من هذه الأشلاء ..... لسان حال المبعدين الفلسطينيين

الكاتب : ابو صابر   المشاهدات : 428   الردود : 0    ‏2002-06-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-04
  1. ابو صابر

    ابو صابر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-12-31
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0
    من هذه الأشلاء ..... لسان حال المبعدين الفلسطينيين

    من هذه الأشلاء من رحم الردى .. تتمخض الأحلام فجـرا مولدا
    >من بؤرة الليل العتي تنفست .. قبسا إلى آفاقها متجددا
    >إنا هنا في المهد قلب واحد .. ونظل رغم البين نبضا واحدا
    >وهنا يثور على التخاذل مارد .. سيظل رغم حصارهم متمردا
    >لن نحني تحت الحصار لغاصب .. متغطرس مهما يطول بنا المدى
    >لن ننتهي حتى على أشلاءنا .. فلنا بها في كل شلو مبتدا
    >مهما يغربنا الزمان فإننا .. كالشمس تشرق في الصباح مع الندى
    >ولنا هنا في كل كف جمرة .. مصبوبة لهبا يسح على العدا
    >وسيثمر الجرح القديم قذائفا .. وصواعقا تذر العدو مبددا
    >حجر هنا لا يستقر قراره ..وهنا فؤاد للحمام تجردا
    قل للنفاق رويدكم لا تركنوا ..سترون كل حمامة تحت المُدى
    سترون كل عمالة وخيانة .. مرت على التاريخ سطرا اسودا
    إن أبعدونا عن ربوع بلادنا .. سنعود رغم أنوفهم مثل الصدى
    سنعود رغم أنوفهم في موكب ..تلقي له الدنيا السلام إذا بدا
    فهناك للأرواح نبع دافق ..ولقد زرعنا في ثراها موعدا
    سنعيد بالإبعاد كل بطولة .. موءودة ويعود من قد أبعد
    لن ننثني سنظل في أعقابهم .. حصدا عميما و اجتثاثا أجرد
    سنعود نقتلع اليهود وكل من .. قد سار في أفلاكهم وتهودا
    سنعود فجرا والمآذن ترتقي .. ونخر في الأقصى المبارك سجدا
    سنعانق الأقصى نقبل رأسه .. وجبينه الزاهي المطهر واليد
    يا ثالث الحرمين عهد صادق .. نوفي به والله خير شاهدا
    من هذه الأشلاء تولد أمة .. آن الأوان مع الردى أن تولد
    من كل قطر قد تخلق فيلق .. هيهات قبل بلوغه أن يؤد
    وتلوح شرقا في الطريق بيارق .. سود تسير مصيخة نحو الندا
    ولقد تقدر في السماء خروجها .. وعلى البسيطة قد جرى وتحدد
    انظر هنالك كيف ينفلق الدجى .. فجرا يضيء الخافقين من الهدى
    وسيظهر المهدي من اكنافه .. بين الكتائب قائدا ومجددا
    ليعيد للإسلام غابر مجده .. ويرد للبيت الحرام المسجد
    من هاهنا الزيتون يرسل دمعة .. شوقا إلى ارض النخيل معمدا
    قد كاد يقعده الحنين صبابة .. ويهيضه البين الذي قد مُدد
    من هاهنا الأقصى يمد ذراعه .. ويرد من عينيه دمعا مزبدا
    يلقي على الحرمين ألف تحية .. محمومة ويقول موعدنا غدا

    محمد المطري
    15 ربيع الأول 1423هـ
     

مشاركة هذه الصفحة