من يسكت هذه الأصوات المناطقية الأفاكة؟؟؟

الكاتب : حامس   المشاهدات : 986   الردود : 10    ‏2006-06-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-15
  1. حامس

    حامس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    568
    الإعجاب :
    0
    سنحان ليست اسرائيل ولغالغة تعز وإب ليسوا عرب 48

    نائف حسان ( 13/06/2006 )


    ماحدث للحامدي يشبه، في جانب واحد، ماحدث لضحية فيلم «التاريخ الأمريكي -إكس»، ذاك أسود وهذا «لغلغي» من «حُبيش» سفح دمهما على الرصيف، جراء غياب معنى المواطنة المتساوية. يرصد الفيلم جانباً من الموجة العنصرية، التي أُعيد بعثها في الولايات المتحدة تأثراً بالنزعة الهتلرية الممجدة للعرق الأري على حساب احتقار السود واليهود وبقية الأعراق. ينخرط البطل الأبيض «ديريك» في منظمة عنصرية يحلق أغلب أفرادها شعر رؤوسهم ويشِموُّن سواعدهم بالشعار النازي المعروف. اعصاب متوترة تعمل تحت وطأة مشاعر الكراهية. أمزجة مشحوذة بالحقد. اتسع ميدان البطولة العنصري. ضاقت آفاق اصحاب الوعي المحتقن، فكان «ديريك» بطلاً وضحية في آن. شحذ بندقيته، ذات مساء، وخرج ملاحقاً شاباً أسوداً. وسط الشارع وقف هذا مستسلماً لفوهة البندقية. لم يكتف «ديريك» بجثو «الأسود» أرضاً تحت سيل شتائمه، فأجبره على فتح فمه على حافة الرصيف. كان الشاب الأسود يتصبب خوفاً قبل أن تسقط رجل «ديريك» على مؤخرة جمجمته. طريقة بشعة في القتل لم أشهدها من قبل. لا أدري ما الذي سمعته بالضبط، لكنه، على الأرجح، صرخة صغيرة صغيرة للشاب الأسود اختلطت بشيء يشبه قعقعة العظام. كان في وضع من «يجدم» حافة الرصيف، قبل أن تتكسر عظام فكيه، وعظام أخرى في وجهه. في 14 مايو الفائت قتل محمد حمود الحامدي، في صنعاء، تحت موجة العنصرية المناطقية، بصورة أكثر بشاعة. مع اختلافات كثيرة تجعل المقارنة ظالمة في حق «ديريك». اختلف الرجل مع شخص من «سنحان» لم يكن ينقص هذا بندقية، حين فضل الذهاب الى قبيلته واحضار سيارتين مسلحين لتأديب «اللغلغي». في سوق حراج 45، وعلى مرأى الناس، ضرب أبناء «سنحان» الأشاوس صاحب «حُبيش» «اللغلغي». دعسوه، دكموه بالأعصي واعقاب البنادق، متعمدين إهانته أمام العامة، وأكثرهم لغالغة طبعاً، وطفليه الذين شهدا الحادث. ضربوه حتى أغمي عليه. كسروا عموده الفقري ثم افرغت رصاصات في رأسه. إنه «لغلغي» تجرأ على دخول مشادة مع «سنحاني». تكالب أبناء القبيلة الحاكمة على الرجل. كانوا أكثر من عشرين وكان وحده. كانوا مسلحين وكان أعزل. كانوا من «سنحان» وكان من «حُبيش». قابل «ديريك» الحضور الفوري للشرطة برفع يديه مستسلماً، رغم حدوث الجريمة ليلاً في حي خلفي. هنا انتشر أبناء سنحان في سوق الحراج، ثم ارتكبوا الجريمة في وضع النهار، قبل أن يغادروا المكان دون اعتراض حتى من شرطي واحد. كان «ديريك» شجاعاً بما يكفي لمواجهة جريمته، فيما «السنحاني» فضل الفرار متخفياً خلف جماعته، والإختباء، تالياً، خلف شيخ القبيلة. كان «ديريك» ورفاقه يعتبرون السود عبئاً على تقدم الجنس الأبيض. وحين ارتكب «ديريك» جريمته كان هنالك مايبررها: عنصريته المتأججة ناحية السود، ومحاولة الشاب الأسود سرقته. في الحالة اليمنية أتكى صاحب «سنحان» على القبيلة ممثلاً القيد الذي حال بين اليمن والتقدم في مواجهة «اللغلغي»، دون مبرر سوى استسهال القتل. لم يكن هناك، ربما، مناطقية عدوانية متأججة لدى صاحب «سنحان» تجاه صاحب «حُبيش». الأرجح كان هناك غضب آني. وشعور بالإحتقار لـ«اللغالغة» مثل دافعاً حقيقياً لارتكاب «الجريمة». سامية الجنس الأبيض؛ كانت تحرك «ديريك». بالنسبة لـ«السنحاني»، فالإتكاء على سلطة الدولة ونفوذ قبيلته فيها؛ كان محركه الأساس. كانت أسرة «ديريك» ضد عنصريته تجاه السود واليهود. شقيقه الأصغر «داني» خرج خلفه محاولاً ايقافه، وحين رأى الجريمة أصدر صرخة متألمة وجثى على ركبتيه أرضاً. في الحالة اليمنية حضرت العنصرية المناطقية لدى أبناء «سنحان»، الذين اتجهوا، أكثر من عشرين، لقتل الحامدي «اللغلغي»، غير هذا قدمت سنحان نفسها كنصير للقاتل، إذ وفرت له الحماية كفار من العدالة. هناك لم يتدخل البيض للتأثير على القضاء، فأدخل «ديريك» السجن لسنوات، خرج بعدها محارباً للعنصرية. هنا حضرت القبيلة لتسوية الأمر بعيداً عن القضاء والقانون.. مايجعل قتل «اللغالغة» ممكناً في أي وقت ولأي سبب. الدم المستباح يفرخ قتلة. لم يكن الحامدي سارقاً. فقط كان «لغلغياً» تحدى صاحب «سنحان». أن تكون «لغلغياً» يعني ان تكون مدعسة ودمك مستباح، بحيث يسهل قتلك كما لو أنك دجاجة. ماحدث شيء أكبر من مجرد جريمة. عنصرية مناطقية كهذه تسقط دول، تدفع الناس في الشوارع، لكن يبدو أن «اللغالغة» ليسوا بشراً، وليس لدمائهم قيمة. عنصرية أمريكا بائدة قبل عقود من الزمن، وعنصرية «أصحابنا» تمارس يومياً كما لو أنها منتج طازج. السنحاني الجد حمل «السحب» وهو حامي. ذاك حدث قديم، ليس علينا أن نستمر في دفع ثمنه حتى اليوم. سأفترض أن رواية »حمل السحب» هذه صحيحة، لأنها تحيل الى شيء أساس: خجافة القبيلي. لم يكن في ما قام به السنحاني الجد أي شجاعة. وطبقاً للتحليل النفسي فإن الشجاعة المصطنعة كهذه تحمل احدى الأوجه العميقة للجبن. وقد ظهر الجبن في السنحاني الإبن (قاتل الحامدي) على أفضل مايكون. مامعنى أن يحمل انسان حديد حامي؟ لاشيء غير أن العقل لايقوم بدوره كما ينبغي. هناك، لاريب، اشخاص يستحقون الإحترام في سنحان. لكن ماجرى ويجري يسيء لهم اساءة بالغة. وأرجو أن لايفهم ماسبق على أنه تعميم على جميع أبناء سنحان. نحن لانكره هذه المنطقة وغيرها من مناطق النفوذ، بيد أننا ننشد المواطنة المتساوية مع أبنائها. ماجرى يفرض علينا احترام اسرائيل كدولة وشعب فرغم أن عنصريتها كانت دستورية، إلاَّ أنها ليست بقدر دناءة العنصرية الحاصلة لدينا. كانت عنصرية اسرائيل دينية واضحة وهو أمر مبرر، بينما عنصريتنا مناطقية تتخفى خلف نصوص وتبجحات دستورية فضفاضة عن دولة القانون والمواطنة المتساوية التي ليس لها مكان في الواقع. بعد أن كانت اسرائيل دولة لليهود، أصبحت دولة لمواطنيها. نحن ليس لنا دولة ومظاهرها البسيطة تعمل لصالح سنحان وبقية مشايخ الفيد. دم الحامدي في أعناقنا جميعاً. لايقتصر الأمر على وزارة الداخلية. إنه يتجاوزها الى الرئيس الذي يلزمه موقعه بتحقيق المساواة بين جميع أبناء «شعبه». دم الحامدي في أعناقنا جميعاً «لغالغة» و«قبائل»، «زيود» و«شوافع»، شماليون وجنوبيون. دم الحامدي في عنق الرئيس باعتباره المسؤول الأول عن الحفاظ على دماء الناس وتحقيق العدالة. لولم يكن علي عبدالله صالح في الحكم لما تجرأ قتلة الحامدي على ارتكاب جريمتهم. إن هؤلاء من بلاد الرئيس ومن قبيلته ولا أظنه يرضى أن يكون كرسيه في الحكم حامياً لهم. إن الرئيس الذي يحمي القتلة من أبناء قبيلته هو رئيس عصابة لا رئيس دولة، وعلي عبدالله صالح أكبر من ذلك في نظري. أبناء «حُبيش» وبقية «اللغالغة» لايعرفون إلاَّ شيئاً واحداً هو أن هؤلاء القتلة من بلاد الرئيس، لهذا لم يجر القبض عليهم جميعاً حتى اللحظة. الحكمة تقتضي أن يكون علي عبدالله صالح ممثلاً لجميع اليمنيين، وأكبر من الإنتماء القبلي الضيق. وذلك لن يتحقق إلاَّ بإلقاء القبض على جميع القتلة واحالتهم الى محكمة قضائية مستعجلة تهدئ من المشاعر المناطقية التي ثارت لدى أبناء إب وتعز «اللغالغة». هذه هي الحوادث التي تعمق المناطقية والطائفية، لاحرية الرأي والصحافة. كثير من «اللغالغة» تحدثوا بحرقة عما جرى. شعور ما مخلوط بالذل والإهانة يسيطر عليهم، ذلك أن الحامدي كان تعبيراً حقيقياً عنهم جميعاً كاشخاص ليس لهم قيمة. سنحان ليست اسرائيل، وأبناء تعز وإب ليسوا عرب 48. هذه مقارنة ظالمة وبلهاء بالطبع، فالاسرائيلون ماكانوا ليرتكبوا جريمة بهذا القبح. أكثر من مليون ومائتين ألف شخص هم عرب 48 يعيشون في اسرائيل لم يحصل أن تعرض أحدهم لجريمة سحل بشعة كالتي تعرض لها الحامدي. طوال الانتفاضة الثانية قتل نحو 13 فقط من عرب 48 على يد اسرائيليين؛ حوادث قتلهم كانت عادية وفي اشتباكات. قبل سنوات ارتكب عدد من أبناء سنحان جريمة بشعة في حق لغلغي آخر. كان شرعبياً قتلوه بالحيلة والغدر: دخل معهم في صراع على أرض اشتراها بحر ماله، وحين اثبت بسالة في المواجهة لجأوا الى الصلح، فطلب من مسلحي قبيلته مغادرة متاريسهم، غير أنه تفاجأ بخصومه السنحانيين يقتحمون بيته ليلاً، حيث شنقوه واحرقوا جثته. كانت الجريمة جنوب العاصمة صنعاء. قيل الكثير عن هذه الجريمة البشعة، التي تم طيها كما لو أنها لم تحدث. قيل أن الرئيس تدخل شخصياً لإنهاء القضية بقبول الدية، وهذا أمر لا أصدقه شخصياً. عدم التعامل بحزم مع هذه القضية وغيرها فتح شهية «الخُبرة» لسفك دماء «لغالغة» آخرين. «لغالغة» يستحقون القتل لأنهم لايحترمون أنفسهم

    تعليق بسيط:
    لست معى أنتهاك حقوق المواطن أين كان موطنه أو محافظتة أو قبيلته فعرضه وحقه مصان قانوناً ودستوراً محلياً وعالمياً.
    ولكنني ومعي غالبية أبناء وطني الحبيب نرفض النفس المناطقي المقيت والغة المبتذلة لنفخ في النار وإحياء مصطلحات كادت أن تنقرض وعفى عليها الزمن في زمن العولمة والقرية الكونية الواحدة. فلامعنى للإصدياد في الماء العكر والعمل السئ يدان صاحبه ولاتحمل قبيلته أو محافظته جريرة ذلك الفعل والله تعالى يقول " ولاتزر وازرة وزر آخرى" .
    فرفقاً بهذا الوطن الحبيب يا دعاة الفتنة ومشعلوا نارها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-15
  3. حامس

    حامس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    568
    الإعجاب :
    0
    سنحان ليست اسرائيل ولغالغة تعز وإب ليسوا عرب 48

    نائف حسان ( 13/06/2006 )


    ماحدث للحامدي يشبه، في جانب واحد، ماحدث لضحية فيلم «التاريخ الأمريكي -إكس»، ذاك أسود وهذا «لغلغي» من «حُبيش» سفح دمهما على الرصيف، جراء غياب معنى المواطنة المتساوية. يرصد الفيلم جانباً من الموجة العنصرية، التي أُعيد بعثها في الولايات المتحدة تأثراً بالنزعة الهتلرية الممجدة للعرق الأري على حساب احتقار السود واليهود وبقية الأعراق. ينخرط البطل الأبيض «ديريك» في منظمة عنصرية يحلق أغلب أفرادها شعر رؤوسهم ويشِموُّن سواعدهم بالشعار النازي المعروف. اعصاب متوترة تعمل تحت وطأة مشاعر الكراهية. أمزجة مشحوذة بالحقد. اتسع ميدان البطولة العنصري. ضاقت آفاق اصحاب الوعي المحتقن، فكان «ديريك» بطلاً وضحية في آن. شحذ بندقيته، ذات مساء، وخرج ملاحقاً شاباً أسوداً. وسط الشارع وقف هذا مستسلماً لفوهة البندقية. لم يكتف «ديريك» بجثو «الأسود» أرضاً تحت سيل شتائمه، فأجبره على فتح فمه على حافة الرصيف. كان الشاب الأسود يتصبب خوفاً قبل أن تسقط رجل «ديريك» على مؤخرة جمجمته. طريقة بشعة في القتل لم أشهدها من قبل. لا أدري ما الذي سمعته بالضبط، لكنه، على الأرجح، صرخة صغيرة صغيرة للشاب الأسود اختلطت بشيء يشبه قعقعة العظام. كان في وضع من «يجدم» حافة الرصيف، قبل أن تتكسر عظام فكيه، وعظام أخرى في وجهه. في 14 مايو الفائت قتل محمد حمود الحامدي، في صنعاء، تحت موجة العنصرية المناطقية، بصورة أكثر بشاعة. مع اختلافات كثيرة تجعل المقارنة ظالمة في حق «ديريك». اختلف الرجل مع شخص من «سنحان» لم يكن ينقص هذا بندقية، حين فضل الذهاب الى قبيلته واحضار سيارتين مسلحين لتأديب «اللغلغي». في سوق حراج 45، وعلى مرأى الناس، ضرب أبناء «سنحان» الأشاوس صاحب «حُبيش» «اللغلغي». دعسوه، دكموه بالأعصي واعقاب البنادق، متعمدين إهانته أمام العامة، وأكثرهم لغالغة طبعاً، وطفليه الذين شهدا الحادث. ضربوه حتى أغمي عليه. كسروا عموده الفقري ثم افرغت رصاصات في رأسه. إنه «لغلغي» تجرأ على دخول مشادة مع «سنحاني». تكالب أبناء القبيلة الحاكمة على الرجل. كانوا أكثر من عشرين وكان وحده. كانوا مسلحين وكان أعزل. كانوا من «سنحان» وكان من «حُبيش». قابل «ديريك» الحضور الفوري للشرطة برفع يديه مستسلماً، رغم حدوث الجريمة ليلاً في حي خلفي. هنا انتشر أبناء سنحان في سوق الحراج، ثم ارتكبوا الجريمة في وضع النهار، قبل أن يغادروا المكان دون اعتراض حتى من شرطي واحد. كان «ديريك» شجاعاً بما يكفي لمواجهة جريمته، فيما «السنحاني» فضل الفرار متخفياً خلف جماعته، والإختباء، تالياً، خلف شيخ القبيلة. كان «ديريك» ورفاقه يعتبرون السود عبئاً على تقدم الجنس الأبيض. وحين ارتكب «ديريك» جريمته كان هنالك مايبررها: عنصريته المتأججة ناحية السود، ومحاولة الشاب الأسود سرقته. في الحالة اليمنية أتكى صاحب «سنحان» على القبيلة ممثلاً القيد الذي حال بين اليمن والتقدم في مواجهة «اللغلغي»، دون مبرر سوى استسهال القتل. لم يكن هناك، ربما، مناطقية عدوانية متأججة لدى صاحب «سنحان» تجاه صاحب «حُبيش». الأرجح كان هناك غضب آني. وشعور بالإحتقار لـ«اللغالغة» مثل دافعاً حقيقياً لارتكاب «الجريمة». سامية الجنس الأبيض؛ كانت تحرك «ديريك». بالنسبة لـ«السنحاني»، فالإتكاء على سلطة الدولة ونفوذ قبيلته فيها؛ كان محركه الأساس. كانت أسرة «ديريك» ضد عنصريته تجاه السود واليهود. شقيقه الأصغر «داني» خرج خلفه محاولاً ايقافه، وحين رأى الجريمة أصدر صرخة متألمة وجثى على ركبتيه أرضاً. في الحالة اليمنية حضرت العنصرية المناطقية لدى أبناء «سنحان»، الذين اتجهوا، أكثر من عشرين، لقتل الحامدي «اللغلغي»، غير هذا قدمت سنحان نفسها كنصير للقاتل، إذ وفرت له الحماية كفار من العدالة. هناك لم يتدخل البيض للتأثير على القضاء، فأدخل «ديريك» السجن لسنوات، خرج بعدها محارباً للعنصرية. هنا حضرت القبيلة لتسوية الأمر بعيداً عن القضاء والقانون.. مايجعل قتل «اللغالغة» ممكناً في أي وقت ولأي سبب. الدم المستباح يفرخ قتلة. لم يكن الحامدي سارقاً. فقط كان «لغلغياً» تحدى صاحب «سنحان». أن تكون «لغلغياً» يعني ان تكون مدعسة ودمك مستباح، بحيث يسهل قتلك كما لو أنك دجاجة. ماحدث شيء أكبر من مجرد جريمة. عنصرية مناطقية كهذه تسقط دول، تدفع الناس في الشوارع، لكن يبدو أن «اللغالغة» ليسوا بشراً، وليس لدمائهم قيمة. عنصرية أمريكا بائدة قبل عقود من الزمن، وعنصرية «أصحابنا» تمارس يومياً كما لو أنها منتج طازج. السنحاني الجد حمل «السحب» وهو حامي. ذاك حدث قديم، ليس علينا أن نستمر في دفع ثمنه حتى اليوم. سأفترض أن رواية »حمل السحب» هذه صحيحة، لأنها تحيل الى شيء أساس: خجافة القبيلي. لم يكن في ما قام به السنحاني الجد أي شجاعة. وطبقاً للتحليل النفسي فإن الشجاعة المصطنعة كهذه تحمل احدى الأوجه العميقة للجبن. وقد ظهر الجبن في السنحاني الإبن (قاتل الحامدي) على أفضل مايكون. مامعنى أن يحمل انسان حديد حامي؟ لاشيء غير أن العقل لايقوم بدوره كما ينبغي. هناك، لاريب، اشخاص يستحقون الإحترام في سنحان. لكن ماجرى ويجري يسيء لهم اساءة بالغة. وأرجو أن لايفهم ماسبق على أنه تعميم على جميع أبناء سنحان. نحن لانكره هذه المنطقة وغيرها من مناطق النفوذ، بيد أننا ننشد المواطنة المتساوية مع أبنائها. ماجرى يفرض علينا احترام اسرائيل كدولة وشعب فرغم أن عنصريتها كانت دستورية، إلاَّ أنها ليست بقدر دناءة العنصرية الحاصلة لدينا. كانت عنصرية اسرائيل دينية واضحة وهو أمر مبرر، بينما عنصريتنا مناطقية تتخفى خلف نصوص وتبجحات دستورية فضفاضة عن دولة القانون والمواطنة المتساوية التي ليس لها مكان في الواقع. بعد أن كانت اسرائيل دولة لليهود، أصبحت دولة لمواطنيها. نحن ليس لنا دولة ومظاهرها البسيطة تعمل لصالح سنحان وبقية مشايخ الفيد. دم الحامدي في أعناقنا جميعاً. لايقتصر الأمر على وزارة الداخلية. إنه يتجاوزها الى الرئيس الذي يلزمه موقعه بتحقيق المساواة بين جميع أبناء «شعبه». دم الحامدي في أعناقنا جميعاً «لغالغة» و«قبائل»، «زيود» و«شوافع»، شماليون وجنوبيون. دم الحامدي في عنق الرئيس باعتباره المسؤول الأول عن الحفاظ على دماء الناس وتحقيق العدالة. لولم يكن علي عبدالله صالح في الحكم لما تجرأ قتلة الحامدي على ارتكاب جريمتهم. إن هؤلاء من بلاد الرئيس ومن قبيلته ولا أظنه يرضى أن يكون كرسيه في الحكم حامياً لهم. إن الرئيس الذي يحمي القتلة من أبناء قبيلته هو رئيس عصابة لا رئيس دولة، وعلي عبدالله صالح أكبر من ذلك في نظري. أبناء «حُبيش» وبقية «اللغالغة» لايعرفون إلاَّ شيئاً واحداً هو أن هؤلاء القتلة من بلاد الرئيس، لهذا لم يجر القبض عليهم جميعاً حتى اللحظة. الحكمة تقتضي أن يكون علي عبدالله صالح ممثلاً لجميع اليمنيين، وأكبر من الإنتماء القبلي الضيق. وذلك لن يتحقق إلاَّ بإلقاء القبض على جميع القتلة واحالتهم الى محكمة قضائية مستعجلة تهدئ من المشاعر المناطقية التي ثارت لدى أبناء إب وتعز «اللغالغة». هذه هي الحوادث التي تعمق المناطقية والطائفية، لاحرية الرأي والصحافة. كثير من «اللغالغة» تحدثوا بحرقة عما جرى. شعور ما مخلوط بالذل والإهانة يسيطر عليهم، ذلك أن الحامدي كان تعبيراً حقيقياً عنهم جميعاً كاشخاص ليس لهم قيمة. سنحان ليست اسرائيل، وأبناء تعز وإب ليسوا عرب 48. هذه مقارنة ظالمة وبلهاء بالطبع، فالاسرائيلون ماكانوا ليرتكبوا جريمة بهذا القبح. أكثر من مليون ومائتين ألف شخص هم عرب 48 يعيشون في اسرائيل لم يحصل أن تعرض أحدهم لجريمة سحل بشعة كالتي تعرض لها الحامدي. طوال الانتفاضة الثانية قتل نحو 13 فقط من عرب 48 على يد اسرائيليين؛ حوادث قتلهم كانت عادية وفي اشتباكات. قبل سنوات ارتكب عدد من أبناء سنحان جريمة بشعة في حق لغلغي آخر. كان شرعبياً قتلوه بالحيلة والغدر: دخل معهم في صراع على أرض اشتراها بحر ماله، وحين اثبت بسالة في المواجهة لجأوا الى الصلح، فطلب من مسلحي قبيلته مغادرة متاريسهم، غير أنه تفاجأ بخصومه السنحانيين يقتحمون بيته ليلاً، حيث شنقوه واحرقوا جثته. كانت الجريمة جنوب العاصمة صنعاء. قيل الكثير عن هذه الجريمة البشعة، التي تم طيها كما لو أنها لم تحدث. قيل أن الرئيس تدخل شخصياً لإنهاء القضية بقبول الدية، وهذا أمر لا أصدقه شخصياً. عدم التعامل بحزم مع هذه القضية وغيرها فتح شهية «الخُبرة» لسفك دماء «لغالغة» آخرين. «لغالغة» يستحقون القتل لأنهم لايحترمون أنفسهم

    تعليق بسيط:
    لست معى أنتهاك حقوق المواطن أين كان موطنه أو محافظتة أو قبيلته فعرضه وحقه مصان قانوناً ودستوراً محلياً وعالمياً.
    ولكنني ومعي غالبية أبناء وطني الحبيب نرفض النفس المناطقي المقيت والغة المبتذلة لنفخ في النار وإحياء مصطلحات كادت أن تنقرض وعفى عليها الزمن في زمن العولمة والقرية الكونية الواحدة. فلامعنى للإصدياد في الماء العكر والعمل السئ يدان صاحبه ولاتحمل قبيلته أو محافظته جريرة ذلك الفعل والله تعالى يقول " ولاتزر وازرة وزر آخرى" .
    فرفقاً بهذا الوطن الحبيب يا دعاة الفتنة ومشعلوا نارها.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-15
  5. حامس

    حامس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    568
    الإعجاب :
    0
    سنحان ليست اسرائيل ولغالغة تعز وإب ليسوا عرب 48

    نائف حسان ( 13/06/2006 )


    ماحدث للحامدي يشبه، في جانب واحد، ماحدث لضحية فيلم «التاريخ الأمريكي -إكس»، ذاك أسود وهذا «لغلغي» من «حُبيش» سفح دمهما على الرصيف، جراء غياب معنى المواطنة المتساوية. يرصد الفيلم جانباً من الموجة العنصرية، التي أُعيد بعثها في الولايات المتحدة تأثراً بالنزعة الهتلرية الممجدة للعرق الأري على حساب احتقار السود واليهود وبقية الأعراق. ينخرط البطل الأبيض «ديريك» في منظمة عنصرية يحلق أغلب أفرادها شعر رؤوسهم ويشِموُّن سواعدهم بالشعار النازي المعروف. اعصاب متوترة تعمل تحت وطأة مشاعر الكراهية. أمزجة مشحوذة بالحقد. اتسع ميدان البطولة العنصري. ضاقت آفاق اصحاب الوعي المحتقن، فكان «ديريك» بطلاً وضحية في آن. شحذ بندقيته، ذات مساء، وخرج ملاحقاً شاباً أسوداً. وسط الشارع وقف هذا مستسلماً لفوهة البندقية. لم يكتف «ديريك» بجثو «الأسود» أرضاً تحت سيل شتائمه، فأجبره على فتح فمه على حافة الرصيف. كان الشاب الأسود يتصبب خوفاً قبل أن تسقط رجل «ديريك» على مؤخرة جمجمته. طريقة بشعة في القتل لم أشهدها من قبل. لا أدري ما الذي سمعته بالضبط، لكنه، على الأرجح، صرخة صغيرة صغيرة للشاب الأسود اختلطت بشيء يشبه قعقعة العظام. كان في وضع من «يجدم» حافة الرصيف، قبل أن تتكسر عظام فكيه، وعظام أخرى في وجهه. في 14 مايو الفائت قتل محمد حمود الحامدي، في صنعاء، تحت موجة العنصرية المناطقية، بصورة أكثر بشاعة. مع اختلافات كثيرة تجعل المقارنة ظالمة في حق «ديريك». اختلف الرجل مع شخص من «سنحان» لم يكن ينقص هذا بندقية، حين فضل الذهاب الى قبيلته واحضار سيارتين مسلحين لتأديب «اللغلغي». في سوق حراج 45، وعلى مرأى الناس، ضرب أبناء «سنحان» الأشاوس صاحب «حُبيش» «اللغلغي». دعسوه، دكموه بالأعصي واعقاب البنادق، متعمدين إهانته أمام العامة، وأكثرهم لغالغة طبعاً، وطفليه الذين شهدا الحادث. ضربوه حتى أغمي عليه. كسروا عموده الفقري ثم افرغت رصاصات في رأسه. إنه «لغلغي» تجرأ على دخول مشادة مع «سنحاني». تكالب أبناء القبيلة الحاكمة على الرجل. كانوا أكثر من عشرين وكان وحده. كانوا مسلحين وكان أعزل. كانوا من «سنحان» وكان من «حُبيش». قابل «ديريك» الحضور الفوري للشرطة برفع يديه مستسلماً، رغم حدوث الجريمة ليلاً في حي خلفي. هنا انتشر أبناء سنحان في سوق الحراج، ثم ارتكبوا الجريمة في وضع النهار، قبل أن يغادروا المكان دون اعتراض حتى من شرطي واحد. كان «ديريك» شجاعاً بما يكفي لمواجهة جريمته، فيما «السنحاني» فضل الفرار متخفياً خلف جماعته، والإختباء، تالياً، خلف شيخ القبيلة. كان «ديريك» ورفاقه يعتبرون السود عبئاً على تقدم الجنس الأبيض. وحين ارتكب «ديريك» جريمته كان هنالك مايبررها: عنصريته المتأججة ناحية السود، ومحاولة الشاب الأسود سرقته. في الحالة اليمنية أتكى صاحب «سنحان» على القبيلة ممثلاً القيد الذي حال بين اليمن والتقدم في مواجهة «اللغلغي»، دون مبرر سوى استسهال القتل. لم يكن هناك، ربما، مناطقية عدوانية متأججة لدى صاحب «سنحان» تجاه صاحب «حُبيش». الأرجح كان هناك غضب آني. وشعور بالإحتقار لـ«اللغالغة» مثل دافعاً حقيقياً لارتكاب «الجريمة». سامية الجنس الأبيض؛ كانت تحرك «ديريك». بالنسبة لـ«السنحاني»، فالإتكاء على سلطة الدولة ونفوذ قبيلته فيها؛ كان محركه الأساس. كانت أسرة «ديريك» ضد عنصريته تجاه السود واليهود. شقيقه الأصغر «داني» خرج خلفه محاولاً ايقافه، وحين رأى الجريمة أصدر صرخة متألمة وجثى على ركبتيه أرضاً. في الحالة اليمنية حضرت العنصرية المناطقية لدى أبناء «سنحان»، الذين اتجهوا، أكثر من عشرين، لقتل الحامدي «اللغلغي»، غير هذا قدمت سنحان نفسها كنصير للقاتل، إذ وفرت له الحماية كفار من العدالة. هناك لم يتدخل البيض للتأثير على القضاء، فأدخل «ديريك» السجن لسنوات، خرج بعدها محارباً للعنصرية. هنا حضرت القبيلة لتسوية الأمر بعيداً عن القضاء والقانون.. مايجعل قتل «اللغالغة» ممكناً في أي وقت ولأي سبب. الدم المستباح يفرخ قتلة. لم يكن الحامدي سارقاً. فقط كان «لغلغياً» تحدى صاحب «سنحان». أن تكون «لغلغياً» يعني ان تكون مدعسة ودمك مستباح، بحيث يسهل قتلك كما لو أنك دجاجة. ماحدث شيء أكبر من مجرد جريمة. عنصرية مناطقية كهذه تسقط دول، تدفع الناس في الشوارع، لكن يبدو أن «اللغالغة» ليسوا بشراً، وليس لدمائهم قيمة. عنصرية أمريكا بائدة قبل عقود من الزمن، وعنصرية «أصحابنا» تمارس يومياً كما لو أنها منتج طازج. السنحاني الجد حمل «السحب» وهو حامي. ذاك حدث قديم، ليس علينا أن نستمر في دفع ثمنه حتى اليوم. سأفترض أن رواية »حمل السحب» هذه صحيحة، لأنها تحيل الى شيء أساس: خجافة القبيلي. لم يكن في ما قام به السنحاني الجد أي شجاعة. وطبقاً للتحليل النفسي فإن الشجاعة المصطنعة كهذه تحمل احدى الأوجه العميقة للجبن. وقد ظهر الجبن في السنحاني الإبن (قاتل الحامدي) على أفضل مايكون. مامعنى أن يحمل انسان حديد حامي؟ لاشيء غير أن العقل لايقوم بدوره كما ينبغي. هناك، لاريب، اشخاص يستحقون الإحترام في سنحان. لكن ماجرى ويجري يسيء لهم اساءة بالغة. وأرجو أن لايفهم ماسبق على أنه تعميم على جميع أبناء سنحان. نحن لانكره هذه المنطقة وغيرها من مناطق النفوذ، بيد أننا ننشد المواطنة المتساوية مع أبنائها. ماجرى يفرض علينا احترام اسرائيل كدولة وشعب فرغم أن عنصريتها كانت دستورية، إلاَّ أنها ليست بقدر دناءة العنصرية الحاصلة لدينا. كانت عنصرية اسرائيل دينية واضحة وهو أمر مبرر، بينما عنصريتنا مناطقية تتخفى خلف نصوص وتبجحات دستورية فضفاضة عن دولة القانون والمواطنة المتساوية التي ليس لها مكان في الواقع. بعد أن كانت اسرائيل دولة لليهود، أصبحت دولة لمواطنيها. نحن ليس لنا دولة ومظاهرها البسيطة تعمل لصالح سنحان وبقية مشايخ الفيد. دم الحامدي في أعناقنا جميعاً. لايقتصر الأمر على وزارة الداخلية. إنه يتجاوزها الى الرئيس الذي يلزمه موقعه بتحقيق المساواة بين جميع أبناء «شعبه». دم الحامدي في أعناقنا جميعاً «لغالغة» و«قبائل»، «زيود» و«شوافع»، شماليون وجنوبيون. دم الحامدي في عنق الرئيس باعتباره المسؤول الأول عن الحفاظ على دماء الناس وتحقيق العدالة. لولم يكن علي عبدالله صالح في الحكم لما تجرأ قتلة الحامدي على ارتكاب جريمتهم. إن هؤلاء من بلاد الرئيس ومن قبيلته ولا أظنه يرضى أن يكون كرسيه في الحكم حامياً لهم. إن الرئيس الذي يحمي القتلة من أبناء قبيلته هو رئيس عصابة لا رئيس دولة، وعلي عبدالله صالح أكبر من ذلك في نظري. أبناء «حُبيش» وبقية «اللغالغة» لايعرفون إلاَّ شيئاً واحداً هو أن هؤلاء القتلة من بلاد الرئيس، لهذا لم يجر القبض عليهم جميعاً حتى اللحظة. الحكمة تقتضي أن يكون علي عبدالله صالح ممثلاً لجميع اليمنيين، وأكبر من الإنتماء القبلي الضيق. وذلك لن يتحقق إلاَّ بإلقاء القبض على جميع القتلة واحالتهم الى محكمة قضائية مستعجلة تهدئ من المشاعر المناطقية التي ثارت لدى أبناء إب وتعز «اللغالغة». هذه هي الحوادث التي تعمق المناطقية والطائفية، لاحرية الرأي والصحافة. كثير من «اللغالغة» تحدثوا بحرقة عما جرى. شعور ما مخلوط بالذل والإهانة يسيطر عليهم، ذلك أن الحامدي كان تعبيراً حقيقياً عنهم جميعاً كاشخاص ليس لهم قيمة. سنحان ليست اسرائيل، وأبناء تعز وإب ليسوا عرب 48. هذه مقارنة ظالمة وبلهاء بالطبع، فالاسرائيلون ماكانوا ليرتكبوا جريمة بهذا القبح. أكثر من مليون ومائتين ألف شخص هم عرب 48 يعيشون في اسرائيل لم يحصل أن تعرض أحدهم لجريمة سحل بشعة كالتي تعرض لها الحامدي. طوال الانتفاضة الثانية قتل نحو 13 فقط من عرب 48 على يد اسرائيليين؛ حوادث قتلهم كانت عادية وفي اشتباكات. قبل سنوات ارتكب عدد من أبناء سنحان جريمة بشعة في حق لغلغي آخر. كان شرعبياً قتلوه بالحيلة والغدر: دخل معهم في صراع على أرض اشتراها بحر ماله، وحين اثبت بسالة في المواجهة لجأوا الى الصلح، فطلب من مسلحي قبيلته مغادرة متاريسهم، غير أنه تفاجأ بخصومه السنحانيين يقتحمون بيته ليلاً، حيث شنقوه واحرقوا جثته. كانت الجريمة جنوب العاصمة صنعاء. قيل الكثير عن هذه الجريمة البشعة، التي تم طيها كما لو أنها لم تحدث. قيل أن الرئيس تدخل شخصياً لإنهاء القضية بقبول الدية، وهذا أمر لا أصدقه شخصياً. عدم التعامل بحزم مع هذه القضية وغيرها فتح شهية «الخُبرة» لسفك دماء «لغالغة» آخرين. «لغالغة» يستحقون القتل لأنهم لايحترمون أنفسهم

    تعليق بسيط:
    لست معى أنتهاك حقوق المواطن أين كان موطنه أو محافظتة أو قبيلته فعرضه وحقه مصان قانوناً ودستوراً محلياً وعالمياً.
    ولكنني ومعي غالبية أبناء وطني الحبيب نرفض النفس المناطقي المقيت والغة المبتذلة لنفخ في النار وإحياء مصطلحات كادت أن تنقرض وعفى عليها الزمن في زمن العولمة والقرية الكونية الواحدة. فلامعنى للإصدياد في الماء العكر والعمل السئ يدان صاحبه ولاتحمل قبيلته أو محافظته جريرة ذلك الفعل والله تعالى يقول " ولاتزر وازرة وزر آخرى" .
    فرفقاً بهذا الوطن الحبيب يا دعاة الفتنة ومشعلوا نارها.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-15
  7. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    أخي مشاعرك هي مشاعر كل حر شريف لكنها مع الاسف معدومة في قواميس هؤلاء المناطقيين وهم يساوون من أساء اليهم إن لم يفوقونه في التصرفات الخرقاء التي تضر بالوطن اكثر مما تصلح وأعتقد أن ذلك هو المقصد من أطروحاتهم .​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-15
  9. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    أخي مشاعرك هي مشاعر كل حر شريف لكنها مع الاسف معدومة في قواميس هؤلاء المناطقيين وهم يساوون من أساء اليهم إن لم يفوقونه في التصرفات الخرقاء التي تضر بالوطن اكثر مما تصلح وأعتقد أن ذلك هو المقصد من أطروحاتهم .​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-15
  11. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    أخي مشاعرك هي مشاعر كل حر شريف لكنها مع الاسف معدومة في قواميس هؤلاء المناطقيين وهم يساوون من أساء اليهم إن لم يفوقونه في التصرفات الخرقاء التي تضر بالوطن اكثر مما تصلح وأعتقد أن ذلك هو المقصد من أطروحاتهم .​
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-15
  13. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    ما رائك بمن ياتي ليسب محافظة باكملها وساكنيها ويتهم هذه المحافظة بما ليس موجود رغم ما تقدمة هذه المحافظة بالماضي والحاضر والمستقبل تاريخا وقادماً لا لشي الا لمجرد الانتقاص من شخص ينتمي لها بسب محافظة باكملها من اعرق المحافظات وجميع ساكنيها!!!

    اليس اكبر عنصري ومناطقي وطائفي وخطر على الوحدة الشعبية وامثالة يجب ان يحاكموا ويعاقبوا ؟؟؟

    هذا هو الاستاذ المثقف المتعلم بكير ؟ وما قالة عن مأرب.؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-06-15
  15. حامس

    حامس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    568
    الإعجاب :
    0
    ألى مارب عضمة الماضي وزهرة المستقبل

     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-16
  17. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    Hi, Dam
    What did bikur say about Marb??
    We need to know:eek:
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-17
  19. حامس

    حامس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    568
    الإعجاب :
    0
    إفرازات مناطقي مدلس لايحترم معنى الكلمة

    يشتاق المرء لان يلعب دور "المفارع" هناك..
    المكلا.. بحر وعمامات بيض وقطع "دومينو"

    فكري قاسم ( 16/06/2006 )


    للإنسان الحضرمي مزاج خاص, ومنفرد. وله قلب بجناحين, وجواز سفر. وله أيضا ارث "مدني" من الصعوبة بمكان سحبه إلى "طاسة البرع"...

    دخلت القوانين إلى حضرموت أواخر الثلاثينيات, فيما مدن- أو مناطق يمنية- لم تزل حتى اللحظة خارج نطاق التغطية.

    القانون المالي –مثلا- دخلها العام 1939م وقوانين بناء القوات العسكرية في نفس الفترة أيضاً.

    وعرفت حضرموت القوانين البلدية, والبرقيات وقوانين الجمعيات, وقانون تنظيم المحاكم المدنية, والمحاكم الجنائية والشرعية...

    كل ذلك دخل حضرموت أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي.

    فيما مدن يمنية لاتزال حتى اللحظة تحتكم لـ(قرن القات الصوطي) ولشيخ القبيلة!!

    ولان "القانونِ" عند الحضرمي, كلمة "مقدسة" قلما تلمح عينيك "مضرابة" في الشارع كما يشتاق المرء هناك ان يلعب دور "المفارع".

    في حقيقة الامر, أبدو معجبا بشخصية (هلال) محافظ حضرموت, هو لم يلبس السلاح يوماً بينهم. كما لم يخرج يوماً لصلاة الجمعة بـ(جنبية صيفاني) ومرافقين بكامل جاهزيتهم لحراسة "ركعات" الرجل.

    ان من يجلس بين يدي الله خاشعاً, مرتاح الضمير, لايحتاج كتيبة "تدهفه" إلى الجنة.

    يحتاج- فقط- لسلوك راق, ومعاملة حسنة, و.. لن اقوم الآن بدور شيخنا الجليل/ عبدالمجيد الزنداني المشغول على الاخر بقضايا حمل الناس إلى الجنة. دون ان يكون قد وقف ولو لمرة واحدة في صف مواطن ضعيف نهبوا منه أرضه وصادوار لقمة عيشه, وعبثوا بهدوء واطمئنان روحه, حتى شعر في لحظة كهذه ان العدالة المفقودة اهم الف مرة من الجنة الموعودة!!

    واستغفر الله العظيم. اقولها قبل ان (يرطعني) الشيخ الجليل فتوى تكفير. سيما وان (شيخنا) ثمن الله اعماله, يحاور كثيراً كفرة الغرب وينجح كل عام بادخال كافر إلى الاسلام. واخراج خمسة مسلمين من ملة محمد (ص) بفتاوى تكفير لاتستهلك من وقته الثمين جهداً.

    وماعلينا.. ان للشيخ الجليل مكانة كبيرة في قلوبنا ولنا في قلبه مكانة, ربما, لاتستحق ان يقول من اجلها كلمة حق في وجه سلطان جائر!!

    إن بإمكان شيخنا الجليل عبدالمجيد الزنداني, ان يجمع في خطبة جمعة واحدة مبلغ خمسة ملايين ريال, تبرعا من المصلين ومن محبيه ومريديه, وهذا ماحدث بالضبط عندما جمعها لصالح جرجرة ثلاث صحف يمنية أعادت – بغيرة دينية خالصة- نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم فاعتبره (شيخنا) كفراً بواحاً!!

    غير ان شيخنا (رافع راية الاسلام) ليس بوسعه ولو من باب كسب الاجر- ان يخطب جمعتين أو ثلاث يجمع خلالها من المصلين ومن محبيه ومريديه, (10) مليون ريال يذهب لصالح الفين Hسرة على اقل تقدير, من سائقي الدراجات النارية في العاصمة!!

    إن عشر جمع –فقط يخطب فيها الشيخ, كان بامكانا ان يجمع على الاقل قيمة (20) سيارة (تاكس) مستخدمة يتقاسمها سائقو الدراجات, ويدعون له ولوالديه بالرحمة, بعد ان خلصهم بورعه وتقواه من جحيم لقمة عيش تمتهن يومياً في الشارع العام, الله يرحم السيدة "ام كلثوم" جمعت من كم حفلة غنائية بعد نكسة 1967م مايقارب الـ50 مليون جنيه مصري, لصالح فلسطين ومش عارف كم جمع العندليب عبدالحليم حافظ- رحمه الله- من كم حفلة ذهب ريعها لصالح المساجين المتعسرين.. انني هنا لا أقارن بين أحد إنما أستشهد فقط, و(أشهد الله عليكم؟!"..

    عودة إلى المكلا

    عندما زرت المكلا لاول مرة في ابريل الفائت أدهشني اتساعها, وتناسقها الانيق.

    همست إلى نفسي يومها: ياالهي, هذه المدينة نافورة متنزهات, لكنها تنام باكراً!

    مرات كثيرة تجولت بعد الحادية عشرة مساء, وشعرت كم هو محزن وغير انساني أن مدينة مثل "المكلا" يسهد الليل فيها وحيداً دونما صخب, أو بعض موسيقى تأت ولو من كافتيريا محشورة في زاوية من زوايا كورنيش المحضار أو ساحة العروض مثلاً!!

    ان المدن الساحلية ان لم تكن فستان سهرة, فلا فرق بين ايقاع الحياة فيها وفي صحراء الربع الخالي.

    غير ان زيارتي لها أواخر مايو الماضي الفائت بدعوة لحضور فعاليات مجلس التنسيق اليمني السعودي. وجدت ان جمال (المكلا) تضاعف,ب جمال المكلا ولياليها لم تعد تنام.

    غالبية السكان هناك غادروا حيطان البيوت الاربعة, وخرجوا للسهر في فضاء طلق ومزحوم بمشاعر الاسترخاء وبالطرب. كان الليل رائعاً والناس تبتسم.

    ليست ساحة العروض لوحدها من سامرت الناس بصحبة عوائلهم حتى مطلع الفجر.

    بل وحتى "خور المكلا" وكورنيش الستين.

    حفلة غنائية أحياها الموسيقار أحمد فتحي والفنان علي بن محمد والفنان عبدالرحمن الأخفش سبقها أوبريت غنائي على شرف الامير (سلطان) والوفد المرافق له. حولوا ليل (المكلا) إلى مايشبه ليالي الاسكندرية التي لاتنام.

    المكلا مدينة باستطاعتها ان تصير مهرجانا فرائحياً طيلة العام.

    هي مدينة مرتبة, وناسها طيبين, وفي المكلا ايضاً محافظ لايظلم عنده الجمال أبدا. فلماذا تنام (المكلا) باكراً؟!

    مجتمع المدينة

    ستتعود ان تشرب ثلاجة شاي وانت في مقيل (قات) حضرمي.

    كما ستتعود ان يكون صوتك واطياً حتى أثناء الاختلاف في وجهات النظر مع كل من في المقيل.

    وستحتاج (الحبية) ذات الجلوس في مقهى شعبي احتفظ بالشاي الحليب وقطع علاقته بعجينة القات الخضراء.

    لا ظهر للحضرمي يسنده غير سلوكه المدني وعقليته التجارية واستدارة قماش (الحبية) المحاكة بعناية وفي مقاهي (المكلا) تسمع طرقات قطع "الدومنيو" وهدير الموج في طاولة واحدة.

    انه مجتمع المدينة الذي يرفض عسكرة الحياة, والهاء الناس بـ(النصع) وباعلى سعر وصلت اليه جنبية الشيخ الفلاني!!

    وفي ظني ان الحضرمي شأنه شأن مواطني السواحل, يرى الواحد منهم في (قارب الصيد) ماتراه قبيلة باكملها في جنبية شيخهم, شديدة الاصالة تلك يتباهى بها رجل واحد.. عكس قارب الصيد فهو قبيلة بحجم البحر, ورزق أكثر اصالة رزق شديد الملوحة, شديد المخاطر, شديد الحر. لكنه الرزق الحلال.

    حمران العيون

    عندما دخلت (المكلا) قادماً من مطار الريان, كانت الطريق على امتداد وعرض واسعين. لفت انتباهي فيما بعد- على جانبي الطريق- علامات من احجار مطلية رؤسها بالابيض, مغروسة في مساحات مربعة طويلة..

    حتى التلال الجبلية بدت امامي منقطة بنتوءات بيضاء صغيرة.

    قبل ان انظر إلى الجبل, كنت اظن تلك الاحجار المغروسة (مشاهداً) لقبور متفرقة! سألت السائق:

    هل هذه مقبرة جماعية؟ -خيل إلى انها ستكون كذلك- لكنه رد بلكنة حضرمية لذيذة.

    :: هذا نهب جماعي لاراضي الناس؟!

    ::وعرفت فيما بعد ماذا يقصد.

    ::مشاكل الاراضي في حضرموت, بعض مظاهر العسكرة (ومثل هذا لايحدث في حضرموت فقط) خلف لدى غالبية الناس هناك غصة في الحلق, واحتقان يخرج في مقايل الحشوش!! وثمة قادة عسكريون واصحاب وجاهات وتجار باستثمارات هشة, حولوا ساحات كبيرة من المكلا, إلى مخططات من احجار (معممه) بمشدات بيضاء نصفها في ملكية حمران العيون؟!

    ::الوجه التجاري (للمكلا) ليس وليد اللحظة انه يمتد إلى قرابة (300) سنة, هوعمر مدينة (المكلا) وربما إلى ماقبل ذلك..

    ::البحر المفتوح امام ابناء حضرموت لم يفتح شهيتهم للصيد فحسب, وللاتجاه إلى ماهو ابعد.. إلى اندونيسيا, وكينيا, والهند.

    ::والسفن كانت وسيلة لنقل البضائع والناس والافكار ايضاً.

    ::ولقد عرفت (المكلا) لدى النوافيذ وربابنة السفن بسوقها المفتوح وسمعة تجارها, ومرونة القوانين والانظمة فيها. لذا فضلوها, وكانوا يرتادونها أكثر مماكانوا يرتادون عدن.

    ::فلاش باك

    ::فناجين الشاي, وأوراق القات المصون بلفافة من القصدير.. ومجموعة من الوجوه الحضرمية في مقيل أعاد تاريخ حضرموت, ولم اشعر بعده باي انتفاخ في البطن لانني استغني عن زجاجة البيبسي ودفعت عصارة القات إلى معدتي بفناجين شاي.

    ::ولان ماقيل عن حضرموت قديماً حسب معلومات نخبة من الحاضرين في ذات المقيل, دفع بلحظة الكيف إلى منتهاه.

    ::ولقد عرفت المكلا اول مصنع لتعليب الاسماك, في العام 1952م.

    ::وابتكر السلطان صالح القعيطي تدابير جعل من (المكلا) سوق حرة غيرمعلنة.

    ::افتتح في عهده أي (القعيطي) 3 مطارات- مطار فوق مطار حضرموت الداخل (شبام) مطار الشحر, واخيراً مطار الريان عام 1948م.

    ::في وقت كان (الحمار) اهم وسيلة عصرية, لدى عدة مدن يمنية باستثناء عدن طبعاً. وافتتح السلطان (القعيطي) خمس نقاط جمركية وواحد مكتب, وجوازات ومراسي للسفن في كلا من "بروم" و "الحامي" و"الديس الشرقية" وفي "قصيعر" وآخر في الريدة الشرقية.

    ::هذه المراسي جعلت المراكب الشراعية ترسي في أي مكان, دون الدخول إلى المكلا.

    وبعد انتفاضة السفن الشراعية في السبعينات تم تأسسي جمعية النقل البحري، ثم تم التأميم على السفن الشراعية عام 1972م.

    ويذكر المؤرخ بامطرف أنه كان في ميناء (المكلا) اسطول أهل الحامي وقدر عدده بـ (40) سفينة شراعية، وظل نشاطها حتى الستينات.

    الكتابة عن حضرموت مجازفة لا تحتمل ما علق في الذهن من انطباعات.

    الكتابة عن حضرموت مثل الكتابة عن الحبيبة، تحتاج لقدر عال من الغفران، وقدر أعلى من الإنصاف.

    واعترف أنني لم أقل شيئا عنها الى الآن.

    في المكلا الآن نهضة عمرانية، وفي الوجوه ملامح بؤس!!

    في المكلا حياة مدينة استطاع المحافظ عبد القادر هلال الاحتفاظ بها، وفيها مظاهر "عسكرة" يشعر بها أبناء حضرموت، ويتحدثون عنها بهمس، يوم ما قد يتحول الى صراخ!!

    وفي المكلا (دحابشة) كثر قصدوها طلبا للرزق الحلال. ومن الظلم اعتبار كل (******) أو قادم من الشمال، محل ريبة، أو مصدر فوضى!!

    إن أغلب القادمين للحياة في حضرموت، مواطنين بسطاء يحملون نفس مشاعر الضيم والعنف الاجتماعي. وكافي (لا تجرح المجروح!).

    وفي حضرموت يتمنى المرء لو أنه يمتلك بساط الريح لكي ينتقل بين مساحاتها الواسعة.

    وفي حضرموت ايضا يتمنى المرء ان يعيش ما تبقى له من العمر هناك، على الأقل فإنه لن يفتح شباك منزله على زحام (مضرابة) –شجار- تحضر فيه الجنبية، والبندقية، ويغيب العقل، والسلوك الإنساني الراق.

    آخر الكلام

    قلت لكم: الكتابة عن حضرموت مهمة شاقة، واعترف أنني إلى الآن لم أقل شيئا عنها..

    أملي أن ما دونته في مفكرتي الصحفية، ساكتبه ذات فرصة أفضل..

    ولأن ( بعد المكلا شاق) فإنني لا أملك الا أن أهمس في أذن البحر:

    إلى اللقاء أيها البحر.

    ترى هل هذا كلام صحفي يحترم قلمه وكلمته أم حاقد يريد أن يصب جام غضبه ويوزع صكوك غفرانه على هذا وذاك ويأصل لطرحه المناطقي الممجوج بدعوى الأممية والإنفتاح وفي موقع أهله ومذهبه هم ذعاة السلالية والطائفية في اليمن ومتعهدوا بذرتها بالنماء على اعتبار النسب الزكي
     

مشاركة هذه الصفحة