إعلان سوريا

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 388   الردود : 0    ‏2006-06-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-13
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    إعلان سوريا


    إن حاجة الشعب السوري إلى تغيير ديمقراطي شامل يعيد بناء مفهوم المواطنة ويؤسس لحاضنة وطنية باتت حاجة غير قابلة للتأجيل، وغير مقتصرة على مسار محدد، عبر تغيير شامل يعيد ما دمره الاستبداد في الشخصية الوطنية السورية، وفي كل مناحي الحياة، والتي جاءت نتيجة حتمية لسيطرة واحتكار الحزب الواحد وعقليته الوصائية على الدولة والمجتمع.

    إن تسارع الأحداث وتخالف وجهاتها تستوجب تأطيرا لمجمل الحراك المدني في المجتمع السوري عبر مشروع تغييري جذري ينقل سوريا من الدولة الأمنية إلى الدولة المدنية البرلمانية والمؤسساتية، تتجسد فيها حيادية الدولة، وتداول السلطة عنوانا لمشاركة الشعب السوري في إدارة شؤون بلاده، حيث يكون رأيه وصوته الانتخابي مصدرا لشرعية السلطة وإدارتها.

    إن وضع سوريا على مسار التطور الديمقراطي يتطلب إنجاز تحولات في كل مفاصل الدولة والمجتمع تلغى بموجبها مرتكزات ثقافة الإقصاء والوصاية، وتتبدل السياسات الداخلية والخارجية بالتوافق مع مصلحة الشعب السوري ومستقبل أبنائه. وبحكم كوننا جزءا من الوطن السوري فإننا نعبر عن إرادتنا بأن الدخول في عملية التغيير يجب أن تسقط بداية مفاهيم وذهنيات الاستبداد في مصادرها كافة. والتغيير الذي ننشده تغيير جذري فرضته المتغيرات الموضوعية الداخلية أساسا والمترافقة مع التبدلات الدولية والإقليمية، ما استدعى ضرورة أخذ المجتمع السوري بتشكيلاته المدنية زمام المبادرة عبر توافق وطني ينهي احتكار السلطة والدولة والثروة والمجتمع ويؤطر لتعددية سياسية ديمقراطية علمانية ليبرالية حقيقية، وبشفافية مديدة، في تناول ومعالجة كل أمور الوطن، وبمشاركة من يرغب من الأطياف السياسية بعيدا عن الإقصاء والتمييز والقسر.

    وبناء على ما تقدم توافقنا نحن القوى والتجمعات والهيئات الموقعة على هذا الإعلان، وبعيدا عن احتكار الرؤية والادعاء بامتلاك الحقيقة الكاملة، على ضرورة التغيير الديمقراطي السلمي والمتدرج للانتقال من الدولة الأمنية إلى الدولة المدنية في سوريا انطلاقا من التوافقات التالية :

    1ـ تكريس ثقافة التسامح في المجتمع وقبول الاختلاف كمنعكس لمفهوم "المواطنة" الذي يشكل عصب الدولة المدنية. والقطع مع جميع المشاريع الاقصائية والاستعلائية تحت أي حجة أو ذريعة كانت ونبذ العنف والفكر الشمولي والأصولي وتجلياتهما في العمل السياسي والثقافي.

    2- اعتبار التغيير حاجة وطنية بامتياز، وإنقاذية، تنطلق من الداخل السوري وتعبر عن آمال ومصالح الشعب بكافة مكوناته وشرائحه وانتماءاته المختلفة.

    3ـ اعتماد الديمقراطية كنظام سياسي وكنقيض للطغيان والاستبداد، نظام يكرس رأي الأغلبية من غير إلغاء لرأي الأقلية، من خلال عقد اجتماعي يقر التعددية وتداول السلطة في جميع مفاصل الدولة على قاعدة نبذ العنف وعدم اللجوء إليه واعتماد الوسائل السلمية والديمقراطية عبر صناديق الاقتراع.

    4ـ إنتاج معادلة وطنية قوامها حقوق الإنسان ودولة المؤسسات وفصل السلطات الثلاث وفصل الدين عن الدولة من خلال نظام ديمقراطي يجسد علمانية الدولة ومدنية مؤسساتها.

    5ـ إطلاق الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير والاعتقاد والحرية الدينية وتقرير الحرية الفردية في الحركة والانتقال وصيانة الكرامة الإنسانية من العسف والاستبداد وفق المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان.

    6ـ رفع حالة الطوارئ وإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية وإلغاء كل أشكال الاستثناء من الحياة العامة.

    7ـ إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وطي ملف الاعتقال السياسي نهائيا والكشف عن مصير المفقودين وتسوية أوضاعهم وتعويض ذويهم والسماح بعودة المبعدين إلى الوطن دون قيد أو شرط وإعادة الحقوق لكل المجردين منها لأسباب سياسية أو قومية وإزالة كافة أشكال الاضطهاد السياسي والقومي والديني وتصحيح آثاره.

    8ـ ضمان حقوق جميع مكونات الهوية السورية كمكونات تاريخية أصيلة وجزء من "الكل" السوري من حيث "المواطنة" في الحق والواجب. والحفاظ على خصوصيتها، ورعاية حقوقها الثقافية، وصياغة مفهوم جديد للهوية الوطنية يعكس هذا الطيف المتنوع في إطار وحدة البلاد وتحت سقف القانون. وحل جميع القضايا الوطنية العالقة في سوريا حلا عادلا واعتبارها قضايا وطنية بامتياز تمثل نسيجا وطنيا سوريا واحدا وفي مقدمتها قضايا الجنسية والهوية.

    9ـ العمل على إصدار قانون مطبوعات جديد وعصري يحترم الإبداع والكلمة الحرة ويؤمن للإعلام دوره ووظيفته في التوعية والثقافة وفي الرقابة والتطوير.

    10 إصدار قانون جمعيات جديد يساهم في إعادة تأهيل المجتمع للاندماج بالشأن العام عبر آليات وحوامل ديمقراطية تؤمن لقواه وشرائحه المختلفة الدفاع عن مصالحها والمشاركة في صنع القرار.

    11ـ إصدار قانون أحزاب عصري يسمح بإعادة الحراك السياسي الراكد للشارع السوري ويشرعنه ويضمن ممارسة العمل السياسي والنشاط الجماهيري لجميع الأحزاب دون تمييز وعلى قدم المساواة ودون الادعاء بأي دور استثنائي أو وصائي لأي منها.

    12ـ الاعتراف بحقوق المرأة كحق متأصل ينبثق من منظومة حقوق الإنسان العالمية. والمراجعة النقدية لكافة القوانين التي تضم موادا تمييزية مثل قانون الأحوال الشخصية (وخاصة ما يتعلق بقوانين الطلاق)، وقانون الجنسية، وغيرها من التشريعات بما يضمن مساواتها التامة مع الرجل. والعمل على إيلاء الرعاية الخاصة والقصوى لحقوق الأطفال، وتأمين البيئة المناسبة لنموهم ورفاههم، والاهتمام الجاد بحقوق المعوقين، والعمل على العناية بهم ودمجهم في المجتمع، وتخصيص ميزانية وبرامج خاصة بهم.

    13ـ استئصال الفساد الذي ارتبط بنيويا وتداخل مع هيكلية السلطة، ما جعله ظاهرة خطيرة مؤثرة في مجالات الاقتصاد والإدارة والمجتمع والثقافة، ومحاسبة المفسدين كافة.

    14 إنهاء تسييس القضاء والعمل على إصلاحه بما يضمن استقلاله الكامل وحياده التام ليتمكن من ممارسة دوره في الحفاظ على الحقوق وإقامة العدل وإشاعة الطمأنينة في المجتمع.

    15ـ إنهاء تسييس الجيش، ودعمه وتعزيز دوره في الدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها وحماية الدستور.

    16ـ إعادة النظر في دور الأجهزة الأمنية وقوانينها وتأهيل رجالاتها من أجل إعادة الاعتبار للأمن ببعده الوطني .

    17ـ الالتزام بالعمل على استرجاع الجولان المحتل كاملا وصيانة الاستقلال والحفاظ على وحدة الشعب والأرض وتعزيز انتماء سوريا الفاعل لمحيطها العربي لتلعب دورا أساسيا في إحلال السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

    18ـ الحرص على التوافق مع الأسرة الدولية ومؤسساتها المختلفة. ومحاولة القيام والمساهمة بدور فاعل وإيجابي في بناء نظام دولي أكثر عدلا يرتكز على قواعد العدالة ومبادئ السلام وتبادل المصالح والالتزام الكامل بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية وشرعة حقوق الإنسان.

    يولي إعلان سوريا الشأن الاقتصادي اهتماما كبيرا ويعتبره الأساس في حالة نهوض الأمة من خلال الآليات التالية:
    ـ تحرير الاقتصاد باعتماد نظام اقتصادي حداثي يحقق العدالة الاجتماعية ويمنع الاحتكار ويؤكد الشفافية ويؤسس لنظام ضريبي عادل وقادر على توفير الضمان الصحي والاجتماعي، وتكافؤ الفرص، دون تخلي الدولة عن مهامها الاجتماعية تجاه الفئات الأشد فقرا في المجتمع.
    -التوزيع العادل للثروة الوطنية بما يسمح لأكبر عدد من المواطنين السوريين بالوصول إلى الخيرات المتاحة، والإفادة من الخدمات المطروحة من صحة وتعليم وسكن ووسائل اتصال، وتوفير عمل لمن هم في سن العمل، وعدم تمييز فئة على حساب فئات أخرى، والحفاظ على التوازن بين المرتبات والأسعار، وتأمين الاستثمارات المتوازنة بين قطاعات الإنتاج المختلفة، وتطوير الخدمات العامة الأساسية، والأخذ بالتقدم العلمي والتكنولوجي لتحسين وسائل الإنتاج وتطويرها، والتصدي لكل أشكال التمييز بين شرائح المجتمع المختلفة، والدفع باتجاه المساواة بين أفراده فلا ينعم القليلون بالخيرات ويرزح الكثيرون تحت وطأة الفقر، والتفكير الجدي بمستقبل الأجيال القادمة من خلال منع استنفاذ الثروات والإمكانيات المتوفرة، بل التأسيس لأطر إنتاج وخدمات قابلة للتطور والتحديث، وتنمية العلاقة بين الاقتصاد المحلي والسياسات الاقتصادية الدولية بطريقة تفاعلية، والحث على التعاون والتبادل بين الدول.
    - تشجيع مشاريع تحديث البنية التحتية وتطوير المنشآت العامة والاعتماد على المرافق السياحية وحركة النقل كون سوريا بوابة الشرق والغرب في آن.
    - حماية البيئة عن طريق تطبيق أنظمة الحماية العالمية، ومنع التلوث البيئي.
    - اعتماد آلية اقتصاد السوق من خلال:
    أ- الاعتماد على منظومة تجارية شاملة ونظام من المحاكم التجارية وقوانين لها علاقة بالملكية والعقود والتعامل التجاري.
    ب- الاعتماد على نظام من المحاسبة يستند إلى استخدام واسع لمجموعة عامة من القواعد الحسابية المالية إضافة إلى نظام مستقل من تقارير الكشوفات والتدقيقات المالية.
    ج- الاعتماد على سياسة تثقيفية تطرح الثقة باستقرار ومصداقية الهيكل القانوني-المؤسساتي، والالتزام التعاقدي، والنزاهة والمنافسة الشريفة، والصدق المهني، والابتعاد عن الغش والتعامل بالرشوة.
    دـ محاربة كل أشكال الفساد والمحسوبيات والوساطات من خلال أجهزة غير حكومية تعمل بشفافية وأمانة على كشف كل حالات الفساد وعلى استرجاع المال المنهوب بكل الطرق والوسائل المتاحة.


    مشروعنا اقتصادي الهدف، سياسي الطابع، وطني الدلالة، ديمقراطي الآلية، علماني التوجه، ليبرالي الثقافة، يؤسس لفعل سياسي ينسجم مع المرحلة التي شعارها الديمقراطية والليبرالية وحقوق الإنسان.


    - المحور الثالث
    - لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا.
    - (ســـواســـية ) المنظمة السورية لحقوق الإنسان.
    - المنظمة الآرامية الديمقراطية. الاستاذ سليمان يوسف. الاستاذ كبرييل
    - مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان.
    - حركة السريان السوريين.
    - مركز الشرق للدراسات الليبرالية وحقوق الأقليات.
    - لجنة المتابعة في قضايا المعتقلين والمنفيين ومجردي الحقوق المدنية والجنسية.
    - التجمع العلماني الديمقراطي الليبرالي(عدل).
    ـ برنامج دعم ضحايا العنف – ألفة.
     

مشاركة هذه الصفحة