کلام الرئيس صالح..هواء في شبك

الكاتب : علي سلته   المشاهدات : 378   الردود : 0    ‏2006-06-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-23
  1. علي سلته

    علي سلته عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-05
    المشاركات:
    53
    الإعجاب :
    0
    تصريح الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الذي أعرب خلاله عن عدم نيته لترشيح نفسه لولاية رئاسية سادسة، کلام جميل للتسويق الاعلامي أما على الصعيد الواقعي فهو هواء في شبک، ذلک أن الدلائل کلها تشير الى أن الرئيس صالح سوف يتربع على کرسي الرئاسة لمرة سادسة و سابعة و حتى الحادية عشر"إن أمهله عزرائيل"و على الرغم من أن المراقبين لا يأخذون بتصريح الرئيس اليمني على محمل الجد، لکنه"أي الرئيس صالح"وفي ظل متغيرات دولية و إقليمية غير عادية. مضطر للقيام بهکذا مناورات سياسية.
    والامر الذي يدعو للتشکيک بکلام الرئيس صالح، هو"إعتصام حوالي خمسة آلاف عضو من الحزب الحاکم"مطالبين بترشيحه لولاية سادسة، والذي هو قطعا جزء من مسرحية سياسية کتبت و أعدت و أخرجت من قبل الدوائر الخاصة التابعة للدولة.
    وإذا ما کان الرئيس الليبي قد إدعى في امريکا من أنه"بطل الديمقراطية"، فإنني أرى إدعاء صاحب النظرية الکونية الثالثة هو أقرب للعقل و المنطق من تصريح الرئيس اليمني الذي أشک فيه من ألفه الى يائه.
    رئيس أو بالاحرى عسکري يحکم بلاده منذ28 عاما بطريقة غير شرعية من أساسها، يتذکر بين الفينة والاخرى"الديمقراطية"فيتباکى عليها و على ماأقترف بحقها وإکراما لعينيها يقرر وبعد28 عاما من الاستبداد و إجبار الشعب على مضغ القات، أن يترک سدة الرئاسة وذلک بأن لا يرشح نفسه لدورة رئاسية أخرى و يترک الامر للشعب اليمني، هو أمر يدفع المرء للتيقن بعدم مصداقية قرار الرئيس وإنه ليس سوى کتلک الفقاعات الاعلامية التي تتحفنا بها العقليات"الرئاسية"العربية بين المدة و الاخرى.
    محمد سوار الذهب، فعلها في السودان، ولکن لم"ولن" نسمع برئيس آخر يعيد الامر نفسه، خصوصا إذا مابقي الشعب ماقتا ومکفهرا في سره و قابلا ومنشرحا في علنه، وهو أمر نراه بکل وضوح في غالبية بلدان المنطقة، أما الرئيس علي عبدالله صالح الذي يسعى بکل جهده لإقناع العالم برغبته في عدم ترشيح نفسه لرئاسة سادسة، لو کان صادقا بالفعل ليفعلها منذ هذه اللحظة و يترک سدة الرئاسة بدون زعيق أو صخب لاطائل من ورائه سوى التمويه.
    مشکلة النظام اليماني و العديد من النظم الاخرى في المنطقة، هي إنها ترتکز على قاعدة غير شرعية من"المنتفعين"و"الاجهزة القمعية" وعن طريقهما يبقى الرئيس في قصره آمنا هانئا مطمأن البال، وطالما بقي هذان الرکنان فکلام الرئيس صالح وکل کلام لرئيس آخر مشابه له في المضمون هو کلام"في المشمش"!

    الحوار المتمدن - العدد: 1590 - 2006 / 6 / 23
     

مشاركة هذه الصفحة