الحكيمي لـ الوحدوي نت : اليمن تواقة للتغيير ومؤهلة لتداول السلطة ومن يشكك في ذلك واهم

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 410   الردود : 4    ‏2006-06-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-13
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    الحكيمي لـ الوحدوي نت : اليمن تواقة للتغيير ومؤهلة لتداول السلطة ومن يشكك في ذلك واهم
    الثلاثاء 13 يونيو-حزيران 2006

    الوحدوي نت - خاص

    قال الاخ عبدالله سلام الحكيمي ان اللقاء المشترك هو التكتل السياسي الوحيد الذي يمثل المعارضة الحقيقية في اليمن وان مصيره يتقرر بمدى ازدحامه بفئات الشعب وقطاعاته والتعبير عن همومهم وتطلعاتهم والسير بهم ولهم في طريق نضال سياسي جاد ودؤوب للوصول الى مقاصده بكل جدارة .
    ووصف تكتل اللقاء المشترك بالمرجعية السياسية له حتى وان كانا مستقلا .
    واكد السياسي اليمني المعروف والمرشح لرئاسة الجمهورية ان اليمن مؤهلة تماما للتداول السلمي للسلطة بل وتواقة اليه وان من يفكر بالتلاعب بهذا المبدا واهم , داعيا الى توفر المناخات المناسبة لاجراء انتخابات حرة ونزيهة .
    وقال في حوار اجراه معه موقع "الوحدوي نت" ان لجنة الانتخابات بإدارتها الحالية وبمساراتها الراهنة مزورة من الفها الى يائها وفي حالة الاصرار على اجراء الانتخابات وفقا لصورتها الراهنة فلن يعترف احد بمشروعيتها ولا بما يترتب عليها . مشيرا الى انه سيعلن للراي العام بعدم الترشح حتى لا يسهم في اضفاء مشروعية على شئ لامشروعية له اذا لم تتوفر الحد الادنى من حرية ونزاهة وشفافية الانتخابات.
    واضاف : حين اعلنت عزمي على الترشيح للانتخابات الرئاسية قبل حوالي عام ونصف العام لم اكن اهدف الى المزاح او التسلي فليس هذا مجال للعبث والتسلية والمزاح لانه امر يكتسب اقصى درجات الجدية والمسئولية ، بطبيعة الحال كنت جادا ولازلت جادا وسأظل كذلك.. والقضية هنا بالنسبة لي ليست هياما ولا عشقا جنونيا في السلطة ومفاسدها التي يطلقون عليها في الغالب اضواء و بهارج .
    وزاد:لدي الكثير مما اقوله واطرحه واناضل من اجله ذكرته مجملا في برنامجي الانتخابي واذا ماتضافر الالتفاف الشعبي معي تأييدا ومناصرة فإنني اقول بإطمئنان انني قادر تماما على إحداث تغيير جذري تاريخي شامل ان شاء الله ومع ذلك اود ان اؤكد ان القضية ليست مجرد الدخول في الانتخابات كيفما اتفق .
    وحول موضوع تزكيته في البرلمان والشورى قال الحكيمي انه يعتمد على عدد من الشخصيات الذين توافقت اتجاهاتهم وافكارهم وفلسفاتهم مع ماتضمنه برنامجه الانتخابي .
    واكتفى الحكيمي بالقول انهم ليسو بالعدد القليل دون ان يخوض في تفاصيل الموضوع كي لا يسبب لهم حسب قوله " الاذى او المشاكل من وقت مبكر" الا انه عاد وقال : لا استطيع ان افصل هذه النقطة اكثر مما قلت لكني سأهمس بأذنك بأنها ستكون مفاجأة كبرى .
    ووصف السياسي الحكيمي ما يدور حول صفقة تاجير المنطقة الحرة بعدن بفضيحة العصر مشيرا الى انها تدل دلالة واضحة على المدى والعمق الذي بلغه الفساد في بلادنا واستفاحله كالسرطان في مفاصل السلطة .
    وقال : هذه الفضيحة جعلتنا عرضة لمزيد من سخرية العالم وشماتته ، ان الفاسدين لم يكفهم التحكم بالسلطة بل راحوا يشترون نشاطات الدولة وهم المشتري والبائع في نفس الوقت وهم المستثمر ، لم يكتفوا بالتلاعب لاخذ المشاريع بدون ثمن بل زادوا يصرفون عليها من خزانة الدولة .
    مؤكدا ان حكام البلد ومسؤوليها لا يتعاملون بعقلية رجال الدولة وانما بعقلية "جازع طريق" و"اغنم زمانك" .
    كما وصف التقارب اليمني الخليجي الذي تروج له وسائل ااعلام اليمنية الرسمية بالتقارب الشكلي وغير ذات معنى لان اسس التقارب وشروطه مفقودة تماما.
    من جانب اخر دعا السياسي اليمني المعروف عبدالله سلام الحكيمي الى اعادة محاكمة وقائع احداث 1977م ابتداءا من مقتل الرئيس الشهيد القائد ابراهيم الحمدي وماتلاها من احداث . وارجع الحكيمي استثناء المناضل الناصري المنفي في الخارج منذ اكثر من 28عاما عبدالله عبدالعالم الى ما اسماها بحساسيات شخصية ومعرفة الرجل بأشياء كثيرة والوثائق التي يحملها.
    وقال ان من قتلوا الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي لم يكن قصد هم فقط شخص ابراهيم بذاته وانما كان القصد قتل مشروعه التغييري النهضوي الوطني .مؤكدا ان انظارالقتلة وهم يطلقون رصاصات الغدر على قائد المشروع ومشروعه لم تكن انظارهم ترى ابعد من انوفهم ،و لم يكن امام اعينهم سوى مصالح شخصية انانية غير مشروعة .

    كما تحدث المناضل الحكيمي عن احداث صعدة ومعارضة الخارج واشيائ عديدة اخرى تجدونها في طيات الحوار التالي :

    حاوره / عادل عبدالمغني


    * نبدأ من حديث الساحة السياسية اليمنية والمتمثلة بالانتخابات الرئاسية القادمة كيف تقيم المشد السياسي الحالي في اليمن قبيل اشهر من موعد حلول هذا الاستحقاق ؟
    ** في الحقيقة يبدو المشهد السياسي في بلادنا الذي يمهد للاستحقاق الانتخابي الرئاسي والمحلي ، في أسوأ حال يمكن تصوره به ، وقطاع عريض من الرأي العام والقوى السياسية الفاعلة ترى ، وهي محقة فيما ترى ، أن الادارة الانتخابية في مجملها لا تتوفر لديها شروط الحيدة والنزاهة والاستقلالية ، وأن عملية اختيار اللجان الانتخابية المختلفة تتم في الغالب الاعم وفق معايير امنية استخباراتية ، ولعل التأرجح والتذبذب المضحك للجنة العليا للانتخابات المتمثل في سلسلة متناقضة من التنازلات يدل على ذلك بدأت مصرة على انها هي صاحبة الحق الوحيد في تشكيل اللجان الانتخابية كلها .. ثم طرحت مبدأ القسمة الثلاثية ثلث للمعارضة وثلث للحكم وثلث لها ! ثم عادت وقبلت بالمقترح الذي اطلقت عليه (خيار 1993م) والتي قالت ان الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب قد اقترحه والقاضي فيما فهمته من الطرح الغامض للجنة العليا من انه يقوم على اختيار الادارة الانتخابية واللجان الفرعية والاساسية وفقا لما كان عليه الحال في وضع الانتخابات الاولى بعد الوحدة 27 أبريل 93م .. والواقع ان الاخذ بهذا الخيار يقتضي اول مايقتضي تطبيقه ابتداءا على وضع اللجنة العليا للانتخابات وتشكيلها ثم يسري على باقي تشكيلات اللجان الانتخابية ، كان الحال آنئذ على ما اذكر وقد كنت عضوا في اللجنة العليا آنذاك ان تتكون من 21 عضوا 6 منهم يمثلون الحزبين الحاكمين آنذاك المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني و13 عضوا يمثلون المعارضة او قل بعبارة ادق الاحزاب غير الحاكمة آنذاك وإثنين يمثلون المستقلين ولما كانت اللجنة العليا بتشكيلها ذاك تمثل اكبر قدر من التوازن والحيدة حيث يمثل الحزبين الحاكمين اقل من ثلث اعضائها بكثير فقد تم تشكيل اللجان الانتخابية الاخرى كلها بالتساوي بين الاعضاء الواحد والعشرين المشكلين للجنة العليا ولم تكن هناك مشكلة فهل ما اعلنته اللجنة العليا من قبولها بما اسمته خيار 93م يعني قبولها بالخيار بكامله او بجزء منه لا ادري ، على ان المهم في وجهة نظري ان اللجنة العليا في مساوماتها هذه قد نزعت عن نفسها صفة الحيادية والاستقلالية تماما وخالفت الدستور والقانون مخالفة صريحة مما يجب عزلها ومحاكمتها . هذا جانب من جوانب المشهد ثم هناك سيل التهديد والوعيد بالويل والثبور وعظائم الامور التي تطلق من رأس النظام ضد من يعتبرهم غير مريحين له ، وفي بلد ينعدم فيها النظام والقانون واستقلال القضاء والفصل بين السلطات يصبح الحاكم فيها على كل شئ قدير لا احد يستطيع اعتراضه او مسائلته ، من جانب اخر فإن المواطن حينما يكون مصيره من حيث الوظيفة والعيش والمستقبل بيد فردية مطلقة تملك قدرة المنع والمنح من اين سيأتي مبدأ نزاهة الانتخابات وحتى لو افترضنا ان الادارة الانتخابية ستتم وفقا لخيار 93م كما اوضحناه آنفا فليس هناك ضمان لاعضاء اللجان الذين يريدون الالتزام بالنزاهة والحيدة في عملهم ألا يمسهم اي سوء او مكروه بدءا بمصادرة الحياة مرورا بالضرب والقهر وانتهاءا بالاجراءات التعسفية الوظيفية والحقوقية إننا لانستطيع ان نحمل الانسان مالايطيقه خاصة اذا ماهددت حياته او معاشه او مستقبله .
    وفي اعتقادي ان هذا المشهد الذي المحت الى بعض من معالم صورته لايشير بأي حال من الاحوال الى اجواء تتوفر لها ولو الحدود الدنيا من النزاهة والشفافية والحرية ومالم يتم تغيير مناخات هذا المشهد فأعتقد ان اجراء الانتخابات سيكون بمثابة اسخف مسرحية عبثية على الاطلاق .
    * ماذا عن جديدكم في هذا المضمار باعتبارك احد العازمين على ترشيح نفسه للرئاسة اليمنية ؟
    ** حين اعلنت عزمي على الترشيح للانتخابات الرئاسية قبل حوالي عام ونصف العام لم اكن اهدف الى المزاح او التسلي فليس هذا مجال للعبث والتسلية والمزاح لانه امر يكتسب اقصى درجات الجدية والمسئولية ، بطبيعة الحال كنت جادا ولازلت جادا وسأظل جادا .. والقضية هنا بالنسبة لي ليست هياما ولا عشقا جنونيا في السلطة ومفاسدها التي تطلقون عليها في الغالب اضواء او بهارج او ما الى ذلك ، لعلك اخي العزيز تعلم ان اخاك هذا الفقير الى عفو ربه لم يتولى في حياته منصبا رسميا ولله الحمد ليس لعجز الى الوصول اليه ولكن بممارسة اقصى قدر من الجهد والحيلة تهربا منه لأن الانسان حين يعلم بما يجري من مفاسد ومظالم وتجاوزات وقهر ومساوئ فإنه من العار عليه ان يتحمل المسئولية اذا لم يكن قادرا على إحداث التغيير الايجابي المنشود ،مالم يكن متيقنا من قدرته هذه فإن عليه ان يلزم (خويصية نفسه ) وهذا مادرجت عليه طوال حياتي اما لماذا في هذه الانتخابات الرئاسية عقدت العزم على الترشح فإن لدي الكثير مما اقوله واطرحه واناضل من اجله ذكرته مجملا في برنامجي الانتخابي واذا ماتضافر الالتفاف الشعبي معي تأييدا ومناصرة فإنني اقول لك بإطمئنان انني قادر تماما على إحداث تغيير جذري تاريخي شامل ان شاء الله ومع ذلك اود ان اؤكد لك ان القضية ليست مجرد الدخول في الانتخابات كيفما اتفق فهذا ليس من اهتماماتي ومالم اتيقن الى توفر الحد الادنى من حرية ونزاهة وشفافية الانتخابات فسأعلن للراي العام بأنني لن اترشح حتى لا اسهم في اضفاء مشروعية على شئ لامشروعية له .. ومن الان حتى فتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة دعنا نرى ماذا ستأتي به باقي الايام عسى اللجنة العليا للانتخابات تنتابها صحوة ضمير وتعلن استقالتها لتفسح المجال لادارة انتخابية حرة حقا نزيهة حقا مستقلة حقا تحت اشراف دولي فعال ومالم يتحقق هذا فلست مستعدا للدخول في مسرحية مفضوحة لانتخابات هزلية لايترتب عليها اي معني ولامشروعية ، لعلي اوضحت هذه النقطة .
    *هناك من يرى في زيارات رئيس الجمهورية التي قام بها مؤخرا لعدد من محافظات الجمهورية ومهرجانات البيعة التي يقيمها وزراء ومسؤلين في الدولة والحزب الحاكم والمطالبة الرئيس علي عبدالله صالح العدول عن قراره بعدم الترشيح للفترة القادمة بانها تمثل دعاية انتخابية يقوم بها الرئيس قبل اوانها قانونا وبتمويل رسمي الى جانب تسابق رجال المال والاعمال اليمنيين لتبني حملة رئيس الجمهورية للانتخابات الرئاسية.. ما تعليقك على ذلك ؟ والا يعد ذلك مؤشر عن عزم الرجل الترشح للفترة القادمه ونقض وعوده التي قطعها في وقت سابق ؟ ومن وجهة نظر الحكيمي كيف سيكون موقف الرئيس صالح ان اقدم على ترشيح نفسة سواء على المستوى المحلي او العربي والدولي ؟
    ** الرئيس كما تعلم وهو الممسك بمقاليد الحكم صغيرها وكبيرها في البلاد لايحتاج الى جهد يبذله في دعاية انتخابية لأن الدعاية الانتخابية عادة ماتكون بين مرشحين متكافئين لاتدخل الدولة طرفا في ترجيح كفة هذا او ذاك من المرشحين اقصد الدولة كسلطات وكإعلام وكمال وقضاء وقانون ..الخ ، فإذا ماقرر الرئيس العدول عن عدم ترشيح نفسه بعد 28 سنة حكم فهذا شأنه ولايهمنا هذا الامر كثيرا فكل مايهمنا في حقيقة الامر هو فقط ضمان اجراء انتخابات حرة ديمقراطية نزيهة شفافة في ظل إشراف دولي حقيقي وفعال لمختلف مراحل العملية الانتخابية ، بعد ذلك لايهم عدل الرئيس عن قراره ام لم يعدل قرر الترشح او عدم الترشح هذا كله غير ذات اهمية ، المهم هو ألا ترمي الدولة بكل ثقلها وامكانياتها وقدراتها الرهيبة لتزوير الاننتخابات والتلاعب بنتيجتها على عكس ارادة الجماهير ، هذه هي النقطة الوحيدة التي نهتم بها وعلى ضوئها سنقرر موقفنا من الانتخابات ، طبعا ستلاحظ انني تهربت من الاجابة على ما اشرت اليه من دعايات انتخابية ومهرجانات وجررة العباد الى مهرجانات التأييد والتصفيق والى تزوير اسماء الناس وتوقيعاتهم حتى على مستوى الطلاب الدارسين في الخارج ومعاقبة كل من لم يعبر عن احاسيسه الرومانسية المتدفقة تأييد للرئيس وحبا وفداءا له ، هذه كلها معروفة مخالفتها لابسط القوانين والاعراف وقواعد العقل والمنطق ولكن هذا هو حالنا ولن يستمر هذا الحال على كل حال طويلا . أما رجال الاعمال فإنهم مساكين مغلوبين على امرهم إن لم يفعلوا مافعلوه فتح عليهم النظام ابواب جهنم وربما يكون مصير غالبيتهم الساحقة الافلاس ان لم يكن الانتحار او السجن هذه من ناحية من ناحية اخرى فإن مبالغة اجهزة الاعلام الرسمية في خبر (المليار) هذه اعتقد انها قد لاتكون الغرض منها تأكيد الخبر وانما الايحاء بأن للرئيس مصادر تمويل غير مصادر تمويل الدولة وهذه لعبة مفضوحة على اي حال .. اما كيف سيكون موقف الرئيس عالميا او عربيا فكما يقول المثل (لا افتش مغطى ولا اغطي على مفتوش) .
    *هل ترى ان اليمن صارت مؤهلة للتداول السلمي للسلطة ؟
    ** اي ورب الكعبة انها مؤهلة تماما للتداول السلمي للسلطة بل وتواقة اليه ولإن اعتقد بعض الديكتاتوريين انهم قادرون على التلاعب بهذا المبدأ الى اجل غير مسمى فوالله انهم واهمون إذ تعميهم مصالحهم وتحجب ابصارهم وبصائرهم عن رؤية او سماع تفاعلات البركان الذي يغلي تحت السطح وينذر بالتفجر .. نعم ان الشعب اليمني من اكثر الشعوب في الارض صبرا لكنه كالاسد الهصور إن هب وهاج ، للاسف الشديد ان المتحكمين في الامور وهم غارقون في التمتع بملذات الحياة واطايبها وزينتها يعيشون في عزلة تامة عن حقيقة واقع الشعب المؤلم والمأساوي ولن يعوا الا حين يأتيهم اليقين يقين هبات الجماهير واعصارها المدمر .
    * أسفرت عملية القيد والتسجيل عن جملة من الخروقات والتجاوزات القانوية انتجت سجلات انتخابية مزورة .. الا يؤثر ذلك بشكل رئيسي ومباشر على سير العملية الانتخابية المقبلة ؟
    ** كما ذكرت لك في السؤال الاول ان هذه الانتخابات بإدارتها الحالية وبمساراتها الراهنة مزورة من الفها الى يائها وفي حالة الاصرار على اجرائها وفقا لصورتها الراهنة فلن يعترف احد بمشروعيتها ولا بما يترتب عليها ذلك انه باطل مابني على باطل ولايهم الشعوب ان تصبر فترة او فترتين لكنها حتما ستنفجر يوما ويدوي بركانها وسنقول حينئذ للمكابرين اين ديمقراطيتكم اين تزويراتكم اين كذبكم على الشعب هنالك يبلس المتحذلقون وليس فقط السجلات وحدها التي ملئت بالتزوير بل ان كل مراحل العملية الانتخابية سيتم تزويرها بحيث تختتم بمثلما ابتدأت .

    * على ماذا يركز عبداله سلام الحكيمي في برنامجه الانتخابي ؟
    ** برنامجي الانتخابي رغم انه مجرد خطوط عريضة ركز على جانبين رئيسيين محوريين ، الاول: الجانب السياسي ، وفيه هدف اقامة نظام ديمقراطي لامركزي فيدرالي يشارك فيه كل فئات الشعب وقطاعاته وتطلق فيه كافة اشكال الحريات والحقوق الفردية والعامة على نحو واسع للغاية .. أما الجانب الثاني فيركز تركيزا عميقا على تحقيق اوسع قدر ممكن من العدالة الاجتماعية وذلك بتخصيص 55% من دخل البترول والثروات المعدنية وغيرها من ثروات وطنية طبعا اضافة الى الواجبات الدينية كالزكاة والصدقات والتبرعات ...الخ ، هذه ستوجه الى مؤسسة وطنية للضمان والتكافل الاجتماعي خارجة عن فساد الحكم كما هي عادته ، توفر لكل اسرة وفرد المستوى المتوسط لحياة المجتمع وليس مستوى الكفاف فقط ، هذه المؤسسة سوف تكون مواردها هائلة حقا وستوظف هذه الموارد توظيفا استثماريا كفؤا في مختلف المجالات التعليمية والصحية والرياضية والتجارية والزراعية والصناعية ....الخ ، من ناحية بهدف شفط اكبر نسبة من البطالة وهي متفشية وخطيرة في بلادنا ، من ناحية اخرى تقضي على حالة الفقر المستفحل والمخيف في بلادنا ومن جهة ثالثة تساهم اسهاما فاعلا في ازدهار البلد ورقيه ..
    وفي هذين المجالين او المحورين الرئيسيين لبرنامجي الانتخابي الذي اعتقد انكم قرأتموه فإني قد استندت واستوحيت وتمثلت على نحو رئيسي المصادر او الجذور الرئسيسة التالية :
    1- النظام السياسي والاداري الذي كان سائدا في بلادنا اليمن على عهد السبئيين ومن قبلهم ومن بعدهم حيث كانت اليمن على الدوام بعيدة كل البعد عن الحكم المركزي الفردي المفرط في مركزيته وتسلطه ،بل على العكس من ذلك كان نظاما يقوم على مزيج ، وفق تعبيراتنا المعاصرة ، من النظام الفيدرالي والنظام الكونفيدرالي ، كان هناك عدد من المخاليف الادارية لكل مخلاف ملكها ومجلس اعيانها و من مجموع ملوك المخاليف ينتخب الملك الاول الذي لايجوز له في أي حال من الاحوال ان يتدخل في شئون أي مخلاف من المخاليف الا من خلال ملكه وهذا الملك لايتدخل في الشئون الادارية والعامة لمخلافه الا من خلال مجلس اعيانه الذي يمثل تقسيمات هذا المخلاف وهكذا دواليك وكانت اليمن تنعم بالامن والاستقرار والسلام والتقدم والازدهار في ظل هذا النظام البديع والعكس كان يحدث حين يأتي ملك نزاع الى السيطرة والهيمنة المركزية الديكتاتورية ، وهذا لم يكن يحدث الا في النادر جدا ، حينها ينفرط عقد اليمن وتتفجر التوترات والازمات والحروب والفتن الداخلية فاتحة الابواب على مصاريعها امام الغزو الخارجي والاستعمار الاجنبي بسبب ذلك الملك المصروع ولست اريد ان اسهب في هذا المجال واضيع وقتكم ووقت القارئ ولكنني انصح دائما بالعودة الى قراءة موسوعة الدكتور جواد علي (المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام )في المجلد الخامس ويندهش القارئ كما اندهش المؤلف ذاته رحمه الله حينما عبر عن دهشته إزاء هذا النظام البالغ الرقي والسابق لعصره بمراحل وكيف كان هذا النظام الحضاري سائدا في ذلك التاريخ القديم .
    2- منظومة الاعراف والتقاليد القبلية الايجابية التي كانت دون ان ادخل في التفاصيل اكثر ترجمة او تعبيرا عن ذلك النظام السياسي والاداري التي سارت عليه الحضارات اليمنية المشرقة مما ذكرناه في الفقرة رقم ا الآنفة هذه الاعراف والتقاليد هي الاخرى في اطار كل قبيلة سواءا كانت القبيلة الام ام القبائل المتفرعة عنها تسير وفق نظام هو خليط من فيدرالية وكونفيدرالية ايضا .
    3- وآخر هذه المصادر والجذور واهمها ( صحيفة المدينة ) التي وضعها رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام ولآل بيته الطيبين الطاهرين منا المودة كل المودة ، بالتشاور مع مكونات مجتمع المدينة المنورة حين وفدها كأول وثيقة دستورية في التاريخ الانساني بكامله ينظم شئون المجتمع وحركته وفي هذه الصحيفة التي تعتبر الترجمة الامينة والتطبيق العملي لمبادئ واحكام القرآن الكريم في واقع مكاني وزماني محدد كنموذج مشرق للانسانية كلها ، في هذه الصحيفة ايضا احاول ان لا اسهب حتى لا اطيل توقفت امام عبارات كثيرة مهمة اذكر منها لانني املي هذه الاجابات دون ان تكون هذه الصحيفة امامي :
    · هذا كتاب من محمد النبي (ص) بين المؤمنين والمسلمين من قريش واهل يثرب ومن تبعهم ولحق بهم .. لاحظ هنا ان الدولة مسألة مدنية تقوم على عقد اجتماعي مكتوب وموقع يالها من روعة .
    · كل على ربعته يتعاقلون معاقلهم الاولى يفدون عانيهم بالقسط والمعروف بين المؤمنين .. اضافة الى عبارات اخرى تلزم الناس بالتكافل والتعاون والتآزر اجتماعيا فيما بينهم .. لاحظ هنا ان العدالة الاجتماعية تذهب الى ابعد مدى .
    · ارض الوطن الجديد النطاق الجغرافي للمدينة المنورة وماحولها كما اشارت الصحيفة ، ( جوفها حرام ) يعني انه لايجوز القتال او سفك الدماء داخل هذا الوطن وكل من احدث حدثا يناقض ذلك فيجب على الجميع الوقوف ضده (يدا واحدة ولو كان ولد احدهم ) .
    هذه هي المرتكزات الرئيسية لبرنامجي الانتخابي والمصادر والجذور التاريخية والحضارية الوطنية والدينية التي استندت عليها في صياغتي لهذا البرنامج كخطوط عريضة كما قلت لك .

    *ذكرتم في تصريحات صحافية سابقة ان نظام اليمن يجب ان يتغير جذريا وطالبتم بتنفيذ النظام الفيدرالي في اليمن . هل نعتبر ذلك جزءا من برنامجك السياسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة ؟ وعلى ماذا بنيت برنامجك ؟
    ** اعتقد ياسيدي انني استعجلت الاجابة على هذا السؤال في اجابتي على السؤال السابق له واظن بأنني قد اوضحت حول الفيدرالية واضيف هنا انني سأرشح نفسي في الانتخابات الرئاسية ، اذا ما تحقق لها قدر معقول من الحرية والنزاهة والعدالة ، وفقا لهذا البرنامج ذاته ذلك ان عشاق الديكتاتورية والتسلطيين المركزيين الذين يستهويهم جعل كل صغيرة وكبيرة في ايديهم ليقهروا الشعب ويذلوه متعمدين عن قصد وسبق اصرار على افقار المجتمع افقارا منظما مدروسا بإعتبار ذلك كما يتصورون افضل وسيلة لاستعباد الشعب واسترقاقه ، تصور ياسيدي اننا نقرأ في صحف خارجية مقالات تشير الى ان بنات اليمن اصبحن من ارخص البنات في المعمورة لمن اراد ان يتزوج بثمن بخس ، اصبحت بناتنا ياسيدي العزيز يعرضن في سوق (ياحراجاه يابلاشاه ) انهم يقودون البلد الى الانهيار الى الطوفان والفيدرالية ياسيدي كما تعلم هي النظام المعتمد لما يقارب التسعين دولة من دول العالم هل سمعت يوما ان واحدة منها قد تفككت ؟ ابدا إنما الذي تفكك تلك الدول المركزية الاحادية التسلطية لهذا فسيكون عنوان برنامجي الانتخابي (نحو نظام ديمقراطي فيدرالي وعدالة اجتماعية واسعة ) الحرية السياسية والحرية الاجتماعية هما جناحا الديمقراطية .
    * قلت سابقاانك سحبت طلبلك المقدم لاحزاب اللقاء المشترك حول ترشيحك للانتخابات الرءاسية . على من يعتمد الحكيمي في تزكيتة داخل البرلمان والشورى وهل هناك
    ترتيبات خاصة بهذا الامر يضعها الحكيمي ضمن اجندته السياسية ؟ وكيف تقيم تكتل احزاب اللقاء المشترك كقوة معارضة ؟
    ** في الواقع كنت قد تقدمت الى احزاب اللقاء المشترك بطلب خطي لتزكيتي مرشحا بإسمهم ، ان ارادوا ، كما اعلنت لهم في نفس الطلب انه ان كان سيكون لهم مرشحا مقنعا ومعقولا فإني سأنسحب لصالحه فورا .. عندما اعلن اخي العزيز المهندس عبدالرحمن محمد الحمدي ترشيح نفسه رأيت من الافضل سحي طلب تزكيتي مرشحا بإسم المشترك لافسح مجالا امام اخي وصديقي العزيز عبدالرحمن في تزكيته مرشحا بإسم اللقاء المشترك واكتفيت انا بأن اكون مرشحا مستقلا ..أما فيما يتعلق بالحصول على التزكية التي هي 5% من مجموع حضور اجتماع مجلسي النواب والشورى فإني اعتمد في حقيقة الامر على عدد من الشخصيات الذين توافقت اتجاهاتهم وافكارهم وفلسفاتهم مع ماتضمنه برنامجي الانتخابي وبالمناسبة فإنهم من حيث العدد ليسوا بالقليل على انني آمل ان تعذرني سيدي عن الخوض في هذه النقطة لأنها حساسة بل انها خطيرة وانا لا اريد ان اتسبب في اذى او مشاكل لاي عضو منهم من وقت مبكر ، لا استطيع ان افصل هذه النقطة اكثر مما قلت لكني سأهمس بأذنك بأنها ستكون مفاجأة كبرى .
    اما اللقاء المشترك فهو التكتل السياسي الوحيد الذي يمثل المعارضة الحقيقية انا شخصيا ارى بأن اللقاء المشترك يمثل بالنسبة لي مرجعية سياسية حتى وان كنت مستقلا واللقاء المشترك يقف في هذه المرحلة على مفترق طريق مصيري حقا فإما ان يكون له قدرا ومقدارا مكانا ومكانة في الساحة السياسية او لايكون ..ان مستقبل اللقاء المشترك لايتقرر بأي حال من الاحوال على المساومات والمناورات التكتيكية مع حكم فاسد لأنه سوف يكون هو الخاسر الوحيد بل يتقرر بمدى ازدحامه بفئات الشعب وقطاعاته والتعبير عن همومهم وتطلعاتهم والسير بهم ولهم في طريق نضال سياسي جاد ودؤوب للوصول الى مقاصده بجدارة وشرف .
    *سمعت عن الخلاف الدائر حول اتفاقية تشغيل المنطقة الحرة بعدن والتي كانت الحكومة ارستها على شركة دبي في اجراء وصف بالمخالف قبل ان يوجه رئيس الجمهورية بالغاءها . مالذي يمكنك قوله حيال التبديد الواضح للمناطق الحيوية والاقتصادية في اليمن ؟
    ** قضية تأجير او بيع المنطقة الحرة بعدن ، سيان ، تعتبر بحق وحقيق فضيحة العصر وهي تدل دلالة واضحة على المدى والعمق الذي بلغه الفساد في بلادنا واستفحل كالسرطان في مفاصل السلطة واطرافها وبدنها في دمها وعظمها ولحمها ، وقد جعلتنا هذه الفضيحة عرضة لمزيد من سخرية العالم وشماتته ، ان الفاسدين لم يكفهم التحكم بالسلطة بل راحوا يشترون نشاطات الدولة وهم المشتري والبائع في نفس الوقت وهم المستثمر بمعنى انهم يشترون ظاهريا في حين انهم لم يشتروا واقعيا ، لم يكتفوا بالتلاعب لاخذ المشاريع بدون ثمن بل زادوا يصرفون عليها من خزانة الدولة تصور حينما يكون (حاميها حراميها ) .. ان الذين يحكمون في بلادنا لايحكمون بعقلية رجال الدولة ولكن للاسف الشديد بعقلية (جازع طريق) وبعقلية ( اغنم زمانك ) حتى لاتندم اذا مر الزمن دون ان تغنمه فالوقت كالسيف (ان لم تلهفه لهفك ) عجيب غريب هذا الزمن ياسيدي .

    *كيف ينظر الحكيمي للتقارب اليمني الخليجي واليمني السعودي خصوصا الذي شهده الجانبان مؤخرا ؟
    **- تقارب شكلي وغير ذات معنى لان اسس التقارب وشروطه مفقودة تماما (ماعدا الزواج الرخيص ) بسبب الفقر المدقع إلا اذا كان الاخوان في مجلس التعاون الخليجي يريدون ان يتعلموا منا الفساد وشطارة حمران العيون فلابأس أما ما سوى ذلك فلا ، كان بإمكاني ان اجامل واقول كلام انشائيا جميلا عن اهمية وحيوية هذا التقارب لكني اقول ما قال سعد ( مافيش فايدة) .
    * برأيك لماذا يضل المناضل الرائد عبدالله عبدالعالم مستثنى من كل قرارات العفو التي يصدرها رئيس الجمهورية في كل مناسية وطنية ؟ وباعتبارك احد معاصري مرحلة السبعينات واحد قياداتها الناصرية الا ترى ان بقاء الرجل ومرافقة في المنفى كل هذه السنوات دون ذنب اقترفه فيه اجحاف وظلم كبيرين بحق الرجل ؟ والم يحن الوقت لعودته الى وطنه واهله الذين حرم منهم فترة طويلة ويعوض التعويض المادي والمعنوي المناسبين ؟
    **الاخ المناضل الوطني عبدالله عبد العالم ليس بحاجة لمن يعفو عنه ولكن المطلوب هو اعادة محاكمة وقائع تلك المرحلة ابتداءا من مقتل الرئيس الشهيد القائد ابراهيم الحمدي وماتلاه ، عبد الله عبد العالم لن يعفى عنه ياسيدي لان المسألة مسألة حساسيات شخصية ومعرفة الرجل بأشياء كثيرة والوثائق التي يحملها ،بعد الوحدة كان هناك امكانية تامة لذلك لكن للاسف الشديد فإن مصلحة مشتركة لشريكي الوحدة تجمعت ضد عبدالله عبد العالم ..وبعدين ياسيدي افضل لعبدالله عبدالعالم ان لا يعود للبلد لانه سيرى واقع الحال وقد يموت كمدا خليه كذا بعيد احسن على الاقل حتى لايصدق عيونه فيما ترى !!
    * ماالذي يمكن ان يقوله عبدالله سلام الحكيمي عن فترة حكم الشهيد إبراهيم الحمدي في الذكرى الثانية والثلاثين لقيام حركة 13 يوينو التصحيحية ؟
    ** ماذا تريدني ياسيدي ان اتحدث في هذه العجالة السريعة عن زعيم فذ حقا وحركة تاريخية بالفعل ، لقد كان الشهيد الرئيس ابراهيم الحمدي مشروعا وطنيا نهضويا هدف الى بناء اليمن الحديث وكانت حركة 13 يونيو 74م التي قادها الشهيد العظيم هي الاداة الثورية لذلك المشروع ، إن الحديث عن المشروع وقائده يحتاج بالفعل الى مؤلفات لكني سأحاول هنا ان اوجز الامر في عناوين عريضة خاطفة فأقول ان القائد الوطني التاريخي الشهيد ابراهيم الحمدي استطاع بحركته التغييرية ان يصعد باليمن الى الصفوف المتقدمة داخل المحيط العربي والاقليمي في منطقتنا فخلال ثلاث سنوات وبضعة اسابيع اصبحت اليمن قوة اقليمية تتجه اليها الانظار وهذا الانجاز التاريخي عادة لايتحقق الا عبر عقود من الزمن وهو ماتحقق في بلادنا بثلاث سنين ونيف .. حينما قتلوا الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي لم يكن القصد الذي استهدفه القتلة شخص ابراهيم بذاته ولذاته وانما كان القصد قتل مشروعه التغييري النهضوي الوطني فالذي قتل في 11 أكتوبر 77م كان مشروع التغيير الوطني الذي قاده الشهيد ابراهيم الحمدي وكان القتلة وهو يزهقون الروح ويسفكون الدم يمثلون الشكل الاسوأ والاحقر لتيار التخلف والهمجية والجهل الذي استطاع ان يصرع النور والرقي والسمو في لحظة وعلى غفلة من الشعب ، راح القتلة من التتار يطلقون رصاصات الغدر على قائد المشروع ومشروعه ولم تكن انظارهم ترى الى ابعد من انوفهم ، لم يكن امام اعينهم سوى مصالح شخصية انانية غير مشروعة .. ولم يدرك هؤلاء القتلة من فصيلة التتار انهم يستطيعون قتل ابراهيم وسفك دمه مع رفاقه لكنهم بهذا يروون بتلك الدماء بذرة التحرر والنهوض والحضارة الذي حملها ورعاها قائدها المغدور ، ولهذا تجد ،وهذا من عجائب الامور، ان ذكرى ابراهيم كقائد لمشروع وطني يزداد حضورا وتألقا رغم مضي السنوات الطويلة وترى الشعب كلما اشتدت عليه وطأة الاوضاع وعمق المعاناة تذكر ابراهيم تلقائيا ، اليس هذا من قبيل ماقال الجواهري (اكبرت يومك ان يكون رثاء الخالدين عهدتهم احياء ) ؟ .
    * بوادر الحرب الثالثة بصعدة بدأت تظهر الى الافق . برأيك ما هي الاسباب وراء مثل هذه المواجهات بين المواطنين والدولة خاصة وانك كنت احد اعضاء لجنة الحوار
    التي شكلت للتفاوض مع حسين بدر الدين الحوثي ابان المواجهات الدامية بين الحوثيين والجيش بصعدة ؟
    ** نعم سيدي انا كنت ضمن لجنة الحوار التي شكلت ضمنها على غير ارادة مني واقسم لك بالله العظيم انني حتى الان ورغم مرور حوالي العامين او يزيد لم استطع ان افهم لماذا فجرت تلك الحرب وماهي اهدافها ؟ جماعة من الشباب حركتهم ثقافية بالغالب الاعم يهتفون بشعار سياسي معين معناه كما اذكر انهم يدعون على امريكا واسرائيل بالموت وبأن ينصر الاسلام والله اكبر في الاخير ، بالله عليك هل هذا مبرر لارسال جيش البلاد كلها لمقاتلة هؤلاء الشباب ومحاصرتهم في مساكنهم وتستمر الحرب الضروس بمختلف انواع الاسلحة لشهور وشهور وتذهب الضحايا بالالاف قتلى وجرحى مع التدمير والخراب ؟ ، اعتقد ان احداث صعدة ربما كانت مدفوعة بأحد دافعين او كليهما :
    الاول – عائد الى عالم المنجمين والتنجيم واولئك الذين يعتقد بأنهم عرافين يجيدون حساب المستقبل وماذا سيحدث غدا ، الذين يضطرون تحت ضغط الالحاح من قبل ذوي الشأن الى وضع نبوءاتهم تحت تصرف هؤلاء ويتصرفون وفقا لها ، اعتقد ان احدهم او بعضهم رأى ان هؤلاء الشباب سوف يحكمون العالم إن لم تتم معاجلتهم ولهذا كانت الحرب بالفعل معاجلة افضت الى كارثة .
    الثاني – عقدة متأصلة عند ذوي الشأن من شئ اسمه آل البيت ومايمكن ان يسمى مشروعيتهم الدينية مما جعل ذوي الشأن يحرصون عبر مجسات التنصت المضخم لكل سكنة او حركة تأتي من شخص او مجموعة من هؤلاء بإعتبارها نذير شؤم على من هم ممسكين بمقاليد الحكم ، هي عقدة في الوقت الذي تعتقد ان لهؤلاء مشروعية دينية فإنها بالمقابل لاترى في نفسها مكتسبة لهذه المشروعية ، إذن تكون الحرب هنا ذات دوافع عنصرية مشفوعة بمذهبية للاسف الشديد .
    ولهذا كان الشهيد حسين بدر الدين الحوثي ومن والاه ومن اتى بعده كل مايطلبونه وقف الحرب وسحب الحشود العسكرية من القرى واطلاق المساجين وتعويض المتضررين من المواطنين الابرياء ، حينها لاتصبح هناك مشكلة على الاطلاق ستوقف الحرب اتوماتيكيا ولا من شاف ولا من دري ، لكن القوم لهم رؤية اخرى كما قلت آنفا ولهذا لا اعتقد ان المشكلة قد حلت او حتى انها في طريقها الى الحل ، بالعكس اعتقد بأن مسبباتها والعقليات التي حركتها وفجرتها لاتزال هي هي واخشى مالم يتم الاسراع بوضع حل نهائي لها ان تعود الى التفجر على نحو اقوى واخطر من ما حدث سابقا ..
    مالنا لانقر بحق كل انسان او فئة بالتعبير عن رأيه وقناعته ومعتقداته سياسية كانت او مذهبية او دينية بكل حرية ؟ لماذا تفرض فئة على الاخرين ان تفكر مثلما تفكر وان تعتقد ما تعتقد ، علينا ان نعطي هؤلاء الشباب حريتهم الكاملة في التعبير عن انفسهم ، عن معتقداتهم المذهبية الزيدة او غيرها بكل اشكال التعبير ؟ اليس هذا من حقوقهم الدستورية الاصلية ؟ هذا هو جوهر المشكلة وشيطانها فهل يعقل هؤلاء الحكام انهم في القرن الواحد والعشرين وانهم ليسوا في اللقرون الوسطى حيث كان التعامل مع البشر بالكرباج والعبودية ، ذلك زمن ولى وانقضى ، نسأل الله لهم الهداية وإن لم تكن فالازالة .
    * كيف ينظر عبدالله سلام الحكيمي للمعارضة من خارج البلد وهل يمكن القول ان تواجد الحكيمي خارج اليمن ياتي ايمانا منه بمعارضة الخارج او ضمن محاولة لتشكيلها أن جاز لنا التعبير وهل تتواصلون مع الشخصيات المعارضة في الخارج ؟
    ** اولا ياسيدي انا في الخارج استثنائيا ومؤقتا وقد كان الاصل هو بقائي في الداخل ، لم يمضي على خروجي من الوطن سوى عام ونيف وانا عائد خلال ايام تحديدا في مطلع يوليو القادم ان شاء الله لإقدم اوراق طلبي الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة الى هيئة رئاسة مجلس النواب . ثم اني لا ارى فارقا او موجبا للتمييز فيما يتعلق بالمعارضة بين داخل وخارج (ولاراكب بحر ) المهم ان الانسان يظل يعبر عن رأيه سواءا كان داخلا او خارجا او راكب بحر !! لست ادري ماذا يريد البعض حينما يصطنع حاجزا بين معارض في الداخل ومعارض في الخارج ، هل يريدون ان يقولون بأن على الانسان اليمني مجرد ان تقلع به الطائرة مغادرا وطنه عليه ان يكمم فاه ويسد اذنيه وعينيه وان ينذر للرحمن صوما فلايكلم انسانا حتى يعود الى الوطن ؟ ماهذا الهراء ، ياسيدي الانسان هو الانسان في الداخل كان ام في الخارج ، الا تذكر حينما قامت حركتنا نحن الناصريون في 15 أكتوبر 78م ألم ينزح كثير منا الى الخارج ؟ وكنا نمارس نشاطنا ومعارضتنا ولم نسمع احدا يقول عن خارج او داخل .. بالتأكيد الثقل الاساسي للمعارضة طبيعي ان يكون في الداخل لان الداخل مسرح الحركة التغييرية السياسية وما الخارج إن وجد مايوجب نشاطا في الخارج فهو يجب ان يكون ردءا ومكملا ومتكاملا مع الداخل ، هذا هو فهمي لحدوتة الداخل والخارج أما الذين يريدون تكميم افواه الناس تحت طائلة التخوين والتكفير هؤلاء لايستحقون حتى مجرد الرد عليهم لانهم متخلفون ويعيشون في كهف تخلفهم المريع ، بالله عليك إبلغ هؤلاء الحرب مثلا سوف تنشب الحروب وتدار وتبدأ وتنتهي دون ان يكون هناك بشر ينتشرون ويتقاتلون على الميدان فهل سنسمع امثال هؤلاء المتخلفون حينها يهتفون هل من مبارز هل من مناجز هذا الفرس وهذا الميدان ( كذااااااك ) .
    كنت اتمنى ان يكون للمعارضين الذين يقيمون في الخارج مؤقتا ويرتبطون بهموم وطنهم ان يكون لهم شكل سياسي معين ينسق مواقفهم وحركتهم في تكاما وثيق مع الداخل لكن شيئا من هذا لم يتم والواقع انني لم اسع اليه ولم يعرض عليا المساهمة فيه وسواء اقاموا لهم شكلا سياسيا ام لا فالمهم هو ان يعبر كل منهم عن ارائه وقناعاته واجتهاداته بمختلف السبل والوسائل وحينما تكون هناك ضرورة للالتقاء في شكل سياسي فسوف يلتقون حتما لأن الحاجة هي دافع الاختراع .
    لكنني شخصيا افضل ان تكون نشاطات الخارج تعبيرا عن نشاطات الداخل وامتدادا واثراءا لها ذلك افضل واجدى .
    طبعا الصلات بيننا لم تنقطع يوما واحدا ونحن نتواصل ونتبادل الاراء في كل وقت وحين .
    * هل تجد ان المعارضة اليمنية واقصد اللقاء المشترك قادرة على تحريك الشارع اليمني خاصة وان هذا الاخير مشغول بتوفير لقمة عيش صارت صعبة المنال في ضل اوضاع اقتصادية متردية للغاية ؟
    ** في الواقع انا احترم احزاب اللقاء المشترك كثيرا وارى تكتلهم مفتاح التغيير الحقيقي المنشود ، وهم إن ارادوا تحريك الشارع فهم بالتأكيد قادرون خاصة وان فيهم التجمع اليمني للاصلاح بثقله وتأثيره الجماهيري المعروف .. نعم سيدي يستطيعون ولكن السؤال هل يريدون ؟ هذا هو السؤال ، لا اريد ان اعطي اجابة عليه لان ذلك فوق قدرتي فقط اريد ان اؤكد على نقظة جوهرية هي من اصول العمل السياسي تلك هي ضرورة الاختيار الواضح والحاسم بين ان تكون معارضا او شريكا في الحكم ، لاينبغي في العمل السياسي ان تكون في منزلة البين بين لأن ذلك يجعل الجماهير تبتعد عنك حين لاتفهمك هذه واحدة ، اما الثانية فإن المعارضة اية معارضة اذا جنحت لحظة وخاصة عند منعطفات الحسم السياسي الى اساليب الصفقات والمساومات وفق قاعدة ( صلاة الامام علي ومائدة معاوية ) فإن ذلك يترتب عليه عواقب كثيرة ليس اقلها عزوف الاعضاء عن الارتباط بكياناتهم الحزبية بل والانشقاق عنها والافتقاد الى ثقة الرأي العام عبر التفريط في المصداقية .. إن الافتقار الى لقمة عيش كريمة لاينبغي ان يكون مبررا للاستسلام لمنطق الصفقات والمساومات بل يجب ان يكون على العكس حافزا لتصعيد وتائر واساليب العمل السياسي التغييري الشامل فلايقدم على التغيير ، في العادة ، الا من اكتوى بنار الواقع الراهن ومعاناته وعذاباته .. ماعلمنا يوما ان طريق النضال والكفاح ينبغي ان يكون مفروشا بورود ومنسابا بالعسل ابدا بل انه كان دائما محفوفا بالمخاطر والتضحيات والعذابات ، ألم يقل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر (ان الشدائد تصنع الرجال )؟ .
    * هل من كلمة أخيرة تود قولها ؟
    **ليس لدي ما اقوله في الاخير الا تحية الى اعزائنا في الوحدوي والوحدوي نت تنظيما ورفاقا وان كنت قد اصبحت ضمن قائمة المحاربين القدامى لكنه لا زال لدي من المشاعر مايوصلني بهم ويوصلهم بي وسلاما عليهم والى اللقاء في معمعة النضال الشاق .

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-13
  3. جبل الحديد

    جبل الحديد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    668
    الإعجاب :
    0
    لله درك يا حكيمي يا مرشحي................وشكر لك أخي نبض عدن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-13
  5. mohammed

    mohammed قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-11-17
    المشاركات:
    4,882
    الإعجاب :
    0
    التدول السليم لسطله
    اضحكتني
    اخي الكريم من الثوره
    والمؤتمر وال الاحمر
    ماسكون اليمن
    باقبظه من حديد كيف تسمي هذا
    تداول فيما بينهم
    ؟؟؟ با انتظار ردٌك

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-14
  7. الثوره

    الثوره عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-05
    المشاركات:
    748
    الإعجاب :
    0
    الحكيمي طال أنتظاره أنا أراهن أنه سوف يهز النظام الأحمري ولو لم يصل..........
    تحيه لمرشحنا الحكيمي والذي رايته تطرق لنقطه وحدها ليست بالهينه وهي صفقة تأجير
    المنطقه الحره .....فعلاً هذه فضيحه لايدركها إلا ذوو الخبره والعقل

    الأخ نبض عدن
    خالص تحياتي..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-14
  9. ولد يمني

    ولد يمني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-12-11
    المشاركات:
    577
    الإعجاب :
    0
    إكذوبة الحكيمي

    سبق و أن صرح المدعو الحكيمي أنه سيعود إلى اليمن في نهاية مايو وقال إنه معاه حجز مؤكد و بلاوي..أما الأن غير القصة و خلف أول وعد له كمرشح رئاسي و قد أصبت بخيبة أمل لأنني إنتظرته في المطار لساعات طويلة أنا وبعض رفاقي و لم يصل...إخس..

    لكن الرجل كان شاطر, جلس ساكت فترة, علشان ننسى موعد وصولة, كان أحسن له أنه يخرس تماماً لما يرجع..ياله من خراط!

    و أريد أن أذكركم بمشاركتي التي قلت فيها أنه "لن يعود في مايو و الأيام بيننا", و ها نحن في منتصف يونيو... أنا بس كنت أشجعة ليفي بوعدة ولكن إتضح العكس..
     

مشاركة هذه الصفحة