من درر أحاديث أهل البيت عليهم السلام ـ الحديث 5

الكاتب : شيعي معتدل   المشاهدات : 466   الردود : 0    ‏2006-06-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-20
  1. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4
    بسم الله الرحمن الرحيم
    روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال في موعظته ووصفه المقصرين:

    لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويرجو التوبة بطول الأمل، يقول في الدنيا قول الزاهدين، ويعمل فيها عمل الراغبين، إن أعطي منها لم يشبع، وإن منع لم يقنع، يعجز عن شكر ما أوتي، ويبتغي الزيادة فيما بقي، ينهى الناس ولا ينتهي، ويأمر الناس ما لا يأتي، يحب الصالحين، ولا يعمل بأعمالهم، ويبغض المسيئين، وهو منهم، ويكره الموت لكثرة سيئاته، ولا يدعها في حياته، يقول كم أعمل فأتعنى، ألا أجلس فأتمنى، فهو يتمنى المغفرة، ويدأب في المعصية، وقد عمر ما يتذكر فيه من تذكر، يقول فيما ذهب لو كنت عملت ونصبت لكان خيرا لي، ويضيعه غير مكترث لاهيا، إن سقم ندم على التفريط في العمل، وإن صح أمن مغترا، يؤخر العمل، تعجبه نفسه ما عوفي، ويقنط إذا ابتلي، تغلبه نفسه على ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن، لا يقنع من الرزق بما قسم له، ولا يثق منه بما قد ضمن له، ولا يعمل من العمل بما فرض عليه، فهو من نفسه في شك، إن استغنى بطر وفتن، وإن افتقر قنط ووهن، فهو من الذنب والنعمة موفر، ويبتغي الزيادة ولا يشكر، ويتكلف من الناس ما لا يعنيه، ويصنع من نفسه ما هو أكثر، إن عرضت له شهوة واقعها باتكال على التوبة، وهو لا يدري كيف يكون ذلك، لا تغنيه رغبته، ولا تمنعه رهبته، ثم يبالغ في المسألة حين يسأل، ويقصر في العمل فهو بالقول مدل، ومن العمل مقل، يرجو نفع عمل ما لم يعمله، ويأمن عقاب جرم قد عمله، يبادر من الدنيا إلى ما يفنى، ويدع جاهلا ما يبقى، وهو يخشى الموت، ولا يخاف الفوت، يستكثر من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه، ويستكثر من طاعته ما يحتقر من غيره، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، ويرجو لنفسه بأدنى من عمله، فهو على الناس طاعن، ولنفسه مداهن، يؤدي الأمانة ما عوفي وأرضي، والخيانة إذا سخط وابتلي، إذا عوفي ظن أنه قد تاب، وإن ابتلي ظن أنه قد عوقب، يؤخر الصوم، ويعجل النوم، لا يبيت قائما، ولا يصبح صائما، يصبح وهمته الصبح ولم يسهر، ويمسي وهمته العشاء و هو مفطر، يتعوذ بالله ممن هو دونه، ولا يتعوذ ممن هو فوقه، ينصب الناس لنفسه، ولا ينصب نفسه لربه، النوم مع الأغنياء أحب إليه من الركوع مع الضعفاء، يغضب من اليسير، ويعصي في الكثير، يعزف لنفسه على غيره، ولا يعزف عليها لغيره، فهو يحب أن يطاع ولا يعصى، ويستوفي ولا يوفي، يرشد غيره ويغوي نفسه، ويخشى الخلق في غير ربه، ولا يخشى ربه في خلقه، يعرف ما أنكر، وينكر ما عرف، ولا يحمد ربه على نعمه، ولا يشكره على مزيد، ولا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن منكر، فهو دهره في لبس، إن مرض أخلص وتاب، وإن عوفي قسا وعاد، فهو أبدا عليه ولا له، لا يدري عمله إلى ما يؤديه إليه، حتى متى، وإلى متى، اللهم اجعلنا منك على حذر، احفظ وع، انصرف إذا شئت.
    أورده في تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: ‏157 ـ 158

    والحمد لله أولا وآخرًا
     

مشاركة هذه الصفحة