نجيب قحطان الشعبي يرد على المدلسين والحاسدين

الكاتب : محامي الرئيس   المشاهدات : 1,201   الردود : 23    ‏2006-06-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-12
  1. محامي الرئيس

    محامي الرئيس عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-13
    المشاركات:
    275
    الإعجاب :
    0
    عندما انهالت بعض الصحف الصفراء وبعض المواضيع هنا لبعض متعلمي المعارضه التجريحيه على الاخ نجيب قحطان الشعبي بأنه سوف يستغل كومبارسا وان عرض الاخ الرئيس له ليس لانه يستحقة بل لانه ابن رئيس سابق ابا السيد نجيب الا ان يجيب على هؤلاء الببغاوات والحساد بنفسه فاقراءوا لعل الله يهدي البعض ولا يتهم غيره ببطلان ويتعلم كيف يعارض بصدق بدون كذب ولا اتهامات ولا تجريح:-

    العرض الرئاسي بالترشح يثير حاسداً وشاني!

    11/6/2006

    نجيب قحطان الشعبي


    نشر موقع "الناس" (4 يونيو الجاري) وصحيفة "الناس" (5 يونيو.. وتطرح بالمكتبات قبلها بيوم) العرض الذي تكرم به الأخ الرئيس علي عبدالله صالح لأترشح للرئاسة بدلاً عنه وتأكيده بأنه سيدعمني، ونشرت تصريحاتي حول ذلك في "الناس" وأشكر لرئيس التحرير والناشر الأخ حميد شحرة فقد نشرها كما هي:
    وكما هو منتظر، ظهرت على الفور ردود الأفعال المعبرة عن الحسد لدى البعض والحقد لدى غيرهم.. فلا يسلم الشرف الرفيع من الأذى.
    وعلى نفس المنوال آثار مقالي بالعدد الفائت حول المعارضة الجنوبية الذي فندت فيه طروحات الأخ أحمد الحسني في فضائية عربية في 22 مايو الفائت.. أثار هو الآخر ردود أفعال غاضبة لدى "معارضين جنوبيين" فأشاعوا بانه عقب نشر مقالي منحني الرئيس سيارة جديدة كمكافأة! والحقيقة أنه لم يمنحني سيارة جديدة ولا مستعملة (وهذا بالطبع لا يعد تلميحاً مني له، فيمكنني أن أتوجه إليه بطلباتي مباشرة وليس عبر الصحافة) ويشهد الله بأنني لا أعلم حتى الآن (10 يونيو) إن كان قد قرأ مقالي من عدمه.
    وفيما يلي سأتناول بعض ردود الأفعال حول خبر العرض الرئاسي بالترشح.

    الخبر في "الخليج" الإماراتية
    وللأسف نشرت صحيفة "الخليج" (وموقعها) في 5 يونيو أجزاءاً مما أدليت به تضمنت فقرات تختلف عما قلته، ومن ذلك ما يلي:
    أولاً: قالت "الخليج" الآتي "وقال –أي نجيب- أن سبب اختيار الرئيس صالح له أن أباه كان أول رئيس للجنوب"! وهكذا اخترعت الخليج سبباً تافها لاختياري وهو ما يمثل إساءة ليس لشخصي وحسب وإنما أيضاً للرئيس وكأن الرئيس رجل سطحي حتى يختار لخلافته شخصاً هو مجرد إبن أول رئيس للجنوب!
    لقد تجاهلت "الخليج" الأسباب الأساسية لاختياري والتي جاءت في تصريحاتي وهي كالآتي وبالنص "لأنني الشخص الذي نافسه في أول انتخابات تنافسية في تاريخ اليمن يختار فيها الشعب مباشرة رئيس الدولة، ولأنني كنت عضواً فعالاً في مجلس النواب لأكثر من مرة، كما إنني كاتب سياسي وإن كنت كثيراً ما أكتب معارضاً إلا أن الرئيس يحترم من يعارض من منطلق وطني ويكتب ما هو مقتنع به" ثم أضفت بأنني عرفت من الرئيس بأن من أسباب اختياره لي "أن أبي المناضل الوطني الرئيس الشهيد قحطان الشعبي" فقد قال لي بأنه "يقدر الدور الوطني لقحطان الشعبي" وهكذا يتبين بأنني لم أقل –لا بالنص ولا بالمعنى- أن الرئيس اختارني لأن أبي "كان أول رئيس للجنوب"! ناهيك عن أن يكون ذلك هو السبب الوحيد لاختياري فلا حول ولا قوة إلا بالله.
    ثانياً: نشرت "الخليج" بأنني قلت للرئيس "أنه هو من يجب أن يترشح لأن الحق الدستوري معه، ولأن تاريخه يشفع له ذلك، كما إنه الأجدر لخوض هذا الاستحقاق المهم" بينما ما جاء في تصريحاتي هو "قلت له-أي للرئيس- بأن الذي يجب أن يترشح هو الرئيس فأولاً هذا حق دستوري له، وثانياً أن أحزاب اللقاء المشترك كانت طوال السنين الماضية تعارضه وتهاجم سياساته لذلك يجب على الرئيس أن يخوض الانتخابات القادمة ليجعل الشعب حكماً بينه وبينها وبالتأكيد فإنه لو ترشح فسوف يفوز".
    إن ما تقدم هو مجرد مثالين على تغيير "الخليج" لجوهر ما صرحت به.

    الخبر في "الطريق" اليمنية
    ومن جهة ثانية، فوجئت بصحيفة "الطريق" (الثلاثاء الفائت) تنشر الخبر (كاملاً عدا الفقرة الأخيرة) وبالنص مثلما جاء في"الخليج" وإن كانت لم تشر إلى أن مصدرها هو "الخليج" وما أثار دهشتي هو الآتي:
    أولاً: إنه كان بإمكان رئيس تحرير "الطريق" الأخ أيمن محمد ناصر أن يتصل بي ليحصل على تصريح خاص لصحيفته.
    ثانياً: إنه كان بإمكانه أن ينقل تصريحاتي كما وردت في صحيفة وموقع "الناس" فقد كان الأسبق في نشر تصريحاتي ولكنه نقل ما نشر في "الخليج" التي صدرت بعدهما متضمنة ما يسيء لي! مع إنني متأكد بأنه أطلع على ما نشرته "الناس" بدليل إنه نشر مع الخبر في "الطريق" صورة فوتغرافية لي نشرت لأول مرة في صحيفة وموقع "الناس" بجوار تصريحاتي (وهذه الصورة لم تنشر مع الخبر بالموقع الإلكتروني لـ "الخليج") أي أن "الطريق نقلت صورتي عن "الناس" أما الخبر فنقلته عن "الخليج"!
    وأنا على ثقة بأن الأخ أيمن نشر ذلك بحسن نية ومن الواضح أن الذي أمده بالخبر إنما تعمد أن يمده بما نشرته "الخليج"! لكن الزبد يذهب جفاءً فهاأنذا أعلن بأن تصريحاتي الحقيقية هي التي نشرت في صحيفة موقع "الناس" أما ما يختلف عن ذلك فلست مسئولاً عنه.


    الخبر في "الوسط"
    واستثار العرض الرئاسي صحيفة "الوسط" فنشرت (الأربعاء الفائت) خبراً بعنوان "بعد تأكيده دعم نجيب قحطان كمرشح للرئاسة.. الرئيس يعد الحمدي "بالتصويت له" ونشرت في طيات ذلك ما يتصل بي مختصراً كالآتي "يشار إلى أن نجيب قحطان الشعبي كان قد صرح للزميلة "الناس" بأن الرئيس قد اتصل به وحثه على ترشيح نفسه بدلاً عنه مؤكداً دعمه له" وتجاهلت بأنني اعتذرت وتمسكت بأن يترشح الأخ الرئيس فلو قالت بإنني اعتذرت فقدم الرئيس العرض لشخص آخر لكان تصرفه منطقياً، لذلك تجاهلت أنني اعتذرت حتى يتسنى لها الإدعاء بتقديم العرض لي وللحمدي في وقت واحد! بل حد قولها "لأكثر من مرشح"! وبالتالي تدعي بأن الرئيس يوهم الجميع ويضللهم! ونشرت تصريح الأخ عبدالرحمن الحمدي (مرشح لنفسه) بأن "الرئيس وعده أن أول صوت في الصندوق سيكون لصالحه هو صوته وأنه نصحه بالإسراع بتبني برنامج خاص به أو اتخاذ برنامج المعارضة"! وعن تفسيره "السبب الذي يجعل الرئيس يوهم أكثر من مرشح بدعمه والتصويت له قال –أي الحمدي- أن هذا يعد أكبر دليل على ما يمارسه النظام من تضليل طوال 28 عاماً"!
    والحقيقة إنه ليس هناك تضليل ولا إيهام ولا وعد للحمدي ولا هم يحزنون، فما قاله الحمدي بأن الرئيس قال له كذا وكذا واعتبره الحمدي والصحيفة وعداً بدعم الحمدي لتولي الرئاسة لم يكن في حقيقته سوى سخرية واضحة من الرئيس حسبما سيتضح بعد قليل، فالقارئ المدقق سيلاحظ الآتي:
    أولاً: أن الرئيس لم يوهم أكثر من مرشح بدعمه، فالمقصود في الوسط بأكثر من مرشح هو الحمدي وأنا وهذا غير سليم فالحمدي رشح نفسه أما أنا فلا، وبذا لا يصح أن تقول الصحيفة بأن الرئيس أوهم "أكثر من مرشح" وسيكون مقبولاً لو أنها قالت مثلاً بأن الرئيس "أوهم الحمدي" فأنا لم يوهمني الرئيس بشيء، بل إنه لم يوهم الحمدي فحديث الرئيس إليه لم يكن أصلاً ذا جدية (وهو ما سيتضح في الفقرة التالية).
    ثانياً: يتضح من تصريحاتي (في الناس) بأن الرئيس طرح علي الموضوع بشكل واضح وجاد، بينما ما صرح به الأخ الحمدي للوسط يفصح لأي قارئ حتى وإن لم يكن مدققاً بأن الرئيس لم يطرح الموضوع عليه بجدية وإنما على سبيل السخرية، إذ لا يعقل أن يدعم الرئيس ترشيح الحمدي الذي من يوم ترشيحه لنفسه وهو يشن هجوماً شديداً –وجارحاً- على الرئيس ونظام حكمه (يمكن الإطلاع على بعضه عبر موقع "الناس برس").
    كما أن قول الحمدي بان الرئيس "نصحه بتبني برنامج خاص به أو اتخاذ برنامج المعارضة" هو بصراحة قول أضحكني كثيراً فهو يوضح إلى أي مدى كان الرئيس يسخر، فأين هو المنطق في أن يعرض الرئيس على الحمدي أن يدعمه ثم ينصحه بأن يتبنى برنامج المعارضة؟ كيف ذلك إذا كان الرئيس بنفسه قد رفض ذلك البرنامج (المعروف بمشروع الإصلاح الوطني الشامل) ولسان حاله يقول للمعارضة "أعلى ما في خيلكم اركبوه".
    ومع احترامي للأخ الحمدي فإنه أساء لنفسه عندما نشر ما قاله له الرئيس معتبراً –أي الحمدي وأيضاً الوسط- ذلك وعداً بالدعم على غرار ما وعدني به الرئيس حتى يتهما الرئيس بعد ذلك بالتضليل! فأين هو ذلك التضليل إذا كان الرئيس في حديثه للحمدي كان يسخر ليس إلا كرد فعل منه على من يهاجمه ويجرحه، وللإنصاف فالرئيس يشكر على أن يكون رد فعله بسيطاً هكذا.
    وخلاصة القول، إن الرئيس لم "يوهم" الأخ الحمدي بأنه سيدعمه وإلا لتحدث معه بمنطق مقبول وبجدية لا أن يقول له تبنى برنامج المعارضة وسأدعمك لتكون رئيساً بدلاً عني!
    وبالأخير، بعد أن ينشر مقالي هذا سيكون باستطاعة الحاسدين والحاقدين أن يشتموني، ولكن سيعجزون أن يفوقوني في الحجة.. فليتفضلوا بالشتم.
    تحية "للناس"
    بمناسبة صدور هذا العدد المئوي الثالث من "الناس" أتقدم بالتبريكات للأخ حميد شحرة ولمدير التحرير الأخ عبدالباسط القاعدي ولكل محرريها وموظفيها وعمالها، ولحميد الإعجاب لأنه استطاع خلال فترة وجيزة من صدور"الناس" أن يرتقي بها لتصبح إحدى أهم الصحف اليمنية وأكثرها انتشاراً، وأن يصبح موقعها الإلكتروني متميزاً ويحظى بإقبال واسع.. مع أطيب أمنياتي بأن يحقق الله للصحيفة والموقع المزيد من الانجاز.
    تنويه:
    ربما أتناول بالعدد القادم مقترح الأخ أحمد بن دغر للأخذ بالفيدرالية، أقول "ربما" فقد تلقيت الدعوة من الأخ علي ناصر محمد لحضور الندوة المقامة ببيروت (20 – 22 يونيو الجاري) الخاصة بالأوضاع في اليمن، فإذا سافرت فلن أكتب ردي على بن دغر أما إذا لم تسمح ظروفي بالسفر فعلى الأرجح سيطالع القراء في العدد القادم ردي عليه.


    المصدر:-
    http://www.nasspress.com/sub_detail.asp?s_no=959
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-17
  3. عبد الرزاق

    عبد الرزاق عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    468
    الإعجاب :
    0
    معارضة خمسة نجوم ( المعارضة السياحية)

    كتب الاستاذ / نجيب قحطان مقالاً رائعاً فضح فية بعض زيف اؤلئك الضاعون التائهون

    وفعلاً يتعجب المرء من اولئك ( امثال الحسني وغيرة ) الذين رضعوا من الفساد كثيراً كثيراً وهم فعلاً فاسدون من اخمص

    القدمين الي اعلي الراس عجبي من اولئك الذين يجيدون اللعب علي كافة المستويات

    الدنية الحقيرة الذين باعوا انفسهم بااثمان بخســــة رخيصة اؤلئك الذين يدعون

    بكل وقاحة انهم يدافعون عن قضايا الوطن والمواطن وهم بعد ان باعوا انفسهم مستعدون

    ان يبيعوا كل شئ ... بل ان قضايهم تنبع من هدف ناقص عنصري شطري ضيق

    نقول لهؤلاء ومن علي شاكلتهم ستدوم وحدتنا دوام جبال العوالق الابية الشامخة



    نقلاً عن ناس برس
    لفات ساخنة

    نجيب قحطان الشعبي يكتب عن المعارضة الجنوبية وتمثيل أبناء الجنوب!

    14/6/2006

    نجيب قحطان الشعبي


    منذ الوحدة اليمنية، أخذ ساسة من المحافظات الجنوبية يتباكون على أحوال أبناء تلك المحافظات ويحملون الوحدة كل السلبيات برغم أن كثيراً من أبناء المحافظات الشمالية يعانون وضعاً معيشياً وأمنياً.. الخ مشابهاً.
    ويدعي بعضهم تمثيل أبناء الجنوب مستغلاً سلبيات عديدة في المجتمع (لا ينكر أحد وجودها) ومنهم ساسة جنوبيون "فاشلون" يقيمون بالخارج ويمارسون ما يمكن أن نسميه "المعارضة السياحية" وسينتهي بهم العمر –كأمثالهم- دون أن يحققوا إنجازاً سياسياً.
    المعارضة الجنوبية السياحيةمرت عقود من الزمن، لكنها لم تكن كافية لبعض الناس ليكتشف الفشل الذي يلازم سياسيي المعارضة السياحية، إذ لا وجود حقيقي لهم على الساحة السياسية اليمنية، ومنهم من نجده فقط بصحف يمنية تنشر له صوراً فوتغرافية وهو في أوضاع مختلفة!

    إن قادة تيار إصلاح مسار الوحدة في الحزب الاشتراكي اليمني يتصفون بجدية أكثر من قادة المعارضة الجنوبية السياحية وقادة التيار يتبنون قضايا واضحة ومن داخل اليمن وبذا فإنهم أشجع من قادة المعارضة السياحية الذين في معظمهم يتاجرون بقضايا أبناء الجنوب، وتتم هذه المتاجرة تحت أسماء لهيئات مختلفة تستغل كستار لتحقيق مكاسب شخصية، وبينما يكافح معظم أبناء المحافظات الجنوبية للحصول على لقمة العيش بكرامة ينعم "ممثلو الجنوب!" بالخارج بحياة الترف والبذخ.
    فانظروا إلى أولئك "الممثلين" لأبناء الجنوب المتواجدين –أي الممثلين- في الخارج ما هي انجازاتهم –غير الشخصية- التي حققوها لأبناء الجنوب من خلال تواجدهم في الخارج منذ أعوام كثيرة؟ بالطبع لا شيء.
    ولا يستحي كثير من رموز المعارضة الجنوبية –السياحية والداخلية- أن يطالب بالحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية متناسياً أن العهود التي كان هو في ظلها أحد أقطاب السلطة في الجنوب قبل الوحدة كانت عهود ظلام أهدرت فيها كل الحريات والحقوق.
    مع الحسني وحديثه في ذكرى الوحدة
    بثت فضائية عربية في 22 مايو الفائت حواراً آخر مع الأخ السفير السابق أحمد عبدالله الحسني، وكنت أتمنى أن لا يستمر في تكرار عرض طروحات ليست مقنعة كالمطالبة بتحرير الجنوب من "الاحتلال الشمالي" بينما هو قاتل في 94م في صف القوات الحكومية للقضاء على حركة الانفصال.
    ليس بيني وبينه خلاف شخصي، بل أنني دافعت عنه في صحيفة "الثوري" عقب أن غادر دمشق في العام الماضي إلى لندن طالباً اللجوء السياسي، فحينئذ وصفته صنعاء بأنه مضطرب نفسياً فأوضحت في مقالي عدم صحة ذلك، ودافعت عنه بأنه لم يكن منطقياً أن تدعّي صنعاء بأنها رفضت طلبه للتمديد له في دمشق عملاً منها بقانون السلك الدبلوماسي فقلت بأن هناك سفراء تمدد لهم صنعاء وبعضهم لا تنتهي مدته بعاصمة ما إلا وقد جهزت له عاصمة أخرى لينتقل إليها، وغير ذلك قلته للدفاع عنه.
    لقد دافعت عنه مفنداً ما قاله فيه "المطبخ" لكنني بالطبع لم أدافع عن طروحاته وإدعاءاته السياسية حتى إنني أشرت إلى أنه وغيره من المعارضة الجنوبية لن يؤثروا على صنعاء التي تستطيع أن تمد رجليها ولا تبالي فلا يوجد بين المعارضين الجنوبيين فيصل عبداللطيف آخر.
    كنت أتمنى أن تهدأ فورة غضب الحسني ويعود لليمن ليعارض عبر الحزب الاشتراكي أو كيان سياسي آخر أو كمستقل، لكنه للأسف أصر على البقاء في عاصمة الضباب ليمارس المقابلات المتلفزة من خلال انتمائه لما يسمي اختصاراً "تاج" (تنظيم للمعارضة الجنوبية بالخارج).



    يمكنني القول بأن الحسني يتحلى بمزايا لا تتوفر في كثير ممن هم أقدم منه في المعارضة الجنوبية بالخارج أو أقدم منه في عالم السياسة أو كانوا أعلى منه مرتبة في نظام الدولة بعدن، إنه يتميز عنهم مثلاً بالثقافة العامة (ويستخدمها أحياناً للمغالطة أثناء حواراته المتلفزة) ويتميز عنهم بعدم الانفعال أثناء النقاش، لكنه رغم ذلك لم يكن مقنعاً فيما يطرحه.. فأولاً هو يلجأ للمبالغة، وثانياً هو يلجأ لسرد وقائع لا يمتلك دليلاً على صحتها، وهو ثالثاً يردد ما تنشره الصحافة في اليمن من معلومات غير سليمة.
    أما أهم ما يضعف موقفه فهو أنه يتبنى قضايا الحرية وحقوق الإنسان في الجنوب بينما يظل يطارده شبح الدور الذي قام به كقائد للقوات البحرية في أحداث يناير 1986م في عدن التي حصدت أرواح الآلاف من المواطنين ناهيك عن الجرحى ومن أصبحوا معاقين (غير معروف عددهم، لكن منذ نحو 10 سنوات وبعد انصراف الناس من مقيل الأخ علي ناصر محمد بقينا هو وأنا نتجاذب أطراف الحديث فعلمت منه بأنه كان قد شكل لجانا لحصر عدد القتلى فأفادته بأنهم نحو 8000 فطلب التدقيق فاتضح بأنهم نحو نصف ذلك ، فطلب التدقيق مجددا فوصل العدد إلى حوالي 1600 وهؤلاء دون قتلى الطرف الآخر) .
    لذلك عندما يهاجم الحسني في لقاء تلفزيوني (من قبل المشاهدين المشاركين هاتفياً) حول دوره في تلك الأحداث الأليمة وما أحدثته القوات البحرية من دمار في مدينة عدن، فإنه يتجنب الرد. وحدة لا اتحاد
    في حديثه التلفزيوني الأخير (22 مايو 2006) يذكر الحسني بأن الوحدة تمت بين نظامين كل منهما كان عضواً في جامعة الدول العربية وفي الأمم المتحدة وفي المنظمات الدولية مشيراً إلى أنه لا يجوز بالتالي أن ينتهي النظام الذي كان قائماً في الجنوب!
    إنه بذلك الطرح يخالف الحقائق السياسية، فما حدث في 22 مايو 1990 لم يكن "اتحاداً" كونفيدرالياً بحيث تحتفظ كل دولة عضو في الاتحاد بكامل سيادتها الخارجية والداخلية.. ولم يكن "اتحاداً" فيدرالياً بحيث تزول الشخصية الدولية عن الدول الأعضاء في الاتحاد مع احتفاظ كل عضو في الاتحاد ببعض جوانب السيادة الداخلية.
    فما حدث كان "وحدة" أي تنشأ بموجبها دولة جديدة تزول معها الشخصية الدولية للدول التي دخلت في الوحدة وتفقد فيها هذه الدول كل مظاهر السيادة الخارجية والداخلية لصالح الدولة الجديدة.



    تحقيق الوحدة لا إعلانها وحسب
    وهو يقول بأن ما حدث في 22 مايو 90م كان "إعلانا" للوحدة وليس تحقيقاً لها (أي أنها لم تتم فعلاً!) وهو تفسير جديد لم نسمعه منه منذ أن قامت الوحدة حتى لجوئه إلى بريطانيا.
    إن الوحدة تحققت في مايو 90م بدليل أنه بنفسه كان في عام 94م يقاتل في صفوف القوات الحكومية (الشرعية الدستورية) دفاعاً عن الوحدة.
    في بناء الدولة الحديثة!
    ومن مبالغاته إشارته إلى أن الرئيس علي عبدالله صالح كان بإمكانه أن يستفيد من إرث كبير كان موجوداً في الجنوب ليبني به الدولة اليمنية الحديثة!
    وذلك الطرح دفع مقدم البرنامج (رغم إنه ليس يمنياً) أن يرد عليه مستنكراً ومتسائلاً عما إذا كان يقصد بإن إرث لدولة "شيوعية شمولية ديكتاتورية" يصلح لبناء دولة عصرية؟
    والحقيقة أن اتهامه للرئيس بإضاعة الفرصة لبناء دولة حديثة عقب 22 مايو 90م يعتبر تحاملاً على الرئيس لا طرحاً موضوعياً، فهو يوجه ذلك الاتهام إلى الرئيس وحده ولم يذكر شركاء الرئيس في تحقيق الوحدة وفي السلطة منذ 22 مايو ولأعوام وهم علي سالم البيض وحيدر العطاس أو قياده الحزب الاشتراكي بشكل عام.
    انجازات صنعها الاستعمار لنفسه
    ولم يكن لائقاً أن يفاخر على أبناء المحافظات الشمالية بإنه كان في عدن في أربعينات القرن العشرين تعددية سياسية وانتخابات للمجلس التشريعي، وكان بها منذ الخمسينات أكبر مصافي ومستشفى بالشرق الأوسط.
    والحقيقة هي أن أبناء المحافظات الشمالية ليسوا مسئولين عن التخلف المريع في ظل المملكة المتوكلية اليمنية ولكنهم كانوا ضحايا لذلك التخلف الذي فرضه عليهم نظام الحكم المتخلف.
    كما تجاهل الحسني أن معظم سكان الشطر الجنوبي سابقاً كانوا يعيشون خارج عدن حياة شديدة التخلف.
    ومن جهة ثالثة، تناسى بأن تلك الانجازات وغيرها مما لم يذكرها مثل شبكة الطرق الحديثة في عدن وإدخال الكهرباء ومياه الشرب النقية للمنازل وشبكة الصرف الصحي ومد خطوط الهاتف وإنشاء محطة إذاعية وأخرى تلفزيونية ومطار دولي وميناء عظيم.. الخ يعود الفضل في إيجادها إلى الاستعمار البريطاني وليس إلى سكان عدن، وقد أوجدها الانجليز لخدمة إستراتيجيتهم في البقاء بعدن إلى الأبد.
    خلاصة القول
    لن يكون الحسني مقنعاً عندما يطالب بتحرير الجنوب وإقامة دولة مستقلة على أراضيه فقد قاتل في 94م ضد حركة كانت تسعى لتحقيق نفس ما يطالب هو الآن بتحقيقه!
    إن طروحات الحسني الحالية تتعارض مع مواقفه السابقة القريبة.
    ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإن نفس الشيء يفعله الأخ عبدالرحمن البيضاني، فقد أعلن ترشيحه لنفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة وملأ الدنيا تصريحات وكتابات حول ذلك بل أطل من فضائية مصرية على حلقتين يتحدث عن ترشيحه وقرأ مقاطع من برنامجه الانتخابي وأعلن عدم خشيته أن يغتال نتيجة لترشيحه لنفسه قائلاً بأنه يحمل كفنه في حقيبة يده! وبعد أن كتبت في "الناس" مقالين أوضحت فيهما عدم أهليته للترشح لمخالفته شرطين دستوريين (متزوج بأجنبية، ووالدته غير يمنية) انقلب وأخذ يكتب في "الثوري" أسبوعياً مهاجماً الانتخابات الرئاسية ومطالباً بمقاطعتها بحجة أنها لن تكون حرة ولا نزيهة وستكون أحادية، وغير تنافسية.. الخ فصارت المطالب الحالية للبيضاني هو الآخر تتعارض ومواقفه بالأمس القريب جداً.. وعموماً فهذا ليس بجديد عليه!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-17
  5. ذرى المجد

    ذرى المجد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-19
    المشاركات:
    602
    الإعجاب :
    0
    لم أكن أعلم أن نجيب قحطان الشعبي يتربع على هذه القمة من الموضوعية والتحليل العميق والرؤية الثاقبة ولم أكن أعلم أنه في كتاباته وتحليلاته كاتب ومحلل من الطراز الأول ولم أكن أعلم عنه هذه الثقافه الواسعة والتي تجلت في مقاله هذا .
    وبحق لقد كان مقاله هذا شافيا وفيه تفنيد للحجج الواهية واللطيمات التي يتغنى بها ناشدوا الإنفصال ومن ييباكون على حال الشعب دون أن يقدموا له الحلول العملية وكم كان مصيبا في تسميته لتلك المعارضة بالمعارضة السياحية .
    اشكر الأخ نجيب قحطان الشعبي على إيضاحه ونقده الموضوعي وأكرر حقا لقد أعجبت بمقاله واعتقد أني سأكون أحد قراء كتاباته ومتابعي تحليلاته كما أشكر الأخ عبد الرزاق على نقله المقال .
    ذرى المجد.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-17
  7. عبد الرزاق

    عبد الرزاق عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    468
    الإعجاب :
    0

    اخي الاعز / ذري المجد

    اقدر واشكر لك مشاركتك وفعلاً كما ذكرت فاالمقال هذا شافيا وفيه تفنيد للحجج الواهية واللطيمات التي يتغنى بها ناشدوا الإنفصال ومن يتباكون على حال الشعب دون أن يقدموا له الحلول العملية وكم كان مصيبا في تسميته لتلك المعارضة بالمعارضة السياحية

    ولك جليل التقدير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-17
  9. غريب74

    غريب74 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-08
    المشاركات:
    497
    الإعجاب :
    0
    أذا كان جريمته واحده فجرائمكم لا تعد ولا تحصى
    عندما احس بمكركم وخداعكم قلب الطاولة عليكم وها هوا يلقنكم الدرس بعد الا خر وهذه الحملة المسعورة ضده دليل ضرباته الموجعة
    كلا كم قتلة ومجمين بحق الانسان والمشكلة ان اجرامكم لا توبة لهولا حل الا بالبتر .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-17
  11. عبد الرزاق

    عبد الرزاق عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    468
    الإعجاب :
    0

    ياغريب ؟؟؟ صدقني اذا استمريت تتكلم بهذة العقلية الضيقة الشطرية فسوف تظل غريب

    طول عمرك فاالشعب اليمني من الشرق الي الغرب من الجنوب الي الشمال وحدوي شعب واحد

    وستظل وحدتنا شامخة راسخة رسوخ جبال العوالق الابية و اما المعارضة السياحية فاالي مزبلة

    التاريــــــــــخ

    اما جرائم الحسني فهي كثيرة من احداث يناير التي راح ضحيتها الا لاف
    الي حرب الانفصال في 94 وغيرها من المؤمرات التي اشتهر بها وقتل الابرياء

    وكما ذكر الاستاذ نجيب قحطان الحسني قاتل وفاسد
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-17
  13. عبد الرزاق

    عبد الرزاق عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    468
    الإعجاب :
    0

    نعم اخي الاعز / محامي الرئيس

    يجب ان تطرح وجهات النظر باانصاف بعيداً عن التجريح وكيل الاتهامات

    ولك وللاستاذ نجيب التقدير
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-06-17
  15. gradyhboy

    gradyhboy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-01-05
    المشاركات:
    1,970
    الإعجاب :
    0
    صحيح ما بش لزوم للتجريح لكن هات لي احسن وصف لنجيب الشعبي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-17
  17. عبد الرزاق

    عبد الرزاق عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    468
    الإعجاب :
    0
    الشعب اليمني من الشرق الي الغرب من الجنوب الي الشمال وحدوي شعب واحد

    وستظل وحدتنا شامخة راسخة رسوخ جبال العوالق الابية و اما المعارضة السياحية فاالي مزبلة

    التاريــــــــــخ



    كتب الاستاذ / نجيب قحطان مقالاً رائعاً فضح فية بعض زيف اؤلئك الضاعون التائهون

    وفعلاً يتعجب المرء من اولئك ( امثال الحسني وغيرة ) الذين رضعوا من الفساد كثيراً كثيراً وهم فعلاً فاسدون من اخمص

    القدمين الي اعلي الراس عجبي من اولئك الذين يجيدون اللعب علي كافة المستويات

    الدنية الحقيرة الذين باعوا انفسهم بااثمان بخســــة رخيصة اؤلئك الذين يدعون

    بكل وقاحة انهم يدافعون عن قضايا الوطن والمواطن وهم بعد ان باعوا انفسهم مستعدون

    ان يبيعوا كل شئ ... بل ان قضايهم تنبع من هدف ناقص عنصري شطري ضيق

    نقول لهؤلاء ومن علي شاكلتهم ستدوم وحدتنا دوام جبال العوالق الابية الشامخة

    نقلاً عن ناس برس
    لفات ساخنة

    نجيب قحطان الشعبي يكتب عن المعارضة الجنوبية وتمثيل أبناء الجنوب!

    14/6/2006

    نجيب قحطان الشعبي


    منذ الوحدة اليمنية، أخذ ساسة من المحافظات الجنوبية يتباكون على أحوال أبناء تلك المحافظات ويحملون الوحدة كل السلبيات برغم أن كثيراً من أبناء المحافظات الشمالية يعانون وضعاً معيشياً وأمنياً.. الخ مشابهاً.
    ويدعي بعضهم تمثيل أبناء الجنوب مستغلاً سلبيات عديدة في المجتمع (لا ينكر أحد وجودها) ومنهم ساسة جنوبيون "فاشلون" يقيمون بالخارج ويمارسون ما يمكن أن نسميه "المعارضة السياحية" وسينتهي بهم العمر –كأمثالهم- دون أن يحققوا إنجازاً سياسياً.
    المعارضة الجنوبية السياحيةمرت عقود من الزمن، لكنها لم تكن كافية لبعض الناس ليكتشف الفشل الذي يلازم سياسيي المعارضة السياحية، إذ لا وجود حقيقي لهم على الساحة السياسية اليمنية، ومنهم من نجده فقط بصحف يمنية تنشر له صوراً فوتغرافية وهو في أوضاع مختلفة!
    إن قادة تيار إصلاح مسار الوحدة في الحزب الاشتراكي اليمني يتصفون بجدية أكثر من قادة المعارضة الجنوبية السياحية وقادة التيار يتبنون قضايا واضحة ومن داخل اليمن وبذا فإنهم أشجع من قادة المعارضة السياحية الذين في معظمهم يتاجرون بقضايا أبناء الجنوب، وتتم هذه المتاجرة تحت أسماء لهيئات مختلفة تستغل كستار لتحقيق مكاسب شخصية، وبينما يكافح معظم أبناء المحافظات الجنوبية للحصول على لقمة العيش بكرامة ينعم "ممثلو الجنوب!" بالخارج بحياة الترف والبذخ.
    فانظروا إلى أولئك "الممثلين" لأبناء الجنوب المتواجدين –أي الممثلين- في الخارج ما هي انجازاتهم –غير الشخصية- التي حققوها لأبناء الجنوب من خلال تواجدهم في الخارج منذ أعوام كثيرة؟ بالطبع لا شيء.
    ولا يستحي كثير من رموز المعارضة الجنوبية –السياحية والداخلية- أن يطالب بالحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية متناسياً أن العهود التي كان هو في ظلها أحد أقطاب السلطة في الجنوب قبل الوحدة كانت عهود ظلام أهدرت فيها كل الحريات والحقوق.
    مع الحسني وحديثه في ذكرى الوحدة
    بثت فضائية عربية في 22 مايو الفائت حواراً آخر مع الأخ السفير السابق أحمد عبدالله الحسني، وكنت أتمنى أن لا يستمر في تكرار عرض طروحات ليست مقنعة كالمطالبة بتحرير الجنوب من "الاحتلال الشمالي" بينما هو قاتل في 94م في صف القوات الحكومية للقضاء على حركة الانفصال.
    ليس بيني وبينه خلاف شخصي، بل أنني دافعت عنه في صحيفة "الثوري" عقب أن غادر دمشق في العام الماضي إلى لندن طالباً اللجوء السياسي، فحينئذ وصفته صنعاء بأنه مضطرب نفسياً فأوضحت في مقالي عدم صحة ذلك، ودافعت عنه بأنه لم يكن منطقياً أن تدعّي صنعاء بأنها رفضت طلبه للتمديد له في دمشق عملاً منها بقانون السلك الدبلوماسي فقلت بأن هناك سفراء تمدد لهم صنعاء وبعضهم لا تنتهي مدته بعاصمة ما إلا وقد جهزت له عاصمة أخرى لينتقل إليها، وغير ذلك قلته للدفاع عنه.
    لقد دافعت عنه مفنداً ما قاله فيه "المطبخ" لكنني بالطبع لم أدافع عن طروحاته وإدعاءاته السياسية حتى إنني أشرت إلى أنه وغيره من المعارضة الجنوبية لن يؤثروا على صنعاء التي تستطيع أن تمد رجليها ولا تبالي فلا يوجد بين المعارضين الجنوبيين فيصل عبداللطيف آخر.
    كنت أتمنى أن تهدأ فورة غضب الحسني ويعود لليمن ليعارض عبر الحزب الاشتراكي أو كيان سياسي آخر أو كمستقل، لكنه للأسف أصر على البقاء في عاصمة الضباب ليمارس المقابلات المتلفزة من خلال انتمائه لما يسمي اختصاراً "تاج" (تنظيم للمعارضة الجنوبية بالخارج).



    يمكنني القول بأن الحسني يتحلى بمزايا لا تتوفر في كثير ممن هم أقدم منه في المعارضة الجنوبية بالخارج أو أقدم منه في عالم السياسة أو كانوا أعلى منه مرتبة في نظام الدولة بعدن، إنه يتميز عنهم مثلاً بالثقافة العامة (ويستخدمها أحياناً للمغالطة أثناء حواراته المتلفزة) ويتميز عنهم بعدم الانفعال أثناء النقاش، لكنه رغم ذلك لم يكن مقنعاً فيما يطرحه.. فأولاً هو يلجأ للمبالغة، وثانياً هو يلجأ لسرد وقائع لا يمتلك دليلاً على صحتها، وهو ثالثاً يردد ما تنشره الصحافة في اليمن من معلومات غير سليمة.
    أما أهم ما يضعف موقفه فهو أنه يتبنى قضايا الحرية وحقوق الإنسان في الجنوب بينما يظل يطارده شبح الدور الذي قام به كقائد للقوات البحرية في أحداث يناير 1986م في عدن التي حصدت أرواح الآلاف من المواطنين ناهيك عن الجرحى ومن أصبحوا معاقين (غير معروف عددهم، لكن منذ نحو 10 سنوات وبعد انصراف الناس من مقيل الأخ علي ناصر محمد بقينا هو وأنا نتجاذب أطراف الحديث فعلمت منه بأنه كان قد شكل لجانا لحصر عدد القتلى فأفادته بأنهم نحو 8000 فطلب التدقيق فاتضح بأنهم نحو نصف ذلك ، فطلب التدقيق مجددا فوصل العدد إلى حوالي 1600 وهؤلاء دون قتلى الطرف الآخر) .لذلك عندما يهاجم الحسني في لقاء تلفزيوني (من قبل المشاهدين المشاركين هاتفياً) حول دوره في تلك الأحداث الأليمة وما أحدثته القوات البحرية من دمار في مدينة عدن، فإنه يتجنب الرد. وحدة لا اتحاد
    في حديثه التلفزيوني الأخير (22 مايو 2006) يذكر الحسني بأن الوحدة تمت بين نظامين كل منهما كان عضواً في جامعة الدول العربية وفي الأمم المتحدة وفي المنظمات الدولية مشيراً إلى أنه لا يجوز بالتالي أن ينتهي النظام الذي كان قائماً في الجنوب!
    إنه بذلك الطرح يخالف الحقائق السياسية، فما حدث في 22 مايو 1990 لم يكن "اتحاداً" كونفيدرالياً بحيث تحتفظ كل دولة عضو في الاتحاد بكامل سيادتها الخارجية والداخلية.. ولم يكن "اتحاداً" فيدرالياً بحيث تزول الشخصية الدولية عن الدول الأعضاء في الاتحاد مع احتفاظ كل عضو في الاتحاد ببعض جوانب السيادة الداخلية.
    فما حدث كان "وحدة" أي تنشأ بموجبها دولة جديدة تزول معها الشخصية الدولية للدول التي دخلت في الوحدة وتفقد فيها هذه الدول كل مظاهر السيادة الخارجية والداخلية لصالح الدولة الجديدة.



    تحقيق الوحدة لا إعلانها وحسب
    وهو يقول بأن ما حدث في 22 مايو 90م كان "إعلانا" للوحدة وليس تحقيقاً لها (أي أنها لم تتم فعلاً!) وهو تفسير جديد لم نسمعه منه منذ أن قامت الوحدة حتى لجوئه إلى بريطانيا.
    إن الوحدة تحققت في مايو 90م بدليل أنه بنفسه كان في عام 94م يقاتل في صفوف القوات الحكومية (الشرعية الدستورية) دفاعاً عن الوحدة.
    في بناء الدولة الحديثة!
    ومن مبالغاته إشارته إلى أن الرئيس علي عبدالله صالح كان بإمكانه أن يستفيد من إرث كبير كان موجوداً في الجنوب ليبني به الدولة اليمنية الحديثة!
    وذلك الطرح دفع مقدم البرنامج (رغم إنه ليس يمنياً) أن يرد عليه مستنكراً ومتسائلاً عما إذا كان يقصد بإن إرث لدولة "شيوعية شمولية ديكتاتورية" يصلح لبناء دولة عصرية؟
    والحقيقة أن اتهامه للرئيس بإضاعة الفرصة لبناء دولة حديثة عقب 22 مايو 90م يعتبر تحاملاً على الرئيس لا طرحاً موضوعياً، فهو يوجه ذلك الاتهام إلى الرئيس وحده ولم يذكر شركاء الرئيس في تحقيق الوحدة وفي السلطة منذ 22 مايو ولأعوام وهم علي سالم البيض وحيدر العطاس أو قياده الحزب الاشتراكي بشكل عام.
    انجازات صنعها الاستعمار لنفسه
    ولم يكن لائقاً أن يفاخر على أبناء المحافظات الشمالية بإنه كان في عدن في أربعينات القرن العشرين تعددية سياسية وانتخابات للمجلس التشريعي، وكان بها منذ الخمسينات أكبر مصافي ومستشفى بالشرق الأوسط.
    والحقيقة هي أن أبناء المحافظات الشمالية ليسوا مسئولين عن التخلف المريع في ظل المملكة المتوكلية اليمنية ولكنهم كانوا ضحايا لذلك التخلف الذي فرضه عليهم نظام الحكم المتخلف.
    كما تجاهل الحسني أن معظم سكان الشطر الجنوبي سابقاً كانوا يعيشون خارج عدن حياة شديدة التخلف.
    ومن جهة ثالثة، تناسى بأن تلك الانجازات وغيرها مما لم يذكرها مثل شبكة الطرق الحديثة في عدن وإدخال الكهرباء ومياه الشرب النقية للمنازل وشبكة الصرف الصحي ومد خطوط الهاتف وإنشاء محطة إذاعية وأخرى تلفزيونية ومطار دولي وميناء عظيم.. الخ يعود الفضل في إيجادها إلى الاستعمار البريطاني وليس إلى سكان عدن، وقد أوجدها الانجليز لخدمة إستراتيجيتهم في البقاء بعدن إلى الأبد.
    خلاصة القول
    لن يكون الحسني مقنعاً عندما يطالب بتحرير الجنوب وإقامة دولة مستقلة على أراضيه فقد قاتل في 94م ضد حركة كانت تسعى لتحقيق نفس ما يطالب هو الآن بتحقيقه!
    إن طروحات الحسني الحالية تتعارض مع مواقفه السابقة القريبة.
    ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإن نفس الشيء يفعله الأخ عبدالرحمن البيضاني، فقد أعلن ترشيحه لنفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة وملأ الدنيا تصريحات وكتابات حول ذلك بل أطل من فضائية مصرية على حلقتين يتحدث عن ترشيحه وقرأ مقاطع من برنامجه الانتخابي وأعلن عدم خشيته أن يغتال نتيجة لترشيحه لنفسه قائلاً بأنه يحمل كفنه في حقيبة يده! وبعد أن كتبت في "الناس" مقالين أوضحت فيهما عدم أهليته للترشح لمخالفته شرطين دستوريين (متزوج بأجنبية، ووالدته غير يمنية) انقلب وأخذ يكتب في "الثوري" أسبوعياً مهاجماً الانتخابات الرئاسية ومطالباً بمقاطعتها بحجة أنها لن تكون حرة ولا نزيهة وستكون أحادية، وغير تنافسية.. الخ فصارت المطالب الحالية للبيضاني هو الآخر تتعارض ومواقفه بالأمس القريب جداً.. وعموماً فهذا ليس بجديد عليه
    !
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-17
  19. gradyhboy

    gradyhboy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-01-05
    المشاركات:
    1,970
    الإعجاب :
    0
    العضو عبدالرزاق شبعتونا قص لزق انتو وقحطان هذا
     

مشاركة هذه الصفحة