أخبار اليوم 09/06/2002

الكاتب : بنت سباء   المشاهدات : 466   الردود : 0    ‏2002-06-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-10
  1. بنت سباء

    بنت سباء عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-19
    المشاركات:
    87
    الإعجاب :
    0
    دعت إلى الامتناع عن السرية و«الكولسة»
    اليمن: الأحزاب تطالب بتقسيم الدوائر الانتخابية
    صنعاء ــ الوطن ــ منصور الجرادي
    طالبت أحزاب اللقاء المشترك اللجنة العليا للانتخابات ان تتعامل بشفافية في أعمالها المتعلقة بالقيد والتسجيل واللجان الانتخابية وتقسيم الدوائر وان تكون علاقتها واضحة مع الاحزاب السياسية وإجراءاتها ومعلوماتها علنية وألا تتبع أسلوب السرية والكولسة في إجراءات أعمالها التحضيرية للانتخابات النيابية المقبلة. وكان ممثلو ستة أحزاب يمنية معارضة قد التقوا أمس رئيس وأعضاء اللجنة العليا للانتخابات في صنعاء واستمعوا إلى شرح مفصل حول عمل اللجنة خلال الفترة الماضية المتعلق بهيكلها التنظيمي والتقسيم للدوائر الانتخابية والتوظيف للعاملين في اللجنة على اعتبار ان ذلك حق لكل مواطن يمني كفله الدستور والقانون وهو علنية اجراءات وأعمال اللجنة العليا للانتخابات من أجل سلامة الانتخابات وسيرها وكانت احزاب اللقاء المشترك قد طالبت اللجنة العليا للانتخابات اطلاعها عن إنجازات عملها في هذا الإطار قبل أسبوعين ولكن اللجنة لم تنظر في طلب هذه الأحزاب إلا يوم أمس. وعلمت الوطن ان اللجنة العليا للانتخابات قد اطلعت الاحزاب على أسلوب تقسيم الدوائر الانتخابية والتي اعتمدت على معلومات مكتبية وأخرى على التجول الميداني ونبهت الاحزاب اللجنة إلى دور عمل اللجنة الأمنية التي ينبغي ألا تتدخل في الاعمال الفنية والإدارية والميدانية الأخرى وان مهامها مقتصرة على الجانب الأمني والحرص على ان تسير الامور بسلامة. كما طالبت بنسخ من نتائج التقسيم التي أجرتها في مختلف المحافظات وذلك لدراستها والرد عليها قبل إقرارها بشكل نهائي. وقال الأخ عبدالسلام الرزاز مقرر احزاب اللقاء المشترك ان احزاب اللقاء لا تتفق مع كل ما طرحته اللجنة وان التنسيق قائم بين هذه الاحزاب للرد على هذه الاختلالات، يذكر ان أحزاب اللقاء المشترك ستعقد لقاء آخر السبت المقبل مع اللجنة العليا للانتخابات لمناقشة واستكمال بقية النقاط حول عمل اللجنة.


    تحويل 33 لاعباً وافداً للتحقيق
    ترويج(زواج المتعة) في أوساط المراهقين .. والبقية تأتي ‍‍‍‍
    الناس10/6

    حذر بعض خطباء مساجد أمانة العاصمة الجمعة الماضية – من خطورة انتشار ما يسمى بزاوج المتعة عن طريق بعض المدرسين الوافدين بعد تمكن أحدهم من إغواء طالبات واقناعهن بممارسة الفاحشة تحت ذريعة زاوج المتعة.وانكشف أمره من بعد ظهور علامات الحمل في طالبتين.

    وقالوا أن أعدادا كبيرة من الوافدين من أنصار هذا الرأي الهدام ينشطون في نشره في أوساط الطلاب والطالبات ويزداد خطرهم على الأخلاق يوماً بعد أخر بسبب الإهمال المتعمد او الدعم غير المباشر لاستقدامهم الى اليمن.

    من جهة اخرى أحال الاتحاد العام لكرة القدم 33 لاعباً عراقياً محترفاً في الأندية اليمنية للنيابة العامة للتحقيق معهم بتهمة تزوير بطاقات الاحتراف حسب نتائج اللجنة المرسلة للاتحاد العراقي مؤخراً.

    وكانت الناس في اعداد سابقة قد نشرت خبر وجود(8) دكاترة وافدين بشهادات مزورة في الجامعات اليمنية بالاضافة الى وجود مئات من المدرسين الوافدين بشهادات مزورة وخصوصاً من درجة المعارين وفوجئت مصادر تربوية أن عينة من شهادات الوافدين تم ارسالها لسفارات عربية تبين ان جميعها مزورة وكشفت عن وجود لوبي لعقد صفقات مشبوهة.

    وسبق لقيادات أكاديمية وتربوية أن طالبت مجلس النواب بتشكيل لجنة التحقيق في قضايا التزوير في الجامعات اليمنية وفي وزارة التربية والتعليم.

    وخلال الاسبوع الماضي القت أجهزة الامن بأمانة العاصمة القبض على عصابة تزوير لمجموعة اختام تربوية لقطاع المناهج ونسخة طبق الاصل.









    مجلس النواب لن يناقش قضية معتقلي القاعدة .. قضايا الشعب تسقط سهواً من جدول أعماله
    الناس 10/6

    كشف النائب الاشتراكي ( المستقل) يحي منصور أبو اصبع عن عملية غير نزيهة يقوم بها التلفزيون اليمني ( الفضائية اليمنية) متهماً إياه بعدم الحياد وتبعيته للحزب الحاكم.

    وقال ابو اصبع في الجلسة البرلمانية المنعقدة أول من أمس ( أن التلفزيون اورد كلام رئيس كتلة المؤتمر وتهجمه على الحزب الاشتراكي ولم يورد ردويد عليه متسائلاً : من هو الشخص ومن هي الجهة التي تقوم بهذه العملية وتحذف كلام النواب.

    وكان النائب الاشتراكي قد طالب في احدى الجلسات السابقة بادراج قضية معتقلي القاعدة على ذمة مايسمى بالارهاب في جدول اعمال المجلس للمناقشة مطالباً أن لايكون هؤلاء المعتقلين ضحايا للتنسيق الأمني بين اليمن وامريكا وهو مااثار حفيظة رئي كتلة المؤتمر الشعبي سلطان البركاني الذي اتهم الحزب الاشتراكي بإقامة علاقات وطيدة مع الامريكان طالباً من ابواصبع عدم التحدث في هذا الموضوع ورد عليه النائب ابو اصبع لكن هذا الرد لم يظهر في التلفزيون عندما بث الجلسة في 29/5/2002م حسب قول النائب.

    ولوحظ في بداية الدورة البرلمانية التي بدأت السبت الماضي أن المجلس لم يدرج قضية معتقلي القاعدة في جدول اعماله كما لم يطالب الاعضاء بذلك خلافاً لتصريحات صحفية سابقة اكد فيها النواب عزمهم على مناقشة موضوع المعتقلين المتهمين بالانتماء للقاعدة.

    وشدد النواب في جلسة السبت الماضي – التي عقدت برئاسة الشيخ / عبدالله بن حسين الاحمر رئيس المجلس على ضرورة حضور علوي السلامي نائب رئيس الوزراء وزير المالية لمساءلته حول تطبيق ميزانية الدولة للعام الحالي 2002م وماذا انجر منها كما طالبوا بمواصلة نقاش موضوع اسعار الكهرباء والمياه التي اقر النواب خفضها ورفضت الحكومة الالتزام بقرار النواب وتساءل النائب صخر الوجيه عن سبب اسقاط هذا الموضوع المهم من جدول اعمال المجلس؟ اجابت سكرتارية المجلس أن الموضوع سقط سهواً من الجدول.

    وزير الدولة لشؤون مجلس النواب والشورى علوي العطاس( ممثل الحكومة) طالب النواب بمناقشة بعض القوانين المهمة والاتفاقيات الدولية مثل قانون المياه الذي بسببه هدد البنك الدولي بقطع القروض كما طالب وزير الدولة بمناقشة تعديلات بعض مواد المرأة والطفولة وحقوقهما.

    جدير بالذكر أن المجلس شر ع في بداية هذه ا لدورة البرلمانية في مناقشة مشروع قانون بديل لقانون الاستثمار والذي أعدته لجنتي التنمية والتجارة.





    رفع تقارير بالمخالفات القانونية
    الأيام 9/ 6/2002م

    شرعت لجنة من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة برئاسة الأخ / أحمد الضاني وكيل الجهاز مع فريق عمل كبير في محافظة مأرب بتقييم أوضاع المكاتب الوزارية في المحافظة ودراسة معاملاتها ورفع تقرير بالمخالفات القانونية إن وجدت ،

    هذا الإجراء يتم بناءً على توجيهه من الأخ العميد عبد الله علي النسي ، محافظ مأرب ، عبر طلب وجهه إلى الأخ د. عبد الله قروان ، رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئات العاملة بالمحافظة ودراسة معاملاتها وكشف الاختلاسات والمخالفات القانونية ، أن وجدت ، وتقديم أصحابها للمحاسبة .

    خطوة محافظ مأرب تعتبر الأولى على مستوي الجمهورية في محاربة الفساد بأجهزة الدولة خاصة بعد تشديده على ‘إحالة أية مخالفات تظهر إلى نيابة استئناف المحافظة ، حسب افادة مصادر موثوقة .



    وزير النفط : مشاريع عمانية وخليجية لإقامة محطات وقود بمواصفات عالية
    الأيام 9/6/2002م

    صرح لـ(( الأيام )) د. رشيد صالح بأرباع ، وزير النفط والمعادن ، بأن هناك مشاريع مشتركة عمانية وخليجية لإقامة محطات وقود نموذجية ذات مواصفات عالية في اليمن .

    وقال : (( إن شركة المها العمانية تقدمت بعرض محطات خاصة بالبنزين وذلك سيمكنا من الإستفادة من تجربة الأشقاء العمانيين في هذا المجال ))

    جاء ذلك عقب افتتاح الأخ الوزير بأرباع ظهر أمس السبت محطة صيرة لتعبئة الوقود التابعة لشركة النفط اليمنية فرع عدن بتكلفة قدرها نحو 14مليون ريال وتحتوي على خزانين للبنزين والديزل كل منهما 5 آلاف جالون وقال لـ( الأيام ) : " إن افتتاحنا اليوم للمحطة في شاطئ صيرة بمدينة كريتر يأتي لخدمة الصيادين في المنطقة ))

    مشيراً إلى أن الوزارة تبحث مع المستثمرين المحليين إقامة محطات للوقود نموذجية بمواصفات راقية .

    وحول تصدير الشحنة الأولى من الحجر الجيري التي حضر لتدشينها أمس قال لـ ( الأيام ) د. رشيد بأرباع (( لقد تم إقامة معارض في الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت ضمت عدداً من المنتوجات اليمنية ومنها الأحجار الجيرية كما هو متبع حالياً من المستثمرين الخليجين أبدوا استعدادهم لاستمثارهذه الأحجار الجيرية كما هو متبع حالياً في أسواق المملكة العربية السعودية في مواد الجرانيت والبلاط اليمني ))







    السياسي اليمني محمد قحطان
    نؤمن بالحوار مع الغرب وعلينا تأمين كوكبنا من الحروب والدمار
    نرفض توظيف النضال الفلسطيني انتخابيا والفلسطينيون يستحقون دعم أمتهم
    التعاون الأمني بين صنعاء وواشنطن يشوبه الكثير من الغموض وغياب الشفافية
    صنعاء - خدمة قدس برس (5/6)
    (سعيد ثابت)

    أبدى قيادي بارز في المعارضة اليمنية قلقه من غياب الشفافية في التعامل الأمني بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية. وقال محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية في التجمع اليمني للإصلاح إنه يشعر بأن موضوع التعاون الأمني مع أمريكا يتعرض لكثير من التشويه والتشويش, داعيا الحكومة اليمنية إلى "تحقيق أعلى قدر من الشفافية والوضوح في ملف التعاون الأمني مع أمريكا", بحسب قوله.

    وقال قحطان في حوار مع وكالة "قدس برس" إنه يرى بأن بلاده تحتاج لأن تلتفت إلى بيتها الداخلي، بدلا من دعم الولايات المتحدة الأمريكية والوقوف إلى جانبها, في ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

    وأضاف قحطان "أوضاعنا الداخلية تحتاج إلى جهد كبير ومركز, وللأسف نحن متخلفون كثيرا عن ركب العالم, بل متخلفون عن ركب الدول النامية, وظروفنا وأوضاعنا لا تسمح لنا أن نهمش قضية بحجم عملية التنمية, وترتيب البيت الداخلي, أو نضعها في آخر سلم الأولويات".

    وقال إن "علاقتنا الخارجية, وسياستنا الخارجية, لا بد أن تخدم أغراضنا الوطنية. ومن هذا المنطلق يجب أن نوظف علاقتنا مع واشنطن لصالح خدمة التنمية. وأعتقد أن هذه مسألة جوهرية ومهمة, وهي القاعدة العامة, التي تحكم المعادلة. فكل ما يؤدي إلى خدمة عجلة التنمية خدمة حقيقية, فنحن نؤيده, وليست ولدينا أي حساسية نحوه, ما دام لا يمس سيادتنا واستقلال قرارنا", مؤكدا أنه فيما يتعلق ببعض مظاهر التطرف, فإن "الجيش والأجهزة الأمنية اليمنية" كفيلة بمقاومتها, "دون الحاجة إلى الاستعانة بجيوش أجنبية", حسب قوله.

    ورفض قحطان توظيف الوضع الفلسطيني, ودعم الانتفاضة, والتضامن معها, في المعارك الانتخابية والسياسية الداخلية. وقال "لا نقبل نحن في الإصلاح أن تخضع القضية الفلسطينية لأغراض انتخابية, أو أهداف سياسية حزبية ضيقة, كما لا نقبل أن تصبح محكومة بالمزاج القطري العربي", مؤكدا على حق الجمعيات الخيرية في جمع التبرعات لصالح فصائل المقاومة الفلسطينية المختلفة.

    وشدد قحطان على ضرورة الحوار والتعايش والتعارف بين الإسلام والغرب, مؤكدا أن الكوكب هو سفينة واحدة تقل البشرية جمعاء, وأن الواجب الحفاظ على سلامة هذه السفينة, بإشاعة منطق الحوار والتعارف, لا منطق الحرب والتدمير والتخريب, رافض بشدة أن يمثل الإسلام ببعض الأصوات المتطرفة, التي قال إنها توفر المبرر لحشد الرأي العام الغربي للحرب ضد الإسلام والمسلمين.

    وفي ما يلي نص الحوار الذي أجراه سعيد ثابت مراسل وكالة "قدس برس" في العاصمة اليمنية صنعاء, مع محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية في التجمع اليمني للإصلاح:



    * لاحظنا مع تصاعد الانتفاضة الفلسطينية, أنها أصبحت محطة مزايدة بين عدد من الأحزاب اليمنية, وبدأت المسيرات والمظاهرات, التي كانت تخرج إلى الشارع, تأخذ منحنى يشير إلى هذا الاتجاه, فقد أخرج الحزب الحاكم مظاهرة حملت شعاراته, وردا عليها حزبكم بمظاهرة تحمل شعاره, وغابت فلسطين في الزحام.. فلماذا كان ذلك؟

    - أحب أن أصحح لك معلومة, وهي أننا في "الإصلاح" أخرجنا أكثر من مظاهرة, وقمنا بأكثر من فعالية لمناصرة الأشقاء في فلسطين, وإن كانت الأخيرة هي الأبرز. أما الموقف من القضية الفلسطينية, فهو منسجم ليس فقط مع موقف أحزاب المعارضة, وإنما مع الموقف اليمني، حكومة وشعبا, ولا نقبل نحن في الإصلاح أن تخضع القضية الفلسطينية لأغراض انتخابية, أو أهداف سياسية حزبية ضيقة, كما لا نقبل أن تصبح محكومة بالمزاج القطري العربي.

    وأعتقد أن الذي يتحمل العبء الأكبر تجاه القضية الفلسطينية الأنظمة العربية, فالأنظمة الحاكمة هي المسؤولة عن ضياع فلسطين أولا, وواجب الشعوب العربية التحرك, وتذكير هذه الأنظمة, أو الضغط عليها, للقيام بواجبها تجاه هذه القضية.

    ونحن كحزب سياسي يمني قمنا بهذا الدور, لاعتقادنا أن المرحلة الحالية لن تسمح بالتحرير الكامل للأرض المحتلة, وبالتالي فإن جهاد المجاهدين هناك, يتمثل في الرباط والمرابطة, وذلك بدعم صمودهم ومرابطتهم, من خلال إمدادهم بالمال, لتسهيل شراء مستلزمات المقاومة "أفضل جهادكم الرباط, وأفضل رباطكم عسقلان". وبناء عليه فالتبرع بالمال عملية مهمة جدا جدا لتمكين المرابطين من الاستمرار في المرابطة. فالشعب الفلسطيني يحاصر, ويضيق عليه الخناق, وإمداده بالمال يمكنه من استمرار مرابطته وجهاده واستمرار المواجهة والمقاومة للعدو الغاشم.



    * بمناسبة الحديث عن التبرع بالمال, فقد شهدنا أيضا تراشقا إعلاميا بينكم وبين الحزب الحاكم, حول مبالغ مالية لم يتم توصيلها للفلسطينيين.. فلماذا كل هذا الخلاف؟

    - بالفعل حصلت تراشقات إعلامية, ولم يكن لها لزوم, وبدأت للأسف بعض الأطراف في السلطة توجه أصابع الاتهام لأسلوب جمع التبرعات في المساجد, التي غالبا ما تشرف عليها جمعية الأقصى الخيرية. وعلى كل حال فإن كلام الأخ الرئيس واضح, وأزال كل لبس, إذ أكد على أن كل فصائل المقاومة لها حق في جمع التبرعات, وبالتالي نعتقد أن ريع هذه التبرعات ستعود لصالح جميع فئات الشعب الفلسطيني, وبالتالي فالتبرع لـ"حماس" أو "الجهاد" أو "الشعبية" أو "فتح" أو غيرها, يعد تبرعا في موضعه, بما في ذلك السلطة الفلسطينية، وإذا وجدت جمعية أو مؤسسة تقصر نشاطها وتبرعاتها لصالح "حماس" مثلا أو "الجهاد" أو أي فصيل آخر, وبمعرفة المتبرعين, فإنه يعد عملا صحيحا.




    * بدأ عدد كبير من الأنظمة العربية, ربما نتيجة ضغوط أمريكية, يندد بالعمليات الاستشهادية, التي يقوم بها أبطال فلسطين, فما موقف حزبكم من هذه العمليات, على أرض فلسطين المحتلة عام 1948؟

    - باتت العمليات الاستشهادية الوسيلة الوحيدة والمتاحة للمقاومين, الطامحين لنيل حرياتهم, وتحرير وطنهم من الغاصب المحتل, وتحقيق استقلال بلادهم, وإقامة دولتهم, ذات السيادة الكاملة. صحيح هي ليست الوسيلة المثلى, لكن هي الوسيلة الوحيدة المتاحة حاليا, لإجبار العدو على الاعتراف بوجود شعب يطالب بأرضه, التي احتلها بغيا وعدوانا.

    وفي اعتقادي فإن الجهود العربية الرسمية, التي تطرح, لا تنبع من رفض العمليات الاستشهادية, ولكنها تنبع أحيانا من الرغبة في تحقيق بعض الوعود, التي تطرحها بعض الأطراف الدولية, وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن ما هي هذه الوعود؟ وما هي الضمانات, التي تجعلني أتخلى عن سلاحي الوحيد المتاح لي في مقاومة العدو المحتل؟ ما هي المواثيق, التي تلزم الاحتلال بإعطائي حقوقي المسلوبة, خاصة وأن العدو الإسرائيلي قد تنكر لجميع الاتفاقات, من مدريد وأسلو إلى آخر اتفاق أو معاهدة, وهي الاتفاقات التي رفضتها معظم الفصائل الفلسطينية, واعتبرتها تفريطا في الحقوق الفلسطينية, غير أنه نكث بها, وأخل بوعوده واتفاقاته تلك, ولذلك فإن العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال الصهيوني هي الوسيلة, التي تجعل قضية فلسطين حاضرة في الوجدان العربي العام, وهي الآلية المتاحة للإبقاء على قضية الجهاد والنضال ومسألة التحرير حية ومشتعلة في الضمير العالمي.



    * كيف تقوم السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية, والموقف العربي من هذه السياسة؟

    - للأسف الولايات المتحدة الأمريكية تتخذ سياسة منحازة بالمطلق إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي, ولا تقيم وزنا للموقف العربي, كما لو أن ليس في المنطقة عدا الكيان الصهيوني. وأعتقد أن الأنظمة العربية وسياساتها, هي التي أوصلت الأمور إلى هذا المستوى. ففي فترات سابقة كانت واشنطن تخشى على مصالحها, وتتحرج من الظهور بالموقف المؤيد التام لإسرائيل, بسبب ظروف الحرب الباردة, إضافة إلى المخاوف من ردود فعل الأنظمة العربية. لكن بعد هزيمة 1967م, ثم الانكشاف العربي, بعد حرب الخليج الثانية, تغير الموقف الأمريكي بصورة فجة ضد الدول العربية.

    لكن الحل في اعتقادي لا يكمن في التنديد والصراخ والاستغاثة والتوسل, وإنما يقوم الحل على أكتاف العرب أنفسهم, بمعنى أن يعمد العرب وأنظمتهم العربية, فورا وعاجلا, إلى تحقيق قدر من التضامن العربي, وإحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك, حتى يستطيعوا إقناع العالم بأنهم قوة مؤثرة في الخريطة العالمية, ولا سيما في منطقة ما يسمى بالشرق الأوسط.

    فلو نظرت في هذه المنطقة, وبحثت عن القوى المؤثرة, ستجد الكيان الصهيوني, وربما إلى حد ما تركيا, وإلى جوارها إيران, لكن العرب من الصعب النظر إليهم باعتبارهم قوة مؤثرة, لأسباب كثيرة, ربما منها سوء استخدام عناصر القوة, التي نمتلكها, وربما بسبب سوء إدارة الصراع, وربما غيرها, وبالتالي فقد أعطينا نحن العرب انطباعا عاما يدفع أي مراقب إلى الجزم بأننا لسنا قوة مؤثرة, يمكن أن تغيير قواعد اللعبة, التي تسير منذ فترة ليست بالقصيرة لغير صالح الأمة العربية.



    * تعالت في الوسط الإسلامي, كما هو في الوسط الأوربي المسيحي, أصوات تحرض على إثارة الصراع الحضاري بين الأمم, وهو ما أفضى إلى تعاظم دور الجماعات العنفية. وفي اليمن ثمة مجموعات تتبنى هذا الخط.. أين تضع حزبكم من هذه الأصوات؟

    - أولا أنت تعرف أن اسم تنظيمنا هو التجمع اليمني للإصلاح, لاعتقادنا أن البيئة اليمنية لا تسمح بالتمايز على أساس الدين, فأي حزب في اليمن يرفض أن تكون مبادؤه وأسسه مناقضة أو معادية للإسلام, ناهيك عن أن ذلك من الممنوعات القانونية, وبالتالي نحن في الإصلاح لا نحب أن تكون هذه المسألة, مسألة الانتماء إلى الإسلام, محل تمايز بين الأطراف اليمنية.

    أما بالنسبة للموقف من العنف والإرهاب, فنحن نعتقد أن العلاقة بين الإسلام والغرب, ينبغي أن تكون علاقة حوار, ولا بد أن تفتح قنوات الحوار بصورة واسعة, لأن ما عدا ذلك لن يفضي إلى نهاية آمنة للطرفين، فلربما تنتصر أصوات الدعاة إلى الصراع الحضاري, لكنها لن توصلنا إلى حل نهائي يتسم بالأمن والاستقرار والسلام, وإنما ستكون تلك محطة من محطات الاصطراع والاحتراب الدائمين.

    أعتقد أن من مصلحتنا كعرب ومسلمين, وقبل ذلك كبشر, نعيش على هذا الكوكب الأرضي, أن نكرس مبادئ الحوار, ونشيع ثقافة التعايش بين الأمم والحضارات, على قاعدة الحوار المشترك, وأن نغلق كل النوافذ, التي تسمح بدخول أدخنة الصراع والعداء بين بني الإنسان.



    * يقول عدد من السياسيين والإعلاميين من خارج حزبكم إن الإصلاح يعاني من أزمة داخلية, تتمثل في وجود عناصر متطرفة, لا تلتزم بالخطاب الرسمي للحزب, الداعي للحوار مع الآخر, وهي تتحرك باسم حزب الإصلاح, وتتبنى أفكارا تدعو إلى المواجهة والصراع, وتعتبر من يخالفها واقفا على قاعدة العداء للإسلام, فما تعليقكم؟

    - هؤلاء يحاولون الاصطياد في الماء العكر, ويحاولون تصوير الأمور على غير حقائقها. ولا بد أن تفهم أننا في الإصلاح لنا مؤسساتنا التنظيمية, التي تعبر عن المواقف والتوجهات، وحزبنا أعلن أكثر من مرة في وثائقه الرسمية والصادرة عن مؤسساته المختلفة إدانته ورفضه للعنف, وقتل الأبرياء, لاعتقادنا أن الإسلام لا يقبل قتل الأبرياء, بل يحرمه تحريما مطلقا "من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا"، ونعني الأبرياء هنا المدنيين غير المنخرطين في حالة حرب ضدنا, ونحن لسنا في حالة حرب, ولسنا في حالة مواجهة مع الغرب.

    هناك قوى داخل الغرب تحاول حشد الرأي العام الغربي لإقناعه بأنه في حالة حرب ضد المسلمين والإسلام, وفي المقابل هناك أصوات في العالم الإسلامي تحاول إعلاء راية المواجهة مع الغرب, والنتيجة لانهاية للمواجهة والصراع. وللأسف فهذه الأصوات في العالم الإسلامي تقوم بدور المبرر للأصوات المتطرفة داخل الغرب.

    نحن في الإصلاح حسمنا موقفنا نحو هذه المسألة, وأكدنا إيماننا الكامل بضرورة الحوار بين الشعوب والحضارات والثقافات, والعمل على إقامة تعاون وتعايش بين البشرية, على قاعدة التعارف. وفي الأخير فإن هناك إنسانية واحدة تعيش على كوكب, أو سفينة واحدة, وعلى هذه البشرية أن تتضافر جهودها من أجل سلامة هذه السفينة.

    وأحب التأكيد هنا أن لا وجود للتطرف داخل الإصلاح, الذي هو كتلة واحدة, وأثبت, على مدى زمن طويل, أنه أول من أدان ويدين العنف والتطرف والغلو. ولعلمك أنه كان أول حزب يمني أدان أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) التي وقعت في الولايات المتحدة, كما أننا بنفس القدر أدنا قتل الضحايا المدنيين في أفغانستان.



    * ما موقفكم من التعاون الأمني بين اليمن والولايات المتحدة الأمريكية؟

    - نرى أن بلادنا تحتاج لأن تلتفت إلى بيتها الداخلي، فأوضاعنا الداخلية تحتاج إلى جهد كبير ومركز, وللأسف نحن متخلفون كثيرا عن ركب العالم, بل متخلفون عن ركب الدول المتخلفة, وظروفنا وأوضاعنا لا تسمح لنا أن نهمش قضية بحجم عملية التنمية, وترتيب البيت الداخلي, أو نضعها في آخر سلم الأولويات. ومن ثم علاقتنا الخارجية, وسياستنا الخارجية, لا بد أن تخدم أغراضنا الوطنية. ومن هذا المنطلق يجب أن نوظف علاقتنا مع واشنطن لصالح خدمة التنمية. وأعتقد أن هذه مسألة جوهرية ومهمة, وهي القاعدة العامة, التي تحكم المعادلة. فكل ما يؤدي إلى خدمة عجلة التنمية خدمة حقيقية, فنحن نؤيده, وليست ولدينا أي حساسية نحوه, ما دام لا يمس سيادتنا واستقلال قرارنا.



    * يقال إنكم ترفضون التعاون الراهن بين الحكومة وبين أمريكا ضد عناصر ما يسمى بالقاعدة؟

    - هذا غير صحيح, بل على العكس, فإن الحكومة بحاجة إلى جهود الأشقاء والأصدقاء للخروج من حالة التخلف العام, لكن فيما يتعلق ببعض مظاهر التطرف فالجيش والأجهزة الأمنية اليمنية قادرة على القيام بذلك, دون الحاجة إلى الاستعانة بجيوش أجنبية.



    * ما الذي تأخذونه على الحكومة بشأن التعاون الأمني مع أمريكا؟

    - موضوع التعاون الأمني مع أمريكا يتعرض لكثير من التشويه والتشويش, فتارة نسمع تصريحات تؤكد تشدد اليمن تجاه التسهيلات للولايات المتحدة, ثم بعد ذلك نسمع تصريحات أخرى تؤكد أن اليمن يفتح أبواب التعاون العسكري والأمني, على أوسع مدى, مع واشنطن, وتارة أخرى نسمع تصريح أن الولايات المتحدة أو الإدارة الأمريكية تثني على الموقف اليمني, وبعدها نسمع أن الموقف اليمني غير متعاون, بمعنى أن هناك رسائل مشوشة وغير واضحة.

    وأستغل هذه الفرصة لأطالب الحكومة اليمنية بتحقيق أعلى قدر من الشفافية والوضوح في ملف التعاون الأمني مع أمريكا.



    * ألا تخشون أن يكون هذا التعاون يستهدفكم كحزب إسلامي؟

    - لا أعتقد ذلك على الإطلاق, لأننا أصلا حزب سياسي مدني, لا يؤمن بالعمل العنفي, ويتخذ الأساليب السياسية لتحقيق أهدافه. وهذه الخاصية ليست بنت اليوم. نحن في الساحة منذ حوالي 35 سنة, أو أقل, سواء في فترة السرية, أو ما قبل, أو بعد, في المرحلة العلنية, لم تسجل علينا حوادث عنف, وظلت علاقتنا مع مختلف التشكيلات في السلطة أشبه بعلاقة المعارضة مع السلطة في الأنظمة الديمقراطية, حتى قبل إقرار الديمقراطية. ولا شك أن الفترة, التي جمعتنا مع الأخ الرئيس علي عبد الله صالح كانت من أثرى الفترات وأخصبها.



    * كيف تقرأ حوادث التفجيرات الأخيرة, التي تبناها أفراد يطلقون على أنفسهم اسم المتعاطفون مع تنظيم القاعدة؟

    - حوادث التفجيرات حوادث مؤسفة, ونحن نجدد إدانتنا لها, ومازلت على موقفي المطالب للأجهزة الأمنية بممارسة الشفافية الكاملة تجاه هذه الحوادث. ونطالبها بمطاردة وملاحقة المتهمين المتورطين فيها, وتقديمهم إلى العدالة, حتى يعود الاطمئنان إلى المواطن.



    * لكن كيف ظهرت هذه المجموعات فجأة, وبدأت تتبنى أعمال عنيفة ضد الحكومة؟

    - أنا لم أسمع عن المتعاطفين مع تنظيم القاعدة, إلا بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر), ومازلت أشعر أن هناك تشويشا حول هذا الموضوع, وليست هناك شفافية كاملة لإيجاد رؤية متكاملة حوله. ولكن بحسب آخر تصريحات الأخ رئيس الجمهورية, فإن الأجهزة الأمنية مسيطرة على الوضع, وأنها تلاحق العناصر المتورطة, وليس هناك ما يدعو إلى القلق أو الخوف. وقد قال الرئيس إنها عناصر محدودة وملاحقة.



    * ألم تسمع بتنظيم القاعدة قبل أحداث أيلول (سبتمبر)؟ ألم يكن أسامة بن لا دن معروفا من قبل ذلك, وهو الشخص الذي ارتبط بالجهاد الأفغاني.. ثم هناك أخبارا تقول إن أنصاره شاركوا في الحرب ضد الحزب الاشتراكي في صيف العام 1994؟

    - لم يكن لأسامة تنظيم إلا في الفترة الأخيرة في التسعينات, بحسب علمي. ولم يكن له أنصار أو وجود في فترة المواجهة هنا في اليمن مع المعارضة اليسارية المسلحة, التي كانت تسمى الجبهة الوطنية الديمقراطية. ولم أسمع شخصيا بمشاركتهم في الدفاع عن الوحدة. صحيح أن هناك بعض العناصر, التي كانت محسوبة على أسامة بن لا دن, وتركته من وقت مبكر, بعد انتصار قوات الشرعية على قوى الانفصال, لكن لم يكن لهم أي مشاركة في قضية الدفاع عن الوحدة.



    * ألا ترى أنكم تتخلون عن مبادئكم في الدفاع عن الحقوق والحريات الإنسانية, عندما تصمتون صمت الأحجار, تجاه المخالفات, التي ترتكبها السلطة ضد عناصر ما يسمى بأنصار القاعدة, الذين لم تتم إحالتهم إلى القضاء منذ أكثر من عام, على الرغم من أن الدستور والقانون ينص على أن الموقوف لا يجوز احتجازه لأكثر من 48 ساعة؟

    - وأنا أود أن أسألك لماذا يراد منا أن نقصر مطالبتنا على هؤلاء فقط. هناك يا أخي مخالفات وتجاوزات قانونية ترتكبها السلطة, تتم على مسجونين كثيرين, وهناك أصحاب قضايا كثيرة, ونحن ما فتأنا نطالب بها عموما, دون تمييز بين هذا وذاك, لكننا في ذات الوقت نؤكد على ضرورة ملاحقة كل من يخرج على القانون, وفقا للقانون ذاته.




    سيرة ذاتية:

    - الاسم: محمد محمد قحطان.

    - من مواليد عام 1957 في مديرية العدين بمحافظة إب.



    التحصيل العلمي والحياة العملية:

    - تلقى تعليمه الابتدائي حتى الثانوي في محافظة تعز.

    - حصل على دبلوم عال من معاهد المعلمين.

    - عمل أستاذاً ومربياً في مدارس اليمن ومعاهده.



    الحياة السياسية:

    - أسهم في بناء الحركة الإسلامية اليمنية.

    - شارك في تأسيس التجمع اليمني للإصلاح عام 1990.

    شارك بفعالية في العمل لمواجهة مخطط الانفصال واشترك في العمل العسكري ضد المحاولة الانفصالية التي استهدفت شق اليمن إلى شطرين في صيف عام 1994.

    - تولى رئاسة الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح في المؤتمر العام الأول والمؤتمر العام الثاني.

    - يعد من الوجوه السياسية البارزة في اليمن.
     

مشاركة هذه الصفحة