مراهقتك تختلف عن مراهقة ابنتك..؟

الكاتب : يافعية كول   المشاهدات : 962   الردود : 23    ‏2006-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-14
  1. يافعية كول

    يافعية كول عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-10
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    تلعب الصديقة دورا هاما في هذه المرحلة بل هى محور الحياة التي تدور حولها اهتمامات المراهقة، وتحل الصديقة محل العائلة ويتم قضاء معظم الأوقات معها. ويكون للبعض منهن تأثير سلبي والبعض الآخر لهن تأثير إيجابي. ومن السمات التي تميز العلاقة بين الآباء والأبناء من ناحية وبين الأصدقاء من ناحية أخرى هي بعد الأبناء عن آبائهم وازدياد الصراع بينهم، مع ازدياد القرب من الأصدقاء ويحدث ذلك غالبا لعدم تفهم الآباء لطبيعة التغيرات التي يمر بها المراهق في هذه المرحلة العمرية الحرجة. وتزداد هذه الفجوة في ظل الضغوط الاقتصادية مثل انخفاض الدخل والضغوط الاجتماعية مثل الطلاق.
    ونجد أن العلاقة التي توجد بين الآباء والأبناء تحكمها أربعة عوامل رئيسية:
    الإحباط الذي يولد الرفض
    صراع السيطرة
    الحب (الذي يصفه البعض على أنه حب قاس).
    الإحباط الذي يولد الرفض:
    دائما ما يصطدم الأبناء بالرفض من قبل آبائهم لأنهم لا يعون أن "الأذن التي تسمع أفضل بكثير من اللسان الذي يرفض" كما أن الآباء لا يدركون فكرة التغيير التي يمر بها أبنائهم خلال هذه المرحلة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر دون أن يشعرون بذلك من خلال النقد المفرط،و عدم الصبر في التعامل معهم، و الغضب،و مقارنة الأبناء بعضهم ببعض، والشك في تصرفاتهم. ويحاول المراهق الهرب من ذلك كله باتباع سلوك غير حميد مثل اللجوء إلى الكذب- الخداع-السرقة- المشاجرة- إدمان العقاقير- شرب الكحوليات- التدخين- خرق القانون- ترك المدرسة- الانحراف الجنسي. فلابد أن يكون بجانب النقد التشجيع، والحزم،و الحب،و التوجيه، والاحترام
    صراع السيطرة:
    يأتي دائما الاختلاف الذي ينشأ بين الآباء والمراهقين من حب السيطرة وصراع القوى حول من هو المسئول؟ وأين تقع نطاق حقوق كل طرف منهما. فالآباء على حق حين يقولون أن الأبناء ليسوا مسئولين بالدرجة الكافية لأن يسمح لهم بأن يتخذوا قرارات. كما أن الأبناء محقون في قولهم أن الآباء يعاملوننا على أننا ما زلنا أطفال صغار. ومن هنا ينشأ الصراع من الاختلاف ما إذا كان الأبناء استطاعوا أن يمارسوا المسئولية بكفاءة في الماضي لاتخاذ قراراتهم الحاسمة في المستقبل أم لا؟!. كما أن الصراع ينشأ من ممارسة الآباء للسلطة ثم تركها في بعض الأحيان ومن ممارسة المراهق لها أيضا في بعض الإجازات والعطلات ثم انسحابهم منها باقي أيام الأسبوع. ويزيد من تعقد الموقف، المشاعر القوية الجارفة التي تميز شخصية الأبناء في هذه المرحلة إلى جانب طبيعة الآباء التي تغمرها روح الغضب والرفض
    الحب القاسي:
    وحب الآباء لأبنائهم فى هذه المرحلة ليس هو بالحب القاسى كما يصفه البعض منا ولكن المقصود به:
    الحب القاسي هو ليس رفض لتصرفات الأبناء، لكنه يحدد حقيقة سلوك وقرارات كلا من الأبناء والآباء. وهو إعطاء قواعد واضحة للأبناء، بالإضافة إلى الحدود المنطقية مع توقع التزامهم بها.
    ويعنى أيضا السماح للمراهق بخوض التجارب لمعرفة عواقب سلوكهم وتصرفاتهم ولا يهم هنا دور حماية الآباء لهم حتى تتاح فرصة التعلم لهم لأن التدخل وتقديم المساعدة هو جزء من المشكلة وستأتي الأمور على عكس النتائج المرجوة
    الحب القاسي هو التزام الأبناء بحقوق آبائهم وإصرار الآباء على مثل هذه الحقوق بما أنهم يعيشون مع أبنائهم تحت مسمى كبير ألا وهو العائلة. وأخيرا يكمن معنى هذه الكلمة في وضع وتحديد خطط للعائلة والالتزام بها وهذا لا يعنى توقفك عن حب أبنائك أو العناية بهم لكن المقصود بها عدم معاملة الأبناء على أنهم غير قادرين على التصرف في حياتهم وتحمل المسئولية مهما كان ذلك قاسيا على الآباء أو الأبناء.
    حقوق الآباء:
    ولا نستطيع أن ننكر حقوق الآباء على أبنائهم:
    العيش في منزل نظيف.
    التعاون والراحة.
    مسئولية الأبناء تجاه دراستهم.
    النوم بهدوء في المنزل دون القلق على الأبناء.
    معاملة الأبناء لهم باحترام
    العناية بهم إلى جانب عنايتهم بأبنائهم
    ونستطيع أن نقدم بعض الحلول التي تحكم علاقة الآباء بأبنائهم خلال هذه المرحلة والتي تعتبر أساس كل شئ والذي يحقق للمراهق الصحة والسلامة على كافة المستويات سواء أكانت نفسية أو جسمانية والتي يكون جوهرها الموازنة بين المرونة والسيطرة
    إعطاء الأبناء قواعد واضحة: ينبغى أن تكون هناك قواعد محددة يضعها الآباء لكي يلتزم بها الأبناء بصفة مطلقة ولابد من الإصرار عليها ولكن في نفس الوقت على الآباء احترام آراء أبنائهم على أن تتوفر لديهم الرغبة في مناقشة قراراتهم معهم ولا يأتي ذلك إلا بالتزام الأبناء واحترام هذه العادات المطلقة
    عدم المغالاة في ردود الافعال: لابد من الصبر، والصبر هو قبول الآباء لمشاعر أبنائهم كما يعنى الاستماع إليهم بالقلب إلى جانب الأذن، وأن تفتح الباب لآرائهم. وغالبا ما ينتاب الآباء القلق على أبنائهم فلذلك فهم يلجئون إلى العقاب عند الخروج عن القواعد المرسومة لهم، والعقاب مطلوب لكنه لا يعطى المراهق الفرصة على أن يسيطر على تصرفاته
    تشجيع الأبناء: لابد من التشجيع لا السيطرة، الاهتمام بنشاطاتهم، واظهار الاهتمام بأصدقائهم، مع توجيه اهتمام خاص إذا كانت هناك مشكلة ما
    التدقيق في الأمور الهامة فقط:ويعنى ذلك إهمال الأمور الصغيرة أو التافهة مثل (الملابس والموضة مع الالتزام بالحدود المسموح بها) لأنه إذا دقق الآباء على كافة الأمور سيولد ذلك شعور بالتمرد عند الأبناء
    عدم معاملة الأبناء على أنهم أطفال: لا تعاملهم بصيغة الأمر فلا تستعمل الكلمات التالية (أنت لا تأكل على ما يرام، لابد أن تنام مبكرا، لن تستخدم السيارة حتى تظهر نتائج الامتحان).
    تشجيع استقلاليتهم: : الاستقلال والانفصال وتحقيق الهوية هو ما يسعى المراهق لتحقيقه ويبدأ ذلك منذ سن الطفولة عندما يبدأ الطفل بالزحف والبعد عن أمه، ثم تظهر عند تصميمه لعمل بعض الأشياء بنفسه. أعطى لهم الفرصة للخطأ للتوصل إلى كل ما هو صحيح.
    قائمة "لا": هناك قائمة يجب على الآباء الالتزام بها وينبغي أن يرددوها دائما أمام أنفسهم:
    * لن أقوم بدفع غرامات المرور
    * لن أهاجم المسئولين في المدرسة في الدفاع عن السلوك الخاطئ
    * لن أسامح في العنف وعدم الاحترام في المنزل
    * لن أعطى نقود للذهاب إلى السينما
    * لا للدموع والغضب
    * لا لمثلث اللوم لأنه لا يؤدى إلى نتائج إيجابية
    علاج مشاكل الأبناء: التحدث بانفتاح عن المشاكل مع الأبناء والتي تعتبر من أهم عناصر العلاقة بين الطرفين وتطوير مثل هذه العلاقة أي علاقة الاتصال تستغرق وقتا طويلا وتحتاج إلى المثابرة، وتنمو هذه العلاقة عن طريق قضاء بعض الوقت مع الأبناء مثل: أوقات الوجبات- اللعب- التنزه- الإجازات- الاحتفالات الصغيرة مثل أعياد الميلاد كما أنه لابد من تخصيص أوقات لكل طفل على حدة للتحدث عن المشاكل الصعبة التي يقع فيها. وهذه العلاقة معقدة للغاية وتظهر نتائجها عند سن المراهقة على وجه الخصوص لأن المشاكل الصغيرة التي لم يتم علاجها أثناء فترة الطفولة تتراكم وتصبح مشاكل أكبر وأكثر تعقيدا في مرحلة المراهقة
    العقاب:
    لابد أن يفرق الابن بين ما هو صحيح وخطأ فمن هنا جاء دور العقاب لكن العقاب لابد أن يكون إيجابيا وليس سلبيا، فالعقاب الإيجابي هو الذي يحمل بين طياته الفهم الآلي لكلمة السماح، وليس الإحساس بالذنب حتى بعد وقوع العقاب عليه. وصحيح أن الأبناء هم من يدفعون آبائهم إلى ممارسة العقاب عليهم علاوة على أنه ظاهرة صحية إلا أنه يتم وسط غضب كبير وقوة أكبر، فلابد أن يشتمل معنى العقاب على الحب كما لا يتم إلا بعد توجيه التحذير
    فالسؤال الذي يسأل عنه الآباء باستمرار ويحاولون دائما تقديم له الإجابة هو "لماذا" و هو الذي يعتبر فى فى نفس الوقت الأساس في إعداد النشء علميا وخلقيا ونفسيا وبوجه عام صحيا، ولإعداد النشء على نحو سليم لابد أن تتوافر العناصر الآتية: الصحة الجيدة- علاقات الحب-توفير فرص التعلم، أما السؤال الآخر المحير الذي يسأله الآباء أيضا لأنفسهم هو: كيف نوفر لأبنائنا كل هذه الأشياء؟ ويأتي هنا دور المنزل ثم المدرسة ثم مجتمع الأصدقاء ومن بعده مجتمع العمل إلى جانب بعض العوامل الأخرى التي تنبع من داخل هذه المؤسسات الاجتماعية ومنها: الصحة النفسية،و الصحة الجسمانية،والنضج الاجتماعي والعاطفي،و مهارات اللغة،و المقدرة على حل المشاكل، والتفكير المبدع،و المعلومات التي تتوافر لنا عن العالم الذي نعيش في داخله، فعليك بمساعدة ابنك على التطوير وتذكر دائما أن:
    - الأطفال تتطور وتنمو بمعدلات مختلفة
    - لكل طفل نقاط ضعفه وقوته ولا يشترط أن تكون هي نفس نقاط الضعف والقوة عند كل طفل
    ولابد أن تبدأ تنشئة الابن أو الابنة في مرحلة مبكرة على مرحلة المراهقة ولن يتم ذلك إلا من خلال:
    - توفير البيئة الآمنة والصحية التي يغمرها الحب في المنزل أولا
    - خلق جو من الإخلاص، الاحترام، والثقة المتبادلة
    - إعطاء كل سن استقلاليته المحددة له
    - تعليم المسئولية تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين
    - أهمية تعلم قبول الحدود
    - الاستماع إلى الآراء
    - حل المشاكل
    ولابد أن يفهم كل واحد منا أن العالم الذي عاش فيه الآباء عند مرورهم بمرحلة المراهقة يختلف عن العالم الذي يعيش فيه مراهقينا الآن.


    منقول انما فرش
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-14
  3. يافعية كول

    يافعية كول عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-10
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    تلعب الصديقة دورا هاما في هذه المرحلة بل هى محور الحياة التي تدور حولها اهتمامات المراهقة، وتحل الصديقة محل العائلة ويتم قضاء معظم الأوقات معها. ويكون للبعض منهن تأثير سلبي والبعض الآخر لهن تأثير إيجابي. ومن السمات التي تميز العلاقة بين الآباء والأبناء من ناحية وبين الأصدقاء من ناحية أخرى هي بعد الأبناء عن آبائهم وازدياد الصراع بينهم، مع ازدياد القرب من الأصدقاء ويحدث ذلك غالبا لعدم تفهم الآباء لطبيعة التغيرات التي يمر بها المراهق في هذه المرحلة العمرية الحرجة. وتزداد هذه الفجوة في ظل الضغوط الاقتصادية مثل انخفاض الدخل والضغوط الاجتماعية مثل الطلاق.
    ونجد أن العلاقة التي توجد بين الآباء والأبناء تحكمها أربعة عوامل رئيسية:
    الإحباط الذي يولد الرفض
    صراع السيطرة
    الحب (الذي يصفه البعض على أنه حب قاس).
    الإحباط الذي يولد الرفض:
    دائما ما يصطدم الأبناء بالرفض من قبل آبائهم لأنهم لا يعون أن "الأذن التي تسمع أفضل بكثير من اللسان الذي يرفض" كما أن الآباء لا يدركون فكرة التغيير التي يمر بها أبنائهم خلال هذه المرحلة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر دون أن يشعرون بذلك من خلال النقد المفرط،و عدم الصبر في التعامل معهم، و الغضب،و مقارنة الأبناء بعضهم ببعض، والشك في تصرفاتهم. ويحاول المراهق الهرب من ذلك كله باتباع سلوك غير حميد مثل اللجوء إلى الكذب- الخداع-السرقة- المشاجرة- إدمان العقاقير- شرب الكحوليات- التدخين- خرق القانون- ترك المدرسة- الانحراف الجنسي. فلابد أن يكون بجانب النقد التشجيع، والحزم،و الحب،و التوجيه، والاحترام
    صراع السيطرة:
    يأتي دائما الاختلاف الذي ينشأ بين الآباء والمراهقين من حب السيطرة وصراع القوى حول من هو المسئول؟ وأين تقع نطاق حقوق كل طرف منهما. فالآباء على حق حين يقولون أن الأبناء ليسوا مسئولين بالدرجة الكافية لأن يسمح لهم بأن يتخذوا قرارات. كما أن الأبناء محقون في قولهم أن الآباء يعاملوننا على أننا ما زلنا أطفال صغار. ومن هنا ينشأ الصراع من الاختلاف ما إذا كان الأبناء استطاعوا أن يمارسوا المسئولية بكفاءة في الماضي لاتخاذ قراراتهم الحاسمة في المستقبل أم لا؟!. كما أن الصراع ينشأ من ممارسة الآباء للسلطة ثم تركها في بعض الأحيان ومن ممارسة المراهق لها أيضا في بعض الإجازات والعطلات ثم انسحابهم منها باقي أيام الأسبوع. ويزيد من تعقد الموقف، المشاعر القوية الجارفة التي تميز شخصية الأبناء في هذه المرحلة إلى جانب طبيعة الآباء التي تغمرها روح الغضب والرفض
    الحب القاسي:
    وحب الآباء لأبنائهم فى هذه المرحلة ليس هو بالحب القاسى كما يصفه البعض منا ولكن المقصود به:
    الحب القاسي هو ليس رفض لتصرفات الأبناء، لكنه يحدد حقيقة سلوك وقرارات كلا من الأبناء والآباء. وهو إعطاء قواعد واضحة للأبناء، بالإضافة إلى الحدود المنطقية مع توقع التزامهم بها.
    ويعنى أيضا السماح للمراهق بخوض التجارب لمعرفة عواقب سلوكهم وتصرفاتهم ولا يهم هنا دور حماية الآباء لهم حتى تتاح فرصة التعلم لهم لأن التدخل وتقديم المساعدة هو جزء من المشكلة وستأتي الأمور على عكس النتائج المرجوة
    الحب القاسي هو التزام الأبناء بحقوق آبائهم وإصرار الآباء على مثل هذه الحقوق بما أنهم يعيشون مع أبنائهم تحت مسمى كبير ألا وهو العائلة. وأخيرا يكمن معنى هذه الكلمة في وضع وتحديد خطط للعائلة والالتزام بها وهذا لا يعنى توقفك عن حب أبنائك أو العناية بهم لكن المقصود بها عدم معاملة الأبناء على أنهم غير قادرين على التصرف في حياتهم وتحمل المسئولية مهما كان ذلك قاسيا على الآباء أو الأبناء.
    حقوق الآباء:
    ولا نستطيع أن ننكر حقوق الآباء على أبنائهم:
    العيش في منزل نظيف.
    التعاون والراحة.
    مسئولية الأبناء تجاه دراستهم.
    النوم بهدوء في المنزل دون القلق على الأبناء.
    معاملة الأبناء لهم باحترام
    العناية بهم إلى جانب عنايتهم بأبنائهم
    ونستطيع أن نقدم بعض الحلول التي تحكم علاقة الآباء بأبنائهم خلال هذه المرحلة والتي تعتبر أساس كل شئ والذي يحقق للمراهق الصحة والسلامة على كافة المستويات سواء أكانت نفسية أو جسمانية والتي يكون جوهرها الموازنة بين المرونة والسيطرة
    إعطاء الأبناء قواعد واضحة: ينبغى أن تكون هناك قواعد محددة يضعها الآباء لكي يلتزم بها الأبناء بصفة مطلقة ولابد من الإصرار عليها ولكن في نفس الوقت على الآباء احترام آراء أبنائهم على أن تتوفر لديهم الرغبة في مناقشة قراراتهم معهم ولا يأتي ذلك إلا بالتزام الأبناء واحترام هذه العادات المطلقة
    عدم المغالاة في ردود الافعال: لابد من الصبر، والصبر هو قبول الآباء لمشاعر أبنائهم كما يعنى الاستماع إليهم بالقلب إلى جانب الأذن، وأن تفتح الباب لآرائهم. وغالبا ما ينتاب الآباء القلق على أبنائهم فلذلك فهم يلجئون إلى العقاب عند الخروج عن القواعد المرسومة لهم، والعقاب مطلوب لكنه لا يعطى المراهق الفرصة على أن يسيطر على تصرفاته
    تشجيع الأبناء: لابد من التشجيع لا السيطرة، الاهتمام بنشاطاتهم، واظهار الاهتمام بأصدقائهم، مع توجيه اهتمام خاص إذا كانت هناك مشكلة ما
    التدقيق في الأمور الهامة فقط:ويعنى ذلك إهمال الأمور الصغيرة أو التافهة مثل (الملابس والموضة مع الالتزام بالحدود المسموح بها) لأنه إذا دقق الآباء على كافة الأمور سيولد ذلك شعور بالتمرد عند الأبناء
    عدم معاملة الأبناء على أنهم أطفال: لا تعاملهم بصيغة الأمر فلا تستعمل الكلمات التالية (أنت لا تأكل على ما يرام، لابد أن تنام مبكرا، لن تستخدم السيارة حتى تظهر نتائج الامتحان).
    تشجيع استقلاليتهم: : الاستقلال والانفصال وتحقيق الهوية هو ما يسعى المراهق لتحقيقه ويبدأ ذلك منذ سن الطفولة عندما يبدأ الطفل بالزحف والبعد عن أمه، ثم تظهر عند تصميمه لعمل بعض الأشياء بنفسه. أعطى لهم الفرصة للخطأ للتوصل إلى كل ما هو صحيح.
    قائمة "لا": هناك قائمة يجب على الآباء الالتزام بها وينبغي أن يرددوها دائما أمام أنفسهم:
    * لن أقوم بدفع غرامات المرور
    * لن أهاجم المسئولين في المدرسة في الدفاع عن السلوك الخاطئ
    * لن أسامح في العنف وعدم الاحترام في المنزل
    * لن أعطى نقود للذهاب إلى السينما
    * لا للدموع والغضب
    * لا لمثلث اللوم لأنه لا يؤدى إلى نتائج إيجابية
    علاج مشاكل الأبناء: التحدث بانفتاح عن المشاكل مع الأبناء والتي تعتبر من أهم عناصر العلاقة بين الطرفين وتطوير مثل هذه العلاقة أي علاقة الاتصال تستغرق وقتا طويلا وتحتاج إلى المثابرة، وتنمو هذه العلاقة عن طريق قضاء بعض الوقت مع الأبناء مثل: أوقات الوجبات- اللعب- التنزه- الإجازات- الاحتفالات الصغيرة مثل أعياد الميلاد كما أنه لابد من تخصيص أوقات لكل طفل على حدة للتحدث عن المشاكل الصعبة التي يقع فيها. وهذه العلاقة معقدة للغاية وتظهر نتائجها عند سن المراهقة على وجه الخصوص لأن المشاكل الصغيرة التي لم يتم علاجها أثناء فترة الطفولة تتراكم وتصبح مشاكل أكبر وأكثر تعقيدا في مرحلة المراهقة
    العقاب:
    لابد أن يفرق الابن بين ما هو صحيح وخطأ فمن هنا جاء دور العقاب لكن العقاب لابد أن يكون إيجابيا وليس سلبيا، فالعقاب الإيجابي هو الذي يحمل بين طياته الفهم الآلي لكلمة السماح، وليس الإحساس بالذنب حتى بعد وقوع العقاب عليه. وصحيح أن الأبناء هم من يدفعون آبائهم إلى ممارسة العقاب عليهم علاوة على أنه ظاهرة صحية إلا أنه يتم وسط غضب كبير وقوة أكبر، فلابد أن يشتمل معنى العقاب على الحب كما لا يتم إلا بعد توجيه التحذير
    فالسؤال الذي يسأل عنه الآباء باستمرار ويحاولون دائما تقديم له الإجابة هو "لماذا" و هو الذي يعتبر فى فى نفس الوقت الأساس في إعداد النشء علميا وخلقيا ونفسيا وبوجه عام صحيا، ولإعداد النشء على نحو سليم لابد أن تتوافر العناصر الآتية: الصحة الجيدة- علاقات الحب-توفير فرص التعلم، أما السؤال الآخر المحير الذي يسأله الآباء أيضا لأنفسهم هو: كيف نوفر لأبنائنا كل هذه الأشياء؟ ويأتي هنا دور المنزل ثم المدرسة ثم مجتمع الأصدقاء ومن بعده مجتمع العمل إلى جانب بعض العوامل الأخرى التي تنبع من داخل هذه المؤسسات الاجتماعية ومنها: الصحة النفسية،و الصحة الجسمانية،والنضج الاجتماعي والعاطفي،و مهارات اللغة،و المقدرة على حل المشاكل، والتفكير المبدع،و المعلومات التي تتوافر لنا عن العالم الذي نعيش في داخله، فعليك بمساعدة ابنك على التطوير وتذكر دائما أن:
    - الأطفال تتطور وتنمو بمعدلات مختلفة
    - لكل طفل نقاط ضعفه وقوته ولا يشترط أن تكون هي نفس نقاط الضعف والقوة عند كل طفل
    ولابد أن تبدأ تنشئة الابن أو الابنة في مرحلة مبكرة على مرحلة المراهقة ولن يتم ذلك إلا من خلال:
    - توفير البيئة الآمنة والصحية التي يغمرها الحب في المنزل أولا
    - خلق جو من الإخلاص، الاحترام، والثقة المتبادلة
    - إعطاء كل سن استقلاليته المحددة له
    - تعليم المسئولية تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين
    - أهمية تعلم قبول الحدود
    - الاستماع إلى الآراء
    - حل المشاكل
    ولابد أن يفهم كل واحد منا أن العالم الذي عاش فيه الآباء عند مرورهم بمرحلة المراهقة يختلف عن العالم الذي يعيش فيه مراهقينا الآن.


    منقول انما فرش
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-14
  5. يافعية كول

    يافعية كول عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-10
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    تلعب الصديقة دورا هاما في هذه المرحلة بل هى محور الحياة التي تدور حولها اهتمامات المراهقة، وتحل الصديقة محل العائلة ويتم قضاء معظم الأوقات معها. ويكون للبعض منهن تأثير سلبي والبعض الآخر لهن تأثير إيجابي. ومن السمات التي تميز العلاقة بين الآباء والأبناء من ناحية وبين الأصدقاء من ناحية أخرى هي بعد الأبناء عن آبائهم وازدياد الصراع بينهم، مع ازدياد القرب من الأصدقاء ويحدث ذلك غالبا لعدم تفهم الآباء لطبيعة التغيرات التي يمر بها المراهق في هذه المرحلة العمرية الحرجة. وتزداد هذه الفجوة في ظل الضغوط الاقتصادية مثل انخفاض الدخل والضغوط الاجتماعية مثل الطلاق.
    ونجد أن العلاقة التي توجد بين الآباء والأبناء تحكمها أربعة عوامل رئيسية:
    الإحباط الذي يولد الرفض
    صراع السيطرة
    الحب (الذي يصفه البعض على أنه حب قاس).
    الإحباط الذي يولد الرفض:
    دائما ما يصطدم الأبناء بالرفض من قبل آبائهم لأنهم لا يعون أن "الأذن التي تسمع أفضل بكثير من اللسان الذي يرفض" كما أن الآباء لا يدركون فكرة التغيير التي يمر بها أبنائهم خلال هذه المرحلة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر دون أن يشعرون بذلك من خلال النقد المفرط،و عدم الصبر في التعامل معهم، و الغضب،و مقارنة الأبناء بعضهم ببعض، والشك في تصرفاتهم. ويحاول المراهق الهرب من ذلك كله باتباع سلوك غير حميد مثل اللجوء إلى الكذب- الخداع-السرقة- المشاجرة- إدمان العقاقير- شرب الكحوليات- التدخين- خرق القانون- ترك المدرسة- الانحراف الجنسي. فلابد أن يكون بجانب النقد التشجيع، والحزم،و الحب،و التوجيه، والاحترام
    صراع السيطرة:
    يأتي دائما الاختلاف الذي ينشأ بين الآباء والمراهقين من حب السيطرة وصراع القوى حول من هو المسئول؟ وأين تقع نطاق حقوق كل طرف منهما. فالآباء على حق حين يقولون أن الأبناء ليسوا مسئولين بالدرجة الكافية لأن يسمح لهم بأن يتخذوا قرارات. كما أن الأبناء محقون في قولهم أن الآباء يعاملوننا على أننا ما زلنا أطفال صغار. ومن هنا ينشأ الصراع من الاختلاف ما إذا كان الأبناء استطاعوا أن يمارسوا المسئولية بكفاءة في الماضي لاتخاذ قراراتهم الحاسمة في المستقبل أم لا؟!. كما أن الصراع ينشأ من ممارسة الآباء للسلطة ثم تركها في بعض الأحيان ومن ممارسة المراهق لها أيضا في بعض الإجازات والعطلات ثم انسحابهم منها باقي أيام الأسبوع. ويزيد من تعقد الموقف، المشاعر القوية الجارفة التي تميز شخصية الأبناء في هذه المرحلة إلى جانب طبيعة الآباء التي تغمرها روح الغضب والرفض
    الحب القاسي:
    وحب الآباء لأبنائهم فى هذه المرحلة ليس هو بالحب القاسى كما يصفه البعض منا ولكن المقصود به:
    الحب القاسي هو ليس رفض لتصرفات الأبناء، لكنه يحدد حقيقة سلوك وقرارات كلا من الأبناء والآباء. وهو إعطاء قواعد واضحة للأبناء، بالإضافة إلى الحدود المنطقية مع توقع التزامهم بها.
    ويعنى أيضا السماح للمراهق بخوض التجارب لمعرفة عواقب سلوكهم وتصرفاتهم ولا يهم هنا دور حماية الآباء لهم حتى تتاح فرصة التعلم لهم لأن التدخل وتقديم المساعدة هو جزء من المشكلة وستأتي الأمور على عكس النتائج المرجوة
    الحب القاسي هو التزام الأبناء بحقوق آبائهم وإصرار الآباء على مثل هذه الحقوق بما أنهم يعيشون مع أبنائهم تحت مسمى كبير ألا وهو العائلة. وأخيرا يكمن معنى هذه الكلمة في وضع وتحديد خطط للعائلة والالتزام بها وهذا لا يعنى توقفك عن حب أبنائك أو العناية بهم لكن المقصود بها عدم معاملة الأبناء على أنهم غير قادرين على التصرف في حياتهم وتحمل المسئولية مهما كان ذلك قاسيا على الآباء أو الأبناء.
    حقوق الآباء:
    ولا نستطيع أن ننكر حقوق الآباء على أبنائهم:
    العيش في منزل نظيف.
    التعاون والراحة.
    مسئولية الأبناء تجاه دراستهم.
    النوم بهدوء في المنزل دون القلق على الأبناء.
    معاملة الأبناء لهم باحترام
    العناية بهم إلى جانب عنايتهم بأبنائهم
    ونستطيع أن نقدم بعض الحلول التي تحكم علاقة الآباء بأبنائهم خلال هذه المرحلة والتي تعتبر أساس كل شئ والذي يحقق للمراهق الصحة والسلامة على كافة المستويات سواء أكانت نفسية أو جسمانية والتي يكون جوهرها الموازنة بين المرونة والسيطرة
    إعطاء الأبناء قواعد واضحة: ينبغى أن تكون هناك قواعد محددة يضعها الآباء لكي يلتزم بها الأبناء بصفة مطلقة ولابد من الإصرار عليها ولكن في نفس الوقت على الآباء احترام آراء أبنائهم على أن تتوفر لديهم الرغبة في مناقشة قراراتهم معهم ولا يأتي ذلك إلا بالتزام الأبناء واحترام هذه العادات المطلقة
    عدم المغالاة في ردود الافعال: لابد من الصبر، والصبر هو قبول الآباء لمشاعر أبنائهم كما يعنى الاستماع إليهم بالقلب إلى جانب الأذن، وأن تفتح الباب لآرائهم. وغالبا ما ينتاب الآباء القلق على أبنائهم فلذلك فهم يلجئون إلى العقاب عند الخروج عن القواعد المرسومة لهم، والعقاب مطلوب لكنه لا يعطى المراهق الفرصة على أن يسيطر على تصرفاته
    تشجيع الأبناء: لابد من التشجيع لا السيطرة، الاهتمام بنشاطاتهم، واظهار الاهتمام بأصدقائهم، مع توجيه اهتمام خاص إذا كانت هناك مشكلة ما
    التدقيق في الأمور الهامة فقط:ويعنى ذلك إهمال الأمور الصغيرة أو التافهة مثل (الملابس والموضة مع الالتزام بالحدود المسموح بها) لأنه إذا دقق الآباء على كافة الأمور سيولد ذلك شعور بالتمرد عند الأبناء
    عدم معاملة الأبناء على أنهم أطفال: لا تعاملهم بصيغة الأمر فلا تستعمل الكلمات التالية (أنت لا تأكل على ما يرام، لابد أن تنام مبكرا، لن تستخدم السيارة حتى تظهر نتائج الامتحان).
    تشجيع استقلاليتهم: : الاستقلال والانفصال وتحقيق الهوية هو ما يسعى المراهق لتحقيقه ويبدأ ذلك منذ سن الطفولة عندما يبدأ الطفل بالزحف والبعد عن أمه، ثم تظهر عند تصميمه لعمل بعض الأشياء بنفسه. أعطى لهم الفرصة للخطأ للتوصل إلى كل ما هو صحيح.
    قائمة "لا": هناك قائمة يجب على الآباء الالتزام بها وينبغي أن يرددوها دائما أمام أنفسهم:
    * لن أقوم بدفع غرامات المرور
    * لن أهاجم المسئولين في المدرسة في الدفاع عن السلوك الخاطئ
    * لن أسامح في العنف وعدم الاحترام في المنزل
    * لن أعطى نقود للذهاب إلى السينما
    * لا للدموع والغضب
    * لا لمثلث اللوم لأنه لا يؤدى إلى نتائج إيجابية
    علاج مشاكل الأبناء: التحدث بانفتاح عن المشاكل مع الأبناء والتي تعتبر من أهم عناصر العلاقة بين الطرفين وتطوير مثل هذه العلاقة أي علاقة الاتصال تستغرق وقتا طويلا وتحتاج إلى المثابرة، وتنمو هذه العلاقة عن طريق قضاء بعض الوقت مع الأبناء مثل: أوقات الوجبات- اللعب- التنزه- الإجازات- الاحتفالات الصغيرة مثل أعياد الميلاد كما أنه لابد من تخصيص أوقات لكل طفل على حدة للتحدث عن المشاكل الصعبة التي يقع فيها. وهذه العلاقة معقدة للغاية وتظهر نتائجها عند سن المراهقة على وجه الخصوص لأن المشاكل الصغيرة التي لم يتم علاجها أثناء فترة الطفولة تتراكم وتصبح مشاكل أكبر وأكثر تعقيدا في مرحلة المراهقة
    العقاب:
    لابد أن يفرق الابن بين ما هو صحيح وخطأ فمن هنا جاء دور العقاب لكن العقاب لابد أن يكون إيجابيا وليس سلبيا، فالعقاب الإيجابي هو الذي يحمل بين طياته الفهم الآلي لكلمة السماح، وليس الإحساس بالذنب حتى بعد وقوع العقاب عليه. وصحيح أن الأبناء هم من يدفعون آبائهم إلى ممارسة العقاب عليهم علاوة على أنه ظاهرة صحية إلا أنه يتم وسط غضب كبير وقوة أكبر، فلابد أن يشتمل معنى العقاب على الحب كما لا يتم إلا بعد توجيه التحذير
    فالسؤال الذي يسأل عنه الآباء باستمرار ويحاولون دائما تقديم له الإجابة هو "لماذا" و هو الذي يعتبر فى فى نفس الوقت الأساس في إعداد النشء علميا وخلقيا ونفسيا وبوجه عام صحيا، ولإعداد النشء على نحو سليم لابد أن تتوافر العناصر الآتية: الصحة الجيدة- علاقات الحب-توفير فرص التعلم، أما السؤال الآخر المحير الذي يسأله الآباء أيضا لأنفسهم هو: كيف نوفر لأبنائنا كل هذه الأشياء؟ ويأتي هنا دور المنزل ثم المدرسة ثم مجتمع الأصدقاء ومن بعده مجتمع العمل إلى جانب بعض العوامل الأخرى التي تنبع من داخل هذه المؤسسات الاجتماعية ومنها: الصحة النفسية،و الصحة الجسمانية،والنضج الاجتماعي والعاطفي،و مهارات اللغة،و المقدرة على حل المشاكل، والتفكير المبدع،و المعلومات التي تتوافر لنا عن العالم الذي نعيش في داخله، فعليك بمساعدة ابنك على التطوير وتذكر دائما أن:
    - الأطفال تتطور وتنمو بمعدلات مختلفة
    - لكل طفل نقاط ضعفه وقوته ولا يشترط أن تكون هي نفس نقاط الضعف والقوة عند كل طفل
    ولابد أن تبدأ تنشئة الابن أو الابنة في مرحلة مبكرة على مرحلة المراهقة ولن يتم ذلك إلا من خلال:
    - توفير البيئة الآمنة والصحية التي يغمرها الحب في المنزل أولا
    - خلق جو من الإخلاص، الاحترام، والثقة المتبادلة
    - إعطاء كل سن استقلاليته المحددة له
    - تعليم المسئولية تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين
    - أهمية تعلم قبول الحدود
    - الاستماع إلى الآراء
    - حل المشاكل
    ولابد أن يفهم كل واحد منا أن العالم الذي عاش فيه الآباء عند مرورهم بمرحلة المراهقة يختلف عن العالم الذي يعيش فيه مراهقينا الآن.


    منقول انما فرش
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-14
  7. يافعية كول

    يافعية كول عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-10
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    تلعب الصديقة دورا هاما في هذه المرحلة بل هى محور الحياة التي تدور حولها اهتمامات المراهقة، وتحل الصديقة محل العائلة ويتم قضاء معظم الأوقات معها. ويكون للبعض منهن تأثير سلبي والبعض الآخر لهن تأثير إيجابي. ومن السمات التي تميز العلاقة بين الآباء والأبناء من ناحية وبين الأصدقاء من ناحية أخرى هي بعد الأبناء عن آبائهم وازدياد الصراع بينهم، مع ازدياد القرب من الأصدقاء ويحدث ذلك غالبا لعدم تفهم الآباء لطبيعة التغيرات التي يمر بها المراهق في هذه المرحلة العمرية الحرجة. وتزداد هذه الفجوة في ظل الضغوط الاقتصادية مثل انخفاض الدخل والضغوط الاجتماعية مثل الطلاق.
    ونجد أن العلاقة التي توجد بين الآباء والأبناء تحكمها أربعة عوامل رئيسية:
    الإحباط الذي يولد الرفض
    صراع السيطرة
    الحب (الذي يصفه البعض على أنه حب قاس).
    الإحباط الذي يولد الرفض:
    دائما ما يصطدم الأبناء بالرفض من قبل آبائهم لأنهم لا يعون أن "الأذن التي تسمع أفضل بكثير من اللسان الذي يرفض" كما أن الآباء لا يدركون فكرة التغيير التي يمر بها أبنائهم خلال هذه المرحلة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر دون أن يشعرون بذلك من خلال النقد المفرط،و عدم الصبر في التعامل معهم، و الغضب،و مقارنة الأبناء بعضهم ببعض، والشك في تصرفاتهم. ويحاول المراهق الهرب من ذلك كله باتباع سلوك غير حميد مثل اللجوء إلى الكذب- الخداع-السرقة- المشاجرة- إدمان العقاقير- شرب الكحوليات- التدخين- خرق القانون- ترك المدرسة- الانحراف الجنسي. فلابد أن يكون بجانب النقد التشجيع، والحزم،و الحب،و التوجيه، والاحترام
    صراع السيطرة:
    يأتي دائما الاختلاف الذي ينشأ بين الآباء والمراهقين من حب السيطرة وصراع القوى حول من هو المسئول؟ وأين تقع نطاق حقوق كل طرف منهما. فالآباء على حق حين يقولون أن الأبناء ليسوا مسئولين بالدرجة الكافية لأن يسمح لهم بأن يتخذوا قرارات. كما أن الأبناء محقون في قولهم أن الآباء يعاملوننا على أننا ما زلنا أطفال صغار. ومن هنا ينشأ الصراع من الاختلاف ما إذا كان الأبناء استطاعوا أن يمارسوا المسئولية بكفاءة في الماضي لاتخاذ قراراتهم الحاسمة في المستقبل أم لا؟!. كما أن الصراع ينشأ من ممارسة الآباء للسلطة ثم تركها في بعض الأحيان ومن ممارسة المراهق لها أيضا في بعض الإجازات والعطلات ثم انسحابهم منها باقي أيام الأسبوع. ويزيد من تعقد الموقف، المشاعر القوية الجارفة التي تميز شخصية الأبناء في هذه المرحلة إلى جانب طبيعة الآباء التي تغمرها روح الغضب والرفض
    الحب القاسي:
    وحب الآباء لأبنائهم فى هذه المرحلة ليس هو بالحب القاسى كما يصفه البعض منا ولكن المقصود به:
    الحب القاسي هو ليس رفض لتصرفات الأبناء، لكنه يحدد حقيقة سلوك وقرارات كلا من الأبناء والآباء. وهو إعطاء قواعد واضحة للأبناء، بالإضافة إلى الحدود المنطقية مع توقع التزامهم بها.
    ويعنى أيضا السماح للمراهق بخوض التجارب لمعرفة عواقب سلوكهم وتصرفاتهم ولا يهم هنا دور حماية الآباء لهم حتى تتاح فرصة التعلم لهم لأن التدخل وتقديم المساعدة هو جزء من المشكلة وستأتي الأمور على عكس النتائج المرجوة
    الحب القاسي هو التزام الأبناء بحقوق آبائهم وإصرار الآباء على مثل هذه الحقوق بما أنهم يعيشون مع أبنائهم تحت مسمى كبير ألا وهو العائلة. وأخيرا يكمن معنى هذه الكلمة في وضع وتحديد خطط للعائلة والالتزام بها وهذا لا يعنى توقفك عن حب أبنائك أو العناية بهم لكن المقصود بها عدم معاملة الأبناء على أنهم غير قادرين على التصرف في حياتهم وتحمل المسئولية مهما كان ذلك قاسيا على الآباء أو الأبناء.
    حقوق الآباء:
    ولا نستطيع أن ننكر حقوق الآباء على أبنائهم:
    العيش في منزل نظيف.
    التعاون والراحة.
    مسئولية الأبناء تجاه دراستهم.
    النوم بهدوء في المنزل دون القلق على الأبناء.
    معاملة الأبناء لهم باحترام
    العناية بهم إلى جانب عنايتهم بأبنائهم
    ونستطيع أن نقدم بعض الحلول التي تحكم علاقة الآباء بأبنائهم خلال هذه المرحلة والتي تعتبر أساس كل شئ والذي يحقق للمراهق الصحة والسلامة على كافة المستويات سواء أكانت نفسية أو جسمانية والتي يكون جوهرها الموازنة بين المرونة والسيطرة
    إعطاء الأبناء قواعد واضحة: ينبغى أن تكون هناك قواعد محددة يضعها الآباء لكي يلتزم بها الأبناء بصفة مطلقة ولابد من الإصرار عليها ولكن في نفس الوقت على الآباء احترام آراء أبنائهم على أن تتوفر لديهم الرغبة في مناقشة قراراتهم معهم ولا يأتي ذلك إلا بالتزام الأبناء واحترام هذه العادات المطلقة
    عدم المغالاة في ردود الافعال: لابد من الصبر، والصبر هو قبول الآباء لمشاعر أبنائهم كما يعنى الاستماع إليهم بالقلب إلى جانب الأذن، وأن تفتح الباب لآرائهم. وغالبا ما ينتاب الآباء القلق على أبنائهم فلذلك فهم يلجئون إلى العقاب عند الخروج عن القواعد المرسومة لهم، والعقاب مطلوب لكنه لا يعطى المراهق الفرصة على أن يسيطر على تصرفاته
    تشجيع الأبناء: لابد من التشجيع لا السيطرة، الاهتمام بنشاطاتهم، واظهار الاهتمام بأصدقائهم، مع توجيه اهتمام خاص إذا كانت هناك مشكلة ما
    التدقيق في الأمور الهامة فقط:ويعنى ذلك إهمال الأمور الصغيرة أو التافهة مثل (الملابس والموضة مع الالتزام بالحدود المسموح بها) لأنه إذا دقق الآباء على كافة الأمور سيولد ذلك شعور بالتمرد عند الأبناء
    عدم معاملة الأبناء على أنهم أطفال: لا تعاملهم بصيغة الأمر فلا تستعمل الكلمات التالية (أنت لا تأكل على ما يرام، لابد أن تنام مبكرا، لن تستخدم السيارة حتى تظهر نتائج الامتحان).
    تشجيع استقلاليتهم: : الاستقلال والانفصال وتحقيق الهوية هو ما يسعى المراهق لتحقيقه ويبدأ ذلك منذ سن الطفولة عندما يبدأ الطفل بالزحف والبعد عن أمه، ثم تظهر عند تصميمه لعمل بعض الأشياء بنفسه. أعطى لهم الفرصة للخطأ للتوصل إلى كل ما هو صحيح.
    قائمة "لا": هناك قائمة يجب على الآباء الالتزام بها وينبغي أن يرددوها دائما أمام أنفسهم:
    * لن أقوم بدفع غرامات المرور
    * لن أهاجم المسئولين في المدرسة في الدفاع عن السلوك الخاطئ
    * لن أسامح في العنف وعدم الاحترام في المنزل
    * لن أعطى نقود للذهاب إلى السينما
    * لا للدموع والغضب
    * لا لمثلث اللوم لأنه لا يؤدى إلى نتائج إيجابية
    علاج مشاكل الأبناء: التحدث بانفتاح عن المشاكل مع الأبناء والتي تعتبر من أهم عناصر العلاقة بين الطرفين وتطوير مثل هذه العلاقة أي علاقة الاتصال تستغرق وقتا طويلا وتحتاج إلى المثابرة، وتنمو هذه العلاقة عن طريق قضاء بعض الوقت مع الأبناء مثل: أوقات الوجبات- اللعب- التنزه- الإجازات- الاحتفالات الصغيرة مثل أعياد الميلاد كما أنه لابد من تخصيص أوقات لكل طفل على حدة للتحدث عن المشاكل الصعبة التي يقع فيها. وهذه العلاقة معقدة للغاية وتظهر نتائجها عند سن المراهقة على وجه الخصوص لأن المشاكل الصغيرة التي لم يتم علاجها أثناء فترة الطفولة تتراكم وتصبح مشاكل أكبر وأكثر تعقيدا في مرحلة المراهقة
    العقاب:
    لابد أن يفرق الابن بين ما هو صحيح وخطأ فمن هنا جاء دور العقاب لكن العقاب لابد أن يكون إيجابيا وليس سلبيا، فالعقاب الإيجابي هو الذي يحمل بين طياته الفهم الآلي لكلمة السماح، وليس الإحساس بالذنب حتى بعد وقوع العقاب عليه. وصحيح أن الأبناء هم من يدفعون آبائهم إلى ممارسة العقاب عليهم علاوة على أنه ظاهرة صحية إلا أنه يتم وسط غضب كبير وقوة أكبر، فلابد أن يشتمل معنى العقاب على الحب كما لا يتم إلا بعد توجيه التحذير
    فالسؤال الذي يسأل عنه الآباء باستمرار ويحاولون دائما تقديم له الإجابة هو "لماذا" و هو الذي يعتبر فى فى نفس الوقت الأساس في إعداد النشء علميا وخلقيا ونفسيا وبوجه عام صحيا، ولإعداد النشء على نحو سليم لابد أن تتوافر العناصر الآتية: الصحة الجيدة- علاقات الحب-توفير فرص التعلم، أما السؤال الآخر المحير الذي يسأله الآباء أيضا لأنفسهم هو: كيف نوفر لأبنائنا كل هذه الأشياء؟ ويأتي هنا دور المنزل ثم المدرسة ثم مجتمع الأصدقاء ومن بعده مجتمع العمل إلى جانب بعض العوامل الأخرى التي تنبع من داخل هذه المؤسسات الاجتماعية ومنها: الصحة النفسية،و الصحة الجسمانية،والنضج الاجتماعي والعاطفي،و مهارات اللغة،و المقدرة على حل المشاكل، والتفكير المبدع،و المعلومات التي تتوافر لنا عن العالم الذي نعيش في داخله، فعليك بمساعدة ابنك على التطوير وتذكر دائما أن:
    - الأطفال تتطور وتنمو بمعدلات مختلفة
    - لكل طفل نقاط ضعفه وقوته ولا يشترط أن تكون هي نفس نقاط الضعف والقوة عند كل طفل
    ولابد أن تبدأ تنشئة الابن أو الابنة في مرحلة مبكرة على مرحلة المراهقة ولن يتم ذلك إلا من خلال:
    - توفير البيئة الآمنة والصحية التي يغمرها الحب في المنزل أولا
    - خلق جو من الإخلاص، الاحترام، والثقة المتبادلة
    - إعطاء كل سن استقلاليته المحددة له
    - تعليم المسئولية تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين
    - أهمية تعلم قبول الحدود
    - الاستماع إلى الآراء
    - حل المشاكل
    ولابد أن يفهم كل واحد منا أن العالم الذي عاش فيه الآباء عند مرورهم بمرحلة المراهقة يختلف عن العالم الذي يعيش فيه مراهقينا الآن.


    منقول انما فرش
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-14
  9. محمد امين

    محمد امين قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-06
    المشاركات:
    4,577
    الإعجاب :
    0
    كلام سليم...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-14
  11. محمد امين

    محمد امين قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-06
    المشاركات:
    4,577
    الإعجاب :
    0
    كلام سليم...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-14
  13. محمد امين

    محمد امين قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-06
    المشاركات:
    4,577
    الإعجاب :
    0
    كلام سليم...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-06-14
  15. محمد امين

    محمد امين قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-06
    المشاركات:
    4,577
    الإعجاب :
    0
    كلام سليم...
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-14
  17. محمد امين

    محمد امين قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-06
    المشاركات:
    4,577
    الإعجاب :
    0
    كلام سليم...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-14
  19. محمد امين

    محمد امين قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-06
    المشاركات:
    4,577
    الإعجاب :
    0
    كلام سليم...
     

مشاركة هذه الصفحة