بينما صالح يشيد بمنجزات وهمية، نوفاك تسرد كيف تركزت أندرأمراض العالم في اليمن

الكاتب : الشانني   المشاهدات : 451   الردود : 4    ‏2006-06-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-25
  1. الشانني

    الشانني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    1,360
    الإعجاب :
    0
    أخزاه الله الرئيس أصبح بفضائحه و جهله الاداري يثير السخرية في العالم من اليمن و مما يجري فيها.... كنا أيام الأئمة في ذيل القائمة و لا زلنا نحتل نفس المرتبة بشهادة التقارير العالمية في كل المجالات وبلا فخر.... الان أندر الأمراض في العالم و التي كانت تحتسب أمراضاً في القرن الثامن عشرو انقرضت أيامها أصبحت موضة في اليمن.... طبعاً يعود الفضل في هذه لأنجازات الرمز في توفير البيئة المناسبة لعيش الأمة و الذي يدير اكثر من 20 مليون ادمي بينما لا يستطيع تدريس مدرسة "ابتدائية و اعدادية" و "قليل ثانوية" على حد قوله.

    وهنا سرد جين نوفاك لحكاية اليمن و المرض.

    تَفَشّي مرض الجديري في اليمن ألقى بظلاله بعيداً ليكشف مستوى التحديات التي تواجه الحياة اليومية للمواطنين اليمنيين. هذه القضية أيضاً هي صورة تعكس العوامل التي قد تقود خطى اليمن نحو الدولة الفاشلة.


    «برحان» نموذج لقرية في اليمن، حيث أكثر القرى بدون كهرباء، ولا نظام لتصريف مياه المجاري ولا ماء نظيف. على المستوى الوطني، يموت طفل من بين كل عشرة أطفال في سن الخمس سنوات، ويساهم الماء الملوث في نصف عدد تلك الوفيات.


    ومن بين ملايين الأطفال خارج المدراس، تكون النسبة الأعلى هي من بين الفتيات الريفيات.


    أفادت التقارير أن هناك 90 حالة إصابة بالجديري، عدد من تلك الحالات في وضع خطر.


    عموماً فالأطفال، والمراهقون، والبالغون يمرون بمرحلة خطر عالية من تطور مضاعفات المرض التي قد تصل إلى مستويات خطرة مثل التهابات الرئة وانتفاخ الدماغ أو إلتهاب الدماغ.


    وإذا ما بدأ المرض بالتلاشي لدى المرأة (الحامل)، يبقى الجنين واقعا تحت خطر التشوهات الولادية.


    انتشر المرض المعدي بصورة كبيرة في كل البيوت في «برحان». حيث لا يوجد أطباء في المنطقة، والقرية ذات الـ1200 نسمة واقعة تحت خطر الاصابة بالعدوى التي يحتمل انتقالها لـقرابة 85 % من السكان، فيما الطريق الوحيد المؤدي إلى القرية يقع تحت الحصار من قبل قرية مجاورة.


    صحيفة يمن تايمز الناطقة بالانجليزية، التي حازت مؤخراً على جائزة معهد الصحافة الدولية للعمل المهني الشجاع في بيئة صحفية عدائية جداً، قابلت مسؤولاً في وزارة الصحة، رفض ذكر اسمه، أخبر يمن تايمز « نحن ارسلنا مذكرة إلى مدير عام قسم المراقبة الوبائية، وتم أبلاغنا ان المرض لا يخضع لرقابة وزارة الصحة وانه لا يمثل خطراً. نحن كنا قد أُبلغنا بأن نتواصل مع المدير العام الدكتور عبدالحكيم الكحلاني، الذي رفض الحديث معنا، وتحجج بأعذار محددة».


    قرية «برحان» بلا أطباء، ولا ممرضات، ولا قابلات صحية، ولا يوجد بها مستشفى. الأطباء المهنيون يتواجدون بشكل نادر في الريف اليمني حيث يستقر قرابة 70 % من السكان.


    هناك طبيب واحد لكل 600 شخص في العاصمة صنعاء، وطبيب واحد لكل 12,000 شخصا في محافظة ذمار، وطبيب واحد لكل 90,000 شخص في مقاطعة عتمة.


    تخصص اليمن قرباة 1.3 % فقط من الناتج المحلي الإجمالي للرعاية الصحية، وفي المقابل تخصص أكثر من 7 % للإنفاق العسكري، حيث يشغل قمة مناصب الجيش والأمن أقرباء الرئيس صالح ورجال القبائل.


    وبالإضافة إلى مستويات التمويل المنخفضة، فإن العناية الطبية معاقة بالفساد البيروقراطي وقلة الكفاءة.


    في عام 2005 سمحت هيئة الدواء، بإخفاقها في توزيع الأدوية، لـما قيمته 60 مليون ريال يمني من الأدوية للانتهاء على (الرفوف).


    الأدوية المهربة تشمل قرابة 40% من الأدوية الموزعة في اليمن. حتى تلك الأدوية التي تدخل بطريقة شرعية (المرخص لها)، يكون من الصعب تقديمها لأكثر اليمنيين الذين يعيش نصفهم على أقل من دولارين في اليوم، وكثيرون أيضا يعيشون قريبا من هذا المستوى.


    رداً على تفشي الوباء في «برحان»، أرسلت وزارة الصحة طبيباً إلى القرية لمدة يوم واحد أصدرت بعدها بياناً أكدت فيه السيطرة على تفشي الوباء. أهالي القرى تلقوا وعوداً بدواء وأطباء، ولا زالوا بانتظار الوفاء بها، بينما لا زال فيروس الجديري مستمراً في الانتشار.


    الطريق الوحيد الذي يصل «برحان» بصنعاء يقع تحت الحصار من قبل قرية مجاورة هي على عداء معها. القبلية تنمو في اليمن والحصار ينشأ كإحدى وسائل الثأر.


    بعض المواطنين الريفيين يعانون من تقييد حرية التنقل بفعل العداوات العشائرية التي تثور أغلب الأحيان بسبب عمليات إطلاق النار والوفيات الناجمة عنها.


    احد المقيمين في برحان قال، «نحن نعيش مأساتين: الأولى تتمثل في الحصار، والأخرى تتمثل الوباء.»


    ووسط العيش في مخاوف الهجوم من قبل القرية المجاورة، فإن السكان غير قادرين على نقل أقربائهم المرضى إلى المستشفى. («برحان» تقع على بعد 40 كيلومتر فقط غرب العاصمة صنعاء).


    لم تحصل «برحان» على أي مساعدة من أجل تأمين الطريق من قبل قوات الجيش أو الأمن، التي تخصص لها قرابة 40 % من ميزانية اليمن.


    النزاعات العشائرية، التي تنشأ عادة بسبب غياب السلطة القضائية النزيهة، تقابل بتجاهل من قبل النظام وهو ما يسهم في تأجيجها وإثارتها.


    أحياناً تتدخل الحكومة اليمنية بأخذ رهائن من أجل الضغط على أحد الأطراف المعنية بالقتال.


    عام 2004، أشار تقرير برلماني إلى وجود أعداد كبيرة من الأشخاص المحتجزين تم تعريف اسمائهم في وثائق السجن كـ«رهائن.»


    سياسة النظام هذه يمكن أن تؤثر عكسياً: خلال السنة الماضية حدث أن قام رجال القبائل عدة مرات بإختطاف الأجانب من أجل الضغط على النظام لإطلاق أو محاكمة أقرباءهم المحتجزين، وفيهم من هم بعمر 12 سنة.


    أحد الآباء المذهولين أطلع يمن تايمز«كنا ننشد مساعدة وزارة الصحة، وأمانة العاصمة، والمجلس المحلي وكل الجهات المعنية، لكنهم إمتنعوا عن حماية أطفالنا من هذا المرض المرعب.»


    المؤسسات الديمقراطية الأخرى في اليمن مخيبة للآمال على حد سواء. البرلمان يسيطر عليه حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي يرأسه الرئيس صالح.


    يصادق البرلمان على الموازنة(اللغز) لمبهمة، غير الواضحة، وتبقى الإيرادات النفطية لغزاً عصيا على الحل.


    أعضاء البرلمان الذين يحاولون الارتقاء بمصالح العامة يوصمون بالخيانة. أحزاب المعارضة تنتقد إستبداد النظام بشكل لاذع لكنها هي بحد ذاتها أحزاباً غير ديموقراطية في بنيتها وممارستها.


    هناك انتخابات قادمة في سبتمبر، تشمل الرئاسية والمجالس المحلية. ومع عمليات تسجيل الناخبين التي سيطر عليها الموالون للمؤتمر الشعبي العام، يوجد حتى الآن قرابة مليون ناخب مسجل مطعون فيهم، وطبقاً لرصد المعارضة فهي تمثل قرابة 11 % من مجموع المسجلين.


    اليمن في طريقها إلى أن تصبح دولة بنظام الحزب الواحد، وهذا الحزب الواحد لا يمتلك الأهلية ولا الكفاءة ولا القابلية لإحداث أي تحسن في الأوضاع.


    وفي منطقة مليئة بالأنظمة الدكتاتورية، فإن النظام القائم في اليمن عاجز على وجه الخصوص، وفاسد بصورة واضحة، مع جزء جيد من الأموال العامة التي تتعرض للسرقة، أو الاقتراض، أو الاختلاس، أو تلك المدفوعة كرشاوى أو أخرى يساء استخدامها في ما دون ذلك.


    لقاح مرض جديري الماء فعّال بنسبة 95 %، لمنع الحالات المعتدلة أو الحادة لمرض جديري الماء.


    التدابير الأخرى متاحة للناس الذين تم عرضهم، بمن فيهم الأطفال، لتقليل خطر الحالة الحادة. ورغم ذلك يأتي شراء المروحيات, وطائرات الميج 29 المقاتلة وناقلات الجنود المدرعة، في مقدمة أولويات قائمة التسوق اليمني.


    في الطريق إلى الانتخابات، قام الرئيس صالح بجولة برية حول البلاد، وضع أحجار الأساس وطلق الوعود.


    ويبقى 1200 شخص في القرية الصغيرة «برحان»، محاصرين بانعدام الأطباء وبمرض معدٍ منتشر. هم شعب بلا حكومة.


    129,229 قرية ومنطقة في الريف اليمني، جميعها متأثرة بالافتقار إلى الخدمات الأساسية والأمن والمؤسسات الديمقراطية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-25
  3. الشانني

    الشانني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    1,360
    الإعجاب :
    0
    كان الرئيس قد خصص 750 مليون ريال للصحة من اعتماد الميزانية الاضافية لعام 2005 بينما خصص 233 مليار ريال للدفاع (شاحنات و غيره )
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-25
  5. اسدبغيراسنان

    اسدبغيراسنان عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-11
    المشاركات:
    480
    الإعجاب :
    0
    لطالما كنت اتابع كتاباتك يا اخ شانني ولو ان الصوره تقلل من لمعان كاتب لاذع مثلك.
    اشكر لك صبرك وتفانيك وغيرتك على الوطن الحبيب اليمن.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-25
  7. Ibn ALbadyah

    Ibn ALbadyah قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-12-29
    المشاركات:
    2,831
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك الاخي الشانني نقل الصورة الكئيبة الواقعية لليمن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-25
  9. الكاشف

    الكاشف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-12-04
    المشاركات:
    1,291
    الإعجاب :
    0
    اخزاه الله فعلا.... الصوالين اهم من الصحه.
     

مشاركة هذه الصفحة