هل الحياة الزوجية لاتقوم الا على الحب فقط !!

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 700   الردود : 6    ‏2006-06-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-09
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    سؤال شائك يحتاج إلى إجابة متأنية ، لهذا أولا وقبل كل شيء : إذا كنت لن تقرأ / تقرئي الموضوع إلى نهايته ، فأرجو ألا تتسرع/ي بالحكم عليه من عنوانه ، فما نريد أن نصل إليه ، هو مجمل المقال ، لا فقرة منه .

    كثيرا ما نسمع عن مبدأ ( الحب ، العشق ، الهيام ) ، ونسمع أيضا عن ( المحبة بين الزوجين ، العشق بين الزوجين ) ، وكثيرا ما يقال لنا ( الحب من أول نظرة ) ( الحب يصنع المعجزات ) ( الحب أعمى ) ( الحب عذاب ) . وكثيرا ما تقوم الحرب العالمية الثالثة بسبب كلمة قالها الزوج ، اكتشفت منها الزوجة عبر الحاسة السادسة أن زوجها لا يحبها ، أو أن حبه قد قل تجاهها .

    لا أريد أن أعلق على ما سبق ، فهو موضوع طويل ، لكن ما أريد أن أصل إليه ، هو : هل الحياة الزوجية لا تقوم إلا على الحب فقط ؟؟؟ وهل قلة الحب في فترة ما ، أو انعدامه أحيانا في أسرة ما سبب كاف ومبرر مقنع لإنهاء العلاقة الزوجية ؟؟ .

    وللإجابة على هذا السؤال ، يجب أن نفرق بين أوقات الحب في مراحل الزواج المختلفة ، ولدينا هنا أربع مراحل :


    المرحلة الأولى : مرحلة ما قبل الخطبة .

    المرحلة الثانية : مرحلة ما بعد الخطبة وقبل عقد القران ( الملكة ) .

    المرحلة الثالثة والرابعة : مرحلة ما بعد عقد القران ثم مرحلة ما بعد الزواج
    .


    أما الحب قبل الخطبة وتبادل كلمات الغرام فإنه محرم شرعا وعقلا ، أما من الناحية الشرعية فلا أطيل في التدليل على أن الرجل الخاطب أجنبي عن تلك المرأة ، ولا يحق لهما تبادل كلمات الحب والغرام ما لم يكن بينهما رباط الزواج الشرعي ، ولهذا قال تعالى لخير نساء المؤمنين { فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا } ، وإذا كانت عادة الحب قبل الزواج منتشرة في بعض المجتمعات العربية المسلمة ، فإن ذلك يرجع إلى التأثر بما يقذفه لنا الغرب الكافر من أفكار وسلوك ، لتعيش المجتمعات الإسلامية حياة بهيمية ، لا ترى فيها إلا شهواتها ونزواتها وغرائزها فحسب ، وإذا جئنا من ناحية العقل ، فإن فتح هذا الباب - باب الحب وتبادل الغرام قبل الخطبة والزواج - يعني أن كل نساء العالمين زوجات لنا ، وزوجاتنا زوجات لكل رجال العالمين !!! .

    أما الحب بعد الخطبة ، فقد تنشأ مرحلة ما تسمى بقبول كل طرف للآخر ، حيث إنه في الغالب لا يعرف أي من الطرفين الآخر ، ولهذا جاءت الشريعة بإباحة نظر الخاطب إلى المخطوبة وفق ضوابط معينة ، وقد جاء في تعليل هذا الحكم قوله صلى الله عليه وسلم ( فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) ومعناه أن يؤلف بين قلب الخاطب والمخطوبة ، بحيث تصير هناك راحة بين كلا الطرفين ، وقد يحصل نفور بينهما ، لا سبب له إلا أن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف .

    ثم نأتي للحب بعد عقد القران أوالحب بعد الزواج ، فنقول : إن من أهم المقاصد الشرعية أن يكون بناء الأسرة المسلمة متينا قويا ، بحيث يصمد أمام الأعاصير العاتية ، وصعاب الحياة المتكاثرة ، ومن أهم الأسس التي تجعل بناء الأسرة قويا ، هو الحب والمودة بين الزوج وزوجته ، ولهذا قال تعالى { ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } ، فإذا ما وجد هذا الحب ، وحصلت تلك الألفة ، تمكن الزوجان من ترسيخ دعائم الأسرة ، وتقوية بنيانها ، ولهذا نجد عددا من الأحاديث النبوية الشريفة جاءت بالحرص والحض على تقوية جانب المودة والمحبة بين الزوجين بطرق مختلفة ، فمن ذلك ما جاء في الحديث ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر ) ، ويشير الحديث السابق إلى ألا يبغض الزوج زوجته لدرجة أن يطلب فراقها ، بسبب كرهه لخلق سيء فيها ، وإذا ما حصل هذا فليتذكر الخلق الحسن الذي سر به من قبل ، وبهذه الطريقة تزول الشحناء والبغضاء ، وتبقى المودة والمحبة .

    إذا ، نحن متفقون على أن ( من ) أهم أسس الحياة الزوجية الود والسكن بين الطرفين ، لكن ليس الود هو كل شيء ، فقد بينت الآية السابقة أن الحياة تقوم على أمرين ( مودة ، رحمة ) فإذا كانت المودة والرحمة متواجدتان ، فهذا هو الكمال المنشود ، وتلك هي الحياة الأسرية التي يطلبها كل أحد ، لكن إن فقدت المودة ، فهناك الرحمة ، وإن فقدت الرحمة فهناك المودة ، فكلاهما عامل من عوامل قيام الأسرة .


    يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية السابقة :" فإن الرجل يمسك المرأة إما لمحبته لها أو لرحمة بها بأن يكون لها منه ولد ، أو محتاجة إليه في الإنفاق أو للألفة بينهما وغير ذلك "

    إن الحياة الزوجية ليست عشقا وحبا وهياما فحسب ، إنها احترام متبادل ، ومراعاة للمصلحة ، وتربية للأجيال ، إضافة إلى عامل السكن والمودة ، لهذا قد يضطر الزوج إلى البقاء مع زوجة لا يحبها تلك المحبة ، وذلك لحسن خلقها ، أو لوجود أطفال بينهما ، وكذلك قد تضطر الزوجة إلى البقاء مع زوج لا تحبه ذلك الحب ، إما لحسن خلقه ، أو لوجود أطفال بينهما ، فالحياة الزوجية كما نفهمها من الآية السابقة هي ( مودة ، ورحمة ) ، وليست مودة وحبا فقط .

    إن الذي جعل تصور بعض الناس للحياة الزوجية أنها العشق والهيام ، والرومانسية الحالمة بكافة أشكالها وفنونها ، والحصان الأبيض ، والبساط السحري .... الخ ، الذي جعل تصور الناس للحياة الزوجية بهذا الشكل هو الإعلام الغربي والغربي – يعني العربي الذي أصبح في صورة الغربي – ، حيث تتنافس وسائل الإعلام في تصوير أنه لا يمكن للمرأة أن تتحمل زوجا لا تحبه إلى درجة الهيام والعشق ، ولا يمكن أن تبقى ساعة مع زوج لا ( تموت فيه ) كما يقولون ..... وفي المقابل تصور وسائل الإعلام للرجل ، أنه لا يمكن له البقاء مع امرأة لا تجتمع فيها أعلى مواصفات الجمال مع أرقى مواصفات الأدب ، مع غاية مواصفات الأنوثة ، إضافة إلى تملكها لقلب زوجها ، كيف تعيش يا حبيبي مع امرأة لا تعشقها كعشق قيس لليلى ؟؟!! إما أن تملك قلبك حتى الثمالة ، أو النساء غيرها كثير !!

    ولو أردنا المقارنة بين فهمنا للحياة الزوجية وفهم من سبقنا ، فيكفي أن نروي قصة تبين كيف كان السابقون يفهمون الحياة الزوجية ، ولماذا كانت معدلات الطلاق بينهم معدودة على الأصابع ، بخلاف نسب الطلاق في عصرنا ، والتي قاربت أو تخطت نصف حالات الزواج .

    يكفينا أن نروي قصة واحدة لنستخلص منها العبر ، والقصة مذكورة في كتب الآثار ككنز العمال وذكر طرفا منها البيهقي في سننه :


    كان هناك رجل يقال له ( أبو غرزة ) يعيش في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكان متهما – أي الرجل - بأنه يكثر من تطليق نسائه ، بسبب وبدون سبب ، وفي يوم من الأيام أخذ ( أبو غرزة ) بيد صديق له يدعى ( ابن الأرقم ) ، وجعله يستمع إلى الحوار الذي دار بينه وبين زوجته .

    دخل ( أبو غرزة ) على امرأته ، فقال لها : أنشدك بالله هل تبغضيني ؟ قالت : لا تنشدني ، قال ( أبو غرزة ) : فإني أنشدك الله ، هل تبغضيني ؟ قالت : نعم ، فقال ( أبو غرزة ) لابن الأرقم : هل تسمع ؟ ثم انطلقا إلى عمر ، فقال ( أبو غرزة ) له : إنكم لتحدثون أني أظلم النساء وأخلعهن ، فاسأل ابن الأرقم ، فسأله عمر ، فأخبره بالذي سمعه من زوجة ( أبي غرزة ) ، فأرسل عمر إلى امرأة ( أبي غرزة ) ، فجاءت هي وعمتها فقال : أنت التي تحدثين لزوجك أنك تبغضينه ، فقالت : إني أول من تاب وراجع أمر الله تعالى ، إنه ناشدني فتحرجت أن أكذب ، أفأكذب يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم فاكذبي ، فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك ، فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب ، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب ، وفي رواية أخرى قال لها عمر : بلى فلتكذب إحداكن ولتجمل ، فليس كل البيوت تبنى على الحب ، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام .

    إن القصة السابقة تدلنا على أن ( من ) أسس قيام الحياة الزوجية ( الحب ) ، ولكن ليس هذا هو كل شيء ، فهناك الاحترام المتبادل بين الطرفين ، وهناك معرفة الحقوق الشرعية للزوج والزوجة على حد سواء .

    ولأننا في عصر جعل الحياة الزوجية هي الحب ، والحب هو الحياة الزوجية ، من أجل ذلك فإننا كثيرا ما نرى أنه غضبت فلانة من فلان ، فإن أول شيء تقوم به ، أن تضاره في حقوقه الشرعية ، فلا احترام ، ولا قيام بحقه ، وفي المقابل إذا غضب فلان من فلانة ، فإن أول شيء يقوم به ، أن يضار بها في حقوقها الشرعية ، ويقصر في واجباته الأسرية ، ولو فهمنا ( الحب ) على أنه من أسس الحياة الزوجية ، وليس هو الحياة كلها ، فإننا سندرك أن قلة ( الحب ) في فترة من الفترات ، لا يعني بحال أن يقصر طرف في واجباته تجاه الطرف الآخر ، فهناك دعائم أخرى للحياة غير الحب ، وهي ما سبق أن أشرنا إليه في قصة الرجل مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وفي قوله تعالى { مودة ورحمة } .

    إن الحب ( المستورد ) هو الحب المجنون ، الذي يصل بصاحبه إلى درجة العشق الأعمى ، بحيث لا يعرف إلا محبوبه ، ولا يرى إلا به ، ولا يسمع إلا به ، ولهذا تجد صاحب العشق لا ينكر على معشوقه منكرا ، فلو عشق رجل امرأة ، ورآها على منكر ، فإن عشقه يمنعه من الإنكار ، لأنه يخشى أن يقل الحب بينهما ، أو يزول الود .

    أما الحب الإسلامي العفيف ، فهو الحب المتبادل ، الذي يولد ويتوالد ، ويكبر ويكثر بمرور الأيام والسنين ، إنه الحب الحقيقي الذي تنقيه الأيام ، وتثبته المواقف ، وليس الكلمات المعسولة التي تقال قبل الزواج .

    إن الحب الحقيقي لا يؤثر فيه موقف أو عشرة ، لأنه حب مرتبط بحياة أسرية ، كان غرض الطرفين فيه إقامة أسرة إسلامية سعيدة ، وليس حبا مرتبطا بالهوى والميل والعشق والجنس .


    الحب المستورد هو ما نبحث فيه عن جواب سؤال ( كيف لا يموت الحب بين الزوجين ؟؟ ) ، والحب المستورد هو الذي ننعق فيه ونقول ( الزواج مقبرة الحب ) ، إنه حب الشهوة فحسب ، فإذا قضيت شهوتك ، فمن أين تأتي بالحب ؟؟؟

    يقول سيد قطب رحمه الله :" وما أعظم قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لرجل أراد أن يطلق زوجه ، لأنه لا يحبها : ويحك ! ألم تبن البيوت إلا على الحب ؟ فأين الرعاية وأين التذمم ؟ ، وما أتفه الكلام الرخيص الذي ينعق به المتحذلقون باسم "الحب" وهم يعنون به نزوة العاطفة المتقلبة ، ويبيحون باسمه - ليس انفصال الزوجين وتحطيم المؤسسة الزوجية فحسب - بل خيانة الزوجة لزوجها ! أليست لا تحبه ؟ ! وخيانة الزوج لزوجته ! أليس أنه لا يحبها ؟ !


    وما يهجس في هذه النفوس التافهة الصغيرة معنى أكبر من نزوة العاطفة الصغيرة المتقلبة ، ونزوة الميل الحيواني المسعور . ومن المؤكد أنه لا يخطر لهم أن في الحياة من المروءة والنبل والتجمل والاحتمال ، ما هو أكبر وأعظم من هذا الذي يتشدقون به في تصور هابط هزيل ." أ.هـ

    ويقول رحمه الله : "وإذا كانت غاية الميل الجنسي في الحيوان تنتهي عند تحقيق الاتصال الجنسي والتناسل والإكثار ، فإنها في الإنسان لا تنتهي عند تحقيق هذا الهدف ، إنما هي تمتد إلى هدف أبعد هو الارتباط الدائم بين الذكر والأنثى - بين الرجل والمرأة - ليتم إعداد الطفل الإنساني لحماية نفسه وحفظ حياته ، وجلب طعامه وضرورياته ، كما يتم - وهذا هو الأهم بالنسبة لمقتضيات الحياة الإنسانية - تربية هذا الطفل وتزويده برصيد من التجارب الإنسانية والمعرفة الإنسانية يؤهله للمساهمة في حياة المجتمع الإنساني ، والمشاركة في حمل تبعته من اطراد الترقي الإنساني عن طريق الأجيال المتتابعة .


    ومن ثم لم تعد اللذة الجنسية هي المقوم الأول في حياة الجنسين في عالم الإنسان إنما هي مجرد وسيلة ركبتها الفطرة فيهما ليتم الالتقاء بينهما ويطول بعد الاتصال الجنسي للقيام بواجب المشاركة في اطراد نمو النوع . ولم يعد "الهوى " الشخصي هو الحكم في بقاء الارتباط بين الذكر والأنثى . إنما الحكم هو "الواجب" . . . واجب النسل الضعيف الذي يجيء ثمرة للالتقاء بينهما ، وواجب المجتمع الإنساني الذي يحتم عليهما تربية هذا النسل إلى الحد الذي يصبح معه قادرا على النهوض بالتبعة الإنسانية ، وتحقيق غاية الوجود الإنساني .

    وكل هذه الاعتبارات تجعل الارتباط بين الجنسين على قاعدة الأسرة ، هو النظام الوحيد الصحيح . كما تجعل تخصيص امرأة لرجل هو الوضع الصحيح الذي تستمر معه هذه العلاقة . والذي يجعل "الواجب" لا مجرد اللذة ولا مجرد الهوى ، هو الحكم في قيامها ، ثم في استمرارها ، ثم في معالجة كل مشكلة تقع في أثنائها ، ثم عند فصم عقدتها عند الضرورة القصوى .


    وأي تهوين من شأن روابط الأسرة ، وأي توهين للأساس الذي تقوم عليه - وهو "الواجب" لإحلال "الهوى " المتقلب ، و"النزوة " العارضة ، و "الشهوة " الجامحة محله ، هي محاولة آثمة ، لا لأنها تشيع الفوضى والفاحشة والانحلال في المجتمع الإنساني فحسب ، بل كذلك لأنها تحطم هذا المجتمع وتهدم الأساس الذي يقوم عليه .

    ومن هنا ندرك مدى الجريمة التي تزاولها الأقلام والأجهزة الدنسة ، المسخرة لتوهين روابط الأسرة ، والتصغير من شأن الرباط الزوجي ، وتشويهه وتحقيره ، للإعلاء من شأن الارتباطات القائمة على مجرد الهوى المتقلب ، والعاطفة الهائجة ، والنزوة الجامحة . وتمجيد هذه الارتباطات ، بقدر الحط من الرباط الزوجي !

    كما ندرك مدى الحكمة والعمق في قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لرجل أراد أن يطلق زوجته ، معللا ذلك بأنه لم يعد يحبها : " ويحك ! ألم تبن البيوت إلا على الحب ؟ فأين الرعاية ؟ وأين التذمم ؟ " . . مستمدا قولته هذه من توجيه الله سبحانه وتربية القرآن الكريم لتلك الصفوة المختارة من عباده : ( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) . . وذلك للإمساك بالبيوت - ما أمكن - ومقاومة نزوات القلوب ، وعلاجها حتى تفيء ، وعدم بت هذه الصلة إلا حين تفلس المجادلات كلها ، رعاية للجيل الناشيء في هذه البيوت وصيانة لها من هزات العاطفة المتقلبة ، والنزوة الجامحة ، والهوى الذاهب مع الريح !

    إن أقلاما دنسة رخيصة وأجهزة خبيثة لئيمة توحي لكل زوجة ينحرف قلبها قليلا عن زوجها أن تسارع إلى خدين ويسمون ارتباطها بخدينها هذا "رباطا مقدسا ! " بينما يسمون ارتباطها بذلك الزوج "عقد بيع للجسد" ! " أ.هـ


    لابد أن نصحح نظرتنا لبناء الأسرة المسلمة ، لابد أن يكون الرباط متينا قائما على أوامر الله تعالى ، لا على رباطات غربية ، هي أوهى من بيت العنكبوت .


    إن من ينظر إلى الأسرة على أنها جنس فحسب ، أو هيام فحسب ، أو عشق فحسب ، إنما هو يسكن في بيت العنكبوت .

    لهذا ، حدثونا عن بناء الأسرة القوية المتينة ، قبل أن تحدثونا عن مقبرة الحب !!!!!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-09
  3. المتسلبط

    المتسلبط عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    339
    الإعجاب :
    0
    تبداء بالحب

    وتتوسط بالاحترام وتقبل عيوب الاخر

    وتنتهي بالخيانه

    من اقوال المنسي " الله يرحمه "
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-09
  5. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0


    أخي الفاضل ابو مراد :
    قد أوافقك الرأي فيما ذهب اليه طرحك حول وجود اساسيات أخرى لاستمرار الحياة الزوجية .. وهو الحفاظ على كيان الأسرة وتربية الأبناء والإحترام المتبادل بين الزوجين ..
    لكن ليست كل النفوس متساوية .. البشر مختلفيين منهم من لا يستطيع أن يعيش بدون الحب .. فالحب ليس من المحرمات فما المانع أن يهيم الزوج بزوجته والعكس ؟؟؟
    الحب يولد الإحترام والإخلاص ويساعد على بناء اسرة سعيدة تزرع الحب في قلوب ابناءها ..
    أخي الكريم ركز على ماجاء في كتاب الله :
    ( ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة )
    جعل الزواج يرتبط بالمودة وهذا يعني الحب .. فلا تقول انه يختلف فالود لا يوجد الا بوجود المحبة ..
    ‏روى البخاري من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكن لا أطيقه‏!‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أتردين عليه حديقته‏)‏‏؟‏ قالت‏:‏ نعم‏
    وهذه رواية مشهورة ومعروفة فالمرأة هنا مدحت الزوج في خلقه ودينه ومع هذا فهي لا تطيق العيش معه لعدم مقدرتها على حبه .. ومع هذا لم يحاول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغصبها على البقاء معه رغم حسناته الكثيرة ..
    طبيعة البشر مختلفة وهناك أمور ممكن أن يتقبلها البعض ويرفضها آخرون ..
    لك كل التقدير
    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-10
  7. الفتى النبيل

    الفتى النبيل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    5,968
    الإعجاب :
    0
    اخي ابو مراد ...........

    انت ذكرت واستفضت في ذكر انواع الحب سواء قبل او بعد مراحل معينه .......
    وما ذكرته صحيح ..... الا انه في مرحله الخطوبه اذا ما راى الخاطب خطيبته قد يتولد لديه احساس بحبها وهذا مما لا يملكه البشر ... الا ان التحدث بهذا الحب او تبادل كلمات الغرام هذا ما اؤيدك فيه بحرمته لان الخاطب لايزال في مرحلة الغريب عن المخطوبه ......
    وان كانت هذه النقطه ايضا نقطه فقهيه لا افتي فيها .... وقد يكون لبعض العلماء اراء اخرى ..

    طبعا اتفق معك ايضا في ان الغرب عبر وسائل الاعلام الغريبه والعربيه صور لنا ان البيوت من الممكن ان تقوم على الحب المطلق بين الزوجين ... وهذه الكذبه اللامنطقيه يكذبها الواقع الذي يحتاج الى العشره والرحمه والتعامل الطيب والحياة الماديه بجانب الحب لاننا ما زلنا على الارض ولامعنى للروحانيات فقط على هذه الارض ...........

    اخب اختصر جميع ما قلته ......
    في ان الحياة الزوجيه ... كما تحتاج للحب هي بحاجه للتعامل الطيب والرحمه والاخلاص والمتطلبات الماديه لهذه الحياه ........

    شكرا للكلام المفيد .......

    الفتى النبيل
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-10
  9. iser

    iser قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    8,100
    الإعجاب :
    1
    لا تتقوم على الحب فقط...
    وإنما أكبر عامل لبقائها هو الحب...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-10
  11. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    الحب مهم ... ولكن ليس كل شيء !!

    لاشك ان الحب عامل مهم واساسي في بناء الحياة الزوجية !
    ومقالي ليس كما فهم البعض ان فيه ازدراء او تقليل له , وانما اردت ان انبه الى قضية مهمة
    جدا وهي ان للحياة الزوجية اركان وعوامل كثيرة لا تنحصر في الحب وحسب , بل هناك اكثر
    من ركن للسعادة الزوجية , هناك الرحمة والتعاون والشراكة في الحياة وبناء اسرة مسلمة
    صالحة وايجابية تسهم في بناء المجتمع وتكون لبنه صالحة في تكوينة .
    وبالمناسبة لموضوع الحب وانه لابد من وجود حب وعلاقة بين الزوجين قبل الزواج
    لا باس من المعرفة قبل الزواج لكن في حدود الشرع طبعا , وانا هنا اريد ان انبه الاخوة
    الى امر شخصي لي انا , فزوجتي لم اكن على علاقة او معرفة كثيرة بها قبل الزواج
    ولكن الحب وكل المعاني الجميلة في الزواج اتت بعد حصول الزواج !
    وهذا يصدق مقولة ان ( الحب ياتي بعد الزواج )
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-11
  13. الدهمشي

    الدهمشي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-15
    المشاركات:
    200
    الإعجاب :
    0
    فوق ال 80 % من البيوت مبنيه على الاحترام المتبادل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشكور اخي الفاضل على هذا الموضوع المهم والجاد
    نعم اخي الفاضل اعتقد والله اعلم ان فوق نسبة ال 80% من البيوت ليست قائمة على الحب بمعنى الحب المتعارف عليه بين رجل وأمرأة ولكنها مبنية على :-
    1- الاحترام المتبادل بين الزوج والزوجه
    2- المسؤلية المشتركة المنوطه بهم في تحمل ما أسست عليه الاسرة من التزامات تجاه الابناء والمجتمع
    3- على المودة والرحمة التي بينها الله سبحانه وتعالى من بعد ما ذكر ان الازواج التي خلقها لنا من انفسنا لتكون سكنى لنا وهذه الموده عامل مهم جدا والتى تنشى من خلال حسن العشرة بين الزوجين
    4- الحفاظ على تنشئت الابناء في جو عائلي مكتمل الاركان من التفاهم والتقدير وحب الابناء والذي يكون عامل مهم لتسهل التفاهم والتفاعل بين الزوجين
    5- تفهم الزوج في ان الزوجه لذنب لها ولا لها ناقة ولاجمل في عدم توفر بعض الصفات والافكار التي يتطلبها الزوج من فتات احلامه مادمت لم تدخر كل ما تستطيعه من طاقه وذكاء ومشاعر في سبيل توفير سبل الراحه والسعادة للزوج او الابناء وان كانت لديها بعض الهفوات فالكمال لله عزّ وجل ولا ينسى ويتناسى الزوج انه هو من طرق باب بيت ابيها وهو من وضع يده في يد ابيها على ان يصاحبها في الدنيا بالمعروف وما دامت مجتهدة على ذلك ومراعية حقوق الله في زوجها وابناءها فذالك دعامة هامه وركن اساسي لبناء البيت السعيد وليتذكر الزوج ان الكمال لله فايضا هو عنده الكثير من الاخطاء والعيوب والتي لا يعلمها إلاّ الله ومن ثمّ زوجته التي هي صاحبته في امور كثيرة وليتذكر الزوج حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنه ( الحديث كما ذكرة رسول الله صلى عليه وسلم )
    كما انه من خلال تجارب بعض اصدقائي وختلاطي بمن هو اكبر مني ان اغلب الزيجات والتي تأتي بعد علاقة الحب تنتهي بالفشل او بتحمل بعضهما البعض حتى لا يشمتون بهم الاخرين لكن حقيقة حياتهم هي الفشل وذلك لأن كليهما من خلال فترة علاقة الحب قد استنفذوا كل الصفات الطيبة والمجملات والكلام الطيب فعند زواجهما واجتماعهما تحت سقف واحد هناك يظهر ما كانا يخفينه عن بعضهم البعض من صفات قبيحه في حيتهما فينصدمان ببعضهم وهنا يبدا العد التنازلي لحياتهم وتنتهي بالطلاق او بالاستمرار فقط اما م الاخرين اما بينهما فالحياة قد انتهت
    هذا والله اعلم واسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد
     

مشاركة هذه الصفحة