أموال طائلة وجمهور عريض لترسيخ التداول السلمي للسلطة !!

الكاتب : ضحية ذي يزن   المشاهدات : 387   الردود : 0    ‏2006-06-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-25
  1. ضحية ذي يزن

    ضحية ذي يزن عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-18
    المشاركات:
    223
    الإعجاب :
    0



    المسرحية التي أسدل ستارها الرئيس


    الشورى نت-تقرير خاص ( 24/06/2006 )



    [​IMG]

    في افتتاح المؤتمر الاستثنائي لحزبه، رفض الرئيس علي عبد الله صالح تحويل قراره بعدم الترشح للرئاسة الى " مسرحية سياسية" ولم يتغير الكثير منذ الأربعاء الماضي، غير أن النص المعد لم يكن يسمح بمشاهد إضافية ليسدل الستار بعد يومين فقط على آخر مشهد من فصول مسرحية بدأت قبل أكثر من أحد عشر شهرا.

    ازدحمت الساحة بجمهور جيء به من مناطق ريفية فيما لم يعجز المخرج حيلة الاستعاضة بالنقص العددي ليدفع بمعسكرات ظفر أفرادها بفسحة استرداد زيهم المدني وارتفعت اللافتات، معظمها ضارعة للرئيس باكمال المشوار وأخرى ظهرت أقرب الى الشعارات العسكرية: قسما بالله ولن نختار غيرك يا قائدنا المغوار.

    المعتاد في ساحة السبعين المنشأة خصيصا للعروض العسكرية والاحتفالات الوطنية أن يقف الرئيس على المنصة ملوحا بيده لفرق عسكرية تؤدي استعراضات في تشكيلات مختلفة، ولم يختلف الأمر كثيرا سوى أنه جاء السبت بصحبة قيادات حزبه "تلبية لنداء الجماهير".


    وكان ملحا في خطابه وهو يعلن ترشيح نفسه على نفي "أن يكون هؤلاء الذين جاؤوا الى السبعين دفعهم المحافظ أو مدير الأمن أو البحث عن منافع "وحرص الرئيس صالح في خطابه على التأكيد بأنهم جاؤوا" من أجل الحرية والديمقراطية والوحدة والتنمية والأمن والاستقرار" وهو ما يعني أن من لم يأت لا يريد كل ما تحدث عنه.


    في جامعة صنعاء صدرت أوامر من جهاز الأمن السياسي بتحويل طلاب الجامعة وطلاب الدراسات العليا الى ميدان السبعين وفي الشوارع القريبة من مكان تجمع المظاهرات "المؤيدة" كان على السكان واصحاب المحال التجارية والعمال الاستعداد باكرا للرحيل الى هناك لمناشدة الرئيس.


    ووفق معلومات مؤكدة فإن جنودا يتبعون أمن العاصمة أقفلوا المطاعم في شارع تعز وشارع خولان وشارع الستين التي كانت مكتظة بالرواد لا سيما من العمال وقد أمروا بالتوجه مباشرة الى ميدان السبعين.


    وجيئ بالمئات من مديريات ومناطق خارج العاصمة للمشاركة في المهرجان بضغط مشائخ وعقال تطلق لهم السلطات حرية التصرف والتعرض للمواطنين.


    فيما أقفلت المحاكم أبوابها بعد تعميم من نقابة المحامين طلب إليها تأجيل الجلسات "لأن المحامين سيذهبون الى المهرجان" باستثناء المحكمة التجارية التي ظلت أبوابها مشرعة.


    وتؤكد معلومات حصلت عليها الشورى نت أن اجتماعات دائما للجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام لم تتوقف طيلة ثلاثة أيام سوى للنوم وفرت لها كل الامكانيات المالية لحشد المواطنين للحضور للعاصمة من بعض المحافظات.


    ولم تخل العملية من دماء سالت قبل الوصول الى السبعين ففي الطريق بين الحديدة وصنعاء وقع حادث سير بين باص نقل وسيارة "حبة جيب" ذهب ضحيته 4أشخاص وجرح عدد كبير غير معروف على وجه الدقة معظمهم من الذين دفعت بهم قيادات المؤتمر الشعبي ووجاهاتها حضور المهرجان.


    كما وقع حادث سير في طريق ذمار صنعاء بين سيارة هيلوكس وسيارة "نقل" كانتا تقلان ركابا بالإضافة الى حادث انقلاب سيارة نقل أخرى في طريق صنعاء مأرب ولم يعرف عدد الضحايا.


    وتجوب سيارات حكومية وأخرى تحمل لوحات "جيش" شوارع العاصمة منذ عشية انعقاد المؤتمر الاستثنائي للمؤتمر الشعبي تحث المواطنين للخروج والتظاهر للضغط على الرئيس العدول عن قراره فيما وزعت منشورات -حصلت الشورى نت- على نسخ منها تعتبر دعوة الرئيس العدول عن قراره واجبا دينيا ووطنيا.


    لكن أسوأ ما قد ترتكبه السلطات استغلال الدين في الأمر إذ نشرت وسائل الإعلام الرسمية والتابعة للمؤتمر ما قالت إنها فتوى من علماء "الأمة" بضرورة "نزول الرئيس عند رغبة الأمة" عوضا عن خطباء المساجد في أمانة العاصمة والمحافظات الذين تحولوا إلى رجال دعاية للرئيس في خطب الجمعة.


    وكان اللافت في خضم حمى "أكمل المشوار" تنفيذ اعتصام بجوار دار الرئاسة بصنعاء القريب من ميدان السبعين إذ نصبت الخيام منذ الخميس الماضي.


    واجتذبت العديدون الى هناك موائد دسمة قدمت للمعتصمين وكميات كبيرة من القات بالإضافة الى المشروبات الغازية والماء وفق شهود عيان.


    ورغم الحشد الذي يعد له المؤتمر الشعبي العام والأجهزة الأمنية منذ اعلان الرئيس عدم الترشح للانتخابات في يوليو العام الماضي وتسرب الكثير منه للصحافة فإن العدد لم يكن باعثا لمتعة مشاهدة الجماهير خاضعة بين يدي الرئيس تطلبه الخلاص بعودته إذ شارك حسب المعلومات أفراد ألوية عسكرية في المهرجان ارتدوا الزي المدني باكرا قبل الذهاب الى السبعين بأوامر عسكرية.


    وعلى النقيض من مئات رأوا في الأمر مكسبا آنيا ولو لقاء "ربطة قات" ووجبة غداء فإن آخرين كانوا يدفعون الثمن.


    (ي.م.ب) 17 عاما عامل نظافة في الأمانة فصل وآخرين من زملائه من العمل، وقد تسبب ما اعتبرته سلطات أمانة العاصمة خطأ بلصق صور الرئيس على جدران المقابر وكذا الجدران الخارجية للحمامات العامة.


    وقال (ي.م.ب) لـ الشورى نت إنه أبلغ اليوم السبت وزملائه من مراقب المنطقة التي يعلمون بها بأنهم مفصولون بسبب ذلك.


    كان عمال النظافة قد شرعوا باوامر من امانة العاصمة تعليق آلاف الصور للرئيس صالح على المحال والجدران والمرافق العامة طبعت بعضها على نفقة القطاع الخاص الذي كان ناشد هو الىخر الرئيس العودة للترشح .


    واعتبر (م.ع) 21 سنة وهو عامل نظافة آخر من فئة المهمشين فصلهم عن العمل محاولة للاستيلاء على وظائفهم. وقد شمل الإجراء عمال منطقة التحرير وباب اليمن.


    وقال (م.ع) بعفوية لـ الشورى نت: المراقبين يدوروا لهم حجة علشان يفصلونا ويوظفوا عمال من أقرباءهم".


    في ميدان السبعين ارتفعت اللافتات والهتافات المناشدة باكمال المشوار و"بالروح بالدم نفديك يا علي" وخصصت مروحية عسكرية للدوران فوق المنطقة للتصوير فيما يتولى التلفزيون البث الحي للمشهد.


    لقد اكتملت القصة الأساسية "لاختلاق عدم الترشح" وبدا أن المشهد مناسبا لاسدال الستار.


    وكما كان مقررا فقد أكد الرئيس صالح" نزوله عند رغبة الجماهير" وقال إنه استمع الى مناشداتهم، وكان أكثر تركيزا في خطابه على أن المواطنين جاؤوا من المحافظات وأمانة العاصمة من أجل "الوحدة والديمقراطية والحرية والأمن والاستقرار".


    وحمل الخطاب تناقضا مع خطابين سابقين ما زالا يترددان في الأسماع منذ يومي الأربعاء والخميس، فقد قال فيهما إن بقراره اليمن مستقر ولا خوف على الوحدة وأنه "هيأ التداول السلمي للسلطة منذ 16عاما" ثم عاد اليوم ليرعى "الوحدة والأمن والاستقرار وقيادة السفينة الى شاطئ الديمقراطية.


    وبين مهرجان المناشدات التي وجهها حزب الرئيس والمنظمات التي تسيطر عليها الأجهزة الأمنية ما كان يحمل تحذيرا، فقد اعتبروا عدم ترشح الرئيس نذير شؤم وسيدخل البلاد حالة من عدم الاستقرار رابطين بين التنمية والرئيس.


    وأكد الرئيس من جانبه على ذلك في مضمون خطابه وعرج على "دموع الأطفال والنساء" التي قال إنه يلبيها بترشيح نفسه.




    وبات موظفون في صحف رسمية ليلة أمس الجمعة في مقار أعمالهم لرصد تهاني المؤسسات الحكومية والجهات والشخصيات التي ستبدأ مهرجان آخر سيبدأ في صحف حكومية ومؤتمرية وحزبية مؤيدة.


    سياسيون واجهوا القرار الذي كان متوقعا منذ انطلاق نقيضه العام الماضي بأسف بالغ وبعض تعليقات لاذعة، قال رئيس الهيئة التنفيذية للقاء المشترك محمد الرباعي : لم يكن هناك ضرورة لسوق الأمور إلى المشهد السخيف الذي شهدناه ".


    ولم يجد الناطق باسم اللقاء المشترك محمد قحطان مكافئا لما حدث سوى هوليود إذ رشح الرئيس وحزبه للفوز بجائزة هوليود من الدرجة الأولى "




    وكان يشير ضمنا إلى فيلم سينمائي أنجزه الرئيس والمؤتمر طيلة أحد عشر شهرا و7أيام غير أن كثيرين رأوها مسرحية تكثفت فصولها في مشهد واحد بدأ عرضها الأربعاء الماضي وانتهى السبت وكلف خلال أيام فقط البلد وميزانية الدولة أموالا طائلة وصلت حد معلومات تقريبية واقترح البعض توجيه سؤال للرئيس وحزبه بتقديم كشف عنها لبدء مرحلة الحساب.


    ، لكن المؤتمر الشعبي أعتبر ماصدر عن قيادات المشترك " لا يعبر عن الروح الديمقراطية واحترام إرادة الشعب ".


    وسط أمواج بشرية ولافتات المناشدة اندست لافتة كانت مبعث تشاؤم لدى البعض، تضمنت مطالبة لمجلس النواب والشورى بفترة ثالثة للرئيس غير هذه التي بدأها "بالعدول".


    من يدري ربما يأتي عام 2013 وما زالت البلد بـ"حاجة للرئيس" وربما تفيض الكثير من دموع الرجال أيضا.


    وقد يتكرر المشهد الذي حدث اليوم بتفاصيله، ولعل مواطنا سيجلب الكثير من الشجاعة معه إلى الرصيف حينها ليرفع لافتة "كفاية" فينهال عليه الجنود "المدنيون" ضربا في جولة المصباحي بالعاصمة كما حدث اليوم بعد فراغ المهرجان.
     

مشاركة هذه الصفحة