يا صاحب الذنب الثقيل باب التوبة مفتوح

الكاتب : safeer   المشاهدات : 367   الردود : 0    ‏2006-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-14
  1. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    يا صاحب الذنب الثقيل باب التوبة مفتوح
    هو عبد الرحمن غياث انقضت سنوات من عمره وهو يرفل فى ثياب العافية وينعم بصحبة الأحبة ، يتقلب فى المآكل والمشارب ، يرسل الضحكات هنا
    وهناك ، وهو مع ذلك كله غافل عما خلق له ، ساهٍ عما يُراد منه ، قد ملأ أوقاته بالقيل والقال ، وغرق فى وحل الرذيلة ، وعاش دهراً بعيداً عن
    الفضيلة ، لم يذق منذ زمن حلاوة الصلاة ، ولا شعر بهدوء الصيام


    ولكنه أفاق ... أنبه ضميره ، وعاتبه فؤاده حين رأى أترابه الذين عاشرهم
    فى زمن الطفولة قد فقدهم ، بل هم فقدوه ، رآهم وقد حفظوا القرآن ، وتفوقوا فى دراستهم ، وسعوا فى مرضات ربهم ، فخرَّ على وجهه باكياً تائباً ، شاكياً حاله يقول

    كم حادثة ذويت فيها همتى وعقدت فيها خير مؤتمراتى
    وشربت فيها الكأس حتى خِلتنى أدمى فؤاد الكأس بالرشفاتِ
    وجعلت فيها الليل يكره نفسه من سوء ما أجنيه فى سهراتى
    وجمعت للتذكار ألفى صورة أفنى فى تصويرها عدساتى
    ودعوت أصحابى أذيب قلوبهم بمغامرات اللهو فى رحلاتى
    لا تسألوا عنى ولا تتعجبوا مِنى ولا تبكوا على سقطاتى
    أنا فارس يغزو ميادين الهوى فسلوا بقاع اللهو عن غزواتى
    أنا لست وحدى فى طريق متاهتى أبناؤكم فى اللهو بالعشراتِ

    ثم رفع رأسه يقول
    دمعى أمام جدار الليل ينسكب وجمرة فى حنايا القلب تلتهب
    وليلة نجمها يشكو تطاولها وبدرها ذابل العينين مكتئب
    وصورة لضياع العمر قاتمة تسعى إلىَّ ومن عينىَّ تقترب
    ووحشة فى فؤادى أستريح لها كأننى بين أهل الدار مغترب

    قولوا معى لهذا النادم ، وبشروه أن ربنا يقول

    يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى
    يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ولا أبالى
    يا ابن آدم لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئاً
    لأتيتك بقرابها مغفرة
    رواه الترمذى من حديث أنس وقال الألبانى حديث حسن

    ويقول ربنا تبارك وتعالى
    من علم أنى ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالى ما لم يشرك
    بى شيئاً

    رواه الطبرانى والحاكم من حديث ابن عباس وقال الألبانى حديث صحيح

    فبادر بالتوبة فإن بابها مفتوح
     

مشاركة هذه الصفحة