إشكالية العلاقة بين المال والسياسة ... نموذج مجموعة هائل وبقشان

الكاتب : مهدي الهجر   المشاهدات : 2,849   الردود : 53    ‏2006-06-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-18
  1. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0

    في مذكراته الشاهدة والتي خص بها الجزيرة ,تتوه مع هيكل هنا وهناك خاصة مع تلك الجمل الاستعراضية واستطراداته المتشعبة
    تحتاج وأنت تسمعها إلى جلسة استرخاء والى قليل من الثقافة التاريخية القريبة ,
    هي بحق وقفات ممتعة وشاهدة كلها تستوقفك ,غير أن واحدة منها حفظتها عنه تماما ربما لإمكانية إسقاطها على المشهد أو أنها تقترب من الحدث
    يذكر هيكل انه التقى الحريري ذات فرصه في يخت على البحر في فترة كانت لبنان تلتهب وتعج بالأحداث والعواصف , وانه فجاه هاتفه الملك فهد فأراد الحريري أن يسجلها في مخيلة الراوي من انه ربما الفاعل الأول في صناعة الحدث والتحولات على مستوى المشهد اللبناني فضلا عن امتداداته الشخصية إقليميا

    يتساءل هيكل هنا حول العلاقة بين المال والسياسة وكأني به يستغرب العناق والذوبان الحار وينصح ضمنيا بالافتراق في ظل علاقة تبقى في حدود المجاملة والتنسيق

    والحقيقة أن كليهما غول ...ويبقى التساؤل هنا من هو الأغول على الأخر ؟بمعنى أيهما أكثر حصافة وفطانة ووثبة وابتدار في ابتلاع الآخر ؟أم أنها ستدوم علاقة حميمية وجدانية مسكونة بالثقة والآمال

    في عالم ديمقراطي رأسمالي مؤسسي قد يتحقق هذا الأمر لان التماهي حاصل , ولأنها ثنائية هنا في عقد واقعي مقدس ولأنها المحصلة النهائية للتطور الاجتماعي والاقتصادي


    ما إن سمعت تحليل هيكل لهذه الجزئية وهو يحبذ أن ينأى بنفسه المال عن طاحونة السياسة حتى حضرني نموذجي مجموعة هائل وبقشان كشواهد عملية جمعت ما بين الاقتصادي والسياسي في حسابات مختلفة ولكل وجهته ورؤيته

    مجموعة هائل

    متمددة ومتشعبة خبرة تماما ببيئتها الداخلية والخارجية, تأتي البيئة الاجتماعية وجمهورها العام في مقدمة أهدافها ومبادئها, اختلطت هذه المجموعة منذ عهد مؤسسها مع الشارع ومعاناته حتى ألفها والفته في عناق مزدوج وبادلها إحسان بإحسان
    يتجلى ذلك في حديث الشارع أثناء أريحيته وهدوئه وفي حممه أثناء هيجانه
    مع حرب الانفصال تكاد تكون مجموعة هائل كشركات ومخازن ومتممات هي التي سلمت من عبث العابثين ,أمر يدعو للدهشة والصورة عمياء هوجاء لا تبقي ولا تذر ,وحتى تلك المظاهرات الهادرة عقب الجرعات الأخيرة والتي سميت في حينها بثورة أو غضب الجياع تعرضت للكثير من تابعات القطاع الخاص بالسوء والتدمير إلا ما كان لمجموعة هائل

    الواقع أن الإستراتيجية البعيدة المدى التي ارتسمها الحاج هائل رحمه الله ومن سار عليها من بعده وطورها قامت على بناء علاقة حميمية صادقة ومباشرة مع البيئة الاجتماعية أساسها التفاعل الايجابي والمتبادل ,هذه الرؤى رسمتها فطرة المرحوم هائل وهي اليوم تعد احدث النظريات في هذا السياق تدرسها الجامعات والمعاهد المتخصصة

    حاول المتغير السياسي أن يجر هذه المجموعة إليه وان يخترقها على اقل تقدير, إلا أنها بفطانتها في مجالها ومعرفتها تماما بطبيعة هذا المتغير في بيئة سياسية تتسم بالتقلب والمفاجآت وعدم الثبات فضلا عن الفجور واللا مرجعية للفصل ,تعاملت معه بحذر تام وبتكتيك الكر والفر وبالية لا اقتراب ولا ابتعاد بما يبقي على شعرة معاوية

    ربما حاول نفر من الجيل الثالث لهذه المجموعة أن يقفز إلى هناك حيث التألق السياسي والظهور, بحسابات اعتقدها خطا_نتيجة الرؤية القريبة والتجربة_من أنها ستعزز من الفرص المحتملة ومن وجود وتنامي المجموعة أو حتى في اقل تقدير للحيلولة دون الأذى,
    طموح الوزارة سكنه فنزل إلى الميدان الانتخابي وقد غشيه ما غشيه من حمى ورعونة الحصان فهم أن يرفس وان ينطح لولا أن تداركته خيرية آبائه وأجداده حيث أتت عليه فأسكنته وآوته إلى صدر حليم والى الروية والرؤية

    من رحمة الله به وبمجوعته في أن لا يتألق سياسيا وإلا لكان زعق بعد حين وهو يأتي على ما تبقى له من شعيرات رأسه واحسر تاه بل إنا الشقي ومن جنا على أبي
    ولعل خيرية من سبق وسلامة الرؤية والمقصد هي التي امتدت إليه برحمة لم يستشعرها لكنه قد يفقهها بعد أن تشيب به الأحداث

    نموذج بقشان

    متميز فاعل ومثابر ,سرعته هائلة وهي التي يخشى عليه منها
    تواجد فجاه بممكنات استثماريه هائلة (على المستوى الداخلي ) وبدراسات وكواسح وربما تسنم المشهد الاستثماري في حضرموت خصوصا وجر معه إليه آخرين ,الدور الايجابي الفاعل هنا لابن هلال في بلورة هكذا مشهد وربما بناء استراتيجيه ..
    المتابع لهلال في أتون هذه الصورة يدرك ويلمس أن الرجل يحمل من الحيوية والنهوض ما يفتقده آخرون قد تكون البيئة ساعدته غير أن مقوماته اظهر

    المراقب للنموذج البقشاني هنا في تعاطيه مع المتغير السياسي والثابت الاجتماعي يجد أن هناك تباينا كثيرا عنه من النموذج السابق
    فهذا الأخير جاء إلى السياسة فاغرا فاه وبقفزات متلاحقة,.. قد يكون له خبراءه الاقتصاديون والإداريون غير أنهم لا يحسنون البتة قراءة مسارات الأحداث وتحولات المشهد,هي في حقيقتها رؤية قريبة تقوم على اقتناص الفرص والربح القريب وتطويع الفاعل السياسي الذي لهث إليه—الاخير-- رافعا اكفه على مدا رجه ,لهذا الأخير ظروفه وبيئته ولذك نهمه واقتناصه ..
    وهي في حقيقتها ميكيافيللة بصق عليها رجل الشارع بعد أن فضحها بسجيته..

    الرجل العامي فضلا عن الخبير يقدر لبقشان جهوده في إطار النماء والاستثمار المحرك ووفوراته غير انه يهرع منه بعد الموازنة وهو يرى كاسحاته في البحر تأتي على الأسماك ومزارعها
    كان كيلو الثمد من السمك بقيمة مائه وخمسون ريال ولما ظهر عليها بقشان بجراراته ارتفع الى ألف ومائتين ريال ,ثم بتدخلات هلاليه عاد إلى النصف
    البسطاء يقولون بتجربة مشابهه في إحدى دول المغرب انتهت بهيجان شعبي حتى الإبقاء على ثرواتهم

    تعانق بقشان مع المؤتمر الشعبي حتى الثمالة وقيل انه وهبه مبالغ خيالية في تمويل انتخاباته النيابية السابقة وغيرها فضلا عن انه أتى بأبناء جلدته إلى هناك
    الجمعيات الخيرية ايست منه ونفضت أياديها بعد ما تماهى في أبناء الأكرمين ونسي أبناء الرصيف والمقعدين الا ما كان مع أبناء خيلة مسقط راسه
    التفاعل هنا أصبح صفوي صرف لا يمتد إلى الجهاز الرسمي بتكويناته وإنما مع فواعله الأساس فضلا عن البناء الاجتماعي وتكويناته

    هي في حقيقتها رؤية عجيبة لا تستقيم مع الواقع على أية حال ,ربما تتوافق مع الرأس المال العالمي (الشركات العابرة) التي لاهم لها سوى الشفط ولو أتت على البيئة وحتى هذه الأخيرة أصبحت في الكثير من المجتمعات النابهة مقيدة بضوابط وعليها التزامات بيئية واجتماعية
    أما وان يكون الرأس المال هذا في منابته حتى ولو تعولم فانه يقع في أخطاء عظيمة في ظل هذه الرؤية وهذا المسار,قد لا تتجلى هذه العواقب في اللحظة وانما في المنظور والمدى البعيد

    كنت أتمنى لبقشان ومن جرهم معه إلى معانقة المتغير السياسي أن يجعلها مصافحة وحتى قبلات لا أن تكون عناق وانصهار حاد
    وان يكون الانفعال الحار في إطاره التخصصي في ظل فهم واحتضان البيئة , وان يبدع ويحرك في أدائه المتميز وان يحشد ويحشد في ظل التزامات بيئية هو يعلمها يقينا ..

    إن الرؤية الاقتصادية اليوم ينبغي أن تكون ذات أفق ورؤيا في القراءة والتقييم وبما يخدم الاستراتيجيا
    هذا الأفق يتمثل في قراءة البيئة القريبة والبعيدة, العامة والخاصة بدقة وروية وشمولية
    وهو التعويل على الشعوب حيث يكون الرهان ,أما وان يتجه الرهان على تلك الأنماط السياسية المغضوب عليها من شعوبها حتى الارتعاش ,فان هذه الغضبة إن أتت بحراك عليها فإنها ستأتي على تلك التوابع تباعا بأي صورة من الصور اقلها المقاطعة

    فلم تستعجل هذه الرساميل نهايتها بربط المصير مع من بات قطعا أنها إلى زوال , ولم لا تتقي هذه الرساميل ربها فتلقي ببعض بيضها الى سلة المعوزين المعدومين لا في سبيل ارضاء سلطان قد يحول الله رضاه إلى غضب فيجعلها بهم كما حلها على يد هارون بالبرامكة

    وان غدا لناظره قريب
    ونشهد الله على من جمع المليار وحشد واحتشد وابتغى بها رضا المخلوق على رضا الخالق
    واشهدوا وسجلوها ...وانتظروا قادم الأيام فإذا بالذي جمع وحشد وزايد ونافق ,ستوقع به نيته إلى قعر مظلمة والى حفرة أشقى من تلك التي وقع فيها البر مكي وأهله
    وهي سنة إلهية قراناها
    وعلمناها
    وشاهدناها وشهدناه

    Alhager@gawab.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-18
  3. الشانني

    الشانني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    1,360
    الإعجاب :
    0
    ان كانت هذه المشاركة هي من بنات أفكارك، فأنا أعتبرها أفضل مشاركة اقتصادية محايدة على الاطلاق... أكثر من ممتازة يالهجر.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-18
  5. alawdi2008

    alawdi2008 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    2,066
    الإعجاب :
    1
    احلى مشاركه قد قراتها الى الان
    وتشكرا علها
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-18
  7. العامري

    العامري قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-05-25
    المشاركات:
    7,067
    الإعجاب :
    0
    جميل جداا تثبيت
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-18
  9. الشانني

    الشانني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    1,360
    الإعجاب :
    0
    أؤيد التثبيت وبقوة كونه أول موضوع يتطرق لمثل هكذا علاقة.... هذا ان كنتم تهتمون بالاقتصاد و قوت الانسان اهتمامكم بالسياسة.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-18
  11. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0


    الشانني و الوادي وسهم تعز لكم شكري وتقديري
    ومشكورين على المرور
    وان رايتم بحيوية الموضوع واحسبه كذلك فاتمنى مداخلاتكم
    واشباعه وتسلموا جميعا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-18
  13. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0


    الشانني و الوادي وسهم تعز لكم شكري وتقديري
    ومشكورين على المرور
    وان رايتم بحيوية الموضوع واحسبه كذلك فاتمنى مداخلاتكم
    واشباعه وتسلموا جميعا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-06-19
  15. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    هلال يدافع عن إجراءات محافظته
    التجمع الوحدوي يدعو اللقاء المشترك إدانة تمليك خيلة بقشان محافظة حضرموت
    01/06/2006
    المكلا – نيوزيمن:

    فيما من المقرر أن يوقع عبدالله أحمد بقشان، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية اليمنية للأسمنت اتفاقية إنشاء المصنع في مدينة المكلا غدا، ندد التجمع الوحدوي اليمني –فرع حضرموت- بماوصفه "أخذ أراضي الموظفين البسطاء باسم الاستثمار".
    وقال بيان الحزب الذي وزع أمس في مدينة المكلا التي تحتضن لقاءات مجلس التنسيق اليمني السعودي في دورته الـ17، إن "مؤسسة خيلة بقشان –منظمة مسجلة في وزارة الشئون الاجتماعية تتبع التاجر اليمني الأصل السعودي الجنسية عبدالله بقشان- أصبحت تملك مساحات من الأراضي لم يكن يملكها غالب بن عوض القعيطي الذي كان سلطانا على حضرموت"، وذلك بموجب اتفاقيات للاستثمار ترفض "قبول القضاء اليمني كمرجعية للخلاف" وتعطي هذا الحق في حال الاختلاف بين الحكومة اليمنية وخيلة بقشان لـ"دبي".
    ودعا الحزب الحكومة "وضع خطة واضحة للاستثمار تتفق مع القوانين وتراعي شرعية امتلاك أبناء المحافظة لأراضيهم وفقا لوثائقهم"، وتوظف إمكانيات المحافظة التي "ترفد خزينة الدولة بمليارات الدولارات" بدلا من التخلي عن الوظائف السيادية لشركات لم يظهر لها أي تأثير حقيقي لصالح أبناء المحافظة.
    وطالب بيان الحزب "المجلس المحلي لمحافظة حضرموت" إلغاء منح خيلة بقشان حق إقامة طريق الساحل والوادي مقابل استثماره مدى الحياة، مع حقها في منح التراخيص لمحطات الوقود وأماكن الخدمات وفرض رسوم العبور على طول هذا الطريق بطول 75 كيلو مترا".
    داعيا المعارضة "أحزاب اللقاء المشترك ورابطة أبناء اليمن وجميع أفراد ومؤسسات المجتمع المدني وأعضاء المؤتمر الشعبي العام من أبناء محافظة حضرموت لطرح آرائهم حول هذه الاتفاقية".
    وكان عبدالقادر هلال محافظ محافظة حضرموت طالب في كلمة له أمام الصحفيين أمس الأول "عدم مطالبة المستثمرين بإظهار نتائج إيجابية لمشاريعهم خلال شهر أو شهرين من بدء نشاطهم"، مدافعا عن "قرارات منح المستثمرين أراضي بعقود إيجار لعقود طويلة قائلا "نمنح القطاع الخاص الأرضي المملوكة للدولة، وفقا لعقود وتسهيلات كما يحدث في كل دول العالم" معتبرا أن "تنشيط الاستثمار سينعكس لصالح المواطنين".
    هذا وقالت يومية الأيام أنه وعلى هامش انعقاد مجلس التنسيق اليمني - السعودي الأعلى بمدينة المكلا سيتم التوقيع على اتفاقية إنشاء مصنع الشركة العربية اليمنية للأسمنت المحدودة بحضور أعضاء مجلس الإدارة، حيث سيوقع من جانب الشركة م. عبدالله أحمد بقشان، رئيس مجلس الإدارة ومن جانب الشركة الصينية المنفذة للمشروع (sinoma) السيد وانغ واي بحضور السفير الصيني والملحق التجاري بالسفارة، وسوف يبدأ التنفيذ بعد شهر من توقيع الاتفاقية، حيث ستستمر مدة تنفيذ المشروع نحو 26 شهراً.
    وقالت أن الفريق الفني للمشروع أنهى تقييم عطاء محطة الطاقة الكهربائية، حيث من المتوقع توقيع العقد للمحطة في غضون شهر من توقيع عقد إنشاء المصنع من الشركة الصينية، وتبلغ الطاقة الكهربائية نحو (45) ميجاوات، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو مليون ومائتي طن سنوياً.
    يذكر أنه تم التوقيع في مدينة جدة في وقت سابق من العام الجاري على مذكرة التفاهم مع الشركة الصينية المنفذة للمشروع.
    وتظهر للعيان أراضي بقشان التي تعلوها الأسوار وفقا لاتفاقيات استثمار، بانتظار أن "تبدأ مشاريعه
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-19
  17. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    قال إن تقييم اليمن منطقة استثمار غير آمن يحول دون أي قروض دولية للاستثمار، نافيا تلقيه طلب حماية
    بقشان لـ(نيوزيمن): نعمل كمستثمرين لاكرجال سياسة، ولاتعليق عن أخبار عدن ودبي
    05/06/2006
    المكلا – نيوزيمن:


    حبتور يتحدث للصحفيين

    فضل عبدالله بقشان الشريك الرئيس لهيئة موانئ دبي في مشروعها لإدارة ميناء عدن عدم التعليق عن الإعلان الرسمي بتوجيه رئيس الجمهورية للحكومة بإعادة التفاوض مع شركته.
    وقال للصحفيين صباح اليوم في مكتبه بمنطقة خلف شرق المكلا، أنه "لن يحدد أي موقف إلا وفقا لمطالب محددة من الجهات الرسمية"، وأكد محمد ناصر حبتور المدير العام لدار الاختراع الدولية لتطوير المشاريع والاستثمارات، أحد شركاء بقشان، أنهم لم يتسلموا أي وثائق رسمية حول الموضوع. لكنه أشار إلى أن مثل هذه الأخبار تؤدي إلى إرباك.
    غير أن بقشان وحبتور دافعا عن الاتفاقية، وانتقد التعامل القاصر من أطراف لم يسمياها لكن جهودها –حسب بقشان- "تصب لصالح المنافسين لميناء عدن وليس لهيئة موانئ دبي".
    ودافع عن الإجراءات التي أدت لتوقيع الحكومة الاتفاقية معه، مؤكدا أن "تقرير البنك الدولي الذي استشارته الحكومة نصحها بالاتفاق مع دبي، بعد تقرير مفاضلة بين عروض الشركات الثلاث: دبي، والكويتية، والفلبينية".
    وفيما انتقد حبتور عدم اهتمام القطاع الخاص اليمني بـ"أوضاع ميناء عدن"، وانشغال بعضهم بـ"إعاقة مشاريع بعض"، اعتبر "قبول هيئة موانئ دبي الدخول مع شركاء في مشروع لإدارة ميناء الحاويات بعدن والتفاوض على مشاريع المنطقة الحرة، فرصة لعدن وليس ضدها"، قائلا أنه لايفهم ماذا يعني الحديث عن أن الهيئة تسعى لتجميد عدن، مضيفا "نحن مستثمرين نسعى للربح وليس للخسارة، وهيئة موانئ دبي تبحث عن فرص للكسب أيضا"، قائلا أن تسلم شركة غير هيئة دبي لعدن هو الذي قد يضرن عدن، لأن الأخيرة تدير موانئ المنطقة، وستخوض منافسة مفتوحة، معلنا أنه "قبل الاتفاق مع دبي على الشراكة في المشروع اشترط على الهيئة التي تدير ميناء جيبوتي أيضا عدم الدخول في منافسة مجالية لعدن".
    بقشان الذي بدى حذرا في تصريحاته، مفضلا عدم الرد على "أسئلة خارج معرفته كمستثمر"، وقال "أنا أبحث عن فرص للربح وفقا للقوانين العامة"، مفضلا عدم السؤال عن سبب عدم دعوته ليكون عضوا في مجلس رجال الأعمال اليمني السعودي، ونزع صور الترحيب بالأمير سلطان من شوارع المكلا، الأول لرئاسة وفدي البلدين في مجلس رجال الأعمال، والثاني للسلطة المحلية.
    وردا على سؤال لـ(نيوزيمن): عن علاقته بالقيادة السياسية السعودية، أو اليمنية ومايقال أنه ممثل لطموح سعودي في اليمن، أو أنه شريك سياسي للقيادة السياسية اليمنية، قال بقشان "أنا رجل أعمال وليس لي أي علاقة بالسياسية لا اليمنية ولا السعودية، وليس لي طموح سياسي".
    ومع تعبيره عن الانزعاج من أن "الإشاعات" أكثر من الأعمال فقد تمنى أن ينشغل اليمنيون "بالتحديات الحقيقية التي تواجه بلادهم، منبها إلى أن "المؤسسات المالية الدولية ووفقا لتقييم المرجعيات الاقتصادية التي تعتبر اليمن منطقة استثمار غير آمن ترفض قرض أي مشاريع استثمارية في اليمن إلا بضمانة شخصية من مؤسسات خارج اليمن".
    وعن المشكلات التي تواجهه كمستثمر، ومنها فرض شراكة تحت مسمى الحماية نفى بقشان: "تلقيه أي طلب من أي مسئول سواء في المحافظة أو غيرها"، شاكرا "السلطة المحلية على تسهيلاتها للاستثمار".
    وعن مؤسسة خيلة بقشان –وخيلة اسم للمنطقة التي ينتمي لها آل بقشان- والتي قال بيان وزع في حضرموت من فرع حزب التجمع الوحدوي اليمني –نشره نيوزيمن الخميس- أنها "أصبحت تملك أراضي في حضرموت أكثر مما ملكها السلطان القطيعي" في إشارة للموافقة على بنائها طريق الساحل والوادي مقابل استثماره مدى الحياة، مع حقها في منح التراخيص لمحطات الوقود وأماكن الخدمات وفرض رسوم العبور على طول هذا الطريق بطول 75 كيلو مترا"، قال بقشان: "المؤسسة هي هيئة خيرية"، وستنفذ مجموعة بقشان الطريق كوقفية لصالح أعمال المؤسسة الخيرية.
    ونفى أن يكون حق الاستثمار للطريق يعني فرض "ضريبة مرور على المواطنين"، وقال "ككل الطرقات العامة هناك مستحقات مالية على سيارات النقل العام وناقلات النفط".
    نافيا أن تكون السلطة المحلية منحته أراضي لمختلف مشاريعه، وقال: "لقد اشترينا أراضي درة المكلا وفقا لعقود مالكيها" وهو مشروع سكني. غير أن حبتور وهو رئيس مجلس إدارة المجموعة اليمنية للتنمية –شريكة بقشان في بناء درة المكلا، أعلن عن "توقف البناء فيها"، وقال لقد "فضلنا تهدئة العمل حتى تتضح الأمور"، لكنه لم يوضح ماهية هذه الأمور.
    وأكد بقشان أنه يعمل مع كل من مجموعة العمودي، وباحمدان، وبن لادن، على استثمارات في اليمن، وقال أن العمودي الذي وضع الرئيس علي عبدالله صالح حجر الأساس لبناء فندقها في الحديدة، تدرس حاليا مشروع مشترك في قطاع الغاز. وأن هناك فندقا لبقشان في محافظة إب. ورحب بأي شراكة بينهم كمستثمرين سعوديين والرأس المال اليمني.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-19
  19. صفي ضياء

    صفي ضياء عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-31
    المشاركات:
    1,104
    الإعجاب :
    0
    موضوع أكثر من رائع وأعتقد أن على الكاتب أن يعيد نشرة في أي صحيفة مع شكوك في نفسي أنه لاتوجد صحيفة قد تقبل نشره لحساسية الموضوع ولكننا أمام قلم يستحق التقدير والأحترام
     

مشاركة هذه الصفحة