"السابع عشر : إخباره - صلى الله عليه وسلم –" أنه تردد بين موسى وبين الله، ويقول له موسى : ارجع إلى ربك فسله التخفيف ؛ فيرجع إليه ، ثم ينزل إلى موسى ، فيأمره بالرجوع إليه سبحانه ؛ فيصعد إليه سبحانه ، ثم ينزل من عنده إلى موسى عدة مرات . "

    لعله يحتج بحديث المعراج و ليس في حديث المعراج ذكر جهة و لا مكان..وربما شدوا فقار ظهورهم وقوى منه متنه بلفظة "إلى ربك" وان "إلى" لانتهاء الغاية وانها في قطع المسافة وإذا سكت عن هذا لم يتكلم بكلام العرب فان المسافة لا تفهم العرب منها الا ما تنتقل فيه الاجسام وهم يقولون انهم لا يقولون بذلك. وقد قال الخليل صلى الله عليه وسلم "اني ذاهب إلى ربي" وليس المراد بذلك الانتهاء الذي تعنيه المشبهة بالاتفاق فلم يجترون على ذلك في كتاب الله تعالى.


    الثامن عشر : إخباره تعالى عن نفسه ، وإخبار رسوله عنه : أن المؤمنين يرونه عياناً، جهرة كرؤية الشمس في الظهيرة، والقمر ليلة البدر ، والذي تفهمه الأمم على اختلاف لغاتها، وأوهامها من هذه الرؤية:

    رؤية المقابلة، والمواجهة التي تكون بين الرائي والمرئي، فيها مسافة محدودة، غير مفرطة في البعد فتمتنع الرؤية، ولا في القرب فلا تمكن الرؤية، لا تعقل الأمم غير هذا.

    الجواب: يا ايها المدعي تكلم بانصاف, فان الامم لا تفهم ولا تعقل من الرؤية المقابلة والمسافة المحدودة الا في الجسمية ولا تعقل غيرها في المرئي من مسافة محدودة.


    قال:يستحيل أن يروه سبحانه من تحتهم - تعالى الله -.


    الجواب: ومن قال ان الله يرى من جهة اسفل حتى يتكلفوا الخوض فيه؟

    قال:ولا يمكن إنكار الفوقية إلا بإنكار الرؤية ، ولهذا طرد الجهمية أصلهم وصرحوا بذلك، وركبوا النقيين معاً !!!

    الجواب: و لا يمكن انكار الجسمية مع اثبات رؤية مقابلة و مسافة. واهل السنة يقولون ان المؤمنين يرون الله بلا جهة ولا مكان كما صرح بذلك ائمة اهل السنة وعلى راسهم ابو حنيفة النعمان في عدة من كتبه. قال الامام ابو حنيفة في كتابه الوصية " ولقاء الله تعالى لاهل الجنة بلا كيف ولا جهة حق"

    قال:فهذه أنواع من الأدلة السمعية المحكمة، إذا بسطت أفرادها كانت ألف دليل على علو الرب على خلقه، واستوائه على عرشه .

    الجواب: و قد بينا انه ليس في ما نقلتموه دليلا واحدا على الجهة و الاستقرار.

    قال:فترك الجهمية ذلك كله، وردوه بالمتشابه من قوله: { وهو معكم أينما كنتم } !!!!

    ورده زعيمهم المتأخر بقوله: { قل هو الله أحد }، وبقوله : { ليس كمثله شيء }.

    ثم ردوا تلك الأنواع كلها متشابهة !!!

    فسلطوا المتشابه على المحكم ، وردوه به !!!

    ثم ردوا المحكم متشابهاً !!!!

    فتارة يحتجون به على الباطل!!!

    وتارة يدفعون به الحق !!!

    ومن له أدنى بصيرة :

    يعلم أنه لا شيء في النصوص أظهر ، ولا أبين دلالة من مضمون هذه النصوص، فإذا كانت متشابهة؛ فالشريعة كلها متشابهة ، وليس فيها شيء محكم البتة !!!


    الجواب: قد بينا لكم معنى المحكم و المتشابه و المحكم هو الذي لا يحتمل من حيث اللغة الا معنى واحدا فهل آية الاستواء من قبيلها؟ فان كان جوابكم نعم فان الاستواء ظاهره الجلوس و الاستقرار وقد بينا شناعة هذا القول في غير موضع فليراجع.

    وقال: ولازم هذا القول لزوما لا محيد عنه : أن ترك الناس بدونها خير لهم من إنزالها إليهم ، فإنها أوهمتهم ، وأفهمتهم غير المراد ، وأوقعتهم في اعتقاد الباطل ، ولم يتبين لهم ما هو الحق في نفسه ، بل أحيلوا فيه على ما يستخرجونه بعقولهم ، وأفكارهم، ومقايسهم.

    الجواب. ما تقول فيما ورد من ذكر العيون بصفة الجمع وذكر الجنب وذكر الساق الواحد وذكر الايدي ؟ فإن أخذنا بظاهر هذا يلزمنا اثبات شخص له وجه واحد عليه عيون كثيرة وله جنب واحد عليه أيد كثيرة وله ساق واحد وأي شخص يكون في الدنيا أبشع من هذا وان تصرفت في هذا بجمع وتفريق بالتأويل فلم
    لا ذكره الله ورسوله وسلف الامة.

    وقوله تعالى في الكتاب العزيز ( الله نور السموات والارض ) فكل عالم يعلم ان النور الذي على الحيطان والسقوف وفي الطرق والحشوش ليس هو الله تعالى ولا قالت المجوس بذلك ، فإن قلت بأنه هادي السموات والارض ومنورها فلم لا قاله الله تعالى ولا رسوله.

    وورد قوله تعالى : ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) وذلك يقتضي أن يكون الله داخل الرزدمة فلم لا يبينه الله ولا رسوله وقال تعالى ( واسجد واقترب ) ومعلوم أن التقرب في الجهة ليس إلا بالمسافة فلم لا بينه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وقال تعالى ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) وقال تعالى ( وجاء ربك ) وقال تعالى ( فأتى الله بنيانهم من القواعد ) وقال تعالى ( وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ) وقال صلى الله عليه وسلم حكاية عن ربه عزوجل " من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلى ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة " وما صح في الحديث " أجد نفس الرحمن من قبل اليمن ) ومن قوله صلى الله عليه وسلم : " الحجر الاسود يمين الله في الارض " ومن قوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن ربه سبحانه وتعالى " أنا جليس من ذكرني " وكل هذه هل تأمن من المجسم أن يقول لك ظواهر هذه كثيرة تعدت الحصر أضعاف أحاديث الجهة فإن كان الامر كما يقولون في نفي الجسمية مع أنه لم يأت في شئ من هذه ما بين خلاف ظواهرها لا عن الله تعالى ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم ولا عن سلف الامة فحينئذ يكيل لكم المجسم بصاعك ويقول لك لو كان الامر كما قلت لكان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدى لهم.

    وان قلتم ان العمومات قد بينت خلاف ظواهر هذه فانا لم نجد منها نافيا للجسمية الا وهو ناف للجهة ثم ما يؤمنك من تناسخي يفهم من قوله ( في أي صورة ما شاء ركبك ) مذهبه ومن معطل يفهم من قوله تعالى مما تنبت الارض مراده فحينئذ لا تجد مساغا لما نقص به من ذلك إلا الادلة الخارجة عن هذه الالفاظ ، ثم صار حاصل كلامك أن مقالة الشافعية والحنفية والمالكية يلزمها أن يكون ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدى لهم افتراهم يكفرونكم بذلك أم لا .


    ثم جعلت أن مقتضى كلام المتكلمين أن الله تعالى ورسوله وسلف الامة تركوا العقيدة حتى بينها هؤلاء فقل لنا ان الله ورسوله وسلف الامة بينوها ثم نقل عنهم أنهم قالوا كما تقول ان الله تعالى في جهة العلو لا في جهة السفل وان الاشارة الحسية جائزة إليه فإذا لم تجد ذلك في كتاب الله تعالى ولا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا كلام أحد من العشرة ولا كلام أحد من السابقين الاولين من المهاجرين والانصار رضى الله عنهم ، فعودوا على انفسكم باللائمة وقولوا : لقد ألزمنا القوم بما لا يلزمهم ولو لزمهم لكان عليكم اللوم .

    ثم قلت عن المتكلمين انهم يقولون ما يكون على وفق قياس العقول فقولوه وإلا فانفوه والقوم لم يقولوا ذلك بل قالوا صفة الكمال يجب ثبوتها لله وصفة النقص يجب نفيها عنه كما قاله الامام أحمد رضي الله عنه وقالوا وما ورد من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وسلم فليعرض على لغة العرب التي أرسل الله تعالى محمدا بلغتها كما قال تعالى ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) فما فهمت العرب فافهمه ومن جاءك بما يخالفه فانبذ كلامه نبذ الحذاء المرقع واضرب بقوله حائط الحش

    ثم نعقد فصلا ان شاء الله تعالى بعد افساد ما نزعوا به في سبب ورود هذه الايات والاحاديث على هذا الوجه فإنه إنما تلقفوا ما نزع به في مخالفة الجماعة وأساؤوا القول على المسألة من حثالة الملاحدة الطاعنين في القرآن.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-06-15
  19. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    الرد على كلام الأشهب .

    قلت " بل هذه تدل على فوقية القهر و الغلبة, الم تسمع قول الله تعالى "قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ" 0الاعراف/ 127) هل يقول عاقل ان فرعون وجنده كانوا يركبون على ظهور بني اسرائيل؟ "

    أقول :
    الفوقية تأتي بعدة معاني منها :
    1 / علو الذات .
    2 / علو قدر .
    3 / علو قهر .

    فمتى جاءت فعلينا أن نحملها على جميع هذه المعاني ، وليس لنا أن نمنع أحد
    هذه المعاني إلا بمانع صحيح .
    فالأشاعرة و الأحباش يوافقون أهل السنة والجماعة في اثبات علو القدر وعلو
    القهر ، فسأقيم الدليل على أن الفوقية تأتي بمعنى علو الذات .
    قال الله تعالى { ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين } يوسف 36 .

    فهذه فوقية بمعنى العلو بالذات ، فالخبز على بذاته على رأس الرجل .

    فالفوقية تأتي بالمعاني الثلاثة ، وعلى من ينكر أحدها فعليه أن يقيم

    الدليل بالمعارض الذي يمنع معنى علو الذات .

    قلت " الجواب: ولا دلالة ان العروج الى السماء ولا الى عرش ولا الى اي شيء مما تدعونه فلا ادري كيف استنبطوا قولهم ان الله على العرش حقيقة من هذه الآيات. "

    العروج كما قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث و الأثر أن العروج الصعود .

    و أتمنى أن تخبرنا العروج إلى أين يكون .

    فالمعنى في قوله تعالى { تعرج الملائكة والروح إليه } المعارج 4 .
    كما ذكره ابن جرير " يقول تعالى ذكره تصعد الملائكة والروح وهو جبريل عليه السلام إليه يعني إلى الله جل وعز والهاء في قوله إليه عائدة على اسم الله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة يقول كان مقدار صعودهم ذلك في يوم لغيرهم من الخلق خمسين ألف سنة وذلك أنها تصعد من منتهى أمره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السموات السبع .

    وبهذا يتبين أن الله فوق عباده .

    أما قولك " فلا ادري كيف استنبطوا قولهم ان الله على العرش حقيقة من هذه الآيات "

    فهو يدل على عدة أمور :

    1 : أنك لا تعرف لغة العرب .
    2 : أنك ترد على كلام ليس له علاقة بالكلام الموجود ، وهذا يعد عجز عن الرد .

    فأنت تقول أنا الآية ليس فيها دليل على أن الله على العرش ، و الكاتب يثبت أن الله
    فوق عباده وذلك في بداية الموضوع حين قال :
    " على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده من ثمانية عشر نوعاً "
    فهذا عجز عن الرد على ما قاله الكاتب .

    قلت " الجواب: ليت شعري و اين في هذا الآية او ظاهر ان الله في السماء او على العرش حقيقة؟ ونهاية ما يتمسك به هؤلاء أنه يدل على علو يفهم منه صعود, وهيهات - زل ... العلم في الطين - فان الصعود في الكلام كيف يكون حقيقة مع ان المفهوم في الحقائق ان الصعود من صفات الاجسام! فليس المراد في الآية الا قبول الاعمال, و مع ذلك لا حد ولا مكان. "

    أقول :

    قولك هذا صريح بتكذيب الله سبحانه وتعالى .
    و أيضا دليل ثاني على أنك لا تعرف لغة العرب .
    و أتمنى أن تخبرنا الرفع إلى أين يكون .
    أعود و أنقل كلام الإمام ابن جرير حيث قال :
    " يقول تعالى ذكره إلى الله يصعد ذكر العبد إياه وثناؤه عليه { والعمل الصالح يرفعه ْ} يقول ويرفع ذكر العبد ربه إليه عمله الصالح وهو العمل بطاعته وأداء فرائضه والانتهاء إلى ما أمر به .

    وقال " حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي قال أخبرني جعفر بن عون عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن عبد الله بن المخارق عن أبيه المخارق بن سليم قال قال لنا عبد الله ( إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله ، إن العبد المسلم إذا قال سبحان الله وبحمده الحمد لله لا إله إلا الله والله أكبر تبارك الله أخذهن ملك فجعلهن تحت جناحيه ثم صعد بهن إلى السماء فلا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يحيي بهن وجه الرحمن ثم قرأ عبد الله { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه }

    فالكلام الطيب يصعد إلى الله فبهذا نتبين أن الآية صريحة في أن الله فوق عباده .




    قلت "
    الجواب: و ما ادري من اين استنبطوا ان الله فوق العرش حقيقة من هذه الآية. هل ذلك بدليل المطابقة او التضمن او الالتزام؟ أوشيء اخذوه بطريق الكشف والنفث في الروع؟ ولعلهم اعتقدوا ان الرفع انما يكون في العلو في الجهة, فان كان كما خطر لهم فذاك ايضا لا يعقل الا في الجسمية والحدية, وان لم يقولوا بهما فلا حقيقة فيما استدلوا به."

    أتمنى أن تخبرنا الرفع إلى أين يكون .

    ثم كلامك يدل على عدة أمور :

    1 : فيه دليل ثالث أنك لا تعرف لغة العرب .
    2 : أنك ترد على كلام ليس له علاقة بالكلام الموجود ، وهذا يعد عجز عن الرد .

    فأنت تقول أنا الآية ليس فيها دليل على أن الله على العرش ، و الكاتب يثبت أن الله
    فوق عباده وذلك في بداية الموضوع حين قال :
    " على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده من ثمانية عشر نوعاً "
    فهذا عجز عن الرد على ما قاله الكاتب .
    3 : وهل عيسى عليه السلام إلا جسم محدود قد رفعه الله إليه .
     

مشاركة هذه الصفحة