بقائمة وطنية يسمى فيها الرئيس والنائب ورئيس الوزراء!!

الكاتب : Adel ALdhahab   المشاهدات : 286   الردود : 0    ‏2006-06-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-20
  1. Adel ALdhahab

    Adel ALdhahab عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-07-07
    المشاركات:
    648
    الإعجاب :
    0
    ملفات ساخنة

    واقتربت ساعة الحسم!!

    19/6/2006

    علي الجرادي


    محاولة قراءة المؤشرات الراهنة أشبه بمغامرة يمضي صاحبها لتسجيل عذر في وجه عذاله، إذ أن المؤسسات "أعجاز نخل خاوية" لا يمكن القياس بمؤشراتها أو الاعتداد بما يصدر عنها وسنحاول خوض مغامرة –أتمنى أن لا تخيب- بقراءة المؤشرات السياسية للفترة القادمة.
    * نبدأ من اتفاق أحزاب المشترك مع الرئيس على إضافة عضوين من المشترك "إصلاح – ناصري" إلى قوام اللجنة العليا للانتخابات وحسم توزيع اللجان بـ 54% للمؤتمر وحلفائه و46% للمشترك وأن يكون رئيس اللجنة بالتوافق ويرأس اللجنة الأمنية عضو من أعضاء اللجنة، هذا ما رشح من الاتفاق بالإضافة إلى ضمانات حياد الوظيفة العامة والمال والجيش وإبعاد رؤساء الوحدات المحلية "محافظين – مدراء نواحي" عن الإدارة الانتخابية.
    * في حالة الاتفاق النهائي واجتماع مجلس النواب وصدور القرار الرئاسي فإن الإضافة ستكون أشبه "بضيوف شرف" لأن موعد جداول الناخبين لم يبق منه سوى عشرة أيام تقريباً لتصبح نهائية ويمكننا قراءة الاتفاق في حالة أصبح واقعاً كالتالي:
    - حقق المشترك نصراً سياسياً ومعنوياً في تجاوز الخطوط الحمراء ومسلمات الخطاب الرسمي.
    - اخفق المشترك في القبول بأدنى الحلول المرسومة من قبل المؤتمر ليتجاوب معه في الوقت الضائع.
    - قد يمهد هذا الاتفاق الجزئي مدخلاً لاتفاقات قادمة.
    - أسقط المشترك من يده ورقة المقاطعة الإيجابية وسلم للمؤتمر مبدئياً "بشرعية" ما يترتب على الانتخابات.
    - نجح المؤتمر في تثبيت وقائع التزوير والخروقات الجسيمة ومنها أوضاع اللجنة العليا والسجل المزور وتعيين مدراء فروع اللجنة من الجانب الأمني وإبعاد من لا يحمل شعار "الخيل" من موظفي اللجنة.. وتفاصيل فنية أخرى لها أثر بالغ في حسم النتائج.
    - نجح المشترك بالحصول على مبررات للمشاركة حيث كانت قواعد المشترك تميل للمقاطعة بينما تميل قيادات للمشاركة دون تحديد دقيق لماهيتها وهل تعني مشاركة جادة للمنازلة أم مشاركة هزيلة للمناورة؟

    ماذا بعد الاتفاق؟
    إذا افترضنا سريان الاتفاق بشكله القانوني فإن المؤتمر الشعبي العام استدرج المشترك إلى مربع المنافسة وهو ما تتمناه قيادة المؤتمر باعتبارها من ليالي القدر التي ستفيض بالمليارات والعطايا والمنح والرتب والوظائف والتسويات وهو تفكير مصلحي محكوم باعتبارات شخصية لا علاقة له بالتقدير السياسي أو قراءة موضوعية للمتغيرات الداخلية وتزايد الاحتقانات الاجتماعية بأشكالها المختلفة يكفي هنا الإشارة لعناوينها:
    - الفقر والبطالة.
    - الانقسام الاجتماعي (شمال ، جنوب).
    - الانقسام الطائفي والمذهبي.
    - حرمان فئات اجتماعية من حقوقها "موظفين، مدرسين، أطباء، مهندسين، صحفيين ...، ...".
    * الحرمان الوظيفي: ابعاد قيادات مدنية وعسكرية تحت مبررات سياسية وتصفيات حزبية وجهوية.
    * تركيز الثروة والسلطة بأيدي معدودة وفق روابط أسرية وتحالفات مصلحية.
    * استباحة حق الحياة وتعمد قتل من شرائح مستضعفة في موطن البحث عن الرزق "برهان، السمحي، البحري، الأهدل، الحامدي، ...".
    * تضييق الحريات وتصاعد الاعتقالات: "حبس الصحفيين، اعتقال الفنان "الأضرعي" ضرب الناشطين وسجنهم "العيزري"..
    * استخدام القوة ضد شرائح اجتماعية واسعة ومواجهة الأفكار بالرصاص وحتى المظاهرات السلمية.
    * محاولات إذلال الروح المعنوية لأفراد الجيش والأمن وتعمد اهانتهم وتخويفهم في مواقع أداء الواجب رغم أنها لازالت حوادث فردية لا ترقى لممارسات ممنهجة واجهتها قيادتا الدفاع والداخلية بجدية.
    لكن ما سبق قد لا يكون مهماً من وجهة نظر قيادة المؤتمر الشعبي العام التي تراهن على وفرة مالية قدرها الدكتور/ عبدالله الفقيه بـ 500 مليار مصحوبة بموجات الرعب والتخويف واستخدام جميع وظائف السلطة في تدمير الحريات والرغبات الشعبية، والتضليل وصلت مؤخراً لإقحام الرسول صلى الله عليه وسلم في الحملة الانتخابية عن طريق قيادية مؤتمرية تم جلبها من محافظة إب إلى محافظة الضالع، أو رفع دعوى قضائية ضد الرئيس من اتحاد شباب صعدة وبالتأكيد سيكسبونها وبالتالي –كما علق أحد قراء المؤتمر نت –سيكون الرئيس ذا سوابق ومحكوم عليه-.
    وما يغيب عن قراء المؤتمر الشعبي العام أن كل الأنظمة التي فشلت مع شعوبها كانت مسلحة بالمال والإعلام والمنافقين والمهرجانات والندوات لكنها أدارت بصيرتها عن سماع صرخات الألم وحسرات المظلومين والفقراء وتطلعات الأجيال الجديدة.


    الرئيس والمشترك.. وجهاً لوجه!!
    لنؤجل الحديث عن المنافسة كاشتراط دستوري ورغبة المعارضة في خوض منازلة حقيقية سواءاً بنية الفوز أو حتى تهيئة لما بعدها استعداداً لمنازلة حاسمة وفقط لنقرأ زاوية محورية ورئيسية في الاستحقاق القادم..
    وهو الرئيس/ علي عبدالله صالح الذي يمسك بخيوط اللعبة في يده وإن شاطره البعض تحت سمعه وبصره وذلك لا يعني أن "المعارضة" غير قادرة على أن تكون خطراً في أي لحظة إن قررت ذلك!!
    معروف عن الرئيس ذكاؤه الشديد وقدرته التكتيكية وولعه بالتفاصيل وبراعته في إقامة علاقات إنسانية حميمة مع قيادات المجتمع مكنته خلال 28 عاماً من القيادة دون مخاطر أو منافسة جادة من خصومه جميعاً الذين أضفوا عليه شرعية "إجماع وطني" و"قائد سفينة الوطن" فما الذي سيجبره كشخص يمتلك هذه الميزات أن يدخل في منافسة أشبه بمحاكمة شعبية وسياسية وإعلامية لمظاهر الفساد والفوضى مسؤول عنها نظام حكم وإن كان هو المسؤول الأول من الناحية الدستورية وللانصاف فإن سكوت المعارضة ومكر المحيطين وضعف المجتمع وتأثير "لوبيات المصالح" يتحمل شراكة وزر ما وصلنا إليه، وليس من العدل أن يحاسب "شخص واحد" في لحظة تنافس سياسي ورغبة انتهازية مصلحية من المقربين، ما اقترفناه جميعاً بتخاذلنا ومداراتنا للأخطاء لحظة وقوعها فمثلاً.. الرئيس لم يعلم بجريمة قتل الحامدي قبل وقوعها.. لكنه مسؤول عن تطبيق القانون بصرامة.. ومن السهل على أي مرشح للرئاسة أن يطبع صور الحامدي ملونة ومضرجاً بدمائه وكذلك الطفلة يسار والأهدل والسمحي".
    ويسأل عن حق المواطن اليمني في الحياة!! هناك دوافع ثأرية لدى البعض بأن تتحول وقائع الحملة الانتخابية إلى ساحة للانتقام وهم يعدون "فضائح" السنوات الماضية وفوارق النفط وحكايات "الصفقات" وحتى "صور" الفلل والمزارع ومظاهر الثراء في شعب مسحوق يلتصق بالتراب ولن أذيع سراً أن هناك قيادات في المعارضة تدفع إلى ساحة "المنازلة" بالاتفاق مع قيادات مؤتمرية "تنتظر الغنيمة" وتجمعها أهداف "نارية مشتركة".
    وأزعم أن الرئيس بخبرته ودهائه لا ينتظر تزلفاً أحمقاً يبشره برؤية صوره إلى جانب عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- أو ينتظر نتيجة حكم الدعوى القضائية المرفوعة من محافظة صعدة، تأملوا حقد المستشارين باختيار الدعوى القضائية من صعدة والتذكير بجرائم الحرب هناك كما تزعم منظمة العفو الدولية، اعتقد أن الرئيس بانتظار دعوة المعارضة له بالترشح وهي في ظل هذه الظروف لا تستطيع فعلها ما لم يبادر الرئيس إن كان راغباً العودة للحكم بالقيام بخطوات جريئة ومقنعة للرأي العام وتكون علامة فارقة لرسم مرحلة جديدة تجبّ ما قبلها هذه الخطوة تجمع بين مبررات المعارضة في المنافسة ومبررات المؤتمر بعودة الرئيس فحجة المؤتمر تتلخص في قدرة الرئيس في تهيئة البلاد خلال 7 سنوات قادمة لتداول سلمي للسلطة وتوطين المؤسسات وتأمين انتقال سلس للسلطة، والمعارضة تلخص رؤيتها بأن ما لم يتم خلال 28 عاماً لن يأتي خلال 7 سنوات مع استخدام نفس الوسائل والإجراءات وتركيز السلطات وغياب مبدأ المساءلة وضمور دور المؤسسات، ولنجمع بين الرأيين فليعود الرئيس بخبرة 28 عاماً بنظام برلماني يتيح قدراً من توزيع السلطات وقائمة نسبية تضمن عدالة تمثيل كافة الشرائح الاجتماعية وبرنامج جاد لتهيئة انتقال السلطة وتوزيع عادل للثروة..
    لماذا الخوف من الحلول الوطنية ان كانوا صادقين في حب الرئيس وجادين في بناء الوطن؟
    يستطيع الرئيس باستخدام صلاحياته الدستورية تأجيل الانتخابات وعمل تسوية وطنية شاملة وتتويج فترة حكمه "بختامه مسك" يضمن لنفسه وشعبه وأسرته "رخاءً حيث أصاب" ويعلم الرئيس يقينا أنه من يدير أي منافسة مع معارضيه عند كل مفترق ويعرف أيضاً أن المهرجانات والندوات وقصائد الشعراء مدفوعة الأجر من الحزينة العامة ويمكنه فقط التأكد من ذلك بأن يسأل معاونيه عن ثرواتهم وقصورهم ومزارعهم وعدد سيارات أبنائهم وأجور المربيات والخادمات والحراس والعكفة من أين لهم ذلك؟
    وهل فقراء الشعب المقدرة نسبتهم بـ 70% على استعداد للتضحية بحياتهم ليحيا هؤلاء؟
    يتذكر الرئيس قولته المشهورة "أنتم حزب هب لي زد لي" فعلى من يتكئ.. على هؤلاء أم على الأداءات المحلية في الميدان.. طاردت الناس وأمرت بقتلهم، وصادرت حرياتهم وحرمتهم من وظائفهم، وضيقت عليهم أرزاقهم، أهؤلاء يحبون الرئيس ومستعدون لترك الوظيفة العامة وإلقاء أنفسهم من شاهق إن لم يترشح؟
    إن الرئيس يدرك ذلك ويعرف الفاسدين وأرصدتهم ولن تنطلي عليه زفتهم الجديدة لابتلاع الخزينة العامة!!
    يملك الرئيس وحده قرار المنافسة من عدمها، ويستطيع تفويت الفرصة على الموتورين والماكرين والقبول بإصلاحات وطنية؟
    وغير ذلك لن يكون أمام المعارضة سوى المنازلة الجادة بقائمة وطنية يسمى فيها الرئيس والنائب ورئيس الوزراء!!
    وبمثل هذا القرار تكون المعارضة قد وضعت أقدامها على أولى درجات سلم التمكين والتأسيس لمرحلة تداول سلمي للسلطة والخروج من دائرة الظل التي تجعل من العود طرياً ولا تسمح بتعريضه للفحات الهجير.
    ومن يدري قد تجد المعارضة نفسها أمام رغبة شعبية تضعها في سدة الحكم.
     

مشاركة هذه الصفحة