انتخابات طلاب الجامعات اليمنية و الصراع المحتدم مع السلطة

الكاتب : الحسام   المشاهدات : 727   الردود : 2    ‏2002-06-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-12
  1. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    تصريحات حول الأعمال التى تمت في جامعة صنعاء

    أحزاب اللقاء المشترك ترفض التلفيقات الأمنية ضد الإصلاح

    المكتب الإعلامي:

    أدلى ناطق رسمي في اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة بالتصريح الصحفي التالي :

    تابع اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة اليمنية والأحداث المؤسفة التي شهدتها جامعة صنعاء صباح يوم الأربعاء الماضي 5/6/2002م والتي عبرت عن انعدام التقاليد الديمقراطية في تعامل الجهات الأمنية والإدارية في الجامعة مع العمل الجماهيري الطلابي ، والتدخل من قبل هذه الجهات بوسائل المنع واستخدام القوة لإفشال الفعاليات الطلابية المستقلة، ومحاولة قصر النشاط الطلابي على الأشكال الموالية للسلطة والتابعة لحزبها .

    وإذ يعبر اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة عن تأييده لحق طلاب جامعة صنعاء في ممارسة أنشطته المشروعة وحقه في استخدام المباني الجامعية ، فإنه يدعو إدارة الجامعة إلى الكف عن سوء استخدام سلطاتها في التدخل لمنع النشاط المستقل لاتحاد الطلاب ، والنأي بنفسها عن الانحياز لصالح النشاط الطلابي الخاص بحزب الحكومة ومنع ما عداه .

    كما تطالب أحزاب اللقاء المشترك بوضع حد لتدخلات الجهات الأمنية في شؤون الجامعة وفرض القيود على النشاطات المستقلة للطلاب ، لأن وجود القوى الأمنية في الحرم الجامعي وتدخلها في الشؤون الطلابية يمثل انتهاكاً مرفوضاً للحرم الجامعي ، واعتداءً على الحق الدستوري والقانوني للطلاب في بناء اتحادهم المستقل وممارسة أنشطته وفعالياته المختلفة باسمه .

    ويعبر اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة عن رفضه لما تضمنه تصريح " المصدر الأمني المسؤول " والذي حمل – كما عودنا هذا المصدر دائماً – تحريفاً للحقائق ، واستخدام جهاز من أجهزة الدولة في التشهير والإساءة لحزب سياسي علني ومعترف به ، حيث امتلأ تصريح المصدر الأمني بالتلفيقات والأكاذيب بقصد الإساءة لسمعة التجمع اليمني للإصلاح ، وإلصاق تهم باطلة به ، في محاولة غير بريئة لبث مشاعر الكراهية ضده ، والتحريض عليه في الأوساط السياسية والشعبية .

    وفي نفس السياق تستنكر أحزاب اللقاء المشترك تصريحات المصدر الرسمي التي تناولت التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بالتحريض غير المسؤول والطعن في وطنيته واتهامه بالخيانة والتآمر بسبب مقالات صحفية نشرتها صحيفته تتعلق ببعض الشؤون السياسية .

    وترى أحزاب اللقاء المشترك أن هذا النوع من التصريحات لمصادر رسمية وأمنية تندرج في إطار خلق أجواء سياسية داخلية متوترة سلباً على الممارسات الديمقراطية خلافاً للدستور والقوانين ، ونشر مشاعر العداء والكراهية السياسية والوطنية ، كمقدمات تمهد السبيل لاتخاذ اجراءات القمع والضغوط غير الشرعية ، بما يحد من حرية العمل السياسي ويفرغ حق التعددية الحزبية من مضامينها الحقيقية .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-12
  3. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    عندما تتحول الانتخابات إلى موسم للصراع الحاد

    مواجهات حادة بين طلاب المؤتمر الحاكم وطلاب المعارضة

    اليمن: اتحاد الطلاب يدعو الرئيس صالح للتدخل ومحاكمة من أطلق النار على الطلبة



    صنعاء - خدمة قدس برس (9/6)
    (سعيد ثابت وعلي الجرادي)

    عرفت الساحة الطلابية اليمنية صراعا انتخابيا حادا بين قطاعات الطلاب التابعة لأحزاب المعارضة, والقطاع الطلابي التابع لحزب المؤتمر العام الحاكم. وشهد هذا الصراع في أكثر من جامعة وكلية في اليمن تدخلا حادا لأجهزة الأمن, واستخدم فيه الرصاص, وجرى اعتقال العشرات من الطلاب, وأجهضت طالبات, بسبب التدخل العنيف لقوات الأمن, التي يتهم الطلاب بالتدخل بالقوة لفرض إنجاح قوائم حزب المؤتمر.

    وشهدت الساحة اليمنية مؤخرا تراشقا إعلاميا بين وزارة الداخلية والاتحاد العام لطلاب اليمن. وطالب الاتحاد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بمعاقبة من أصدر الأوامر بإطلاق الرصاص على الطلاب, في حرم الجامعة, يوم الأربعاء الماضي, أثناء الاحتفال, الذي أقامه الاتحاد, فرع كلية الآداب بجامعة صنعاء, بمناسبة تخرج الطلاب.

    وقال بلاغ صحفي بعنوان "نداء إلى رئيس الجمهورية", أرسلت لوكالة "قدس برس" نسخة منه "نود سماع رأيكم الحاسم بمعاقبة من أصدر وأطلق الرصاص على الطلاب, ونتمنى عليكم إنقاذ الجامعات من تحولها لسجون خاصة, وأدوات قمع وإرهاب وابتزاز, لصالح مجاميع نفعية, لا تريد سوى الهدم, وقيادة التعليم الجامعي نحو الهاوية", على حد تعبير البلاغ.

    وتساءل البلاغ في ندائه للرئيس اليمني "ماذا يعني لكم قيام قوات الأمن في عهدكم بإطلاق الرصاص نحو أبنائكم, في حرم جامعة صنعاء, في يوم تخرجهم, لا لسبب سوى رغبة البعض في إسكات صوت الاتحاد الطلابي المنتخب؟".

    ومضى البلاغ يقول "نود التذكير أن الرصاص لا يبني وطنا, ولا يحقق عدلا, وأنتم معروفون بتجربتكم الحكيمة, وأن العنف لا يولد إلا عنفا".

    وأوضح البيان الأحداث, التي وقعت في الجامعة بقوله "أقدمت قوات الأمن بجامعة صنعاء, كلية الآداب, الأربعاء, على إطلاق الرصاص بغزارة على مجاميع طلاب الكلية, في حفل تخرجهم, بموجب توجيهات حزبية ضيقة, وبحضور ضيوف الحفل, من أعضاء مجلس النواب, وأعضاء المجالس المحلية, والشخصيات الديبلوماسية والسياسية في البلاد".

    واعتبر أن "مثل هذه التوجيهات تقود سفينة الوطن نحو الهاوية, وتعيده إلى عهوده السابقة, فضلا عن تشويه صورة النظام, وتجربتكم الشخصية, المشهود لها بالحكمة والاتزان, وصيانة الحقوق والحريات, التي أصبحت مثار إعجاب الجميع".

    وشهدت الساحة اليمنية تراشقا إعلاميا حادا بين الاتحاد الطلابي اليمني ووزارة الداخلية. ودخل المكتب الطلابي لحزب الإصلاح في التراشق الإعلامي, وأصدر بلاغا صحفيا تلقت وكالة "قدس برس" نسخة منه, عبر فيه عن أسفه لما وصفه بالافتراءات الصادرة عن وزارة الداخلية, في تصريح مصدرها المسؤول عن أحداث كلية الآداب بجامعة صنعاء.

    وقال مكتب شؤون الطلاب في الأمانة العامة للتجمع اليمني للإصلاح المعارض, "نشرت صحيفة /الثورة/ الصادرة الخميس الماضي, تصريحا لمصدر مسؤول في وزارة الداخلية, يحمل جملة من الاتهامات للتجمع اليمني للإصلاح, ليست سوى محض افتراءات, نأسف لأن يكون مصدرها وزارة الداخلية, المعنية بالحفاظ على الأمن والاستقرار, وأن تتناولها وسائل الإعلام الرسمية دون تحر".

    وأورد البلاغ رواية المكتب الطلابي للإصلاح حول ما حدث في كلية الآداب بقوله "نظم الاتحاد العام لطلاب الكلية في قاعة جمال عبد الناصر (اجتماعا) ودعا إليه مجموعة من الضيوف من أعضاء السلك الديبلوماسي, ومجلس النواب, والمجلس المحلي, وشخصيات اجتماعية أخرى, إضافة إلى أولياء الطلبة الخريجين, لمشاركة أبنائهم فرحة التخرج, وعند وصول الطلاب الخريجين إلى أمام بوابة الجامعة, منعهم أفراد الأمن من الدخول, فما كان من الطلاب إلا أن رفعوا بطاقاتهم الجامعية محاولين الدخول, فواجهتهم قوات الأمن الجامعي بإطلاق الرصاص بين أقدامهم, مما أثار الرعب والفزع في صفوف الطلاب والطالبات".

    وأضاف البلاغ قائلا "بعد وصول المحتفلين إلى قاعة الاحتفال, فوجئوا بقطع متعمد للتيار الكهربائي, استمر أكثر من ساعتين, مما أخر البدء في فعالية الاحتفال, حتى الواحدة ظهرا". واعتبر البلاغ المحاولات الرامية إلى إقحام حزب الإصلاح في ممارسات قال إنها مفتعلة "في عموم الساحات الجامعية, وظاهرة قمع ومواجهة الطلاب المطالبين بحقوقهم السياسية والنقابية, بالرصاص الحي, وإقحام الأجهزة الأمنية في الشأن الطلابي, تعد مؤشرا خطيرا لتوجه هدفه الواضح زعزعة الأمن والسلام الاجتماعي, وإشاعة جو من الفوضى وعدم الاستقرار".

    وكان مصدر أمني مسؤول في وزارة الداخلية قد اتهم مساء الثلاثاء الماضي مجموعة من الطلاب, وعناصر مسلحة من خارج جامعة صنعاء, تنتمي إلى التجمع اليمني للإصلاح باقتحام الحرم الجامعي, وكسر بوابة قاعة جمال عبد الناصر, والبوابة الرئيسة, وإقامة فعاليات وأنشطة, دون الحصول على تصريح مسبق من إدارة الجامعة.

    وقال المصدر إن تلك العناصر, التي من بينها أعضاء في مجلس النواب, ينتمون إلى الكتلة البرلمانية للإصلاح, قامت بالاعتداء على أفراد الحرس الجامعي.

    وأكد أن الحرس الجامعي تحاشى الاصطدام بالمقتحمين, حرصا على عدم تصعيد الموقف, وتجنب الفوضى, وندد بالتصريحات الغوغائية اللامسؤولة, التي تسيء إلى الديمقراطية, وتعكر صفو مناخات الحرية والسلام الاجتماعي, بحسب البيان، الذي حذر من مغبة التمادي في مخالفة الأنظمة والقوانين, واقتراف مثل تلك الممارسات الضارة بالمصلحة الوطنية, والسكينة العامة في المجتمع.

    جذور الصراع بين الطلاب والحكومة

    وكانت صحف معارضة اتهمت قوات الأمن المرابطة لحراسة كلية الآداب بجامعة تعز, السبت الماضي, بسجن طلاب في ساحة الكلية, بما يشبه الاعتقال الجماعي لمدة أربع ساعات, دون معرفة الأسباب. ومنعت أي طالب من مغادرة ساحة الكلية.

    وقالت الصحف إن بعض أعضاء هيئة التدريس تعرضوا للمضايقات, أثناء محاولاتهم الخروج، في الوقت الذي لا تزال إدارة المعهد البيطري في العاصمة صنعاء تجري تحقيقاتها مع خمسين طالبا بتهمة تنظيمهم رحلة ترفيهية في الشهر الماضي, إلى إحدى المناطق السياحية, استمرت يومين. وشمل التحقيق أساتذة في المعهد البيطري بتهمة التواطؤ مع الطلاب, وخروجهم في نفس الرحلة. وقال طلاب إن التحقيقات جاءت بناء على أوامر عليا من الحكومة, على اعتبار أن وراء الرحلة أهداف سياسية.

    وفي جامعة إب, قال أعضاء في الاتحاد الطلابي, إن إدارة أمن الجامعة اعتقلت عددا من الطلاب أثناء حفل التخرج, الذي نظمه الاتحاد. وأكد وليد الجعور, رئيس اتحاد الطلاب بالجامعة, تعرض الطلاب إلى العديد من المضايقات والاعتداءات والاعتقال. وقال إن قوات الأمن اعتقلت مطيع الجعفري. من كلية العلوم. واستجوبته لمدة ثلاث ساعات, كما اعتقلت الطالب خالد مرعي في كلية التربية, والطالبة خيرية الشنيني, عضو الاتحاد, التي تعرضت للمضايقة من مدير أمن الكلية, إذ تم احتجاز بطاقتها الجامعية وإرغامها على التوقيع بعدم توزيع المنشورات والبيانات.

    وتشهد الجامعات اليمنية حالة احتقان منذ مطلع العام الدراسي الجامعي الحالي, على خلفية انتخابات اتحاد طلاب اليمن, التي نجح الطلاب المنتمون إلى أحزاب اللقاء المشترك المعارضة, التي تضم التجمع اليمني للإصلاح, والحزب الاشتراكي, والتنظيم الناصري, وأحزاب البعث والحق واتحاد القوى الشعبية, في إقامتها, رغم المعارضة الشديدة, التي أبدتها الإدارات الجامعية والأمنية, ووصل الأمر إلى حد إطلاق الرصاص, وإصابة طلاب, وإجهاض طالبات, كما حدث في جامعة الحديدة, وفصل آخرين, كما حدث في جامعة عدن, والتهديد باستخدام درجات النجاح, إن لم تنجح قوائم الطلاب المنتمين إلى حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم, الذي حاول إقامة انتخابات بمفرده في كل الجامعات اليمنية, باستثناء جامعة عدن, وتردده في جامعة صنعاء، ويهدد الوضع الحالي بإيجاد كيانين طلابيين متضادين.

    وكان مراقبون قد اعتبروا الانتخابات الطلابية خطوة هامة في مسار استقلالية أحزاب المعارضة من هيمنة الحزب الحاكم, وخاصة تجمع الإصلاح, الذي سبق أن خاض الانتخابات الماضية عام 1996 بالتحالف مع المؤتمر الشعبي الحاكم, بنسبة 60 في المائة للإصلاح, و30 في المائة للمؤتمر, واعتبرت مؤشرا جديدا للعلاقة بين الحليفين السابقين المؤتمر والإصلاح, حين أصر الأخير على خوض الانتخابات بالتنسيق مع بقية أحزاب المعارضة.



    انتخابات جامعتي صنعاء وعدن: الهدوء العاصف

    خاض الطلاب المنتمون لأحزاب اللقاء المشترك انتخابات الاتحاد الطلابي بجامعة صنعاء, نهاية عام 2001م, وقاطعها المؤتمر الشعبي الحاكم. وحاولت إدارة الجامعة والجهات الأمنية عرقلتها, إلا أن حجم التأييد والتفاعل كان قويا, ولم تشهد الجامعة مظاهر العنف, التي سادت بقية الجامعات.

    وأقدمت إدارة جامعة عدن على تشكيل لجنة تحضيرية من جميع الأحزاب السياسية لإجراء الانتخابات الطلابية في الجامعة وفروعها, وهي الخطوة التي وصفتها المعارضة بأنها متميزة وإيجابية, لكن القيادات الأمنية, بحسب اتهامات الطلاب المعارضين للحكومة, تدخلت فيما بعد بالتهديد, وممارسة ضغوط, وصلت إلى حد تهديد أولياء أمور الطلاب, الذين ترشحوا في قائمة الاتجاه الطلابي الحر المعارض, بالفصل من وظائفهم, واستدعاء طالبات للتحقيق.

    وتميزت انتخابات جامعة عدن بتهديد العمادات والقيادات الأكاديمية باستخدام حق السكن والمواصلات, كأوراق ضغط, لصالح فوز قائمة المؤتمر الشعبي, وأقدمت عمادة كلا من كلية زنجبار بمحافظة أبين, وكلية الضالع, باحتجاز نتائج الطلاب إلى ما بعد الانتخابات, وتهديد الطلاب بالرسوب في حالة فشل قائمة المؤتمر الحاكم.

    وبالفعل استطاع المؤتمر تحقيق أغلبية في جامعة عدن وفروعها, يليه الإصلاح, بنسبة 42 في المائة. وسيطر الحزب الحاكم على مجالس الكليات, وغابت أحزاب المعارضة الأخرى, باستثناء حضور ضعيف للحزب الاشتراكي, والتنظيم الناصري، رغم تحالف الاشتراكي مع الحزب الحاكم, بيد أن التحالف سرعان ما انهار, عندما تراجع الأخير عن التزاماته للاشتراكي, مما اضطر هذا الأخير للانسحاب من التحالف في كلية لحج, بعد معركة بالأيدي.

    وفي محافظة ذمار أقام الطلاب المنتمون لأحزاب اللقاء المشترك, بالتنسيق فيما بينهم, انتخابات اتحاد الطلاب في جامعة ذمار, تميزت بالحضور القوي, مقارنة ببقية الجامعات, وصلت تقديراتها حسب بيان اتحاد الطلاب إلى 70 في المائة, وقاطعها الحزب الحاكم. وبعد استنفاذ وسائل العرقلة تحولت معها الجامعة إلى ثكنة عسكرية, وأطلق الأمن الرصاص بغزارة, وكسر صناديق الاقتراع, مما اضطر الطلاب لتكملة بعض انتخابات الكليات أمام مكتب محافظ المحافظة.

    وفي الخامس والعشرين من أيار (مايو) الماضي, أقام المؤتمر الشعبي العام, انتخابات اتحاد الطلاب بمفرده, وكانت المشاركة, بحسب اعترافات طلاب من ذات الحزب, ضعيفة, الأمر الذي دفع رئاسة الجامعة للإعلان عن موعد لإجراء الامتحانات الدراسية. وفي الموعد المحدد فوجئ الطلاب بإلغاء الامتحانات, واستبدالها بصناديق الاقتراع, ومنع أي طالب من الخروج ما لم يحمل إبهامه حبر الاقتراع, بعد إحاطة الجامعة بقوات عسكرية مكثفة, مما استفز الطلاب ودفعهم لتكسير الصناديق, فأطلقت قوات الأمن الرصاص, وأصابت طالبين بجراح, واعتقلت ثمانية من قيادات الطلاب, اثنان منهم من التنظيم الناصري, والبقية من تجمع الإصلاح.

    وتتهم المعارضة إدارة الجامعة بأنها حشدت طلاب مدارس, وجنود بزي مدني, ونقلتهم من خارج الجامعة إلى داخلها, لإكمال عملية الاقتراع.



    المعارضة والحزب الحاكم يتحالفان ضد الإصلاح

    من ناحية أخرى خاض تجمع الإصلاح الانتخابات في جامعة تعز بمفرده, بعد فشله في إقناع بقية أحزاب المعارضة بالتنسيق معه. وأقيمت الانتخابات وسط وجود كثيف من قوات الأمن, وإطلاق الرصاص للتهديد. وتحالفت أحزاب المعارضة مع الحزب الحاكم لإجراء الانتخابات الطلابية في الجامعة, لكن أحزاب المعارضة انسحبت فيما بعد, وأعلنت في بيان رسمي لها أن "العقلية الشمولية للحزب الحاكم حالت دون إتمام العملية بنجاح". واتهمت المؤتمر بالاستحواذ على جميع مرحل العملية الانتخابية.

    ويقول طلاب من المعارضة في تعز إن إدارة الجامعة لجأت, بعد انسحاب المعارضة, إلى صرف بطاقات فورية بأوراق عادية, وبختم الجامعة لطلاب المدارس, من خارج الجامعة, وضبط منها 300 بطاقة, عرضتها صحف المعارضة, وتسليم بطاقات العام الماضي المسحوبة, وتوزيعها لطلاب المدارس الثانوية.

    إجهاض طالبة واعتداء على أستاذ في الحديدة

    اتفق طلاب حزب الإصلاح وأحزاب المجلس الأعلى للمعارضة على الدخول في الانتخابات الطلابية بجامعة الحديدة بقائمة واحدة, في ظل مقاطعة المؤتمر الشعبي الحاكم, وتميزت انتخابات الحديدة بالإفراط في استخدام القوة ضد الطلاب, وصلت لحد إطلاق النار بكثافة وسط الجامعة, وأصيب الطلاب والطالبات بذعر شديد, وأجهضت طالبة, واعتقل عدد كبير من الطلاب, وأحيلوا للنيابة العامة والبحث الجنائي, وقامت إدارة الجامعة بفصل خمسة طلاب بتهمة توزيع منشورات تدعو للمشاركة في الانتخابات.

    ولاحقت الأطقم العسكرية الطلاب في الشوارع, وتعقبهم إلى المنازل, وجرى إغلاق القاعات الدراسية في وجه الطلاب والطالبات, وتم إحضار حافلات لنقل الطالبات إلى منازلهن, ومنعهن من المشاركة, وقيام عدد من أساتذة الجامعة المنتمين للحزب الحاكم بتهديد الطلاب. وأصدر القطاع الطلابي للمؤتمر الشعبي الحاكم بيانا اتهم فيه أعضاء الإصلاح بالاعتداء على أستاذ في جامعة الحديدة بالضرب.

    ونشرت صحيفة /الناس/ المستقلة على صفحتها الأولى الأسبوع الماضي رسالة من رئيس دائرة الطلاب في الحزب الحاكم, إلى رئيس الجامعة تأمره بضرورة فصل "طلاب الشغب, حتى يكونوا عبرة لمن لا يعتبر", حسب الرسالة.



    جامعة حضرموت .. انتخابات

    وتميزت انتخابات جامعة حضرموت بالهدوء النسبي, عندما قام قطاع طلاب حزب الإصلاح بتنظيم انتخابات طلابية بمفرده, على إثر فشله في إقامة تنسيق مع الحزب الاشتراكي ورابطة أبناء اليمن, الذين دخلوا الانتخابات بتنسيق مع المؤتمر الشعبي العام. وعلى الرغم من الهدوء النسبي, الذي جرت فيه الانتخابات, إلا أن قطاع طلاب الإصلاح يتهمون قيادة رئاسة الجامعة وعمادة الكلية بإجبار الطلاب على عدم المشاركة في الانتخابات الأولى, التي قادها الإصلاح, والإعلان في بيان عبر إذاعة المكلا عن عدم مشروعية الانتخابات.

    أما في جامعة إب فقد دخل القطاع الطلابي لحزب الإصلاح مع القطاع الطلابي لأحزاب المعارضة الرئيسية في قائمة واحة, لخوض الانتخابات الطلابية, في الوقت الذي قاطعها المؤتمر الشعبي الحاكم.

    واستخدمت قوات الأمن في الجامعة كل إمكاناتها لإفشال الانتخابات الطلابية, واتهمت المعارضة الحزب الحاكم باستخدام نفوذه لدى قوات الأمن, وتكوين عصابات فتوة, مزودة بالهراوات, من خارج الجامعة, لإرهاب الطلاب, ومنعهم من المشاركة في الانتخابات الطلابية.

    في المقابل يستعد طلاب الحزب الحاكم في جامعة إب هذه الأيام لإقامة انتخابات طلابية بمشاركة طلاب منتمين إلى التكتل الوطني للمعارضة, الذي لا يحظى بوجود في الساحة, أو في مجلس النواب, وتتهمه المعارضة بأنه صناعة حكومية.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-06-12
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    جميع الثورات بالعالم

    فجرها الشباب والمتمثل بالطلاب (جامعات وغيرها)
     

مشاركة هذه الصفحة