فهمي هويدي وقرأءة تحليليه عن المسرحيه اليمنيه (( عودة الزعيم ))

الكاتب : ابو حذيفه   المشاهدات : 657   الردود : 6    ‏2006-06-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-28
  1. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    لاشك ان الاستاذ فهمي هويدي كاتب عربي لايشق له غبار ويمتاز بتحليل للحاله العربيه والوضع السياسي في البلاد العربيه غاية في الروعه .... تعالوا ننظر ماذا يقول عن الحاله اليمنيه بعد نهاية فصول المسرحيه السياسيه اليمنيه (( عودة الزعيم )) أخراج المؤتمر الشعبي !!!





    أحوال الناس

    فهمي هويدي يكتب عن ملوك العرب الجدد: فلا فزنا لا ببلح الشام ولا بعنب اليمن!

    28/6/2006

    فهمي هويدي


    هذا الفيلم شاهدته من قبل أكثر من مرة، كان ذلك أول تعليق جرى على لساني حين علمت بخبر عودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن قراره الذي أعلنه قبل عام بعدم ترشيح نفسه للرئاسة، بعدما أمضى 28 عاماً في منصبه، ذلك أننا في العالم العربي ـ وباستثناء حالة لبنان ونموذج المشير سوار الذهب في السودان ـ لم نعرف خلال نصف القرن الأخير رئيساً للجمهورية غادر منصبه طواعية، فهو إما تخلى عنه بانقلاب، أو بالوفاة. أما فيما عدا ذلك فإن جميعهم ـ حماهم الله ـ ظلوا في مقاعدهم لم يغادروها، بناء على رغبة الجماهير بطبيعة الحال، وكله بالقانون، فإذا كان لا يحدد مدة لتولي رئاسة الدولة، فلا مشكلة، وإذا حدد الدستور تلك المدة فإن تعديله ـ بإرادة الشعب واستجابة لرغبته! ـ ممكن، إذ للشعب في هذه الحالة كلمته التي لا ترد وقراره غير قابل للطعن أو النقض، ولئن كانت للدستور قدسيته باعتباره «أبو القوانين» فإن قرار الشعب له قدسية أكبر باعتباره مصدر السلطات، ومن ثم فهو منبع القوانين، أو «حدها» إذا كان لا بد من إثبات النسب في هذه الحالة.

    في الفيلم الذي حفظناه ومللنا مشاهده، لكثرة تكرارها، تلعب الأبواق دوراً جوهرياً، إذ حين تقترب نهاية ولاية الرئيس تسرب التصريحات التي تتحدث عن أنه تحمل الكثير كي يوفر للشعب الاستقرار والرخاء (لا أحد بالطبع يجرؤ على السؤال: أين هما؟)، وحرم نفسه من دفء الأسرة والحياة الاجتماعية المريحة، و............ كل ما يتمتع به الناس من متع في الدنيا، لأن الأقدار اختارته كي يخدم الجماهير، فامتثل لحكمة القدر ونذر نفسه ووهب حياته لأجل تلك الجماهير، وبعد أن حمل الرسالة وأدى الأمانة، فقد آن له أن يستريح، وأن يعطي الفرصة لغيره (ابنه في الأغلب).
    ذلك هو الجزء الأول من الفيلم، الذي ما أن تنتهي مشاهده حتى تبدأ أحداث الجزء الثاني الذي تنهض البطانة بالمسؤولية فيه، ويتراجع دور الأبواق خطوة إلى الوراء، في حين تظل على المسرح لا تغادره. في هذا الجزء تتولى البطانة تحريك الجماهير ودفع مؤسسات المجتمع المختلفة للتعبير عن وفائها للزعيم الذي كرس نفسه لخدمتها والسهر على راحتها، وذلك بالإلحاح عليه أن يبقى في موقعه، لكي يتم رسالته، ويظل ممسكاً بميزان الاستقرار ومحققاً لحلم الرخاء الموعود، وإلا فإن غيابه سيفتح الباب للفوضى، وستبدد أحلام الرخاء، ولن تطلع على البلد شمس مرة أخرى، وفي هذه الحالة فإن الجماهير، رداً للجميل وتأكيداً للوفاء، لا بد أن تخرج إلى الشارع بعد أن تتوافد على العاصمة من كل حدب وصوب (محمولة على حافلات مرتبة سلفاً)، لكي تحمل لافتات الإلحاح على البقاء، وتهتف ـ بالروح بالدم ـ راجية الربان أن يظل باقياً في موقع القيادة، حتى لا تضطرب مسيرة السفينة وسط الأمواج والأنواء العاتية، الأمر الذي يعرضها للغرق المحقق، وفي هذه الحالة فإن الحشود لا تتردد في أن تؤكد على أنها ضد التغيير، وضد تداول السلطة، وإنما هي مع تأبيد البقاء على رأس السلطة، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.


    هذه التظاهرات الحاشدة لا ينبغي أن تملأ الشوارع فحسب، وإنما لإحكام إخراج المشهد، يجب أن تغطى عبر وسائل الإعلام المختلفة، في الصحف والإذاعة وخصوصاً التلفزيون، حتى يعلم القاصي والداني مدى تمسك الجماهير برئيسها المحبوب، ومدى نفورها من أي تغيير، خصوصاً ذلك العنوان البغيض المسمى «تداول السلطة»، باعتبار أن صلاح الأمر كله لا يتم إلا بتأبيدها.
    في هذه الحالة، ما الذي يتعين على أي رئيس مخلص لشعبه أن يفعله، وهو يرى بعينيه الحشود المليونية التي تملأ الشوارع، ويسمع بأذنيه هتافاتها التي تشق عنان السماء راجية منه أن يبقى في موقعه، وألا يدع السفينة تغرق وهي في عرض البحر؟ هنا يأتي دور الجزء الثالث من الفيلم، وفيه يظهر الزعيم أمام الحشود وقد بدا عليه الحرج والتأثر مما رأى وسمع، ليعلن على الملأ أنه كان قد عزم على الرحيل، وحزم أمره بالفعل، ليس فقط كي يستريح من عناء التفاني في خدمة الشعب، ولكن أيضاً لكي يعطي لغيره فرصة تولي القيادة، إعمالاً لمبادئ الديمقراطية التي أرسى قواعدها، وسيظل حريصاً عليها حتى آخر رمق، ولكن إزاء إلحاح الجماهير واستجابة لضغوطها، ولأنه جندي وهب حياته لخدمة الشعب، ولأنه عاهد الله ألا يرد للشعب كلمة ولا يخيب له أملاً، ولا يتخلى عنه أبداً، ورغم أنه كان متمسكاً بقراره، وكدأبه حريصاً على ألا تنزل كلمته إلى الأرض، فإنه في هذه المرة ـ وفي هذه المرة وحدها ولأجل خاطر الشعب الذي يعتصره القلق ـ قرر أن يضحي براحته التي تمناها، وأن يرجع في العهد الذي قطعه على نفسه، وأن يغير من موقفه الذي كان مصراً عليه، ولأنه لا يملك في نهاية المطاف سوى أن يمتثل لإرادة الجماهير الملتاعة، وأن يستجيب لرغبتها، فقد قرر أن يرشح نفسه للرئاسة التالية.

    الجزء الرابع من الفيلم لا يحتاج إلى وصف أو تفصيل، لأنه سيتضمن مشاهد الفرحة التي تعم البلاد من جراء انتصار الإرادة الشعبية، الرافضة للتغيير والتداول، وهو ما تعده البطانة انتصاراً تاريخياً يكرس المسيرة الديمقراطية ويضرب حلم الرخاء.
    للدقة والإنصاف، فمثل هذه الأفلام في العالم العربي لم تتخل عن «التعددية»، واحترمت الخصوصية الثقافية لكل مجتمع، آية ذلك أن إخراج الفيلم اختلف من بلد إلى آخر، وأن البطانة سجلت تلك التعددية بنجاح ملحوظ، فالذي يجري الآن في الجزائر، يختلف عما جرى في تونس، والتجربتان اختلفتا عن الحاصل في ليبيا، وذلك كله لا صلة له ـ في الإخراج ـ بما جرى في مصر وسوريا واليمن، وإن ظل جوهر الفيلم واحدا، إذ كما يحدث في الأفلام العربية التقليدية، حيث ينتهي الأمر بزواج البطل من البطلة، فإن فيلم «التمديد» أصبحت له بدوره نهاية تقليدية، ينعقد في ظله الزواج بين الزعيم والسلطة، وهو في هذه الحالة زواج كاثوليكي لا ينفصم، وليس زواجاً إسلامياً يحتمل التعدد!
    الخلاصة التي يمكن أن نخرج بها من الفيلم تتمثل فيما يلي:
    إن موضوع الديمقراطية في العالم العربي ليس مأخوذاً على محمل الجد، رغم بعض الممارسات المتواضعة التي تشكل استثناء عن القاعدة، بالأخص في أقطار مثل المغرب ولبنان والكويت، وبدرجة ما الأردن، وفي كل الأحوال فإن حظوظنا من الديمقراطية لم تتجاوز الهياكل والأشكال (الديكور إن شئت الدقة)، أما الوظائف في الديمقراطية المتمثلة في حقوق المشاركة والمساءلة والتداول، فنحن نسمع بها فقط ولا نراها، مثل الغول والعنقاء والخل الوفي!
    إن البنية السياسية والمدنية لمجتمعاتنا بالغة الضعف والهشاشة، فالأحزاب مصابة بالإعاقة، ومنظمات المجتمع المدني، التي يمول أكثرها من الخارج، ليست مشغولة بالإصلاح السياسي الحقيقي، والنقابات العمالية والمهنية إما مصادرة أو معطلة الوظيفة، ورغم وجود استثناءات محدودة على ذلك، فقد أصبح الأصل أنه لا يوجد في العالم العربي رأي عام قوي يستطيع أن يفرض نفسه على السلطة، أو حتى يلقى تقديرها واحترامها.
    إن احتكار السلطة لسنوات طويلة خلق طبقات كاملة مستفيدة من ذلك الوضع، ومتمسكة باستمراره، لذلك فإنه إذا كان القادة هم أبطال فيلم «التمديد»، إلا أننا ينبغي ألا نتجاهل دور تلك الطبقات الانتهازية المستفيدة من عملية التمديد، والتي تمثل «الكومبارس» النشيط في الفيلم.
    إن التجربة أثبتت أن الكلام الذي تسوقه الولايات المتحدة عن «دمقرطة» المنطقة هو من قبيل الدعاية والنفاق الدولي، كما أثبتت أن ما يشغل الإدارة الأميركية حقاً، ليس ما إذا كان النظام ديمقراطياً أم لا، ولكنه بالدقة ما إذا كان النظام موالياً أم لا، وإذا كان الرد بالإيجاب في هذه الحالة، فلتطلق يد كل نظام في شعبه، ولتذهب الديمقراطية إلى الجحيم.

    الملاحظة الأخيرة، الجديرة بالتوقف أمامها طويلاً، هي أن كل النظم الملكية التي تحولت في الستينيات إلى جمهوريات «تقدمية»، بفعل الثورات والانقلابات، عادت إلى سيرتها الأولى (وأحياناً أسوأ)، إذ تحولت بلا استثناء إلى ملكيات مقنعة، فاحتفظت من حيث الشكل برنين كلمة الجمهورية، ومارست في العقل ديمومة الملكية، من ثم فإنها أقامت أنظمة وصفها البعض بأنها «جملوكية»، من ناحيتي فإنني لا أتردد في القول إن الرؤساء المؤبدين هم ملوك العرب الجدد الذين صرنا نقبلهم كما هم ـ حتى إشعار آخر على الأقل ـ وخفضنا في وجودهم من سقف أحلامنا، حتى أصبح غاية ما نتمناه أن يقيموا في بلادنا ملكيات دستورية، وأخشى ما أخشاه ـ في ظل استمرار هشاشة مجتمعاتنا وضعفها ـ أن نجد أنفسنا في نهاية المطاف وقد خسرنا ميزات الاثنين، الملكية والجمهورية، فلا فزنا لا ببلح الشام ولا بعنب اليمن!

    *المصدر : الشرق الأوسط الاربعـاء 02 جمـادى الثانى 1427 هـ 28 يونيو 2006 العدد 10074
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-28
  3. jathom

    jathom قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-06-22
    المشاركات:
    12,498
    الإعجاب :
    0
    مقال أكثر من رائع وبصراحة أنا من أشد المعجبين بكتابات فهمي هويدي شكرا للمشاركة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-28
  5. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    فهمي هويدي يكتب عن (ملوك العرب الجدد)

    في هذا المقال الرائع للكاتب العربي المعروف فهمي هويدي يتحدث عن من أسماهم ملوك العرب الجدد ، وكيف يتقنون إخراج واعداد أفلام اعادة تمليكهم في بلدانهم ، والدور الكبير الذي يلعبه الإعلام الرسمي في ذلك .. فإلى المقال :


    ملوك العرب الجدد
    فهمي هويدي
    هذا الفيلم شاهدته من قبل أكثر من مرة، كان ذلك أول تعليق جرى على لساني حين علمت بخبر عودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن قراره الذي أعلنه قبل عام بعدم ترشيح نفسه للرئاسة، بعدما أمضى 28 عاماً في منصبه، ذلك أننا في العالم العربي ـ وباستثناء حالة لبنان ونموذج المشير سوار الذهب في السودان ـ لم نعرف خلال نصف القرن الأخير رئيساً للجمهورية غادر منصبه طواعية، فهو إما تخلى عنه بانقلاب، أو بالوفاة. أما فيما عدا ذلك فإن جميعهم ـ حماهم الله ـ ظلوا في مقاعدهم لم يغادروها، بناء على رغبة الجماهير بطبيعة الحال، وكله بالقانون، فإذا كان لا يحدد مدة لتولي رئاسة الدولة، فلا مشكلة، وإذا حدد الدستور تلك المدة فإن تعديله ـ بإرادة الشعب واستجابة لرغبته! ـ ممكن، إذ للشعب في هذه الحالة كلمته التي لا ترد وقراره غير قابل للطعن أو النقض، ولئن كانت للدستور قدسيته باعتباره «أبو القوانين» فإن قرار الشعب له قدسية أكبر باعتباره مصدر السلطات، ومن ثم فهو منبع القوانين، أو «حدها» إذا كان لا بد من إثبات النسب في هذه الحالة.

    في الفيلم الذي حفظناه ومللنا مشاهده، لكثرة تكرارها، تلعب الأبواق دوراً جوهرياً، إذ حين تقترب نهاية ولاية الرئيس تسرب التصريحات التي تتحدث عن أنه تحمل الكثير كي يوفر للشعب الاستقرار والرخاء (لا أحد بالطبع يجرؤ على السؤال: أين هما؟)، وحرم نفسه من دفء الأسرة والحياة الاجتماعية المريحة، و............ كل ما يتمتع به الناس من متع في الدنيا، لأن الأقدار اختارته كي يخدم الجماهير، فامتثل لحكمة القدر ونذر نفسه ووهب حياته لأجل تلك الجماهير، وبعد أن حمل الرسالة وأدى الأمانة، فقد آن له أن يستريح، وأن يعطي الفرصة لغيره (ابنه في الأغلب).

    ذلك هو الجزء الأول من الفيلم، الذي ما أن تنتهي مشاهده حتى تبدأ أحداث الجزء الثاني الذي تنهض البطانة بالمسؤولية فيه، ويتراجع دور الأبواق خطوة إلى الوراء، في حين تظل على المسرح لا تغادره. في هذا الجزء تتولى البطانة تحريك الجماهير ودفع مؤسسات المجتمع المختلفة للتعبير عن وفائها للزعيم الذي كرس نفسه لخدمتها والسهر على راحتها، وذلك بالإلحاح عليه أن يبقى في موقعه، لكي يتم رسالته، ويظل ممسكاً بميزان الاستقرار ومحققاً لحلم الرخاء الموعود، وإلا فإن غيابه سيفتح الباب للفوضى، وستبدد أحلام الرخاء، ولن تطلع على البلد شمس مرة أخرى، وفي هذه الحالة فإن الجماهير، رداً للجميل وتأكيداً للوفاء، لا بد أن تخرج إلى الشارع بعد أن تتوافد على العاصمة من كل حدب وصوب (محمولة على حافلات مرتبة سلفاً)، لكي تحمل لافتات الإلحاح على البقاء، وتهتف ـ بالروح بالدم ـ راجية الربان أن يظل باقياً في موقع القيادة، حتى لا تضطرب مسيرة السفينة وسط الأمواج والأنواء العاتية، الأمر الذي يعرضها للغرق المحقق، وفي هذه الحالة فإن الحشود لا تتردد في أن تؤكد على أنها ضد التغيير، وضد تداول السلطة، وإنما هي مع تأبيد البقاء على رأس السلطة، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.

    هذه التظاهرات الحاشدة لا ينبغي أن تملأ الشوارع فحسب، وإنما لإحكام إخراج المشهد، يجب أن تغطى عبر وسائل الإعلام المختلفة، في الصحف والإذاعة وخصوصاً التلفزيون، حتى يعلم القاصي والداني مدى تمسك الجماهير برئيسها المحبوب، ومدى نفورها من أي تغيير، خصوصاً ذلك العنوان البغيض المسمى «تداول السلطة»، باعتبار أن صلاح الأمر كله لا يتم إلا بتأبيدها.

    في هذه الحالة، ما الذي يتعين على أي رئيس مخلص لشعبه أن يفعله، وهو يرى بعينيه الحشود المليونية التي تملأ الشوارع، ويسمع بأذنيه هتافاتها التي تشق عنان السماء راجية منه أن يبقى في موقعه، وألا يدع السفينة تغرق وهي في عرض البحر؟ هنا يأتي دور الجزء الثالث من الفيلم، وفيه يظهر الزعيم أمام الحشود وقد بدا عليه الحرج والتأثر مما رأى وسمع، ليعلن على الملأ أنه كان قد عزم على الرحيل، وحزم أمره بالفعل، ليس فقط كي يستريح من عناء التفاني في خدمة الشعب، ولكن أيضاً لكي يعطي لغيره فرصة تولي القيادة، إعمالاً لمبادئ الديمقراطية التي أرسى قواعدها، وسيظل حريصاً عليها حتى آخر رمق، ولكن إزاء إلحاح الجماهير واستجابة لضغوطها، ولأنه جندي وهب حياته لخدمة الشعب، ولأنه عاهد الله ألا يرد للشعب كلمة ولا يخيب له أملاً، ولا يتخلى عنه أبداً، ورغم أنه كان متمسكاً بقراره، وكدأبه حريصاً على ألا تنزل كلمته إلى الأرض، فإنه في هذه المرة ـ وفي هذه المرة وحدها ولأجل خاطر الشعب الذي يعتصره القلق ـ قرر أن يضحي براحته التي تمناها، وأن يرجع في العهد الذي قطعه على نفسه، وأن يغير من موقفه الذي كان مصراً عليه، ولأنه لا يملك في نهاية المطاف سوى أن يمتثل لإرادة الجماهير الملتاعة، وأن يستجيب لرغبتها، فقد قرر أن يرشح نفسه للرئاسة التالية.

    الجزء الرابع من الفيلم لا يحتاج إلى وصف أو تفصيل، لأنه سيتضمن مشاهد الفرحة التي تعم البلاد من جراء انتصار الإرادة الشعبية، الرافضة للتغيير والتداول، وهو ما تعده البطانة انتصاراً تاريخياً يكرس المسيرة الديمقراطية ويضرب حلم الرخاء.

    للدقة والإنصاف، فمثل هذه الأفلام في العالم العربي لم تتخل عن «التعددية»، واحترمت الخصوصية الثقافية لكل مجتمع، آية ذلك أن إخراج الفيلم اختلف من بلد إلى آخر، وأن البطانة سجلت تلك التعددية بنجاح ملحوظ، فالذي يجري الآن في الجزائر، يختلف عما جرى في تونس، والتجربتان اختلفتا عن الحاصل في ليبيا، وذلك كله لا صلة له ـ في الإخراج ـ بما جرى في مصر وسوريا واليمن، وإن ظل جوهر الفيلم واحدا، إذ كما يحدث في الأفلام العربية التقليدية، حيث ينتهي الأمر بزواج البطل من البطلة، فإن فيلم «التمديد» أصبحت له بدوره نهاية تقليدية، ينعقد في ظله الزواج بين الزعيم والسلطة، وهو في هذه الحالة زواج كاثوليكي لا ينفصم، وليس زواجاً إسلامياً يحتمل التعدد!

    الخلاصة التي يمكن أن نخرج بها من الفيلم تتمثل فيما يلي:

    إن موضوع الديمقراطية في العالم العربي ليس مأخوذاً على محمل الجد، رغم بعض الممارسات المتواضعة التي تشكل استثناء عن القاعدة، بالأخص في أقطار مثل المغرب ولبنان والكويت، وبدرجة ما الأردن، وفي كل الأحوال فإن حظوظنا من الديمقراطية لم تتجاوز الهياكل والأشكال (الديكور إن شئت الدقة)، أما الوظائف في الديمقراطية المتمثلة في حقوق المشاركة والمساءلة والتداول، فنحن نسمع بها فقط ولا نراها، مثل الغول والعنقاء والخل الوفي!

    إن البنية السياسية والمدنية لمجتمعاتنا بالغة الضعف والهشاشة، فالأحزاب مصابة بالإعاقة، ومنظمات المجتمع المدني، التي يمول أكثرها من الخارج، ليست مشغولة بالإصلاح السياسي الحقيقي، والنقابات العمالية والمهنية إما مصادرة أو معطلة الوظيفة، ورغم وجود استثناءات محدودة على ذلك، فقد أصبح الأصل أنه لا يوجد في العالم العربي رأي عام قوي يستطيع أن يفرض نفسه على السلطة، أو حتى يلقى تقديرها واحترامها.

    إن احتكار السلطة لسنوات طويلة خلق طبقات كاملة مستفيدة من ذلك الوضع، ومتمسكة باستمراره، لذلك فإنه إذا كان القادة هم أبطال فيلم «التمديد»، إلا أننا ينبغي ألا نتجاهل دور تلك الطبقات الانتهازية المستفيدة من عملية التمديد، والتي تمثل «الكومبارس» النشيط في الفيلم.

    إن التجربة أثبتت أن الكلام الذي تسوقه الولايات المتحدة عن «دمقرطة» المنطقة هو من قبيل الدعاية والنفاق الدولي، كما أثبتت أن ما يشغل الإدارة الأميركية حقاً، ليس ما إذا كان النظام ديمقراطياً أم لا، ولكنه بالدقة ما إذا كان النظام موالياً أم لا، وإذا كان الرد بالإيجاب في هذه الحالة، فلتطلق يد كل نظام في شعبه، ولتذهب الديمقراطية إلى الجحيم.

    الملاحظة الأخيرة، الجديرة بالتوقف أمامها طويلاً، هي أن كل النظم الملكية التي تحولت في الستينيات إلى جمهوريات «تقدمية»، بفعل الثورات والانقلابات، عادت إلى سيرتها الأولى (وأحياناً أسوأ)، إذ تحولت بلا استثناء إلى ملكيات مقنعة، فاحتفظت من حيث الشكل برنين كلمة الجمهورية، ومارست في العقل ديمومة الملكية، من ثم فإنها أقامت أنظمة وصفها البعض بأنها «جملوكية»، من ناحيتي فإنني لا أتردد في القول إن الرؤساء المؤبدين هم ملوك العرب الجدد الذين صرنا نقبلهم كما هم ـ حتى إشعار آخر على الأقل ـ وخفضنا في وجودهم من سقف أحلامنا، حتى أصبح غاية ما نتمناه أن يقيموا في بلادنا ملكيات دستورية، وأخشى ما أخشاه ـ في ظل استمرار هشاشة مجتمعاتنا وضعفها ـ أن نجد أنفسنا في نهاية المطاف وقد خسرنا ميزات الاثنين، الملكية والجمهورية، فلا فزنا لا ببلح الشام ولا بعنب اليمن! ​
    - نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-28
  7. alawdi2008

    alawdi2008 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    2,066
    الإعجاب :
    1
    كلام يحكي الواقع
    من رجل نثق به وعايش الانظمه الحاليه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-28
  9. ابو قايد

    ابو قايد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-28
    المشاركات:
    1,931
    الإعجاب :
    1
    هذا هو الكاتب الاستاذ فهمي هويدي
    يكتب كتابة الخبير بما وراء الاخبار
    ويشرح تشريح العالم بدقائق الامور
    وبجانب ماكتبه عن المسرحية اليمنية هناك كتابات اخرى كثيرة
    نختار منها المقال التالي

    الأداء المسرحي في إعادة ترشيح الرئيس اليمني / د. ليلى بيومي

    التاريخ:02/06/1427 الموافق |القراء:262 | نسخة للطباعة

    المختصر/

    مفكرة الإسلام: أثار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إعجاب ملايين العرب واستغرابهم في نفس الوقت حينما أعلن عزمه عدم الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في سبتمبر المقبل.

    وأعلن صالح مراراً وتكراراُ أنه متمسك بقراره الذي أعلنه منذ شهور طويلة بعدم الترشح لخوض انتخابات الرئاسة في بلاده، مجددًا رغبته في التخلي عن السلطة وتسليمها إلى الشعب.

    وقد زاد إعجابنا بالرئيس اليمني لتمسكه بعدم الترشيح، على الرغم من الحملات الشعبية التي نفذها حزب المؤتمر الحاكم لمطالبة صالح بالعدول عن قراره بعدم الترشح, كما سيّر تظاهرات في أكثر من محافظة لذات الغرض.



    في المقابل، طالبت أحزاب المعارضة اليمنية الرئيس صالح بتنفيذ ما أعلنه من عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

    لكن الذي خيّب ظنوننا وأصابنا بالإحباط هو تأكيد الرئيس اليمني مؤخراً أنه استجاب لدعوة الجماهير بالترشح لفترة رئاسية جديدة.



    لقد شكك الكثيرون في نوايا الرئيس علي عبد الله صالح حيال مشاركته في الانتخابات الرئاسية القادمة، لكون صالح سبق وأن لوح بمثل هذا الأمر قبيل الوحدة، وعلى فترتين، واعتبر البعض الأمر مجرد دعاية انتخابية مبكرة، يسعى الرئيس من خلالها كسب المزيد من التأييد، والتمهيد في حالة رغبته ترك السلطة، لتولية ابنه العقيد الركن أحمد علي عبد الله صالح، الذي يشغل مناصب تنفيذية عليا في البلاد.



    مبعث استغرابنا أننا لم نألف سماع مثل هذا الكلام، بل إن القاعدة هي بقاء الرئيس في البلاد العربية على سدة الحكم، من مهد ولايته، إلى لحد وفاته، ما لم يزحزحه انقلاب، أو تعصف به ريح تدخل أجنبي.

    لقد منينا أنفسنا كثيراً بجدية الرئيس علي عبد الله صالح، ومصداقيته في فتح المجال أمام التغيير، لكي يكون ذلك سابقة في التاريخ السياسي العربي الحديث، بعد تلك التي قام بها المشير عبد الرحمن سوار الذهب بعد أن وعد السودانيين بتسليم السلطة لهم بعد انتخابات برلمانية، وصدق الرجل في وعده، ولم يمكث في السلطة إلا عاماً واحداً كما وعد، أجرى بعده الانتخابات النزيهة، وسلم السلطة للمدنيين.



    كنا نحلم بأن يتقدم أحد الحكام العرب، بكل جرأة، وتلقائية، إلى عموم مواطنيه، منتقدا ذاته، ومكتفيا بفترات ولايته الانتخابية، القانونية، يسلم مشعل البناء إلى غيره، راضي النفس، مطمئن البال أن الأمر لن ينتقل إلا لممثلي الشعب والمعبرين عن حقيقة اختياراته.



    كنا نحلم أيضاً بأن يتنازل أحد رؤسائنا العرب من تلقاء نفسه وهو في قمة عطائه، كي يؤسس واقعا جديدا يتعدى اليمن في تأثيره الايجابي إلى المنطقة العربية بشكل عام ويحقق للرجل من المجد ما يوازي سمعته الطيبة كصانع للوحدة اليمنية الحديثة.

    لقد تقنا، في عالمنا العربي، أن نرى رئيساً عربياً يترك السلطة من تلقاء نفسه ويتوجه لخدمة الشأن العام والتعريف ببلاده ومشكلات التنمية فيها متأسيا برؤساء كبار على شاكلة الرئيس الجنوب أفريقي مانديلا الذي أصبح له حضور في وسائل الإعلام أكثر مما كان له أيام سلطته التي استمرت خمس سنوات، ومتأسياً أيضاً بالرئيس الماليزي محاضر محمد الذي ضرب مثلاً يحتذى في الانتصار على شهوة السلطة.



    موقف متوقع

    إن موقف الحزب اليمني الحاكم والمتنفذين وأصحاب السلطة والمناصب كان متوقعاً في تمسكهم بالرئيس، لأنهم يعتقدون أن مناصبهم باتت مهددة إذا ترك الرئيس السلطة. هؤلاء جميعاً يبررون هذا التمسك بأن علي عبد الله صالح هو الشخص الذي حمل رأسه بين كفيه وقاد اليمن من رحلة الخطر والانهيار إلى مرحلة الأمان والاستقرار، وأنه الشخص الذي استطاع أن يحقق ما لم يحققه الآخرون، فمراحل النمو والتطور والوحدة اليمنية من أهم الأحداث التي تحققت لليمن على مدى تاريخ اليمن القديم، وأنه يعامل شعبه بإنسانية، وليس لديه سجون سرية، ولا اعتقالات عشوائية ولا مقابر جماعية.



    كما يتخوف هؤلاء من أن اليمن دوله ديمقراطية ناشئة بدأت تتكون الوشائج الديمقراطية فيها، لكنها لم تقوى لتحمل تغيير السلطة بعد، وبقاء علي عبد الله صالح ضرورة وطنية لتقوية هذه الوشائج حتى تكون قادرة علي تحمل عملية التغيير في السلطة. كما أن وجوده ضروري للحفاظ على الإصلاحات التي تحققت وتحقيق المزيد منها.

    ولن نعدم آراء أخرى تؤكد أن علي عبد الله صالح هو الشخص الوحيد الذي يحظى بإجماع شعبي، بعد أن نجح في إقامة تحالف مع مختلف القوى السياسية الموجودة علي الساحة ويعتبر القاسم المشترك بين تلك القوى.

    ونحن لا نقلل من ذلك كله، ولكننا نؤكد أنه مع ذلك لا يوجد دور، مهما عظم شأنه، يمكن أن يبرر التشبث بالسلطة والعمل علي الاحتفاظ بها للأبد. فدروس التاريخ تعلمنا أن تأبيد السلطة كان هو المنعطف الذي يؤدي دائما إلي الانهيار وضياع كل المكاسب والإنجازات.



    لكن يبدو أن حلمنا الذي انتظرناه طويلاً قد أصبح تحقيقه مستحيلاً، وأصبحنا نحلم من جديد أن نعيش لنرى في العالم العربي رئيساً يتخلى عن موقعه طواعية، قبل أن يجبر علي ذلك.



    وعلى أية حال لم يكن الأمر مستغربا، فقد كان متوقعا أن يرشح الرئيس علي عبد الله صالح نفسه مرة أخرى، وكانت العملية برمتها مجرد مسرحية هزيلة الإخراج، ولو كان صالح تراجع عن ترشيحه وأصر على عدم الترشيح لدخل التاريخ العربي من أوسع أبوابه، ولكنه مع الأسف اختار كرسي الرئاسة وتغلبت عليه شهوات المنصب.

    لقد اتخذ صالح قرار العودة ولكن بطريقة استخراج بعض المحسوبين على الحزب الحاكم بالهتافات والمناشدات والبيانات التي تطلب من الرئيس العودة عن قرار الاعتزال. وهكذا تمت العملية المحبوكة المتفق عليها مسبقاً، إذ من الصعب على من تذوق حلاوة الحكم والتحكم من غالبية حكامنا العرب أن يعلن عن الخروج بلا عودة ، ويبدو أن تجربة سوار الذهب لن تتحقق مرة أخرى.



    مشهد عبثي تكرر من قبل

    فصول المشهد العبثي اكتملت وذكرتنا بما حدث في مصر في أعقاب هزيمة 1967 حينما أعلن الرئيس جمال عبد الناصر عن تنحيه لأنه المسئول المباشر عن الهزيمة. ولكن الإخراج المسرحي فعل فعله وخرجت الجماهير لتضغط على المسئول عن الهزيمة كي يقودها من جديد. وها هو الرئيس علي عبد الله صالح يأبى إلا أن يكرر المشهد مرة أخرى وبنفس التفاصيل.

    ففي جامعة صنعاء صدرت أوامر من جهاز الأمن السياسي بتحويل طلاب الجامعة إلى ميدان السبعين وإلى الشوارع القريبة من مكان تجمع المظاهرات المؤيدة لإعادة ترشيح الرئيس، كما ضغطت أجهزة الدولة على السكان وأصحاب المحال التجارية والعمال من أجل التوجه إلى مكان المظاهرات لمناشدة الرئيس لعل وعسى ينعم على هذه الجماهير ويتفضل عليها بأن يكون رئيسها لعدة عقود قادمة.

    وكان منظر الجنود الذين يتبعون أمن العاصمة لا تخطئه عين وهم يغلقون المطاعم والمحلات التجارية في الشوارع القريبة من ميدان السبعين، كما جيء بآلاف المواطنين من مديريات ومناطق خارج العاصمة للمشاركة في المهرجان بضغط واضح من الجهات الرسمية.

    وأغلقت المحاكم أبوابها بعد تعميم من نقابة المحامين طلب إليها تأجيل الجلسات لأن المحامين سيذهبون إلى المهرجان.



    الأنباء الواردة من صنعاء أكدت أن اجتماعات الجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام لم تتوقف طيلة ثلاثة أيام سوى للنوم، وقد توفر لها كل الإمكانيات المالية لحشد المواطنين للحضور للعاصمة من بعض المحافظات.



    والمنظر الذي كان يثير الغثيان هو السيارات الحكومية وسيارات الجيش التي كانت تجوب شوارع العاصمة منذ عشية انعقاد المؤتمر الاستثنائي للمؤتمر الشعبي تحث المواطنين للخروج والتظاهر للضغط على الرئيس ليتراجع عن قراره، فيما وزعت منشورات تعتبر دعوة الرئيس العدول عن قراره واجبا دينياً ووطنياً.

    والأسوأ من ذلك كله هو ما ارتكبته السلطات من استغلال الدين في الأمر، إذ نشرت وسائل الإعلام الرسمية والتابعة للحزب الحاكم ما قالت إنها فتوى من علماء الأمة بضرورة نزول الرئيس عند رغبة الجماهير، هذا إلى جانب خطباء المساجد الذين تحولوا إلى رجال دعاية للرئيس في خطب الجمعة. ولم يخل الأمر من اعتصام بجوار دار الرئاسة بصنعاء القريب من ميدان السبعين الذي نصبت فيه الخيام قبل المهرجان بعدة أيام.

    وبعد كل ذلك كان المشهد الختامي المنتظر هو إعلان الرئيس علي عبد الله صالح نزوله عند رغبة الجماهير بعد أن استمع إلى مناشداتهم، وقرر الترشح للانتخابات.



    لقطة أخيرة

    لقد أكد هذا المشهد المسرحي أنه ليس في ثقافتنا العربية التداول السلمي للسلطة، ويبدو أن علينا الانتظار لعشرات السنين وخوض جولات من النضال السلمي والتثقيف السياسي والوعي حتى يكون لدينا ثقة في أنفسنا، ولا نشعر باليتم إذا هددنا أحد رؤسائنا الكرام بأنه سيترك منصبه طوعاً. وإذا بقينا نخاف من المستقبل ومن تجربة التقدم إلى الأمام فسنظل واقفين حيث نحن إلى الأبد.

    لقد كان واضحاً أن غالبية الذين خرجوا يطالبون الرئيس اليمني بالترشح هم أناس بسطاء تم جمعهم من المحافظات والمناطق النائية مقابل مبالغ مالية، فضلا عن عناصر من الجيش والأمن خرجت بملابس مدنية.

    إن ما حدث من تراجع الرئيس اليمني كان مجرد نهاية لمسرحية سخيفة الإعداد والإخراج، كنا نعتقد أننا تجاوزنا هذا النمط من الأداء السياسي، لكن في الوقت المناسب اكتشفنا أننا كنا واهمين.

    وعدول الرئيس صالح عن قراره بالتنحي كان أمرا متوقعا وتفرضه حقائق موجودة على أرض الواقع العربي المر، بقي أن نقول: يا له من حلم أخذنا بعيداً إلى عالم جميل، لكن الرئيس اليمني أبى إلا أن يضربنا على رؤوسنا ليقول لنا: أفيقوا أيها الواهمون، فأنتم في عالم الواقع المر، ولستم في عالم الأحلام الوردية.



     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-28
  11. alawdi2008

    alawdi2008 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    2,066
    الإعجاب :
    1
    كلام يحكي الواقع
    من رجل نثق به وعايش الانظمه الحاليه
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-28
  13. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    كلام ،،، كلام

    كلام






















    كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام




















































    طالما وأنتم جالسين تتكلموا بس بدون عمل، وكأن المجلس هذا مجلس لتناول القات..
    فصدقوني بأنه لا فائدة ،،






















    نحن بحاجة لأفعــــــــــــــــــــــــــــال لا لكـــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
    تمام يا شعب الكـــــــــــــــــــــــــــــــلام!!
     

مشاركة هذه الصفحة