تقارير مبعثرة من هنا وهناك.. لـ " بول فندلي "الكاتب الامريكي وعضو الكونجرس المعروف .

الكاتب : بنت يافع   المشاهدات : 1,030   الردود : 4    ‏2002-06-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-09
  1. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    في الغرب لها أكثر من وجه : حرية الرأي واغتصاب العقل .

    السلام عليكم ,

    ان من يرصد ممارسات ما يسمى بحرية الرأي والتعبير في اجهزة الاعلام الغربية.. والصحافة بشكل خاص يلمس بوضوح ازدواجية المعايير.. بالرغم من ان المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يتشدقون به ليل نهار تنص على ان )لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير.. ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة.. وفي التماس الانباء والافكار ونقلها الى الآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.. وبما تكفله النصوص الدستورية والقانونية من حماية لهذه الحرية(!! من السهل ان يلمس المراقب ان لهذه الحرية في الغرب قيودا.. ومحرمات.. الرأي العام في الغرب يرتدي الوهم ويتصور ان هذه الحرية مكفولة للجميع دون استثناء.. لذلك يتلقف ما تبثه اجهزة الاعلام التي تفترش مساحة تحكمها بافكارها وتصوراتها وتوجهاتها.. ومع مرور الوقت تنجح في تشكيل قناعاته.. وصياغة اتجاهاته.. وتوجيه مشاعره.

    * تحامل الاعلام الغربي على الاسلام والعرب واضح وضوح الشمس في رابعة النهار.. فالاسلام وفقا لما يروِّجه دين وثني لامة ارهابية!! والعرب شعب بدائي متخلف.. متعطش للدماء!! وهذه الممارسات غير الموضوعية تعود في جذورها الى ما بعد سقوط الدولة الاسلامية في اسبانيا.. ثم اخذت بعدا هاما في اعقاب الحملات الصليبية على المشرق العربي.. وزادتها ضراوة حركات التحرر من الاستعمار الغربي.. وقد لعب بعض المستشرقين من خلال تشويههم للاسلام والحضارة الاسلامية دورا هاما في ترسيخ الكثير من الافتراءات والمغالطات في عقول الناس!! ولا تقتصر حملات الغرب الجائرة على وسائل الاعلام بل تشمل أساليب اخرى كالافلام.. والمناهج المدرسية والجامعية.. والدراسات الدينية والفكرية والسياسية.. حتى الشركات تتعمد عبر منتجاتها تأكيد الصورة النمطية الظالمة عن العرب والاسلام بالاساءة الى القرآن الكريم.. ورسول الله صلى الله عليه وسلم.. والرموز الاسلامية.. والزي الاسلامي.

    * ومن اجل استذكار بعض الحقائق دونك أيها العزيز بعضا من الانتهاكات الصارخة لحرية الرأي والتعبير في الغرب التي مازال صداها يتردد في اروقة المنصفين والمثقفين تفضح ادعاءات الغرب.. وتكشف الغطاء عن أعين المخدوعين.. والساذجين!!

    * في كتاب بول فندلي Paul Findly( ) النائب الامريكي السابق )Who Dare to Speak( من يجرؤ على الكلام.. اشار الى تعرض كُتَّاب وصحفيين، لاعتداءات جسدية.. وتهديدات.. وحملات اتهام وتشهير وقدح وذم لانهم تجاوزوا الخطوط الحمراء!!

    * رسام الكاريكاتير الشهير )روبرت انفلهارت( في صحيفة )جورنال هيرالد( يقول: )استطيع ان اصوِّر العربي ككذاب، ولص فلا يعترض احد.. ولكنني لا استطيع اعتماد صورة تقليدية لليهودي، واشعر دائما كأنني اسير فوق البيض عندما ارسم شيئاً عن الشرق الاوسط(!!

    * ويروي فندلي والقائمة طويلة ان فرنسيس ب ساير، عميد الكاتدرائية الوطنية السابق في واشنطن عندما انتقد السياسة الاسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة.. ودعا الى انصاف الشعب الفلسطيني.. وانتقد قرار الحكومة الاسرائيلية ضم مدينة القدس تعرض لحملات تجريح واهانة من عدة صحف امريكية لدرجة ان صحيفة )واشنطن بوست( وصفت اقوال ساير بانها )قمامة مجانبة للحقيقة(!! انتهى.

    * المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي حوكم مرتين مرة عام 1982، والاخرى عام 1998م، الاولى بسبب نشره مقالا مدفوع الاجر يشجب العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان، والثانية بسبب نشره كتابا بعنوان )الأساطير المؤسسة للسياسات الاسرائيلية( كانت جميع دور النشر الفرنسية التي تتبجح بحرية الرأي رفضت نشره!!

    * ديفيد ايريفنج، مؤرخ بريطاني )تجرأ( وكتب ان ثمة مبالغات شديدة فيما وقع على اليهود من مظالم والزعم بأن اليهود كانوا يموتون ضحايا للمحرقة النازية ) Holocaust(
    هذا الرجل واثر ادلائه بهذه الآراء حصل على )الجوائز( التالية:
    1 طردته كندا من اراضيها في شهر نوفمبر 1992م بعد ان جاء لالقاء محاضرة فيها!!
    2 غرمته المانيا مبلغ عشرة آلاف مارك الماني!
    3 حظرت عليه حكومة استراليا دخول اراضيها!!
    4 تعرض للاذى والاهانة في بلده بريطانيا!!
    5 تم جمع كتبه من الاسواق فور صدورها!
    6 القت الشرطة الكندية القبض عليه عندما كان يلقي كلمة عن )اخطار الرقابة وتأثيرها على حرية الرأي(!

    * سحبت الجامعة الفرنسية درجة الدكتوراه من باحث فرنسي يدعى هنري روكيه وفصل الاستاذ الذي اشرف على رسالته لانه تجرأ واستعرض عوامل زيف الدعاية الصهيونية التي اقنعت العالم بأن النازية ابادت ستة ملايين يهودي في معسكرات الاعتقال!!

    وهذا غيض من فيض.. والخافي أعظم!!

    المصدر : جريدة الجزيرة السعودية
    000000000

    تحياتي للجميع

    والسلام عليكم

    اختكم
    اليافعية
    بنت يافع اليمن
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-09
  3. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ,

    اشتهر بول فندلي في بلادنا العربية والاسلامية من بعد صدور كتابه المعروف " من يجرؤ على الكلام " او " لا سكوت بعد اليوم " ... ( حسب مترجم الكتاب او الناشر ) ...
    وبالنسبة لي لا أعرف له غير التالي : .. (( والبقية مجرد تقارير من هنا وهناك )) .

    بول فندلي
    من يجرؤ على الكلام
    شركة المطبوعات للتوزيع والنشر
    1999 تاريخ النشر:
    622 عدد الصفحات:
    السعر : $ 8.50

    بول فندلي
    الخداع-جديد العلاقات الأميركية الإسرائيلية
    شركة المطبوعات للتوزيع والنشر
    1993
    404 عدد الصفحات:
    السعر : $ 6.80

    ( والكتابين اسعارهما مناسبة جدا ) .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    واليكم بعض التقارير التي تحدثت عنه : -

    ابوظبي - دعا الكاتب والمفكر العالمي بول فندلي، عضو الكونجرس الأمريكي السابق، خلال محاضرة ألقاها اليوم في مركز زايد للتنسيق والمتابعة، الرئيس الأمريكي جورج بوش للاهتمام بما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقال إن الخسائر في الأرواح أصبحت مظهراً يومياً، والظلم الواقع على الفلسطينيين هو الأسوأ من نوعه، والأشد كثافة ووحشية واضطهاداً عبر سنوات الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين التي ناهزت خمسةً وثلاثين عاماً. وأضاف إن العدوان العسكري الإسرائيلي باحتلاله للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية هو الأطول والأبشع في التاريخ، وسواء أدرك الرئيس بوش ذلك أو لم يُدركه فإنّ على حكومة الولايات المتحدة أن تتحمل القدر الأكبر من المسئولية عن ذلك الاضطهاد.

    وبحث فندلي في محاضرته "هل يُطالب الرئيس بوش بالعدل للفلسطينيين؟!"، في العلاقة بين رئاسة الولايات المتحدة والتحدّي الفلسطيني، مُستعرضاً كيف يمكن للرئيس جورج بوش أن يواجه هذا التحدي وما ينبغي أن يفعله.

    وقال إن العسكريين الأمريكيين ليسوا هم الذين يضغطون على الزناد، أو يسقطون القنابل، أو يقودون الدبابات أو طائرات الهليكوبتر الحربية ضد الفلسطينيين أو اللبنانيين، ومع ذلك فإن الولايات المتحدة تعتبر شريكاً كاملاً في ذلك لأنها هي التي تمنح إسرائيل على الدوام ودون انقطاع البنادق والقنابل والطائرات الحربية.

    وأكد أنه يشعر كأمريكي بالعار لما يحدث، وعندما تقرأ الأجيال الأمريكية المقبلة تاريخ شراكة الولايات المتحدة لإسرائيل في تدمير الشعب الفلسطيني وإذلاله، وفي ذبح الأبرياء اللبنانيين ـ هذا إذا كانت كتب التاريخ تذكر الحقيقة ـ فسوف يفركون أعينهم غير مصدقين، وإن التحيز الدائم في سياستنا الشرق أوسطية يمثل اعتداءً على أعظم مبادئ الأمة وسماتها.

    وبعد أن عرفت قوة اللوبي الإسرائيلي الأمريكي أدركت على الفور أن العنصر المفقـود في السياسة الأمريكية ليس في "المعرفة" ذاتها بل في الالتزام بمبادئ العدل التي تشكّل الأساس لدستور الولايات المتحدة. ومنذ سنوات قال أحد زملائي ساخراً بأن أمريكا تحتاج إلى "مقعد للولايات المتحدة داخل وزارة الخارجية "، وإن أعضـاء الكونجرس يصبحون لا حول لهم ولا قوة عندما يتصل الأمر بإسرائيل، لأنهم يوقنون بأنهم سيدفعون ثمناً غالياً إذا أعلنوا رأيهم وحاولوا إيقاف هذا التحيز ضد العرب فسوف يوصمون على الفور بأنهم معادون لإسرائيل، وهذه الصفة تعادل في المفاهيم الحديثة "العداء للسامية" ، ولكني أعرف بأنهم يشعرون بالذنب والعار من صمتهم عن المطالبة بالتغيير.

    إن الأمل الحقيقي الوحيد لحدوث تغيير فوري يكمن في البيت الأبيض، ولكن مأساة الفلسطينيين ليست دائماً على قمة جدول أعمال الرئيس. الولايات المتحدة وحدها تستطيع إحداث تغيير لكنّ إسرائيل حالياً تحكم قبضتها على الرئيس بوش.

    ومن بين الرؤساء الستة الذين خدمت معهم أثناء وجودي بالكونجرس لم يكن هناك سوى جيمي كارتر الذي أظهر اهتماماً كبيراً بالموضوع، ولكنه لم يستطع بلوغ الهدف. أما الرئيس رتشارد نيكسون فقد كان غالباً ما يجاهر بانتقاده للعسكرية الإسرائيلية في أحاديثه الخاصة ولكن ليس في العلن على الإطلاق. وقد كان تزويده الفوري لإسرائيل بالمعدات العسكرية خلال عام 1973 سبباً في إنقاذها من هزيمة مدمرة. وفي بداية ولايته تحرك الرئيس جيمي كارتر بقوة لإصلاح السياسة الخاصة بالشرق الأوسط. وعلى الرغم من أنه بروتستانني منذ طفولته، إلاّ أنه لم يقبل الفكرة الأصولية المسيحية التي تقول أن فلسطين حق من الحقوق التي منحها الله لليهود منذ الولادة ـ بل إنه كان يؤمن بالتجانس بين كل العقائد.

    وسألت الرئيس ريغان " سيدي الرئيس، إنني قلق جداً بشأن مأساة الفلسطينيين، لقد عانوا طويلاً من الاحتلال الإسرائيلي العسكري، وأعتقد أنهم يستحقون وطناً مستقلاً لهم" فتردد ريجان للحظة وبدا عليه الحيرة ثم سألني: "ولكن إلى أين يذهبون؟ ". وددت لو أجيب على سؤاله، ولكنه انطلق مسرعاً، كنت أريد أن أقول:" لا ينبغي أن يذهب الفلسطينيون إلى أي مكان، فهم يستحقون وطناً مستقلاً في الأرض التي يعيشون عليها الآن، إن من ينبغي عليه أن يذهب هو المحتل الإسرائيلي".

    لقد كانت إجابة ريجان تميل إلى تصديق الشائعات التي كنت قد سمعتها، فقد كان بعـض الناس في حيرة من إشاراته العرضية بين الحين والآخر إلى النبؤة الإنجيلية، وتكهنوا أن الرئيس مسيحي أصولي بالفعل. وإذا كان ذلك الأمر صحيحاً فإنه يكون قد وافق على المبدأ الذي ينادي به إسرائيليو هذه الأيام بأن كل أرض فلسطين القديمة منحة لهم من الله، وأن على الحكومة الأمريكية أن تساعد إسرائيل كي تظل قوية من الناحية العسكرية كي تحقق جزءاً أساسياً من خطة الله ـ وربما كانت تلك المساندة العمياء لإسرائيل من جانب ريجان وكل أعضاء إدارته بمثابة إقرار بذلك الاعتقاد الديني الضال، وليست بسبب قوة اللوبـي الإسرائيلي السياسية في أمريكا.

    وقد قامت إسرائيل في نهاية ذلك العام بعدوان كبير على بيروت قتلت فيه أكثر من سبعة عشر ألفاً من المدنيين ، أي ما يعادل خمسة أضعاف من قتلوا عندما قام الإنتحاريون بالاعتداء على الولايات المتحدة يوم الحادي عشر من سبتمبر. وجدير بالذكر أن ذلك الهجوم الشامل في بيروت لم يثر أي تعاطف من أمريكا على الرغم من أن جميع الأسلحة التي أدت إلى هذه المذبحة كانت مهداة من حكومة الولايات المتحدة إلى إسرائيل.

    وبعد مرور شهر واحد على أحداث 11 سبتمبر كشفت دراسة ميدانية قامت بها مؤسسة زغبي الدولية بأن الأمريكيين بمعدل 2:1 يؤمنون بأن إقامة دولة فلسطين سوف يساهم في أعمال الحرب ضد الإرهاب، وانهم بمعدل 3:1 يؤمنون بأن الفرصة متاحة الآن أكثر من ذي قبل لتسوية النزاعات في الشرق الأوسط، تلك النزاعات التي تمثل جذور أسباب الإرهاب.

    لقد تحكم المتطرفون في كل من إسرائيل والأراضي المحتلة، وأصبح الفلسطينيون بلا عمل وبلا كرامة، وبلا مورد ماء مضمون. وبهذا اليأس والإحباط وتحت وابل النيران الإسرائيلية ليل نهار تحّول بعضهم إلى أعمال العنف الانتحارية. والإسرائيليون - وهم يشعرون بالقلق حول الهجمات الانتحارية القادمة، وينتابهم الخوف ليلاً ونهاراً - قد أصبحوا متطرفين يضعون مصيرهم في أيدي القوة الوحشية التي أطلقها شارون .

    والرأي العام يمكن أن يتغير بسرعة، فإذا اتخذ بوش موقفاً ليحرز تقدماً فيما يتصل بإقامة دولة للفلسطينيين فإنني أعتقد بأن شعبيته ستتقدم بشكل مذهل في العالم الإسلامي، وتنتعش الآمال بسرعة في كل من إسرائيل وفلسطين.

    وتحدث فندلي عن الفرص التي تجعل بوش يطالب بالعدل لفلسطين، وعن العقبات التي ستواجه بوش، ومنها أن الرؤساء غالباً ما يكونوا محاطين بأسوار تمنعهم من معرفة الآراء الحقيقية للجماهير بشأن القضايا العامة خاصة تلك المتصلة بالحرب والإرهاب. ولقد فقد بوش بالفعل أصوات اليهود رغم أنه قد لا يكون مدركاً لذلك، ذلك لأنه أعلن عن رؤيته بشأن دولة فلسطينية، وبتصنيف إسرائيل على أنها قوة احتلال في فلسطين. لقد دمر بوش وبلا رجعة أية احتمالات لكسب أصوات اليهود عدا الحد الأدنى الذي حصل عليه عام 2000 - ذلك إذا كان يسعى لإعادة انتخابه لفترة ثانية. إن يهود الولايات المتحدة لا يقبلون بأقل من 100% من التعاون من السياسيين خاصة رؤساء الجمهورية، ولا يمكن لأي حجم من التراجع أن يعيد اليهود إلى الساحة.

    كذلك فإن بوش يواجه متاعب مع الناخبين المسلمين، بسبب فشل بوش في كبح جماح تزايد العداء الصريح ضد المسلمين، ومطالباته المتكررة بضرورة إيقاف الفلسطينيين للعنف دون أن يوجه توبيخاً للإسرائيليين على اعتداءاتهم على الفلسطينيين، وترحيبه الحار بشارون الجزار في البيت الأبيض واعتباره صديقاً بينما يرفض مصافحة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ويعتبره عدواً.

    وأكد فندلي بأن عام 2002 يعتبر أفضل وقت لجورج دبليو بوش للتحرك نحو تحقيق العدل للفلسطينيين. فلن تكون شعبيته أعلى عما هي عليه الآن، وأحياناً ما تتفوق على شعبية كل سابقيه، وإن أي تحرك بنَّاء نحو الدولة الفلسطينية ـ من خلال وضع شروط دقيقة على أية معونة أمريكية مستقبلية لإسرائيل على سبيل المثال ـ سوف تسعد ملايين الأمريكيين الذين يؤيدون حقوق الإنسان العالمية، ويشجبون وحشية نظام شارون.

    ولكي يبني الثقة بين الفلسطينييـن، فـإن علـى بوش أن يبين أنه يفضل "الدولة" القادرة على البقاء. ينبغي أن يقول بكل وضوح أن على إسرائيل أن تنهي سيطرتها على المستوطنات اليهودية المتناثرة في الأراضي المحتلة، وأن على كافة القوات الإسرائيلية أن ترحل. واقتراحي أن تسحب إسرائيل قواتها إلى حدود قريبة من تلك التي كانت موجودة قبل يونيو 1967، ولا تتولى أية سلطات في الحدود الجديدة لفلسطين. وتقوم الوحدات الأمريكية ـ سواء بمفردها أو كعنصر أساسي لقوة دولية ـ بمراقبة الحدود بين إسرائيل وفلسطين إلى ما لا نهاية. وتصبح المستوطنات أجزاء من فلسطين، وليست مراكز يهودية تابعة لإسرائيل، وأن تتعهد فلسطين بعدم بناء أية قوة عسكرية من أي نوع وأن تسمح للأمم المتحدة بأعمال التفتيش المنتظمة للتأكد من التزامها بهذا التعهد. فهل يستغل جورج بوش الابن هذه الفرص؟ إن كل ما يحتاج إليه هو أن يلتزم بالوصية التي أوصى بهـا الله نبيـه موسـى فـي سفـر التثنية في التوراة : "اعمل من أجل العدل .. والعدل فقط ".

    وفي رده على سؤال حول اعتقاده بأن صدام الحضارات مبالغ فيه بهدف تسويغ الهيمنة الأمريكية على العالم ودفع الشعوب الرافضة لهذه الهيمنة لمعاداة الحضارة الغربية .. قال فندلي إن الحضارات يتم تعريفها على أنها ثقافة مكان معين في زمان معين، وأظن أن ما يطلق عليه حضارة شرقية وحضارة غربية كلاهما يتحركان معاً إلى أفق معين، ورغم وجود فروق في الماضي بين هذه الحضارات فقد يكون هناك فروق أقل في المستقبل مما هي عليه الآن.

    وأضاف إن الإسلام يوصف أنه ديانة شرقية و المسيحية ديانة غربية، لكن كلّ الديانات شرقية وغربية في آن، وإن وجود الإسلام في أمريكا اليوم قوي، بل وأقوى من الوجود اليهودي, وبالتأكيد فإن الصدام حقيقي لكننا بحاجة ماسة إلى التفاهم والتبادل بين الأديان.

    وحول نظرته إلى الإسلام ومستقبل الحركات السياسية الإسلامية .. أعرب عن اعتقاده أن الحركة الإسلامية سوف تنتصر في نهاية المطاف, وقال إنه يتمنى أن لا تحقق الكثير منها الانتصار كحركة ابن لادن.

    ووصف فندلي القرآن بأنه رائع وممتاز وأنه نموذج للسلوك الإنساني في كل لحظة.

    وأوضح فندلي أن المسلمين عانوا كثيراً بسبب الصور الزائفة التي انتشرت عن الإسلام في الولايات المتحدة والغرب، ومعظم الأمريكيين يربطون خطأً الإسلام بالإرهاب، وذلك نتاج الجهل، فالأمريكيون لم يروا نسخة واحدة من القرآن ولم يقرؤوا أية آية. وجاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر لتسيء أكثر للإسلام حتى أصبحت الولايات المتحدة أرض الخوف بالنسبة للمسلمين.

    ورغم أن بوش طالب بتحقيق الديمقراطية في كل العالم، لكنه يتجاهل ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، و2 مليار مسلم في العالم يفكرون في نفاق الرئيس بوش الذي يريد محاكمة الإرهابيين لكنه يضع الظلم على المسلمين. وإن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعيق التحالف الدولي ضدّ الإرهاب، والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تزوّد إسرائيل بمساعدات من أجل قمع الفلسطينيين.

    وعن المشروع الإسرائيلي المناهض للمشروع العربي, وإمكانية تحقيق السلام في الشرق الأوسط أو استمرار الصراع بين العرب وإسرائيل حتى ينفي أحدهما الآخر .. قال فندلي إن صبر الأجيال وحماس الجيل الجديد من اجل المواطنة والكرامة أمر أساسي ولن يختفي، ولن تكون هناك نهاية لأناس مستعدون لتقديم حياتهم بشكل دموي لتحقيق ذلك, وأكد انه يعتقد ان كلا الجانبين يحاولان الاهتمام بالحياة وان هذا الأمر يتزايد ولا يتناقص.

    وأشار أن الاقتراح الذي قدمه الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي يحقق ذلك، وان ذلك سوف يؤدي إلى تناقص التأثير الذي تعمل به حماس داخل الحدود، وأكد ان الاقتراح جاء في وقته تماما وانه يحمل الأمل ويحاول ان يلغي تلك الغمامة التي بثتها حمامات الدم, والصراع العسكري, وأضاف انه لا يتوقع ان يلغي كلا الطرفين حمامات الدم أو ان تضيع من الذاكرة حتى إذا اتفق شارون وعرفات وتبادلا وجهات النظر واقروا مبادرة الأمير عبد الله، فانه يمكن ان يكون هناك خلاف على الحدود، وإن وجود قوات أمريكية على الحدود أمر أساسي.

    وحول الدور المطلوب من الدول العربية والإسلامية حتى يفهم غالبية الأمريكيون الموقف الصحيح .. أعاد التأكيد على أهمية مبادرة الأمير عبد الله، وقال إن بوش هو الشخص الوحيد الذي يُمكن أن يقوم بذلك.

    وعن رأيه بوضع منظمات فلسطينية ولبنانية ضمن قائمة الإرهاب الأمريكية، ومدى توسّع الحملة ضد الإرهاب.. أعرب عن أمله بأن الرئيس بوش لن يصعد اعتداءاته على العراق وطالب أعضاء الكونغرس برفض ضرب العراق. وقال إن للإرهاب تعاريف فضفاضة، فهو في رأي بعض ناظريه يعتبر مقاومة وهو عمل بائس لهؤلاء، ولكن من الصعب وضع مفهوم واحد عام للسياسة الدولية.

    حضر المحاضرة عدد من المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي في دولة الإمارات، ومحمد خليفة المرر المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة الذي قدّم السيد فندلي للحضور ولممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، وقال إن للكلمة سحر البقاء والخلود، وللرأي سلطة صناعة التاريخ خاصة إذا كان هذا الرأي على صلة مباشرة بالمستقبل الإنساني وبالشأن العالمي، وهذا هو الطريق الذي اختاره السيد فندلي، وعندما يزدحم العالم بأسئلة القلق من المستقبل والمجهول فأمثال فندلي وحدهم هم من يملكون الإجابات الكبيرة والواعية.

    http://www.zccf.org.ae/LECTURES/a_lectures.htm

    ملاحظة :: (( انصح الاخوة بالزيارة الدائمة لمحاضرات هذا الرابط ))

    ميدل إيست أونلاين
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    فندلي يواجه الصور المزيفة عن الإسلام بأميركا

    عرض : إبراهيم غرايبة
    -اسم الكتاب: لا سكوت بعد اليوم: مواجهة الصور المزيفة عن الإسلام في أميركا
    -المؤلف: بول فندلي
    -الطبعة: الأولى 2001
    -الناشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ، بيروت

    أعد هذا الكتاب للنشر قبل أحداث 11 أيلول بأيام قليلة وقد كتبت مقدمته في 4 أيلول 2001 ويبدو واضحا من عنوان الكتاب ومقدمته أنه يسعى لمواجهة انتشار الأفكار النمطية المزيفة عن الإسلام في أميركا ، وعلاقة ذلك بتواطؤ الحكم في أميركا ( كما يقول المؤلف ) مع العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين ، "ولو تسنى (يقول المؤلف) للشعب الأميركي أن يدرك حقيقة الإسلام لانتهى هذا التواطؤ المميت ".

    المؤلف عضو سابق بالكونغرس

    والمؤلف بول فندلي كان عضو الكونغرس الأميركي عن ولاية ألينوى لمدة اثنين وعشرين عاما، وعمل محررا صحفيا، وقد أصدر بعد خروجه من الكونغرس خمسة كتب حول قضايا الشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي ، منها " من يجرؤ على الكلام " ويلقي الضوء على القوى الصهيونية النافذة في الولايات المتحدة ، و " الخداع " الذي يناقش الأساطير الصهيونية واليهودية والعلاقات الأميركية - الإسرائيلية ، ويركز على الأضرار التي تلحق بالولايات المتحدة بسبب انحيازها لإسرائيل .

    بدأت علاقة المؤلف بالإسلام والعرب بدون تخطيط عندما سافر عام 1974 إلى عدن للتوسط في إطلاق سراح مواطن أميركي معتقل هناك ، وفتحت تلك الرحلة عيني فندلي على " ثقافة مستندة إلى الشرف والكرامة ، وقيمة كل إنسان ، والتسامح وطلب العلم " ويقتبس عبارة للأمير تشارلز ولي العهد البريطاني " يمكن للإسلام أن يعلمنا طريقة للفهم والعيش في عالم كانت المسيحية هي الخاسرة عندما فقدته ذلك أننا نجد في جوهر الإسلام محافظته على نظرة متكاملة إلى الكون ، فهو يرفض الفصل بين الإنسان والطبيعة والكون ، وبين الدين والعلوم ، وبين العقل والمادة ، وقد حافظ على نظرة ميتافيزيقة وموحدة عن أنفسنا وعن العالم من حولنا".


    أرقام ومعطيات عن مسلمي أميركا

    يلاحظ بول فندلي أن نسبة المسلمين المتدينين الذين يحافظون على أداء الواجبات الدينية أكثر منها بين أتباع الديانات الأخرى ، ويقدر عددهم في الولايات المتحدة بسبعة ملايين ، وتقدرهم مصادر أخرى بثمانية ملايين ، وبعضها بعشرة ، وبعض التقديرات تصل بهاإلى 17 مليونا، وتقدر المساجد بألفي مسجد، ويقدرها مركز البحوث في مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية بستة آلاف ، ويعيش حوالي مليون مسلم في كاليفورنيا ومثلهم في نيويورك .

    وكان المسلمون حوالي 25% من الأفارقة الذين جلبوا إلى القارة الأميركية وبيعوا عبيدا، وقد أجبر هؤلاء على التخلي عن دينهم، وقد وصل البحارة المسلمون إلى أميركا عام 1178أي قبل كولومبوس الذي وصل إلى أميركا بمعونة بحارة مسلمين بثلاثة قرون ، وهاجر عدد كبير من عرب إسبانيا إلى أميركا هربا من محاكم التفتيش الكاثوليكية ، وكان ثمة مسلمون بين الصينيين الذين استقدموا للعمل في بناء شبكة السكك الحديدية ، وكانت أضخم هجرة للمسلمين في أواخر ستينيات القرن العشرين ، وأغلبها من جنوب آسيا والدول العربي ة. ويمثل السود 30 % من المسلمين ومثلهم من جنوب آسيا، والعرب 10 % ، والأتراك10 % ، والإيرانيون 3 % .


    مشاهير وقادة

    ومن أشهر المسلمين الأفارقة محمد علي بطل العالم في الملاكمة ، وكريم عبد الجبار لاعب كرة السلة ، ولويس فرقان زعيم أمة الإسلام التي يزيد أتباعها على خمسين ألفا، وقد نظم عام 1995 مظاهرة من مليون شخص ، وللمسلميين الأفارقة جمعية أخرى هي الجمعية الأميركية الإسلامية وتضم في عضويتها سبعين ألفا وفي تقديرات أخرى مائتي ألف . ولا تزيد نسبة البطالة بين المسلمين على 2 % أي نصف المعدل القومي وأما نسبة الجرائم بينهم فهي متدنية .

    ومن المسلمين غير الأفارقة يبرز عدد كبير في العلوم والهندسة والطب والكمبيوتر والتجارة ، منهم أحمد زويل المصري عالم الكيمياء الحائز على جائزة نوبل عام 1999 وصافي قرشي أحد المسؤولين الكبار في شركة كمبيوتر عملاقة، وراي إيراني من قادة شركة "أوكسدنتال" النفطية، وعلي مازوري أستاذ العلوم السياسية الكيني ، وألبرت شفايترز مدير معهد الدراسات الثقافية العالمية في جامعة بنغهامتون في نيويورك ، وإبراهيم أبو لغد رئيس دائرة العلوم السياسية في جامعة نورث ويسترن ، ورشيد الخالدي الأستاذ في جامعة شيكاغو ، وهشام شرابي من جامعة جورجتاون ومدير مركز تحليل السياسات في واشنطن ، ومصطفى العقاد المخرج السينمائي .

    ويخدم في الجيش الأميركي سبعة آلاف جندي مسلم، وقد بني لهم مسجد في قاعدة بحرية في نورفولك بولاية فيرجينيا، وإذا استمر معدل نمو السكان المسلمين كما هو الآن فإنهم سيتضاعفون بحلول عام 2027.


    تمييز عنصري واضطهاد

    ويواجه المسلمون ( قبل أحداث 11 أيلول ) قدرا كبيرا من الإساءة والتشهير والاضطهاد والتتمييز وسوء الفهم ، ويرصد فندلي كثيرا من الممارسات الرسمية والإعلامية أو التي تقوم بها جماعات متطرفة ، وفي هوليود حيث تنتج معظم الأفلام الروائية والوثائقية يستمر إبراز صورة " الإرهاب " المسلم ففي أوائل عام 2000 حققت شركة "باراماونت" السينمائية أرباحا طائلة ( 43 مليون دولار ) من فيلم Rules of Engagement الذي يفتري على المسلمين واليمنيين بخاصة ، فقد تضمن الفيلم مشهدا لمجموعة هائجة من المسلمين في اليمن تهاجم السفارة الأميركية في صنعاء ، وتستطيع قوة من البحرية الأميركية إنقاذهم وفي المحكمة العسكرية الأميركية التي تعقد لمحاكمة الجنود الذين أطلقوا النار على المسلمين يعرض تسجيل لقائد الجماعة الإسلامية يحض أتباعه على قتل الأميركيين .

    وفي تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب العالمي عام 1999 يرى فندلي أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة أولبرايت تحتاج إلى دروس في اعتماد الحقيقة في عرض الأمور فالتقرير يعلن بصراحة أن مصدر التهديد الرئيس في الشرق الأوسط برغم أن معظم الحوادث التي يسردها وقعت في أميركا اللاتينية وشرق آسيا وآوروبا وليس منها إلا القليل مما وقع في الشرق الأوسط وحتى هذه المذكورة في التقرير عن الشرق الأوسط فإن إيراد بعضها في قائمة الأحداث الإرهابية غير صحيح.

    يصف جين بيرد أحدالموظفين السابقين في الخارجية الأميركية ويترأس مجلس المصالح القومية في واشنطن استخدام الصورة النمطية الجاهزة عن " الإرهاب الإسلامي " بمثابة "زر ساخن" يستخدم لتسويغ الممارسات الإسرائيلية القاسية في فلسطين ولبنان ، وتمرير المساعدات الأميركية لإسرائيل ، وهذا التنميط ( يقول بيرد ) يشجع على اتخاذ قرارات مكلفة على الشعب الأميركي ويسهل الانحياز إلى إسرائيل ، وإقرار هبات سنوية تبلغ 4.7 مليار$.

    ويعتقد المؤلف أن معظم الأميركيين لا يدركون الروابط المشتركة بين الحكم بالشورى وإسناد السلطة إلى الأمة المنصوص عليها في القرآن الكريم وبين الدستور الأميركي، ولا يعرفون أن النظامين يتوافقان ويتكاملان من حيث البنى الديمقراطية ، ويفضلون الانسياق وراء إيحاء الإعلام بأن أفغانستان طالبان هي نموذج المسلمين في دولتهم وأنظمة الحكم والسياسة لدى المسلمين، وبالطبع فإن عامل طالبان بعد أحداث أيلول سيبقى طاغيا وربما يكون من الصعب تصحيح صورة الإسلام أو حتى إعادتها إلى ما كانت عليه من قبل برغم سوئها.

    وينبغي أن ننحو بكثير من اللوم على المسلمين ( يقول فندلي ) الذين يبتدعون تصورات غيردقيقة ومقلقة حول الحكم أو المجتمع اللذين يريدون تأسيسهما، ويرتكبون أعمالا تعصبية مشينة ، فقد أضرم مسلحون في إندونيسيا النار في عشرات الكنائس وأحرقوامحلات تجارية ومنازل يملكها مسيحيون وهناك الكثير من الأمثلة التي لا يعرفها بول فندلي ، ولكن تبقى المشكلة في منهجية فهم الإسلام ودراسته، فالمواقف المسبقة يمكن دعمها بكثير من الأدلة والشواهد الصحيحة ، فهناك طرفان في معادلة فهم الإسلام يبدوان وكأنهما يعتمدان على بعضهما، المسلمون الذين يتبرعون بتصريحات وممارسات تؤكد عداوة الإسلام للديمقراطية والحضارة ، ويقابلهم الذين ينتقصون من قدر الإسلام ، ويسعون إلى تلقف هذه الأقوال والممارسات وعرضها في وسائل النشر والإعلام .

    ويناقش فندلي قضايا جدلية تثار عادة حول موقف الإسلام من المرأة والديمقراطية وعقوبة الزاني والسارق ( الجلد أو الرجم وقطع اليد ) وثمة اعتقاد لدى الأميركيين أن الإسلام منحاز ضد المرأة، وبخاصة في قضايا المساواة والطلاق وتعدد الزوجات، ويذكر أن تعدد الزوجات بين المسلمين في أميركا نادر جدا يقتصر على بعض الأفارقة في مدن داخلية ومعزولة، ولكن هناك حوالي 35 ألف مسيحي يمارسون علنا تعدد الزوجات.

    ويعرض تجربته في العمل التلفزيوني لقناعته أن الكتابة الصحفية ونشر الكتب لا تكفي للوصول إلى جميع الأميركيين ، فقد كلف ابنه كريغ الذي يملك شركة علاقات عامة إنتاج رسالة تلفزيونية عن مسلمي الولايات المتحدة مدتها ثلاثون ثانية بالتنسيق مع جيمس زغبي ، وأخيه جون زغبي الذي يدير شركة عالمية لاستطلاعات الرأي ، وأكدت الرسالة المكونة من عبارات وصور على أن مسلمي الولايات المتحدة تجمعهم قواسم مشتركة كثيرة مع جيرانهم غير المسلمين ، وقد بثت الرسالة في حملة تجريبية محدودة في صيف 1998 في واشنطن ، وأجرت شركة الزغبي قبل البث التجريبي اتصالات هاتفية بثلاثمائة وثمانية أشخاص طرحت عليهم مجموعة من الأسئلة ، ثم أجريت اتصالات هاتفية بعد بث الرسالة مع ثلاثمائة وثمانية أشخاص شاهدوا الرسالة ، وأظهرت الاستطلاعات تطورا مهما في نسبة التأييد الإيجابي لأفكار الرسالة عن المسلمين ، وتبين أن الشباب أكثر تسامحا مع المسلمين من المسنين، وأن النساء أكثر تسامحا من الرجال. وقد قفزت نسبة من يملكون انطباعا عاما إيجابيا عن المسلمين من بين مشاهدي محطة CNN من 42% قبل الحملة إلى 65% بعدها.

    وثمة جهود كثيرة يقوم بها أميركان غير مسلمين من أجل علاقة طيبة بين المسلمين وسواهم مثل وليم بيكرأستاذ الآثار والرئيس المؤسس لمنظمة المسيحيين والمسلمين للسلام ومؤلف كتاب "الجسر بين الإسلام والمسيحية: ثمة ما هو مشترك أكثر مما تعتقد" و"والاش" الصحفي اليهودي الذي يسعى لإقامة صداقات وتفاهم بين العرب واليهود ، والبروفيسور جون إسبوزيتو مدير مركز التفاهم الإسلامي المسيحي ومحرر موسوعة أوكسفورد للعالم الإسلامي الحديث وأستاذ الشؤون الدولية في جامعة جورجتاون , وريتشارد كورتيس ، وأندروكيلغور الدبلوماسيين المتقاعدين اللذين يصدران مجلة تعرف الأميركيين بسياسة المسلمين الداخلية والخارجية "واشنطن ريبورت أون ميدل إيست أفيرز" وجيمس ويني أحد كبار المتبرعين الكاثوليك ، والراعي الرئيس لبرنامج الدراسات الكاثوليكية _ الإسلامية والذي قال مرة بعد زيارة له إلى فلسطين "إن الناس في الشرق الأوسط من أتباع الديانتين الذين لا يعرف بعضهم عن بعض شيئا يقودهم ويؤثر فيهم أشخاص هامشيون".

    إن تصحيح الأفكار النمطية عن الإسلام هو برأي فندلي لصالح جميع الأميركيين - المسيحيين منهم والمسلمين واليهود - فالأفكار الخاطئة السائدة في أميركا حول الإسلام تشكل ضيقا وقلقا لمسلمي الولايات المتحدة ، وتحول دون رسم سياسة حكيمة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتستدرج حكومة الولايات المتحدة إلى انتهاج سياسات منحازة .

    ثمة ربط بين العادات والتقاليد والثقافات المختلفة في أوساط المسلمين من المغرب إلى إندونيسيا وبين الإسلام وهذا يجعل كثيرا من المعتقدات والممارسات متناقضة أو مختلفة ولكنها جميعها تنسب إلى الإسلام وقد ناقش فندلي هذه المسألة بذكاء مستخدما تجربته ومشاهداته الشخصية في أنحاء العالم الإسلامي إضافة إلى مقابلاته مع مسلمين من مختلف الدول الإسلامية، ومن الأمثلة في هذا المجال كيفية وشكل حجاب المرأة، وختان الإناث، وجرائم الشرف.

    ويملك المؤلف غزارة مدهشة في عرض الأمثلة والقصص والحالات التي احتاج جمعها وحشدها إلى جهد كبير وذاكرة قوية ومثابرة وجدية عالية المستوى وقد يحتاج المسلمون كتابه وأمثلته وقصصه مثل غير المسلمين وأكثر، وقدم فهما موضوعيا للإسلام وتفسيرا لأحكامه باحترام حتى تكاد تظنه مسلما، ويعرض بجرأة ما يبدو تناقضا مع الحريات والمساواة ثم يعرض تفسيرات ومعالجات مستمدة من شخصيات إسلامية ولا يزعم في كل ما يعرضه أنه مؤهل لتفسير الإسلام وشرحه.

    ويرى فندلي ضرورة زيادة مشاركة المسلمين في الحياة السياسية والعامة في أميركا، وقد بذل المؤلف جهدا شخصيا لردم الهوة بين المسلمين والمؤسسات الرسمية والعامة في أميركا، وكل ما يحتاجه الأمر برأيه أن يضطلع المسلمون بواجباتهم كمواطنين في الولايات المتحدة.

    ويستشهد بمقولة لأحد أساتذته (مالكوم ستيوارت) الذي كتب له رسالة بصدد إحدى مقالاته عن الإسلام في أميركا " لن يكون سلام في عالمنا حتى يتحقق السلام بين الأديان، ولن يكون سلام بين الأديان حتى يتوصل أتباعها إلى أن يتفهم بعضهم بعضا، إن نقطة البداية تكمن في التشديد على الجوانب المتشابهة لا الاختلاف، فالهدف المعلن لكل ديانة هو السلام والوحدة والتآلف أو كما قال الشاعر روبرت بيرنز "أعجبك أم لم يعجبك فنحن كلنا نعيش على هذا الكوكب وليس هناك مكان آخر نذهب إليه".
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    رسالة بول فندلي إلي الرئيس الأمريكي

    السيد جورج. و. بوش المحترم
    رئيس الولايات المتحدة
    البيت الابيض دي. سي 20500 - واشنطن


    عزيزي الرئيس بوش

    لتعزيز ومساعدة حملتكم المهمة والملحة ضد الارهاب أقدم اقتراحا ينطلق من اختباري ومعرفتي بالارهاب في الشرق الاوسط طيلة »34« سنة، الست عشرة سنة الاولى منها كعضو جمهوري في الكونغرس.

    اقترح ان تظهر اهتمامك برخاء الفلسطينيين وتستطيع ان تظهر ذلك على وجه كما اعتقد بأن تعلن دعم الولايات المتحدة لدولة فلسطينية مستقلة وقادرة على الاستمرار.

    ان من شأن ذلك ان يؤدي الى تدفق العواطف والتعاطف مع حملتك ضد الارهاب من قبل شعوب كثيرة حول العالم وخاصة في الشرق الاوسط وجنوب آسيا حيث الحاجة ماسة لدعم حملتك. ان هذه الشعوب - وبعضهم من المسؤولين الحكوميين - يعتقدون انه تم تجاهل الفلسطينيين طويلا وان التاريخ ظلمهم وانهم جديرون بالكرامة والمواطنة الكاملة في دولة خاصة بهم. وسيؤدي بيانك - وسيكون الاول من نوعه يصدره رئيس امريكي - الى نشر الفرح مع ان هدف الدولة الفلسطينية المستقلة قد لا يتحقق في المستقبل القريب.

    كانت الادارات الامريكية السابقة قد تركت مسألة الدولة الفلسطينية للتفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين لكن احداث الحادي عشر من ايلول تؤكد بأن هذه السياسة عفى عليها الزمن وغير كافية.

    ان بيانك سيؤدي فورا الى تعزيز جهود مكافحة الارهاب لانه سيقدم للفلسطينيين أملا حقيقيا لتحقيق العدالة وانتهاء الاحتلال.

    ان دعم وتأييد دولة فلسطينية مستقلة ينسجم مع تعهد اميركا بالتساوي في الحقوق بين كافة الشعوب ومبدأ حق تقرير المصير.. ويعتمد البيان ايضا على اسس اخلاقية وقانونية ويمكن تبريره كضرورة عسكرية وهي الحجة الرئيسية التي اعتمدها ابراهام لنكولن في وقت مبكر للخطر القومي الداهم عندما اعلن قرار تحرير الزنوج.

    ان تزويد الفلسطينيين بأمل للمستقبل سيعزز جهودك في مكافحة الارهاب اليوم. ولا يمكن اعتبار بيانك على انه »خضوع« للارهابيين بل على العكس سيقابل بالترحيب في كل مكان على انه تحسن طال انتظاره في سياسة امريكا الشرق اوسطية.

    وسيؤدي بيانك الداعم لانشاء دولة فلسطينية الى:

    01 اعجاب الكثير من الاسرائيليين وربما اغلبيتهم، خاصة وقد ادركوا الآن بأنهم لن يتمكنوا من الراحة الحقيقية الا بعد ان يحصل الفلسطينيون على المواطنة الكاملة في دولتهم الخاصة.

    02 تقليص ان لم يكن وقف الاشتباكات المميتة والمتبادلة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وسيوفر البيان للشعبين املا مشرقا بحياة اكثر هدوءا وسعادة بحيث يمكن تأمين الامن - بدعم من الولايات المتحدة - لكل من اسرائيل ودولة فلسطين الوليدة. ولا يوجد اي تناقض بين صداقة وتأييد امريكا لاسرائيل وبين دعم امريكا للدولة الفلسطينية.

    03 بهجة الملايين من الناس لان البيان يدعم حكم القانون. ان الشعوب من كافة الاديان والمذاهب تشعر بالقلق من تأييد امريكا غير المشروط لحكومة كثيرا ما تنتهك القانون الدولي وتستخدم الاجهزة العسكرية التي زودها بها للسيطرة على اراض احتلتها بقوة السلاح. وفي كل مرة تنتهك فيها اسرائيل القانون الدولي فان سلطتها الاخلاقية تتقلص ونتيجة لتواطئنا معها تتقلص سلطتنا الاخلاقية ايضا. وعندما تدعو اميركا الى دولة فلسطينية مستقلة فانها تكسر هذه الحلقة المفرغة.

    04 تقليص العداء ضد امريكا وتوفير توازن مهم لسياسة حكومتنا في استخدام السلاح. وثمة اعتقاد واسع الانتشار بأن الخطط الشريرة التي ادت الى التفجيرات الارهابية في الحادي عشر من ايلول كان من ضمن حوافزها - ولو جزئيا - الغضب من امريكا لدورها فيما يتعرض له الفلسطينيون.

    ان دعم امريكا لدولة فلسطينية شيء حتمي وينبغي الاعلان عنه الآن لان من شأن ذلك مساعدة امتنا في محنتها وتبديد المشاعر الخطرة التي ظهرت ضد العرب والمسلمين في هذه البلاد وضد الامريكيين في البلاد الاجنبية.

    وثمة ملاحظة اخيرة.. نفى تعليق خاص بعث به اليّ الرئيس دوايت ايزنهاور عام 1962 قال »يبدو اننا نميل لمعالجة الامور الملحة وترك الامور المهمة الى الغد« ولاجل بلادنا لا بد من الاعتراف الواضح بحقوق الفلسطينيين الآن قبل الغد.

    سيادة الرئيس:
    انا اريد المساعدة وارفق لكم خلاصة خبراتي فاذا ما طلبت من احد مساعديك الاتصال بي فسأكون شاكرا.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    رسالة / لا حليف لهؤلاء

    هم يعتقدون أن لا حليف لهم حتى من ناصفهم قوته من قاتل الأمم لأجلهم، الكل سواء الكل دون استثناء أعداء الكل أغيار, (من يجرؤ على الكلام) اسم كتاب لعضو سابق في الكونغرس الأميركي عن ولاية (الينوي) لمدة اثنين وعشرين سنة كتاب متوسط الحجم، آمل أن تتمكنوا من قراءته,.
    أما أهمية هذا الكتاب فتنبع من وجوه عدة:
    أولاها: إن صاحبه (بول فندلي) أدان وبصراحة اللوبي الصهيوني في موطنه.
    ثانيها: إنه كان عضواً في الكونغرس قرابة الربع قرن.
    قد يقال إن الفترة الطويلة التي بقي فيها كعضو في الكونغرس الأميركي تثير حوله الشبهات، ولكن هذه الشبهات ستنتهي إذا ما أدرك أن بقاءه في هذا المنصب كممثل لولايته هذه الفترة الطويلة، كان بسبب طبيعة هذه الولاية، فهي ولاية ريفية، اهتمام أفرادها ينصب على شؤونها الداخلية، كالزراعة والميزانية العامة والاصلاحات المعيشية وبالتالي كان اهتمامه لا يخرج عن هذا المضمار.
    لكن في عام 1973، كانت بداية (فندلي) مع العالم الشرق أوسطي، فقد حدث أن تلقى رسالة من السيدة (ايفاز فرنكلين) المقيمة في دائرته الانتخابية، تناشده المساعدة في الافراج عن ابنها (اد) المحتجز في جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية بتهمة التجسس.
    ولأنه لم تكن لأميركيا علاقات مع جمهورية اليمن الشعبية، كان من المستبعد أن يكون لوزارة الخارجية الأميركية دور في اطلاق سراحه، وبالتالي كان لابد من مبادرة شخصية منه، ومن هنا توجه للشرق الأوسط فوصل الى سورية وقابل الرئيس (حافظ الأسد) وذلك في طريقه الى عدن لتقديم الالتماس لرئيس جمهورية اليمن الشعبية (سالم ربيع علي) بشأن العفو عن (اد)، هذه الرحلة والتي تعد الأولى من نوعها بالنسبة اليه نجحت وأطلقت السلطات اليمنية سراح (اد).
    وفي عام 1979 أدرك اللوبي الصهيوني إن بول فندلي أصبح يشكل تهديداً صريحاً لنفوذهم داخل مجلس الشيوخ، بسبب علاقاته المتميزة مع كثير من قادة العالم العربي وبسبب موقفه من القضية الفلسطينية، لذا قاموا بحملة لاقصائه عن الكونغرس استمرت معظم السنوات الأربع التالية ويقول فندلي: (إنه لا شك إن هزيمة بعد - 22 - سنة مخيبة للآمال، إلا أن ردة فعلي الرئيسية كانت الدهشة والتأمل، فقد حيرني سلوك الفعاليات الموالية لاسرائيل.
    ذكر فندلي في كتابه هذا، أمثلة تل دلالة صريحة على نفوذ هذا اللوبي وتغلله واختراقه للادارة الأميركية، وبالتالي على خطورته على الأمن الوطني للولايات المتحدة الأميركية، ولأن المجال هنا لا يسمح بالكثير سأكتفي بذكر إحداها.
    فقد حدث في عام 1973، أثناء حرب أكتوبر ومع هزيمة الجيش الصهيوني، وتكبده لخسائر عظيمة في السلام بأنواعه المختلفة بخاصة الدبابات لذا تطلعت الحكومية الصهيونية لحليفتها الولايات المتحدة لتعويضها بأسرع وقت عما فقدته من دبابات وتمت موافقة الحكومة الأميركية على طلبها, إلا أن الكيان الصهيوني حدد طلبه بالذات فهو يريد دبابات من أحدث طراز لها، مدافع من عيار (150) مللم - ولكن لم يكن بالامكان لوزارة الحربية، تدبير العدد المطلوب منها حتى ولو قامت بسحبها من القوات الأميركية، فقام البنتاغون بعلاج بعض المشاكل في الدبابات بمدفع عيار (90) مللم.
    ولم تنل تلك الدبابات رضى الحكومة الاسرائيلية المحتلة، فقد تذمرت منها واصفة اياها بـ (الخردة) ، ومما زاد سخطها إنها أرسلت دون ذخيرة، فطالبت وبصورة عاجلة امدادها بقذائف من عيار (90) مللم، بحث البنتاغون بجهد عظيم مخلص في الجيش، في البحرية ومشاة البحرية، ولم يعثر على القذائف المطلوبة، وعندها ابلغ البنتاغون اسفه للكيان الصهيوني بقوله: (نأسف إذ لم نجد أياً من الذخيرة التي تحتاجونها، ولقد مشطنا كل المخازن والمستودعات فلم نجد شيئاً).
    واليكم رد ذلك العنكبوب الطفيلي، الذي لا يفرق في معاملاته بين صديقه وعدوه فكلهم لديه سواء ومصلحته فوق الجميع فبعد بضعة أيام رد الصهاينة برسالة عبر (فندلي) عنها بأنها (مذهلة) وهي كذلك، الذهول والاشمئزاز سيصيبكم من هذه الأمة الخائنة بفطرتها، خائنة حتى لأصدق الأوفياء أمة تأخذ ولا تعطي، وإذا أعطت فلا بد من مقابل يضاهي أضعاف ما أخذت، فقد جاء في ردها على أسفهم ذاك: (بلى,,, لديكم، فهناك 15 ألف قذيفة من هذا العيار في مستودع مشاة البحرية في هاواي).
    وعندما راجع البنتاغون هاواي أصابتهم الدهشة أتعرفون لماذا؟ لقد وجدوا هذه الكمية هناك,,,!!
    أجيبوني بالله عليكم كيف تمكن الصهاينة من معرفة ذلك,,,!؟ أكثر من تعجب!! وأكثر من استفسار وتخوف يثار حول هذه الحادثة!؟
    ولكني أعود لأقول لا حليف لهؤلاء الكل أعداء الكل أغيار.

    د . أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    كاتبة سعودية
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ـــــــ

    جريدة الاهرام
    أعمدة
    42095 ‏السنة 126-العدد 2002 مارس 8 ‏24 من ذى الحجة 1422 هــ الجمعة

    صندوق الدنيا
    بقلم : أحمد بهجت

    حوار بول فندلي
    اجرت محطة الجزيرة الفضائية حوارا مع بول فندلي عضو الكونجرس السابق واحد الشخصيات البارزة في امريكا‏..‏ وواحد من القلائل الذين اكتشفوا أن اللوبي الصهيوني في أمريكا يقودها ضد مصالحها في الشرق الأوسط‏.‏
    وكتب بول فندلي كتابه الشهير من يجرؤ علي الكلام ثم اتبعه بعد ذلك بثلاثة كتب كشف فيها جذور التغلغل الصهيوني في الحياة الامريكية ومراكز صنع القرار‏.‏

    وأحدثت كتبه ضجة في أمريكا‏,‏ وتحرك اللوبي اليهودي ضده‏,‏ ونجح في إسقاطه في انتخابات الكونجرس ومارس عليه ضغوطا كثيرة‏,‏ ولكن بول فندلي قاوم بشجاعة منقطعة النظير كل محاولات ارهابه أو تخويفه أو ثنيه عن رأيه‏.‏
    ويري بول فندلي أن مؤسسة الرئاسة الأمريكية‏,‏ ومؤسسة الكونجرس ومؤسسة الاعلام‏((‏ لميديا‏)‏ تكاد تكون محتلة من اسرائيل وتتبني دائما وجهة النظر الاسرائيلية‏.‏

    ويلاحظ المحللون أن الرئيس الأمريكي بوش قابل ارييل شارون أربع مرات‏,‏ وفرشت له سجادة حمراء واستقبل بحفاوة‏,‏ في نفس الوقت الذي رفض فيه بوش أن يلتقي بياسر عرفات ليعرف وجهة النظر الأخري في الصراع الدامي الذي بدأ منذ نصف قرن ولم يزل مشتعلا‏.‏
    كان حوار بول فندلي يمضي كاشفا عن الحقيقة في نفس الوقت الذي تضرب فيه الطائرات مقر اقامة ياسر عرفات‏.‏

    وكان المذيع يقطع البرنامج ليذيع أخبار القصف علي مقر عرفات‏,‏ وبات واضحا أن اسرائيل لم تعد توجه رسائل إلي الشعب الفلسطيني وإنما هي مشغولة بمخطط جديد هدفه تدمير السلطة الفلسطينية تدميرا نهائيا‏,‏ وقد عهد بهذه المهمة إلي الجيش الإسرائيلي بكل مالديه من ترسانة للسلاح‏,‏ وفي نفس الوقت الذي تجري فيه هذه المذابح في فلسطين يمضي جدل عنيف في البرلمان الانجليزي حول ضرب العراق‏,‏ بعد أن كتب رئيس الحكومة البريطانية مقالا في صحيفة ديلي اكسبريس عن خطورة العراق ووجوب شل فاعليته قبل أن يستكمل أسلحة الدمار الشامل‏.‏
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ( من أحب الكتاب الى قلب اليافعية )

    هل هي مصادفة أن يكون اليهود أول المحرضين على الإسلام في أميركا؟!!
    فهمي هويدي

    المجلة 12/7/1422هـ

    لا يكاد المرء يجد تفسيرًا واحدًا مقنعًا لتلك الكراهية الشديدة التي يعبر بها البعض ضد الإسلام بين الحين والآخر؛ فلا يعرف ما إذا كان الدافع إلى ذلك هو العصبية الدينية أم التخوف من خطر موهوم، أم الحسابات والمصالح السياسية، أم الرغبة في الشهرة ولفت الأنظار؟

    هذا السؤال خطر لي بعد الذي قرأته عن رواية "المنصة" التي صدرت في باريس مؤخرًا للكاتب الفرنسي "ميشيل هويلبيك"، وعبرت عن مقت للإسلام وأهله مثير للدهشة والتقزز، وقد تزامن ذلك مع التفجير الإرهابي الكبير الذي تعرضت له نيويورك وواشنطن، وتحدث التقارير الأولية عن تورط بعض المسلمين فيه، الأمر الذي أيقظ في الإدراك الغربي عوامل بغض كامنة، ترجمت إلى كتابات ضد الإسلام مليئة بالتحامل، واعتداءات على المسلمين المقيمين في الغرب، وعلى مساجدهم ومراكزهم.

    ورواية المنصة لا علاقة لها بالتفجيرات، فقد صدرت قبل وقوعها بأسبوعين تقريبًا، وإن كان الظرف المستجد يجعل الأجواء أكثر حفاوة بها وحماسًا لها، وما يلفت النظر فيها ليس كمّ الكراهية للإسلام فحسب، وإنما أيضًا أن هذه الكراهية أقحمت على سياقها على نحو مفتعل أخل بالمعيار الفني للرواية، وكأنما كان الكاتب مستعدًا للتضحية بالبناء الفني لروايته مقابل إقحامه لتلك الإشارات الفجة، لكي يعبر بها عن مكنون نفسه، وتثير حولها جدلا ـ ورواجًا ـ مثيلاً لذلك الذي أثاره صدور كتاب سلمان رشدي "الآيات الشيطانية".

    رواية وقحة في فرنسا
    تجري أحداث الرواية على شاطئ "بالوتنج" في تايلاند، أما موضوعها فهو السياحة الجنسية التي تدفع بأعداد غفيرة من السائحين البيض من الأميركيين والأوروبيين والأستراليين وغيرهم إلى هذا المكان، بحثًا عن المتعة الرخيصة التي تقدمها المومسات للسائحين، أما بطل الرواية فهو ميشيل، الموظف الحكومي الفرنسي المحبط، والذي يتوصل إلى أن "مستقبل العالم هو الإرهاب الجنسي" (لاحظ تطابق اسم البطل مع اسم المؤلف الذي بدأ حياته هو الآخر موظفًا في البرلمان الفرنسي).

    لا يهمنا كثيرًا ما ذكره الكاتب ـ وأسهب فيه ـ في صدد السياحة الجنسية، وإن كان يلفت النظر أنه قدم المجتمع الغربي في أتعس صورة؛ حيث يباع فيه كل شيء؛ من الحديد والصلب إلى الجنس. وبعد أن يصور الحياة المادية في الغرب، فإنه يستدرك قائلاً ـ في افتعال مكشوف ـ: "إن المادية الحديثة أقل ضررًا من الإسلام ـ صحيح أن القيم المادية تستوجب الاحتقار، لكنها مع ذلك تظل أقل تخريبًا وأقل فظاعة من الإسلام" !.

    في السرد يلق الكاتب لقاء بينه وبين أحد الشبان المصريين، كان قد تم قبل سنوات، لكنه استدعاه في الرواية، وعلى لسانه وضع العديد من الشتائم في حق التوحيد والإيمان، وبعد أن ذكر أنه يحمل تقديرًا لفرنسا، وكان قد تخرج من كلية عملية بإنجلترا، نقل عنه قوله: "إن المصريين ليسوا عربًا، تصور أن هذا البلد اخترع كل شيء، الهندسة المعمارية، الفلك، الرياضيات، الطب، ومنذ أن ظهر الإسلام، لا شيء، حل العدم الثقافي المطلق، الفراغ التام، أصبحنا بلدًا من الشحاذين والحثالة". ثم يجعله يضيف واصفًا تشنجه بأن الإسلام قد ظهر في الصحراء وسط الأفاعي والجمال والحيوانات المفترسة من كل نوع، هل تعلم كيف أسمي المسلمين؟ إني أسميهم حقراء الصحراء، إنه الاسم الذي يستحقونه !.

    يؤسس بطل الرواية قرية سياحية في تايلاند بعدما اطمأن إلى نجاح مشروع السياحة الجنسية، ويقيم فيها مع رفيق له، بعد أن يقرر الاستقرار هناك، غير أن حلمه يتبدد في ختام الرواية، حيث تقع مأساة ما خطرت له على بال، وأغلب الظن أن الكاتب اختار تلك النهاية لكي يوغل قلوب القراء حقدًا مرة أخرى على الإسلام والمسلمين، ذلك أنه وفي غداة الليل والسياح العراة سابحون في الجمال والملذات، تهجم من جهة الساحل على القرية السياحية عصابة من (المسلحين المسلمين) الذين ينتمون إلى تنظيم معاد للنظام أو للسياحة، أو لأي شيء آخر، فالكاتب لا يعرف وما هو متأكد منه حقًا قوله بعد أن قتل المسلحون أكثر من مائة شخص، وحولوا عشرات آخرين إلى مشوهين ومعطوبين، وفقد البطل رفيقته في المجزرة السياحية، لقد حطم الإسلام حياتي، والإسلام يعد فعلاً شيئًا أستطيع أن أكرهه، وسوف أتمرس على كراهية المسلمين".

    أضاف أيضًا على لسان بطل روايته ـ الذي كان يتابع الأحداث الدولية ـ قوله : "كلما علمت أن إرهابيًا فلسطينيًا، أو طفلاً فلسطينيًا، أو امرأ فلسطينية حاملاً قتلوا في قطاع غزة، كنت أشعر بدفعة من الحماسة لمجرد إدراكي أن أحد المسلمين قد غاب عن وجه الأرض" (!).

    لأن أمه أسلمت!
    على صفحتين كاملتين تحدث المؤلف عن الله سبحانه وتعالى، والقرآن الكريم بعبارات بذيئة ومشينة يستغرب المرء صدورها من مثقف (محترم)، وبالمقابل، يكيل المديح والثناء لليهود أو المسيحيين وللثقافة الغربية والعالم الغربي ومدنيته ومجتمعاته، ويتحدث عن التوراة قائلاً أنها حافلة بالنصوص الجميلة، "لأن اليهود يمتلكون موهبة أدبية فذة، وهي الموهبة الكفيلة بأن تغفر لهم العديد من الأشياء"!.

    عرفت من سيرة الكاتب، الذي قال على لسان بطل روايته أن الإسلام دمر حياته، أنه عاش طفولة معذبة بعد أن انفصل أبوه عن أمه، ودخلت أمه في الإسلام، فاحتضنته جدته التي كانت شيوعية، فنشأ الطفل كارهًا لكل الأديان من ناحية، ومبغضًا للإسلام بوجه أخص، الأمر الذي قد يفسر التحامل الشديد على الإسلام والمسلمين في روايته، التي أثارت لغطًا واسع النطاق في الأوساط الثقافية الفرنسية، إذ انقسم في حقه النقاد، بي قائل أنه كاتب فاشل يبحث عن الإثارة بأي ثمن، وقائل أنه صاحب "رؤية" جديدة تحفظ له مكانته في صدارة الأدباء الفرنسيين، وربما بسبب ذلك اللغط فقد بيعت من الطبعة الأولى للكتاب 200 ألف نسخة، وتم الاتفاق على ترجمتها إلى 25 لغة أجنبية.

    إثارة العداء لترويج الصحف
    هل عبر الكاتب عن حالة خاصة أم عن مزاج عام؟

    أزعم أن لكل من العاملين دوره في تقديم تلك الصورة المسكوتة بالبغض والتحريض والعنصرية، وإذا كانت ظروف الكاتب الشخصية وضعته في موضع الحاقد على الإسلام، إلا أن أحدًا لا ينكر أن ثمة مزاجًا عامًا مرحبًا بذلك التوجه، حيث لا يختلف باحث على حقيقة أن الخلفية الثقافية للمواطن الغربي العادي مسكونة بصور مختلفة من التوجس والقلق والخوف من الإسلام وأهله، وهي الخلفية التي شكلتها مناهج التعليم والأفكار المتوارثة عن الآباء، وربما التعاليم التي بثتها الكنيسة، وهذا كله تمت تغذيته بواسطة الإعلام الذي يتحكم الصهاينة في الكثير من منابره وقنواته، ويوظفونها باستمرار لتشويه صورة المسلمين والتخويف منهم.

    ولم يعد خافيًا على أحد أنه منذ سقوط الشيوعية في بداية التسعينيات تم تعيين الإسلام مصدرًا للخطر الذي يهدد الغرب وقيمه وحضارته، ولا ينسى في هذا الصدد أن المستشار الألماني هلموت كول طالب قادة الجيش الألماني (في عام 94) بالاستعداد لمواجهة المسلمين المتطرفين، وان هيئة التخطيط الاستراتيجي الأمريكية أصدرت في العام ذاته تقريرًا اعتبرت فيه أن مصادر التهديد الذي يمكن أن تتعرض له الولايات المتحدة تكمن في عدم الاستقرار والأصولية الإسلامية.

    تابعت في عام 1994 أعمال ندوة عقدت في باريس حول أوضاع المسلمين في الغرب، تعرضت لواقع المجتمع الفرنسي، في إطار تلك الندوة تحدث الأستاذ بجامعة السوربون صادق سلام عن مخاوف المسلمين في فرنسا، وكان أبرز تلك المخاوف الخطاب العنصري السائد في وسائل الإعلام، حيث لوحظ أن المجلات التي تخصص أعدادًا للنيل من الإسلام تزاد مبيعاتها بنسبة 15في المائة، ومن السخرية أن ذلك أصبح مشجعًا على الاستمرار في تلك الحملات!

    لاحظ الباحث أيضًا عند التدقيق في المقالات المنشورة أن بعضها لم يكتف بالتحذير من خطورة الإسلام بفرنسا، ولكنها ذهبت إلى حد اقتراح عدة أساليب على القراء لتمكينهم من مواجهة الإسلام والتصدي للمنتسبين إليه، وكان لمثل ذلك التحريض انعكاساته على الأرض؛ حيث أزيل مسجد بالبلدوزر تارة، وأحرق مسجد آخر في مدينة "نانت"، ذلك فضلاً عما أحدثته تلك الحملات لدى الأجهزة التنفيذية التي أصبحت تضع مختلف العراقيل أمام محاولة إقامة المساجد، وهو ما كانت تساعد فيه البلديات والكنائس في السابق، ولكن الأمر اختلف تمامًا في وقت لاحق.

    مما ذكره الباحث أيضًا أن أحد الصحفيين الفرنسيين المرموقين ـ آلان دي ميل ـ قام بمناقشة كبار المسؤولين الفرنسيين على شاشة التلفزيون في مسألة منع المسلمات المحجبات من مواصلة تعليمهن، وحق المسلمين في فتح مدارس خاصة تتلقى الدعم من الدولة، كما هو الحال مع المدارس الكاثوليكية والبروتستانتية واليهودية، ومن المؤسف له أن رئيسين للوزراء سابقين هما ريمون بار وميشال روكار رفضا مساواة المسلمين بغيرهم، وهو ما أكده من جديد وزير التعليم الوطني فرانسوا بايرو، وكان دي إمي لقد ذكرهم بأن الجالية الإسلامية تدفع للدولة ضرائب، ومن حقها الاستفادة منها، وتساءل لماذا تستفيد المدارس اليهودية والمسيحية من هذه الضرائب ولا يستفيد منها أصحاب الشأن أنفسهم أي الجالية الإسلامية؟ ومع ذلك كان رفض هؤلاء تعديل موقفهم السلبي من المسلمين قاطعًا.

    ومما أثار القلق لدى الباحث وغيره أن التعبئة الإعلامية ضد المسلمين وصلت حدًا أصبح معه عامة الفرنسيين يصوتون لمن هم أكثر عداء للمسلمين، بعدما اختصرت كل مشاكل البلاد؛ من الأزمة الاقتصادية إلى اختلال الأمن ووضعت مسؤوليتها على المسلمين، الأمر الذي أدخل الملف الإسلامي للمعركة الانتخابية من أسوأ باب.

    بذور الكراهية في أمريكا
    خصص الكاتب الأمريكي المعروف بول فندلي فصلاً في كتابه الأخير "لا سكوت بعد اليوم" لعرض الملابسات التي أسهمت في تخويف الأمريكيين من الإسلام والمسلمين، فأشار إلى كتابات عديدة تبنت هذه الدعوة، ليس مصادفة أن الذين أطلقوها كانوا جميعًا من اليهود؛ فالأستاذ الجامعي عاموس بيركانز أصدر في عام 84 كتابًا حذر فيه من "حرب إسلامية شاملة تشن ضد الغرب والمسيحية والرأسمالية المعاصرة والصهيونية والشيوعية في وقت واحد" وهو وأمثاله صوروا الإسلام في خطر على الغرب كله، ولم يفتهم أن يشيروا إلى إسرائيل باعتباراها دولة غربية.

    تحدث فندلي أيضًا عن العثور في عام 92 على بحث في أحد مكاتب الكونجرس يتضمن "معالجة الإسلام بوصفه العدو الكامن للولايات المتحدة"، ووصف البحث بأنه الأشمل في نوعه، والأكثر إثارة للخوف، وكان معده هو يوسف يودانسكي، مدير مجموعة العمل المتخصصة بالإرهاب والحرب غير التقليدية في الحزب الجمهوري، وهذا الشخص ذاته كان محررًا لمجلة القوات الجوية الإسرائيلية، وقد ذكر في بحثه أن "الإرهاب الإسلامي" أثمر الحرب المقدسة ـ الجهاد ضد الغرب، وبخاصة ضد الولايات المتحدة، وهو يشنها عبر الإرهاب الدولي في الدرجة الأولى.

    أضاف فندلي أيضًا أنه في عام 1994، أي بعد مضي سنة على تفجير الراديكاليين مبنى التجارة العالمية في نيويورك، بثت محطات التلفزيون العامة عبر الولايات المتحدة ما تره المعلق اليهودي ستيفن أمرسون الرئيسية التي جاءت على شكل فيلم وثائقي حمل عنوان "الجهاد في أميركا"، وهو عبارة عن تحقيق عن نشاطات الإسلاميين في الولايات المتحدة، وقد جاء خليطًا من التكهنات السوداء والغمز التحريفي ومشاهد خاطفة ومقلقة لغرباء مسعورين ينشدون الأناشيد عاليًا بلغة غريبة، ونشر الفيلم ضبابًا من الرعب في أنحاء البلاد، وولد عدم ثقة بمسلمي الولايات المتحدة، وحتى إنني لا أذكر أي حدث آخر ترك أثرًا سيئًا مماثلاً لهذا الأثر، فباستخدامهم تعريفًا مضللاً للجهاد نجح صانعو هذا الفيلم الوثائقي في تفسير هذه الكلمة كأنها قنبلة موقوتة تستهدف الأبرياء في كل مكان، وولدوا انطباعًا بأن "الأصوليين" المسلمين خطرون غير عقلانيين، تسللوا إلى الريف الأمريكي حيث أنشأوا شبكة شرير ترمي إلى تدمير الولايات المتحدة.

    كارثة أن تكون مسلمًا
    هذه البذور التي ألقيت في الساحة الثقافية تلقفتا أجهزة الإعلام وروجت لها، مستخدمة في ذلك مختلف التقنيات ووسائل التعبير والتشكيل، ماذا كانت النتيجة؟

    سجل بول فندلي بعضًا من الوقائع ذات الدلالة في هذا الصدد، منها مثلاً تلك الحادثة التي وقعت في نيوجيرسي بنيويورك، إذ في شهر تموز (يوليو) 99 ادعى رجل يدعى ريجينالد كوبري تحت وطأة الحاجة إلى المال لشراء الهيروين أنه مسلم، وسلم أمين صندوق أحد البنوك ورقة كتب فيها: "بسم الله، في حوزتي قنبلة، وأنا راغب في الاستشهاد في سبيل قضية الإسلام، ضع كل المال في الحقيبة ولا تكن بطلاً" فما كان من أمين الصندوق المرتعب إلا أن أطاعه بسرعة، وما لبثت الخدعة أن كشفت إثر اعتقال كوبري.

    وخلال دورية صباحية مبكرة في يوم من أيام مايو (آيار) 1999 لاحظ رجل شرطة سيارة تركن خلسة قرب مركز كولورادو الإسلامي في دنفر، وهي مطفأة الأنوار، وما أن دنا الشرطي تيري ريبلينج من السيارة حتى أقلع سائقها، الذي عرف فيما بعد أنه المدعو جاك ميوتين موديج، وبعد مطاردة في أنحاء المدينة أوقفت الشرطة مودينج وهو يحاول الدخول إلى أحد المنازل، وأخذ الموقوف يصرخ وهو يقاوم اعتقاله: "أنا عدو للمسلمين كنت مزمعًا القيام بأمر ما، كنت سأحرق ذلك المكان!" واكتشف رجال الشرطة في سيارته رشاشًا وبندقية وبضعة مسدسات وذخائر ومواد لصنع القنابل.

    وفي يونيو (حزيران) 2000 أطلق مسلح النار على مسجد في ممفيس في تينيسي فجرح مسلمًا وأحدث فجوات في أبواب المسجد، وقد تعود المصلون هناك التخريب المتعمد، والتحرشات اللفظية، قال دانيش صديقي، رئيس رابطة الطلاب الملمين في جامعة ممفيس: "رمينا بالقاذورات، ولقد فعلوا كلل شيء؛ من تدخين الماريجوانا وشرب الكحول أمامنا، إلى جعل كلابهم تتعقبها".

    وفي الشهر نفسه نشب جدل عنيف في إحدى ضواحي شيكاغو بسبب معلومات مضللة عن الإسلام صدرت عن شخصية اجتماعية معروفة، واحتل هذا الجدل عناوين الصحف، مثيرًا سجالات على صفحاتها بضعة أشهر، وبدا عندما وصت كارين هايز الإسلام بأنه "دين مزيف" لأنه لم يقبل مفهومها عن الله، وكارين هايز منسقة يوم الصلاة الوطني في لوس هاينس قرب شيكاغو والتي يبلغ عدد سكانها 12 ألف نسمة.

    كل ذلك حدث قبل أن تقع واقعة أيلول الأسود الأمريكي في الحادي عشر من الشهر الجاري، أعني قبل أن يقع شيء يمكن الاستناد إليه في تبرير حملة البغض والكراهية، ورغم أن ما قيل في صدد المسئولين عن تلك التفجيرات التي شهدتها واشنطن ونيويورك لا يزال في حدود الشبهات والاتهامات التي كم تتبدد، فإن أغلب ـ إن لم يكن كل ـ الإشارات التي ترسلها الجهات الإعلامية الغربية تحمل المسلمين المسؤولية عما جرى، الأمر الذي كانت له أصداؤه السريعة في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث حدثت وقائع اعتدى فيها بالضرب على بعض الفتيات المحجبات، وتم رشق بعض البيوت والمساجد والمراكز الإسلامية بالحجارة، ولئن حدث ذلك والأمر لا يزال في نطاق الشبهات، فما بالك لو ثبتت تلك الشبهات بحق نفر من العرب أو المسلمين؟

    إذا ثبت ذلك فإن الاحتمالات كلها واردة، وأسوأ ما فيها أن الغرب ـ الديمقراطي والمتحضر ـ لا يمانع في إدانة أمة بأسرها، أو أتباع دين، من جراء أخطاء أو جرائم بعض أتباع الدين والمنسوبين إلى الأمة، هل هذا معقول؟
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    نكتفي بهذا القدر من التقارير التي تحدثت عن السيناتور " بول فندلي " .
    ــــــــــــــــــــــــــ

    تحياتي للجميع

    والسلام عليكم

    اختكم
    اليافعية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-06-09
  5. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    والله سلمت يابنت يافع ...... وإن كانت شكوكي في إنوثيتك كبيرة!!!!!!!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-06-10
  7. لابيرنث

    لابيرنث مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-05-11
    المشاركات:
    7,267
    الإعجاب :
    0
    سلمت يا بنت يافع ...

    لكن الشهاب فجر نقطة تحيرني انا ايضاً

    يا ليتنا نعلم يقينا حقيقتك ؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-06-15
  9. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    لم ترد بنت يافع على تسألي ، لكن أنا من النوع الذي يهتم بالعنب ، ولا ينظر إلى الناطور ، فأستمري أينا كنت ..... فإن جهودك مشكورة مأجورة ،
     

مشاركة هذه الصفحة