سجل وثائق أنتخاب الاخ المقدم علي عبد الله صالح رئيساً ...

الكاتب : ابو ملاك   المشاهدات : 646   الردود : 5    ‏2006-06-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-20
  1. ابو ملاك

    ابو ملاك عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-01-17
    المشاركات:
    483
    الإعجاب :
    0
    سجل وثائق انتخاب الأخ المقدم علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية ( الجمهورية العربية اليمنية سابقاً )

    و قائدا عاما للقوات المسلحة من قبل مجلس الشعب التأسيسي ( المؤتمر الشعبي العام حالياً )


    ..............................





    ـ خطاب الأخ القاضي عبد الكريم بن عبد الله العرشي رئيس مجلس الشعب التأسيسي
    قبيل انتخاب رئيس الجمهورية الجديد : ـ


    بسم الله الرحمن الرحيم ، و الصلاة و السلام على رسوله الامين .

    ( و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ) صدق الله العظيم .

    أيها الأخوة الزملاء اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن . ايها الاخوة المواطنون في الداخل و الخارج .
    احييكم جميعا تحية الاخاء و الصدق و الوفاء لهذا الوطن . و اتحدث اليكم باسمي و باسم الاخوة اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية مستعرضا معكم سير الاحداث و عن الظروف المستجدة من بعد ذلك الحدث المريع و المؤامرة الغادرة التي ادت الى استشهاد قائد المسيرة و رائد الديمقراطية فخامة الاخ / المقدم احمد حسين الغشمي رئيس الجمهورية العربية اليمنية و القائد العام للقوات المسلحة شهيد الامن و السلام و الحب و المساواة تغمده الله بواسع رحمته .

    أيها الاخوة :

    ان هذه الجريمة الشنعاء التي تتنافى مع الشرائع السماوية و الاخلاق و التقاليد العربية و القيم الانسانية و الحضارية و الاعراف و المواثيق الدولية . لن ترهب شعبنا و قواته المسلحة و لن تغير من مسيرتنا نحو البناء و التطور و تعميق جذور الحرية و الديمقراطية ، كما ان هذا الحادث المؤلم لن يزيدنا الا اصرارا على المضي في الخط الوطني الذي رسمته ثورة السادس و العشرين من سبتمبر الخالدة .

    ايها الاخوة الزملاء اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن . ايها الاخوة المواطنون في شمال الوطن و جنوبه . ان ايادي الارهاب الملطخة بدماء الابرياء من الشيوخ و الاطفال قد ارتكبت ابشع الجرائم ضد شعبنا و امتنا و تمادت في ارهابها و عنفها حتى وصلت الى زعيمنا و قائدنا المقدم احمد حسين الغشمي رحمه الله . ضانة بذلك ايها الاخوة انها قضت على مكاسب شعبنا في الثورة و الجمهورية و الديمقراطية و الحرية و التطور و التي قد ضحى من اجلها هذا الشعب بقوافل من الشهداء تغمدهم الله جميعا بواسع رحمته و لكن رغم هول الحادث و بشاعته فقد تحمل شعبنا و قواته المسلحة و الامن هذه الفاجعة المريعة بكل صبر و شجاعة ضاربا بذلك المثل الاعلى في الصمود و ضبط النفس .

    و ما هذه الوقفة التاريخية الشجاعة الا تعبيرا صادقا عن مدى التلاحم و التكاتف بين الشعب و قواته المسلحة و الامن . كما ان هذه الوقفة تعتبر تحديا صارخا لمخططات الارهاب و الارهابيين في جنوب يمننا الحبيب و الذين يشق عليهم ان يعيش الشطر الشمالي من الوطن في استقرار و سلام و ازدهار اقتصادي و اجتماعي ، قد يتساءل شعبنا في جنوب الوطن لماذا اقدمت الايدي الخائنة و وجهت هذه الضربة الغادرة الى شعبنا في الشمال ، هذه الضربة التي لم تكن وليدة الساعة و لكنها جاءت وليدة دراسات و مخططات . و يسرني من هنا من صنعاء الثورة و الديمقراطية صنعاء الانفتاح الاقتصادي ان اجيب على شعبنا في جنوب الوطن .

    اولا : لان الشهيد الراحل يمني يدين بالولاء لليمن ارضا و شعبا و جند نفسه من اجل تحقيق هدف نبيل هو الوحدة الوطنية و وضع حد للخلافات بين ابناء الوطن الواحد ايمانا منه رحمه الله بان الاختلافات و تعدد النزاعات لن تعود على شعبنا الا بالمزيد من التناقضات و الحيلولة دون تنفيذ المشاريع الحيوية الهامة و اهدار الكثير من الامكانيات البشرية و المادية و التي من الممكن ان تلعب دورا هاما و بارزا في دفع خطتنا الخمسية الى الامام .

    ثانيا : بادر الاخ / الرئيس و القائد رحمه الله الى تبني اعادة الديمقراطية التي من اجلها قامت الثورة ، فأنشأ مجلس الشعب التأسيسي و وسع صلاحياته لان الديمقراطية هي السبيل الامثل لانتشال الشعوب من واقع التخلف و ذلك عن طريق بناء دولة المؤسسات و ضرورة تأكيد حق الشعب في حكم نفسه بنفسه .

    ثالثا : دخلت بلادنا مرحلة التخطيط العلمي و المبرمج و المدروس للمشاريع في عهد الزعيم الراحل . و ذلك عن طريق الخطة الخمسية الذي اولاها كل عنايته و اهتمامه ايمانا بان نجاح هذه الخطة لبلادنا عاملا اساسيا لبناء اليمن و سعادته .

    رابعا : سعى الزعيم الراحل الى تشجيع المؤسسات الشعبية و المتمثلة في هيئات التعاون الاهلي للتطوير وقدم الكثير من الدعم و بالفعل كانت لهذه المبادرات آثار طيبة و حسنة في مسيرتنا نحو التطور و البناء .

    خامسا : كان الرئيس الراحل رمزا للوحدة الوطنية و التلاحم بين الشعب و قواته المسلحة و الامن و بادر الخونة الى ارتكاب جريمتهم معتقدين بذلك بانهم سيقضون على صرح الاخوة و التضامن و لكن و الحمد لله و الشكر لله فشلوا فشلا ذريعا و ظل البناء الوطني شامخا و لم و لن يتأثر بالمؤامرات و الخطط الارهابية .

    ايها الاخوة الزملاء اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن . ايها الاخوة المواطنون في شمال الوطن و جنوبه في الداخل و الخارج . لقد حاول حكام عدن ان يبرؤوا انفسهم من الجريمة الشنعاء التي راح ضحيتها قائدنا المقدم احمد حسين الغشمي بعد ان نجحوا في القضاء على سالم ربيع علي و لكن الجماهير اليمنية يقظة و لديها الالمام الكامل بكل هذه الاساليب الاجرامية ، و لقد تضمن التحقيق الذي اجرته اللجنة برئاسة الاخ / وزير العدل كل الوقائع و الادلة التي تؤكد دون شك مسؤولية حكام عدن في ارتكاب هذه الجريمة التي يندى لها جبين التاريخ و التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الامم و الشعوب في الحرب أو في السلام .

    أيها الاخوة جميعا .

    لقد هز حادث اغتيال المغفور له الرئيس احمد حسين الغشمي جميع المشاعر و أثار ردود فعل عنيفة لا في اوساطنا اليمنية فحسب بل و في الاوساط العربية و الدولية ، فقد قوبل هذا العمل الاجرامي بالسخط و الاستنكار من جميع دول العالم باعتباره سابقة خطيرة في تاريخ البشرية و العرف الدولي و الشرائع السماوية و القيم و الاخلاق الانسانية ، و دول العالم مهما اختلفت نظمها و قوانينها فانها لا يمكن باي حال من الاحوال ان تقر مبدأ الارهاب و تخضع له بل ستظل تقاومه بمختلف الامكانيات و الوسائل .
    و كان علينا يوم ذلك الحادث الغادر ان نحزم في الداخل امرنا و ان لا ندع ثغرة ينفذ منها اولئك الآثمون مدبروا الاغتيال و لم يفت في عضدنا و لم يلهنا عن واجباتنا و مسؤلياتنا الوطنية هول الفاجعة فشكل مجلس الشعب التأسيسي مجلس رئاسة الجمهورية لممارسة سلطات و صلاحيات رئيس الجمهورية . و مضينا في تسيير الاعمال اليومية و السياسية و لم نخرج المواطنين اصحاب القضايا في الحكومة و الانتظار لحلول تلك القضايا و المشاكل و المعاملات التي تخصهم و مضت الامور طبيعية .

    و ايمانا منا بوحدة الصف العربي و ما قد تتعرض له شعوب المنطقة من اعمال عنف و ارهاب في المستقبل فقد ارسلنا المبعوثين الى الدول العربية الشقيقة لشرح الموقف بتفاصيله و قمنا باتصالاتنا بالجامعة العربية لعقد جلسة طارئة لبحث موضوع اغتيال المقدم احمد حسين الغشمي رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة و قدمنا للجامعة كل التحقيقات و الادلة التي تدين حكام عدن و خرجنا بذلك القرار العربي التاريخي الذي اتخذه مجلس الجامعة العربية ، و من تلك الدول التي لم تتمكن من حضور مجلس الجامعة لظروفها المعروفة لمسنا بالغ الاستياء . و كذلك لمسنا عنيف الادانة لاولئك الذين تآمروا على حياة الرئيس رحمه الله . و دمغهم بالجريمة و تأييدهم المطلق لقرار مجلس الجامعة العربية و الوقوف بجانبنا ضد الحكم القائم بعدن . الحاقد على ما احرزه شمال الوطن من تقدم و ازدهار اقتصادي و اجتماعي نتيجة الانفتاح و اتباع سياسة الاحترام المتبادل مع دول العالم بمختلف انظمتها السياسية و الاجتماعية . و انني باسمي و باسم اخواني اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية و باسم القوات المسلحة و الامن و باسم الشعب اليمني اقدم شكري و تقديري لكل الدول التي وقفت الى جانبنا مدافعة عن الحق و العدل و السلام و معربة عن سخطها و غضبها على الخونة المجرمين الذين يريدون ان يجعلوا من ارض الجنوب قاعدة للارهاب و تصدير الموت للاشقاء و الاصدقاء في وقت نحن فيه بحاجة الى الوحدة و تجميع امكانياتنا المادية و البشرية لمواجهة عدو يتربص بامتنا العربية دون فرق .
    ايها الاخوة اعضاء مجلس الشعب التأسيسي . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن . ايها المواطنون في شمال الوطن و جنوبه في الداخل و الخارج . من هذا الشرح الوجز و المبسط نستطيع ان نكون فكرة عن ما كان لمبادرتنا من أثر و ما كان لموقفنا الداخلي المتماسك من قوة في التحكم بسير الامور على المستويين الداخلي و الخارجي و نستطيع ان ندرك ايضا ان وجدان امتنا العربية برغم ما يحاول الاعداء اماتته وجدان حي و يقظ و لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يموت او ينام ، فقد ادرك العرب جميعا ان حادث اغتيال رئيس دولة عربية بواسطة مبعوث خاص من دولة عربية يتنافى مع ابسط قواعد الخُلق و انتهاك سافر لميثاق المنظمة العربية و ايغال في تصديع الصف العربي و خدمة لاعداء امتنا العربية و الاسلامية و الانسانية .

    ادرك الاشقاء العرب هذا و ادركوا معه ان مؤامرة كبيرة لها حلقاتها و لها فصولها و خططها العريضة الطويلة . و ادركت دول العالم جميعا ان اغتيال رئيس دولة بواسطة مبعوث رسمي خاص من قبل دولة اخرى بادرة خطيرة جدا و لم يسبق للتاريخ ان سجل او شهد مثيلا لها ، ان تلك المؤامرة البشعة كافية لسحب كل ثقة بتلك الدولة المتآمرة و اخراجها من حظيرة المنظمات الدولية لانتهاكها قوانين و نظم تلك المنظمات .

    اما نحن ايها الاخوة فاننا نؤكد من جديد لاشقائنا العرب في كل الاقطار العربية بان هذا العمل الاجرامي لم يكن موجها ضدنا وحدنا بل انه موجه للامة العربية و تهديدا لامنها و استقرارها و الهائها عن قضيتها الكبرى قضية فلسطين المغتصبة . و اضافة الى ذلك تهديدا لثرواتها و خيراتها و اننا لعلى ثقة من ان اعصابنا برغم اي شيئ قادرة على التحمل و لم تنجر مطلقا الى حيث اراد المغامرون ، ان حقنا المشروع لنا في الدفاع عن انفسنا و عن استقرارنا و سيادتنا الوطنية مكفول لنا و يحمل المسئولية اولئك القتلة المتآمرون .

    ايها الاخوة اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر ، ان الموقف التاريخي الشجاع لهذا المجلس ليس جديدا في حياة هذا المجلس و الذي كان تأسيسه قائما على اسس وطنية ثابتة و راسخة و قد تمكن هذا المجلس الموقر خلال فترة قصيرة جدا من انجاز الكثير من مهامه و لا بد له من مواصلة كل اعماله و منها تنقيح احكام الدستور الدائم للبلاد و تعديل اللائحة الداخلية للمجلس على ضوء المتغيرات الجديدة التي شهدتها و تشهدها بلادنا اليوم حتى لا يظل الدستور عقبة دون تحقيق المزيد من الانجازات بل لا بد من ان يساير طموحات الجماهير و متطلبات الحياة الجديدة كل هذه الشواهد تؤكد على ان هذا المجلس لم يوجد الا لخدمة الامة و رعاية مصالحها العليا ، ايها الاخوة اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر .

    و هنا لا بد من ان اشير الى ان الامور في انحاء الجمهورية تسير بشكل طبيعي و ان الظروف مهيأة تماما للعودة الى الدستورية و لا بد للمجلس من ترشيح و انتخاب رئيسا للجمهورية ، و انطلاقا من مبدأ الديمقراطية و عملا بالنصوص الدستورية الحرة لنستمر في حمل الرسالة و الامانة الملقاة على عاتقنا من قبلكم كممثلين لهذا الشعب و انتم المسئولون وحدكم عن مصير هذه الامة و مستقبلها لانكم ستتولون بحكم ترشيح رئيس الجمهورية الصلاحيات المخولة لكم من قبل الشعب صاحب المصلحة العليا و سيصبح رئيس الجمهورية المسئول الاول عن تسيير امور البلاد في الفترة القادمة .

    و ارجو ان نكون صادقين مع الله و التاريخ و مع انفسنا تجاه هذه المسئولية العظمى .

    ايها الاخوة الزملاء اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن ايها الموطنون في الداخل و الخارج .
    ان مجلس رئاسة الجمهورية و الذي سيظل يمارس اعمال و اختصاصات رئيس الجمهورية و حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية يدعوكم اليوم الى التماسك و التكاتف و توحيد الصف أكثر من أي وقت مضى ، يدعوكم جميعا عسكريين و مدنيين علماء و مثقفين و رجال قبائل و طلابا و عمالا و تجارا و فلاحين الى تجاوز اي شيء فليس هناك اخطر و لا اعظم من ذلكم العمل الاجرامي البشع الذي لا يستهدف زعماء البلاد و قادتها بل يستهدف سيادتها و كرامتها و جعلها ساحة قتال و دمار و لحساب الشيطان .

    و معنى هذا ان اليمن بشطريه يغدو ميدانا نخسر فيه كل شيء .
    اننا وحدنا المسئولون عن بلادنا و يأتي بعدنا في المسئولية اخواننا الاشقاء لهذا فعلينا ايها الاخوة ان نقدر دورنا و نتحمل و بشجاعة و صدق مسئوليتنا حفاظا على ثورتنا و مكتسباتها و في مقدمتها النظام الجمهوري الخالد و حفاظا كذلك على سيادتنا و استقلالنا و حريتنا و على الديمقراطية الحرة التي اخترناها نهجا قويا لنظامنا وصولا الى تحقيق الرخاء و الازدهار و الحضارة ، و انني لعلى يقين ايها الاخوة من ان النصر حليفنا في كل عمل نعمله من اجل بلادنا و دفاعا عن كرامتنا و وطننا و من ان الخذلان حليف اعداء البشر أجمعين ، وفقنا الله جميعا لما فيه خدمة امتنا و بلادنا و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

    ................................

    مجلس الشعب التأسيسي ينتخب الأخ المقدم
    علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية
    و قائدا عاما للقوات المسلحة


    عقد مجلس الشعب التأسيسي جلسة استثنائية في الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين الموافق 11 شعبان سنة 1398 هـ الموافق 17 / 7 / 1978 م ، و استمع الى خطاب القاضي عبد الكريم عبد الله العرشي رئيس مجلس رئاسة الجمهورية و رئيس مجلس الشعب التأسيسي الذي اختتمه بطرح موضوع انتخاب رئيس للجمهورية من قبل اعضاء المجلس .

    و قد غادر قاعة المجلس و تولى رئاسة المجلس نائب رئيس مجلس الشعب الاخ سعيد الحكيمي حيث تم بعد ذلك طرح موضوع ترشيح و انتخاب رئيس الجمهورية و قد تقدم اكثر من ثلثي اعضاء المجلس بترشيح الاخ المقدم علي عبد الله صالح لرئاسة الجمهورية ، و كان المرشح الوحيد و تم بعد ذلك التصويت الذي اسفر عن انتخاب الاخ المقدم علي عبدالله صالح بأغلبية ستة و سبعين صوتا من اعضاء المجلس .

    و فيما يلي الرسائل المتبادلة باعلان هذا الانتخاب :

    رسالة نائب رئيس مجلس الشعب التأسيسي .. الى رئيس المجلس

    الاخ / رئيس مجلس رئاسة الجمهورية الموقر
    الاخوة / اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية الموقرون
    تحية طيبة و بعد :

    اود احاطتكم علما بأن مجلس الشعب التأسيسي عقد جلسة استثنائية في الساعة العاشرة من صباح يومنا الأثنين 11 شعبان لسنة 1398 هـ الموافق 17 / 7 / 1978 م و استمع الى خطاب رئيس مجلس رئاسة الجمهورية الذي اختتم بطرح موضوع انتخاب رئيس للجمهورية . و قد ناقش اعضاء المجلس هذا الامر بتقدير بالغ للمسئولية و تقدم اكثر من ثلثي اعضاء المجلس بترشيح للاخ عضو مجلس رئاسة الجمهورية و نائب القائد العام و رئيس هيئة الاركان العامة المقدم / علي عبد الله صالح كرئيس للجمهورية و بعد ذلك طرح الامر على انتخاب المرشح الوحيد لرئاسة الجمهورية و كانت النتيجة الموافقة على انتخاب الاخ المقدم علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية و قائدا عاما للقوات المسلحة بأغلبية ستة و سبعين عضوا .. و بذلك يكون الفراغ الذي حل برئاسة الدولة باستشهاد المقدم / احمد حسين الغشمي رحمه الله قد مُلء بنتيجة الانتخاب المشار اليها و اصبح المقدم / علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية و قائدا عاما للقوات المسلحة ..

    كما قرر المجلس التوجه بالشكر و التقدير لرئيس و عضاء مجلس رئاسة الجمهورية على توليهم للمسئولية بشجاعة و اخلاص في الفترة التي اعقبت الفاجعة التي حلت بالبلاد حتى اليوم ..
    يرجى الأحاطة ..
    و تقبلوا فائق التقدير و الاحترام ..
    سعيد علي الحكيمي
    نائب رئيس مجلس الشعب التأسيسي

    .............................


    وقائع جلسة أداء اليمين الدستورية من قبل الاخ
    رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة امام مجلس الشعب

    عقد مجلس الشعب التأسيسي جلستة الاعتيادية الرابعة من الفترة الثانية من دورة الانعقاد السنوي الاول في الساعة العاشرة من صباح يوم الثلاثاء 18 / 7 / 1978 الموافق 12 شعبان 1398 هـ ، و الخاصة بالاستماع الى اليمين الدستوريةمن قبل الاخ المقدم / علي عبد الله صالح الذي انتخب رئيسا للجمهورية و قائدا عاما للقوات المسلحة و حضر هذه الجلسة الاخ رئيس مجلس الوزراء و الوزراء و اعضاء اللجنة العلي للتصحيح و رجال السلك الدوبلوماسي العربي و الاجنبي و عددا من قادات الوحدات العسكرية و المسؤلين و مراسلي وكالات الانباء و الصحف المحلية و العربية و العالمية

    و حضر الاجتماع من الاعضاء ( 81 ) عضوا
    و غاب عن الاجتماع من الاعضاء ( 18) عضو منهم ثلاثة متوفين
    و قد افتتح الجلسة الأخ / عبد الكريم العرشي رئيس مجلس الشعب التأسيسي
    و القى كلمة بهذه المناسبة هذا نصها :

    كلمة رئيس مجلس الشعب التأسيسي :

    بسم الله الرحمن الرحيم : و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين ..
    الاخ / رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة المقدم علي عبد الله صالح الأخوة / رئيس و اعضاء مجلس الوزراء الاخوة / الحاضرون من قادات القوات المسلحة و الأمن .. ايها المواطنين .. ايها الحاضرون جميعا من اعضاء السلك الدوبلوماسي و العربي و الأجنبي ، ان مجلس الشعب التأسيسي يرحب بكم جميعا الى هذه الجلسة العظيمة الخالدة في تاريخ امتنا و شعبنا ...

    أيها الحاضرون جميعا ، لقد قرر مجلس الشعب التأسيسي في جلسته المنعقدة يوم أمس 11 / شعبان 1398 هـ الموافق 17 / 7 / 1978 اسناد مهام رئاسة الجمهورية إلى الأخ / المقدم علي عبد الله صالح و نتيجة لذلك فقد دعا المجلس فخامته لأداء القسم الدستورية في هذا الاحتفال العظيم .

    و أرجو من الأخ / الرئيس و القائد الآن أن يتقدم لأداء القسم الدستوري و شكراً ....


    ثم وقف رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة و قال :

    الأخ / رئيس المجلس الأخوة الأعضاء أرجو منكم الوقوف دقيقة واحدة مع قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء و على رأسهم الشهيد المقدم / أحمد حسين الغشمي ثم آداء القسم الدستورية :



    نص القسم : ـ


    بسم الله الرحمن الرحيم


    أقسم بالله العظيم أن أكون متمسكاً بكتاب الله و سنة رسوله .. مخلصا لديني و وطني و أمتي و أن أحافظ على النظام الجمهوري و مبادئ الثورة و أن أحترم دستور البلاد و قوانينها و أن أكون أمينا حريصا على حريات الأمة و مصالحها و أموالها و كرامتها و أن ابذل جهدي و كل ما لدي من قوة للمحافظة على سيادة و استقلال البلاد و الدفاع عن سلامة أراضيها و الله على ما أقول شهيد .



    رئيس المجلس : ـ

    أيها الحاضرون جميعاً .. أيها الاخوة المواطنون في الداخل و الخارج ، و الآن و بعد أن أدى فخامة الرئيسو القائد القسم الدستوري فقد صار له دستوريا ممارسة مهام الرئاسة و اختصاصاتها .. راجين له التوفيق و العون لتحقيق العدل و الرفاهية لهذا البلد كما أن مجلس الشعب التأسيسي و بعد أن حمل فخامته هذه المسؤلية لابد من أن نؤكد على ضرورة مساندته و الوقوف الى جانبه كي يتسنى له و لنا جميعا تحقيق المزيد من الانجازات على طريق بناء يمن الجمهورية يمن التقدم ، يمن الحرية ، يمن الديمقراطية ن يمن الحكم الجماعي ، لأن المسؤولية مسؤولية جماعية و النهوض بها واجب الجميع ..

    و السلام عليكم و رحمة الله ..

    و الآن اليكم فخامة الاخ رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة ليلقي كلمته التاريخية .



    كلمة رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة


    بسم الله الرحمن الرحيم .. و الصلاة و السلام على رسوله و أصحابه أجمعين ، إخواني رئيس و اعضاء مجلس الشعب التأسيسي ، أخواني ابناء الشعب اليمني في الداخل و الخارج ، احييكم تحية الثورة و الجمهورية ، تحية الحرية و الديمقراطية ، يسعدني اليوم أن اتحدث اليكم بقلب مفتوح و كلي ثقة بالله و بعونه و عونكم و كلي ايمان بالله ، بأن الخطوب و الحوادث مهما كبرت لا تزيدنا في هذا البلد و في هذا الشهب الا صلابة و قوة .

    و يسرني أن أتقدم بشكري و تقديري للاخوة رئيس و اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر .. على الثقة التي أولوني إياها لتحمل المسؤولية الجسيمة و الاعباء الثقيلة لقيادة البلد الغالي كرئيس للجمهورية و قائد عام للقوات المسلحة في مرحلة من أدق المراحل التي يمر بها شعبنا اليمني الابي ..

    ايها الاخوة ، يشرفني أن اقف امامكم و في نفس المكان الذي وقف فيه اخي و زميلي الشهيد العظيم المقدم احمد حسين الغشمي يعاهد الله على خدمة الوطن و المواطنين و لقي ربه وفيا لعهده امينا لمسؤليته ، فأنني أعاهد الله و اعاهد شعبنا اليمني العظيم على النهوض بالمسؤولية الجسيمة التي كلفتموني بها بكل اخلاص و امانة و ان ابذل كل جهدي و طاقتي في سبيل الحفاظ على اهداف و مبادئ ثورة السادس و العشرين من سبتمبر المجيدة و تطلعات حركة الثالث عشر من يونيو المباركة و على كل مكاسب شعبنا الوطنية مؤكدا لجماهير شعبنا اصرارنا على مواصلة مسيرة التنمية الشاملة في اطار من الحرية و الديمقراطية و على رعاية و دعم الحركة التعاونية و الدفع بعملية التصحيح وصولا الى بناء الدولة المركزية الحديثة دولة النظام و القانون و الاهتمام بالمغتربين من ابناء شعبنا في كل مكان و على بذل المزيد من الجهد من اجل تطوير قواتنا المسلحة و الأمن .. و سأمد يدي نظيفة الى الجميع من اجل بناء اليمن و من اجل سعادة الشعب و أمنه و سيادته ..

    و لن افرق بين مواطن و مواطن إلا من حيث السلوك و الممارسة و أنني بكل طاقاتي و جهدي سأعمل لتجنيب اليمن الوقوع فيما يريده له الاعداء و لن افرط في حق من حقوق الشعب مؤكدا لكم ..

    أيها الأخوة ، بسم أخوانكم في القوات المسلحة و الأمن و كافة ابناء شعبنا اننا سنضرب بقوة و قسوة كل من يريد المساس بسيادتنا و استقلالنا .. أو الاخلال بأمننا و استقرارنا . كما أننا نؤمن ايمانا عميقا و راسخا بوحدة شعبنا اليمني .. و لن نتردد لحظة واحدة عن بذل كل الجهود في سبيل تحقيق تلك الامنية الوطنية الغالية . مهما كان ارهاب و دناءة السلطات المتحكمة على شعبنا في الشطر الجنوبي من الوطن ، فالشعب هو الخالد ابدا و فوق كل الافراد .


    أيها الأخوة : ـ


    و في مجال سياستنا الخارجية سأمضي وفق النهج الذي نهجه الرئيس الراحل المقدم احمد حسين الغشمي رحمه الله .
    و سأعمل على تطوير علاقاتنا بالاشقاء و بالاصدقاء لما يخدم مصلحتنا و المصالح المشتركة . و نحن مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني بكل ما نستطيع و تحت أي ظرف , و مع قضايا التحرر و العدل و الحق و السلام منطلقا من التزامنا بميثاق الجامعة العربية . و الأمم المتحدة ..


    أيها الأخوة : ـ


    في الختام ، أعاهد الله و أعاهد شعبنا و أعاهد اولئك الشهداء الأبرار الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن و في مقدمتهم الرئيس المقدم احمد حسين الغشمي و الشهداء الابرار من ابناء مصر العربية . بأننا على مبادئ ثورتنا الخالدة و على نهج يونيو سائرون. مستمدين العون من الله و منكم .


    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-20
  3. ابو ملاك

    ابو ملاك عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-01-17
    المشاركات:
    483
    الإعجاب :
    0
    سجل وثائق انتخاب الأخ المقدم علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية ( الجمهورية العربية اليمنية سابقاً )

    و قائدا عاما للقوات المسلحة من قبل مجلس الشعب التأسيسي ( المؤتمر الشعبي العام حالياً )


    ..............................





    ـ خطاب الأخ القاضي عبد الكريم بن عبد الله العرشي رئيس مجلس الشعب التأسيسي
    قبيل انتخاب رئيس الجمهورية الجديد : ـ


    بسم الله الرحمن الرحيم ، و الصلاة و السلام على رسوله الامين .

    ( و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ) صدق الله العظيم .

    أيها الأخوة الزملاء اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن . ايها الاخوة المواطنون في الداخل و الخارج .
    احييكم جميعا تحية الاخاء و الصدق و الوفاء لهذا الوطن . و اتحدث اليكم باسمي و باسم الاخوة اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية مستعرضا معكم سير الاحداث و عن الظروف المستجدة من بعد ذلك الحدث المريع و المؤامرة الغادرة التي ادت الى استشهاد قائد المسيرة و رائد الديمقراطية فخامة الاخ / المقدم احمد حسين الغشمي رئيس الجمهورية العربية اليمنية و القائد العام للقوات المسلحة شهيد الامن و السلام و الحب و المساواة تغمده الله بواسع رحمته .

    أيها الاخوة :

    ان هذه الجريمة الشنعاء التي تتنافى مع الشرائع السماوية و الاخلاق و التقاليد العربية و القيم الانسانية و الحضارية و الاعراف و المواثيق الدولية . لن ترهب شعبنا و قواته المسلحة و لن تغير من مسيرتنا نحو البناء و التطور و تعميق جذور الحرية و الديمقراطية ، كما ان هذا الحادث المؤلم لن يزيدنا الا اصرارا على المضي في الخط الوطني الذي رسمته ثورة السادس و العشرين من سبتمبر الخالدة .

    ايها الاخوة الزملاء اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن . ايها الاخوة المواطنون في شمال الوطن و جنوبه . ان ايادي الارهاب الملطخة بدماء الابرياء من الشيوخ و الاطفال قد ارتكبت ابشع الجرائم ضد شعبنا و امتنا و تمادت في ارهابها و عنفها حتى وصلت الى زعيمنا و قائدنا المقدم احمد حسين الغشمي رحمه الله . ضانة بذلك ايها الاخوة انها قضت على مكاسب شعبنا في الثورة و الجمهورية و الديمقراطية و الحرية و التطور و التي قد ضحى من اجلها هذا الشعب بقوافل من الشهداء تغمدهم الله جميعا بواسع رحمته و لكن رغم هول الحادث و بشاعته فقد تحمل شعبنا و قواته المسلحة و الامن هذه الفاجعة المريعة بكل صبر و شجاعة ضاربا بذلك المثل الاعلى في الصمود و ضبط النفس .

    و ما هذه الوقفة التاريخية الشجاعة الا تعبيرا صادقا عن مدى التلاحم و التكاتف بين الشعب و قواته المسلحة و الامن . كما ان هذه الوقفة تعتبر تحديا صارخا لمخططات الارهاب و الارهابيين في جنوب يمننا الحبيب و الذين يشق عليهم ان يعيش الشطر الشمالي من الوطن في استقرار و سلام و ازدهار اقتصادي و اجتماعي ، قد يتساءل شعبنا في جنوب الوطن لماذا اقدمت الايدي الخائنة و وجهت هذه الضربة الغادرة الى شعبنا في الشمال ، هذه الضربة التي لم تكن وليدة الساعة و لكنها جاءت وليدة دراسات و مخططات . و يسرني من هنا من صنعاء الثورة و الديمقراطية صنعاء الانفتاح الاقتصادي ان اجيب على شعبنا في جنوب الوطن .

    اولا : لان الشهيد الراحل يمني يدين بالولاء لليمن ارضا و شعبا و جند نفسه من اجل تحقيق هدف نبيل هو الوحدة الوطنية و وضع حد للخلافات بين ابناء الوطن الواحد ايمانا منه رحمه الله بان الاختلافات و تعدد النزاعات لن تعود على شعبنا الا بالمزيد من التناقضات و الحيلولة دون تنفيذ المشاريع الحيوية الهامة و اهدار الكثير من الامكانيات البشرية و المادية و التي من الممكن ان تلعب دورا هاما و بارزا في دفع خطتنا الخمسية الى الامام .

    ثانيا : بادر الاخ / الرئيس و القائد رحمه الله الى تبني اعادة الديمقراطية التي من اجلها قامت الثورة ، فأنشأ مجلس الشعب التأسيسي و وسع صلاحياته لان الديمقراطية هي السبيل الامثل لانتشال الشعوب من واقع التخلف و ذلك عن طريق بناء دولة المؤسسات و ضرورة تأكيد حق الشعب في حكم نفسه بنفسه .

    ثالثا : دخلت بلادنا مرحلة التخطيط العلمي و المبرمج و المدروس للمشاريع في عهد الزعيم الراحل . و ذلك عن طريق الخطة الخمسية الذي اولاها كل عنايته و اهتمامه ايمانا بان نجاح هذه الخطة لبلادنا عاملا اساسيا لبناء اليمن و سعادته .

    رابعا : سعى الزعيم الراحل الى تشجيع المؤسسات الشعبية و المتمثلة في هيئات التعاون الاهلي للتطوير وقدم الكثير من الدعم و بالفعل كانت لهذه المبادرات آثار طيبة و حسنة في مسيرتنا نحو التطور و البناء .

    خامسا : كان الرئيس الراحل رمزا للوحدة الوطنية و التلاحم بين الشعب و قواته المسلحة و الامن و بادر الخونة الى ارتكاب جريمتهم معتقدين بذلك بانهم سيقضون على صرح الاخوة و التضامن و لكن و الحمد لله و الشكر لله فشلوا فشلا ذريعا و ظل البناء الوطني شامخا و لم و لن يتأثر بالمؤامرات و الخطط الارهابية .

    ايها الاخوة الزملاء اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن . ايها الاخوة المواطنون في شمال الوطن و جنوبه في الداخل و الخارج . لقد حاول حكام عدن ان يبرؤوا انفسهم من الجريمة الشنعاء التي راح ضحيتها قائدنا المقدم احمد حسين الغشمي بعد ان نجحوا في القضاء على سالم ربيع علي و لكن الجماهير اليمنية يقظة و لديها الالمام الكامل بكل هذه الاساليب الاجرامية ، و لقد تضمن التحقيق الذي اجرته اللجنة برئاسة الاخ / وزير العدل كل الوقائع و الادلة التي تؤكد دون شك مسؤولية حكام عدن في ارتكاب هذه الجريمة التي يندى لها جبين التاريخ و التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الامم و الشعوب في الحرب أو في السلام .

    أيها الاخوة جميعا .

    لقد هز حادث اغتيال المغفور له الرئيس احمد حسين الغشمي جميع المشاعر و أثار ردود فعل عنيفة لا في اوساطنا اليمنية فحسب بل و في الاوساط العربية و الدولية ، فقد قوبل هذا العمل الاجرامي بالسخط و الاستنكار من جميع دول العالم باعتباره سابقة خطيرة في تاريخ البشرية و العرف الدولي و الشرائع السماوية و القيم و الاخلاق الانسانية ، و دول العالم مهما اختلفت نظمها و قوانينها فانها لا يمكن باي حال من الاحوال ان تقر مبدأ الارهاب و تخضع له بل ستظل تقاومه بمختلف الامكانيات و الوسائل .
    و كان علينا يوم ذلك الحادث الغادر ان نحزم في الداخل امرنا و ان لا ندع ثغرة ينفذ منها اولئك الآثمون مدبروا الاغتيال و لم يفت في عضدنا و لم يلهنا عن واجباتنا و مسؤلياتنا الوطنية هول الفاجعة فشكل مجلس الشعب التأسيسي مجلس رئاسة الجمهورية لممارسة سلطات و صلاحيات رئيس الجمهورية . و مضينا في تسيير الاعمال اليومية و السياسية و لم نخرج المواطنين اصحاب القضايا في الحكومة و الانتظار لحلول تلك القضايا و المشاكل و المعاملات التي تخصهم و مضت الامور طبيعية .

    و ايمانا منا بوحدة الصف العربي و ما قد تتعرض له شعوب المنطقة من اعمال عنف و ارهاب في المستقبل فقد ارسلنا المبعوثين الى الدول العربية الشقيقة لشرح الموقف بتفاصيله و قمنا باتصالاتنا بالجامعة العربية لعقد جلسة طارئة لبحث موضوع اغتيال المقدم احمد حسين الغشمي رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة و قدمنا للجامعة كل التحقيقات و الادلة التي تدين حكام عدن و خرجنا بذلك القرار العربي التاريخي الذي اتخذه مجلس الجامعة العربية ، و من تلك الدول التي لم تتمكن من حضور مجلس الجامعة لظروفها المعروفة لمسنا بالغ الاستياء . و كذلك لمسنا عنيف الادانة لاولئك الذين تآمروا على حياة الرئيس رحمه الله . و دمغهم بالجريمة و تأييدهم المطلق لقرار مجلس الجامعة العربية و الوقوف بجانبنا ضد الحكم القائم بعدن . الحاقد على ما احرزه شمال الوطن من تقدم و ازدهار اقتصادي و اجتماعي نتيجة الانفتاح و اتباع سياسة الاحترام المتبادل مع دول العالم بمختلف انظمتها السياسية و الاجتماعية . و انني باسمي و باسم اخواني اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية و باسم القوات المسلحة و الامن و باسم الشعب اليمني اقدم شكري و تقديري لكل الدول التي وقفت الى جانبنا مدافعة عن الحق و العدل و السلام و معربة عن سخطها و غضبها على الخونة المجرمين الذين يريدون ان يجعلوا من ارض الجنوب قاعدة للارهاب و تصدير الموت للاشقاء و الاصدقاء في وقت نحن فيه بحاجة الى الوحدة و تجميع امكانياتنا المادية و البشرية لمواجهة عدو يتربص بامتنا العربية دون فرق .
    ايها الاخوة اعضاء مجلس الشعب التأسيسي . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن . ايها المواطنون في شمال الوطن و جنوبه في الداخل و الخارج . من هذا الشرح الوجز و المبسط نستطيع ان نكون فكرة عن ما كان لمبادرتنا من أثر و ما كان لموقفنا الداخلي المتماسك من قوة في التحكم بسير الامور على المستويين الداخلي و الخارجي و نستطيع ان ندرك ايضا ان وجدان امتنا العربية برغم ما يحاول الاعداء اماتته وجدان حي و يقظ و لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يموت او ينام ، فقد ادرك العرب جميعا ان حادث اغتيال رئيس دولة عربية بواسطة مبعوث خاص من دولة عربية يتنافى مع ابسط قواعد الخُلق و انتهاك سافر لميثاق المنظمة العربية و ايغال في تصديع الصف العربي و خدمة لاعداء امتنا العربية و الاسلامية و الانسانية .

    ادرك الاشقاء العرب هذا و ادركوا معه ان مؤامرة كبيرة لها حلقاتها و لها فصولها و خططها العريضة الطويلة . و ادركت دول العالم جميعا ان اغتيال رئيس دولة بواسطة مبعوث رسمي خاص من قبل دولة اخرى بادرة خطيرة جدا و لم يسبق للتاريخ ان سجل او شهد مثيلا لها ، ان تلك المؤامرة البشعة كافية لسحب كل ثقة بتلك الدولة المتآمرة و اخراجها من حظيرة المنظمات الدولية لانتهاكها قوانين و نظم تلك المنظمات .

    اما نحن ايها الاخوة فاننا نؤكد من جديد لاشقائنا العرب في كل الاقطار العربية بان هذا العمل الاجرامي لم يكن موجها ضدنا وحدنا بل انه موجه للامة العربية و تهديدا لامنها و استقرارها و الهائها عن قضيتها الكبرى قضية فلسطين المغتصبة . و اضافة الى ذلك تهديدا لثرواتها و خيراتها و اننا لعلى ثقة من ان اعصابنا برغم اي شيئ قادرة على التحمل و لم تنجر مطلقا الى حيث اراد المغامرون ، ان حقنا المشروع لنا في الدفاع عن انفسنا و عن استقرارنا و سيادتنا الوطنية مكفول لنا و يحمل المسئولية اولئك القتلة المتآمرون .

    ايها الاخوة اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر ، ان الموقف التاريخي الشجاع لهذا المجلس ليس جديدا في حياة هذا المجلس و الذي كان تأسيسه قائما على اسس وطنية ثابتة و راسخة و قد تمكن هذا المجلس الموقر خلال فترة قصيرة جدا من انجاز الكثير من مهامه و لا بد له من مواصلة كل اعماله و منها تنقيح احكام الدستور الدائم للبلاد و تعديل اللائحة الداخلية للمجلس على ضوء المتغيرات الجديدة التي شهدتها و تشهدها بلادنا اليوم حتى لا يظل الدستور عقبة دون تحقيق المزيد من الانجازات بل لا بد من ان يساير طموحات الجماهير و متطلبات الحياة الجديدة كل هذه الشواهد تؤكد على ان هذا المجلس لم يوجد الا لخدمة الامة و رعاية مصالحها العليا ، ايها الاخوة اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر .

    و هنا لا بد من ان اشير الى ان الامور في انحاء الجمهورية تسير بشكل طبيعي و ان الظروف مهيأة تماما للعودة الى الدستورية و لا بد للمجلس من ترشيح و انتخاب رئيسا للجمهورية ، و انطلاقا من مبدأ الديمقراطية و عملا بالنصوص الدستورية الحرة لنستمر في حمل الرسالة و الامانة الملقاة على عاتقنا من قبلكم كممثلين لهذا الشعب و انتم المسئولون وحدكم عن مصير هذه الامة و مستقبلها لانكم ستتولون بحكم ترشيح رئيس الجمهورية الصلاحيات المخولة لكم من قبل الشعب صاحب المصلحة العليا و سيصبح رئيس الجمهورية المسئول الاول عن تسيير امور البلاد في الفترة القادمة .

    و ارجو ان نكون صادقين مع الله و التاريخ و مع انفسنا تجاه هذه المسئولية العظمى .

    ايها الاخوة الزملاء اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر . ايها الاخوة ابناء القوات المسلحة و الامن ايها الموطنون في الداخل و الخارج .
    ان مجلس رئاسة الجمهورية و الذي سيظل يمارس اعمال و اختصاصات رئيس الجمهورية و حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية يدعوكم اليوم الى التماسك و التكاتف و توحيد الصف أكثر من أي وقت مضى ، يدعوكم جميعا عسكريين و مدنيين علماء و مثقفين و رجال قبائل و طلابا و عمالا و تجارا و فلاحين الى تجاوز اي شيء فليس هناك اخطر و لا اعظم من ذلكم العمل الاجرامي البشع الذي لا يستهدف زعماء البلاد و قادتها بل يستهدف سيادتها و كرامتها و جعلها ساحة قتال و دمار و لحساب الشيطان .

    و معنى هذا ان اليمن بشطريه يغدو ميدانا نخسر فيه كل شيء .
    اننا وحدنا المسئولون عن بلادنا و يأتي بعدنا في المسئولية اخواننا الاشقاء لهذا فعلينا ايها الاخوة ان نقدر دورنا و نتحمل و بشجاعة و صدق مسئوليتنا حفاظا على ثورتنا و مكتسباتها و في مقدمتها النظام الجمهوري الخالد و حفاظا كذلك على سيادتنا و استقلالنا و حريتنا و على الديمقراطية الحرة التي اخترناها نهجا قويا لنظامنا وصولا الى تحقيق الرخاء و الازدهار و الحضارة ، و انني لعلى يقين ايها الاخوة من ان النصر حليفنا في كل عمل نعمله من اجل بلادنا و دفاعا عن كرامتنا و وطننا و من ان الخذلان حليف اعداء البشر أجمعين ، وفقنا الله جميعا لما فيه خدمة امتنا و بلادنا و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

    ................................

    مجلس الشعب التأسيسي ينتخب الأخ المقدم
    علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية
    و قائدا عاما للقوات المسلحة


    عقد مجلس الشعب التأسيسي جلسة استثنائية في الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين الموافق 11 شعبان سنة 1398 هـ الموافق 17 / 7 / 1978 م ، و استمع الى خطاب القاضي عبد الكريم عبد الله العرشي رئيس مجلس رئاسة الجمهورية و رئيس مجلس الشعب التأسيسي الذي اختتمه بطرح موضوع انتخاب رئيس للجمهورية من قبل اعضاء المجلس .

    و قد غادر قاعة المجلس و تولى رئاسة المجلس نائب رئيس مجلس الشعب الاخ سعيد الحكيمي حيث تم بعد ذلك طرح موضوع ترشيح و انتخاب رئيس الجمهورية و قد تقدم اكثر من ثلثي اعضاء المجلس بترشيح الاخ المقدم علي عبد الله صالح لرئاسة الجمهورية ، و كان المرشح الوحيد و تم بعد ذلك التصويت الذي اسفر عن انتخاب الاخ المقدم علي عبدالله صالح بأغلبية ستة و سبعين صوتا من اعضاء المجلس .

    و فيما يلي الرسائل المتبادلة باعلان هذا الانتخاب :

    رسالة نائب رئيس مجلس الشعب التأسيسي .. الى رئيس المجلس

    الاخ / رئيس مجلس رئاسة الجمهورية الموقر
    الاخوة / اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية الموقرون
    تحية طيبة و بعد :

    اود احاطتكم علما بأن مجلس الشعب التأسيسي عقد جلسة استثنائية في الساعة العاشرة من صباح يومنا الأثنين 11 شعبان لسنة 1398 هـ الموافق 17 / 7 / 1978 م و استمع الى خطاب رئيس مجلس رئاسة الجمهورية الذي اختتم بطرح موضوع انتخاب رئيس للجمهورية . و قد ناقش اعضاء المجلس هذا الامر بتقدير بالغ للمسئولية و تقدم اكثر من ثلثي اعضاء المجلس بترشيح للاخ عضو مجلس رئاسة الجمهورية و نائب القائد العام و رئيس هيئة الاركان العامة المقدم / علي عبد الله صالح كرئيس للجمهورية و بعد ذلك طرح الامر على انتخاب المرشح الوحيد لرئاسة الجمهورية و كانت النتيجة الموافقة على انتخاب الاخ المقدم علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية و قائدا عاما للقوات المسلحة بأغلبية ستة و سبعين عضوا .. و بذلك يكون الفراغ الذي حل برئاسة الدولة باستشهاد المقدم / احمد حسين الغشمي رحمه الله قد مُلء بنتيجة الانتخاب المشار اليها و اصبح المقدم / علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية و قائدا عاما للقوات المسلحة ..

    كما قرر المجلس التوجه بالشكر و التقدير لرئيس و عضاء مجلس رئاسة الجمهورية على توليهم للمسئولية بشجاعة و اخلاص في الفترة التي اعقبت الفاجعة التي حلت بالبلاد حتى اليوم ..
    يرجى الأحاطة ..
    و تقبلوا فائق التقدير و الاحترام ..
    سعيد علي الحكيمي
    نائب رئيس مجلس الشعب التأسيسي

    .............................


    وقائع جلسة أداء اليمين الدستورية من قبل الاخ
    رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة امام مجلس الشعب

    عقد مجلس الشعب التأسيسي جلستة الاعتيادية الرابعة من الفترة الثانية من دورة الانعقاد السنوي الاول في الساعة العاشرة من صباح يوم الثلاثاء 18 / 7 / 1978 الموافق 12 شعبان 1398 هـ ، و الخاصة بالاستماع الى اليمين الدستوريةمن قبل الاخ المقدم / علي عبد الله صالح الذي انتخب رئيسا للجمهورية و قائدا عاما للقوات المسلحة و حضر هذه الجلسة الاخ رئيس مجلس الوزراء و الوزراء و اعضاء اللجنة العلي للتصحيح و رجال السلك الدوبلوماسي العربي و الاجنبي و عددا من قادات الوحدات العسكرية و المسؤلين و مراسلي وكالات الانباء و الصحف المحلية و العربية و العالمية

    و حضر الاجتماع من الاعضاء ( 81 ) عضوا
    و غاب عن الاجتماع من الاعضاء ( 18) عضو منهم ثلاثة متوفين
    و قد افتتح الجلسة الأخ / عبد الكريم العرشي رئيس مجلس الشعب التأسيسي
    و القى كلمة بهذه المناسبة هذا نصها :

    كلمة رئيس مجلس الشعب التأسيسي :

    بسم الله الرحمن الرحيم : و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين ..
    الاخ / رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة المقدم علي عبد الله صالح الأخوة / رئيس و اعضاء مجلس الوزراء الاخوة / الحاضرون من قادات القوات المسلحة و الأمن .. ايها المواطنين .. ايها الحاضرون جميعا من اعضاء السلك الدوبلوماسي و العربي و الأجنبي ، ان مجلس الشعب التأسيسي يرحب بكم جميعا الى هذه الجلسة العظيمة الخالدة في تاريخ امتنا و شعبنا ...

    أيها الحاضرون جميعا ، لقد قرر مجلس الشعب التأسيسي في جلسته المنعقدة يوم أمس 11 / شعبان 1398 هـ الموافق 17 / 7 / 1978 اسناد مهام رئاسة الجمهورية إلى الأخ / المقدم علي عبد الله صالح و نتيجة لذلك فقد دعا المجلس فخامته لأداء القسم الدستورية في هذا الاحتفال العظيم .

    و أرجو من الأخ / الرئيس و القائد الآن أن يتقدم لأداء القسم الدستوري و شكراً ....


    ثم وقف رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة و قال :

    الأخ / رئيس المجلس الأخوة الأعضاء أرجو منكم الوقوف دقيقة واحدة مع قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء و على رأسهم الشهيد المقدم / أحمد حسين الغشمي ثم آداء القسم الدستورية :



    نص القسم : ـ


    بسم الله الرحمن الرحيم


    أقسم بالله العظيم أن أكون متمسكاً بكتاب الله و سنة رسوله .. مخلصا لديني و وطني و أمتي و أن أحافظ على النظام الجمهوري و مبادئ الثورة و أن أحترم دستور البلاد و قوانينها و أن أكون أمينا حريصا على حريات الأمة و مصالحها و أموالها و كرامتها و أن ابذل جهدي و كل ما لدي من قوة للمحافظة على سيادة و استقلال البلاد و الدفاع عن سلامة أراضيها و الله على ما أقول شهيد .



    رئيس المجلس : ـ

    أيها الحاضرون جميعاً .. أيها الاخوة المواطنون في الداخل و الخارج ، و الآن و بعد أن أدى فخامة الرئيسو القائد القسم الدستوري فقد صار له دستوريا ممارسة مهام الرئاسة و اختصاصاتها .. راجين له التوفيق و العون لتحقيق العدل و الرفاهية لهذا البلد كما أن مجلس الشعب التأسيسي و بعد أن حمل فخامته هذه المسؤلية لابد من أن نؤكد على ضرورة مساندته و الوقوف الى جانبه كي يتسنى له و لنا جميعا تحقيق المزيد من الانجازات على طريق بناء يمن الجمهورية يمن التقدم ، يمن الحرية ، يمن الديمقراطية ن يمن الحكم الجماعي ، لأن المسؤولية مسؤولية جماعية و النهوض بها واجب الجميع ..

    و السلام عليكم و رحمة الله ..

    و الآن اليكم فخامة الاخ رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة ليلقي كلمته التاريخية .



    كلمة رئيس الجمهورية و القائد العام للقوات المسلحة


    بسم الله الرحمن الرحيم .. و الصلاة و السلام على رسوله و أصحابه أجمعين ، إخواني رئيس و اعضاء مجلس الشعب التأسيسي ، أخواني ابناء الشعب اليمني في الداخل و الخارج ، احييكم تحية الثورة و الجمهورية ، تحية الحرية و الديمقراطية ، يسعدني اليوم أن اتحدث اليكم بقلب مفتوح و كلي ثقة بالله و بعونه و عونكم و كلي ايمان بالله ، بأن الخطوب و الحوادث مهما كبرت لا تزيدنا في هذا البلد و في هذا الشهب الا صلابة و قوة .

    و يسرني أن أتقدم بشكري و تقديري للاخوة رئيس و اعضاء مجلس الشعب التأسيسي الموقر .. على الثقة التي أولوني إياها لتحمل المسؤولية الجسيمة و الاعباء الثقيلة لقيادة البلد الغالي كرئيس للجمهورية و قائد عام للقوات المسلحة في مرحلة من أدق المراحل التي يمر بها شعبنا اليمني الابي ..

    ايها الاخوة ، يشرفني أن اقف امامكم و في نفس المكان الذي وقف فيه اخي و زميلي الشهيد العظيم المقدم احمد حسين الغشمي يعاهد الله على خدمة الوطن و المواطنين و لقي ربه وفيا لعهده امينا لمسؤليته ، فأنني أعاهد الله و اعاهد شعبنا اليمني العظيم على النهوض بالمسؤولية الجسيمة التي كلفتموني بها بكل اخلاص و امانة و ان ابذل كل جهدي و طاقتي في سبيل الحفاظ على اهداف و مبادئ ثورة السادس و العشرين من سبتمبر المجيدة و تطلعات حركة الثالث عشر من يونيو المباركة و على كل مكاسب شعبنا الوطنية مؤكدا لجماهير شعبنا اصرارنا على مواصلة مسيرة التنمية الشاملة في اطار من الحرية و الديمقراطية و على رعاية و دعم الحركة التعاونية و الدفع بعملية التصحيح وصولا الى بناء الدولة المركزية الحديثة دولة النظام و القانون و الاهتمام بالمغتربين من ابناء شعبنا في كل مكان و على بذل المزيد من الجهد من اجل تطوير قواتنا المسلحة و الأمن .. و سأمد يدي نظيفة الى الجميع من اجل بناء اليمن و من اجل سعادة الشعب و أمنه و سيادته ..

    و لن افرق بين مواطن و مواطن إلا من حيث السلوك و الممارسة و أنني بكل طاقاتي و جهدي سأعمل لتجنيب اليمن الوقوع فيما يريده له الاعداء و لن افرط في حق من حقوق الشعب مؤكدا لكم ..

    أيها الأخوة ، بسم أخوانكم في القوات المسلحة و الأمن و كافة ابناء شعبنا اننا سنضرب بقوة و قسوة كل من يريد المساس بسيادتنا و استقلالنا .. أو الاخلال بأمننا و استقرارنا . كما أننا نؤمن ايمانا عميقا و راسخا بوحدة شعبنا اليمني .. و لن نتردد لحظة واحدة عن بذل كل الجهود في سبيل تحقيق تلك الامنية الوطنية الغالية . مهما كان ارهاب و دناءة السلطات المتحكمة على شعبنا في الشطر الجنوبي من الوطن ، فالشعب هو الخالد ابدا و فوق كل الافراد .


    أيها الأخوة : ـ


    و في مجال سياستنا الخارجية سأمضي وفق النهج الذي نهجه الرئيس الراحل المقدم احمد حسين الغشمي رحمه الله .
    و سأعمل على تطوير علاقاتنا بالاشقاء و بالاصدقاء لما يخدم مصلحتنا و المصالح المشتركة . و نحن مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني بكل ما نستطيع و تحت أي ظرف , و مع قضايا التحرر و العدل و الحق و السلام منطلقا من التزامنا بميثاق الجامعة العربية . و الأمم المتحدة ..


    أيها الأخوة : ـ


    في الختام ، أعاهد الله و أعاهد شعبنا و أعاهد اولئك الشهداء الأبرار الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن و في مقدمتهم الرئيس المقدم احمد حسين الغشمي و الشهداء الابرار من ابناء مصر العربية . بأننا على مبادئ ثورتنا الخالدة و على نهج يونيو سائرون. مستمدين العون من الله و منكم .


    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... ​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-20
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    ذكرياتي علينا ان نتعلم منها الكثير

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-20
  7. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    ذكرياتي علينا ان نتعلم منها الكثير

    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-22
  9. ابو ملاك

    ابو ملاك عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-01-17
    المشاركات:
    483
    الإعجاب :
    0
    شكراً لمرورك الكريم أخي سرحان
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-08-05
  11. الرعوي السياسي

    الرعوي السياسي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-07-10
    المشاركات:
    704
    الإعجاب :
    0
    المشير الركن علي عبدالله صالح حفظة الله
     

مشاركة هذه الصفحة