انقسام الذات لدى علي عبدالله صالح.. نبيل سبيع

الكاتب : سمير أحمد أسعد   المشاهدات : 750   الردود : 2    ‏2006-06-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-30
  1. سمير أحمد أسعد

    سمير أحمد أسعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-31
    المشاركات:
    1,739
    الإعجاب :
    0
    سنحان تطل على باب المندب وتحدها عُمان شرقاً!

    انقسام الذات لدى علي عبدالله صالح.. نبيل سبيع *
    30/06/2006



    في برنامج «زيارة خاصة» التي خصصته له قناة الجزيرة وبثت أولى حلقتيه، مساء 10 ديسمبر الفائت، قال الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر لسامي كليب إن حواراً جمعه - في حزيران / يونيو 1978 - بالعقيد علي عبدالله صالح، وإن الأخير قال له: «انا واثق بنفسي أحكم ولو اسبوع انتقم للغشمي»!


    وبعد 28 عاماً، وقف الرئيس الذي أراد أن يحكم البلد لسبعة أيام فقط وتحدث الى قاعة مكتظة بمئات الأطفال واليافعين عن نفاد صبره واعتزامه استخدام «العين الحمراء» ضد الصحفيين العزل. وفي ما بدا رداً على معارضيه الذين ساءه «استدعاؤهم» واشنطن للضغط والتدخل ديمقراطياً في البلد، قال إنه لا يخشى بوش لأنه من سنحان!


    حسب الشيخ الأحمر، فإن الرجل أتى الى الحكم - في 17 يوليو 1978 - لا لكي يدير البلد وإنما لينتقم. وحين يصعد شخص الى قمة سلطة بلد ما، بهكذا هدف، فلا ريب في أن يكون حكمه انتقاماً باهظ الكلفة، وأن يقود بلده الى الفشل وحافة السقوط (وهذا بالضبط ما وصفت به اليمن في تقرير الألفية الصادر في العام المنصرم). ذاك أن فكرة الانتقام تظل مرعبة وكارثية، حتى وإن كانت ما تزال مجرد فكرة كامنة في رواية أو فيلم، فما بالك إن أصبحت هدفاً وغاية، وكانت أداتها التنفيذية رئاسة بلد؟


    بعبارة أخرى، فإن توفر الروح الانتقامية لدى أحد المارة في الشارع يجلب مصائب شتى على المجتمع من حوله، فماذا حين تتحول الى استراتيجية نظام عسكري مافيوي يشرف على تنفيذه رجل مطلق التصرف في بلد برمته؟


    قال صالح بلسانه - في يونيو 1978 - إن حكمه سيكون منذوراً للانتقام. وقوله هذا يصلح مدخلاً لتأمل ودراسة فترة حكمه التي لم تنته بعد. وهو موصول ووثيق بما قاله - بلسانه أيضاً - في مؤتمر الشباب قبل نحو شهرين (إن لم اخطىء). يومها هدد رعاياه العزل بـ«عينه الحمراء»، ولطالما فعل. لكن ما هو أخطر من ذلك قوله بعدم خشيته رجل البيت الأبيض، لأنه - هو علي عبدالله صالح - من سنحان!


    هكذا، تباهى الرئيس بسنحانيته ولوح بها كورقة تحميه من «صميل» بوش، في حين لم يفخر بيمنيته أو يلفت إليها. هو حتى لم يلفت الى كونه «الزعيم الوحدوي» لليمن «الموحد»، ولا اعتبر ذلك ورقة حماية تذكر! ولعل هذا يمثل تتويجاً للانتقام الذي اعتزمه قبل وصوله الحكم، كما تعبيراً مكثفاً عن إصراره على المضي في انتقامه، قادم الأيام.


    لا شيء دفين أو يستلزم توضيحاً. كان يهدد معارضيه ويتحدى بوش. وبطبيعة الحال، يتطلب التهديد أو التحدي التلويح بورقة قوية، وغالباً بالورقة الأقوى. وبما أن الرجل يرى في سنحانيته ورقته الأقوى، فقد لوح بها، مسقطاً من حساباته البلد، بقضِّه وقضيضه، مع موقعه القيادي الأول والمطلق فيه.


    ماذا نفهم من هذا؟ أن انتماءه الوطني وصولاً حتى منصب «الرئيس اليمني» ليسا لديه موضعي فخر أو احترام، على الاطلاق، ولا يساويان شيئاً يذكر مقابل الانتساب العادي الى قبيلة سنحان. وثانياً، أن البلد يعيش حالة غياب تام للدولة، الهوية والوحدة الوطنيتين، سيادة الدستور، المواطنة، الخ..، وباعتراف ومباركة القائد الوطني الوحدوي الفذ. وثالثاً، ان حامي حمى الجمهورية عمل طيلة حكمه، ويصر حتى الآن، على ان تلتهم القبيلة الدولة. ورابعاً، انه لا يكن احتراماً للبلد وشعبه ولا يعنيه موقفهما منه. وأنه - في الأخير - لم يرتق السلطة بغية الانتقام للغشمي، كما قال لشيخه في يونيو 1978، وانما بهدف الانتقام من اليمن وناسه، كما كشف لنا خطابه آنف الذكر.


    ما من تلفيق هنا، طبعاً. إذ هذا - تحديداً - ما أفصح عنه الرجل الذي أتى - بعد قرابة ثلاثة عقود من حكمه البلد - ليعلن في وجه شعبه أولوية، إن لم تكن واحدية، انتمائه العشائري، وكأنما يقول أنه لا يتشرف بكونه الرجل الأول وصاحب القبضة المطلقة فيه قدرما يتشرف بوصفه مجرد «غرَّام» من سنحان! إنه وضع مذل لبلد تتداوله الخسارات دون كلل. وفي تقديري أن هذه كانت، بحق، أقذع إهانة علنية وجهت لليمن وإنسانه، على الاطلاق.




    حفرة الديكتاتور تأويلاً لعشائريته


    في مرحلة متأخرة من حكمه، وربما على بعد خطوات قليلة من الحفرة، أخذ صدام حسين يفاخر علناً بتكريتيته، رغم أنه كان ما يزال يحكم باسم حزب البعث. المانشيت القومي، الذي أقلَّه الى ذروة السلطة في العراق، تضاءل الى الدائرة الأضيق: العشيرة. ولم يكن ذاك انتقالاً مباغتاً، إذ رافق - على الأرجح - مسيرة ديكتاتور الحفرة منذ خطوته الأولى.


    لقد بدا انبعاث النزعة التكريتية لديه مفاجئاً ومتأخراً. عدا أن هذا ما لن تخرج به أقل القراءات تأنياً وتمحيصاً. فنزعة صدام العشائرية كانت راسخة وأكيدة، على الدوام، بدليل أنه عمل، منذ وقت مبكر، على تقليد نجليه وأخوته وأقربائه أسرياً مفاصل حكم العراق. وبالتالي، فإن الحفرة الضيقة والخانقة التي ضبط فيها مرتجفاً، لم تكن إلاَّ ثمرة نزوعه الى الانتماء العشائري الأسري الضيق المقرون، ضرورةً، بإهانته وتنكيله بشعبه.


    لقد كانت تلك الحفرة الضيقة تعبيراً مكثفاً وذا دلالة عن مآل كل من يختط لنفسه طريقة وطريقاً في حكم البلدان والشعوب على ذلك النحو المريض الذي عرفته بغداد عقوداً، وتشهده صنعاء ايضاً منذ عقود. فهل اليمن على ذات الموعد مع حفرة مماثلة؟


    لا أجزم بجواب محدد، مع أن رجل صنعاء القوي يسلك تقريباً نفس «الزُّغْط». هل ألفت الى أن صدام أعلن أيضاً أنه لا يخشى بوش؟ وأن صالح سار على خطاه حتى في هذه؟ إنه وضع مؤسف للأخير وشعبه معاً، بقدرما كان مؤسفاً لصدام والعراقيين.




    جارٌ توسعي وفادح


    لعلي عبدالله صالح - في رأيي- مأثرة وطنية وحيدة، وهي وحدها الخالدة: أنه كان سيحكم اليمن لمدة أسبوع.. و«يقطِّف». لكن، بعد كل هذا، اختلف الأمر بالتأكيد. ولابد أن التاريخ لايرحم أو يزدرد جيبه رشوة أحد.


    ولئن كان سيسوء الرئيس صالح، في قادم الأيام، عدم عثوره على مكان آخر خارج دكَّة الحكام الأكثر كرماً في إسداء الكوارث لشعوبهم، فإن التاريخ سيرضيه ذلك أيما رضى، آخذاً في اعتباره أن الرجل فاق بقية زملائه على الدكة، بأن سجل باهظاً لم يسبقه إليه سوى صدام حسين.


    فالاثنان نزلا عن منبر التمثيل الوطني الى العشائري الضيق. ومع ان التاريخ في شوطه المعاصر قدم وفرة من نماذج حكم الرجل الواحد كما ألواناً من التعصب والفاشية، إلا أنه لم يعرف حاكماً قبلهما انزلق الى ذلك.


    زعيم الرايخ الثالث، وهو أبرز نماذج الديكتاتورية والفاشية، لم يقدم، أبداً، على فعلة كهذه. كان يصوب ذراعه الى الأفق محيياً حشود أمته قبل ان يتحدث اليها عن عظمة العرق الآري والدم الألماني الأزرق. كان يتحدث بوصفه الـ«أنا» الجامعة للأمة الألمانية كلها. ولم يكن يتأتىء. ورغم موقفي المضاد لما مثله ويمثله رمز النازية، إلا أن هذا لا يمنع القول بأنه كان ملء مكانه.


    كان يقف تحت اسم أدولف هتلر فيجيد، على الفور، دوره كزعيم أمة. ودوره كمتحدث الى أمة. ودوره كعنصري متعصب لأمة. ودوره كديكتاتور على رأس أمة. وفي النهاية، فهو لم يتحدث باسم أسرته أو يهنجم على الشعب الألماني بأصوله الفنلندية. لقد كان فنلندياً. لكن، وبما أنه يقود جرمانيا، فقد تحدث باسمها.


    ماذا لدينا نحن في قصر الستين؟ رجل يبدو -من خطاباته- وكأنه لم يصدق حتى الآن أنه على رأس بلد. ويبدو أن كابوس اليمنيين لايأتي من كونه رئيسهم قدر ما من كونه لايجد نفسه كذلك. نحن، والحال هذه، واقعون بين معضلتين: إخفاق الرئيس في اقناع نفسه بأنه يمني ووحدوي ومسؤول، بالتالي، عن كل اليمنيين. وإخفاقنا في إقناعه بأن سنحان لاتطل على باب المندب ولاتحدها عُمان من الشرق. وعلى كل حال، فإنه ونظامه لايمثلان سنحان، بل مخالبهما. ذلك أن سنحان واليمن جارتان صغراوان تقعان معاً تحت ظلم جار كبير وفادح هو الرئيس.




    براس الملعقة


    صعد هتلر الى سدة الرايخ منتخباً من شعبه، قبل ان ينقلب على الديمقراطية ويقلبها تماماً. «الديمقراطية هي أن يمتلك كل ألماني فيلا ورصيداً بنكياً وسيارة فولكسويجن»: كان هذا - إن لم اخطىء - التعريف الذي أعطاه الزعيم النازي للديمقراطية. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، قاد أمته في حرب شاملة أشعلت شتى جهات الجغرافيا وشتيت وجهات الحلم، لينتهي الأمر به وبألمانيا كلها الى كارثة.


    كان أدولف كارثياً، لا جدال. لكنه لم يقل للألمان: «أنتم لا تساوون شيئاً لدي». وهكذا، فقد أتت كارثيته من حيث أراد التعبير عن حبه واحترامه لشعبه. وكانت جريمته المريعة في انه لم يجد ما يعبر به عن ولائه لألمانيا غير الكارثة.


    هل كان صادقاً في ولائه؟ إن فعل، فقد احترم بلده على الأقل. وان كذب، فقد تجشم عناء الظهور في صورة الزعيم الذي يحب شعبه. وفي الحالين، تبقى النتيجة أفضل وأكثر تهذيباً مما كشفه صالح لشعبه بعد ظهيرة طولها 28 عاماً.


    لم يكن إبداء شوية إنتماء لبلده سيكلفه شيئاً. كان بوسعه بذل القليل منه ولو «براس الملعقة». وإن لم يتوفر لديه قدر يذكر من ذلك، فإن أحداً لن يحاسبه على قول خلوٍ من الصحة. هل حاسبه أحد، أصلاً، على المرات الخمس التي أعلن فيها عدم ترشحه، بدءاً من العام 1982؟


    لقد انهزمت ألمانيا النازية، فأنتحر هتلر. وحين انهزم العراق التكريتي، أختبأ صدام في حفرة. الأول ربط مصيره الشخصي بمصير بلده، فأعتبر دخول الحلفاء برلين، هزيمة تطاله شخصياً وأولاً. والثاني لم يكن يعنيه بلده بحال، فلم يرَ في هزيمة عراقـ«ـه» ما «يدوس له على طرف».


    باختصار، لم يكن صدام يشعر بأي انتماء وطني يذكر. كان -غالب الظن- يعتبر العراق عقاراً أو شيئاً يملكه. وهنا الفارق بين الاثنين. فشعور هتلر بالانتماء الوطني جعله يتعامل باعتبار ذاته جزءاً من ذات ألمانيا الكلية، ما دفعه الى الانتحار.


    بالمقابل، فإن شعور صدام بأن بلده ليس أكثر من مجرد شيء يمتلكه أعفاه من إعتبار ذاته الشخصية جزءاً من الذات العراقية الكلية، وهذا ما دفعه الى الفرار والاختباء في حفرة. لقد كان يدرك أن ذاته منفصلة عن بلده، وبالتالي، فبإمكانه الخروج بها سليمة. ذلك أن ما يُمتلَك لا يقوض فقده كينونة المالك.


    على نقيض هذا، فإن الكينونة غير قابلة للخدش، ويستحيل تعويضها.


    ولئن مثلت علاقة هتلر ببلده علاقة كينونة، فقد كانت لدى صدام علاقة امتلاك. والسؤال الذي يعنينا يمنياً وحالاً: أين موقع الرئيس صالح بينهما؟ في تصوري أن هذا ما لا يحتاج الى تحديد أو توضيح. فهو نفسه وضح وأفاض وأسهب في الاجابة مراراً. وقد كان خطابه، محل هذه التناولة، كافياً ودالاً.




    ريتشارد الثاني وصالح


    يقف ريتشارد الثاني، في مسرحية لشكسبير بالاسم ذاته، كدلالة على الانقسام (انقسام الذات) وليس الوحدة. ويسبِّب انهماكه في عالمه الخاص سقوطه السياسي، «وهذا بدوره يهدم عالمه الخاص، الذي يبقى خالياً من كل معنى لأنه كان مبنياً على صور ذاته العامة المثالية. ولئن يظهر معنياً بالعالم الذي هو خارج ذاته، فانه يخفق في ادراك علاقته الموضوعية به لأنه يقحمه في لغته الذاتية ويكرهه على ان يصبح جزءاً من عالمه الداخلي. فعند عودته من ارلنده، مثلاً، نرى ان حبه لمملكته خاص وعاطفي، بدلاً من ان يكون مشحوناً بحس المسؤولية السياسية: أبكي فرحاً / لوقوفي على تراب مملكتي مرة اخرى / أيتها الأرض العزيزة، احييك بيدي / ولو ان المتمردين يجرحونك بسنابك خيلهم».


    جانيت ديلون، المنقولة عنها هذه الفقرة، ترى في هذا تعبيراً عن علاقة ريتشارد بانكلترا، على نحو عاطفي مائع ومغلق ومنغمر بذاته، لأنه «يرى بلده في صورة مثالية، منفصلة عن سكانها (المتمردين)». وتضيف ديلون -في كتابها «شكسبير والإنسان المستوحد» الصادر عن دار المأمون بترجمة جبرا إبراهيم جبرا- أن ما يلفت النظر ماثل في غياب أية محاولة - من ريتشارد - لفهم أو تدارك أسباب نقمة المتمردين.


    هل يصلح ريتشارد الثاني كنموذج لحكام معاصرين؟ يلتقي عديد حكام حاليين، وعرب تحديداً، في جملة جوانب توافرت لدى ملوك انكلترا في القرون الوسطى. هناك -على سبيل المثال- وفرة من التماسات بين ريتشارد الثاني والرئىس صالح: فالأخير يتحدث عن معارضيه ومنتقدي سياساته اليمنيين باعتبارهم ضد الوطن وبوصفهم منفصلين عن البلد. وشأن ريتشارد الثاني، لا يقوم صالح بأية محاولة في سبيل فهم وتدارك أسباب انتقادهم ومعارضتهم له.


    ومثلما يتوافر لديه جانب السقوط (أو الفشل) السياسي، المُسَبَّب بإنهماكه في عالمه الخاص، فإنه يحمل عنصر إنقسام الذات وانشطارها الى طرفي نقيض: الأول، إذ يعتبر أنه هو الوطن شخصياً، وكل نقد له يصير، بالتالي والنتيجة، عدواناً ضد البلد بقضِّهِ وقضيضه. والثاني، عندما يشطب البلد والانتماء الوطني مستبدلاً اياهما بقبيلته وانتمائه العشائري. والمريع، أن الحالتين تحدثان لديه معاً وفي آن، مستخدمتين البلد وقوداً لتضاربهما الكارثي.




    القذف والإساءة لأعراض اليمنيين .. مهمة رئاسية


    حسبت أن القذف والإساءة يظلان خارج ملعبي الإعلام والسياسة، فأثبتت المناشير المدعومة من جهازي السياسي والقومي خلاف ذلك. وحسبت انهما - حال حدوثهما - لن يطالا سوى شخوص المغضوب عليهم، ففوجئت بأنهما يقصفان الأم والأخت بكل ما كنسه العالم خارجه من همجية ونذالة. ثم حسبت أنه لابد من وجود شخص واحد في نظام صنعاءما يزال يحترم نفسه وأمه واخته ولا يرضيه النيل من اعراض الآخرين وكرامتهم الشخصية، فأتضح أن رجلاً كهذا غير موجود، على الاطلاق.


    لقد تعرضت والدتي للقذف والاساءة على مدى شهور في العام المنصرم،وبسبب - يعرفه الجميع - هو انتقاداتي للنظام. وكتبت في حينه مقالين قصيرين حسبتهما كافيين لايقاف تلك القذارة، ثم اتضح انهما لم يكونا كما ظننت.


    إذ وبعد مرور أكثر من ستة شهور على توقفي عن نشر مواضيع سياسية أو سواها، أفاجأ الاسبوع الفائت بالقذف والإساءة - في أولى وثانية صفحات «الدستور» - يطالان كرامتي الشخصية والإنسانية، مع إقحام **** لشقيقتي. وقد تواصل ذلك، هذا الاسبوع، وعلى نحو أشد. وما يلزم قوله الآن هو أن على كل هذا ان يتوقف.


    الحال، أن صاحب «الدستور»، المشهور في مدينة ذمار بـ«العاسة عشملي» يتباهى أمام من يلتقيهم بأنه صار عضواً دائماً يتردد اسبوعياً على مقيل الرئيس، وأن مكافآت تأتيه من الأخير مقابل إساءاته لكرامة وأعراض معارضي النظام. وإن صح أن سيارة «البرادو» التي حصل عليها مؤخراً كانت واحدة من هذه المكافآت، فإن علي عبدالله صالح سيكون الغريم الفعلي لكل من طالتهم إساءات «العاسة». إذ أن الأخير أدنى وأحط من أن يكون نداً. وباختصار، فإن من يكافىء المسيئين الى كرامة وأعراض الآخرين، لا تسوؤه الإساءة الى كرامته وعرضه. لكن هذا ما لن ينساق اليه شخص متحضر، أياً كان اسمه وأياً كانت هويته.



    nabilsobea@hotmail.com


    * المصدر صحيفة الثوري العدد 1917
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-01
  3. سمير أحمد أسعد

    سمير أحمد أسعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-31
    المشاركات:
    1,739
    الإعجاب :
    0
    الحمدلله على سلامة الكاتب الشجاع الرائع نبيل سبيع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-01
  5. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    مقال را ئع

    مشكور اخونا سمير علي المجهود

    نختلف نتحاور ولكن نلتقي
    ولكم خالص التحيه
    المعطره بالمسك والعود والعنبر والبخور اليماني
     

مشاركة هذه الصفحة