افة الاختلاط ...!!

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 590   الردود : 9    ‏2006-06-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-19
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم



    كثرت الأمراض والعلل والآفات التي تعتري المجتمعات في هذا العصر، علل تتراكم وتتخذ شكل أخطبوط متعدد الأذرع، يلتف حول الإنسان حتى ليكاد يخنقه، وفي أحسن أحواله، فهو يتنفس في جو موبوء وفضاء ملوث تسبح فيه الجراثيم التي تهاجم جسمه وروحه وتكاد تجهز عليه وتذره قاعا صفصفا، أو كالأعجاز الخاوية.
    من تلك الآفات القاتلة، آفة الاختلاط التي عم بها البلاء وأصبحت سمة وعلامة، أو هي بمثابة السم الناقع الذي يسري في أوصال المجتمع ويتغلغل في شرايينه وعروقه، فيعطل قدرا كبيرا من طاقته وكماً هائلا من عزمه. كان المجتمع المسلم في منأى عن هذه الآفة حينما كان يعيش في ظل إسلامه، مستلهماً قيم العفة والطهر والنقاء، مسترشدا بأخلاق الفطرة التي تضع الأمور في نصابها وتأنف من التمرد على سنن الله عز وجل في النفس وفي الاجتماع والعمران البشري.
    ولكن أتى عليه حين من الدهر بدأ ينسلخ فيه عن طبيعته ويخرج عن صبغته، وذلك بفعل احتكاكه بالغرب إبان مرحلة ما يسمى بالاستعمار، وقد كان الغرب يحمل في جعبته مخططات جهنمية تستهدف تغريب المجتمعات المسلمة وإخراجها من أصالتها وطمس معالم هويتها. وإذا كانت مداخل الشر ومعاوله قد تعددت وتنوعت، فإن تزيين فكرة ومسلك الاختلاط بين الرجال والنساء على كل المستويات، مثَّل المدخل الأشد خطورة وفتكا بأخلاق المجتمعات الإسلامية وعقيدتها. وقد قدمه الأوربيون إلينا على أنه وجه من وجوه المدنية والتقدم والعصرنة، فصدق المسلمون في غفلة من العقل وانفلات من نور الوحي ومنهجه القويم، هذه الفرية وهذا البهتان العظيم، وخاضوا تجربة العري والاختلاط، وبلغوا فيها آمادا سحيقة، وسجلوا صورا مذهلة من التحلل والارتكاس تفوقوا فيها- أحيانا- حتى على من أدخلوهم إلى هذا المستنقع البغيض. إنه على الرغم من العواقب الوخيمة التي حاقت بالمجتمعات الغربية، وبمن ساروا في ركابها واقتفوا آثارها، بل وبالرغم من استنكاف عقلاء الغربيين من المخازي والويلات التي قاد إليها الاختلاط، يصر بعض أبناء بلدتنا على المضي قدما في هذا الطريق الخاطئ والإمعان في إغراق مجتمعاتنا في حمأة الاختلاط، وما يسببه من فساد وامتصاص لمكارم الأخلاق، وشعب الإيمان التي من أعظمها الحياء.
    > إنه لا أحد يجادل في أن الواقع الذي أفرزه مجتمع الاختلاط، واقع فاسد موبوء غابت من جرائه صورة المجتمع المسلم الطاهر المشرق الذي تينع فيه خصال الفطرة التي عاش عليها أجدادنا كالعفة والغيرة، وغيرها، وحلت محلها صورة كالحة منتنة تتمثل في الصفاقة والدياثة، التي هي موت لمفهوم العرض، واندثار لمفهوم الكرامة الإنسانية.
    إن المؤسسات التعليمية التي هي بهذه المثابة، لا يمكن أن تحقق أهدافها ومقاصدها التربوية والاجتماعية والحضارية، إلا في ظل شروط معينة ومواصفات محددة تجعل منها فضاء خلاقا للأخذ والعطاء، تتفتق فيه المواهب وتجد فسحتها ومجالها الرحيب، ولا ريب أن على رأس تلك الشروط، جعل المحيط المدرسي محيطا يتسم بالنقاء والبعد عن المثيرات والمشوشات التي تطمس الفكر وتعوق عملية الإبداع عن أن تسير في مجالها الصحيح.
    وأسوق إليكم هنا نتائج دراسة غربية نشرت في 8 يوليو 2002 قامت بها هيئة حكومية بريطانية تدعى المؤسسة الوطنية للبحث التعليمي والتي أجريت على 2954 مدرسة ثانوية في انجلترا لدراسة مدى تأثير حجم المدرسة ونوعها (مختلطة أو غير مختلطة) على أدائها التعليمي.
    أوضحت هذه الدراسة نتائج مدهشة أبرزها أن أداء الطلبة الذكور والإناث كان أفضل دراسيا في المدارس غير المختلطة، الفتيات كن أكثر استفادة من الفصل بين الجنسين في تنمية أدائهن .
    كذلك وجد من تحليل نتائج الامتحانات البريطانية العامة أن المدارس غير المختلطة تحقق أفضل النتائج وأعلاها بشكل روتيني. ففي سنة 2001 كان العشرون الأوائل في امتحانات البريطانية من طلاب المدارس غير المختلطة، وأغلب الخمسين الأوائل من الدارسين في تلك المدارس.
    يضاف إلى ذلك أن تجارب علمية تم القيام بها في بعض المدارس أكدت أن التعليم غير المختلط أفضل بكثير من التعليم المختلط. فقد تم تحويل مدارس مختلطة إلى مدارس غير مختلطة يفصل فيها بين الجنسين، لكن مع بقاء نفس الطلاب ونفس المدرسين ونفس المنهج ونفس الإمكانيات.
    لقد كانت مجتمعاتنا الإسلامية في منأى عن كثير من الفواجع والويلات لو أنها اتبعت كتاب ربها سبحانه وتعالى وسنة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام ولكنها أبت إلا أن تدخل جحر الضب، وأن تنغمس بوعي أو بغير وعي في تجارب نكدة وأنظمة ومناهج شاردة، فكان ما كان من هذا التيه والشرود، يقول الله سبحانه وتعالى: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} (الأنعام:122).
    ومن غير الدخول في جدال عقيم نقول للمعجبين بالغرب المنبهرين ببهارجه، لماذا تلتقطون أوساخه وتتركون حكمته، وهي كامنة في أصول دينكم في صيغة أبهى وأجمل؟
    إن المنطق العقلي البسيط في حد ذاته يأنف من هذا التناقض الشائه.. فهل أنتم منتهون
    .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-20
  3. mohammed

    mohammed قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-11-17
    المشاركات:
    4,882
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-20
  5. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    عن الاختلاط تم طرح هذا الموضوع في فترات سابقة
    من وجة نظري أن مجتمعاتنا الاسلامية ومايحدث بها من اختلاط إنما بمقتضى الضرورات القصوى ولا يمكن أن يصل إلى حد الاختلاط في الغرب .. لأن لنا قيم واخلاقيات وحياء نابعة من ديننا تقف رادع للكثيرين وتضع الخطوط الحمراء .. مهما بلغ حجم ثأتر البعض بالغرب فلا يمكن أن يصل لمستواهم ويسمح لعائلته بهذا الأمر ..
    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-20
  7. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    عن الاختلاط تم طرح هذا الموضوع في فترات سابقة
    من وجة نظري أن مجتمعاتنا الاسلامية ومايحدث بها من اختلاط إنما بمقتضى الضرورات القصوى ولا يمكن أن يصل إلى حد الاختلاط في الغرب .. لأن لنا قيم واخلاقيات وحياء نابعة من ديننا تقف رادع للكثيرين وتضع الخطوط الحمراء .. مهما بلغ حجم ثأتر البعض بالغرب فلا يمكن أن يصل لمستواهم ويسمح لعائلته بهذا الأمر ..
    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-20
  9. م/محمد سعيد

    م/محمد سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-06-25
    المشاركات:
    1,846
    الإعجاب :
    0
    كلام سليم ولكن هل ستضل هذه الخطوط الحمراء
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-20
  11. م/محمد سعيد

    م/محمد سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-06-25
    المشاركات:
    1,846
    الإعجاب :
    0
    كلام سليم ولكن هل ستضل هذه الخطوط الحمراء
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-21
  13. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    الاخت الكريمة الفاضلة .......... اميرة

    قلتي بارك الله فيك , ان الاختلاط يحدث لامور ضرورية وقصوى ولا يمكن ان يصل الى

    مستوى الاختلاط في الغرب .. لان لنا قيم واخلاقيات وحياء نابعة من الدين !!

    لا شك ان هناك ضرورات تحتاج معها النساء الى الخروج من البيت ولكن ...

    قد تتفقي معي ان كثيرا من خروج النساء ومخالطتهن للرجال لا ضرورة فيه !

    والمشكلة في بلادنا لا يخلو مكان من الاختلاط , فالمدارس والجامعات والمستشفيات

    والاسواق والمتنزهات والاماكن العامة لا تخلو من اختلاط وبعضه يصل الى الفاحش ..

    بل قد وصل الاختلاط وعمل المراة الى اماكن غير برئية للاسف الشديد في بلد يعتز اهله

    بالمحافظة والقيم , فاصبح ترى الفتاة في محلات الاتصال ومقاهي النت والمطاعم

    بل وصل الحد الى العمل في الفنادق والاستراحات ... فالله المستعان .

    لاشك ان كثيرا من المسؤلية يقع على كاهل الدولة وبالاخص توفير مدارس وجامعات على

    اقل تقدير لا اختلاط فيها ... والدولة قادرة على ذلك لو ارادت ولكن ؟؟

    نسال الله ان يحفظ بنات ونساء اليمن وكل المسلمين من شر الاختلاط والتبرج والسفور .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-06-22
  15. Mr.Mohamed

    Mr.Mohamed عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-10-15
    المشاركات:
    1,210
    الإعجاب :
    0

    الدوله غير قادره على توفير ابسط مقومات الحياه العاديه للفرد اليمني كالكهرباء والمياه النقيه فما بالك بمدارس وجامعات خاصه بالبنات

    اتفق معك في وجود كليات متخصصه للبنات هذا لمن ارادت ان تتعلم في هذه الكليات المتخصصه وهناك الجامعات المختلطه والتي يجب ان تحترم العادات والتقاليد القائمه على الاسلام فقط
    لاننا لا يمكننا ان نفصل بين الرجل والمراءه في الوقت الحاضر لكن يجب ان يتم الاختلاط تحت ضوابط واضحه ومحدده وان لا يستغل استغلال سئ
    ولا اعتقد بان الاختلاط هو سبب الانحراف الخلقي حيث تبث من التجربه بان السعوديه التي تحرم الاختلاط تماما لا زال الانحراف الخلقي متواجد فيها وبنسب عاليه زي اي دوله اخرى توجد فيها اختلاط ( اتكلم عن مقارنه مع دول عربيه مسلمه )
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-22
  17. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم أبو مراد :
    اتفق معك أن الإختلاط الكبير هو مفسدة وخاصة أن البعض ليس مؤهل من الناحية الأخلاقية والإختلاط يؤدي إلى مشاكل كثيرة .. لكن الانفصال التام أيضا يؤدي إلى العزلة وهذا أمر صعب في ظل التطور الذي يمر به المجتمع .. المرأة والرجل شركاء في بناء اليمن ..
    أما عن الاختلاط في الجامعات _ مع العلم أن المدارس اصبحت بعيدة عن الاختلاط _ الضرورات تبيح المحظورات كما وضح الأخ محمد أن الدولة ليست لديها الامكانيات لتوفير جامعات للبنات إذا كانت الجامعات الحالية المختلطة في حال يرثى لها من مباني غير صالحه وإهمال في ترميمها ونقص في الكتاب الجامعي وكذلك نقص في الكادر التعليمي .. يمكن تجنب مشاكل الإختلاط عن طريق تقوية الجانب الديني في قلوب الشباب فالوازع الديني هو أكبر رادع في حالة وجود الإختلاط من عدمه .
    أما وجود الفتيات في مراكز الاتصالات والانترنت والفنادق .. الظروف جبرتها على ذلك من أجل لقمة العيش عندما يتخلى عنها أهلها ومجتمعها وترى أبواب أخرى مفتوحة لها تسعى إليها .. لكن لا توجد إمرأة ترفض أن تعيش بكرامة ..
    تحياتي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-22
  19. م/محمد سعيد

    م/محمد سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-06-25
    المشاركات:
    1,846
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاخوان الاعزاء انا بالنسبه لى معارض تماما فكره الاختلاط لما اها من مساوئ واذهاب قيمه المراءه وانا الان في دوله اجنبيه وارى ماذا يعني الاختلاط وربما في اليمن ليس بهذه الدرجه ولكن كل يوم نسمع ونري مالايرضي لاخلقا ولااخلاقا طبعا من الشباب والشابات واشياء ربما لايتخيلها العقل انها تحدث ولكن الى اين ؟
     

مشاركة هذه الصفحة