أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الحلقة (26)

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 427   الردود : 1    ‏2002-06-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-04
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي(26)

    تابع للمبحث الثامن: العلم بأن الله واهب الحياة والرزق.

    والرزق كالأجل مكتوب لصاحبه لا يقدر أحد على إعطائه أو منعه إلاّ بإذن الله، وقد دلّ على هذا المعنى نصوص كثيرة من الكتاب والسنة، وشهد به – كما شهد بالذي قبله – الواقع الذي لا يجحده إلا مكابر.

    فالخالق هو الرازق، كما قال تعالى: (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) [الروم: 40]. تأمل كيف جمع الله في هذه الآية بين الخلق والرزق والأجل، فالذي يخلق هو الذي يرزق وهو الذي يحيي ويميت

    وقال تعالى: (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون ) [يونس: 31].

    من يوجد الماء الذي تحيا به الأرض فتنبت، أو من خلق الخصائص التي اشتملت عليها تربة الأرض فكانت صالحة لإنبات الزروع المختلفة؟ ومن خلق الهواء والشمس اللذين لا نبات بدونهما؟ إلى غير ذلك.

    ومن خلق الحيوانات وجعل منها الأليف المأكول أو المركوب؟ ومن أوجد الآلات الصالحة للصناعات والمساكن والسلاح؟ ومن خلق العقول المدبرة لذلك كله؟ إنه الله.

    من الذي يوسع الرزق لهذا ويضيقه على ذاك؟ بل يوسّعه لشخص في وقت، ويضيّقه عليه في وقت آخر، قال تعالى: (الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) [الرعد: 26]، (أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنّ في ذلك لآيات لقوم يؤمنون) [الروم: 37].

    وقال سبحانه وتعالى، مسوياً بين الإنسان وغيره من الحيوانات العجماء التي لا تملك ما يملكه الإنسان من العقل والتدبير وحمل الرزق وخزنه، في أن رزق الجميع من الله الخالق: (وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم ) [العنكبوت: 60].

    وأمر سبحانه عباده بطلب الرزق عنده وشكره على رزقه إياهم، فقال: (فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ) [العنكبوت: 17].

    وقال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) [الذاريات: 56-58].

    ومن أعظم ما يحرص عليه ذوو المطامع والأهواء من الأرزاق الْمُلك الذي يكون وسيلة للوصول إلى المال وغيره من مُتَعِ الحياة وبسط النفوذ والجاه، وفرض احترام الناس وتقديرهم، حيث يكون صاحب الملك هو الآمر الناهي، يقدر على فعل ما لا يقدر عليه غيره، يصبح بالملك عزيزاً وقد كان قبله ذليلاً، ويصبح أعزة الناس أذلة له، هذا الملك الذي هذه صفته، ويحرص عليه الناس حرصاً شديداً هو بيد الله تعالى، كغيره من الأرزاق، يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، يمسي الإنسان ذليلاً مهيناً خادماً لذي السلطان، فيصبح ملكاً عزيزاً مخدوماً، ويمسي ملكاً عزيزاً مخدوماً فيصبح ذليلاً مهاناً خادماً.

    كما قال تعالى: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب ) [آل عمران: 26-27].
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-05
  3. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    شيخنا الفاضل ..

    بارك الله فيك وجعل الله ذلك في ميزان حسناتك .. وجزاك الله عنا خيرا

    الدعاء منك مطلوب .
     

مشاركة هذه الصفحة