من الذي آذي فاطمة لدرجة أن الرسول حذره قائلا له أنها بضع منه فمن آذاها فقد آذاه ؟

الكاتب : ابو خطاب   المشاهدات : 1,806   الردود : 45    ‏2006-06-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-11
  1. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1


    دائما أسمع من الشيعة هذا الحديث يتردد علي ألسنتهم باستمرار وهو حديث الرسول فيمن يؤذي السيدة فاطمة وهو قول الرسول ما يلي :" فاطمة بضعة مني أنا منها ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله .... الخ " . ولكن عوام الشيعة لا يعلمون ان المخاطب في هذا التحذير هو سيدنا علي ابن أبي طالب عندما أراد الزواج من بنت أبي جهل وعوام الشيعة لا يعرفون هذه الحقيقة ... فالسنة وعلماء الشيعة يعلمون هذه الحقيقة ... أما عوام الشيعة فلا يعلمون هذه الحقيقة فهم يبترون الحديث من غير قصد فلا يعلمون أنه قيل في سيدنا علي ابن أبي طالب ... وإليكم الآن نص الحديث كاملا ومن كتب الشيعة أنفسهم
    :

    روى ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق في كتابه عن أبي عبدالله ( جعفر الصادق ) أنه سئل :
    هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة أو قنديل أو غير ذلك مما يضاء به ؟ قال : فتغير لون أبي عبد الله (ع) من ذلك واستوى جالسا ثم قال :
    إنه جاء شقي من الأشقياء إلى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها : أما علمت علياً قد خطب بنت أبي جهل فقالت : حقاً ما تقول ؟ فقال : حقاً ما أقول ثلاث مرات . فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها وذلك أن الله تبارك تعالى كتب على النساء غيرة وكتب على الرجال جهاداً وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الأجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل الله .
    قال : فاشتد غم فاطمة من ذلك وبقيت متفكرة حتى أمست وجاء الليل حملت الحسن على عاتقها الأيمن والحسين على عاتقها الأيسر وأخذت بيد أم كلثوم اليسرى بيدها اليمنى ، ثم تحولت إلى حجرة أبيها فجاء عليّ فدخل حجرته فلم ير فاطمة فاشتد لذلك غمه وعظم عليه ولم يعلم القصة ما هي ، فاستحيى أن يدعوها من منزل أبيها فخرج إلى المسجد يصلي فيه ما شاء الله ، ثم جمع شيئاً من كثيب المسجد واتكأ عليه ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما بفاطمة من الحزن أفاض عليها الماء ثم لبس ثوبه ودخل المسجد فلم يزل يصلي بين راكع وساجد ، وكلما صلى ركعتين دعا الله أ، يذهب ما بفاطمة من الحزن والغم ، وذلك أنه خرج من عندها وهي تتقلب وتتنفس الصعداء فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا يهنيها النوم وليس لها قرار قال لها : قومي يا بُنية فقامت ، فحمل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن وحملت فاطمة الحسين وأخذت بيد أم كلثوم فانتهى إلى علي (ع) وهو نائم فوضع النبي صلى الله عليه وسلم رجله على عليّ فغمزه وقال : قم أبا تراب !! فكم ساكن أزعجته !! ادع لي أبا بكر من داره ، وعمر من مجلسه ، وطلحة ، فخرج عليّ فاستخرجهما من منازلهما واجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه . فقال رسول الله عليه وسلم : يا علـيّ !! أما علمت أن فاطمة بضعة مني أنا منها ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي .
    انظر علل الشرائع لابن بابويه القمي ص 185 ، 186 مطبعة النجف ، أيضا أورد الرواية المجلسي في كتابه ( جلاء العيون )

    .................................................. ...............

    هذه حقيقة هذا الحديث كاملا بين أيديكم من كتب الشيعة أنفسهم ... مع اسم الكتاب واسم المؤلف ورقم الصفحات واسم المطبعة ...

    فبناءا علي هذا الحديث الذي رواه المرجع الشيعي الشهير القمي والمرجع الشيعي الشهير المجلسي فإن علي ابن أبي طالب هو من آذي السيدة فاطمة لدرجة أن الرسول الكريم حذره من ذلك ....

    فما رأي زملاؤنا الشيعة في ذلك ؟؟

    منقوووووول
    انتظر الرد


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-11
  3. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    ونضيف هذه الحقائق ايضا من كتبهم


    ومن فمك ادينك ومن كتابك ادينك

    : أبي، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة (1) فاهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي في منزل فاطمة.

    فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية فقالت: يا أبا الحسن فعلتها، فقال: لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول الله (صلى الله عليه واله) فقال لها: قد أذنت لك.

    فتجللت بجلالها، وتبرقعت ببرقعها، وأرادت النبي (صلى الله عليه واله) فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا، فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه واله): جئت تشكين عليا، قالت: إي ورب الكعبة، فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: ر غم أنفي لرضاك.

    فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقالت له: يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك

    لماذا تشتكي علي لم تغضب عليه؟؟؟؟؟؟


    المصدر
    http://arabic.al-khoei.org/f6.asp
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-11
  5. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    وهذه ايضا
    - مصباح الانوار: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: شكت فاطمة إلى رسول الله (صلى الله عليه واله) عليا، فقالت: يا رسول الله لايدع شيئا من رزقه إلا وزعه على المساكين، فقال لها: يا فاطمة أتسخطيني في أخي وابن عمي إن سخطه سخطي وإن سخطي سخط الله عزوجل.

    http://arabic.al-khoei.org/f6.asp
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-11
  7. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    إذن الذي أغضب السيدة فاطمة رضي الله عنها هو سيدنا علي ابن أبي طالب رضي الله عنه بنص صحيح عند السنة والشيعة ....

    السيدة فاطمة تذهب للرسول محمد - صلي الله عليه وسلم - لتشتكي إليه علي ابن أبي طالب الذي أغضبها ...

    وطبعا القاعدة الشيعية تقول أنه من أغضب فاطمة فقد أغضب الرسول ومن أغضب الرسول فقد أغضب الله تعالي .......... فها علي ابن أبي طالب يغضب السيدة فاطمة ... فماذا يعني ذلك ؟؟؟



    وانا في الانتظار لمايقوله الزملاء الشيعة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-11
  9. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    أحسنت وبارك الله فيك أخي على هذا العرض المفيد والنقل الرائع والتعليقات الثاقبة ..
    إلى الامام وكان الله في عونك .


    ولنا عودة .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-11
  11. أبو منار ضياء

    أبو منار ضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-20
    المشاركات:
    745
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد
    زد أبا الخطاب .......... زد

    فها أنا أرى رؤسا قد أينعت وحان قطافها

    ودمتم سالمين
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-12
  13. salman

    salman عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-06-27
    المشاركات:
    625
    الإعجاب :
    0
    ابوالخطاب

    الرواية الاولى
    ليس فيها ان الامام علي هو الذي اذى الزهراء عليها السلام وتوجيه الخطاب لاي احد لا يدل على انه قد صدر منه .

    الرواية الثانية من طرقكم انتم
    الرواية الثالثة رويت في البحار مرسلة .

    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-06-12
  15. ابن حمديس

    ابن حمديس عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-22
    المشاركات:
    136
    الإعجاب :
    0
    : هذا الكلام يمكن أن ينفع من يتعبد بصحة كل ما في البخاري ومسلم ويضع عقله والعلم جانبا ، وأما من لا يؤمن بهذه الأسطورة المنسوجة في الفكر السني ، فلا يسلم بصحة ما ورد من خطبة علي ابنة أبي جهل وغضب رسول الله (ص) تبعا لغضب ابنته .

    ومن يتأمل في الرواية لا بد أن يتساءل كيف يكون النبي (ص) مرسل من ربه بشريعة ثم يكون أول الناس الذين يرفضون تطبيق أحكامها التي تؤذيهم ، ويجهر بذلك على المنابر وأمام الملأ لكون فاطمة " بضعة منه يؤذيها ما يؤذيه " ؟

    فماذا بقي من كونه أسوة وقدوة وضعه الله تعالى للناس جميعا ؟!

    أن رسول الله (ص) أول الناس في رفض الأهواء والتسليم لحكم الله عز وجل وكيف تكون فاطمة سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة (ع) بقول النبي (ص) ثم هي تغضب من حلال أحله الله ، وهل الإيمان يكون بتحكيم الهوى في قبول الأحكام ؟

    أو هل هذه أخلاق رسول الله (ص) في صحيح مسلم ؟

    أو هل هذه هي التربية النبوية لفاطمة (ع) ؟

    وهل نتمسك برواية ونعتبر صحتها لأن مسلم رواها في صحيحه بينما نرتضي أن يطعن رسول الله (ع) في ولائه لأحكام ربه نعم نحن بين خيارين أن نحكم بأن الرواية غير صحيحة وإن وردت فيما سميت بالصحاح ، أو نقول أن رسول الله (ع) يترفع أن يطبق أحكام الله على نفسه في الحالات التي تؤذيه ، وفي اختيار الأمر الأول السلامة لديننا .

    هذا من جهة متن ومعنى الحديث ، أما من جهة السند : فالحديث في البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة مروي عن طريق المسور بن مخرمة ، وانفرد الترمذي بروايته عن ابن الزبير .




    أما رواية الترمذي من طريق ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير ففي ذلك يقول ابن حجر في ( فتح الباري ) : " وخالفهم أيوب فقال عن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير ، أخرجه الترمذي وقال : حسن ، … والذي يظهر ترجيح رواية الليث لكونه توبع ولكون الحديث قد جاء عن المسور من غير رواية ابن أبي مليكة " (1) .

    وكذلك قال : " … أخرجه الترمذي وصححه وقال : يحتمل أن يكون ابن أبي مليكة سمعه منهما جميعا ، ورجح الدارقطني وغيره طريق المسور والأول أثبت بلا ريب لأن المسور قد روى في هذا الحديث قصة مطولة قد تقدمت في باب أصهار النبي (ص) نعم يحتمل أن يكون ابن الزبير سمع هذه القطعة فقط أو سمعها من المسور فأرسلها " (2) .

    وهذا الأخير هو الصحيح والظاهر ، ولو سلم أنه سمعه من ابن الزبير فهو والمسور سواء في العداء لأهل البيت (ع) كما سيأتي .

    نعم روى الحاكم الخبر في ( المستدرك ) (3) ولكن بسند مرسل عن سويد بن غفلة ، وعلق الذهبي في التلخيص على الخبر : بأنه مرسل قوي ، وقال في ( سير الأعلام ) عن سويد : قيل له صحبة ولم يصح ، ورواه عن أبي حنظلة رجل من أهل مكة وعلق عليه الذهبي بقوله : مرسل ، وروى ثالثا الخبر عن عبد الله بن الزبير (4) .

    فالحق أنه لا يوجد صحابي ينقل الخبر غير المسور ، وقد صرح في الرواية بقوله : " سمعت رسول الله (ص) يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم فقال إن فاطمة مني … " .

    (1) فتح الباري - ج9 ص327
    (2) فتح الباري - ج7 ص105
    (3) المستدرك على الصحيحين - ج3 ص173
    (4) سير أعلام النبلاء - ج4 ص70




    قال ابن حجر في ( الفتح ) :" قال ابن سيد الناس هذا غلط والصواب ما وقع عند الإسماعيلي بلفظ كالمحتلم ، أخرجه من طريق يحيى بن معين عن يعقوب بن إبراهيم بسنده المذكور إلى علي بن الحسين قال والمسور لم يحتلم في حياة النبي (ص) لأنه ولد بعد ابن الزبير فيكون عمره عند وفاة النبي (ص) ثمان سنين " (1) .

    وقال ابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) في ترجمة المسور : "… ووقع في صحيح مسلم من حديثه في خطبة علي لابنه أبي جهل قال المسور سمعت النبي (ص) وأنا محتلم يخطب الناس فذكر الحديث وهو مشكل المأخذ لأن المؤرخين لم يختلفوا أن مولده كان بعد الهجرة وقصة خطبة علي كانت بعد مولد المسور بنحو من ست سنين أو سبع سنين فكيف يسمى محتلما … " (2) .

    أفلا تعجب أيها القارئ خطبة يذكر بها رسول الله (ص) أمرا مثل هذا لا يحفظه من الصحابة إلا صحابي كان عمره ست أو سبع سنين حين الخطبة !!

    وقد أجاد ابن الحجر التعليق على قول المسور بن مخرمة لعلي بن الحسين حين قدومه المدينة من عند يزيد بن معاوية حين مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه : " هل لك إلي من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت - أي علي بن الحسين - له : لا ، فقال : هل أنت معطي سيف رسول الله (ص) ؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه ؟ وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليهم أبدا حتى تبلغ نفسي ، إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة ، وساق الخبر المروي في البخاري .

    (1) فتح الباري - ج9 ص327
    (2) تهذيب التهذيب - ج10 ص137




    قال ابن حجر في ( الفتح ) : " ولا أزال أتعجب من المسور كيف بالغ في تعصبه لعلي بن الحسين حتى قال : أنه لو أودع عنده السيف لا يمكن أحدا منه حتى تزهق روحه ، رعاية لكونه ابن ابن فاطمة محتجا بحديث الباب ، ولم يراع خاطره في أن ظاهر سياق الحديث المذكور غضاضة على علي بن الحسين لما فيه من إيهام غض من جده علي بن أبي طالب حيث أقدم على خطبة بنت أبي جهل على فاطمة حيث اقتضى أن يقع من النبي في ذلك من الإنكار ما وقع .

    بل وأتعجب من المسور تعجبا آخر أبلغ من ذلك وهو أن يبذل نفسه دون السيف رعاية لخاطر ولد ابن فاطمة وما بذل نفسه دون ابن فاطمة نفسه أعني الحسين والد علي الذي وقعت له معه القصة حتى قتل بأيدي ظلمة الولاة " (1) .

    فابن حجر يورد أمرين :
    الأول : كيف يذكر المسور لعلي بن الحسين ما يجرح عواطفه بهذه القصة في الوقت الذي يريد إظهار ما في نفسه من حب له ، كتمهيد لطلب سيف رسول الله (ص) منه ؟

    الثاني : إذا كان هذا الحب لآل النبي (ص) عند المسور لماذا لم يساهم في نصرة الحسين (ع) ضد ظلمة الولاة بنفسه في حين أنه يدعي أنه يبذل نفسه للسيف ، هل السيف أهم وأشرف من آل الرسول (ص) ؟! وهنا حاول ابن حجر أن يبرر تصرف المسور بما لا يجدي .

    ثم ذكر ابن حجر إشكالا آخر يخدش الرواية في كتاب فرض الخمس في بيان مناسبة ذكر قصة السيف مع خطبة علي لابنة أبي جهل : " … وقال الكرماني : مناسبة ذكر المسور لقصة خطبة بنت أبي جهل عند طلبه السيف من جهة أن رسول الله كان

    (1) فتح الباري - ج9 ص327





    يحترز عما يوجب وقوع التكدير بين الأقرباء ، أي فكذلك ينبغي أن تعطيني السيف حتى لا يحصل بينك وبين أقربائك كدورة بسببه ، أو كما أن رسول الله كان يراعي جانب بني عمه العبشميين فأنت أيضا راع جانب بني عمك النوفليين لأن المسور نوفلي (1) .

    ثم قال ابن حجر : " كذا قال ، والمسور زهري لا نوفلي ( وهو رد ابن حجر على الكرماني ) ، قال : أو كما رسول الله كان يحب رفاهية خاطر فاطمة (ع) فأنا أيضا أحب رفاهية خاطرك لكونك ابن ابنها فاعطني السيف حتى أحفظه لك .

    قلت : وهذا الأخير هو المعتمد وما قبله ظاهر التكلف ، وسأذكر إشكالا يتعلق بذلك في كتاب المناقب " انتهى كلام ابن حجر وهذا المعتمد عند ابن حجر مردود بأنه إذا كان ذكر القصة ليظهر المسور لعلي بن الحسين (ع) أنه يحب رفاهية خاطره فأي خصوصية للسيف ، فعلي بن الحسين (ع) قد قدم إلى المدينة بعد مقتل الحسين (ع) بحرم رسول الله (ص) من نساء ثكلى وأطفال يتامى ، فهل رفاهية الخاطر وإظهار المحبة لأبناء فاطمة j في مثل هذا الحال يكون في ضمان حفظ سيف رسول الله (ص) من أيدي الظلمة فقط ؟

    وعلى فرض صحة القصة كيف نجيب على هذه التساؤلات ؟
    إذ تضمنت خطبة النبي (ص) على المنبر كما ذكر البخاري عبارة : " وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله أبدا " .

    ونتساءل ما معنى هذا الكلام ؟ فهل يعقل أن رسول الله (ص) يظهر بهذا المظهر الحاد في رفض حكم عام من أحكام الله العامة لأنها ستطبق على ابنته .

    (1) فتح الباري - ج6 ص214





    والنبي (ص) أقر بأن عليا (ع) لم يرتكب حراما ، فأقصاه أن يكون النهي تنزيهيا مراعاة لفاطمة الزهراء j ولكنه مع ذلك صعد المنبر وأعلن القصة على الملأ وشهر بعلي (ع) ، فهل هذا الأمر يتلاءم مع شأن رسول الله (ص) الذي ثبت من أنه " كان إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل : ما بال فلان يقول ، ولكن يقول : ما بال أقوام يقولون كذا وكذا " ، وكذلك ورد عنه " كان رسول الله (ص) قل ما يواجه رجلا في وجهه بشيء يكرهه " .

    وقد التفت ابن حجر إلى هذه الناحية حيث قال : " وكان النبي (ص) قل أن يواجه أحدا بما يعاب به " ، ثم اعتذر قائلا : " ولعله إنما جهر بمعاتبة علي مبالغة في رضا فاطمة (ع) " (1) .

    نعم الأمر معقول مع وجود حكم خاص بفاطمة (ع) ، فيحرم الزواج على سيدة نساء العالمين ، وبناء على كون الأمر على هذا النحو الطبيعي أن يصرح رسول الله (ص) بذلك ، كما أنه لا يتناسب مع قوله إني لا أحرم حلالا ، ولا مع تصوير الأمر بأنه خاص بالمورد بملاحظة عبارة لا تجتمع بنت رسول الله (ص) مع بنت عدو الله بحيث لو كان غيرها لما اعترض ، ولا مع عبارة إني أخاف أن تفتن في دينها .

    نعم السياق المعقول لمثل ذلك بناء على الرؤية السنية هو ما رواه الحاكم في ( المستدرك ) من أن عليا استشار النبي (ص) وقال له : أتأمرني بها ، فقال : لا فاطمة مضغة مني ولا أحسب إلا وأنها تحزن وتجزع ، فقال علي : لا آتي شيئا تكرهه (2) ، ولكن كما قلنا هو خبر مرسل .

    (1) فتح الباري - ج7 ص86
    (2) المستدرك على الصحيحين - ج3 ص173




    ويكفي لرفض الخبر ما رواه الشيخ الصدوق في (الأمالي ) كما عن ( البحار ) عن علقمة قال : قلت للصادق (ع) : يا ابن رسول الله إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الأمور وقد ضاقت بذلك صدورنا فقال (ع) : " يا علقمة إن رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله (ع) … ألم ينسبوا نبينا محمدا (ص) إلى أنه شاعر مجنون ؟ ألم ينسبوه إلى أنه هوى امرأة زيد بن حارثة فلم يزل بها حتى استخلصها لنفسه ؟ … .

    وما قالوا في الأوصياء أكثر من ذلك ألم ينسبوا سيد الأوصياء عليهم السلام إلى أنه يطلب الدنيا والملك ؟… ألم ينسبوه إلى أنه (ع) أراد أن يتزوج ابنة أبي جهل على فاطمة (ع) وأن رسول الله (ص) شكاه على المنبر إلى المسلمين فقال : إن عليا يريد أن يتزوج ابنة عدو الله على ابنة نبي الله ! ألا إن فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ومن سرها فقد سرني ومن غاظها فقد غاظني " (1) .

    المهم أن الحديث مرفوض عند الشيعة متنا وسندا ، وقد أشار ابن حجر إلى ذلك في ( الفتح ) حينما ذكر تكذيب السيد المرتضى للخبر لأنه من رواية المسور وكان فيه انحراف عن علي (ع) (2) .

    فالعلة كل العلة في المسور ، فيكفي أولا كونه من جنود عبد الله بن الزبير الذي أضل أباه وزين له حرب علي في معركة ( الجمل ) ، بل الخوارج ينتهلون منه قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) : " وقد انحاز إلى مكة مع ابن الزبير وسخط إمرة يزيد وقد أصابه حجر منجنيق في الحصار ، قال الزبير بن بكار كانت الخوارج تغشاه

    (1) بحار الأنوار - ج70 ص2
    (2) فتح الباري - ج7 ص86




    وينتحلونه ، … قال عروة : فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلا صلى عليه … وعن عطاء بن يزيد كان ابن الزبير لا يقطع أمرا دون المسور بمكة " (1) .

    ونقل ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) : " عن الزبير بن بكر : وكانت الخـوارج تغشى المسـور بن مخرمة وتعظمه وينتحلون رأيه " (2) .

    نعم يمكن أن يكون هناك أصل للخبر تمثل في إشاعة بثها المنافقون حول علي d بأنه تقدم لخطبة ابنة أبي جهل أذية لهما ، فبين رسول الله (ص) أن مثل هذا لا يجوز بالنسبة إلى زوج سيدة نساء العالمين (ع) ، فلا تؤذى بمثل هذا الأمر .

    فقد روى الصدوق في ( العلل ) كما عن البحار عن أبي عبد الله الصادق (ع) : " جاء شقي من الأشقياء إلى فاطمة بنت محمد (ص) فقال لها : أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل … قال رسول الله (ص) : فما دعاك إلى ما صنعت ؟ فقال علي: والذي بعثك بالحق نبيا ما كان مني مما بلغها شيء ولا حدثت بها نفسي " (3) ، لكن الخبر ضعيف السند منكر المضامين .

    بقيت لدينا مسألة إغضاب أبي بكر للزهراء عليها السلام ، فنحن أمام قضية منطقية واضحة ، نرجو من علماء أهل السنة أن يبينوا الخطأ إذا كانت هناك مغالطة في البين أن أبا بكر أغضب فاطمة عليها السلام كما في الصحيح بشكل غير قابل للتأويل ، ومن أغضب فاطمة (ع) أغضب رسول الله (ص) ومن أغضبه (ص) أغضب الله تعالى .

    ولنقل أن عليا (ع) أيضا أغضب فاطمة (ع) كما تعتقدون ألم يؤيد رسول الله (ص) فاطمة عليها السلام مع أن الأمر كان حلالا لعلي (ع) ، فلماذا لا تخطأون أبا بكر مع

    (1) سير أعلام النبلاء - ج3 ص391
    (2) تاريخ دمشق - ج58 ص161
    (3) بحار الأنوار - ج43 ص201




    فرض أن الأمر جائز له ؟!
    ألم يكن تسليم فدك جائزا له فلماذا لم يرضها ويعطها فدكا كما أرضاها علي (ع) وترك الخطبة ؟! بل تقولون أن عثمان أرضى قرابته ومنهم مروان فأقطعهم فدكا ، وقد روى ذلك ابن حجر في ( فتح الباري ) (1) .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-12
  17. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1

    حياك الله اخي الكريم سيف الاسلام ومرحبا بوجودك في اي وقت ..



    لاجلك يااستاذاي العزيز اضيف هذه كما طلبت :


    الحمدلله ان الصدوق نسف حديث فدك وهو لايعلم ولله الحمد :
    كما يرويه القوم... إن فاطمة رضي الله عنها لما طالبت فدك من أبي بكر امتنع أبو بكر أن يعطيها إيّاها فرجعت فاطمة عليها السلام وقد جرعها من الغيظ ما لم يوصف ومرضت وغضبت على عليّ لامتناعه عن مناصرته ومساعدته إيّاها وقالت:يا ابن أبي طالب!! اشتملت مشيمة الجنين وقعدت حجرة الظنين بعد ما أهلكت شجعان الدهر وقاتلتهم والآن غلبت من هؤلاء--المخنثين--فهذا هو ابن أبي قحافة يأخذ مني فدك التي وهبها لي أبي جبراً وظلماً ويخاصمني ويحاججني ولا ينصرني أحد فليس لي ناصر ولا معين وليس لي شافع ولا وكيل فذهبت غاضبة ورجعت حزينة أذللت نفسي تأتي الذئاب وتذهب ولا تتحرك يا ليتني مـتّ قبل هذا وكنت نسياً منسياً إنما أشكو إلى أبي وأختصم إلى ربي

    كتاب حق اليقين للمجلسي بحث فدك صفحه203/204وكتاب الأمالي للطوسي ص295
    =============


    يافضيحتاه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    السيدة تشكو حتى من عليا انه لم يناصرها وهو زوجها المغوار رضي الله عنه حتى تقول انه لايوجد لها وكيل !!!!!!!!!!!!!!


    اخي الفاضل منار ابو ضياء
    سعيد بأطلالتك البهية على الموضوع وهذه فضيحة على الرافضة حتى الان لان الحديث لم ينطق به الحبيب صلى الله عليه وسلم الا على سيدنا علي الذي اغضب السيدة فاطمة واراد الزواج بغيرها
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-12
  19. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1

    اما ابن حمديس

    فأنا لااريد النسخ واللصق فهل لديك نقاش علمي بحت واما غيره فروح وبله واشرب مائه :)
     

مشاركة هذه الصفحة