الحوار والمتحاورون.. محاولة جلب الحق ودرء الباطل!!

الكاتب : الجمهور   المشاهدات : 590   الردود : 7    ‏2006-07-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-02
  1. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    الحوار والمتحاورون.. محاولة جلب الحق ودرء الباطل!

    نطالع منذ زمن ليس بقصير ما تشهده الساحات الاعلامية والالكترونية وغيرها من مناقشات وحوارات ساخنة بين الفرق الإسلامية المختلفة، المنظوية تحت فرقتي: الشيعة والسنة.
    واذا كانت هذه الفرق أو المذاهب موجودة على الواقع الإسلامي فعلاً، إلا أن الكثير من الأخوة في العديد من الساحات يلجأون إلى وسائل وعادات سخيفة وغير منصفة للنيل من مخالفيهم.. ومن ذلك باختصار:

    1- اسلوب الترهيب للخصوم والمخالفين، وذلك من خلال استخدام ألفاظ: التكفير، والتفسيق، والتبديع، والضلال، والفتنة، والمقارنة باليهود والنصارى! ..الخ. وللأسف فإن هذا الأسلوب يصدر عن بعض الشيعة كما يصدر عن بعض أهل السنة، وكأن الحجج والدلائل غير كافية لإنصافهم فيقومون بإلصاق التهم التي وصلت إلى حد تكفير الخصوم بدون أي تحرج أو أدنى خوف من الله سبحانه وتعالى.
    ومع أن الأخوة من أهل السنة وإن كانت كتبهم ومراجعهم مليئة بالأدلة والبراهين على مخالفيهم الا أن الكثير منهم يقعون في مثل هذا نظراً للاستعجال وعدم وجود الوقت للقراءة والمطالعة بشكل منظم وبما يلبي واجب طلب العلم، وليس مجرد الرد على الشيعة أو الروافض، وإن كنا نجد منهم من وصل إلى درجة عالية في العلم وأسلوب راقٍ في الحوار والمواجهة.. خصوصاً وأن الأخوة الشيعة لديهم خبرة لا بأس بها في مجال الحوار والأخذ والرد مع الخصوم –نظراً لتاريخهم واهتمامهم بعلم الكلام وعلم المنطق- الذي يغنيهم عن اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب، وإن وجدنا بعضاً منهم يستخدمه فدليل على جهله وقلة إطلاعه وتقليده أو حبه الأعمى للأئمة والعلماء الشيعة.

    2- تصيّد أقوال الفقهاء داخل كل مذهب، أو أي فرقة، بحيث يتم تشويهه من خلالها، والنيل منه بسببها، وكأننا لسنا بشر نقبل الخطأ والصواب، ثم يقوم الطرف المعاكس بالاستماتة في الدفاع عن كل فقيه أو شخص يحسب عليه، وكأن هذا مكلف بالحساب والعقاب!!، وذاك مكلف بالجزاء الثواب!!.
    واذا كان الواقع يشهد بوقوع الناس في الخطأ، ومنهم المجتهدين والفقهاء إلا أن أخطاءهم غير مقصودة بل ويؤجرون عليها، لأنهم بذلوا قصارى جهودهم حتى توصلوا إليها كآراء وأحكام فهموها من خلال النصوص الشرعية في الكتاب والسنة، وإن كان قد فهمها مجتهد غيره بشكل آخر ومختلف.

    3- تعميم الأقوال أو الآراء الشاذة لبعض الفقهاء على كامل أهل المذهب أو الفرقة، وبالتالي يعميم الحكم بخطأ هذا القول أو هذا الفقيه، على المذهب وأتباعه بشكل عام، وكأننا نسينا بأن كل امرئ بما كسب رهين، وأن الله سيحاسب كل إنسان وحده، ومن ناحية ثانية فإن هؤلاء الفقهاء وصلوا لدرجة الاجتهاد فصار الواحد منهم ينتقد الثاني ويسرد ما يؤيد رأيه من الحجج لتغليب مقاصد الشارع الحكيم، وليس لتغليب الرأي الشخصي والتعصب الأعمى، ويعرف الجميع –على سبيل اليقين- بأن المقاصد الشرعية أو الكلية، الغرض منها تحقيق مصالح العباد في الحال والمآل، فأين نحن من ذلك؟!

    4- قيام الكثير –من المتحاورين سنة وشيعة- بنسخ الأدلة والأجوبة والآراء والنصوص من المنتديات الاسلامية المختلفة أو من الكتب الالكترونية، المليئة بالأخطاء أو النواقص والزوائد، وهي غير متداولة بين الناس ولا يتناولها إلا الخواص، وبدون الإشارة إلى ذلك المصدر بعينه –أياً كان- في منقولاتهم، وكأنهم ينسبون المصادر التي استندت إليها تلك المقالات وتلك النصوص، إلى أنفسهم، فيوهمونا فعلاً بأنهم قد رجعوا إليها وتقصوها وحققوها أيضاً، وفي هذا من استعراض العضلات ما ينفر العقلاء من الناس..
    ولكنه هذا الأسلوب ربما يعمي على العوام والسطحيين ممن ينجرون وراء الاشاعة والعاطفة، ويفضلون الاجتماع بالباطل على الانفراد بالحق.. وهؤلاء الناس محنة على الدين والفقه والفكر ونقمة على أي فرقة أو مذهب ينتمون إليه.. فلا يفرح لهم قلب، ولا تطيب بهم نفس، ولا يسر بهم خاطر!.
    ولا نعني هنا بأن الرجوع إلى المصادر الالكترونية معيب في حد ذاته، بقدر ما يكون العيب في التسرع في الرد على (الخصم) دون قراءة وتبصر ومراجعة وإدراك، فيجب أن نفهم ونعي طريقة وأسلوب ومنهج الخصوم، وقبل ذلك –وجوباً- يجب أن نفهم ونعي منهجنا وطريقتنا في فهم النصوص والاجتهاد والحوار مع المخالفين. وخير منهج لنا جميعاً منهج القرآن الكريم الذي يأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمخاطبة المشركين بقوله: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلْ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ) صدق الله العظيم.
    وللحقيقة والأمانة فإن أخواننا من أهل السنة في نقولاتهم -فيما بينهم- ((أحرص)) على الدقة والرصد من الأخوة الشيعة فيما بينهم.. خصوصاً أن أهل السنة اهتموا كثيراً بعلوم الحديث رواية ودراية..
    إلا أننا هنا –في ساحة الحوار- نتمنى من الجميع الحرص والعناية والتأكد من فهم المسائل والوقائع قبل الاستدلال بكلام ونصوص الخصوم، ومن ثم مراعاة الدقة في ذكرها بأمانة ونزاهة، ودون النيل من صاحب النص أو المذهب الذي يتبعه.

    5- ومن جملة الأساليب التي يستخدمها المتحاورون من الجانبين باختصار شديد ما يلي:

    1- عدم التفريق بين مصطلحي ((الخلاف)) و ((الاختلاف)) فالأول منبوذ وغير محمود ويدل على الفرقة والتباين والضدية، والثاني محمود ومطلوب ويدل على التنوع والمرونة في الدين وصلاحه لكل زمان ومكان..

    2- الاقتباس المجزأ من كلام الخصم المباشر، فيتم التركيز على جزء دون جزء، وعلى جملة دون باقي الجمل، وعلى بعض دون بعض، وحكمة المؤمن وبصيرته تلزمه أن يبدأ بذكر الله ثم بالصلاة على النبي وآله، ثم بتذكر معاني الصلاح والإصلاح، ومن ثم الخوض في نقاش الخصم، من خلال رد الأدلة وإبطالها، وذكر ما صح عنده والاستدلال له، ثم يعرج في آخر التعليق أو الرد على ما يتفق مع الخصم فيه، أو ينتهي بتوضيح حسن نيته وسلامة مقصده من هذا التعليق أو الرد.

    3- الافتخار بالأكثرية والذم بالأقلية، وهذا ليس بيد أحد ولا بمقدوره أن يثبت بأن الحق مع الأكثر أو الباطل مع الأقل، لأن الله سبحانه وتعالى ألزم كل إنسان طائره في عنقه، فلابد على كل فرد مسلم التثبت والسعي بصدق لطلب العلم والدوام عليه، ليس للانتصار على فلان أو علان، ولكن من أجل الله وحباً في شرع الله وطلباً للصلاح.

    كما وهناك الكثير من الأساليب والوسائل التي يلجأ إليها المتحاورون عادة، بعضها تمت الإشارة إليه ضمن بعض النقاط السابقة، وبعضها لم يذكر ولكن يصح القياس عليها!..

    وإذا كان الحديث هنا يشمل فرقتين كبيرتين هما (السنة والشيعة) إلا أنه يشمل كل المذاهب والطوائف والجماعات المختلفة داخل كل فرقة منهما، مثل: المذاهب الأربعة، ومذاهب الشيعة الامامية والزيدية والاسماعيلية، ويشمل كذلك: الروافض والنواصب، المعتزلة والأشاعرة، المجبرة والقدرية، ...الخ، ولم أقم أيضاً بالاستشهاد من كلام أحد على أحد، ولكن طرح ما يتفق مع قيم الدين الحنيف ومكارم الأخلاق وما يتفق مع الحكمة التي هي ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها..

    والمسلمون اليوم -سنة وشيعة- يجب أن ينأوا ويترفعوا بأنفسهم عن هذه الاساليب الرخيصة والتي تضعف من حجة صاحبها أكثر مما تؤيده، كما يجب علينا جميعاً الابتعاد –تماماً- عن إطلاق الألفاظ النابية والتهم الصادرة عند مقارعة الخصوم انتصاراً للذات، والتي لا تدل إلا على الجهل والتعصب الأعمى وضيق الأفق، وحتى لا تحسب علينا نقطة سوداء في الدنيا قبل الآخرة..
    كما يجب أن يسعى الجميع إلى طلب العلم بما يلبي مصلحتهم ومصلحة الأمة، فنحن اليوم في أشد الحاجة إلى المتعلمين والمتنورين والمستضيئين بنور العلم، ممن يفتون بالحكم الصحيح المتفق مع نصوص ومقاصد الشارع الحكيم، وليس الطعن في آراء وفتاوى المخالفين!.​

    نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه
    وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه
    ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه
    آمين اللهم آمين

    وصل اللهم على سيدنا محمد الصادق الأمين
    وعلى آله الطيبين الطاهرين
    وصحابته الغر الميامين
    وتابعيهم بإحسان
    إلى يوم الدين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-02
  3. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    الأخ/ ابن عباد
    الأخوة المشرفون

    اذا وجدتم الموضوع صالحاً
    وموضوعياً ومتجرداً
    فلا تبخلوا عليه بالتثبيت

    والله وحده العالم بالنيات والسرائر
    فنسأله وحده الثبات والتثبيت

    ولكم جزيل الشكر
    والسلام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-03
  5. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    للرفع

    وارجو قراءة
    الموضوع
    كاملا ;)

    وعدم الاكتفاء
    بإلقاء النظرات!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-03
  7. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي الجمهور وانا اتفق معك فيما سطرته هنا في مقالك القيم واشد على الجميع بأن الحوار القيم المتقن القائم على شروط الحوار وادبياته وان نعي جميعا امانة الكلمة التي نكتبها وان الحكمة والموعظة الحسنة هي ما سيصل بنا الي الفائدة المرجوة..............

    شكرا لكم اخي ودمتم بصحة وعافية.........
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-04
  9. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم
    ذمار علي

    شاكر لمرورك
    وأعتز بشهادتك كثيراً

    والتي جاءت في الوقت
    استغرب فيه عدم التفاعل مع الموضوع
    خصوصا من الأخوة المشرفين

    ابن عباد
    يمنية من بعيد
    وغيرهما

    والذين وجهت لهما دعوة للقراءة
    والتقييم ولو مع رجاء التثبيت
    ولكنهم ليسوا ملزمين به

    وكنت أتمنى مشاركتهم ولو بكلمة
    أخطأت في كذا
    وأصبت في كذا

    وعموماً أنا شاكر لك أخي العزيز
    ولم أضطر لتسجيل الدخول
    الا من أجل الرد على مشاركتك
    التي أحيت داخلي الكثير من الأمل
    في وجود أخوة أعزاء من أمثالك

    تحية وتقدير
    والسلام
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-07-05
  11. ابوالوفا

    ابوالوفا قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-05-14
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    2



    أخي الكريم "الجمهــور" احييـك على هـذا الطرح
    فهــوا قمـة في الموضـوعية .. وفيه النقاط الوافية
    التي لا شــك أنها تفيــد من يمارســوف هـذا النوع
    من الحــوار ...

    ولكــن يا أخي العــزيز هنـاك عقـول في هـذا المجال
    مصـنفة من قبــل الفقهاء العارفــين في المسـائل والشــئون
    الدينية .. يعـني لو رجعـنا في الاخـتلاف إلى عهـود الأمة
    الأربعة لوجدنا الأمر كان موجـود بدليل قول الامام الشافعي
    رحمه الله .. رأيي صواب لكنه يحتمل الخطا .. وراي غيري
    خطا لكنه يحتمل الصواب .. واعذرني اذا أخطات في كتابته

    الحوار في مسأئل الدين والمعتقدات المذهبية من أصعب
    الحوارات ... بمعني لو ان مذهبي مختلف عن مذهبك وتحاورنا
    بطريقة العقلاء وصببنا على أنفسنا الكثير من المجاملات في
    النهاية ... أنا مؤمن بمعتقدي وأنت بمعتقدك .. إذن النتيجة
    تعادل سلبي .....

    الحوار في هذا الأمر .. يتطلب نتيجة ختامية له وهي أن
    كل طرف مهمته يقنع تابعيه باحترام وتقديس معتقد الطرف
    الآخر.. وهذا المطلوب فقط من المتحاورين ..

    أما مسـألة السنة والشـيعة .. فكما تفضلت وأوحيت بكلامك
    تعتمد على عقليــة الفرد أو الجماعة .. وحتى لا أطيل
    أضع لك هذا المثل البسيط الذي يجيب على كثير من التسألات

    عقلية القاعدة وما تؤمن به في عالم لا يدار إلا بالخطوة الواقعية
    والمناورة الذكيـة... في ظل الضعف المخزي الذي في الأمة

    وعقلية حزب الله .. في ظروف وجرافيا أخطر بكثير من
    القاعدة .. أيهما أجدى في هذا الزمن ..


    لك تحيـاتي وتقـديري



     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-07-05
  13. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    شكراً لك أخي/
    أبو الوفا

    وفعلاً إسم على مسمى وأقدر لك هذا الأسلوب
    برغم ما بدر مني في المجلس السياسي
    فأرجو أن تتقبل اعتذاري
    وصداقتي أيضاً

    أخي الحبيب..
    ذكرتني بمصادر ومراجع كثيرة
    ومهمة في هذا الجانب ربما أنني
    استلهمت جل ما كتبته منها
    ولكني -في الحقيقة- لا أدعي أنني
    رجعت إليها وكان من المفترض ذلك

    ولكنني كتبت الموضوع تحت تأثير
    الحوارات والموضوعات التي نزلت بالمجلس العام
    وخفت أن تمتد وتتوسع دائرتها دون أدنى فائدة

    ورغم أن الموضوع كله يدور حول آداب الحوار
    أو بالأصح أساليب خاطئة في الحوار يجب التنحي عنها

    إلا أنني ركزت على شيء مهم ورد في صلب الموضوع
    وفي خاتمته أيضاً، وهو: ضرورة التعلم والبحث

    وصدقني -والجميع- :
    أنه بالتعلم -وليس الجدال والنقاش-
    نتقارب ونتفاهم ونتشارك أيضاً

    أما بغير العلم
    فلن نحصد سوى
    الفشل والمرآة!!

    شكراً مرة أخرى لمشاركتك
    وأتمنى لك التوفيق والنجاح

    والسلام
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-07-06
  15. مستريح البال

    مستريح البال عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-06-25
    المشاركات:
    1,113
    الإعجاب :
    0
    (( والمسلمون اليوم -سنة وشيعة - يجب أن ينأوا ويترفعوا بأنفسهم عن هذه الاساليب الرخيصة........))
    هل انت اخي الكريم من دعاة التقريب بين السنة والشيعة وترك الخلاف بينهما ؟
     

مشاركة هذه الصفحة