الامام ابو الحسن الاشعري

الكاتب : الباز الأشهب   المشاهدات : 1,446   الردود : 19    ‏2002-06-11
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-11
  1. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    ترجمة ا لأ شعري

    هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بُردَةَ عامر ابن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي موسى الأشعري.

    ولد رحمه الله سنة ستين ومائتين بالبصرة، وقيل: بل ولد سنة سبعين ومائتين، وفي تاريخ وفاته اختلاف منها أنه توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وقيل: سنة أربع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين، توفي رحمه الله ببغداد ودفن بين الكرخ وباب البصرة.

    كان أبو الحسن الأشعري سنّيـا من بيت سنّة ثم درس الاعتزال على أبي علي الجبَّائي وتبعه في الاعتزال، ثم تاب ورَقِيَ كرسيّا في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فإني أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان كنت أقول بخلق القرءان وان الله لا تراه الأبصار وان أفعال الشر أنا أفعلها وأنا تائب مقلع، معتقد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم ومعايبهم.

    قال الفقيه أبو بكر الصَّيرَفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رءوسهم حتى نشأ الأشعري فحجزهم في أقماع السَّماسم.

    وقد استفاد من الأشعري خلق كثير من أكابر العلماء وفحول الأئمة فتأدبوا بآدابه وسلكوا مسلكه في الأصول واتبعوا طريقته في الذب عن الدين ونصرة أهل السنة، إذ كان فضل المقتَدي يدل على فضل المقتدَى به، وهم من أعيان الأئمة ومشاهير القوم وقد ذكرهم مؤرخ الشام وحافظها أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر في كتابه الذي ألفه في الدفاع عن الشيخ أبي الحسن الأشعري مع ذكر مناقبه ومؤلفاته. وثناء الأئمة عليه.، وقد أفرد قاضي القضاة الشيخ تاج الدين ابن الامام قاضي القضاة تقي الدين السبكي فصلا خاصا بذكر أكابر المنتسبين إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري وذلك أثناء ترجمته في كتابه طبقات الشافعية. وقد افتتح ترجمته بقوله: "شيخنا وقدوتنا إلى الله تعالى الشيخ أبو الحسن الأشعري البصري شيخ طريقة أهل السنة والجـماعة وإمام المتكلمين وناصر سنة سيد المرسلين والذاب عن الدين والساعي في حفظ عقائد المسلمين سعيًا يبقى أثره إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين، إمام حبر وتقي بر حمى جناب الشرع من الحديث المفترى وقام في نصرة ملّة الإسلام فنصرها نصرًا مؤزرًا وما برح يدلج ويسير وينهض بساعد التشمير حتى نقَّى الصدور من الشُّبه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ووقى بأنوار اليقين من الوقوع في ورطات ما التبس فلم يترك مقالاً لقائل وأزاح الأباطيل، والحق يدفع ترهات الباطل " ا. هـ.

    قـال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: "كنت في جنب الشيخ أبي الحسن الباهلي كقطرة في جنب بحر، وسمعت الباهلي يقول: كنت في جنب الأشعري كقطرة في جنب البحر"، وقال لسان الأمة القاضي أبو بكر الباقلاني: "أفضل أحوالي أن أفهم كلام أبي الحسن ".

    وقال كذلك أي التاج السبكي في طبقاته (1) أثناء ترجمة الأشعري ما نصه: ذكر بيان أن طريقة الشيخ- يعني الأشعري- هي التي عليها المعتبرون من علماء الاسلام والمتميزون من المذاهب الأربعة في معرفة الحلال والحرام والقائمون بنصرة دين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام: قدمنا في تضاعيف الكلام ما يدل على ذلك، وحكينا لك مقالة الشيخ ابن عبد السلام ومن سبقه إلى مثلها، وتلاه على قولها حيث ذكروا أن المالكية والشافغية والحنفية وفضلاء الحنابلة أشعريون هذه عبارة ابن عبد السلام شيخ الشافعية، وابن الحاجب شيخ المالكية، والحصيري شيخ الحنفية، ومن كلام ابن عساكر حافظ هذه الأمة الثقة الثبت: هل من الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية إلا موافق للأشعري ومنتسب له وراض بحميد سعيه في دين الله، مثنٍ بكثرة العلم عليه غير شرذمة قليلة تضمر التشبيه، وتعادي كل موحد يعتقد التنزيه، أو تضاهي قول المعتزلة في ذمه، وتباهي بإظهار جهلها بقدر سعة علمه.

    وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله: "اتفق أصحاب الحديث أن أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري كان إماما من أئمة أصحاب الحديث، ومذهبه مذهب أصحاب الحديث، تكلم في أصول الدين على طريقة أهل السنة ورد على المخالفين من أهل الزيغ والبـدع وكان على المعتزلة والمبتدعين من أهل القبلة والخارجين عن الملة سيفا مسلولأ، ومن طعن فيه أو قدح أو لعنه أو سبه فقد بسط لسان السوء في جميع أهل السنة"اهـ.

    وترجـمه الحافظ أبو بكر البغدادي في تاريخ بغداد (2) بقوله: "أبو الحسن الأشعري المتكلم صاحب الكتب والتصانيف في الرد على الملحدة وغيرهم من المعتزلة والجهمية والخوارج وسائر أصناف المبتدعة " اهـ.

    ووصفه المؤرخ ابن العماد الحنبلي (3) بالإمام العلامة البحر الفهامة المتكلم صاحب المصنفات، ثم قـال: وممّا بيض به وجوه أهل السنة النبوية وسود به رايات أهل الاعتزال والجهمية فأبان به وجه الحق الأبلج، ولصدور أهل ا لإيمان والعرفان أثلج، مناظرته
    مع شيخه الجبائي التي قصم فيها ظهر كل مبتدع مرائي " اهـ.

    وذكر-شمس الدين بن خلكان في الأعيان (4) ووصفه بقوله " صاحب الأصول، والقائم بنصرة مذهب أهل السنة، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية، وشهرته تغني عن الإطالة في تعريفه " اهـ !

    وقال أبو بكر بن قاضي شهبة في طبقاته (5): "الشيخ أبو الحسن الأشعري البصري إمام المتكلمين وناصر سنة سيد المرسلين، والذاب عن الدين أهـ.

    وقال اليافعي في مرءاة الجنان (6) ما نصه: " الشيخ الإمام ناصر السنة وناصح الأمة، إمام الأئمة الحق ومدحض حجيج المبدعين المارقين، حامل راية منهج الحق ذي النور الساطع والبرهان القاطع " اهـ.

    ويقول القرشي الحنفي في طبقاته (7): "صاحب الأصول الإمام الكبير وإليه تنسب الطائفة الأشعرية" وقد أثنى عليه الأسنوي الشافعي فقال (8): "هو القائم بنصرة أهل السنة القامع للمعتزلة وغيرهم من المبتدعة بلسانه وقلمه، صاحب التصانيف الكثيرة، وشهرته تغني عن ا لإطالة بذكره "" ا. هـ.

    وأجاب قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني الحنفي على سؤال ورده ببغداد ونصه: "ما قول السادة الأئمة الأجلة في قوم اجتمعوا على *** فرقة الأشعري وتكفيرهم، ما الذي يجب عليهم؟، فأجاب بقوله: "قد ابتدع وارتكب ما لا يجوز، وعلى الناظر في ا لأمور أعز الله أنصاره ا لإنكار عليه وتأديبه بما يرتدع به هو وأمثاله عن ارتكاب مثله ".

    وبعده كتب الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله تعليقا على الجواب المذكور: (الأشعرية أعيان أهل السنة وأنصار الشريعة انتصبوا للرد على المبتدعة من القدرية وغيرهم فمن طعن فيهم فقد طعن على أهل السنة، وإذا رفع أمر من يفعل ذلك إلى الناظر في أمر المسلمين وجب عليه تأديبه بما يرتدع به كل أحد". ووقع على هذا الجواب أيضا بالموافـقة الشيخ أبو بكر محمد بن أحـمد الشاشي تلميذ الشيخ أبي اسحاق.

    ويكفي في بيان فضل أبي الحسن الأشعري ثناء الحافظ البيهقي عليه وهو محدث زمانه وشيخ أهل السنة في وقته فقال كلاما أورده بطوله التاج السبكي فية ذكر شرفءاباء وأجداد أبي الحسن وحسن اعتقاده وفضله وكثرة أصحابه مع ذكر نسبه ثم قال البيهقي رحمه الله: "إلى أن بلغت النوبة إلى شيخنا أبي الحسن الأشعري فلم يحدث في دين الله حدثا ولم يأت فيه ببدعة، بل أخذ أقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة في أصول الدين فنصرها بزيادة شرح وتبيين " ا هـ.

    وقد وصف الإمام الأشعري الحافظ المتقن أبو عمرو بن الصلاح في طبقاته بقوله: "إمام المتكلمين "

    وقد صنف الشيخ العلامة ضياء الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن عمر القرطبي رسالة سماها "زجر المفتري على أبي الحسن الأشعري " رد فيها على بعض المبتدعة الذين هجوا الإمام الأشعري ولما وقف عليها الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد قرظها.

    أما مؤلفات الشيخ الأشعري رحمه الله فكثيرة قـيل إنها بلغت ما يقارب الخمسين مصنفا وقيل أكثر من ذلك، نذكربعضا منها:
    ا- إيضاح البرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان.
    2- تفسير القرءان، وهوكتاب حافل جامع.
    3- الرد على ابن الراوندي في الصفات والقرءان.
    4- الفصول في الرد على الملحدين والخارجين عن الملة.
    5- القامع لكتاب الخالدي في الارادة.
    6- كتاب الاجتهاد في الأحكام.
    7- كتاب الأخبار وتصحيحها.
    8 -تاب الإدراك في فنون من لطيف الكلام.
    9- كتاب الإمامة.
    10-التبيين عن أصول الدين.
    111- الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل.
    12- العمد في الرؤبة.
    13- كتاب الموجز.
    14- كتاب خلق الأعمال.
    15- كتاب الصفات، وهو كبير تكلم فيه على أصناف المعتزلة والجهمية.:
    16- كتاب الرد على المجسمة "
    17- اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع.
    18-النقض على الجبائي.
    19- النقض على البلخي.
    20- جمل مقالات الملحدين.
    21- كتاب في الصفات وهو أكبر كتبه نقض فيه ءاراء المعتزلة وفند أقوالهم وأبان زيغهم وفسادهم.
    22-أدب الجدل.
    23- الفنون في الرد على الملحدين.
    24- النوادر في دقائق الكلام.
    25- جواز رؤية الله تعالى بالأبصار.

    26- كتاب الإبانة. وأما ما تزعم المجمسمة من أن الإمام الأشعري قرر في كتابه الإبانة ما يوافق التجسيم وأن الله حال في السماء فهو مدفوع بأن النسخ التي يعتمدون عليها في نسبة ذلك إليه مدسوسة عليه ولا يستطيعون أن يظهروا نسخة موثوفا بها إنما هذه النسخة عمل بعض المجسمة، فهل يعقل أن تكون مثل هذه العبارة من كلام أبي الحسن الأشعري وهي: اتفق المسلمون في دعائهم على قول يا ساكن السماء، فهذه فرية ظاهرة يكفي لكونها كذبا وافتراء عليه أن هذا لا يعرف عن أحد من الأشاعرة خواصهم وعوامهم بل ولا عن أحد ممن سبق أبا الحسن الأشعري ولا من لحقه من أهل الإسلام في الزمن الماضي والحاضر.

    وقد ساق ابن عساكر عددا وافرا من مؤلفاته لم نذكرها في هذه المقدمة خشية الإطالة فمن شاء فليراجع، وكذا أورد الكثير منها إسماعيل باشا في كتابة هدية العارفين (9).

    وعلى مذهبه في الإعتقاد علماء مئات الملايين من المسلمين في الشرق والغرب تدريسا وتعليما ويشهد بذلك الواقع المشاهد، ويكفي لبيان حقية مذهبه في الاعتقاد كـون هؤلاء الحفاظ الذين هم رءوس أهل الحديث الحافظ أبو بكر الاسماعيلي صاحب المستخرج على البخاري ثم الحافظ العلم المشهور أبو بكر البيهقي، ثم الحافظ الذي وصف بأنه أفضل المحدثين بالشام في زمانه ابن عساكر أشاعرة، كان كل واحد من هؤلاء علَمًا في الحديث- في زمانه ثم جاء من هو على هذا
    المنوال الحافظ الموصوف بأنه أمير المؤمنين في الحديث أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المَكْنِيُّ بأبي الفضل.


    فمن حقق عرف أن الأشاعرة هم فرسان ميادين العلم والحديث وفرسان ميادين الجهاد والسنان، ويكفي أن منهم أبو الحسن الباهلي وأبو إسحاق الإسفرايني والحافظ أبو نعيم ا لأصبهاني والقاضي عبد الوهاب المالكي والشيخ أبومحمد الجويني وابنه أبو المعالي إمام الحرمين وأبو منصور التميمي البغدادي والحافظ الاسماعيلي والحافظ البيهقي والحافظ الدارقطني والحافظ الخطيب البغدادي والأستاذ أبو القاسم القشيري وابنه أبو نصر والشيخ أبو إسحاق الشيرازي ونصر المقدسي والفراوي وأبو الوفاء بن عقيل الحنبلي وقاضي القضاة الدامغاني الحنفي وأبو الوليد الباجي المالكي والإمام السيد أحمد الرفاعي والحافظ أبو القاسم بن عساكر وابن السمعاني والحافظ السِّلَفي والقاضي عياض والنووي والإمام فخر الدين الرازي والعز بن عبد السلام وأبو عمرو بن الحاجب المالكي وابن دقيق العيد والإمام علاء الدين الباجي وقاضي القضاة تقي الدين السبكي والحافظ العلائي والحافظ زين الدين العراقي وابنه الحافظ ولي الدين وخاتمة الحفاظ ابن حجر العسقلاني وخاتمة اللغويين الحافظ مرتضى الزبيدي الحنفي والشيخ زكريا الأنصاري والشيخ بهاء الدين الرواس الصوفي ومفتي مكة أحمد زيني دحلان ومسند الهند ولي الله الدهلوي ومفتي مصر الشيخ محمد عليش المالكي المشهور وشيخ الجامع الأزهر عبد الله الشرقاوي والشيخ المشهور أبو المحاسن القاوقجي نقطة البيكار في أسانيد المتأخرين والشيخ حسين الجسر الطرابلسي صاحب "الرسالة الحميدية"، والشيخ عبد اللطيف فتح الله مفتي لجيروت، والشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتي بيروت، والشيخ محمد بن درويش الحوث البيروتي وابنه عبد الرحمن نقيب أشراف بيروت، والشيخ مصطفى نجا مفتي بيروت، والشيخ أبو محمد الويلتوري المليباري الهندي وقد ألف رسالة سماها "العقائد السنية ببيان الطريقة الأشعرية"، والقاضي الجليل ابن فرحون المالكي، والقاضي أبو بكر محـمد بن الطيب الباقلاني، والحـافظ ابن فورك، وأبو حامد الغزالي، وأبو"الفتح الشهرستاني، والإمام أبو بكر الشاشي القفال، وأبو علي الدقاق النيسابوري، والحاكم النيسابوري صاحب المستدرك، والشيخ محمد بن منصور الهدهدي والشيخ أبو عبد الله محمد السنوسي والشيخ محمد بن علان الصديقي الشافعي والعلامة علوي بن طاهر الحضرمي الحداد صاحب التآليف الكثيرة، والعلامة المتفنن والفقيه المحقق الحبيب بن حسين بن عبد الله بلفقيه، وجميع السادة الحضارمة منءال علوي، والسقاف، والجنيد، والعيدروس. وشافعي العصر رفاعي ا لأوان الشيخ الفقيه المحدث ا لأصولي عبد الله الهرري وغيرهم من أئمة الدين كثير لا يحصيهم إلا الله.

    ومنهم الوزير المشهور نظام الملك والسلطان العادل العالم المجاهد صلاح الدين الأيوبي طارد الصليبيين من القدس رحمه الله تعالى وجزاه عن المسلمين الخير فإنه أمر أن تذاع أصول العقيدة على حسب عبارات الأشعري على المنابر بعد أذان الفجر وأن تعلم المنظومة التي ألفها له ابن هبة الله المكي للأطفال في الكتاتيب. ومنهم الملك الكامل الأيوبي هازم الصليبيين في دمياط، والسلطان الأشرف خليل بن المنصور سيف الدين قلاوون طارد الصليبيين من بلاد الشام، بل وكل سلاطين المماليك رحمهم الله. ومنهم السلطان محمد العثماني فاتح القسطنطينية الذي جاء فيه حديث رسول الله: لتفتحن القسطنطينية فلنَعم الأمير أميرها ولنَعم الجيش ذلك الجيش) رواه أحـمد، وكذا سائر السلاطين العثمانيين الذين ذبوا عن بيضة المسلمين وحموا حمى المللة قرونًا متتاليةً رحمهم الله.

    وليس مرادنا بما ذكرنا حصر الاشاعرة, فمن يحصي نجوم السماء او يحيط علمًا بعدد رمال الصحراء؟ ولكن ما ذكرناه ينبىء عن المراد كما ينبىء عنوان الكتاب عن مضمونه.

    ------------------------------------------------------------------------------

    (1) طبقات الشافعية (2/ 245).
    (2) تاريخ بغداد (1 1/ 346-347).
    (3) شذرات الذهب (2/ 303- 305).
    (4) وفيات ا لأعيان (3/ 284-286).
    (5) طبقات الشافعية (1/ 113).
    (6) مرءاة الجنان (2/ 298).
    (7) الجواهر المضية في طبقات الحنفية 21/ 544- ه 54).
    (8) طبقات الشافعية (1/ 47).
    (9) هدية العارفين (1/ 676-677)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-11
  3. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    اعتقاد الأمام الاشعري

    اعتقاد الأشعري " هو اعتقاد أهل السنّة والجماعة


    قال السبكي في الطبقات (1): "واعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يبدع رأيا ولم ينش مذهبا وإنما هو مقرر لمذاهب السلف، مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك به، وأقام الحجج والبراهين عليه فصار المقتدي به في ذلك السالك سبيله في الدلائل يسمى أشعريا" اهـ.

    ثم قال في موضعءاخر: "قال المآيرقي المالكي: ولم يكن أبو الحسق أول متكلم بلسان أهل السنة إنما جرى على سنن غيره وعلى نصرة مذهب معروف فزاد المذهب حجة وبيانا، ولم يبتدع مقالة اخترعها ولا مذهبا به، ألا ترى أن مذهب أهل المدينة نسب إلى مالك، ومن كان على مذهب أهل المدينة يقال له مالكي، ومالك إنما جرى على سنن من كان قبله وكان كثير الاتباع لهم، إلا أنه لما زاد المذهب بيانا وبسطا عزي إليه، كذلك أبو الحسن الأشعري لا فرق، ليس له في مذهب السلف أكثر من بسطه وشرحه وما ألفه في نصرته " اهـ.

    ويقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام في عقيدته: "واعتقاد الأشعري رحمه الله مشتمل على ما دلت عليه أسماء الله التسعة والتسعون ".

    ويقول الشيخ قـاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب السبكي (2) ما نصه:

    وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة في العقائد يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجـماعة يدينون لله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن

    الأشعري رحمه الله " ثم يقول بعد ذلك: "وبالجملة عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة" اهـ.

    أما الشيخ محمد العربي التبان شيخ المالكية في الحرم المكي فيقول: فحول المحدثين من بعد أبي الحسن إلى عصرنا هذا أشاعرة وكتب التاريخ والطبقات ناطقة بذلك " اهـ.

    ويقول أبو الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل(3): "الأشعرية أصحاب أبي الحسن علي بن اسماعيل الأشعري المنتسب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، وسمعت من عجيب الاتفاقات أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه كان يقرر عين ما يقرر الأشعري أبو الحسن في مذهبه " اهـ.

    وقال القاضي ابن فرحون المالكي في ترجمة الإمام الأشعري (4) ما نصه " "كان مالكيا صنف لأهل السنة التصانيف وأقام الحجج على اثبات السنن وما نفاه أهل البدع " ثم قال: "فأقام الحجج الواضحة عليها من الكتاب والسنة والدلائل الواضحة العقلية، ودفع شبه المعتزلة ومن بعدهم من الملحدة، وصنف في ذلك التصانيف المبسوطة التي نفع الله بها الأمة، وناظر المعتزلة وظهر عليهم، وكان أبو الحسن القابسي يثني عليه وله رسالة في ذكره لمن سأله عن مذهبه فيه أثنى عليه وأنصف، وأثنى عليه أبو محمد بن أبي زيد وغيره من أئمة المسلمين "

    ويقول الشيخ محمد الحوت البيروتي (5)ما نصه: "المالكية والشافعية أشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، والحنفية ماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي وهما إماما أهل السنة والجماعة" اهـ.

    ويقول الشيخ محمد أمين الشهير بابن عابدين الحنفي في رد المحتار على الدر المختار: "أهل السنة والجماعة وهم ا لأشاعرة والماتريدية " اهـ.

    ويقول أبو عبد الله الطالب بن حمدون المالكي في حاشيته على ميارة (6) عن الأشعري: "انه أول من تصدى لتحرير عقائد أهل السنة وتلخيصها ودفع الشكوك والشبه عنها وإبطال دعوى الخصوم " اهـ.

    ولقد أنصف الحبيب عبد الله بن علوي الحداد حين قال: "إن الحق مع الفرقة الموسومة بالأشعرية نسبة إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري رحمه الله الذي رتب قواعد عقيدة أهل الحق وحرر أدلتها، وهي العقيدة التي أجمعت عليها الصحابة ومن بعدهم من خيار التابعين وهي عقيدة أهل الحق من أهل كل زمان ومكان، وهي عقيدة جميع أهل التصوف كما حكى ذلك أبو القاسم القشيري في أول رسالته، وهي بحمد الله عقيدتنا وعقيدة إخواننا من السادة الحسينيين المعروفين بآل أبي علوي، وعقيدة أسلافنا من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، ثم أنشد:

    وكن أشعريا في اعتقادك إنه هوالمنهل الصافى عن الزيغ والكفر"ا. هـ.

    أما الشيخ الفقيه عبد الله العيدروس الأكبر فذكر في كتابه الكبريت الأحمر
    ان عقيدتهم عقيدة أهل السنة والجماعة فقال: "اعتقادنا اعتقاد ا لأشعرية، ومذهبنا مذهب الشافعية على مقتضى الكتاب والسنة" اهـ، وقال أيضا في كتابه عقود االالماس (7) ما نصه: عقيدتي أشعرية هاشمية شرعية كعقائد الشافعية والسنية ا لصوفية " ا هـ.

    واجمال إعتقاد الأشعري رحمه الله تعالى الذي هو اعتقاد أهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وتعالى واحد لا شريك له، ليس بجسم مصور، ولا جوهر محدود مقدر، ولا يشبه شيئا ولا يشبهه شىء (ليسى كمثله شىء وهو السميع البصير)، قديم لا بداية لوجوده، دائم لا يطرأ عليه فناء، لا يعجزه شىء، ولا تحيط به الجهات، كان قبل أن كون المكان بلا مكان، وهو الآن على ما عليه كان، لا يقال متى كـان ولا أين كان ولا كـيف، لا يتقيد بالزمان ولا يتخصص بالمكان، تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات، وانه سبحانه منزه عن الجلوس والمماسة وا لاستقرار، والتمكن والحلول وا لانتقال، لا تبلغه ا لأوهام ولا تدركـه ا لأفهام مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك، حي، عليم، قادر، سميع بصير، متكلم وكلامه قديم كسائر صفاته لأنه سبحانه مباين لجميع المخلوقات في الذات والصفات والأفعال. ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر.

    وأنه سبحانه وتعالى خلق الخلق وأعمالهم، وقدر أرزاقهم وءاجالهم، لا دافع
    لما قضى ولا مانع لما أعطى، يفعل في ملكه ما يريدا(لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون) ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه سبحانه موصوف بكل كمال يليق به منزه عن كل نقص في حقه.

    وأن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، مبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى، صادق في كل ما يبلغه عن الله تعالى.


    -------------------------------------------------------------------------

    (1) طبقات الشافعية (2/ 254).
    (2) معيد النعم ومبيد النقم (ص/ 62).
    (3) الملل والنحل (1/ 94).
    (4) الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (ص/ 194)
    (5) الدرة الوضية في توحيد رب البرية (ص/ 77-78).
    (6) حاشية ابن حمدون على ميارة (ص/ 16).
    (7) عقود الالماس (2\90)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-06-11
  5. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    تبيين كذب المفتري

    ألف الحافظ مؤرخ الشام أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر
    الدمشقي كتابًا في الدفاع عن الإمام أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه، وذكر
    فيه مشاهير العلماء والحفاظ الأشاعرة إلى عصره، وأسماه "تبيين كذب المفتري
    فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري" وقد طبع، وألف الشيخ محمد بن
    داود البازلي المتوفى سنة 952 هـ كتابًا أسماه "مناقب أبي الحسن الأشعري " وهو
    مخطوط في المكتبة الظاهرية بدمشق، وكذا الشيخ عبد الملك بن عيسى بن درباس
    الماراني القاضي أيام السلطان صلاح الدين الأيوبي فقد جمع رسالة في ذلك
    تسمى "رسالة في الذب عن الأشعري رضي الله عنه " وقد طبعت سنة 1321 هـ.

    وقد ذبَّ عنه وبرّأه مما نسب إليه المبتدعة الأستاذ أبو القاسم القشيري في
    رسالته "شكاية أهل السنة بحكاية ما نالهم من المحنة" وهي مسطَّرة برمّتها في
    طبقات الشافعية للسبكي. وكذا الشيخ أبو العباس أحمد القرطبي ألف رسالة
    سمّاها" زجر المفتري على أبي الحسن الأشعري " وقرظها ابن دقيق العيد.

    وذب عنه أيضا الحافظ البيهقي في كتابه إلى الوزير العميد وهو مذكور في
    الطبقات أيضا. وقد جمع الشيخ أبو الحسن القابسي المالكي رسالة فيها الثناء و
    الدفاع عن أبي الحسن الأشعري.

    وقد ذكر مسند الهند وليّ الله الدهلوي الأشعري في كتابه "الفضل المبين في
    المسَلسَل " حديثا مسلسًا بالأشاعرة نذكره بنصه وذلك لبيان فضل الأشعري
    وا لأشا عرة:

    قال الفقير ولي الله عفي عنه- ومختاره في العقيدة مذهب الأشاعرة- عن أبي
    طاهر الشافعي ا لأشعري، عن أبيه الشيخ إبراهيم الكردي ا لأشعري، عن الشيخ
    أحمد القشاشي الأشعري، عن الشيخ أحمد الشناوي الأشعري، عن أبيه الشيخ علي الأشـعري، عن الشمس الرملي الأشعـري، عن الشيخ الزين زكـريا الأشعري، عن الحافظ ابن حجر الأشعري، عن أبي الحسن علي بن أبي المجد الدمشقي الأشعري، عن أبي النصر محمد بن محمد الشيرازي الأشعري، عن جده أبي نصر محمد بن هبة الله الشيرازي الأشعري، عن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي الأشعري، أنه قال في كتابه "تبيين كذب المفتري": حدثني الثقة من أصحابنا، أخبرني الحافظ القاضي أبو إسحاق ابن علي بن الحسين الشيباني الطبري ثم المكي من لفظه ببغداد، أنا الحـافظ أبو نعيم عبيد الله بن الحسن بن أحمد الحسين بأصبهان، حدثنا أبو إبراهيم بن سعد ابن مسعود العتبي بنيسابور، أنا الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، سمعت عبد الله بن محمد بن طاهر الصوفي يقول: رأيت أبا الحسن الأشعري في مسجد البصرة- وقد أبهمت المعتزلة في المناظرة- فقال له بعض الحاضرين: قد عرفنا تبحرك في الكلام فإني أسألك عن مسئلة ظاهرة في الفقه؟ فقال: سل ما شئت، فقال له: ما تقول في الصلاة بغير فاتحة الكتاب؟ قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا عبد الجبار، حـدثنا سفيان، حدثني الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه سلم قال: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).

    قال: وحدثنا زكريا، حدثنا بُندار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن ميمون، حدثني أبو عثمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي بالمدينة: أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، قال: فسكت السائل ولم يقل شيئا. اهـ.
    وقد أجاد شيخنا الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي حيث ذكر في كتابه "المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية" أبياتا فيها الثناء على الإمام الأشعري ونصّها:

    البيهقيُّ أشـعري المعتقـد وابن عساكـر الإمـامُ المعتمـد
    قـدكـان أفـضل المحـدثينا في عـصـره بالشـامِ أجـمـعـينا
    كـذلك الغـازي صـلاح الدينِ من كـسـرَ الكفـارَ أهل الميْن
    جـمـهـورُ هذي الأمـةَالأشـاعره حـجـجـهم قـويةٌ وسـافـره
    أئمةٌأكـابرٌأخـيـارُ لم يحـصيـهم بعـددٍ ذيّارُ
    قـولوا لمن يذمُّ الأشـعـريَّه نـحـلـتـكـم بـاطـلـة رديَّـه
    والماتريديةُ معهُم في الأصـولْ وإنما الخـلافُ فـى بعض الفـصـولْ
    كـالخُلفِ من عـائشـةٍ للبـحـرِ لرؤية النبي ربِّ الفـجـر
    ليلةَ مـعـراجِ النبي الطاهر الصـادقِ المصـدوقِ بالأوامـرِ
    فـهؤلاء الفـرقـة الناجـيـةُ عـمـدتهـم ألسُّنَّةُ الماضـيـةُ
    قـدجـمـعـوا الإثبـاتَ والتنزيهـا ونَفـوا التـعطيلَ والتـشبـيـهـا
    فـالأشـعـريُّ مـاتريديٌّ وقل الماتريدي أشـعـريٌ لاتُبَل

    الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة إلا موافقون للأشعريّ بسهامه يرمون وبسيوفه يناضلون؟ ورحم الله الشيخ أبا نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم ابن هوازن القشيري القائل:

    شـيـئـان من يعـذلني فـيـهـمـا فـهـوعلى التـحـقـيق منى بري
    حـب أبي بكـرإمـام الهدى ثم اعـتـقـادي مـذهب الأشـعـري
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-06-11
  7. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    السلطان صلاح الدين الاشعري الشافعي

    كان السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله كما وصفه أصحاب التراجم شافعي المذهب، أشعري الاعتقاد، وقد كان له اعتناء خاص بنشر عقيدة الإمام الأشعري رحمه الله فقد قال السيوطي (1) ما نصه: "ان السلطان صلاح الدين بن أيوب أمر المؤذنين في وقت التسبيح أن يعلنوا بذكر العَقيدة الأشعرية، فوظف المؤذنين على ذكرها كل ليلة إلى وقتنا هذا" اهـ أي إلى وقت السيوطي المتوفى سنة 911 هـ.

    ويقول الشيخ محمد بن علان الصديقي الشافعي ما نصه: "فلما ولي صلاح الدين بن أيوب وحمل الناس على اعتقاد مذهب الأشعري أمر المؤذنين أن يعلنوا وقت التسبيح بذكر العقيدة ا لأشعرية التي تعرف بالمرشدية فواظبوا على ذكرها كل ليلة" اهـ.

    ولما كان للسلطان المذكور هذا الاهتمام بعقيدة الأشعري ألف الشيخ النحوي محمد بن هبة الله هذه الرسالة وأسماها "حدائق الفصول وجواهر الأصول " وأهداها للسلطان فأقبل عليها وأمر بتعليمها حتى للصبيان في المكاتب، وصارت تسمى فيما بعد "بالعقيدة الصلاحية".

    ولا يستغرب هذا الاهتمام البالغ من السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى فإنه كان على هذا الاعتقاد قد نشأ عليه منذ كان في خدمة السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بدمشق, فحفظ صلاح الدين في صباه عقيدة ألفها له قطب الدين أبو المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابورى وصار يحفّظها صغار أولاده، فلذلك عقد جميع السلاطين بني أيوب الخناصر وشدوا البنان على مذهب الأشعري واستمر الحال جميع أيامهم وانتقل إلى أيام السلاطين المماليك ثم إلى سلاطين بني عثمان رحمهم الله تعالى إلى وقتنا هذا.




    (1) الوسائل الى مسامرة الاوائل (ص/15)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-06-11
  9. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    اللهم احشرنا مع ساداتنا الاشاعرة و مع السلطان صلاح الدين الايوبي يا ارحم الراحمين, بجاه خاتم المرسلين.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-06-11
  11. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    هذه اول القصيدة التي الفها الامام محمد بن هبة الله المكي للسلطان صلاح الدين فاعجب بها السلطان صلاح الدين و امر بتدريسها للكبار و الصغار:


    أفـتـتحُ المقـالَ (بسمِ الله). وأكـلُ الأمـرَ إلـى الالـهِ
    (وأحـمـد الله) الذي قـد ألهـمـا بفـضله دينا حنيـفـا قـيـِِّمـا
    حـمـدًا يكون مـبلغي رضـوانَه فـهـو إلهي خـالقي سـبـحـانَهْ

    (ثم أصلي) بعـد حـمـد الصـمـد (على النبي) المصطفى (مـحـمـد)

    (وأسـأل اللّهَ) إلهَ الخلْقِ (هداية إلى) سـبـيل (الحق)

    (فـهـذه قـواعـد العـقـائد ذكـرت منهـا مـعظَمَ المقـاصِـدِ

    (نظمـتـهـا شـعرًا) يخفُّ حـفظُهُ وفـهـمـُه ولا يشـذُّ لفظُه

    حكيتُ فـيـهـا أعـدَلً المذاهبِ لأنه أنهى مرادَ الطالـبِ

    (جـمـعـتُـهـا للملكِ) الأمينِ (الناصر) الغازي (صلاح الدين) (1)

    عزيزَ مصـرَ قـيصـرِ الشـامِ ومنْ ملكَّه اللهُ الحـجـازَ واليـمنْ

    ذي العـدلِ والجـودِ مـعـًا والباسِ (يوسفَ) مـحـيي دولةِ العـبـاسِ
    ------------------------------------------------------------------------------------------
    (1) هو السلطان العـادل المجـاهد صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شـاذي الأيوبي الملقب بالملك الناصر، من أشهر ملوك الاسلام، ولد سنة 532 هـ بتكريت، ونشأ رحمه الله في دمشق وتفقه وتأدب وروى الحديث بها وحفظ متونا كثيرة منها كتاب التنبيه في الفقه الشافعي للشيرازي، وأحص العلم وأهله وأكرمهم، وهو أحد السلاطين الذين كان لهم الباع في نشر اعتقاد الامام الأشعري رحمه الله الذي هو اعتقاد أهل السنة والجماعة، وأما مناقبه وسيرته فمشهورة حتى ألف في ذكرها العديد من العلماء، أما جهاده وبطولته فمما شهد له القاصي والداني وألف في أخباره وفتوحاته أيضا العديد من المؤلفات. توفي رحمه الله سنة 589 هـ بدمثق ودفن فيها وقبره مشهور ويزار.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-06-11
  13. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أيها الباز الأشهب .
    جزاك الله خيراً لبيانك العقيدة السنية وأدامك الله مدافعاً عن الحق والدين .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-06-12
  15. ألنعوي

    ألنعوي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2001-01-02
    المشاركات:
    1,339
    الإعجاب :
    0
    الأخ العزيز الباز الأشهب

    كلنا يعرف ان القائد البطل صلاح الدين كان من اهل التقى . ولكن يقال ان الأشعري هذا الذي ذكرت لنا ترجمتها كان يقول بأشياء تخالف عقيدة اهل السنة والجماعية ثم رجع عنها قرب وفاته مثله مثل ابي حامد الغزالي .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-06-12
  17. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    مذكور في الترجمة ان الامام الاشعري كان معتزليا ثم رجع و تاب و نصر مذهب اهل السنة. اما ما يزعمه الحشوية انه رجع الى مذهب الحشو و التجسيم فخرط قتاد. هيهات هيهات ان يثبتوا هذا على الامام. سبحان الله من اشد الناس وقيعة في الامام الاشعري هم الحشوية, فلو كان على مذهبهم لمدحوه اي مدح. حتى ابن تيمية اقر ان الامام الاشعري مات على اعتقاده الذي عليه تلامذته و اتباعه جمهور الامة من اهل السنة. اما ما ذكروه عن الغزالي و الجويني و الرازي فنخصص له موضوعا ان شاء الله و نبين ان ما يقوله الحشوية انهم رجعوا الى عقيدة الحشو والتجسيم انما هو كذب و افتراء.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-06-12
  19. محب السنة

    محب السنة عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    23
    الإعجاب :
    0
    وقد رجع رحمه الله إلى عقيدة أهل السنة والجماعة ، وبين ذلك في كتابه ( مقالات الإسلامين واختلاف المصلين )

    بين في هذا الكتاب عقيدته الموافقة لعقيدة أهل السنة والجماعة ، نسأل الله أن يميتنا عليها .

    فمن ذلك قوله رحمه الله ( وأن الله تعالى مستوى على عرشه ، كما قال سبحانه { الرحمن على العرش استوى } ، وأن له سبحانه يدين بلا كيف ( أي بلا تكييف ) كما قال { خلقت بيدي } وكما قال { بل يداه مبسوطتان } ،

    وأن له سبحانه عينين بلا كيف كما قال { تجري بأعيننا } ، وأن له سبحانه وجها كما قال { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } ....... )

    رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة