خادم الحرمين يتقرب لشيعة الداخل

الكاتب : أبو يمن اصلي   المشاهدات : 416   الردود : 0    ‏2006-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-14
  1. أبو يمن اصلي

    أبو يمن اصلي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-09-20
    المشاركات:
    4,691
    الإعجاب :
    0
    "قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض..."
    "واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين" -صدق الله العظيم-


    طالما اشتكى شيعة المملكة العربية السعودية من اضطهاد السلطة لهم خاصة في كل ما يتعلق بنشر أفكارهم ومعتقداتهم التي تتقاطع بحدة مع الفكر المسيطر على الدولة السعودية. لكن التقارب الذي يحدث في الفترة الأخيرة والمتمثل في التركيز على الجانب الأكثر أهمية للشيعة, وهو الجانب الثقافي والفكري, يضع علامة استفهام كبيرة لا تخلو الإجابة عليها من الإشارة للوضع في العراق والغول الامريكي الجاثم على صدر الأشقاء في الخليج والمملكة بشكل خاص. فما الذي يجري بالضبط لدى الأشقاء؟
    القارئ للوضع يرى بأن ثلاثة أمور مهمة هي وراء هذا التغير المفاجئ والمغازلة المفضوحة للشيعة:
    - أولها أن العائلة الحاكمة تخشى ما يلوح في الأفق من سيطرة شيعية على المنطقة متمثلة في تحالف إيران مع امريكا وسيطرة الشيعة على العراق, وبالتالي ظهور قوة شيعية حقيقية تستند على مرجعية دينية وفكرية متعصبة مع ترسانة نووية في إيران وبعد سياسي قابل للتصدير في الجارة العربية "العراق".
    - وثانيها أن الديمقراطية (على علاتها وزيفها) في العراق تعد تهديدا حقيقيا لحكم السعودية القائم على الاستبداد السياسي خاصة فيما يتعلق بالشيعة. يرفد هذا الخطر الديمقراطي القادم من الشمال ديمقراطية أخرى تنشأ في الجنوب (اليمن), وكذا وعي مطرد بالحقوق السياسية للمرأة في الكويت والإمارات, مما يشكل كماشة تحيط بالسعودية من جميع الجهات مؤدية إلى ضغط على السلطة السعودية دافعاً إياها في طريق الإصلاحات السياسية بدءاً من أكثر الطرق شوكاً وهو طريق الشيعة.
    - والأمر الثالث هو أن الجماعات الجهادية التي كانت تحظى برعاية المملكة سابقاً قد انقلبت عليها, وهي -أي هذه الجماعات- الأشد عداوة للشيعة, ولأن هذه الجماعات قد أصبحت العدو الأول لأمريكا وللقوة الشيعية القادمة في المنطقة, فربما كان من الأسلم للأسرة الحاكمة أن تحسن علاقتها بالشيعة بدءاً من شيعة السعودية وربما امتد الأمر للجيران.

    - وفي الأخير ربما كان هذا مجرد إجراء تكتيكي لمحاولة احتواء شيعة الداخل خاصة في ظل الوضع المضطرب في العراق والذي يسيطر على مجمله الشيعة وكذا قوة إيران التي لا تستهان وتحالفها المصلحي الضمني مع امريكا في المنطقة.

    وفي كل الأحوال فهل نتوقع تقارباً بين السعودية والشيعة في المنطقة؟
    والأهم من هذا هل يمكن أن يقود هذا التقارب المأمول إلى تخفيف في حدة المواجهة الممكنة بين الشيعة والسنة في المنطقة كلها؟

    http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=3&article=368259&issue=10060
     

مشاركة هذه الصفحة