دراسة مقارنة عن انحياز الإعلام الرسمي للمؤتمر الشعبي العام

الكاتب : majfy   المشاهدات : 433   الردود : 4    ‏2006-07-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-02
  1. majfy

    majfy عضو

    التسجيل :
    ‏2006-06-22
    المشاركات:
    53
    الإعجاب :
    0
    نيوزيمن:
    "الحقيقة الأكبر التي قالها المؤتمر الاستثنائي للمؤتمر العام السابع للمؤتمر الشعبي العام، هي سيطرة المؤتمر الشعبي على الإعلام الرسمي"، هكذا لاحظ محمد السعدي القيادي في حزب الإصلاح، ونائب وزير التربية السابق.
    ملاحظة السعدي استحضرت، انشغال تام للتلفزيون، وأقل منه الإذاعة وبدرجة أقل الصحافة المكتوبة، بالمؤتمر الاستثنائي بعد أيام قليلة من رعاية رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام لاتفاق بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة.
    ومع أن اتفاق المبادئ لم يبدأ تطبيقه، حيث تعد مادته الأساس هي تغيير اللجنة العليا للانتخابات بإضافة عضوين لتمارس بعد ذلك الرقابة على استخدام الإعلام والمال والوظيفة العامة.
    فقد طالبت أحزاب المشترك أمس اللجنة العليا منحها ذات الحيز الذي حصل عليه إقرار مرشح المؤتمر الشعبي العام الأسبوع الماضي في الإعلام العام. وتعقد اليوم الأحزاب المعارضة مؤتمرا صحفيا لمرشحها للانتخابات الرئاسية.
    وقد تضمن اتفاق المبادئ في بنده الرابع "حياد الإعلام الرسمي"، "إعطاء جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية المشاركة في الانتخابات المحلية ومرشحي الرئاسة مساحة متساوية وكافية في وسائل الإعلام الرسمية لعرض برامجهم والتعبير عن رؤاهم ولا يحد من هذا الحق أي قيد ويستثنى من ذلك ما يمس حياة الاشخاص الخاصة وأعراضهم".
    كما نص على أن "أي إخلال بحيادية الإعلام الرسمي من قبل أي موظف عام يستوجب العزل وتقوم اللجنة العليا للانتخابات من تلقاء نفسها بمراقبة حيادية وسائل الإعلام الرسمية وتتلقى الشكاوي من الأحزاب والتنظيمات السياسية أو المرشحين والبت فيها وإحالة من تثبت مخالفته للمساءلة الإدارية أو القضائية وفق آلية تحددها اللجنة العليا واضحة وشفافة"، وأن على "اللجنة العليا (أن تضع) خطة إعلامية تضمن حيادية وسائل الإعلام الرسمية وفقاً للقانون".
    ويعكس هذا الاتفاق قلقا حزبيا من الإعلام المملوك للدولة، حيث يتفق كثير من الإعلاميين المستقلين فضلاً عن المعارضين والناشطين في الحقوق والحريات على صورة نمطية للإعلام الرسمي اليمني، يظهر فيها انحيازه للطرف السياسي الحاكم. رغم نصوص دستورية وقانونية تحرم استخدام هذه الوسائل لمصلحة طرف سياسي دون آخر هذا من جهة ومن جهة أخرى يأتي ذلك في ظل إطلاق الحريات السياسية وقيام النظام الديمقراطي التعددي وهو ما يشير إلى تناقض كبير بين الممارسة الديمقراطية والواقع المعاش لأن استغلال الإعلام الرسمي وتوجيهه لخدمة سياسة الحزب الحاكم سوطاً ضد المخالفين له بمناسبة وبدون مناسبة يفقد الممارسة الديمقراطية من مصداقيتها وينتقص من رصيد اليمن محلياً وخارجياً.
    ووجه النائب البرلماني زيد الشامي – عضو كتلة الإصلاح- نقدا لماحدث أثناء المؤتمر الاستثنائي للشعبي العام، مذكرا في مقال نشرته صحيفة حزبه "الصحوة" الخميس بما شهده الأسبوع الماضي من "فعاليات لمختلف الأحزاب بشأن الانتخابات الرئاسية، حيث "عقدت اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي دورة اعتيادية، وعقدت اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الناصري دورة مماثلة، وكذلك فعل مجلس شورى اتحاد القوى الشعبية، وقبله مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح".
    وقال الشامي "كان من المفترض أن تحظى هذه الفعاليات بتغطية إعلامية رسمية متساوية باعتبار نظامنا السياسي قائما على التعددية والتنوع، لكن الذي حدث أن الإعلام الرسمي قام بتغطية مباشرة وكاملة لفعاليات الحزب الحاكم وظل يعيدها لأكثر من مرة، بينما تجاهل الأحزاب الأخرى في تغييب متعمد لرؤى وأطروحات هذه القوى ومحاولة لحجب مواقفها وبرامجها".
    ومع مايمكن أن يقال بشأن تمييز لصالح المؤتمر بسبب أن رئيسه هو رئيس الدولة، وله الأغلبية، ينشر نيوزيمن هنا مقدمة لمشروع دراسة يعدها عن الإعلام الرسمي والتعددية.
    وتقتصر المقدمة على تغطية الإعلام الرسمي للمؤتمرات العامة للأحزاب، وسنؤجل مايتعلق بالمؤتمر الاستثنائي الأخير إذ تحول إلى مهرجان للرئاسة أكثر من كونه مؤتمرا عاما لحزب المؤتمر.
    وقد تم اختيار أربعة أحزاب سياسية بناءً على حضورها البرلماني ونشاطها في المعترك السياسي وهي المؤتمر الشعبي العام والإصلاح، والاشتراكي، والتنظيم الوحدوي الناصري، وهي جميعاً عقدت مؤتمراتها العامة في فترات متقاربة من العام الماضي بداية بالإصلاح، ثم الناصري فالاشتراكي ومؤخراً المؤتمر الشعبي العام.
    وكانت صحيفة الثورة هي أنموذج الدراسة باعتبارها أكبر الصحف الرسمية في اليمن، وسوف نبدأ بحزب الإصلاح الذي عقد مؤتمره الثالث الدورة الثانية من 12-13 فبراير 2005م وقد نشرت صحيفة الثورة خبر افتتاح الدورة في اليوم التالي 13فبراير واحتل مساحة أقل من ربع صفحة من صفحاتها في أعلى الصفحة الثانية مع نشر صورة صغيرة لقيادات الإصلاح في الدورة.
    وتميز الخبر المعتمد من وكالة الأنباء اليمنية سبأ بعنوان واحد ببنط صغير واستحوذت كلمة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب ورئيس الحزب على مضمون الخبر حيث جاءت كلمته في 16سطراً من 12سطر، ولم يتناول الخبر ما سيناقشه الحزب في مؤتمره. وفي اليوم التالي 14فبراير نشرت الثورة خبر عن افتتاح التجمع اليمني للإصلاح لمؤتمره الثالث في وسط الصفحة الثانية وبدون صور وكان مصدر الخبر سبأ واحتوى مضمون الخبر على لابيان الختامي للمؤتمر الذي لم ينشر كاملاً، حيث تم بتر فقراته التي لا تتوافق مع سياسة الدولة أو توجه نقداً لها.
    أما التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الذي عقد مؤتمره العاشر من 24-25 فبراير، فقد نشرت صحيفة الثورة خبراً عن بدأ أعمال مؤتمر الناصري في اليوم التالي 25 فبراير بدون صور وعنوان صغير واحتل أسفل الصفحة الثالثة بمساحة صغيرة، من جانب آخر نشرت صحيفة الثورة في نفس اليوم خبر في الصفحة الأولى عن انعقاد اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام وبمساحة ملونة وعنوانين بارزين.
    ولم تنشر صحيفة الثورة أي خبر عن اختتام التنظيم الناصري لمؤتمره العاشر.
    الحزب الاشتراكي كان أفضل من سابقيه – الإصلاح والناصري- حيث لم تنشر صحيفة الثورة للحزبين الأخرين أي خبر عن انعقاد مؤتمراتها في نفس يوم الانعقاد، فقد نشرت الثورة خبر للأول عن انعقاد مؤتمره الخامس الذي عقد من 26-31يوليو في نفس يوم الانعقاد 26يوليو.
    ولم تزداد كلمات الخبر عن 57كلمة وبنط صغير ودون وجود صور وتم حصره داخل مستطيل صغير في وسط الصفحة الثالثة، ولم تذكر الصحيفة مصدر هذا الخبر.
    وفي الأول من أغسطس نشرت الثورة خبراً عن اختتام الاشتراكي لمؤتمره العاشر وعلى غير عادة الصحفية تم نشر الخبر في وسط الصفحة الأولى واحتوى على عنوانين صغيرين وبدون صور واستبعدت الصحيفة ذكر مصدر الخبر وهو وكالة الأنباء سبأ، وفي نفس العدد قامت بنشر خبر عن البيان الختامي للمؤتمر في الصفحة الثالثة وبمساحة نصف صفحة وبدون صور أو مصدر الخبر واحتوى على ثلاثة عناوين اثنان منها ببنط بارز وواضح.
    أما المؤتمر الشعبي العام فلم تبخل عليه صحيفة الثورة كالأحزاب الثلاثة السابقة، حيث أكرمته بشكل لا مثيل له في مؤتمره السابع الذي عقد من 15-18من ديسمبر، حتى أن تغطيتها الإخبارية لفعاليات المؤتمر الشعبي العام نافست الصحف التابعة له فيوم الأربعاء 14ديسمبر نشرت الثورة خبر بدون مصدر في أعلى وسط الصفحة الأولى – إضافة إلى ثلاثة مقالات تتحدث عن انعقاد مؤتمر المؤتمر هي كلمة الثورة في الصفحة الأولى- ويوميات الثورة في الأخيرة ومقال نصف صفحة في الصفحة التاسعة.
    وفي يوم انعقاد المؤتمر السابع نشرت الثورة خبر في صفحتها الأولى احتل النصف الأعلى من الصفحة مع صورتين وعناوين بارزه ومختلفة الأحجام والألوان، وخبر آخر بجانبه عن وصول وفود عربية للمشاركة في المؤتمر وكان مصدر الثورة ووكالة سبأ.
    وفي الصفحة الثالثة نشرت خبر بمساحة صفحة كاملة مع 4 صور وعناوين ممتدة على مساحة الصفحة وكان مصدر الخبر سبأ.
    كما نشرت الثورة 7مقالات بمساحات كبيرة عن المؤتمر في مختلف الصفحات ومنها كلمة الثورة في الصفحة الأولى، ويوميات الثورة في الأخيرة التي حملت عنوان عاش المؤتمر بقلم مدير تحريرها.
    وفي يوم السبت نشرت خبر بمانشتات عريضة في النصف الأعلى من الصفحة الأولى مع صورتين كبيرتين وعناوين مختلفة الأحجام إضافة إلى كلمة الثورة في نفس الصفحة.
    وكان مصدر الخبر الثورة وسبأ، وبجانبه خبر صغير بدون صورة.
    واحتل خبر عن المؤتمر الصفحة الثالثة كاملة مع 5صور لقيادات المؤتمر و4عناوين ممتدة بطول الصفحة وكان المصدر هو سبأ.
    وأجرت الصحيفة استطلاعاً عبر موفدها عن المؤتمر نشر في الصفحة الثالثة واحتل أغلب مساحة الصفحة وأسفله خبرين بارزين عن المؤتمر.
    أما المقالات فكانت مقالتين – في الصفحة الأولى والأخيرة.
    ويوم الأحد 18ديسمبر احتل خبر المؤتمر ثلث الصفحة الأولى وبدون ذكر مصدر وجاء في 6عناوين بارزة ومختلفة الأحجام ومانشيت أعلى ترويسة الصفحة ممتد بطول الصفحة.
    وفي الصفحة الثانية خبر بدون مصدر مع صورتين كبيرة و6عناوين مختلفة، ثم خبر احتل الصفحة الثالثة كاملة مع ثلاث صور و8عناوين مختلفة البنوط والألوان.
    ونشرت الصحيفة في نفس العدد النص الكامل للبيان الختامي للمؤتمر السابع واحتل الصفحات الرابعة والخامسة مع صورة عامة و10عناوين ملونة ودون ذكر المصدر الإخباري.
    أما المقالات فكانت ثلاثة كلمة الثورة في الصفحة الأولى ومقال في الصفحة الثامنة ومقال في يوميات الثورة.
    وواصلت الصحيفة نشر الأخبار والمقالات المرتبطة بالمؤتمر حتى بعد انتهاءه.
    وبشكل عام وبعيداً عن الأخبار فقد نشرت الصحيفة أكثر من 29مقالاً عن المؤتمر الشعبي العام في 6أعداد متتالية متوزعة بين صفحاتها الأولى والأخيرة والصفحات الداخلية، ومن الملاحظ للأعداد الصادرة في فترة انعقاد المؤتمر السابع للمؤتمر هو نشر تهاني للمؤتمر الشعبي العام بمساحات مختلفة منها صفحات كاملة ونصف صفحة وربع صفحة وبمختلف الألوان، ونشرت باسم بعض المؤسسات الحكومية وبعض رجال القطاع الخاص وبلغت هذه التهاني أكثر من 17تهنئة في أربعة أعداد فقط.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-02
  3. خالد خليدي

    خالد خليدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    هكذا هو حكم العسكر دائما
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-02
  5. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0
    والله ان أعضاء المؤتمر المخلصين
    لا يعجبهم ولا يقبلون بشخصنة الاعلام

    الاعلام أسواء مما نتصور
    هو ليس منحاز لحزب بل لأشخاص

    لذلك ننادي المخلصين في المؤتمر ان يقولوا كلمتهم الوطنية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-02
  7. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    لاجديد تحت حوافر الخيل - ناصر يحيى

    الصحوة نت - خاص:

    مع أن اتفاق المبادئ الذي وقعته أحزاب اللقاء المشترك مع الحزب الحاكم يعد مكسباً طيباً لها؛ إلا أن الانتصار الحقيقي الذي تحقق للقاء المشترك - مؤخراً- هو في هذه الهمجية السياسية والإعلامية التي تعاملت بها أجهزة الحكومة مع بعض الأحداث الأخيرة وخاصة حدث انعقاد المؤتمر الاستثنائي للمؤتمر الشعبي العام لتحديد مرشحه في الانتخابات الرئاسية القادمة! ولو أنفق اللقاء المشترك ماأنفق من جهود لإثبات صحة مشروعه للإصلاح السياسي والوطني الشامل ووجاهة دعوته إليه لما نجح بمقدار ماحدث خلال الأيام الأخيرة على أيدي رجال السلطة! ويهمنا هنا أمران؛ الأول: ماحدث في عدن، والآخر: ماحدث في عموم الجمهورية على هامش المؤتمر الاستثنائي.
    والحدث الأول: تمثل في الانتصار الكبير الذي حققته قوات مكافحة الشغب اليمنية عندما اقتحمت الصعاب وأطلقت الرصاص الحي واستخدمت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لمنع إقامة مهرجان للقاء المشترك في (عدن) بمناسبة ذكرى الوحدة! فلاشك أنه انتصار عظيم لا يستطيعه إلا أمثال سلطة حزب المؤتمر الشعبي العام! والتي رأت في مجرد إقامة مهرجان تهديداً للمنجزات العظيمة وفي مقدمتها منجزها الأكبر في حل مشكلة انقطاع الكهرباء في المناطق الحارة وفي مقدمتها (عدن)!
    والذي حدث في (عدن) يؤكد أن سلطة "المؤتمر" غبية سياسياً وتاريخياً .. فتاريخياً لاتعلم هذه السلطة أن تجارب الشعوب أثبتت أنها لاتنحني أمام الرصاص والمدافع فما بالنا لو كانت خراطيم مياه وقنابل مسيلة للدموع! وكأن المؤتمريين لايشاهدون القنوات التلفزيونية وهي تعرض مشاهد حية تصور كيف يتصدى المدنيون في فلسطين لما هو أقوى من خراطيم المياه! ولكن لأنها سلطة خارج نطاق التاريخ فقد ظنت أن منع إقامة مهرجان سياسي للمعارضة سوف يجعلها تحكم حتى الأبد ويضمن لها الأغلبية دائماً!
    والمهرجان السياسي للقاء المشترك لم يكن سراً حزبياً بل كانت السلطة المحلية في (عدن) على علم به .. وكان يمكن لهم أن يقلبوا الطاولة على المعارضة ويحرصوا على أن يتم بهدوء ونظام وبحراسة أمنية .. وبحضور (الكحلاني) نفسه .. ولو كانوا أكثر ذكاء لسمحوا لتلفاز (22 مايو) - عدن سابقاً - أن يبث المهرجان مباشرة .. وعندها (عر) لو تحدث شخص من المعارضة بعدها عن قمع الحريات والديمقراطية!
    وسياسياً؛ فقد خدمت السلطة بغبائها بعض معارضيها الذين يطالبون بإصلاح مسار الوحدة أو يرفعون شعار الفيدرالية .. أو أولئك الذين يروجون عرضاً للانفصال .. فقد منحتهم (فرصة) بغبائها وهمجيتها للاستدلال على صحة مواقفهم ومخاطبة المواطنين في (عدن) بأنهم (مظلومون) و(مضطهدون) وأنهم يعانون من (التمييز المناطقي) من قبل سلطة سمحت للمواطنين - أو سكتت على الأقل - في صنعاء وغيرها لإقامة عشرات المهرجانات .. فلما جاء الدور على (عدن) هب الأشاوس ليمنعوا إقامة مهرجان فيها!
    المشكلة ليست في (الكحلاني) محافظ عدن .. وليست في التخصص بمصادرة الدراجات النارية أو أصحاب العربيات اليدوية .. المشكلة في هذه السلطة المتخصصة في مصادرة (كل شيء) لا يعجبها .. والتي لم تستطع أن تفهم الفرق بين إدارة (مزرعة) وبين إدارة وطن وسياسة شعب! والذي حدث في (عدن) لا يختلف عما يحدث في أماكن أخرى .. فكما حاولوا اختطاف مهرجان شعبي للمعارضة سبق لهم أن اختطفوا مواطنين واعتدوا على آخرين واقتحموا مقرات أحزاب واستنسخوها دون أن تطرف لهم عين! لكن دلالة ماحدث في عدن أخطر سياسياً واجتماعياً!
    إيجابية مهمة كسبتها المعارضة في ما حدث في عدن .. أنها ستجعل المواطنين يتعاطفون كثيراً مع المعارضة لأنها تلاقي عنتاً من السلطة .. ففي العادة تتعاطف الشعوب مع المظلومين وتصطف خلفهم وتبغض المتجبرين! ولذلك فقد أقيم المهرجان رغم أنف السلطة وافترش الشعب الأرض ورفعوا صوتهم إلى السماء .. ووجهوا رسالة تحدٍ للسلطة كانت في غنى عنها! وعلى نفسها جبت براقش!

    من شب على شيء:
    لم يكد حبر اتفاق المبادئ لضمان نزاهة الانتخابات يجف .. ولم تكد صحف الأحزاب الموقعة عليه تستكمل نشره .. حتى كان المؤتمريون يؤكدون أنهم على العهد بهم لا يفرقون بين الحزب وبين الدولة! فما إن انعقد المؤتمر الاستثنائي الأربعاء الماضي حتى كانت (الدولة) كلها في خدمة الحزب .. وتحولت فعالية حزبية صرفة إلى حدث وطني ينبغي على كل مواطن أن يشاهده ويعايشه أكثر من مرة في اليوم الواحد! والمؤتمريون كانوا في غنى عن كل تلك الاختراقات للدستور والقانون لو كانوا يعرفون الفرق بين (الحزب) وبين (الدولة)! لكنهم نشأوا على أنهم هم الدولة والشعب والوطن فصار صعباً عليهم أن يتغيروا لمجرد أنهم وقعوا وثيقة سبق أن وقعوا مثلها مرات عديدة دون أن يلتزموا بها!
    أربعة أيام عاشها اليمن وشعبه في جحيم المزايدات والاختراقات لأبسط مفاهيم الفكرة الديمقراطية التي فرضها المؤتمريون علينا .. حتى صلاة الجمعة لم تسلم منهم .. ونسوا أنهم طوال الأسابيع الماضية ظلوا يتحدثون عن قدسية المساجد وضرورة تحييدها وعدم تسييسها! وأثار مسؤولو وزارة الأوقاف حالة من الغثيان في البلاد من كثرة شجبهم وتنديدهم الكاذب لتسييس المساجد .. لكن يوم الجمعة الماضية حصلوا على (رخصة) بجواز تسييس المساجد وإقحامها في تلك المهزلة السياسية التي جرت في مساجد الجمهورية عندما (اضطر) خطباء - طالما نددوا بتحزيب المساجد - إلى إقحام شأن سياسي حزبي في خطبة الجمعة! ولكنها (التعليمات) المسبقة التي فرضت ذلك .. والدليل أن كاميرات (التلفزيون) كان حاضرة في المساجد التي تحدثت عن موضوع حزبي ونقلتها كاملة وباهتمام بالغ! فكيف عرفوا - لو كان الأمر عفوياً - أن خطباء مساجد في شتى المحافظات سوف يتحدثون في موضوع حزبي مثل ذلك؟! وأين هو المحايد الهمام عدو تسييس المساجد (حمود عباد) ووكلاؤه الأشاوس الذين كانوا قبل أسابيع يحاضرون - بفلوس وليس مجاناً - في دورات التوعية عن ضرورة الحفاظ على قدسية رسالة المسجد والنأي بها عن الحزبية والخلافات السياسية؟ ذابوا مثلما يذوب الملح في الماء، ووقعوا في محظور (كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) و(أتأمرون بالبر وتنسون أنفسكم).
    أما يوم السبت فكانت الداهية الكبرى .. تعطلت الأعمال في مؤسسات الدولة بأوامر حزبية .. وأخرج الموظفون بالقوة للمشاركة في مسيرة حزبية! وحتى المستشفيات لم تسلم من الأوامر فتعطلت أعمالها وعاد الباحثون عن علاج لأمراضهم بخفي حنين! وكله كوم و(الطلاب) الذين قال التلفزيون إنهم خرجوا كذلك للمشاركة في المسيرة .. فالطلاب في إجازة منذ أسابيع، ولم يكن هناك في المؤسسات التعليمية إلا طلاب الجامعة يؤدون الامتحانات. فهل أخرجوا الطلاب الممتحنين وألغوا امتحاناتهم؟
    ومع كل ذلك .. فقد كانت النتيجة هزيمة للسلطة وانتصاراً للداعين إلى الإصلاح السياسي الشامل .. فها نحن ذا وجدنا أنفسنا نستعيد حرفياً ما كانت تفعله الأنظمة الشيوعية .. لا فرق إطلاقاً .. رغم أن (المؤتمريين) كانوا يستطيعون أن يتخذوا قرارهم بذكاء سياسي ويضربوا المثل في احترام الدستور والقوانين!
    ماذا؟ احترام الدستور والقوانين؟
    لكن الاحترام لايأتي بالزلط والمكافآت والمناصب (ولا يؤكل عيش) .. ولذلك كان لابد من أن يدوسوا كل شيء تحت أقدامهم!
    وقد كان..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-02
  9. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    الاعلام الفضائي العابر للقارات والحجب!!!
    بديلا مناسبا للاعلام الرسمي !!
    لاتعولوا كثيرا على الاعلام الرسمي فلن يعطيكم حقكم مادام الفساد جاثم على صدر كل يمني حر
    عليكم بالاعلانات في القنوات الفضائيه الخارجيه مثل الجزيره وغيرها ولو باعلانات مدفوعة الأجر
     

مشاركة هذه الصفحة