تــــــــــــــــــاريخ مـــــــــــأرب

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 897   الردود : 2    ‏2001-03-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-03-02
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    السبئيون: ( دوله سبأ)


    جاء ذكر السبئون في النقوش الآشورية التي ترجع إلى أيام الملك تجلات بلاسر الثالث وسرجون الثاني وسنحريب , بما يشير إلى هؤلاء الملوك فرضوا الجزيات على ملكي سبأ يثعمر وكرب ايلو. كذلك ورد اسم سبأ في التوراة بأنها بلاد تنتج الطيوب واللبان والأحجار الكريمة ومعدن الذهب وأن ملكة سبأ زارت سليمان في أورشليم وحملت إليه الطيوب والذهب الكثير والأحجار الكريمة, كذلك جاء ذكر ملكة سبأ في في القرآن الكريم في سورة النمل.


    وقد أختلف المؤرخون في أصل السبئيين , فبينما تذكر الروايات العربية أن سبأ من ولد يشجب بن يعرب بن قحطان وتسميه بعبد شمس , وتفسر تسميته بسبأ بأنه كان يسبي الذراري والأطفال فسمي لذلك بسبأ, نجد أن اسم سبأ ورد بالتوراة بأعتباره من كوش بن حام مرة ومن ولد يقطان مرة ثانية . واغلب الظن أن السبئين كانوا في الأصل شعب بدوي ينتقل بين شمال شبه جزيرة العرب وجنوبها , ثم أستقر هذا الشعب في اليمن فيما يقرب من عام 800ق.م نتيجة لضغط الآشوريين عليهم من الشمال , واستغل السبئيون ضعف المعنيين ,فأخذوا يوسعون منطقة نفوذهم على حساب دولة معين فلما قوي أمر السبئيين قضوا على الدولة المعينية وأقاموا دولتهم على أنقاضها وورثوا لغتها وديانتها وتقاليد شعبها .


    ويرى الأستاذ هومل أن السبئيين كانوا يستوطنون الجوف في بلاد العربية الشمالية ,غير أنهم تركوا مواطنهم وارتحلوا إلى جنوب الجزيرة العربية في القرن الثامن قبل الميلاد واتخذوا صرواح ثم مأرب عاصمة لهم . ويعتقد الأستاذ هومل أنهم كانوا في الأصل يقيمون في المواضع التي أطلق عليها الأشوريون اسم عربي أو اريبي, وردت في التوراة باسم يأرب او يعرب , فلما استقروا في اليمن اسسوا عاصمتهم مأرب التي سميت كذلك باسم موطنهم الأصلي أريبي أو يأرب . وتؤكد النقوش السبئية أن أول مكارب سبأ أو رؤسائها المقدسين والمؤسس الاول لدولة سبأ, هو سمه على الذي قدم في حشود من شعبه من شمال شبه جزيرة العرب وجاء ذكر هذا المكرب السبئي الأول في نقش يشير إلى قيامه بتقديم البخور نيابة عن شعبه إلى الإله المقه إله القمر.


    استطاعت دولة سبأ أن تنمو وتزدهر لعظم ثراء شعبها نتيجة لاحترافهم الزراعة وسيطرتهم على الطريق التجاري البري الذي يربط الجنوب بالشمال . وقد أطلق عليهم الأستاذ فيليب حتى اسم (فينيقي البحر الجنوبي) وأصبح لسبأ نفوذ واسع يمتد من اليمن جنوباً إلى نجد والحجاز الشمالية شمالاً وأصبحت أيضاً تسيطر على طريق التجارة العالمية الذي يربط جنوب شبه الجزيرة بسورية ومصر ، ويمكننا بفضل النقوش السبئية أن نقسم عصر الولة السبئية إلى مرحلتين تاريخيتين متتابعتين:


    الأولى _ مرحلة المكارب ، و هي مرحلة كان يتلقب فيها حاكم سبأ بلقب مكرب أي المقرب من الآلهة والناس ، أو الوسيط الذي يقرب بين الآلهة و الناس.


    الثانية_ مرحلة ملوك سبأ ، وهي المرحلة التي تلقب فيها حكام سبأ بلقب ملك سبأ ، وقد استمرت هذه المرحلة إلى سنة 115 ق.م

    ملوك سبأ :

    كان لسبأ في عصر الملكية أسطولها التجاري الكبير الذي كان يزود المعابد المصرية بالبخور والطيوب من اليمن والحرير والتوابل من الهند ، وكان من الطبيعي أن يتفوق السبئيون في الملاحة إذ أن بلادهم كانت تضم سواحل يطل بعضها على بحر القلزم ، والبعض الآخر على بلاد الهند ، أم مرافئها عدن .
    وفي عهد ملوك سبأ ، وبالذات منذ سنة 500 ق.م فما بعدها ، بدأت تظهر أسرات قوية لعبت دوراً خطيراً في سياسة بلاد العرب الجنوبية ، من بينها أسرة همدانية تمكنت من اغتصاب العرش من ملوك سبأ ، كما ظهرت آلهة جديدة لم نكن نسمع عنها مثل "ذو سماوي"، "ذو السماء " أو "رب سماوي"، وهي أسماء تعكس تطوراً خطيراً في حكومة سبأ ، وتغيراً هاماً في السياسة وفي الدين وفي النظم الاجتماعية.


    ثم أخذ مركز ملوك سبأ يضعف منذ أن عمل البطالمة في مصر على احتكار التجارة الشرقية ولاقى ملوك سبأ منذ سنة 350 ق.م كثيرً من المتاعب التي أثارها الهمدانيون ورؤساء القبائل الأخرى الطامعة في العرش ، وكان ملوك سبأ يهدفون إلى القضاء على استقلال الإمارات ودمجها في المملكة ، ولكن هذه السياسة القومية اصطدمت سريعاً بالمصالح الإقطاعية التي عز عليها أن تتنازل عن استقلالها ، ونتج عن ذلك قيام اضطرابات عنيفة وثورات داخلية أضرت بالوضع الاقتصادي و السياسي بمملكة سبأ ويسجل العصر الأخير من ملوك سبأ قيام نزاع خطير حول العرش السبئي كان له أعظم الأثر فيما أصاب البلاد من تخريب وتدمير، وفي تحول كثير من الأراضي المزروعة إلى صحراوات . وفي غمرة هذا النزاع حاول الريدانيون والحميريون الإفادة منه، وتمكنوا في النهاية من انتزاع العرش السبئي ،وأسسوا في سنة 115 ق.م أسرة جديدة لقب ملوكها بلقب (ملوك سبأ و ذي ريدان )، وهم الحميريون الذين سنتحدث عنهم.


    [معدل بواسطة بن ذي يزن ] بتاريخ 02-03-2001 [ عند 11:23 PM]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-03-03
  3. saudi

    saudi عضو

    التسجيل :
    ‏2000-12-09
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    7
    شكرا لهذه المقاله المختصرة وارجو ان تطالعنا بالمزيد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-03-03
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    سعودي

    أنشاء الله أفعل
     

مشاركة هذه الصفحة