قصة رائعة في وفاء الزوجة

الكاتب : الجمهور   المشاهدات : 761   الردود : 6    ‏2006-06-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-21
  1. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    على العهد باقيةٌ

    قال الأصمعي: قال لي الرّشيد: امض إلى بادية البصرة فخذ من تحف كلامهم وطرف
    حديثهم. فانحدرت، فنزلت على صديقٍ لي بالبصرة، ثمّ بكّرت أنا وهو على المقابر، فلمّا
    صرت إليها إذا بجاريةٍ نادى إلينا ريح عطرها قبل الدّنوّ منها، عليها ثيابٌ مصبغاتٌ وحلى،
    وهي تبكي أحرّ بكاء. فقلت: يا جارية ما شأنك؟

    فأنشأت تقول:

    فإن تسألاني فيم حزني؟ فإنّني ---- رهينة هذا القبر يا فتيان
    أهابك إجلالاً، وإن كنت في الثّرى، ---- مخافة يومٍ أن يسؤك مكاني
    وإنّي لأستحييك، والتّرب بيننا، ---- كما كنت أستحييك حين تراني.

    فقلنا لها: ما رأينا أكثر من التّفاوت بين زيّك وحزنك فأخبري بشأنك؟
    فأنشأت تقول:
    يا صحب القبر، يا من كان يؤنسني ---- حيّاً، ويكثر في الدّنيا مواساتي،
    أزور قبرك في حليٍّ وفي حللٍ، ---- كأنّني لست من أهل المصيبات؛
    فمن رآني، رأى عبرى مفجعةً ---- مشهورة الزّيّ تبكي بين أمواتي.

    فقلنا لها وما الرّجل منك: قالت: بعلي، وكان يجب أن يراني في مثل هذا الزّيّ، فآليت
    على نفسي أن لا أغشى قبره إلاّّ في مثل هذا الزّيّ لأنّه كان يحبّه أيّام حياته، وأنكرتماه أنتما
    عليّ.
    قال الأصمعي: فسألتها عن خبرها ومنزلها. وأتيت الرّشيد فحدّثته بما سمعت ورأيت،
    حتّى حدّثته حديث الجّارية. فقال: لا بدّ أن ترجع حتّى تخطبها إليّ من وليّها، وتحملها
    إليّ، ولا يكون من ذلك بد. ووجّه معي خادماً ومالاً كثيراً. فرجعت إلى قومها فأخبرتهم
    الخبر، فأجابوا وزوّجوها من أمير المؤمنين وحملوها معنا وهي لا تعلم. فلمّا صرنا إلى
    المدائن نما إليها الخبر، فشهقت شهقةً فماتت، فدفنّاها هنالك. وسرت إلى الرّشيد فأخبرته
    الخبر، فما ذكرها وقتاً من الأوقات إلاّّ بكى أسفاً عليها.


    ----------------------------------------------------------------------------------
    أوردت هذه القصة هنا للاستشهاد بها على وفاء زوجة لزوجها وهو ميت.
    وما يهم في القصة النقاط التالية:

    1- ان الزوجة الوفية لزوجها في مماته بالتأكيد كانت وفية له في حياته.
    2- تعامل الرجل مع زوجته بدماثة أخلاق وكريم صفات يورثها الوفاء.
    3- المرأة أكثر وفاء للزوج لعاطفتها وتأثرها منه بالخير.

    فهل من فؤائد أخرى..
    ارجو المشاركة من الجميع
    واضفاء القصة لتعم الفائدة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-21
  3. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0
    موضوع جميل


    وجميل هو هذا الوفاء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-22
  5. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    القصة بالفعل رائعة
    وفاء هذه الزوجة هو العبرة وسعي الرشيد لها لمَ لمس منها من إخلاص نادر تمنى لو نال منه ..
    مشكور أخي الجمهور على جمال ما نقلت لنا
    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-24
  7. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز
    ياسر العواضي

    أختي الغالية
    أميـرة
    مشرفة الأسرة والمجتمع

    لا شكر على واجب
    فأنا قرأتها وأحببت نقلها للفائدة
    وأتمنى أن يقرأها الجميع

    فالوفاء عملة صعبة جداً
    خصوصاً في هذا الموضوع بالذات
    نظراً للعلاقات الهشة بين الأزواج

    شكراً لمروركم
    والسلام
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-25
  9. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0


    !!!!!!!!!


    راجع حساباتك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-25
  11. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    العذر عند كرام القوم مقبول

    أرجو المسامحة أخي وحبيبي
    وأنا آسف وأعتذر بشدة عن هذا الخطأ

    وأشكرك كثيرا لتنبيهك
    الذي يدل على أصيل وكريم أخلاقك

    أخي الحبيب
    ياسر العرامي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-25
  13. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0

    مقبولة منك

    فقط حاولت تنبيهك لا غير
     

مشاركة هذه الصفحة