المناضل سد مأرب والإرهابي bikur!!!* ( قصة قصيرة )

الكاتب : bikur   المشاهدات : 2,086   الردود : 36    ‏2006-06-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-19
  1. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    المناضل سد مأرب والإرهابي bikur!!!* ( قصة قصيرة )

    أسماء الأماكن والأشخاص في هذه القصة حقيقية .. لكن الأحداث ربما تكون خيالية وربما تكون ........ ؟؟!!

    أبطال القصة
    سد مارب
    [​IMG]
    Bikur
    [​IMG]
    الليث القندهاري
    [​IMG]
    ضيف الشرف: أبو خطاب
    [​IMG]
    [/url]


    عاد مرهقاً بعد يوم طويل من العمل المليء باللاشيء سوى الروتين الممّل والمجاملات المقرفة !!
    كان رأسه مثقلاً بالأفكار الثقيلة كجبال انحطت على رأسه من علٍ.. والسبب قيامه في الفترة الأخيرة بمطاردة إنترنتية لأحد المعرفات النشطة في منتدى يمني شهير.. كان المعرف يعود لشخصٍ غامض كحقيقة .. مرعب كصدق .. استطاع أن يضع كل تلك الأفكار السوداء على أم رأسه !!

    أن يظهر له شخص غامض في الشبكة العنكبوتية يمتلك الكثير من المعلومات عنه ويناقضه في الفكر ومع ذلك كله يهدي لك قصيدة من الشعر!! ليس سوى حدث طبيعي و يحدث للكثير من رواد الشبكة العنكبوتية وعليه فالأمر هنا لا يستدعي الاستغراب.. ولا حتى السعي لوضع رأسه تحت جبل من الأفكار الظنّية !!
    قد يكون أحد الأصدقاء .. ربما..
    قد يكون أحد زملاء العمل.. احتمال..
    قد يكون أحد الأقارب.. لما لا..
    لكن أن تكون تلك القصيدة المهداة قد ترددت في رأسه أكثر من مرة كأغنية يصاحبها لحن موسيقي رائع، قبل أن يقرأها على صفحات الإنترنت وبأسبوعٍ كامل!! فلا بد من العجب والاستغراب وقليل من الرعب..

    قرر في ذلك اليوم أن يقوم حين عودته إلى البيت بالتنقيب والبحث في التاريخ المتوفر لذلك الشخص الغامض على الشبكة العنكبوتية، خصوصاً على حلبة الصراع التي بدأت ترتسم ملامحها في أشهر المنتديات اليمنية وهو المجلس اليمني.. علّه بذلك يتمكن من إراحة فرسان هواجسه التي قد تقضي على استقراره النفسي وتورده المهالك..

    وبالفعل ما إن وصل إلى غرفته حتى أغلق على نفسه باب الغرفة متجهاً صوب ذلك العفريت الإلكتروني الذي يطلقون عليه اسم الكمبيوتر !!
    قام بتشغيل الجهاز وتوجه مباشرة إلى موقع المجلس اليمني ثم بدأ بتقليب المواضيع التي كتبها ذلك الشخص الغامض والذي رمز لنفسه في المنتدى بمسمى bikur .

    طبعاً كان عملاً مجهداً أن يبحث ويقرأ بين أكثر من خمسمائة وخمسين مشاركة لهذا الــ bikur خاصة مع قيام المسئولين عن هذا الموقع بإلغاء خاصية البحث.. وهذه كانت إحدى الجُرع التي ينفذها القائمين على هذا الموقع تحت حجة الإصلاحات ولإثبات أنهم يمنيون أقحاح !!

    أخذ منه التقليب في الدفاتر الإلكترونية لهذا الـ bikur وقتاً وجهداً كبيرين إلاّ أنّه وجد نفسه يغوص في ما كتبه هذا الـ bikur بكل يُسر وسهولة ولم يعد يشعر بالوقت، بل أخذ يقرأ ويقرأ وبداخله شعور بأن هذه الأحرف المسطرة في دفتر هذا الــ bikur رغم تناقضها الصارخ مع منهجه وما يكتبه في المنتديات التي يشارك فيها إلاّ أنّها ليست بغريبة عليه!!
    حتى أسلوب هذا الــ bikur في الكتابة بدأ يشعر بألفة نحوه بالرغم من خلوة من خطأه الإملائي الشهير في كتابة التاء المربوطة بدلاً عن الهاء !!

    بعد الغوص لساعات طويلة في بحر هذا الــ bikur وبعد أن أخذ منه التعب مأخذه قرر أن يغلق الكمبيوتر ويستلقي على الفراش كي يريح جسده ورأسه من عناء الجهد والتفكير وليؤجل التفكير في هذا الموضوع إلى يوم آخر..

    ولكن ما أن استلقى على الفراش حتى رأى الأفكار ترتسم أمامه مطالبة إياه بأن يرتبها .. ورأى النوم ينسل هارباً من النافذة تاركاً إياه مع تلك الأفكار المرعبة !!

    وجد نفسه مجبراً على وضع النقاط التي بدأت تتراء له على حروف هواجسه الناقصة، كانت هنالك عدة نقاط لا يستطيع التفكير في غيرها حتى يستطيع الخروج باستنتاجات معقولة تتمكن من وضع السرج على فرس ذهنه الجامح الذي يرفض الترويض ليتمكن من امتطائه فتستقر حالته النفسية..
    تلك النقاط كانت كما يلي:
    • هذا الـ bikur يناقضه في الأفكار والأسلوب بشكل تام، حتى أنّه لا يقع في نفس الأخطاء الإملائية التي يقع فيها ؟؟!!
    • هذا الـ bikur يملك الكثير من المعلومات الشخصية عنه وقد قال بأنه حصل عليها من خلال متابعته لمواضيعه التي يكتبها في المنتدى.. لكن هو لم يذكر البتة في أي موضوع كتبه على المنتدى بأنه من أبناء منطقة الجوبة، كما أنّه لم يذكر أسماء بعض أقاربه الذين ذكرهم هذا الـ bikur في إحدى محاوراته معه؟؟!!
    • هذا الـ bikur رفض التعريف عن نفسه حين طلب منه ذلك، بل أنّه قام بتجاهله بشكل كامل بعد هذا الحدث، بالرغم من قيامه بالتنديد به في معظم مداخلاته في المنتدى التي كتبها لاحقاً في محاوله لاستثارته..

    هذه النقاط أنجبت له استنتاجين لا ثالث لهما وهما:
    1. أن يكون هذا الـ bikur أحد الأصدقاء أو الأقارب يمزح معه مزاح إلكتروني، وهذا المزاح سخيف ليس له ما يبرره..
    2. أن يكون بالفعل أحد أعضاء المنتدى المخالفين له في وجهة النظر وقد حصل على معلومات شخصية عنه من بعض الأصدقاء ..
    عندما انتهى إلى هذين الاستنتاجين حاول أن يسرج بهما فرس ذهنه الجامح، إلاّ أنّه أبى وبدأ يفر منه.. ويركل.. ويصهل في سهول الشرود الإنساني الممتلئة بأشجار التساؤلات: كيف؟ من؟ لماذا؟ هل من الممكن؟؟!!

    الاستنتاجين التي وصل إليهما لا يسمنا ولا يغنيا من جوع!! ولا يحتويان على الأجوبة المفيدة.. فهنالك القصيدة التي كانت تدور في ذهنه ولم يحدث بها أحد من الأصدقاء؛ فكيف عرفها هذا الـ bikur ، كما أنّه يطلق اسم بكير على هذا الـ bikur دوناً عن الأعضاء الباقين شاعراً بأن هذا هو اسمه الحقيقي !! فما هي حقيقة هذا الشعور؟​


    يتبع>>>>>
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-19
  3. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    هنا وفي هذه اللحظات التأملية المخيفة.. وعند هذه النقطة الأخيرة بالذات.. وجد نفسه ينتفض من فراشه كالملسوع مسرعاً باتجاه ذلك العفريت القابع في ركن الغرفة.. وبحماسة وعصبية قام بتشغيل ذلك العفريت الإلكتروني داخلاً عبره إلى منتدى الرعب، وهذه المرة لم يحاول الدخول بمعرفة المشهور ( سد مارب ) وإنما قام بطباعة معرف bikur في خانة اسم الدخول وتلقائياً وجد أصابعه تطبع كلمة المرور الخاصة بهذا المعرف.. ووجد نفسه داخلاً في المنتدى بمعرف هذا الـ bikur .. خطرت في نفسه فكرة كتابة بعض المواضيع العلمانية – التي لا يؤمن حقيقة بها- تحت معرف bikur إلاّ أن شعر بأن هذه الفكرة سخيفة.. كما أنّه كان مرعوباً يتصبب العرق البارد على جبينه مذهولاً كيف تمكن من طباعة كلمة المرور الخاصة بمعرف bikur .. وكأن هذا المعرف كان ضمن المعرفات العشرين التي يملكها في ذلك المنتدى !!
    توجه مباشرة إلى لوحة التحكم الخاصة بالعضو ليتمكن من الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات الخاصة بهذا الـ bikur .. ولكنه لم يحصل على معلومة ذات أهمية سوى عنوان البريد الإلكتروني الذي قام هذا الـ bikur بالتسجيل به في المنتدى..

    أخذ العنوان وقام بكتابة موقع البريد الإلكتروني الذي يقبع عنوان هذا الـ bikur بداخله وهنا وجد مفاجأة مرعبة أخرى تبتسم في وجهة قائلة : أهلاً بالعضو بكير، أنقر هنا للمتابعة إلى بريدك الإلكتروني !!
    في هذه اللحظة شعر بالدماء تغادر من رأسه مع إحساس بالدوار وتسارع في ضربات القلب.. وزيادة في تصبب العرق البارد على جبينه.. ثم شعور مقيت بأن الحياة تنسحب منه..
    لكنه وجد مع ذلك أعصاب واهنة استطاع من خلالها إجبار أصابعه الممسكة بالفأرة على النقر على خيار المتابعة.. وبدأ يتصفح البريد الوارد.. كانت أغلب الرسائل التي فيه قادمة من منتديات جهادية.. كما وجد رسائل شخصية من أشخاص ملتزمين دينياً .. تتحدث عن أوضاع الأمة الإسلامية المهينة.. والغزو الصليبي.. والتواطؤ الشيعي .. ضمن تلك الرسائل الشخصية كانت هنالك واحدة تحمل اسم لمعرف مشهور في المنتدى اليمني هو الليث القندهاري .. تلك الرسالة كانت تتحدث عن مشروع الذهاب للجهاد في العراق وفيها بضعة صور لأشخاص ووثائق.. إنتقل بعد ذلك إلى قسم البريد الصادر فلم يجد شيء .. ثم انتقل إلى قسم المسودات ليجد رسالة قابعة بانتظار إرسالها إلى شخص اسمه تركي، هذا الاسم ليس بغريبٍ عنه!!
    في هذه الرسالة ذكر لمواقف حدثت لهذا التركي أيام طفولته في مزارع البرتقال .. وأيام دارسته في الأردن .. كما أن فيها موقف شخصي لم يكن حاضراً معه آنذاك سوى الطفل عبدالناصر ابن أحد أبناء عمه؛ فهل من الممكن بأن يكون من كتب هذه الرسالة هو عبدالناصر؟؟!!
    هل من الممكن أن يكون هذا الـ bikur المجهول هو عبدالناصر الطفل الصغير؟؟!!
    بالتأكيد لا؛ فعبدالناصر مهما كان..حتى لو كان جني أزرق .. لن يعلم بقصيدة تدور في ذهنه.. لأنه لا يعلم الغيب إلاّ الله..

    في هذه الأثناء أحس بأن قلبه قد وصل إلى حلقه.. وأن هنالك غشاوة تحجب الرؤية عن عينية.. ناهيك عن يديه المرتعشتين على صفحة لوحة المفاتيح..
    حاول أن يطفئ ذلك العفريت اللعين .. لكن يده لم تطيعه؛ فقد كانت عاجزة مرتعشة.. حاول أن ينهض..لكن ما هذا؟؟ رجلاه لا تطيقان على حمل جثمانه الخائر .. لا بل لا تطيعانه!! يا للهول هل فقد القدرة على التحكم في أطرافه ؟؟!!
    هل بدأ يمر بطور التحول إلى مشلول ؟؟!! ما هذا الشعور المقيت؟؟!
    كان يتوقع أن يصاب بالجنون كأقصى رعب يصل إليه !!
    نعم.. فقد بدأ يشعر بأنه يمر بحالة نفسية يطلق عليها أطباء النفس ( شيزوفرينيا ) ويطلق عليها عشاق الأدب ( حالة الدكتور جايكل ومستر هايد* ).. وهي بلا شك إحدى العلامات الأكيدة الموجودة على طريق الجنون..
    لكن أن يصاب بالشلل ويضل عقله يعمل ويفكر ويستنتج محبوساً في جسده المشلول.. فهذا هو الرعب الذي لم يكن يراه حتى في ألعن كوابيسه المرعبة..
    لقد سقط من على الكرسي الذي كان يقعد عليه أمام العفريت اللإكتروني، ليجد جسده ملقى على أرضية الغرفة يحاول الصراخ .. لكن لا جدوى.. لا بد أنه ساعة النهاية قد اقتربت.. إنه الموت ولا ريب.. هاهو يراه مبتسماً قاعداً على الكرسي بجوار العفريت اللإكتروني .. حتى ذلك العفريت البغيض يبتسم ساخراً هو أيضاً..
    إذن فلينطق الشهادة .. ألم يقولوا بأن من كانت أخر كلمته في هذه الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة.. إذن فلينطقها فلم يعد يشفع له سواها.. الزعماء الذين كان يقدسهم تركوه .. الأفكار التي كان يدافع عنها كانت أول الفارين من ملك الموت ..لم يعد له إلاّ رحمة الرحمن .. بدأ جاهداً محاولا نطق عبارة التوحيد .. هاهو يقول : لا إله .. لكن ما هذا لسانه يصاب بالشلل فيعجز عن إكمال الجملة .. وعيه بدأ في الغياب تدريجياً .. روحه بدأت تنزع من جسده .. شريط ذكريات حياته يمر من أمامه سراعاً .. ثم .. ثم .. يفقد وعيه تماماً ..
    يتبع>>>>>
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-19
  5. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    صوت رتيب يدوي في أعماق ذهنه المنهك .. الصوت بدأ يرتفع ويزداد وضوحاً .. يا الله !! لا بد أن هذا هو صوت النفخ في الصور.. إن اليوم هو يوم الحشر وهذا الصوت هو صوت الصور.. اليوم سوف يسأل عن ما قدمت يداه .. اليوم سيجد كل ما عمله حاضراً أمامه ولن تغني عنه وساطة المال والقربى .. حتى عروبته التي كان ينافح عنها لا قيمة لها هنا .. اليوم العزة للمسلمين .. للمجاهدين.. للمؤمنين..
    لكن مهلاً: لماذا لم يمر بمرحلة البرزخ؟؟!! لماذا صوت الصور يشبه جرس المنبه الموجود في تلفونه المحمول ؟؟!!
    في هذه اللحظة استيقظت حواسه جملة واحدة، ليجد جرس المنبّه يرّن بجوار فراشه.. إذن هو ما يزال على قيد الحياة ، وما مرّ به البارحة لم يكن سوى كابوس مرعب !! لقد كان كابوس مرعب بطعم الحقيقة ومرارة الواقع !!
    أخذ التلفون ليطفئ المنبّه وهو يقول : اللهم لك الحمد .. اللهم لك الحمد.. لكن لم يكن المنبّه هو الذي يرّن؛ فالوقت ما يزال أبكر من وقت استيقاظه الاعتيادي.. هذا الرنين لمكالمة هاتفية وليس للمنبّه..
    ضغط على زر الإجابة قائلا: " آلوووووووو نعم .."
    فسمع صوتاً رجولياً هادئاً يقول :" السلام عليكم أخي بكير..أنا الليث القندهاري. "
    - " الليث القندهاري .. من المجلس اليمني !!"
    - " نعم أخي بكير.. يبدو لي من صوتك بأنك متعباً .. إن شاء الله خير؟؟!! "
    - " خير إن شاء الله خير !! "
    - " إسمع أخي بكير ليس لدي الوقت الكافي للحديث.. ولكن أبشر لقد تم الحصول على وثائق السفر .. ولا بد أن نلتقي الليلة بعد صلاة العشاء في جامع الخيــر من أجل التشاور.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، "
    - " الووو .. هااااااه.. اسمع "
    لكن لا فائدة فقد أقفل الليث السماعة.. نهض من الفراش مسرعاً نحو درج الملابس.. وأخذ حقيبة السفر السوداء الموضوعة بداخله .. مد يديه المرتعشتين ليعالج القفل ويفتح الحقيبة .. وحينما فتح الحقيبة وجد ما كان يخشاه .. وجد كابوسه المرعب ماثلاً أمامه.. متجسداً في مجموعة من الثياب البيضاء القصيرة كتلك التي يرتديها السلفيين مع بعض الشيلان البيضاء ( الشال = غترة ) وثلاثة مساويك!!
    وجد أيضاً مظروف كاكي بداخله بعض الأوراق والوثائق الشخصية .. كان بينها بطاقة شخصية تحمل صورته ولكن بإسمٍ آخر.. اسم مرعب يحمل أعتى النقضاء له في المجلس!! ( بكير أبو خطاب السلفي )..

    إذن بكير لم يكن سوى ذاته.. لم يكن إلاّ شخصيته الأخرى التي حاول مراراً بلا وعي أن يخنقها.. نعم هو يحمل بداخله شخصية جميلة وإيمان عميق طالما دافع عن نفسه بامتلاكه عندما كان يعاير بعلمانيته وقوميته.. سد مأرب لم يكن إلا قناع أرغم نفسه على ارتدائه مذ صغره ليواكب البيئة التي عاش فيها ..تلك البيئة التي كانت تمجد القومية والزعماء القوميين أمثال جمال عبدالناصر ومعمر القذافي .. تلك البيئة التي لم يكن في قاموسها ذكر لعلماء الدين وأن الإسلام أتي ليلغي القوميات والمذاهب والأحزاب ..

    الموقف الذي تعرض له البارحة لم يكن كابوس وإنما كان إنذار حقيقي.. والآن حرية الاختيار ماثلة بين يديه إمّا أن يكون سد مأرب أو بكير .. لم يطل التفكير كثيراً ..

    الله أكبر .. الله أكبر .. أصوات المجاهدين تزأر بالتكبير الممتزج بأصوات الرصاص وإنفجارات القنابل في ساحات الجهاد بأرض الرافدين .. المعركة على أشدها بين الأمريكيين وأعوانهم من جهة والمجاهدين من جهة أخرى.. كان يحمل قاذفة أر بي جي موجه إياها نحو إحدى الآليات العسكرية الأمريكية .. أطلق القذيفة فأصاب الآلية بدقة لتشتعل فيها نيران النصر .. توهج الفرح في صدره وبدأ يصرخ : الله أكبر .. لا إله إلاّ الله .. وهنا تلقى رصاصة في جبينه خرجت من سلاح أحد أفراد الحرس الوثني؛ فسقط شهيداً ليسقي بدمه أرض الرافدين..

    انتهت المعركة بفوز المجاهدين وقتل الأمريكيين وأفراد الحرس الوثني .. كان أول من حضر جوار جثمانه رفيق كفاحه الليث القندهاري.. ثم حضر البقية وهم يكبرون مهللين فرحين بالنصر ..يهنئون أنفسهم بالنصر وبالشهادة التي منّ الله بها على أخوهم بكير .. كان الليث القندهاري قد جلس بجوار جثمان بكير يلثم جبينه والدموع تتساقط من عينيه وهو يقول : اللهم تقبله عندك في الشهداء.. وكالكثير من الشهداء ارتسمت ابتسامة رضا على وجه بكير وكانت سبابته اليمنى تشير نحو القبلة.. صعدت روحه مع ملائكة الرحمة إلى بارئها وفي أثناء صعودها كانت تسمع أصوات ملائكية رائعة ترتل قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)(التوبة:111)

    تمت،،،​


    * هذه القصة القصيرة كتبتها كعربون تسامح بيني وبين العزيز سد مارب ، الذي دأب في الآونة الأخيرة على الشكوى مني والتشهير بي في العديد من مداخلاته في هذا المجلس .. حيث أتهمني بالعنصرية والمذهبية وبأني أستحق المحاكمة والعقاب، بل ودعا الله أن يبتر حلقي .. جاهلاً هذا المسكين بأنه وأنا أعضاء في جسد واحد وهو الجسد الإسلامي..وأنا هنا أعرض عليه الخيار بين أن يكون كما كتبت هنا أو كما كتبت هناك،،،
    * هذه الرواية من أشهر الروايات العالمية التي تحدثت عن ظاهرة انفصام الشخصية، والمعذرة إن كنت قد أخطأت في اسم جايكل بدلاً عن جاك؛ فذاكرتي لم تسعفني بالاسم الصحيح، خصوصاً بأني قرأت هذه الرواية قبل أكثر من 18 عام..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-20
  7. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    العزيز bikur أراك تأبى إلاّ أن تتحفنا بالمفاجآت.. فمن كتاباتك للمقالات إلى سردك للقصص القصيرة مروراً بنظمك للقصائد.. كل يوم نكتشف لديك وجه من الوجوه الأدبية التي لم نكن نراها ظاهرة عليك.. والمدهش هنا بأنها وجوه قديمة وليست بجديدة ظهرت عليك الآن.. وهذا ما استنتجته من تواريخ القصائد التي كتبتها.
    أخي الكريم أرغب في أن تكون مداخلتي هنا للإثراء والفائدة لا للإعجاب والمباركة كما سلفت العادة.. وإن كانت هذه القصة تستحق الكثير من الإعجاب لفكرتها الرائعة.. ..وهدفها النبيل.. وأسلوبها الجاذب الماتع..

    أخي الكريم bikur سأحاول هنا أن ألعب دور المحلل والناقد الفني للقصة التي كتبتها.. ولا أزعم بأني خبيرٌ في هذا المجال وإنما هي محاولة بسيطة من قارئ شغوف .. وأرجو أن لا تثير استياءك..
    أستاذي bikur إن القصة القصيرة : عبارة عن سرد قصصي قصير نسبيًا يهدف إلى إحداث تأثير مفرد مهيمن ويمتلك عناصر الدراما. وفي أغلب الأحوال تركز القصة القصيرة على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة. وحتى إذا لم تتحقق هذه الشروط فلا بد أن تكون الوحدة هي المبدأ الموجه لها. والكثير من القصص القصيرة يتكون من شخصية (أو مجموعة من الشخصيات( تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف. وهذا الصراع الدرامي أي اصطدام قوى متضادة ماثل في قلب الكثير من القصص القصيرة الممتازة. فالتوتر من العناصر البنائية للقصة القصيرة كما أن تكامل الانطباع من سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرًا ما تعبر عن صوت منفرد لواحد من جماعة مغمورة.
    ووفقاً للتعريف السابق أراك نجحت في اختبار كتابة القصة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.
    فالقصة كانت ماتعة ومعبرة للأسباب التالية :
    1. انتساب مجموعة الشخصيات التي رسمت أحداث القصة إلى البيئة اليمنية ممثلة بالمجلس اليمني..كانت مرتكزا رئيساً لدفع القارئ وجذبه لقراءة هذه القصة..وهذه نقطة ذكية تحسب لك..
    2. الصراع الدرامي الموجود في القصة..كان التعبير عنه قمة في البلاغة والتمكن بالرغم من صعوبة التوصيف عادة للصراع الفكري ..
    3. الحبكة الموجودة في القصة كانت متماسكة وهو ما يؤكد نجاحك في صياغتها بتميز..
    4. الفكرة والمغزى من كتابة القصة .. كانت فكرة أخلاقية بناءة تستحق الإشادة..
    5. إستخدام أسلوب الراوي محدود المعرفة لسرد أغلب أحداث القصة، مع حوار يتيم بين شخصيتين رئيستين في القصة من أجل الوصول إلى قمة الحبكة الدرامية.. كان شيئاً مميزاً.. تم توظيفه وإستخدامه بطريقة تنبئ عن حرفنة تامة..
    6. الخاتمة كانت دراما رائعة .. وصدقني بأنها قد هزتني كثيراً .. ولا أخفيك بأن بعض دموع التأثر قد غادرت مقلتي تأثراً بهذه الخاتمة الرائعة..

    لكن أخي الكريم لي ملاحظة صغيرة أرجو أن تلقى مساحة تأمل في ذهنك الوضاء .. أخي الكريم أخشى أن أنفاسك سوف تذهب أدراج الرياح وأنك تنفخ في الرماد .. فأمثال هذا السد قد خُتم على قلوبهم فهم لا يفقهون.. فلا تهدر وقتك الثمين معهم.

    ختاماً : أخي الكريم لافظ فوك وبورك في قلمك.. ودمت نبراساً لنا..
    وتقبل فائق تقديري واحترامي،،
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-20
  9. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0



    اخي العزيز بكير انا لم احمل عليك بنفسي اي زعل حتى نتسامح كان ما حصل هو الم وزعل بنفسي تجاه تصور وانطباع عام ولم يغضبني فكرك ولا منهجك في الحياة فهو حقك ولك منهجك ورؤيتك التي تحملها وليس لنا سواء ان نحاورها او ندعها باحترام وتقدير ...
    محافظة ربما تعرف عنها الكثير وتعرف عن مواطنيها اكثر يسؤني ان تحمل عنها تلك تالنظرة السوداوية وذلك الانطباع السيء التي ان حاولنا ان نغيرة اصدمنا بمن يحاول ان يثبتة لاسباب لا نعرفها بالضرورة!
    قصتك التي تعبت فيها كثيرا وهذا واضح من الجهد قراتها اربع مرات حتى فهمتها وكما قلت لك اعذر لاخوك عسر الفهم الذي يصيبة احيانا كعدوى :)

    فهمت منها الى حد الان هو يا سد مارب اما ان تكون هكذا والا فانت هكذا فهمت منها ايضاً انك تعرفني كثيراً ويشرفني اكثر لو انك تعرفني شخصيا وعلى الواقع ونلتقي على احترام وود وان اختلفنا فكريا وثقافيا فالاختلاف كما تعلم يا بيكر لا يفسد للود قضية!
    يا عزيزي ما لم تعلمة ان سد مأرب ...تركي انسان بسيط وثقافتة بسيطة ينظر للحياة بتفاؤل ومحبة وامل شخص واضح وصريح يقول ما يعتمر بداخلة رغم ان هذه الصراحة غالبا ما تسبب لصحابها المطبات خصوصا لدى مجتمع لم يصل لمرحلة الوعي تلك التي تجعلة ينظر للامور بخطوطها الواضحة بدلا من المفاهيم المغلوطة ...شخص معتمد على نفسة عصامي ومستقل بفكرة لا يؤمن بالايدلوجيات ولا الاطر ولا القوالب الحزبية منها ولا غيرها انما يؤمن بالحقيقة وحدها الحقيقة التي يحاول ان يتقنن بطرحها حتى ندرك من يتقبلها اولا ً !
    وما لم تعلمة ايضا يا صديقي انة تركي لم يولد ليقول ما قالة ابائنا الاولون فان وجدت تلك البئة الراقية والواعية التي احبها واعزها بئة او اقارب او اصدقاء فقد وجدت ايضاً بئية متباينة مخالفة لي واضرب لك مثلاُ بسيط وهو خالي الذي اصدمت بة كثيرا جدا ولا يجمعنا الا السلام والسلام عليكم لا غير هو احد الشخصيات الاسلامية من الرعيل الاول التي قادت الحركة الاسلامية باليمن (الاصلاح) هذا الشخص اول من ادخل الجيش لمارب بعد خروج الملكية وقاد اللواء الخامس والتاسع لقتال الجبهه اثناء الحرب الاهلية في البيضاء والمناطق الوسطى وارتكبت من الجرائم ما ارتكبت ضد قرى كانت محسوبة على الجبهه لعلك سمعت عن العميد ع م القاضي هو ذاتة من صادر لي مكتبتي المتواضعة وانا ببداية الثانوية :p بحجة انها افكار علمانية ومفسدة للنشء الذكي كما يراة هل تصدق انني لم اراها نلك الكتب الا بعد عشر سنوات قبل فترة بسيطة تزيين مكتبتة العامرة بالكتب الدينية :) اصدمت اشد الاصطدام بهذا الوالد الفاظل وهو قريب لي ويعتبر جزء من بئيتي اختلفت معة منذ زمن طويل لانة اعتمر فكرة قاعدة اسلامية تؤطر الخطاب الديني حاليا اسمهما ان لم تكن معنا فانت ضدنا وهم احرار ان لم يفهمونا ويتقبلونا :)

    لا علينا ورجاء شديد من هذه الاحاديث الشخصية التي بدات تتكلم عنها انت بشكل كبير رغم انني اتعالم مع مجمل افكار واترفع عن الشخوص بالمنتديات الانترنوتية ولا داعي لان اثير اشياء من مذكراتي الا عندما اكتب مذكرات شخصية فهذا يعقل! ممنون لك انك ذكرتني باجمل ايام العمر ايام الطفولة وايام البرتقال ورائحة زهرة وعبق السير وسطها واجمل ايام العمر واهم مراحل التكوين والبناء بايام الجامعة والشام الذي تركتة منذ فترة ليست طويلة !

    يا عزيزي لا ارى داعي للشكوى والتبرم عند اخرين من افكار سد مارب !!! :):) مش حلوة هذه خصوصا واننا كمجتمع لم نفهم بعد ماذا تعني العلمانية سواء انها كفر وزندقة ولم نفهم من اليبرالية سواء انها تحرر وتفسخ رغم انهن كتعريف وتطكبيق غير ذلك الانطباع تماما تماماً
    وتركي العلماني كما يقول البعض من اشد الناس احتراما وتقديس للدين وثوابتة الاجماعية وتركي هذا الليبرالي كما يرى البعض من اشد الاشخاص تمسكاً بالاخلاق الفاظلة في حياتة وسلوكة العام سواء خارج الوطن او داخلة ولك ان تسال ..اتمسك بها دون اي مزايدة فقط لانها نابعة من ذاتي ومن ضميري ومن الروح البسيطة الواضحة التي يتمتع بها اخوك سد مأرب!

    يا صديقي الذي لم اعرفة الى حد الان والذي اتحرق شوقا لاتلتقي بة واقعاً عندما نخلص من مشاغل العمل التي تسرقنا ذهابا واياباً ومتطلبات اخرى لعلنا نساهم بشئيا في خدمة هذا الوطن عسى ولعل ان يخدمنا يوماً ما ...!

    ساعود لبعض النقاط الاخرى وبعد مزيدا من القراءة حتى احصل على مزيد من الفهم :) وان كنت ارى ان لا داعي لوجود ابو خطاب هذا الي الشخص الذي ارى ان لة يد طولى لما يحدث من فوضى حوارية ارجو من الله ان نفهم بعضنا يوما بكل اخوة ومحبة .....!

    كما انة لا داعي لتكرير مقولة بوش اثناء حربة ضد طالبان "ان لم تكن معنا فانت ضدنا"
    مالفرق اذن ؟ ان اصحبت لديكم هذه قانون ورؤية ؟ بكل تاكيد لن تجنوا سواء الخلاف والصراع الذي نكرهه ونكرهه ان يسودنا ويسود عقول شبابنا ومجتماعتنا!



    دمت بمحبة وسلام :)
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-21
  11. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    العنوان (قصة قصيرة)
    المتن (رائع جداً )
    المغزى (رائع ايضاً )
    التبرير (سخيف)
    التعقيبات (لا ترقى الى مستوى القصة)

    **************************************

    اعذرني اخي بكير على المرور .. ارجو ان اتابع معك المسيرة القصصية لانك اكثر من رائع
    و لكن بتبريراتك الاخيرة نسفت فكرة القصة ونسفتني معها

    اعذرني
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-21
  13. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    الاخ العزيز بكير ..... ساعود لنقاط كثيرة من قصتك على الاقل بعدما توضحت كثير من النقاط ما عدا من تكون ؟فلم اعرف حتى الان وان كنت اشعر انني اعرفك جيداً

    عزيزي لدي الكثير من المشاغل ويشهد الله خصوصا هذه الايام مع العمل وغيرة حتى التصفح نادرا ما يكون ؟

    ثق انني ساوفي ما خطة قلمك كاملاً وان اختلفنا بالفكر فيجمعنا المحبة والاحترام

    ساعود لهنا بكل تأكيد

    لك جميل الاحترام والتقدير

    اخوك تركي القاضي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-06-21
  15. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    نعم القصة جميلة والحبكة رائعة والمتن ادبي رائع لم ينكرة احد اما التعقيبات فحقاً لا ترقى للفن الادبي للقصة لاننا اقلام ثقافتها على قد الحال فلا تحمل يا عمر اخوتك ما لا يستطيعون :)

    اما التبرير الاخير فارى انة اجمل واروع ما في القصة هذه لانة تبرير اخلاقي مهذب يقصد للصفح والتسامح والمغفرة عندما نستطيع فلما نكرهه المحبة والتسامح بين الاضداد وان اختلفوا تماما تماما بافكارهم وقناعاتهم!

    قلي ما وجهه السخافة يا عمر الجرموزي في فن التسامح وكيف نسفك ونسف القصة رغم انها القصة تتناول التشخيص في بعض مفاصلها اكثر مما تتناول الفكر!

    اشكرك على كل حال وتحية اخرى للكاتب بكير
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-22
  17. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    عزيزي بكير هناك نقطة اثارت حيرتني فعلاً ؟؟؟؟؟
    هناك شي ذكرتة لم اعرف ان كنت لم تقصدة لكنة جعلني في حيرة شديدة؟
    هل عرفت انت هذه الجزئية الصغيرة الواردة في سياق الاقصوصة ؟دعني اختبر ذكائك !!!

    ارجو ان تبدد هذه الحيرة والدهشة ربما و لعل الله يدخلك واسع جناتة باذنة تعالى :) :)
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-23
  19. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    العزيز سد مارب، ربما نلتقي قريباً..
     

مشاركة هذه الصفحة