الشهيد المناضل هشام مكي

الكاتب : محمد سعيد   المشاهدات : 2,652   الردود : 0    ‏2001-03-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-03-07
  1. محمد سعيد

    محمد سعيد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-02-15
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    http://www.arabtimes.com
    =================


    هذه صورة الشهيد المناضل هشام مكي رئيس التلفزيون الفلسطيني الذي حمل على الأكتاف في جنازة مهيبة لم يحلم بها أي مناضل فلسطيني آخر8 وكان هشام مكي قد اعدم رميا بالرصاص من قبل فصيل فلسطيني فتحاوي اتهم مكي بالفساد والاعتداء على الأعراض والتربح والخيانة والسرقة .... وبس .
    وهشام مكي الذي كان لنا السبق في سرد حكايته بالتفصيل الممل كان أحد أعمدة الأعلام الفلسطيني الذي قام للأسف ويقوم على أشخاص لا علاقة لهم بالأعلام والإعلاميين ولا بالنضال والمناضلين وملفاتهم الشخصية تغص بالفضائح من كل لون ... وكل مؤهلاتهم تتلخص في القدرة على الوصول إلى ياسر عرفات .
    الطريف ان الرجلين الذين اختارهما عرفات لإدارة دفة الأعلام الفلسطيني المرئي والمسموع كانا يقيمان في الإمارات ... أولهما هشام مكي الذي كان يدير وكرا للدعارة في أبو ظبي من خلال محل للفيديو كان يمتلكه .... والثاني اسمه فتحي البرقاوي وهو صحافي لا يحمل الثانوية العامة طرد من الكويت فألقى عصا الترحال في دبي وفتح منزله وكرا للشيخ حشر المكتوم رئيس الإعلام في المشيخة .... هشام مكي طار إلى غزة ليصبح رئيسا لتلفزيون أبو عمار .... وفتحي البرقاوي طار إلى غزة ليصبح رئيسا لإذاعة أبو عمار .
    قبل أن يقصف الله عمر هشام مكي بشهرين نشرنا مقالا مفصلا عن مواهب المذكور كتبه لنا الزميل أبو نظارة .... وبمناسبة مرور أسبوعين على استشهاد المغفور له في بار أحد فنادق غزة نعيد نشر مقال الزميل أبو نظارة ... على وعد منا بنشر مقال مماثل عن رئيس إذاعة أبو عمار المدعو فتحي البرقاوي .
    جاء في مقال أبو نظارة ما يلي :
    هشام مكي.. وبعض الحكاية !
    خلال انعقاد قمة كامب ديفيد، راجت في الضفة وغزة إشاعات ذات أسس وشواهد، من بينها أن عرفات أمهل الفاسد اللص هشام مكي، رئيس هيئة تلفزيون السلطة، عشرة أيام، لكي يعيد مبلغ عشرة ملايين دولار، كان قد سرقها ـ عيني عينك ـ من المال العام، عن طريق عمولات وعقود وهمية وتحت بند المصاريف والتفاريح.
    وتسربت من أوساط مكتب عرفات، ومن الأجهزة الأمنية، ومن وزارتي العدل والمالية، حيثيات يندى لها جبين الفلسطينيين، وفي المقدمة منهم من يظنون أنهم يشتغلون في السياسة والتنظير، من أتفه خلق الله وأكثرهم خنوعاً وتجاوزاً عن خطايا الواقع ومفاسده، في فترة عصيبة من تاريخ القضية والوطن والشعب المسكين الذي طفح الدم!
    هشام مكي هذا، له سيرة حياة، وصحيفة جنائية، لا تؤهله للانضمام لنقابة سائقي كارات الحمير في غزة. فسائقو كارات الحمير، الكادحون الطيبون، ليس لديهم من صفات هشام مكي سوى الجهل وضآلة التعليم والثقافة، أما على مستوى الأخلاق فإن كان هناك ـ بالمصادفة ـ عربجي واحد منحط، يكون بالتأكيد أنظف من هشام مكي. وعرفات يعرف أن المذكور، طرد من أبوظبي، بعد الحكم عليه في قضية اتجار في أشرطة جنسية، ولم تنظر محاكم المشيخة، في قضية أخرى، هي تشغيل شبكة دعارة، معظمها من الفتيات الفليبينيات، كان يرسلهن مع الأشرطة، لزبائنه من مراهقي أبو ظبي وشيوخها. وقد طوي ملف تلك القضية، لوجود بعض المعترف عليهم، من أولاد الشيوخ والعائلات المهمة. ويعرف عرفات أن المذكور، محكوم عليه بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة في مصر، وأنه عاد لسيرته الأولى في القاهرة، وجرجر معه عدد من راقصات الوسط الهزاز.
    وهشام مكي هذا، كان يتمحك بالتلفزة، تحت عنوان مساعد مصور في التلفزيون الأردني، قبل السفر الى أبو ظبي.وبعد هروبه من مصر، اشترى كاميرا للتصوير، وعند دخول قوة الشرطة الفلسطينية، رافق اللواء العبيط نصر يوسف، لتصويره وتصوير اللحظات "التاريخية"، وكانت تلك المرافقة تداعب طموحات نصر يوسف، الذي أزعجت ـ بل أخافت ـ عرفات واضطرته في وقت لاحق لأن يحول اللواء الحالم الى مجرد سائق أرجيلة، يشفط ويسحب ويسلطن في زاوية مهملة في السرايا.وعندما رافق هشام مكي نصر يوسف، أعطاه الأخير مكتباً في "سراي الحكومة" ثم استصدر له قراراً برئاسة التلفزيون المقبل، وأغدق بعد ذلك عرفات المال على هشام مكي، الذي سرعان ما وضع نفسه تحت تصرف سهى زوجة عرفات التي كانت في ذروة فوعتها، لتسليط الضوء على شخصيتها وجهودها "الباهرة" وانطلقت يده ليسرق من موازنة إنشاء المبنى، وليسمسر من صفقات شراء المعدات، وبالملايين .. بدون مبالغة! في كتاب ديني شهير، عنوانه "الله يتجلى في عصر العلم"، كان هناك توظيف موفق للمادة العلمية، عن المكتشفات وعن الذرة، للبرهنة على وجود الخالق.
    وهناك فصل بعنوان "الماء يحكي لك القصة". وعندما نكون بصدد البرهنة على عمق المصيبة التي ابتلي بها الفلسطينيون بقيادة عرفات وحاشيته، نستعير عنوان ذلك الكتاب مع تعديل بسيط، هو "هشام مكي يحكي لك القصة"!
    فليس غريباً أن يكون المذكور فاسقاً وبلا شرف. لكن الغريب أن ينجح مكي، في توظيف مئات الشبان في جهازي المخابرات والإستخبارات، وفي توظيف عشرات الفتيات المليحات في التلفزة، ومراودتهن واستقطاب بعضهن لإقامة ولائم الطعاريس لبعض كبار ضباط الشرطة والأجهزة الأمنية، وبعض كبار موظفي وزارة المالية، وفي مقدمتهم المراهق العجوز سعيد عويضة، الشهير بـ "بأبو أسامة سعيد" الذي خسرت منظمة التحرير الفلسطينية، أو خزينة المال الفلسطيني العام، نحو خمسة ألاف دولار عن كل مضاجعة له، مع زانية أو بنت فقيرة أو بنت قاصر، على امتداد ثلاثين عاماً كان أثناءها زانياً نشطاً!
    وفي الوقت الذي لم يجد فيه الكثير من الشرفاء المناضلين شقة للسكن، واشترى الكثير منهم شققاً صغيرة، بقروض بضمانة رواتبهم، بدأ هشام مكي في بناء قصر في عمان وشراء شقق باهظة الأسعار في القاهرة التي عاد اليها بشفاعة عرفات، وفتح ثلاث شقق على بعضها في أفخم وأغلى برج علي شاطيء غزة، واشترى عشرات السيارات الفارهة، لتكون تحت تصرفه في القاهرة وعمان وغزة والضفة ولندن، وأرسل إبنه القاصر (13 سنة) للدراسة الإعدادية في لندن مع مربيتة، وافتتح لابنه الأكبر كرخانة خاصة من شقتين مفتوحتين على بعضهما في شارع عباس العقاد في القاهرة، تحت عنوان شركة انتاج اعلانات. واشتد عود هشام مكي، ونجح في كسر عيون عدد من المتنفذين في السلطة، باسقاطهم في الرذيلة، وكان قد نجح في التوفيق بين الراقصة فيفي عبده والسيدة سهى، وكان واقفاً على أسرار تلك الصداقة، ومن بين هذه الاسرار لقاءات سهى وفيفي في باريس، ودفع فيفي فاتورة المستشفى الأمريكي في العاصمة الفرنسية، لسهى ومرافقيها في الفندق، أثناء ولادة الطفلة زهوة. وبحكم دخوله بين كل بصلة وقشرتها، تحول هشام مكي الى الدعارة العلنية، والسرقة العلنية، دون أن يخشى أحداً.فقد استولى على رواتب خمسين موظفاً لمدة عام كامل، كعمولة له على توظيفه لهم، ويقول العارفون أن هيئة الرقابة العامة في غزة، حصلت على اتفاقيات عمولة بين هشام مكي والشركات الموردة لمعدات التلفزيون، إحداها اتفاقية عمولة بـ 6 مليون دولار، عن صفقة لا تصل قيمتها الى 22 مليون دولار كما يقول هؤلاء أن الرئيس عرفات استشاط غضباً عندما تورط المذكور في عملية نصب على الأمير الوليد بن طلال، الذي يحبه الفلسطينيون ويقدرون له تعاطفه معهم وتطلعه للاستثمار في الاراضي الفلسطينية، وهو الذي تبرع لهم بالطائرة البوينغ الوحيدة التي تنقلهم.وكل ما فعله عرفات هو ضرب هشام مكي "كفين" على وجهه السمج الجاهز للبصاق.واشتد غيظ الكوادر المؤهلة والشريفة من التدليع المستمر لهشام مكي بدل تحويله الى محكمة الجنايات.
    وتقول أوساط التلفزيون الفلسطيني، أن العاملين في هذه المؤسسة الحساسة، شعروا بخيبة الأمل والاحباط، عندما قدموا براهين ووثائق تؤكد أن مكي اشترى منزلاً في لندن سجله باسم ابنه القاصر الذي يتعلم هناك، وذلك بقيمة 800 ألف جنيه استرليني، وبدل إحالة المذكور للتحقيق، انطلق يهدد ويتوعد العاملين، وأمر مرافقيه بالاعتداء على المهندس محمد صقر، الذي كان من الفنيين الرواد الذين أسسوا المحطة. وصاح بكل عنفوان طالباً من مرافقيه أن "يدهسوا" على رقبة فلان أو علان.
    ويبدو أن أحاديث وهمسات هشام مكي (وهو من النوع الذي لا يوفق في قول جملة واحدة تساعده في التغطية على جهله) قد وصلت الى عرفات، ومن بين هذه الهمسات أنه سيهرب الى بريطانيا، "بعد لحظة واحدة من موت الرئيس". وكان مثل ذلك الهمس المزعج، سبباً في تفاعل عرفات مع البراهين الأخيرة على سرقات هشام مكي، فأمر باستعادة عشرة مليون دولار من المذكور حالاً، وإلا سيدخل بيت خالته، ويشبع فيه المحققون ضرباً ليعترف على كل جريمة سرقة، وكل فصل دعارة وكل تدبير لإسقاط الموظفين العامين في الرذيلة، وكذلك الاعتراف على كل تكاليف مضاجعات "أبو أسامة سعيد" عن طريقه، وحكايته مع الممثلة يسرى التي حاول اصطحابها الى غزة، فهربت منه في العريش بعد أن اكتشفت أن الفيلم الذي ينتظرها فوق قدرتها على الاستيعاب !
    وقد أحسن هشام مكي صنعاً عندما قرر عدم الهرب مهما كانت "التحديات". وربما يكون على علم، أن أمثاله لن يحصلوا على مخبأ لهم، في أي مكان من دنيا العولمة، بعد أن يضع عزرائيل حداً لمصيبة الفلسطينيين في قيادتهم، ويمزع رقبة عرفات، عدو الشرفاء، حبيب الأوساخ ، الذاهب حتماً الى مزبلة التاريخ، حتى ولو حرر فلسطين كلها من النهر الى البحر!
     

مشاركة هذه الصفحة