قبل أن يُغَرِّد الدريل الرافضي في مفاصل أبناء اليمن

الكاتب : bikur   المشاهدات : 2,667   الردود : 83    ‏2006-06-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-13
  1. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    قبل أن يُغَرِّد الدريل الرافضي في مفاصل أبناء اليمن ..

    قبل البدء..

    ما أشبه الليلة بالبارحة !!
    ألستم معي في انطباق هذا المثل العربي على واقعنا المعاش في بلدتنا الطيبة (اليمن) !!
    إنما نراه ونسمع به يكاد أن يكون تكرارً للأحداث وتجدداً للتاريخ القريب..
    ذلك التاريخٌ البشع كحرباء تمتلك مهارة التجدد والتلوّن، واهماً أن الأغبياء ما زالوا يتكاثرون !!

    قرأنا عنه أيام ابن العلقمي والطوسي، وكان ضحاياه المسلمين من أهل السنة بقيادة حاكمهم العباسيّ الذي لم يدرك بأن الضباع غادرةٌ حتى ولو أولاها الوزارة!! ( فهل قرأ عمنا علي التاريخ؛ فينزع أنياب الضباع من فك المناصب الحكومية التي ستنطبق يوماً ما على خاصرة هذا البلد الطيّب )

    رأيناه في العراق متجسداً في الشيعة والعلمانية وأولياؤهم الصليبيين، وها نحن نرى ضحاياه من أهل السنة المسلمين الذين يتساقطون شهداء وقد سبقهم حاكمهم الأسير الذي إرتكن إلى جدار – إشتراكي - لا أساس له فأنهار به !! ( فهل رأى عمنا علي ذلك فأرتكن إلى جدارٍ ثابت أساسه الولاء لله وللمؤمنين والبراء من أعداءهم )

    سنراه لا محالة في اليمن – إذا لم نتنبه ونستعد لدرء شره- متجسداً في الزيود المستبصرين وحلفائهم من الإشتراكيين والعلمانيين الذين يشكون ذلهم وهوانهم لماما أمريكا!! سنراه ما لم يعتبر الحاكم الذي قد يبيع الدين من أجل أن يقعد على الكرسي لأطول زمنٍ ممكن، وإنّي أخشى ما أخشاه عليه أن يُدرِك متأخراً بأن ما حافظ عليه أضحى خاوزقاً ولم يعد كرسي!! ( فهل يسمع عمنا علي كلامنا؛ فيعي بأن الخازوق ليس بكرسيٍ مريح )

    ولكن قبل أن أبدأ في سرد موضوعي، لي تساؤلين أتمنى بأن لا يضلا بلا إجابة:
    هل ما يزال الأغبياء يتكاثرون؟؟!!
    وهل الفساد أنكأ وأشد إيلاماً من القتل على الهوية؟؟!!

    عوداً على بدء: فإن الرائد أن لا يكذب أهله، وعلى النابه أن ينبه أهله ويوقضهم من سُبَات الغفلة إذا أحدق بهم الخطر.. فيا أهل اليمن يا أهل الحكمة والإيمان!! الحذر الحذر مما هو قادم من الحقد الرافضي الشرس على الإسلام والمسلمين من أهل هذا البلد الطيّب، ولا أظنكم إلى هذه الدرجة نائمين عن ما يحدث للمسلمين من قتل وسلب ونهب وتشريد، بل وتمثيل بالجثث بطريقة وحشية أبانت لنا مدى الحقد الرافضي الدفين على الاسلام والمسلمين .

    وإليكم هذه النقاط، فضعوها على حروفها.. ويشهد عليّ الله فيما أقول..

    في بداية التسعينات كان لي زميل من المنتسبين لآل البيت (حسب ما يدعي).. وقد أخبرني في تلك الفترة بأنهم على تواصل مع السفارة الإيرانية وأن السفارة الإيرانية تطمئن عليهم أسبوعياً عبر التلفون.. وبعدها بشهور ذهب أحد إخوانه للدراسة في إيران.. وخلال تلك الفترة كان زميلي يفخر بأنهم ليسوا بعرب وبأنهم لا يزوجون العرب!! وعندما نخبره بأنهم على حسب زعمهم ينتسبون للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وهو بدورة عربي!! كنا نفاجأ به يضحك ويقوم بتغيير الموضوع إلى الحديث عن الصحابة وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم جميعا و......إلى أن تجرأ يوماً وشكك في عدالة الصحابة وحاول بطريقةٍ مُقرِفة إضحاكنا طاعناً في شرف رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في زوجه عائشة كقوله (هه..... قال لك نسيت حقها العقد!!!) وبعد أن نهرناه بعدم الخوض في هكذا مسائل قد فصل فيها كتاب الله، ثم وضَّحنا له ما التبس عليه - كنت حسن الظن - ولم يكن حينها في بالي هذا الخطر الذي تجلّى لنا من خلال أحداث العراق وكيف أن الروافض ساعدوا الصليبين على الدخول إلى أفغانستان ومن ثم العراق وبعد ذلك ما رأيناه من مجازر ترتكب في حق المسلمين على أيدي هؤلاء الروافض .....ولا ننسى ما حصل من قتل وذبح لأبناء هذه الأمة من أبناء الأمن والجيش تحت شعار الدين والعداء للغرب الكافر على أيدي الرافضي الحوثي وأتباعه..

    كما لا يغيب عن أذهاننا أيضا استياء الولايات المتحدة الكافرة من محاولات الحكومة - على عِلّاتها - في إخماد نار الفتنة التي أشعلها ذلك المأفون وأتباعه، بالرغم من أنه كان **** أمريكا صبح مساء!!


    ولتعلموا أيضا يا شباب المجلس مما يلي كيف يعمل أعداء الإسلام من الروافض في تشييع هذا البلد الطيّب :
    1- من خلال أدعياء آل البيت النبوي صلى الله عليه وآله وسلم - لأننا ننزه آل البيت الحقيقيين من عدم إتباع سنة جدهم عليه الصلاة والسلام - وذلك بإغرائهم بالمال والخمس والحكم والمتعة بعد التمكين وأن هذا حق مشروع ولو سالت عليه دماء!!
    2-نشر الكتب الشيعية المضلة وبالفعل أخبرني أحدهم أنها متوفرة في المكتبات الزيدية ، كمكتبة صنعاء الكبرى وغيرها..
    3- المنح الدراسية للأعوان إلى إيران ..
    4- الدعم المالي المقدم لبعض الأسر الهاشمية المؤثرة في مجتمعاتها من أجل نشر الفكر الرافضي.. والتواصل الحثيث بين تلك الأسر والسفارة الإيرانية..
    5- محاولة التأثير على بعض القيادات الأمنية والعسكرية عبر إهداءهم بعض الكتب الشيعية من أمثال ثم أهتديت والمراجعات والجفر وغيرها.. وقد أخبرني أحد أبناء بعض الشخصيات العسكرية عن تواجد هذه الكتب في بيوتهم حث وصلت إليهم كهدايا من أصدقاءهم الهاشميون..
    6- وهو الأخطر.... التشييع عبر شيوخ وزعماء القبائل كما حدث للعراق..
    هذا وتوجد الكثير من الطرق والتي لا استحضرها الآن وارجوا من لديه علم الإثراء..


    وفي الختام : أوجّه نصيحتي إلى المسئولين على هذا الصرح الحواري، بعدم التساهل مع الرافضة وإعطاءهم الفرصة لنشر سمومهم. وأذكرهم بقوله تعالى(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ)؛ فلا تسمحوا لأعداء الدين بالخوض في معتقداتنا وتسفيه علمائنا وسب رموز الإسلام تحت أي مبرر واتقوا الله إن كنتم تخافونه!! هل غاب عليكم ما يفعله الروافض والعلمانيين في هذا المنتدى ألم يستبين لكم بعد...

    اللهم هل بلغت.. اللهم هل بلغت.. اللهم فأشهد.. فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع..

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-13
  3. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    أعتذر عن تكرار طرح الموضوع، ولكن السبب هو أهمية الموضوع والتعامي عنه من قبل أصحب الشأن ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-13
  5. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    أسعدني بأن أكون أول المارين..
    ولي عودة للتعليق هنا وهنالك..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-13
  7. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    عودة للوفاء بالعهد.. إضافة إلى الرغبة في إيقاظ النائمين..

    الحذر الحذر يأ أمة الإسلام!!!

    يا ليت قومي يعلمون بما تحمله هذه العبارات في طياتها من نصائح وتحذيرات..

    الأخ / bikur، بارك الله فيك وجزاك خيرا على هذه النصيحة القيمة..
    بادئة ذي بدء أدعو الله بأن يجنب صفحتك الكريمة هذه نباح بعض الجِراء التي إعتدنا سماع نباحها.. فلا تبتأس!!!
    أتصدق يا أخ bikur بأن أحدها يضحكني – وشر البلية ما يضحك- فهو ينبح في كل مكان ساحباً في ذيله – أقصد توقيعه- محل عطارة كامل زاعماً أن روائح البخور اليمني تنبعث منه!!

    وبعد، فإن المتتبع لسير الأحداث إذا كان ممتلكاً لخلفية تاريخية لا بأس بها يدرك صحة كلامك وصدق تحذيرك..فإنّه إذ لم يتم التنبه من قبل أهل الخير – جعلنا الله منهم - الآن فإن الفتنة آتية لا شك نكاد نرى أذنابها..

    إنّ السِفَاح الرافضي العلماني الذي تم مؤخراً في العراق تحت مباركة اليهود والصليبيون؛ فأنجب الفتنة وقتل الأبرياء من المسلمين ( أهل السنة ) ليُعتَبر فجوة زمنية - تبتلع الأخضر واليابس - يزينها الشواذ من الروافض والعلمانيون لجذب اليمن نحوها، وهو ما يمكننا تجنبه بقليل من الجهد والوقت..

    نعم ليس من الصعوبة تلافي وقوع اليمن في تلك الفجوة السوداء، إذا قمنا بتحذير العامة منهم ومما يكيدون له، إذا قمنا بتعرية الرافضة من لباس الدين الذين يحاولون التستر به وتعرية بني علمان وأحفاد ماركس ولينين من لباس الحرية والعدالة التي يتسترون تحتها.. عندها سوف يقفون عراةٌ ظاهرة سَوْآتِهم لكل ذي عينين؛ فلا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا..

    لذا يجب علينا البدء بتحذير عشائرنا الأقربين؛ فعلى كل منا أن يبدأ بأهله وجيرانه..
    كما أنّه لا ينبغي علينا الانتظار والـتأمل فيما قد تعمله الحكومة والقيادة فهم لا يقلقون إلاّ بشأن أنفسهم وأرصدتهم النائمة في بنوك الأعداء قاتلهم الله أنّى يؤفكون!!
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-13
  9. ha9111ni

    ha9111ni عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    297
    الإعجاب :
    0
    يكفيني ان استشهد بأكبر ائمة المذاهب السنية الامام الشافعي (رضي الله عنه) الذي قال:

    ان كان رفضا حب آل محمد

    فليشهد الثقلان اني رافضي

    ليس هذا فحسب، بل ان صلاة المسلم لا تصح الا اذا ضمنها المصلي عند جلوسه لآخر ركعة ـ سواء من صلاة الفرض ام من صلاة النوافل، بالقول (اللهم صلّ علي محمد وعلي آل محمد، كما صليت علي ابراهيم وعلي آل ابراهيم، وبارك علي محمد وعلي آل محمد، كما باركت علي ابراهيم وآل ابراهيم، انك سميع مجيب). وقد اكد ذلك الامام الشافعي بقوله:

    يا آل بيت رسول الله حبكم

    فرض من الله في القرآن انزله

    يكفيكم من عظيم الفخر انكم

    من لم يصل عليكم لا صلاة له


    وشكرا.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-13
  11. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    الأخ المتخلف أخشى أنك تخفي وراءك دريل؟؟!!
    يا هاني يا حبيب قلبي .. كلنا نحب آل البيت ومن بغضهم فهو ناصبي خارج عن الملة؛ فهل إرتحت؟؟!!
    لكن الخوف هو من المدعين والمنتسبين كذباً ومن الروافض أصحاب الدريل الذين رفضوا الإمام زيد ورفضوا الصحابة وسبوا الرسول وطعنوا في عرضه..
    فإذا كنت تفخر بأنك منهم، فلا نسأل الله إلا أن يهديك يا أخي ..
    والسلام عليكم ورحمة الله،،
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-13
  13. صفي ضياء

    صفي ضياء عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-31
    المشاركات:
    1,104
    الإعجاب :
    0
    الموضوع أدبي خلط بين الموضوعية والعواطف وأراد الكاتب تبنيء موقف سياسي وفق منطلقاته الدينيه فياعزيزي لا أنكر أن لديك أسلوب في الكتابه متميز ولكنك أخطأت الطريق فإن أردت مقارعة الروافض والتحذير منهم فمكان مواضيعك المجلس الأسلامي وليس السياسي وأذا أردت مناقشة هذا الموضوع تحديدا فطريق دخولك من الباب ((الدستور)) الذي منح اليمنيين حرية الأعتقاد وكفل حرية التعبير فأعمل على تغيير العقد الأجتماعي لليمنيين وللعلم أني شخصيا لست أثنى عشري ولا زيدي ولكن إذا أردنا الأنصاف فعلينا مناقشة الدوافع وراء ظهور هذا التوجهات الفكرية ولأخفيك أنك ذكرتني بالجرائم التى أوردها المؤرخين أذ كانت حملات نشر الدعوة الوهابية في تهامة اليمن تدعوا الناس لأن يصححوا عقائدهم بالسيف دخلوا قرى وقتلوا أبنائها نهبوا وأتلفوا مكاتب كانت تحوي نفائس المخطوطات اليمنيه خصوصا التابعة لعلماء الشافعية السادة الأهادلة بحجة أن عقائدهم زائغة وأن كتبهم تحتوى على أظاليل وأنا اليوم مشغول ولي عودة لموضوعك في وقت أخر
    أهديك هذا الموضوع للعزيز وضاح عبدالباري طاهر نشره أبان حرب صعده أعجبت ببعض مانقله وأختلف معه في بعضه عله يصل قلبا يبتغي الأنصاف والحق
    التسامح المذهبي في اليمن

    10/6/2005

    وضاح بن عبدالباري طاهر


    قال بعض علماء الاجتماع يتخلف فكر عن آخر باختلاف المنشأ والعادة، والعلم والغاية وهذه الاختلاف طبيعي في الناس، وماكانواقط متفقين في مسائل الدين والدنيا، ومن عادة صاحب كل فكران يحب تكثير سواد القائلين بفكره، ويعتقد أنه يعمل صالحا، ويسدي معروفاً، وينقذ من جهالة، ومن العدل أن لا يكون الاختلاف داعيا للتنافر ما دام صاحب الفكر يعتقد ما يدعو إليه، والمخلص في فكر ما إذا اخلص فيه يناقش بالحسنى، ليتغلب عليه بالبرهان، لا بالطعن، واغلاظ القول، وهجر الكلام، وماضر صاحب الفكر لو رفق بمن لا يوافقه على فكره ريثما يهتدي إلى ما يراه صوابا، ويراه غيره خطأ، أو يقرب منه، وفي ذلك من امتثال الأوامر الربانية، والفوائد الاجتماعية ما لا يحصى، فإن أهل الوطن الواحد لا يحيون حياة طيبة إلا إذا قل تعاديهم واتفقت على الخير كلمتهم، وتناصفوا، وتعاطفوا.
    (ميزان الجرح والتعديل لعلامة الشام جمال الدين القاسمي).
    لا يحصى عدد من أنجبتهم اليمن من رجال الفكر والعلم والأدب بحيث ملأوا الآفاق، وبلغت شهرتهم السبع الطباق. وساهموا في الإشعاع الحضاري الإسلامي الذي ضرب بأطنابه في مشارق الأرض ومغاربها، فكان منهم الصحابة الأخيار، والأئمة الأطهار، والعلماء والعباد والصالحون، والقادة العظماء والفاتحون.
    ولم تحض بلد -فيما أعلم- بمثل ما حضيت به هذه البلاد من التسامح والتآخي والبعد عن فتن التفرق المذهبية والآفات الطائفية جريا على ما جبلوا عليه من سلامة النيات، والبعد عن العصبيات. وهم كما وصف الله أرضهم بقوله (بلدة طيبة ورب غفور) و(والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون) وقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم (أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة، الفقه يمان والحكمة يمانية) أخرجه البخاري.
    ولم تعرف بلد بالتسامح المذهبي بين مذهبيها -الزيدي والسني- كاليمن بشهادة المؤرخين اليمنيين والمستشرقين والرحالة الأوروبيين. وفي مقال للأستاذ الدكتور أحمد قايد الصايدي نشرته مجلة (دراسات يمنية)(1) ص 16 بعنوان "المادة التاريخية في كتابات نيبور عن اليمن" وهو مستشرق دانماركي جاء إلى اليمن قبل مائتي سنة تقريباً أثناء الكلام عن تصنيف السكان -المسلمين- في اليمن قال: (وينقسمون -أي أهل اليمن- إلى سنيين يسكنون تهامة ومنطقة تعز وزيديين يسكنون المنطقة الممتدة من إب إلى صنعاء وقد أكد نيبور أن عدد السنيين نسبة إلى الزيديين متساوٍ تقريبا وأن أتباع المذهبين يتعايشون بصورة ممتازة ولم أسمع أنهم يكرهون أتباع الأديان الأخرى)اهـ. وجاء في كتاب اللفتنانت كولونيل هارولد ف يعقوب ك. س آي الضباط في الجيش البريطاني في كتابه "ملوك شبه الجزيرة" ترجمة الأستاذ أحمد المضواحي ص 58: (ونحن ميالون كثيرا إلى تحريك الاختلاف والتباعد بين الطائفتين في شبه الجزيرة العربية، وهو بالأحرى إنقسام جغرافي، وأسلوب التفرقة بين السنة والشيعة معروف بعنف أكبر في الهند، ولربما كان ذلك راجعاً إلى الاختلاف في فهم الإسلام في التاريخ المتأخر كثيرا، وفي اليمن تصلي كلا الطائفتين في مسجد واحد، أما في الهند فلكل طائفة مسجدها الخاص.
    والسنة والشيعة اليمنيون يتزاوجون فيما بينهم(2) ولم أر أو أشاهد حالة نادرة بأن رجلا غير عقيدته الدينية بسرعة كما يغير عباءته)اهـ .
    ولمّا شاعت المقالات والاعتقادات المختلفة بين أهل الإسلام وافترقت الأمة إلى فرق ومذاهب شتى وفشت هذه الآراء في بلاد الإسلام (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) وتلقفت اليمن كغيرها من سائر بلاد الإسلام بعضا من هذه النحل فكان حظها من نحلة الخارجية أعدلها وهي الأباضية وكانت متواجدة في حضرموت، وكان حظها من الفرق الشيعية أفضلها وهي الزيدية وهم أتباع الإمام الشهيد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وهي خير فرق الشيعة وأقربها إلى السنة تتولى الصحابة رضي الله عنهم وتفارق الرافضة في ذلك. ومن السنة أوسطها وهو مذهب الإمام الجليل محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه فكأن أهل اليمن اختاروا مذاهبهم اختياراً، وانتقوها انتقاءً وسط هذا السيل الهادر من المذاهب المتباينة، والمقالات المتشعبة، وقد كانت نحلة الأباضيين سائدة في حضرموت واستمرت إلى ما بعد أيام العلامة الفيلسوف لسان اليمن أبي محمد الحسن بن أحمد الهمداني رحمه الله فإنه لما أتي على ذكر دوعن في كتابه "صفة جزيرة العرب" ص 170 قال: (وأما موضع الإمام الذي يأمر الأباضية وينهى ففي مدينة دوعن) (3).



    وقد ظلت فترة بعده حتى ضرعت خدودهم، وعفت رسومهم، ولم يعد لهم شأن يذكر. وبقي مذهب الزيدية والسنة في اليمن إلى يومنا هذا كجناحي طائر وظل الاتصال قائما بين علماء المذهبين فالزيدية فتحت باب الاجتهاد، ولم تغلقه كما حصل في المذاهب الأخرى وهذا من مناقبها وكان كل من وجد من نفسه أهلية الاجتهاد لم يتقيد بمنقول مذهبه فحصل بذلك خير كثير وخرج من علماء الزيدية علماء أجلاء وائمة فضلاء كالإمام الكبير يحيى بن حمزة والإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى صاحب كتاب (الأزهار) والإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير، والجلال، والإمام يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم، وابن الأمير، والمقبلي، وشيخ الإسلام عبدالقادر بن أحمد شرف الدين وقاطن، وشيخ الإسلام الشوكاني، والعلامة هاشم بن يحيى الشامي، ، والعمراني والشجني، والعلامة أحمد بن عبدالوهاب الوريث، وغيرهم ممن لا يحصيهم عد، ولا يحصرهم حد، وهذا إمام الزيدية الأكبر الإمام أحمد بن يحيى المرتضى يستجيز من محدث عصره الإمام سليمان بن إبراهيم العلوي الحنفي في كتاب البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه(4) وهذا صاحب الغاية الإمام الحسين بن الإمام القاسم بن محمد أحد أكابر علماء الزيدية يأخذ في علم الحديث عن الشيخ محمد بن عبدالله الهتار بمحطة الحمى بزبيد أيام محاصرته للأتراك وكذلك عن العلامة عبدالواحد بن عبدالمنعم النزيلي وله منه إجازة عامة وكذا الشيخ الحافظ محمد بن عبدالعزيز المفتي الشافعي وله منه إجازة عامة وهذا العلامة المحدث التقي بن فهد المكي يأخذ عن العلامة الجليل الهادي بن إبراهيم الوزير وهو الأخ الأكبر للعلامة المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير رحمهما الله كما أن العلامة صالح النمازي الشافعي الأشعري له شرح على كتاب الإمام شرف الدين (الأثمار) في الفقه وهما متعاصران، وكذا العلامة الصوفي الشهير الشاعر عبدالهادي السودي له أخذ عن علماء صنعاء وهاهم أبرز علماء صنعاء في وقتهم كالعلامة الحافظ هاشم بن يحيى الشامي والعلامة محمد بن إسحاق بن المهدي والعلامة إسحاق بن يوسف المتوكل يأخذون عن العلامة المحدث مفتي زبيد في عصره يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل والعلامة عبدالخالق المزجاجي والقاضي العلامة طه بن عبدالله السادة صاحب جبلة، وكان العلماء آل الإرياني إذا انتهوا من دراسة مذهب الإمام زيد رضي الله عنه انتقلوا إلى زبيد لدراسة مذهب الشافعي إلى غير ذلك مما يطول شرحه ويتسع ذكره وليس مرادنا الإستقصاء فالشوط بطين وبالتمرة الواحدة يستدل على باقي الثمرة.
    ولما طبع كتاب "الروض النضير" للقاضي العلامة السياغي رحمه لله شرح مسند الإمام زيد رضي الله عنه في مصر قام بتقريضه جماعة من كبار علماء الأزهر كالعلامة محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية سابقا، والشيخ يوسف الدجوي من هيئة كبار علماء الأزهر، والعلامة الحافظ أحمد محمد الصديق الغماري الحسني، والعلامة محمد زين العابدين الحسيني مفتي لواء اسكندرونه سابقا والعلامة محمد زاهد بن الحسن الكوثري رئيس علماء الدولة العثمانية سابقا وغيرهم.
    وهذه كتب العلامة المؤرخ القدير محمد بن محمد زبارة رحمه الله مليئة بتراجم علماء المذهبين شاهدة بالتسامح السائد في ذلك الوقت وهو الذي قام بطباعة كتب شيخ الإسلام الشوكاني كفتح القدير وغيرها من الكتب النافعات، وكذا العلامة عبدالواسع الواسعي ومن آخر الأعمال كتاب شيخنا العلامة الفاضل منصب المراوعة الحسن بن عبدالباري الأهدل رحمه لله (القواعد الفقهية في مسائل الخلاف بين مذهب الزيدية والشافعية) وكذلك كتاب (الطائفية وأثرها على الاجتهاد في اليمن) للعلامة المرحوم المجتهد أحمد بن محمد الوزير صاحب كتاب (المصفى في أصول الفقه). وفي مقالة لشيخنا العلامة المجتهد محمد بن إسماعيل العمراني بعنوان (الزيدية باليمن) نشرت قبل أكثر من أربعين عاما في مجلة رسالة الإسلام بمصر جاء فيها: (لقد جهل كثير من المسلمين عقيدة إخوانهم (الزيود) الذين يقطنون الشمال الشرقي من بلاد اليمن جهلا عظيما كان من نتائجه السيئة أن رموهم بالابتداع في الدين والشذوذ في الرأي والمخالفة في المأخذ للأحكام الشرعية حيث توهموا أن الزيدية تركوا دراسة كتب الحديث الشريف المشهورة ورغبوا عن الاحتجاج والعمل بما فيها مستبدلين بها غيرها من الكتب المجهولة التي لا يعرفها علماء الحديث ولا يعترفون بها، هكذا رموا من بعض إخوانهم جهلا كما رموا من بعض آخر بالجمود والتعصب المذهبي والبغض للسلف الصالح من أصحاب النبي صلي الله عليه وآله وسلم.
    والحق أن الزيدية لم يشذوا في آرائهم عن آراء إخوانهم المسلمين كما أنهم لم يشذوا في طريق الأخذ والاحتجاج بل هم أقرب المذاهب إلى مذاهب أهل السنة والجماعة لاسيما مذهب الإمام أبي حنيفة رضوان الله عليه والبرهان الصحيح على هذا هو مجموع (الإمام زيد بن علي نفسه) فإن من اطلع عليه منفرداً أو مع مراجعة شرحه (الروض النضير) عرف حق المعرفة صدق ما قلته من أنهم لا يخرجون في الغالب عن مذاهب الأئمة الأربعة عموما ومذهب الحنفية خصوصا كما اعترف بذلك بعض محققيهم ممن اطلع على المجموع وشرحه. وهاك بعضا من قواعدهم الأصولية والفروعية المنصوص عليها في أكبر مؤلفاتهم وأشهرها مثل قولهم:
    "الاجتهاد جائز لمن حقق علوم الاجتهاد الخمسة المذكورة في علم الأصول".
    "كل مجتهد مصيب".
    "إذا اختلف مذهب إمام الصلاة ومذهب المؤتم به فالإمام حاكم".
    "لا إنكار في حكم مختلف فيه".
    "لا يكون التكفير والتفسيق إلا بدليل قاطع".
    "حكم الحاكم بين الخصمين يقطع النزاع مهما كان مذهب الحاكم وكيفما كان مذهب الخصمين"
    "كل مسألة خلافية خرج وقتها فلا يجب على المكلف قضاؤها ولو أداها مخالفة لمذهبه مهما كان الخلاف قد وقع فيها لمصادفة فعله قول قائل من علماء المسلمين".
    وغير ذلك من القواعد الكلية الكبرى الدالة على ما ذكرته آنفا من أنهم على قدر كبير من التسامح المذهبي.



    على أنه قد يوجد في بعضهم شيء من التعصب المذهبي ولكنه في الغالب يكون في العامة الذين لا يعرفون عن مذهبهم شيئا وربما وجد في بعض الخاصة ولكنه وجود نادر قد يكون لأسباب خارجية لا علاقة لها بأصل المذهب، كما يوجد ذلك في جميع المذاهب الإسلامية من بعض الأفراد الذين لا يخلو منهم مذهب من المذاهب.
    ومهما يكن من الأمر فإن زيدية اليمن ليسوا كما يتوهم الكثير ممن يجهل حالهم وفقههم بل هم إن قلدوا فإنما يقلدون أئمة مذهبهم الذي لا يخرجهم عن مذاهب إخوانهم أهل السنة لاسيما الأحناف وإن اجتهدوا وتحرروا فاجتهاد الوزير والمقبلي والأمير والجلال والشوكاني، وهم كغيرهم من أهل المذاهب الإسلامية الأخرى في التولي للخلفاء الراشدين والتعظيم لهم ومن انتقصهم فهو إما من العوام الجهال، أو من الخاصة المتعصبين.
    والدليل الصحيح على هذا هو ما نراه في كتبهم التي ألفها أكبر علمائهم من النقل عن جماهير أئمتهم وعلى رأسهم إمام مذهبهم الأكبر الإمام زيد بن علي رضوان الله عليه من وجوب التولي والحب والتعظيم لجميع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وحسب القارئ أن يتصفح منها ما قد طبع بمصر من المؤلفات القيمة التي تبين صدق ما قلته من براءتهم من كل ما اتهموا به من رفض وابتداع أذكر منها على سبيل المثال (الرسالة الوازعة للمعتدين) (5) المطبوعة بالقاهرة وهي للإمام يحيى بن حمزة اليمني الزيدي.
    وهكذا صار واضحا أن ما أشيع عنهم هم منه براء ومهما وجد بعض من ذلك فلن يتجاوز عددا مخصوصا من متطرفي فقهائهم يتضاءل أمام الجم الغفير من علمائهم الذين ترى أقوالهم العلمية مسجلة على صفحات الكتب بروح عظيمة من التسامح والإنصاف الفكري)اهـ باختصار، وفي قصة ذكرها المؤرخ القدير الأستاذ أحمد شرف الدين في كتابه "البداية من رحلاتي وحياتي" ص 114 ما يدلل على انفتاح الزيدية على السنة وذلك بعد أن أتى علي قصة الإمام القاسمي الذي نازع الإمام يحيى الإمامة سنة 1904 ثم ذكر ابنه فقال: (وقيل لي إن ابنه الأكبر يعتبر من أبرز العلماء فرأيت وجوب زيارته، فسافرت إلى قراض، ووجدته في المسجد إذ كان لا يبارحه إلا نادرا، وحوله أولاده، وإخوته يتعبدون، ويتدارسون العلم وحال دخولي المسجد كان قائما يصلي في المحراب، فأديت تحية المسجد وانتظرته حتى فرغ من صلاته، ثم التفت نحوي بوجه عريض، ولحية طويلة، وعلى بدنه قميص مرقع، وبعد أن حياني أمر ابنه بإحضار القهوة أحب أن يعجم عودي في الوقت الذي كان يداعب طفلة صغيرة له يحملها على كتفه فسألني قائلاً: ما تحفظون حول دخول الأطفال المسجد؟ فقلت أحفظ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "جنبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم"(6).
    قال لكنه قد روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي وهو حامل أمامه بنت زينب وهو "متفق عليه".
    قلت ربما كان ذلك في بيته لا في المسجد.
    قال: جاء في زيادة "لمسلم": وهو يؤم الناس في المسجد.
    قلت: ربما كان منسوخا بالنهي.
    قال: قد قيل ذلك ولكنه قول لا يستند إلى برهان واضح.
    قلت: أو ربما كان خاصا به "صلى الله عليه وآله وسلم".
    قال: الأصل عدم المخصص.
    قلت: ما رأيكم في تعليل الحكم.
    قال: أنا أوافق المعتزلة في ذلك
    قلت: إذن لنا أن نبرر دخول الصبيان إلى المسجد بانتفاء العلة وهي إيذاء المصلين، قال: ذلك جائز اهـ.
    وهل كان العلامة القاسمي في استدلاله بالبخاري ومسلم إلا واطئا عقب من كان قبله من علماء الزيدية متقيلاً لآثارهم.
    وبين يدي فتوى للعلامة شيخ الإسلام محمد بن أحمد بن عبدالباري الأهدل تبين مدى التسامح المذهبي السائد في الديار اليمنية يسأل فيها (عن رجل سب رجلا آخر من أهل الديانة وكان من سبه له أن قال له يا فرخ وهي كلمة تقال لابن الزنا الذي لا يعرف له أب ثم قال له يا متزين بالإسلام زينة يا زيدي المذهب يا خامسي. فأول ما نريد التبيين عن مذهب زيد بن علي هل هو على الكتاب والسنة أم خارج عنها فإن كان خارجا عنها فبينوا للسائل فإنه مسترشد وإن كان متمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله فما الذي يجب شرعا على الطاعن في المحتقر له الساب لمذهبه ثم ما الذي يجب شرعا على الساب في قوله أنت فرخ متزين بالإسلام زينة أفتونا.



    (فأجاب) رضي الله عنه بقوله: قول الشخص لآخر في حال السباب يا فرخ ليس صريحا في القذف لأن الفرخ في لغة العرب الصغير من الحيوان، والنبات فإن جرى العرف بأن مثل ذلك لا يستعمل إلا في القذف بالزنا فهو كناية فإن اعترف القاذف بأنه قصد بذلك القذف الرمي بالزنا أقيم عليه الحد، وإلا حلف أنه لم يقصد الرمي بالزنا وقوله يا متزين بالإسلام زينة ليس صريحا في الرمي بالكفر والنفاق فإن اعترف القائل بأن مراده الرمي بالكفر والنفاق عزره الحاكم تعزيرا بليغا زاجرا له عن إكفار المسلم وإن أنكر هذا القصد وقال أردت مدحه بزينة الإسلام ولم أقصد شيئا لم يعزر وأما قوله يا زيدي يا خامسي على جهة التعيير والتقبيح لمذهبه فإنه يستحق بذلك التعزير لأن في ذلك إيذاء لمسلم وإيذاء المسلم بالسب والتعيير حرام فإنه قال صلى الله عليه وسلم في الأمة إذا زنت فليجلدها الحد ولا يثرب أي يوبخها ويعيرها بزناها فانظر كيف نهى صلى الله عليه وسلم عن التعيير للزانية مع تحقق عصيانها وأما الزيدية فغاية ما خالفوا فيه أمور اجتهادية فروعية والأمور الاعتقادية التي تروى عنهم إنما تؤثر عن طوائف ينتمون لزيد بن علي وليسوا في الحقيقة أتباعه، ولا مقتدين فإن مذهبه مؤيد بالكتاب والسنة غير خارج عنها، وقد كان من مضى من علماء اليمن من أهل المذاهب الأربعة يسألون علماء الزيدية ويتحاكمون إلى حكامهم، ويثنون عليهم بسعة العلم، وينقلون مصنفاتهم حتى صنف الفقيه العلامة عبدالله بن عمر خليل الزبيدي كتابا سماه (إعانة الضعيف في جواز تقليد الأئمة الأربعة والمذهب الشريف) يريد مذهب الإمام زيد بن علي رضي الله عنه وله مؤلف سماه (تحذير المهتدين عن تكفير الموحدين) وفيهما من الاعتداد بالزيدية والاستناد إليهم والاعتماد على شيء من أقوالهم ما لا يخفى فالطاعن في مذهب الإمام زيد بن علي يحتاج إلى مزيد تأديب وتعزير لأن الوقيعة في أهل العلم من كبار الذنوب والله أعلم).
    ومن تأمل الفتنة الحاصلة في صعدة وجبال مران، وما ترتب عليها من سفك للدماء، وإزهاق للأرواح، ولم تقتصر على ذلك بل تعدتها إلى فتن طائفية ومذهبية ودعوات جاهلية بين أبناء الدين الواحد والوطن الواحد أغرقت بها الصحف الأسواق كل صحيفة تنضح بما عندها من الأوساخ التي لا تسطر في كتاب، ولا تحفظ في جراب، وتولى كبرها رجال يزعمون أنهم أهل سياسة لاهمّ لهم إلا إثارة الأحقاد والبغض والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد فهؤلاء ما علمتهم سياستهم إلا المكر والدسائس والتفرقة والضغائن وما علموا أن المكر لا يفتك إلا بالماكرين والدسيسة لا تأتي إلا من المندسين وهذا ما جعلنا نتساءل في شك هل توحد هذا اليمن حقا كما يقولون أم انه تفرق قطعا وتمزق إربا؟ لكن ما حصل لم يكن إلا نتيجة ضرورية لفتح البلاد على مصراعيها للتيارات الوافدة والمذاهب الطارئة كالإثنا عشرية، وإذا كان ابن الأمير أقام الدنيا ولم يقعدها على شخصية وردت أيام المنصور حسين يدعى الشيخ يوسف العجمي الرافضي الوافد من إيران أفسد عقائد العامة ولبس عليهم دينهم ونعت وجوده بأنه (فاقرة في الدين، وقاصمة لظهر المتقين، ومصيبة في الإسلام لم يطمع بوقوعها إبليس اللعين). وقد ذكر العلامة إبراهيم بن عبدالله الحوثي في "نفحات العنبر" في ترجمته للعلامة محمد بن إسماعيل الأمير: أن المهدي عباس في سنة 1166هـ أمر بتسفير السيد يوسف العجمي وكان رافضي المذهب متظاهرا بذلك ونشأت بسببه مصائب عظيمة في الدين وكان وصوله في أيام المنصور ودرس في الجامع وغرس مذهب الإمامية في قلوب جماعة من العامة. فكيف حالنا اليوم بسبب انتشار هذه المذاهب المختلفة، ووجود دعاة مرتزقين يروجون لها ويسعون في بثها حتى وصلت إلى بعض قرى حضرموت وانتحلها الكثير من العوام؟ وكيف تتوحد الأرض على مثل هذه المتناقضات الخطيرة والمذاهب المتباينة؟ فإنا لله وإنا إليه راجعون، فلو أن رجلا مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما.
    ربنا افتح بين الجميع بحق
    وارفع الخلف بيننا والشجارا
    واهدنا أقوم السبيل ولا تحمل
    علينا إصرا ولا إصرارا



    الهوامش:
    1- دراسات يمنية العدد الثامن والثلاثون- اكتوبر ، نوفمبر، ديسمبر 1989م.
    2- ذكر العلامة المحدث عبدالخالق المزجاجي في كتابه (نزهة الإجازة المستطابة) أن إحدى خالاته كانت متزوجة على أحد ائمة صنعاء وذكر الأستاذ أحمد الشامي في كتابه (رياح التغيير) أن والده تزوج امراة من الضالع حين كان عاملا عليها وكانت تضم في صلاتها وكان يقلدها في صلاته فلا يلومه والده على ذلك.
    3- جاء في رسالة للعلامة عبدالرحمن بن عبيد الله السقاف إلى الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله بكير ما يلي: أما الأباضية فعهدهم بحضرموت إلى ما قبل الشافعى، وكان لهم دولة في القرن الخامس وفيهم كثير من العلماء حسبما يعرف من شعر إمامهم إبراهيم بن قيس، وفي أواخر المائة السادسة غلبهم الأشاعرة على مسجدهم المسمى الخوقة بمدينة شبام، فأما مسجدهم الواقع في مدينة شبام فلا يزال معروفا إلى اليوم وبقيت ريحههم تهب في بلاد حضرموت إلى أواخر المائة الثامنة اهـ.
    4- "الإمام المهدى أحمد بن يحيى المرتضى واثره في الفكر الإسلامي سياسياً وعقائدياً" د. محمد محمد الحاج الكمالي.
    5- الرسالة الوازعة للمعتدين عن سب صحابة سيد المرسلين وله رسالة بعنوان (اطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة).
    6- لا يصح هذا الحديث عند المحدثين.

    =
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-06-14
  15. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    العزيز صفي ضياء،،
    المواضيع السياسية لا تنحصر في مجرد إطلاق التهم والسباب على الحاكم، وإنما تتعدى ذلك إلى كل ما يكمنه أن يؤثر في مستقبل هذه البلدة الطيبة..
    وأعلم يارعاك الله لو أن محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله خرج اليوم إلى الناس لأتهم بأنه وهابي لأنه يريد نقل الناس من عبادة العبيد إلى عبادة العزيز الحميد..
    وكما تم إلصاق صفة الإرهاب بالمسلمين ؛ فليس هنالك حرج من إضفاء صفة الوهابية عليهم لتمييزهم ، فلم نعد نعرف الغث من الثمين ..
    وتقبل خالص تقديري،،،
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-14
  17. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    ماهية العلاقة بين تمرد الحوثي وأمريكا نقلاً عن موقع مفكرة الإسلام:

    'الموت لإسرائيل.. الموت لأمريكا'، بهذا الشعار البراق انطلقت حركة الحوثي في تشكيل تنظيم 'الشباب المؤمن' الذي وجه أسلحته إلى قوات الجيش والأمن اليمني رافضا نزع سلاحه الذي سيواجه به أمريكا!
    إذن أمريكا ليست بعيدة عن الحدث، وكان من المفترض أن تقف وراء الحكومة اليمنية في حربها ضد الحوثي، هذا إذا كانت صادقة في حربها ضد الإرهاب أيا كان دينه ومذهبه وشكله! خاصة وأنها مستهدفة بشعار تنظيم 'الشباب المؤمن'!
    إلا أن نائب السفير الأمريكي بصنعاء نبيل الخوري قال في تصريح لصحيفة [الأيام 4450]: 'من المؤسف أن تضطر الدولة اليمنية إلى مواجهة تمرد جديد في منطقة صعدة في ظروف هي بأمس الحاجة فيه للتركيز على الإصلاح الاقتصادي والحوار الوطني، والبدء بالإعداد لانتخابات عام 2006م'. وفي حين 'ندد!' بالتمرد دعا 'إلى الهدوء والحوار والابتعاد عن التحديات واللجوء إلى العنف'. وهذه التصريحات تأتي على غير المعتاد من اللهجة الأمريكية في تأكيد الشراكة الأمريكية اليمنية في مكافحة الإرهاب!
    ومن الغريب جدا أن الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال سفارتها في اليمن عملت على شراء الأسلحة من القبائل وأسواق السلاح المنتشرة [وفي صعدة بالذات] تحت ذريعة إنهاء معالم التسلح في البلاد، دون أن توضح مصير تلك الأسلحة، والتي يذهب البعض إلى أنها قدمت عبر وسطاء للحوثي وأتباعه، بدليل وجود أسلحة متطورة وكميات من الذخيرة بل اكتشاف مخازن لها في صعدة حيث ينتشر أتباع الحوثي! وهو ما نفته سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بصنعاء في يونيو 2004م، عقب الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام المحلية! عن كون زيارة السفير الأمريكي إلى محافظة الجوف كانت بغرض شراء الأسلحة أو كونها ذات علاقة بالحملة العسكرية ضد تمرد حسين الحوثي.
    إن أمريكا لم تكن في يوم من الأيام عدوا للحوثي، كما لم يكن الحوثي وأتباعه أعداء لها، وهذا ما أكده يحيى بدر الدين الحوثي -وهو نائب في البرلمان اليمني- في حوار مع قناة العربية، من محل إقامته بالسويد، في 26/4/2005م، حيث قال: إن مأزق السلطة اليمنية المتمثل بضرورة تسليم إرهابيين يمنيين إلى الولايات المتحدة دفعها إلى اختلاق عدو وهمي لأمريكا لذر الرماد في العيون. وبخصوص الأحداث التي شهدتها مناطق جبال مران وهمدان وصعدة منذ يونيو2004، قال يحيى الحوثي إن الحكومة اليمنية شجعت بادئ الأمر شقيقه حسين على توجيه انتقادات ضد واشنطن، وعملت على إيجاد مناخ محرض في هذا الاتجاه، للفت نظر الولايات المتحدة إلى 'عدو مفترض' في اليمن.
    وشدد على أن الزيديين في اليمن 'لا يعادون أحدا' وأنهم 'عاشوا طوال تاريخهم في اليمن وبين ظهرانيهم مسيحيون ويهود من دون أن يلحقوا أذى بهم[4]'.
    إن من 'عادة الأمريكان أن لا يترددوا في الإعلان عن العمليات التي يقفون وراءها في اليمن أو في أي مكان من العالم[5]' كما هو الحال مع اغتيال أبي علي الحارثي وستة آخرين معه في نوفبر 2002م. بل على النقيض من ذلك، في حين اعتبرت الدولة أن ما يجري في صعدة يأتي في إطار [الحرب على الإرهاب] لم تشر الولايات المتحدة بأي تصريح في هذا الشأن!! بل نفي السفير الأمريكي شخصياً أن يكون للسفارة أي دور في استهداف صعدة! ونفيه هذا ينطوي في داخله على إدانة لما يجري من قبل الدولة، بمعنى أن هذه المواجهات تأتي خارج ما تراه الولايات المتحدة استحقاقات للحرب على الإرهاب، وبالتالي فإن الدولة مدانة فيه!
    إن اتهامات بدرالدين الحوثي -وابنه من قبل- بأن الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة بسفارتها في اليمن- بأنها وراء الحملة التي يقودها الجيش اليمني ضده، لا تمت إلى الحقيقة والواقع بصلة!

    فتحركات السفير الأمريكي السابق 'آدموند هول' في صعدة والتقائه بالقبائل واهتمامه بالمنطقة، جميعها لا تخلوا من دلائل ومعنى! وهو الذي التقى بزعامات المعارضة في حضرموت ليعلن بأن 'حضرموت تحظى بمقومات دولة'!!
    إن هذا الرأي هو الذي يظهر في لحن القول لدى بعض الكتاب أمثال الكاتب عبد الفتاح الحكيمي، والذي كتب في صحيفة 'الشورى' بتاريخ 7/7/2004م، مقالا بعنوان: 'من جورجيا إلى صعدة السلطة والبحث عن شرعية للقتل'، تهجم فيه على الرئيس اليمني الذي اعتبره 'مكلفا بإدارة أي عمليات عسكرية تطلبها أمريكا'! لكنه في مفارقة عجيبة برأ الكاتب الولايات المتحدة الأمريكية مما يجري في صعدة، محاولا التأكيد على أن ما تقوم به الحكومة اليمنية من عمليات عسكرية يأتي خارج استحقاقات الحرب ضد الإرهاب، مستشهدا بأن نفي السفير الأمريكي السابق [بصنعاء] 'آدموند هول' لعلاقة واشنطن بأحداث صعدة الأخيرة 'ينطوي على إدانة دولية لجريمة السلطة، وشهادة كبرى على أن السلطة في اليمن تستغل شعار الحرب على الإرهاب لتصفية المعارضين السياسيين والتيارات الاجتماعية المؤثرة'.
    وهذه النتيجة من مقال -في صحيفة شيعية- تأتي على خلاف ما أراد أتباع الحوثي والمتعاطفين معه إعلاميا غرسه في الأذهان!

    إن الولايات المتحدة، بوجه أو بآخر، لها صلة بما يحدث في اليمن، فواشنطن كانت المنطلق الأول للانفصاليين في 1994م، وقد طالبت اليمن بقواعد حربية لها على أراضيها لكنها رفضت، وهي قلقة من المد الإسلامي السني في اليمن.. وقد تسربت تصريحات عقب انتهاء العمليات في أفغانستان بأن اليمن هي الهدف الثاني للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب!، ولا تزال تستهدف بعض الشخصيات المدرجة على لائحة المطلوبين لديها، وتتذمر من حضور حركتي 'حماس' و'الجهاد الإسلامي' في اليمن ومن الدعم الاجتماعي المقدم لهما، وترغب في فصل الجنوب عن اليمن بالتنسيق مع المستعمر السابق للجنوب 'المملكة المتحدة'!
    ففي وقت متزامن مع تمرد حسين الحوثي أعلن في 7/7/2004م في لندن عن حزب يمني معارض يطلق على نفسه 'التجمع الديموقراطي الجنوبي'، يدعو إلى استقلال الجنوب، واعتبار حرب صيف عام 1994م 'جريمة بحق أبناء الجنوب'.
    ودعا بيان الحزب -كما نقلت قناة 'الحرة'- الجنوبيين في الداخل والخارج الذين يؤمنون بأفكاره وبرامجه إلى الانخراط فيه؛ مشيرا إلى أن الجنوب والجنوبيين يعانون مما وصفه بالاحتلال على مدى أربعة عشر عاما، تحولوا فيها إلى أقلية مسحوقة! كما دعا البيان من سماهم 'الإخوة و الأصدقاء في العالم'، وفي مقدمتهم مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، إلى دعم نضال شعب الجنوب لنيل الاستقلال!
    واستضافت بريطانيا مؤخرا أحمد الحسني –السفير اليمني بدمشق، والقائد السابق للقوات البحرية اليمنية- الذي اتهم اليمن بالتستر على قيادات من تنظيم القاعدة وإخفاء حقائق كشفتها التحقيقات المتعلقة بتدمير المدمرة 'كول' قبالة السواحل اليمنية عام 2000م، والتي كانت الولايات المتحدة تطالب بأن تتم على أراضيها وأن يسلم المتهمون أو المشتبه بهم إليها!!
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-14
  19. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك اخي الفاضل bikur

    نعم كل ماقلته صحيحا واوافقك بشدة فيما قلته لاني سمعت مثل هذه التحذيرات بل وهذه المؤامرات من ايران على اليمن ودعمها لبعض الاسر الهاشمية وصحفها وكتابها ونفوذها لنشر المذهب الاثنى عشري بين اوساط الزيديه انفسهم ..
    ولعل كلامك يشابه تمام ماشار اليه الكاتب الفاضل عبدالفتاح البتول حيث قد طرح موضوعا بعنوان


    قصة الغزو الاثنى عشري للفكر الزيدي
    ===
    http://esc35.midphase.com/~bahashwa/index.php?option=com_content&task=view&id=1644&Itemid=21


    لقد حذرت انت وغيركم فنرجو ان يصل تحذيرك لمن يهمه الامر في بلادنا العزيزة من الغزو الاثنى عشري الرافضي على زيديه اليمن

    ولك خالص التحية والتقدير
     

مشاركة هذه الصفحة