هل أتاك حديث الرّافضة؟

الكاتب : خالد بن سعيد   المشاهدات : 1,040   الردود : 16    ‏2006-06-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-07
  1. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرّحمن الرّحيم

    يا ربّ سدّد الرّمي وثبّت الأقدام

    الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    أما بعد :

    للتحمّل سلسلة المحاضرات الصّوتية " هل أتاك حديث الرّافضة؟ " للشيخ أبي مصعب الزرقاوي " حفظه الله " عضو مجلس شورى المجاهدين وأمير تنظيم القاعدة في بلاد الرّافدين، وكان في النّية أن يتم نشر هذه السّلسلة قبل شهرٍين من الآن ولكن حالت بعض الظّروف دون ذلك، ولله الحمدُ على كل حال.

    الحلقة الأولى :







    الروابط :

    http://www.sendspace.com/file/ssc8at

    http://www.sendspace.com/file/atk32u

    http://www.megaupload.com/?d=IANCV4J7

    http://www.sendspace.com/file/gwjob5

    http://www.sendspace.com/file/ko3fp9

    http://www.bigupload.com/d=0D5ED7D7

    http://share2net.com?id=24823738

    http://www.sendspace.com/file/jsy1az

    http://www.uploading.com/?get=4PGI2MJI

    http://www.uploading.com/?get=UMW6PYR2

    http://share2net.com?id=62437691

    http://www.uploading.com/?get=1BQ5TVOR

    http://www.uploading.com/?get=8URX6RMY

    http://www.sendspace.com/file/004luf

    http://www.sendspace.com/file/d9ujtd

    http://www.megaupload.com/?d=4Y62TCC9

    http://www.megaupload.com/?d=MYOPZ6XA

    http://file.uploadr.com/7418

    http://www.sendspace.com/file/2svd0p

    http://www.uploading.com/?get=E5YQJ4CN

    http://www.sendspace.com/file/yse5iq

    http://www.uploading.com/?get=KV9C0C6O

    http://www.sendspace.com/file/ojuctc

    http://www.megaupload.com/?d=XW1AIYU3

    http://www.sendspace.com/file/yq9z34

    http://www.bigupload.com/d=B66974D1

    http://www.share43.com/files/2497/0001.rm.html

    http://www.keepmyfile.com/download/08664b785989

    http://file.uploadr.com/7420

    http://www.sendspace.com/file/xfvefs

    http://share2net.com/?id=1752325

    http://share2net.com/?id=83117447

    http://www.bigupload.com/d=9B01EA73

    http://share2net.com?id=71485959

    http://www.uploadspy.com/view.php?file=90a223f1

    http://www.easy-sharing.com/472832/0001.rm.html

    http://www.easy-sharing.com/472867/0001.rm.html

    http://www.megaupload.com/?d=E6YISMZV

    http://www.sendspace.com/file/oqiqky

    الحلقة الثانية :







    الروابط :

    http://www.sendspace.com/file/eq4qs7

    http://www.uploadspy.com/view.php?file=26156797

    http://www.easy-sharing.com/473352/0002.rm.html

    http://www.sendspace.com/file/5gtqmf

    http://www.uploadspy.com/view.php?file=5bdb72a8

    http://www.easy-sharing.com/473386/0002.rm.html

    http://www.megaupload.com/?d=9S6PLF2L

    http://share2net.com/?id=6802857

    http://www.sendspace.com/file/zlsjay

    http://www.sendspace.com/file/iuspx1

    http://www.sendspace.com/file/sz6omw

    http://www.sendspace.com/file/lbonhv

    http://www.sendspace.com/file/1m7fzw

    http://www.sendspace.com/file/rrclvf

    http://www.sendspace.com/file/he3kr9

    http://www.sendspace.com/file/iu5t4o

    http://file.uploadr.com/7436

    http://www.bigupload.com/d=212AD7BB

    http://www.bigupload.com/d=E9DAF4F7

    http://file.uploadr.com/743a

    http://file.uploadr.com/743b

    http://www.sendspace.com/file/cm6vri

    http://www.sendspace.com/file/wstdqy

    http://www.sendspace.com/file/d8udgf

    http://www.sendspace.com/file/44sdou

    http://share2net.com?id=98702894

    http://share2net.com?id=60245055

    http://share2net.com?id=23071729

    http://share2net.com?id=42116662

    http://www.megaupload.com/?d=OHDMFCLP

    http://www.megaupload.com/?d=ZMLDT4NF

    http://www.megaupload.com/?d=5SDRJ5Q7

    http://www.megaupload.com/?d=O7SHBJQZ

    http://www.sendspace.com/file/mhqfkh

    http://www.sendspace.com/file/wdu9ep

    http://www.sendspace.com/file/ks56qp

    http://www.uploading.com/?get=9TEJ5KVU

    http://www.sendspace.com/file/84mf92

    http://www.uploading.com/?get=NGNXWSJN

    http://www.megaupload.com/?d=SIYLNT8B

    الحلقة الثالثة :





    الروابط :

    http://www.easy-sharing.com/474829/0003.rm.html

    http://www.easy-sharing.com/474850/0003.rm.html

    http://www.uploadspy.com/view.php?file=c0ec032c

    http://file.uploadr.com/7453

    http://share2net.com?id=12982917

    http://file.uploadr.com/7454

    http://share2net.com?id=31573084

    http://www.uploading.com/?get=XQAYXNR8

    http://www.sendspace.com/file/3907r2

    http://share2net.com/?id=15093310

    http://www.uploadspy.com/view.php?file=ba7b10ae

    http://www.sendspace.com/file/augr8j

    http://www.sendspace.com/file/0wy7cb

    http://www.bigupload.com/d=7C69E0A1

    http://www.sendspace.com/file/3yla12

    http://www.sendspace.com/file/wlwvnb

    http://www.sendspace.com/file/imdqvo

    http://www.sendspace.com/file/tbpsoj

    http://www.sendspace.com/file/3puamk

    http://www.sendspace.com/file/ssr7t4

    http://www.sendspace.com/file/q2q0ox

    http://www.sendspace.com/file/6r668c

    http://www.sendspace.com/file/1wp90b

    http://www.sendspace.com/file/ky9wuy

    http://www.mytempdir.com/706583

    http://www.uploading.com/?get=876ZEP29

    والله أكبر

    {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ}

    الهيئة الإعلامية لمجلس شورى المجاهدين في العراق .

    المصدر: ( مركز الفجر للإعلام )
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-07
  3. معصوب بالقشطة

    معصوب بالقشطة عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-26
    المشاركات:
    51
    الإعجاب :
    0
    جاري التحميل

    مشكور يا طيب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-07
  5. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    العفو يا كريم، حمل ولا يهمك..
    وبعدين انا في إنتظار رأيك في الروافض..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-07
  7. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله الف خير اخى فى الله وهديتى لك الجزء الثانى والثالث من المحاضرة مكتوبة وجاهزة

    وللعلم منقولة من الاخ معتز فى منتديات الحسبة

    اولآ الجزء الثانى


    بسم الله والحمد لله, والصلاة والسلام على سيد الخلقِ مُحمّدٍ وعلى آله وأصحابه الكرام, ومن تبعهم إلى يومِ القيامةِ من الأخيار ... أمَّا بعد:

    ففي أثناء الطور الثاني للخلافة العبَّاسيّة نجدُ أن الرافضة يظهرون من جديد, ولكن بلباسِ التَقيَّةِ التي يدينون بها حتى تظهر لهم الدولةُ واليد؛ كالثعلب يلبسُ جلدَ الشاة فلا ينخدعُ به إلا الراعي المُضيِّعُ لرعيته, والغافلُ بأمور دنياه عن أُمور دينه..

    فراحوا يتملقون ويتقربون نفاقًا من كبار المسؤولين في الدولة, ويُعلنون الولاءَ والطاعةَ جهرًا , ويُبيِّتونَ ما لا يرضى من القول سرًّا, حتى انخدع بهم كثيرٌ من الخلفاءِ العبَّاسيين...

    فنراهم يقلدونهم المناصبَ الهامَّة والحساسة في الدولة... ومثل هذا الرافضي الشهير "ابن العلقمي" الذي قلده الخليفةُ المستعصمُ الوزارةَ غفلةً منهُ وتضييعًا, وإلا.. أما كانت تكفيه العِبرُ من التاريخ القريب مما فعله الرافضةُ بأجداده..؟

    ولكن ليقضي الله أمرًا كان مفعولاً, وليرصدَ لنا التاريخُ جرائمَ القوم وخياناتهم, وقعودَهم لأهل السنة كل مرصد, وهم يترقبون بهم الدوائر.. فماذا كان جزاءُ الخليفة العباسي إلا أن تآمر الحاقدُ "ابن العلقمي" مع شيخه الرافضي "نصير الدين الطوسي" على هدمِ البلاد وقتل العباد وخلع الخليفة بعد أن راسلوا هولاكو ملك التتار بدخول بغداد, ووعدوه بمناصرته والتوطينِ له من خلال خطة وحيلة مكر بها ابن العلقمي؛ حيثُ أوهمَ الخليفةَ العبَّاسي بأن عدد الجنود كثر وزاد على ديوان الجند حتى باتوا من كثرتهم يُشكلون عبئًا اقتصاديًّا على الدولة, وأن الدولة تحتاج في مرافقها الأخرى أكثر من حاجتها في الجند...

    فأشار عليه أن يقلل نسبة الجند...

    فما إن وافق على هذه الفكرة وهذا المبدأ؛ حتى راح يُسرِّح الكتائب تلو الكتائب.. فبعد أن كان عدد الجنود ما يقارب المائة ألف صاروا قرابة العشرة آلاف جندي..

    وفي ذلك يقول ابن كثير: "وكان الوزير ابن العلقمي قبل هذه الحادثة يجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان، فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريباً من مائة ألف منهم من الأمراء من هو كالملوك الأكابر الأكاسر، فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف ، ثم كاتبَ التتارَ وأطمعهم في أخذ البلاد ، وسهَّل عليهم ذلك ، وحكى لهم حقيقة الحال ، وكشف لهم ضعفَ الرجال؛ وذلك كله طمعًا منه أن يزيل السنّة بالكلية ، وأن يظهر البدعة الرافضية ، وأن يقيم خليفةً من الفاطميين ، وأن يبيد العلماء والمفتين ، والله غالب على أمره." ا.هـ.

    حينها أرسلَ ابنُ العلقمي إلى هولاكو يبلغه مدى الضعف الذي حل بالدولة وبالخليفة.

    وخرج هولاكو لاجتياح بغداد, حتى إذا صار على حدود البلاد؛ خرج له ابن العلقمي في جماعة من خاصته وأهله واجتمعوا بهولاكو , وأشار ابن العلقمي على أن تُدبَّر للخليفة خِطةٌ لاستخراجه وكبار قادته وأُمرائه وخاصته من حواشيه خارج البلد ليسهل القضاء عليه , ويسهل عليهم اجتياح بغداد..

    فجاء ابن العلقمي ينسج خيوط المكر والخيانة للخليفة المستعصم, ويشير عليه بأن يخرج لهولاكو ليعقد معه اجتماع صُلح يصطحب فيه خاصته من الحاشية والأمراء والقضاة والقادة...

    وبالفعل وثق الخليفةُ بوزيره الرافضي... كيف لا, وهو الذي قرَّبه إليه وعيَّنه له وزيرًا .. فماذا كانت نتيجةُ هذا التقارب السني الرافضي الشهير؟

    النتيجة هي ما استمرأ عليه الرافضةُ وألِفوه.. إنه الغدر والخيانه, حتى أن الخليفة لما قدم على هولاكو لم يكن هولاكو عازمًا على قتله بل تهيَّب ذلك, ولكن ابن العلقمي والطوسي شجَّعاهُ على ذلك, ونصحاه بقتله وقتل من جاء معه حتى تم لهم ذلك بالفعل..

    ودخل التتار إلى بغداد فأوقعوا فيها مذبحة عظيمة في النفوس, ومحرقة هائلة في الكتب و المكتبات , فلم ينج من ذلك إلا أهلُ الذمة من اليهود والنصارى ومن التجأ إلى بيت ابن العلقمي.

    وفي ذلك يقول الإمام الذهبي:
    "وفي سنة 656 هـ , أحاط أمر الله ببغداد فأصبحت خاوية على عروشها, وبقيت حصيدًا كأن لم تغن بالأمس, فإنا لله وإنا إليه راجعون, نازلها المغول في أخلاط من السُفِّل وأوباش من المنافقين, وكل من لم يؤمن بالرب, وكان ابن العلقمي الوزير واليًا على المسلمين وكان رافضيًّا جلدًا فلما استداروا ببغداد وخارت القوى وجف الريق وانخلعت الأفئدة أشار الوزير على الخليفة المستعصم بالله بمصانعة العدو, وقال دعني أخرج إليهم في تقرير الصلح, فخرج واستوثق لنفسه ولمن أراد, وجاء إلى الخليفة وقال إن الملك قد رغب أن يزوج ابنته بابنك أبي بكر, ويبقيك في الخلافة كما كان الخلفاء مع السلجوقية, ويرحل عنك فأجبه إلى ذلك فإن فيه حقن الدماء , وأرى أن تخرج إليه..

    فخرج الخليفة في جمع من الأعيان إلى السلطان هولاكو, فأنزله في خيمة, ثم دخل الوزير فاستدعى الأكابر لحضور العقد, فحضروا وضُربت أعناقهم, وصار كذلك يُخرج طائفة بعد طائفة فيقتلون, ثم صيح في البلد, وبُذل السيف واستمر القتل و السبي والحريق والنهب , وقامت قيامة بغداد فلا حول ولا قوة إلا بالله بضعا وثلاثين يومًا كل صباح يُدخل فرقة من التتار فيحصدون محلة حتى جرت السيول من الدماء, وردمت فجاج المدينة من القتلى, حتى قيل إنه راح تحت السيف ألف ألفٍ وثمانمائة ألف... والأصح أنهم بلغوا نحوًا من ثمانمائة ألف, وهذا شيء لا يكاد ينضبط فإنهم قتلوا في الطرق والجوامع والبيوت والأسطحة وبظاهر البلد ما لا يحصى, بل هي ملحمة ما جرى قط في الإسلام مثلها, وسبوا من النساء والصغار ما ملأ الفضاء.. وممن أسر ولد الخليفة الصغير وإخوانه, وقتل الخليفة وابناه أحمد وعبدالرحمن, وممن قتل مع الخليفة من الأعيان: أعمامه علي والحسين ويوسف, وجماعة من أهل البيت.

    وأخرج الصاحب محيي الدين الرئيس العلامة ابن الجوزي وبنوه عبدالله وعبدالرحمن وعبدالكريم, فضربت أعناقهم, وممن قتل صبرًا جماعة مستكثرون من العلماء والأمراء والأكابر, وخلت بغداد من أهلها, ودثرت المحال , واستولى عليها الحريق, واحترقت دار الخلافة , والجامع الكبير, حتى وصلت النار إلى خزانة الكتب, وعم الحريق جميع البلاد, وما سلم إلا ما فيه من هؤلاء الملاعين " ا.هـ.

    ولم يقف هؤلاء الروافض الحاقدين في جرائمهم السياسية عند حد الإضرار بالخليفة وحاشيته لإسقاط الدولة الإسلامية وحسب؛ بل تمادى ضررهم إلى عامة المسلمين, فأخذوا يقطعون الطرق ويقتلون الآمنين من الناس ويأخذون القوافل , بل أخذوا يبتكرون وسائلَ مختلفة للفتك بالناس ونشر الرعب بينهم, فقد بلغ من جرأة هؤلاء المفسدين أنهم كانوا يخطفون الناس من الشوارع والحارات بأغرب الطرق , وكان الرجل يتبع خاطِفَه من سكون والخوفُ ملجمه والويل له إن أبدى مقاومة أو تحرك لسانه طلبًا للنجدة.. فإذا فعل ذلك استقر خِنجرُ خاطفه في قلبه..

    فكان الإنسان إذا تأخر عن بيته عن الوقت المعتاد لرجوعه تيقن أهله بأن الباطنية قتلوه؛ فيقعدوا للعزاء به, ويسودهم الحزن والأسى حتى يرجع.

    فأصبح الناس لا يمشون بالشوارع منفردين وكانوا على غاية من الحذر.

    ويُصوِّرُ لنا المؤرخ ابن الأثير صورةً لما فعله الباطنية بمؤذن خطفوه فيقول: "وأخذوا -الباطنية- في بعض الأيام مؤذنًا أخذه جار له باطني فقام أهله للنياحة عليه, فأصعده الباطنية إلى سطح داره وأروه أهله كيف يلطمون ويبكون وهو لا يقدر أن يتكلم خوفًا منهم‏.‏" ا.هـ.

    ومن أساليبهم الأُخرى التي استخدموها للفتك بأفراد المجتمع الإسلامي ونشر الرعب بينهم أنهم كانوا يخطفون الناس بحيل مختلفة ويحملون إلى منازل ودور غير معروفة حيث يسجنونهم أو يقتلونهم, وكان إذا مر بهم إنسان أخذوه إلى إحدى تلك الدور وهناك يعذبونه ثم يقتلونه ويرمونه في بئر في تلك الدار أُعدت لذلك الغرض.

    وكانت طريقتهم في خطف الناس أنه كان يجلس على أول الدرب المؤدية إلى إحدى هذه الدور رجل ضرير من الباطنية, فإذا مر به إنسانٌ سأله أن يقوده خطوات في هذا الدرب فتأخذه الرأفة والإحسان لعمل الخير.. فيقوده في هذا الدرب حتى إذا وصل إلى دار من دورهم قبضوا عليه وقتلوه ورموه في البئر..
    ولكن لم يلبث أن اكتشف الناس حيلة الباطنية هذه؛ ففتكوا بهم وقتلوهم .. ففي أحد الأيام صادف أن رجلاً دخل دار صديق له فرأى فيها ثيابًا وأحذية وملابس لم يعهدها فخرج من عنده وتحدث للناس بما رآه فداهم الناسُ البيتَ وكشفوا عن الملابس والثياب فعرفوا أنه من المقتولين فثار الناس وأخذوا يبحثون عمن قتل منهم, وتجردوا للانتقام من الباطنية بقيادة العالم أبي القاسم مسعود بن محمد الخجندي الفقيه الشافعي, فجمع الناس بالأسلحة وأمر بحفر الأخاديد , وأوقد فيها النيران وأمر العامة من الناس بأن يأتوا بالباطنية أفواجًا ومنفردين فيلقونهم في النار حتى قتلوا منهم خلقًا كثيرًا.

    وللعلم فإن ما سبق ذكره من تاريخهم الأسود في قطع الطريق وقتل الآمنين وخطفهم وخوف الناس وانقطاع رجائهم في من يفتقدونه من أهليهم هو ذات ما يحدث اليوم في أرض العراق وبلاد الرافدين من قبل الروافض, بل إنهم يتسترون في لباس الجيش والشرطة ليكون لهم السلطة جهارًا نهارًا في اقتياد الرجال من بيوتهم ومن ثمّ تعذيبهم وقتلهم, والاعتداء على النساء ونهب البيوت بحجة تفتيشها, فلا يستطيع أحد منعهم ..

    بل إن جرائمَهم صارت تتقصى أصحاب المؤهلات والكوادر العلمية خاصة, فمن يقوم بجرائم اغتيال الأساتذة الأكاديميين والقضاة والعلماء من أهل السنة ومن يتصيدهم غير هؤلاء الروافض وبأوامر من مرجعياتهم تعطى لفيالقهم على شكل بيانات منسوخة, وقد تسربت نسخ من هذه البيانات عبر الإنترنت فقرأها القاصي والداني, ولا مجال لإنكارها..

    وفي عهد العثمانيين الذين جددوا حركة الجهاد الإسلامي وبدؤوا يجتاحون العالم حتى وصلوا إلى أوربا مستعيدين بذلك البلاد الإسلامية التي خسرها المسلمون أثناء الغزو الصليبي ؛ قامت يد الغدر والخيانة الرافضية الفكر والمنهج اليهودية الأصل والمنشأ والتي اعتادت أن تطعن ظهر الأمة لتحول بين المسلمين وبين جهادهم ضد الكفر والكفار, امتدت من جديد لتستغل انشغال العثمانيين أثناء توغلهم في قلب أوربا مجاهدين ليقوموا بحركات انفصالية خارجين عن الخلافة الإسلامية العثمانية براءة ومتحالفين مع أعداء الإسلام ولاءً؛ فتعاونوا مع البريطانيين والبرتغاليين والفرنسيين والروس حتى أضعفوا الخلافة العثمانية وأنهكوها فكانوا من أكبر أسباب سقوطها حيث شكلوا عدة جبهات وعدة حركات انفصالية؛ فكان الصفويين في شروان والعراق وفارس والبهائيون في بلاد فارس, ولهم نشاطات في مناطق متفرقة, والقاديانية في الهند والنصيرية والدروز في بلاد الشام .

    فمن جرائم الصفويين في الجانب السياسي خروجهم على الخلافة العثمانية, وتأسيس دولة مستقلة لهم عام 1500 م معلنين دين الرفض على البلاد كدين أساس , ولم يكتفوا بهذا, بل حاربوا أهل السنة الذين كانوا يشكلون أكثرية فيها, حيث بلغت نسبتهم ما يقارب 65% . ثم تحالفوا بعد ذلك مع الإنجليز في عهد الشاة عباس الصفوي عام 1588 م ومكنوا لهم في البلاد وجعلوا لهم فيها أوكارًا يتم الاجتماع فيها معهم للتآمر ضد الخلافة العثمانية لدرجة أن مستشاريه كانوا من الإنجليز, وأشهرهم السير أنطوني, وروبرت تشيرلي,

    وأما جرائمهم في ما يتعلق بجانب الدين والعقيدة؛ فمنها صرفهم الحجاج الإيرانيين من الحج إلى مشهد بدل أن يحجوا إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة..

    حيث قام شاه عباس الصفوي بالحج إلى مشهد مبتدءًا بنفسه سيرًا على الأقدام؛ ليصرف الناس عن الحج إلى مكة وليكون قدوتهم, ومن ذلك الحين أصبحت مشهد مدينة مقدسة لدى الرافضة الإيرانيين.

    وفتح الصفوي شاه عباس بلاده للمبشرين الغربيين حتى سمحوا لهم ببناء الكنائس ومد بناء جسور من التعاون الاقتصادي والعسكري والسياسي.

    وفي ذلك يقول سليم واكيم في كتابه: إيران في الحضارة/" وإثر ظهور البرتغاليين في المنطقة بدأت إيران علاقات تجارية مع إنجلترا وفرنسا وهولندا ومهدت هذه العلاقات إلى اتصالات على مستوى دبلوماسي وثقافي وديني عند اعتلاء شاه عباس الأول عرش فارس عام 1587 م , وسجلت تغييرات أساسية في البلاد وفي علاقاتها مع الغرب, وكان من نتائج التحول السياسي الذي أحدثه شاه عباس أن غص بلاطه بالمبشرين والقسس, فضلاً عن التجار والدبلوماسيين والصناع والجنود المرتزقة؛ فبنى الغربيون الكنائس في إيران, وأما البهائيون فقد خرجوا على الدولة العثمانية وتعاونوا مع الاستعمار الإنجليزي, ونادوا بتعطيل الجهاد بل إلغائه أمام زحف الاستعمار الإنجليزي مما يعني الاستسلام والخنوع للاستعمار, وكانوا مرتبطين بالمحافل الصهيونية؛ كالماسونية السرية والتي يدار من خلالها التآمر على دين الإسلام ودولته حتى لا تقوم له قائمة, ويدبر لقادة الإسلام والجهاد خطط الاغتيالات والقتل..

    وأما القاديانيون فقد تعاونوا مع الإنجليز, بل إن الإنجليز هم الذين ساهموا في نشأتهم فخرج زعيمهم غلام أحمد يدعي أنه هو المهدي المنتظر, ثم استمر حتى ادعى النبوة, وأمر بتعطيل الجهاد حتى يخذل أتباعه عن جهاد الإنجليز الذي كان على أشده الأمر الذي يدل على أنهم ما أُنشئوا إلا من أجل تعطيل الجهاد, فلذا نجد أتباعهم اليوم ينشطون أكثر في فلسطين حتى يخذلوا عن الجهاد ضد اليهود المحتلين.

    وأما النصيريون فكذلك تعاونوا مع الصليبيين أثناء الغزو الصليبي وكانوا سببا في سقوط بلاد الشام وبيت المقدس, كما تعاونو من قبل مع التتار ضد المسلمين وكانوا سببًا في اجتياح بلاد الشام..

    وأما الدروز .. فقد تطوع عدد كبير من أبنائهم في جيش الدفاع الصهيوني طمعا في إنشاء دولة مستقلة لهم في كل من سوريا ولبنان, وفي حرب سنة 1967 م ذاق المسلمون في الجولان والأردن الويلات من الدروز العاملين في الجيش الدفاع الإسرائيلي ولم يرحموا شيخًا كبيرا ولا طفلا صغيرا,

    وعلى أنقاض الدولة العثمانية , وبعد تفتيت العالم الإسلامي إلى دويلات قومية كما خطط لها الصهاينة والصليبيون, وعلى رأسهم الرافضة تشكلت في بلاد فارس إيران, وتبلورت دولة مركزية للرافضة, ولمرجعياتهم الدينية, وصارت المقر الرئيس للاجتماعات الدورية التي تجري بين فترة وأخرى كلَّ ما استجد للرافضة أمر من أمورهم الهامة, أو كلما أرادوا أن يخرجوا بفتاوى جديدة لعوامهم تتوافق مع مجريات الأمور, التي يواجهونها في دولهم المختلفة في العالم.. تمامًا كاليهود في اجتماعاتهم السرية الدورية متخذين من هذه الدولة الأم مركزًا ومستندا لتصدير المذهب والمنهج الفكري أولاً, ثم بعد ذلك إعادة بسط النفوذ والسيطرة السياسية..
    وإلى هذه الحقيقة .. أشار الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية, وصرح بذلك ما يسمى بآية الله شريعة مداري في لقاء له مع صحيفة السياسة الكويتية بتاريخ 26 يونيو عام 1987 م , وقال بالحرف الواحد: "إن زعامة الشيعة في إيران وفي قم بالذات" وأضاف قائلاً "لابد من مجلس أعلى للشيعة في العالم"
    وهذا بالفعل ما قام به آيتهم وإمامهم الخميني حين نادى بإسقاط حكم الشاه متذرعا بعلمانيته, وأنه لابد من قيام ثورة إسلامية لنشر مبادئ الإسلام عليها , وهو يقصد بذلك الإسلام الرافضي -لا الإسلام الحقيقة..
    بل حتى تفاعل معه الكثير من أهل السنة متغافلين عن تاريخهم الإسلامي, وكأنهم حين يقرؤون ويدرسون في كتب الملل والعقائد والنحل عن أخبار وأحكام الرافضة يعدونهم من القرون الخالية والأمم الغابرة التي لا وجود لها ولا امتداد لأصولها في حاضرنا حتى إذا ما جئت تسألهم عن أحكام الرافضة يفصلون لك الجواب فيحكمون لك بكفرهم ووجوب قتالهم من الناحية النظرية, وعمليا يدعونك إلى التقارب مهم في ما يمكن أن يتفق عليه.. علمًا بأن الخميني ما هو إلا صنيعة أمريكية, طبخت ثم أعد لها من منفاه في فرنسا .. وهكذا دأبت أمريكا بل الصهيونية على تبديل وتغيير عملائها من فترة لأخرى..

    إما لأن تاريخ صلاحية احدهم يكون قد انتهى, وإما للحفاظ على العميل للعب دور آخر

    وفي النهاية.. آلية تبديل العملاء تعطي شيئًا من الجد وتفعيل حركة المصالح التي تربط العملاء بأسيادهم ليكون العميل الجديد أفضل عطاء وأكثر حماسًا..

    ومما جاء في كتاب "وجاء دور المجوس": "ملأ الخميني وأنصاره الدنيا صرخات ضد الولايات المتحدة فقالوا: أمريكا وراء اضطهاد معظم شعوب العالم شرقية وغربية. ووعد الخميني بتقليم أظافر أمريكا , وظن الناس أن هناك طحنًا وراء الجعجعة.. وعندما قامت جمهوريته فوجئ الناس بمواقف مغايرة لما كان الثوار يتحدثون عنها..

    أولاً: كانت أمريكا في طليعة الدول التي سارعت بالاعتراف بهذا النظام الجديد.

    ثانيًا: لم تغلق ثورة الخميني سفارة أمريكا.

    ثالثًا: عاد النفط الإيراني يتدفق على مستودعات التخزين في أمريكا, ومن ثم إلى إسرائيل

    رابعًا: عودة الجنرالات الأمريكان إلى أماكن عملهم, وقدَّرتهم بعض الصحف بسبعة آلاف خبير.

    خامسًا: عقد بروسلنجين القائم بالأعمال الأمريكي ثلاثة لقاءات مع الخميني ولم يُكشف النقاب عن حقيقة هذه اللقاءات.

    سادسًا: قال الشاه في مذكراته أنه علم بوجود الجنرال هويزر, وهويزر هو نائب رئيس أركان القيادة الأمريكية في أوربا, وقال الشاه: "إن جنرالاتي لم يكونوا يعلموا شيئا عن زيارة هويزر وعندما انتشر خبر زيارته قالت أجهزة الإعلام السوفييتية إن هويزر وصل لطهرن لتدبير انقلاب عسكري, وأنا أعرف أن هويزر كان منذ فترة على اتصال بمهدي بازنقان المهندس الناجح الذي تزعم ثورة الخميني , وعينه الخميني رئيسًا للوزراء بعد الإطاحة بي, ومهدي بازرقان وهويزر يعلمان جيدا فيما إذا كانت الطبخة كانت تمت من وراء الجميع
    ثم إن الخميني وبعد أن سبق ثورته من مستقر منفاه بفرنسا بدعاية دينية كاذبة , وبعد أن تفاعل معه ومع ثورته الإسلامية جميع طوائف الرافضة , وكثير من أهل السنة, وبعد أن تمكن من خلع الشاه, وبسط نفوذه ويده على البلاد , وإذا به لا يخرج عن فلك أسلافه من العبيديين والقرامطة, يمكر بأهل السنة ويلبسهم لباس الهوان في دولته وينادي في مجالسه الخاصة باستباحة دمائهم وأموالهم وفروج نسائهم , ويدعو إلى تصدير ثورته بالقوة حتى أن الإشاعة التي زعموا بأن النظام العراقي البائد هو الذي أعلن الحرب على إيران فإنه مجانبة للحقيقة, والصواب, ذلك أن الخميني هو الذي أرادها حربًا لضم العراق إلى بلاد فارس كما كانت عليه قبل أن يستولي عليها المسلمون الأوائل.

    فقد قامت إيران ببث عملائها داخل العراق بعد وصول الخميني إلى الحكم بقليل , وقام النظام الإيراني باعتداءات متكررة, على المغافر العراقية.

    هذا هو ماضي الرافضة وتاريخهم الذي يرتكزون عليه اليوم في حاضرهم ومستقبلهم, ويستقون منه, ويقتفون نهج أسلافهم في الجريمة والخيانة, ويعتبرونه سِفرًا يتزودون منه لمتغيرات عصرهم... نفس التقية, ونفس المخططات السرية , ونفس المعتقدات.

    وزد على ذلك أن رافضة هذا العصر لهم دولة وسيادة سياسية موحدة, ومرجعية مركزية تصدر لهم الأوامر والفتاوى التي يلتزمون بها, وقد برزوا وبرزت خياناتهم اليوم للناظرين , وأوضح ما تكون في أفغانستان بمساعدة الدولة الأم إيران , وفي العراق بمساعدة إيران كذلك, وفي بلاد الشام ولا سيما رافضة لبنان والذين يمثلهم حزب الله, وكذلك مستمدين قوتهم وتعاليمهم من إيران مركز الشر ومحضن أتباع مهديهم المنتظر المسيح الدجال..

    فأما في لبنان؛ فقد كان ما تمخضته هذه الدولة الأم أن قامت بتصدير ثورتها في بلاد الشام, وفي لبنان على وجه الخصوص, عبر حركة أمل الشيعية المسلحة, والتي أسسها موسى الصدر, تلميذ الخميني وصهره منطلقًا من إيران ومستقرا في لبنان ليحصل على الجنسية اللبنانية حتى تمكنه أن يمارس نشاطاته داخل الأراضي اللبنانية بسهولة, وبما أن منشأ هذه الحركة إيران فإنها بالضرورة هي المتكفلة بدعم هذه الحركة من أجل القضاء على أهل السنة في المخيمات الفلسطينية في لبنان بعد استبعادهم من أراضيهم في فلسطين, وبعد ضغط دول الجوار على لبنان ليتم احتضان أهالي المخيمات , فتحالف الرافضة متمثلين في هذه الحركة المغرضة مع الكيان الصهيوني ضد أبناء هذه المخيمات حتى يتم القضاء على أي ثورة وأي تمرد ضد اليهود الصهاينة, ويتم من خلالهم حماية ظهر العدو, وكذلك حتى لا تقوم لأهل السنة من الفلسطينيين الذين يسكنون المخيمات أية قائمة؛ فقاموا بمذابح عديدة.. منها هجومهم على مخيم عين الرمانة, ومخيمي صبرا وشاتيلا عام 1982 م, وقد تحدثت صحف العالم آن ذاك عن فضائع حركة أمل الرافضة, فقد ذكرت صحيفة الوطن في عددها 3688 الصادر في 27 مايو 1985 م نقلاً عن صحيفة ليبو الإيطالية أن فلسطينيا من المعاقين لم يكون يستطيع السير منذ سنوات رفع يديه مستغيثا في شاتيلا أمام عناصر أمل طالبا الرحمة وكان الرد عيه قتله بالمسدسات مثل الكلاب.. وقالت الصحيفة إنها الفظاعة بعينها.
    وقال مراسل الصنداي تايمز: إنه من الاستحالة نقل أخبار المجازر بدقة لأن حركة أمل تمنع المصورين من دخول المخيمات, وبعضهم تلقى تهديدا بالموت وقد جرى سحب العديد م المراسلين خوفا عليهم من الاختطاف والقتل , ومن تبقى منهم في لبنان يجدون صعوبة في العمل.

    وذكرت صحيفة الصنداي تايمز أيضا أن عددا من الفلسطينيين قتلوا في مستشفيات بيروت, وأن مجموعة من الجثث الفلسطينية ذُبح أصحابها من الأعناق.

    ونقلت وكالة الأنباء في 6 يونيو 1985 م عن رئيس الاستخبارات العسكرية اليهودية إيهود باراك قوله: إنه على ثقة تامة من أن أمل ستكون الجبهة الوحيدة المهيمنة في منطقة الجنوب اللبناني, وأنها ستمنع رجال المنظمات والقوى الوطنية اللبنانية من التواجد في الجنوب والعمل ضد الأهداف الإسرائيلية..

    وبعد أن تكشف للعالم عوار هذه الحركة الخبيثة, وظهر للعيان مدى بشاعة ما ارتكبوه من جرائم ومجازر في حق أهل السنة من الفلسطينيين فقد مجها الناس, واحترق الكرت الذي تلعب به إيران, لذا كان لزاما عليها أن تستحدث طريقة أخرى, وحركة أخرى تختلف عن ظاهر توجهها عن حركة أمل..

    هذه المرة لابد من اللعب على وتر التقارب الشيعي السني, والدعوة إلى الوحدة وإعلان الحرب على إسرائيل, والمطالبة بتحرير فلسطين من إسرائيل؛ فتمت اجتماعات سرية في إيران تم من خلالها التحضير لولادة حركة جديدة قررتها إيران الأم.. يترأسها أعضاء جدد لامعين ومفوهين, فعلاقة حزب الله بإيران علاقة الفرع بالأصل, ففي البيان التأسيسي للحزب, والذي جاء بعنوان: من نحن وما هي هويتنا" عرّف الحزب بنفسه فقال: "نحن أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران وأسست من جديد نواة جولة الإسلام المركزية في العالم نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائع وتتجسد حاضرا بالإمام المسدد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني دام ظله, مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة.

    وقد عبر إبراهيم الأمين وهو قيادي في الحزب عن هذا التوجه فقال: "نحن لا نقول إننا جزء من إيران.. نحن إيران في لبنان, ولبنان في إيران" !

    نقول إذا كانت الثورة الإيرانية بقيادة الخميني قد وقفت موقف العداء من أهل السنة وقامت بإحداث بلابل وفوضى وتفجيرات داخل عدد من البلدان كما حصل في البحرين والكويت واليمن وأفغانستان والعراق, وفي مكة المكرمة في الشهر الحرام وفي البلد الحرام, فإن هذه السياسة تعتبر دينا يدين به رافضة إيران والذي يتفرع منه حزب الله الذي اعترف من خلال قيادته بانتمائه وموافقته لإيران, فكل عدو لإيران هو عدو لحزب الله.. فحزب الله عدو لأهل السنة, وإن تستر بمائة تقية, لا ينخدع به إلا غافل صاحب هوى, أو ساذج أخو جهل, فعلى هامش المؤتمر الأول للمستضعفين اجتمع الخميني بعدد من علماء ودعاة الشيعة الذين شاركوا في هذا المؤتمر, وكان من بينهم محمد حسين فضل الله, وصبحي الطفيلي, وممثل حركة أمل في طهران إبراهيم أمين, وتدارس معهم الخطوات الأولى اللازمة من أجل إنشاء هذا الحزب الجديد, ثم عاد الوفد إلى لبنان وكثف من اتصالاته مع وجهاء وعلماء الطائفة الذين لم يشاركوا في لقاء طهران, ثم تكرر لقاؤهم بالخميني , ووضعوا وإياه الخطوط العريضة لحزب الله.

    يقول أحمد الموسوي في مقال له بمجلة الشراع: "من أنتم؟ حزب الله" : "ثم استكملت الخطوط التنظيمية الأولى باختيار هيئة قيادية للحزب ضمت 12 عضوا هم: عباس الموسوي, وصبحي الطفيلي, وحسين الموسوي, وحسن نصر الله , وحسين خليل, وإبراهيم أمين, وراغب حرب, ومحمد يزبك, ونعيم قاسم, وعلي كوراني, ومحمد رعد, ومحمد فنيش.

    ولم يكن هؤلاء وحدهم نواة التأسيس لحزب الله, إنما كان معهم عشرات من الكوادر والشخصيات الإسلامية الأخرى من حركة أمل, وحزب الدعوة, وقوى ومجموعات تبلورت شخصيتها الإسلامية السياسية مع الثورة الإسلامية , وقائدها الإمام الخميني, وكوادر أمنية أخرى مازالت أسماؤها طي الكتمان ,

    وبالفعل قامت إيران بتأسيس حزب الله وقامت بتمويل هذا الحزب وتأمين كافة احتياجاته عسكريا واجتماعيا , وأغدقت عليه الأموال الطائلة , وهي تعول على هذا الحزب الآمال الكبار, وبلغ دعم إيران للحزب أوجه في هذه المرحلة , وقد جاء في تقرير وجهه أحد الدبلوماسيين الأوربيين إلى حكومته في مطلع صيف 1986 م وكشف فيه كذلك الدور السوري في رعايته لهذا الحزب ما يلي:

    " تقوم طائرات الشحن الإيرانية من طراز بوينق 747 بالإقلاع والهبوط ثلاث مرات في الأسبوع على طرف مدرج مطار دمشق ناقلة حمولات غامضة؛ فالبضائع التي تفرغ عبارة عن أسلحة خفيفة مرسلة إلى حراس الثورة الذين يشرفون على تدريب أتباع حزب الله في معسكر الزبداني بالقرب من دمشق, أو في المعسكرات الكائنة في منطقة بعلبك.

    أما البضائع المحملة فهي مدافع هاون , وصواريخ مضادة للطيران من طراز سات.

    كذلك يحفل ميناء اللاذقية بنشاط من هذا النوع,

    وقد بلغ مقدار التكاليف المادية التي تصبها إيران لصالح حزب الله عام 1990 م بثلاثة ملايين دولار ونصف المليون, حسب بعض التقديرات.

    وخمسين مليون عام 1991 م وقدرت بمائة وعشرين مليونا في عام 1992 م , و مئة وستين في عام 1993 م , وتشير بعض المصادر إلى ارتفاع ميزانية حزب الله في عهد رفسنجاني إلى 280 مليون دولار, هذه الميزانية الكبيرة؛ جعلت الحزب يهتم فقط بالأوامر التي تملى عليه دون التدخل في نزاعات داخلية ضيقة, وساعدته على توسيع قاعدته المقاتلة والشعبية؛ فاشترى ولاء الناس وحاجتهم, وضمن ولاءهم وإخلاصهم له فهو منهم وهم منه, وقد ظهر أثر ضخامة تلك التكاليف على واقعهم المعيشي حتى باتوا يشكلون دولة مستقلة داخل لبنان؛ فظهرت المؤسسات الصحية والاجتماعية والتربوية ,
    وقد تزامن تأسيس هذه الحركة, وهذا الحزب عام 1982 م مع الاجتياح الصهيوني للبنان؛ ما يعطي دلالة خطيرة على العلاقة بين الحزب وبين إسرائيل, وذلك حتى تكون الغطاء الواقي الذي يستر الجيش الصهيوني من ضربات المجاهدين في لبنان, ولكن بطريقة تختلف تمامًا عن حركة أمل المحروقة.. فهذه المرة زعم حزب الله بأنه القادر على التصدي لضربات الكيان الصهيوني, وإخراجه من جنوب لبنان, وراحوا يرفعون شعارات كاذبة ينادون فيها بتحرير فلسطين , كل فلسطين, وتوعد الكيان الصهيوني بالويل والثبور ... بينما هم في الواقع يقفون كحاجز أمني لا يسمحون لأهل السنة بتخطي الحدود, ولا مواجهة الإسرائيليين.


    وقد قام الحزب بافتعال بعض الأكاذيب والفقاعات الدعائية الكاذبة لتلميع الحزب إعلاميًا, وشد الجماهير إليه.
    ومن ذلك:
    أولاً: أكذوبة تحرير جنوب لبنان ودحر المحتل الصهيوني, علما بأن كبار ضباط الجيش الصهيوني اعترفوا على الملأ وفي وسائل الإعلام المختلفة بأن انسحابهم من الجنوب لم يكن بسبب قوة حزب الله, وإنما جاءت أوامر القيادة والألوية بالانسحاب والخروج, عند ذلك دخل حزب الله... إذن؛ بعد الانسحاب الصهيوني, وليس قبله ولا أثناءه دخل حزب الله للجنوب اللبناني يصطحب معه هالة إعلامية مأجورة من أجل التصوير الدعائي للحزب على أنه من المحاربين الفاتحين.

    ثانيًا: أكذوبة القتلى الذين يسقطون من الطرفين, حزب الله والكيان الصهيوني, وذلك حقيقة لا خيال, ولكن هؤلاء القتلى الذين يسقطون هم من الجنود الذين لا يعرفون بمخططات أسيادهم وقادتهم, وهم وعددهم محدود جدًّا بالنسبة لقتلى الأطراف المتحاربة الحقيقية , وما هم إلا كبش فداء يضحون بهم من أجل استدامة مصالحهم غير المعلنة باطنًا, ومن أجل إظهارهم كطرفي حرب ظاهرا,
    وهاهو القناع باديا في الانكشاف والسقوط لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.. فيعد أن كان حسن نصر الله يدندن في خطبه على وتر القضية القلسطينية , وينادي بتحرير فلسطين كلها بدأ الخطاب بالتراجع والانكماش, وهاهو الحزب يعلن عدة مرات أنه لا دخل له في الشؤون الخارجية, وأن مهمته هي تحرير أرضه وليس تحرير فلسطين, وبعد أن كان الخطاب متوجها إلى تحرير فلسطين كلها حصر الأمر على الاكتفاء ببيت المقدس واتخذوا من ذلك مجرد شعار رمزي دعائي ليستمر كذبهم على الجماهير الساذجة واكتفوا بالاكتفاء بما يسمى يوم القدس العالمي, ويجعلون من هذا اليوم يوم استعراض عسكري
    لماذا يستثنى حزب الله, فلا تطبق عليه بنود اتفاقية الطائف, والتي تقضي بنزع سلاح جميع المليشيات ومن وراء الأمر بإبقاء بل بجلب السلاح له؟.

    يقول المثل: إذا اختلف السُراق ظهر المسروق, ويقال, الاعتراف سيد الأدلة.. ولا أحسن من شهادة من يشهد بالحق على أهله, فاستمعوا إلى الكلام الخطير الذي قاله الأمين العام الأول لحزب الله "صبحي الطفيلي" بعد أن عارض الحزب في كثير من توجهاتي في لقاء له مع قناة الجزيرة الفضائية: "لو كان أناس غير حزب الله على الحدود , يقصد الفلسطينيين وأهل السنة, لما توقفوا عن قتال إسرائيل مطلقا, والآن إذا أرادوا الذهاب يعتقلهم الحزب, ويسلمهم إلى الأمن اللبناني, وتقولون لي إنه لا يدافع عن إسرائيل" أ.هـ.


    وتزامن هذا الكلام الخطير مع مقال للعميد سلطان أبي العينين, أمين سر حركة فتح في لبنان نشرته جريدة القدس العربي في 5/4/2004 م بعنوان :" حزب الله يحبط عمليات المقاومة الفلسطينية من الجنوب" قال فيه: " حزب الله قال سنكون إلى جانبكم عند المحن ولكننا منذ ثلاثة أعوام نعيش الشدائد ولم نعد نقبل شعارات مزيفة من احد, ففي الأسبوع الأخير أحبط حزب الله أربع محاولات فلسطينية على الحدود وقامت عناصر حزب الله باعتقال المقاومين الفلسطينيين, وتقديمهم للمحاكمة" وأكد أبو العينيين أن الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني في أيار تم بترتبيات أمنية واتفاق أمني بأن لا تطلق طلقة واحدة على شمال فلسطين من جنوب لبنان, وهذا الاتفاق يطبق منذ الانسحاب الإسرائيلي, فلم يتمكن أي مقاوم من اختراق الحدود الشمالية, وجرت أكثر من محاولة من جميع الفصائل الفلسطينية, وجميعها أحبطت من حزب الله وقدمت إلى المحكمة" وأضاف, "إن حزب الله يريد المقاومة كوكالة حصرية له, وحصرًا في مزارع شبعا, ولا ينتظر أحد من حزب الله أن يقوم بقصف شمال فلسطين بالصواريخ, وأنا شاهد على ما يجري , وأشار إلى أن سيطرة حزب الله على المقاومة من الجنوب اللبناني نابعة من اتفاقيات وترتيبات امنية, أي اتفاقات مع إسرائيل بواسطة طرف ثالث" وقال " على الشعب الفلسطيني أن لا يعول على حزب الله ولا على حزب الشيطان , بل عليه الاتكال على نفسه فقط لأن لحزب الله أولوياته ومواقفه السياسية وهو يريد أن يقاتل بآخر فلسطيني منا على آخر فلسطين, ونحن نريد من حزب الله موقفا صريحا وواضحا" أ.هـ.

    وأخيرا نقول؛ هل يعقل أن يكون الحزب عدوًّا لدودًا للكيان لا صهيوني كما يزعمون , ثم يقوم هذا الحزب باستعراض عسكري حاشد في ميدان واسع في بيروت تنقله القنوات الفضائية نقلاً مباشرًا يجلس فيه حسن نصر الله على منصته وحوله حاشيته وضيوفه وتمر من أمامه الفرق والكتائب والسرايا العسكرية تهتف وتتوعد بالموات لإسرائيل , ثم تقف إسرائيل طيلة هذه السنوات موقف المتفرج ومكتوفة الأيدي عاجزة عن صنع أي شيء حيال هذا العدو القادم؟ وهي التي لم تحتمل رجلا مقعدا على كرسيه الصغير المتحرك ؛ فاغتالته عن بعد في ظلمة الفجر...!


    ثم لماذا كل هذا الاهتمام من جانب الدولة الرافضية بلبنان؟ يجيب عن هذا التساؤل حجة إسلامهم روحاني سفير إيران في لبنان في مقابلة أجرتها معه صحيفة إطلاعات الإيراني في نهاية الشهر الأول من عام 1984 م يقول روحاني عن لبنان: "لبنان يشبه الآن إيران عام 1977, ولو نراقب ونعمل بدقة وصبر فإنه إن شاء الله سيجيء إلى أحضاننا, وبسبب موقع لبنان وهو قلب المنطقة, وأحد هم المراكز العالمية فإنه عندما يأتي لبنان إلى أحضان الجمهورية الإسلامية فسوف يتبعه الباقون" ويقول "لقد تمكنا عن طريق سفارتنا في بيروت من توحيد آراء السنة والشيعة حول الجمهورية الإسلامية والإمام الخميني, والآن غالبة خطباء السنة يمتدحون الإمام الخميني في خطبهم" ا.هـ.

    وأما عن جرائم الرافضة اليوم ضد المسلمين من أهل السنة في أفغانستان والعراق؛ فحدث ولا حرج, فهاهي أمريكا اليوم تقر بالتعاون والدعم الإيراني الرافضي خلال حربها على أفغانستان والعراق... قالت وزيرة الخارجية الأمريكية, كونداليزا رايس في مقابلة مع إحدى وكالات الأنباء "إن الأمم المتحدة قد قامت بتيسير اتصالات بين الولايات المتحدة وإيران بصورة منتظمة عبر ما يطلق عليه اسم عملية جنيف, لمناقشة مسائل عملية كانت تتعلق أصلا بأفغانستان , ثم اتسع نطاقها لتشمل العراق, وقد أشارت رايز قبل فترة وجيزة إلى أن مبعوث الرئيس الأمريكي زلماي خليل زاد قد شارك في محادثات مع مسؤولين من إيران التي انبثقت مباشرة , كما قالت رايس, من الحاجة إلى معالجة أمر بعض المسائل العملية المتعلقة بأفغانستان, ثم وسعنا ذلك ليشمل العراق"

    وهاهم الرافضة يعترفون , بل يفتخرون , بهذا التعاون والدعم الذي قدموه لأمريكا, حيث يقول محمد علي أبطحي, نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية الذي وقف بفخر في ختام أعمال مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية سنويًّا بإمارة أبي ظبي مساء الثلاثاء 2004/1/15 م , ليعلن أن بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربيهم ضد أفغانستان والعراق, ومؤكدا أنه لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة.

    وقد نقلت جريدة الشرق الأوسط في 2002/2/9 م, عن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام رفسنجاني قوله في خطبته بجامعة طهران" إن القوات الإيرانية قاتلت طالبان وساهمت في دحرها, وأنه لو لم تساعد قواتهم في قتال طالبان لغرق الأمريكيون في المستنقع الأفغاني, وتابع قائلاً, يجب على أمريكا أن تعلم أنه لولا الجيش الإيراني الشعبي ما استطاعت أمريكا أن تسقط طالبان.

    بل هذا ما وصى به الخميني حزبَ الوحدة الشيعي, عقب خروج الروس من أفغانستان مدحورين حيث قال: "يا حزب الوحدة يا شيعة أفغانستان؛ جهادكم يبدأ بعد خروج الروس, ويقصد بذلك جهاد أهل السنة وإيقاع الفتن والاضطرابات الداخلية في البلاد," وبالفعل هذا ما حصل على أرض الواقع, حتى إن دولة طالبان قامت بقتل ملا يقل عن 6000 مقاتل من الخونة الروافض ممن حاولوا التمرد على حكم طالبان, فكل هذا التآمر على دولة أفغانستان ومد يد العون لأمريكا وحلفائها خوفا من أن يكون لإيران الرافضية جارة سنية قوية , لأن حربهم الأساسية ليست مع اليهود ولا مع النصارى بل حربهم الأولى والأخيرة هي مع أهل السنة.
    وهذا ما صرح به قديما الدكتور علي ولايتي بقوله: " لن نسمح أن تكون هناك دولة وهابية في أفغانستان" أي دولة سنية وفق لمصطلحات الرافضة الشائعة الآن..!

    أليس هذا الموقف نفسه الذي وقفه خلفاء ووزراء الدولة العبيدية الفاطمية من السلاجقة الأتراك السنيين يوم أن حاربوهم وناصروا الصليبيين..؟

    وقد أفاد عدد من الخبراء العسكريين بأن الطائرات التي انطلقت من قواعد أمريكية في الدول العربية لا يمكن أن تعبر لأفغانستان إلا عن طريق الأجواء الإيرانية في وقت كان المسؤولون الإيرانيون يشددون على دعاية حرمة الأجواء الإيرانية إلا على الطائرات المضطرة للهبوط اضطراريا في إيران وأشارت مصادر عسكرية في الاستخبارات الأمريكية في الوقت ذاته أن عناصر من القوات الخاصة الأمريكية الموجودة في هيرات غرب أفغانستان قرب الحدود الإيرانية أفادت بأن عملاء إيرانيين يتسللون إلى المنطقة ويهددون زعماء القبائل.
    وهذا ما أكدته منظمة حقوق الإنسان "هيومان رايت ووتش" في أكتوبر 2001 م, من أن ثمة تقارير صحفية تفيد أن الحكومة الإيرانية وضعت أعدادا إضافية من الجنود على حدودها بعد بدء الضربات العسكرية, وأنها بدأت في ترحيل مئات اللاجئين إلى أفغانستان, وهذا تماما ما يفعله العملاء الإيرانيون وعناصر من الاستخبارات الإيرانية في العراق , وبعلمٍ ورضا من القوات الأمريكية وحلفائها في الحرب على العراق, ففي الوقت الذي نرى فيه التشديد والتضييق على المناطق الحدودية مع العراق مع جميع البلدان التي يمكن أن ينفذ عبرها المجاهدون لمساعدة إخوانهم في العراق ضد المحتل الأمريكي؛ نجد أن الحدود الإيرانية العراقية تفتح على مصراعيها لتسلل عدد كبير من العملاء لأغراض سياسية رافضية, وعلى رأسها تغيير نسبة التركيبة السكانية لأهل العراق لصالح الرافضة, ولا سيما بعد المجازر والمذابح الجماعية التي تمت لأهل السنة, حتى يتمكنوا من فرض سيطرتهم على جنوب العراق على الأقل ما دام لم يتمكنوا من بسط نفوذهم على العراق كله, بالإضافة إلى الأغراض الاستخباراتية التي تروم تتبع المجاهدين ومتابعة المصالح الإيرانية , والتنسيق بينها وبين الأحزاب والحركات الشيعية الأخرى داخل العراق.

    علما بأن الروافض , كما هي عادتهم, كانوا يعلنون معاداة أمريكا, ويرفعون شعار الموت لأمريكا, ويسمونها بالشيطان الأكبر, بل إن وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني خلال تحضيرات أمريكا للهجوم على طالبان ؛ أطلق تصريحات مدوية هدد فيها بإسقاط أي طائرة أمريكية تعبر الأجواء الإيرانية, وبعد عدة أيام ظهرت للعيان اتفاقية تمت تحت طاولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية يقوم الإيرانيون بموجبها بإعادة أي أمريكي يفقد أو يسقط في إيران إلى أمريكا سالما معافى.

    ولا يفوتني أن أذكر كلام الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد, والذي يفصح فيه على أنهم اليوم يسيرون على مخططات آبائهم الرافضة , حيث قال ما مفاده: لقد جاءت حكومتي لتمهد الطريق لاستقبال المهدي.
    وأما فيما يتعلق بجرائمهم وخياناتهم الأخلاقية؛ فحدث ولا حرج ..

    فهاهي مجتمعاتهم تغص بالرذيلة والخنا والفجور, وتنتشر فيهم الفواحش ظاهرًا وباطنًا, ولا تجد مجتمعا ملوثا بهذه الرزايا إلا والرافضة قد فاقه فحشا وفجورًا.. كل ذلك يتم من خلال شريعة الرافضة ودينهم وبفتوى من مرجعياتهم وآياتهم !

    فكيف ذاك..؟

    أولاً: زواج المتعة الذي أباحه الشرع فترة من الزمن , وللضرورة مع غير المسلمات قبل تقسيم ملك اليمين والأخذ به, حيث كان الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يغزون بلادا بعيدة , وتطول بهم مدة السفر ذهابا وإيابا وإقامة, فرفع عنهم تاحرج والمشقة, في نكاح التمتع لإبعادهم عن مظنة الوقوع في المحظور , ولما تغير الحال, وزالت الضرورة بانتشار الإسلام وتفرق المسلمين في البلاد نسخ حكم المتعة نظرا لما يحويه من مفاسد أكبر من مصالحه, ولكونه ينافي مقاصد الزواج الذي أحله الله تعالى , والذي منها استدامة الزواج و بناء الأسرة المسلمة , وإنجاب الولد والقيام على تربيته, فإن الرافضة يتعلقون بهذا الزواج الذي هو مفتاح للزنا ولكل شر.. وهم لا يقولون بإباحته وجوازه فحسب؛ بل إنهم يعتبرون من لا يتمتع ومن يرى حرمة هذا الزواج بأنه كافر بناء على روايات مكذوبة نسبوها إلى الأئمة من آل البيت كما جاء في كتاب من لا يحضره الفقيه: روى الصدوق عن الصادق عليه السلام قال إن المتعة ديني ودين آبائي , فمن عمل بها عمل بديننا, ومن أنكرها أنكر ديننا واعتقد بغير ديننا"

    بل يتوسعون فيه ليشمل التمتع حتى بالرضيعة, وفي ذلك يقول الخميني في كتابه تحرير الوسيلة: "لابأس بالتمتع بالرضيعة ضمًّا وتفخيذًا وتقبيلا"

    ويذكر لنا صاحب كتاب "لله ثم للتاريخ" حادثة وقعت أمام ناظريه حين كان الخميني مقيمًا في العراق, وكان في زيارة لشخص إيراني يدعى سيد صاحي, فيقول: "فرح سيد صاحب بمجيئنا وكان وصولنا إليه عند الظهر. فصنع لنا غداء فاخراً، واتصل ببعض أقاربه فحضروا، وازدحم منزله احتفاء بنا، وطلب سيد صاحب إلينا أن المبيت عنده تلك الليلة، فوافق الإمام، ثم لما كان العشاء، أتونا بالعشاء، وكان الحاضرون يقبلون يد الإمام ويسألونه ويجيب عن أسئلتهم، ولما حان وقت النوم، وكان الحاضرون قد انصرفوا إلا أهل الدار، أبصر الإمام الخميني صبية بعمر أربع سنوات أو خمس ولكنها جميلة جداً، فطلب الإمام من أبيها سيد صاحب إحضارها للتمتع بها، فوافق أبوها بفرح بالغ، فبات الإمام الخميني والصبية في حضنه ونحن نسمع بكاءها وصريخها, المهم أنه أمضى تلك الليلة , فلما أصبح الصباح وجلسنا لتناول الإفطار، نظر إلي فوجد علامات الإنكار واضحة في وجهي، إذ كيف يتمتع بهذه الطفلة الصغيرة وفي الدار شابات بالغات راشدات. كان بإمكانه التمتع بإحداهن فلم يفعل، فقال : سيد حسين ما تقول في التمتع بالطفلة؟ فقلت له: سيد القول قولك والصواب فعلك وأنت إمام مجتهد، ولا يمكن لمثلي أن يرى أو يقول إلا ما تراه أنت أو تقوله. ومعلوم أني لا يمكنني الاعتراض وقت ذاك. فقال: سيد حسين، إن التمتع بها جائز ولكن بالمداعبة والتقبيل والتفخيذ أما الجماع فإنها لا تقوى عليه" ا.هـ.

    وتتوسع دائرة التمتع عند الشيعة لتشمل حتى التمتع بالنساء المتزوجات وهذا ما تحرمه جميع الشرائع السماوية, بل ولا تقره حتى غيرة العقلاء من الكفار.. فالرافضة يجيزون التمتع بالمرأة المحصنة زوجة الغير دون علم زوجها ودون رضاه, علما بأن بعض فقهاء الشيعة يقرون بتحريم نكاح المتعة , كما جاء في وسائل الشيعة, وفي التهذيب وفي الاستبصار.

    قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة.

    وجاء في التهذيب : وسُئل أبو عبدالله عليه السلام: كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغير بينة؟ قال: لا.

    ويقول السيد حسين الموسوي معلقا: "لا شك أن هذين النصين حجة قاطعة في نسخ حكم المتعة وإبطاله"
    وجاء في وسائل الشيعة: وعن عمار قال: قال أبو عبدالله ع لي ولسليمان بن خالد( قد حرمت عليكما المتعة).

    وقد نقل الدكتور ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية عن الألوسي قوله: "من نظر إلى أحوال الرافضة في المتعة في هذا الزمان لا يحتاج في حكمه عليهم بالزنا إلى برهان، فإن المرأة الواحدة تزني بعشرين رجلاً في يوم وليلة، وتقول إنها متمتعة، وقد هيئت عندهم أسواق عديدة للمتعة توقف فيها النساء ولهن قوادون يأتون بالرجال إلى النساء وبالنساء إلى الرجال فيختارون ما يرضون ويعينون أجرة الزنا ويأخذون بأيديهن إلى لعنة الله تعالى وغضبه" ا.هـ.

    فماذا نتج عن زواج المتعة وما هي آثاره على المجتمع الرافضي؟.

    فمن آثاره: اختلاط الأنساب, والذي بسببه حرم الله الزنا, وذلك من خلال التمتع بزوجات الغير, ودون علم أزواجهن, فتحمل المرأة, ولا تدري هذا الولد من يكون والده, ومن ذلك كثر بسببه الزواج من المحارم, فمن كثرة ما يتمتعون صار الرجل يتمتع بالمرأة , وقد تكون ابنته من زوجة سابقة كان قد تمتع بها , أو تكون زوجة ابنه الذي سبق أن تمتع بها , أو زوجة أبيه.

    وفي ذلك يقول السيد حسين الموسوي: "جاءتني امرأة تستفسر مني عن حادثة حصلت معها، إذ أخبرتني أن أحد السادة وهو السيد حسين الصدر كان قد تمتع بها قبل أكثر من عشرين سنة، فحملت منه، فلما أشبع رغبته منها فارقها، وبعد مدة رُزِقَتْ ببنت، وأقسمت أنها حملت منه هو إذ لم يتمتع بها وقتذاك أحد غيره. وبعد أن كبرت البنت وصارت شابة جميلة متأهلة للزواج، اكتشفت الأم أن ابنتها حُبلى، فلما سألتها عن سبب حملها؛ أخبرتها البنت أن السيد المذكور استمتع بها فحملت منه، فدهشت الأم وفقدت صوابها، إذ أخبرت ابنتها أن هذا السيد هو أبوها، وأخبرتها القصة، فكيف يتمتع بالأم، واليوم يأتي ليتمتع بابنتها التي هي ابنته هو؟ "

    ومن آثاره؛ استغلالُ أرباب الهوى والفساد المتعةَ في إشباع الغرائز لدرجة وصلت حد الجنوح إلى الفجور, وإلصاق ذلك بالدين من خلال المتعة.

    ومن آثاره أيضًا؛ أن السادة والمرجعيات الذين يبيحون هذا الزواج ليتم لهم من خلاله التمتع ببنات الناس, يمنعون بناتهم وأخواتهم وقريباتهم من التمتع لأنهم يستقذرونه لهم, ويرونه كالزنا على ما يشعرون هم به من خلال تمتعهم ببنات الغير, وعن ذلك يروي لنا السيد حسين الموسوي رواية وقعت معه هو حيث يقول: "فدخل علينا شابان يبدوا أنـهما اختلفا في مسألة فاتفقا على سؤال الإمام الخوئي ليدلهما على الجواب.

    فسأله أحدهما قائلاً: سيد ما تقول في المتعة أحلال هي أم حرام؟

    نظر إليه الإمام الخوئي وقد أوجس من سؤاله أمراً ثم قال له: أين تسكن؟

    قال الشاب السائل: أسكن الموصل وأقيم هنا في النجف منذ شهرين تقريباً.

    قال له الإمام: أنت سني إذن؟

    قال الشاب: نعم.

    قال الإمام: المتعة عندنا حلال وعندكم حرام.

    فقال له الشاب: أنا هنا منذ شهرين تقريباً غريب في هذه الديار فهلا زوجتني ابنتك لأتمتع بـها ريثما أعود إلى أهلي؟

    فحملق فيه الإمام هنيهة ثم قال له: أنا سيد وهذا حرام على السادة وحلال عند عوام الشيعة.

    ونظر الشاب إلى السيد الخوئي وهو مبتسم ونظرته توحي أنه علم أن الخوئي قد عمل بالتقية.

    ثم قاما فانصرفا، فاستأذنت الإمام الخوئي في الخروج فلحقت بالشابين فعلمت أن السائل سني وصاحبه شيعي اختلفا في المتعة أحلال أم حرام فاتفقا على سؤال المرجع الديني الإمام الخوئي، فلما حادثت الشابين انفجر الشاب الشيعي قائلاً: يا مجرمين تبيحون لأنفسكم التمتع ببناتنا وتخبروننا بأنه حلال وأنكم تتقربون بذلك إلى الله، وتحرمون علينا التمتع ببناتكم؟

    وراح يسب ويشتم، وأقسم أن سيتحول إلى مذهب أهل السنة، فأخذت أهدئ به ثم أقسمت له أن المتعة حرام وبينت له الأدلة على ذلك."

    ومن آثاره أيضًا؛ قطيعة الأرحام والوشائج, وذلك لأن كثيرًا من الرافضة لا يعرفون أنسابهم ولا آباءهم, ولذلك قد يكون للرجل إخوة وأخوات ومحارم لا يعرفهم, لأنه أصلا لا يعرف من يكون والده.

    ومن الآثار الأخرى الخطيرة لزواج المتعة الذي يحله الرافضة ويتسامح معهم ويتغاضى عن الاختلاف معهم فيه كثيرٌ من دعاة التقارب اليوم أنه ومن خلال إباحة المتعة استطاع كثيرٌ من دعاتهم بث دعوتهم ونشر مذهب الرفض بين كثير من قبائل أهل السنة , وما ذلك إلا من خلال إغرائهم بهذا الزواج, ومداعبة أهوائهم بالقول بإباحته.

    فقد نشرت مجلة المنار في المجلد السادس عشر رسالة للشيخ محمد كامل الرافعي كان قد أرسلها من بغداد لصديقه الشيخ رشيد رضا في سنة 1326 هـ , كشف له أثناء سياحته في تلك الديار ما يقوم به علماء الرافضة من دعوة الأعراب إلى الدخول في دين الرفض واستعانتهم في ذلك بإحلال متعة النكاح لمشايخ قبائلهم الذين يرغبون الاستمتاع بكثير من النساء في كل وقت.

    وذكر لنا د. ناصر القفاري, في كتابه "أصول مذهب الشيعة الإمامية" عن الحيدري بيانا خطيرا بالقبائل السنية التي ترفضت بجهود الروافض وخداعهم في كتابه : عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد, فيقول: "وأما العشائر العظام في العراق الذين ترفضوا من قريب ؛ فكثيرون , منهم ربيعة ترفضوا منذ سبعين سنة, وتميم , وهي عشيرة عظيمة ترفضوا في نواحي العراق منذ ستين سنة بسبب تردد شياطين الرافضة إليهم, والخزاعل ترفضوا منذ أكثر من ستين سنة بتردد الرافضة إليهم وعدم العلماء عندهم.

    ومن العشائر المترفضة؛ بنو عمير, وهم بطن من تميم , والخزرج, وهم بطن من الأزد, وشمَّر وهي كثيرة , وغيرها.

    ومن المترفضة أيضًا عشائر العُمارة آل محمد, وهي لكثرتها لا تحصى, وترفضوا من قريب. وعشيرة بني لام, وهي كثيرة العدد, وعشائر الديوانية وهي خمس عشائر؛ آل أقرع, وآل بدير, وعفج , والجبور, وجليحة.

    ثانيًا: إعارة الفروج... وما أدراك ما إعارة الفروج, فإنه وإن كان هو الزنا بعينه من حيث الحكم الشرعي, إلا أنه من حيث طريقة مباشرته فهو أفضع وأقبح, حيث أن الزناة يتسترون ويستشعرون الخطيئة والذنب الذي يرتكبونه.. أما في إعارة الفروج؛ فإن الرجل إذا أراد السفر يأتي بزوجته عند صديقه أو جاره أو قريبه أو من شاء فيبقيها عنده ويبيح له أن يصنع بها ما شاء طيلة فترة سفره, ويأذن له التمتع بها لكي يطمئن على زوجته من الوقوع في الزنا.

    وهناك حالة أخرى يعيرون فيها الفروج, وهي إذا حل الرجل ضيفًا فإن من دواعي إكرام هذا الضيف أن يقدم زوجته للضيف , ويروون في ذلك روايات مكذوبة ينسبونها إلى الإمام الصادق, وإلى أبيه أبي جعفر عليهم السلام.

    روى الطوسي في الاستبصار عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟ قال: نعم لا بأس به له ما أحل له منها.

    ورورى الكُليني في فروع الكافي عن أبي عبدالله قال: يا محمد, خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها, فإذا خرجت فارددها إلينا.

    وهذا الأمر أفتى به علماءُ الرافضة في إيران والعراق, وهو منتشر بناء على فتاوى كثيرة من سادات ومرجعيات الرافضة ,

    يقول السيد حسين الموسوي: "زرنا الحوزة القائمية في إيران فوجدنا السادة هناك يبيحون إعارة الفروج.
    وممن أفتى بإباحة ذلك السيد لطف الله الصنافي وغيره، ولذا فإن موضوع إعارة الفرج منتشر في عموم إيران، واستمر العمل به حتى بعد الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوى ومجيء آية الله العُظْمَى الإمام الخميني الموسوي، وبعد رحيل الإمام الخميني استمر العمل عليه".

    وقال: "ومما يُؤْسَفُ له أن السادة هنا أفْتَوْا بجواز إعارة الفرج، وهناك كثير من العوائل في جنوب العراق وفي بغداد في منطقة الثورة ممن يمارس هذا الفعل بناء على فتاوى كثير من السادة منهم : السيستاني والصدر والشيرازي والطباطبائي وغيرهم، وكثير منهم إذا حَلَّ ضيفاً عند أحد منهم استعار امرأته إذا رآها جميلة، وتبقى مُستعارةً عنده حتى مغادرته". ا.هـ.


    ثالثًا: إتيان النساء في أدبارهن
    والذي لا يخفى على عاقل مدى الأضرار الجسيمة التي تلحق بالمجتمع عامة جراء الوطء في الدبر عدى انتكاسة الفطرة والعياذ بالله.

    وهناك الأحاديث الصحيحة والصريحة في *** فاعلها وتحريم إتيان النساء في أدبارهن, والله تعالى يقول: " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ " [البقرة : 222]

    فهذه الآية حجة على من يحل إتيان المرأة في دُبرها؛ إذ لو كان جائزًا لما كان لأمر الله تعالى في اعتزال النساء في المحيض معنى, فليس الحيض في الدُبُر وإنما في القبل, والأمر باعتزالها يدل على اعتزال وطئها في القبل, والرافضة -رفضهم الله- يحلون ذلك, ويأتون بروايات يزعمون زورًا وكذبًا نسبتها إلى أئمة آل البيت كما يتأولون آيات القرآن بالباطل من بعد ما جاءتهم البينات بغيًا بينهم.

    ومما جاء عندهم في ذلك ما ذُكر في الاستبصار, ما رواه الطوسي عن عبدالله بن أبي اليعفور: سألتُ أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة من دبرها قال : لا بأس إذا رضيت ، قلت : فأين قول الله تعالى : "فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ"؟ فقال : هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله ، إن الله تعالى يقول : "نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ".

    وروى الطوسي أيضًا عن موسى بن عبدالملك عن رجل قال: سألتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال: أحلتها آية من كتاب الله تعالى قول لوط عليه السلام: "هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ" فقد علم أنهم لا يريدون الفرج.

    فانظر كيف يتأولون كلام الله بالباطل ليحلوا ما حرم الله, فإن الله تعالى لا يحل الخبائث وإتيانُ الدبر من الخبائث التي حرمها الله بالجملة, وقد أورد السيد حسين الموسوي ردًّا شافيًا على تأولهم هذا بقوله: "إن تفسير الآية قول الله تعالى: "هَـؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ"، قد ورد في آية أخرى في قوله تعالى: "وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ"، وقطع السبيل لا يعني ما يفعله قطاع الطرق وحدهم .. لا، وإنما معناه أيضًا قطع النسل بالإتيان في غير موضع طلب الولد أي في الأدبار، فلو استمر الناس في إتيان الأدبار -أدبار الرجال والنساء- وتركوا أيضاً طلب الولد لانقرضت البشرية وانقطع النسل.

    فالآية الكريمة تعطي هذا المعنى أيضاً وبخاصة إذا لاحظنا سياق الآية مما قبلها. ولا مرية أن هذا لا يخفى على الإمام الرضا عليه السلام, فثبت بذلك كذب نسبة تلك الرواية إليه. " ا.هـ

    ولقد تفكرت في حال هؤلاء طويلاً, وما الذي أوصلهم إلى هذا الحد المريع من الفساد, إذ هم في الظاهر يدَّعون الإسلام , وبالتالي يدعون العفة والطهارة , وهم من قبائل عاشت بين أهل الإسلام , وتزيت بزي الاحتشام , فقد وصل بهم الفساد إلى حد لم تصل إليه أمة من الأمم .

    فلو نظرنا إلى أكثر المناطق إباحية في أوروبا وأمريكا وغيرها , وجدنا هؤلاء الروافض قد سبقوهم سبقا بعيدًا بل وتنجد أن كثيرا من القوانين التي تحكم هؤلاء تستقذر وتستنكر كثيرا من هذه الأفعال المخزية والمخجلة وإن فعلتها شعوبهم!

    فمثلاً؛ نكاح المحارم ممنوع في تلك القوانين, وكذلك الخيانة الزوجية فضلا عن الشذوذ الجنسي وغيره, وإن مارسوه؛ فإنهم يمارسونه شهوة وديناً.

    أما هؤلاء الراوفض الملاعين فكل شيء مباح باسم الدين؛ فتجد في البيت الواحد في كثير من الأحيان عددا من الأبناء, وكل واحد منهم من أب مختلف نتيجة المتعة التي أباحوها باسم الدين.

    ولذلك تلحظ أن قطيعة الرحم ظاهرة في هذه الطائفة. بل إنهم من أغلظ الناس قلوبًا فيما بينهم!

    كيف لا! وقد اختلطت مياه الأنساب بينهم.. فما كان وما سيكون في أمة من الأمم السابقة واللاحقة من الفساد الأخلاقي؛ ففي الرافضة أضعاف أضعافه!

    بل إن البهائم العجماوات تستقبح وترفض فطرتها أن تفعل مثل ما يفعل هؤلاء.

    وقد حدثني أحد إخواني الثقات بحادثة رآها بأم عينية فيقول: "رأيت في مقتبل حياتي حادثة لم أر مثلها قط في غيرة ثور قتل نفسه بعد أن عصبت عيناه ليطأ أمه, فجاءت به جدتي تجره إلى والدته , وهو لا يعلم أنها أمه , لأنه معصوب العينين.

    وبعد عملية التلقيح كشفت عينه, وأيقن بأنه أتى أمه... فما كان من ذلك الثور إلا أن قام هائجًا وثائرًا يناطح الجدار برأسه حتى سالت منه الدماء الغزيرة وهو يتحرك بجنون وهيجان, ثم اتجه إلى نهر دجلة والدم يقطر من جسده , وألقى بنفسه في النهر حتى غرق ومات من جراء ذلك..!

    لأن الغيرة أخذته على أمه, وهو دابة قد استبيح لها ذلك فطرة وجبلة , فقلت في نفسي آن ذاك : البهائم تأنف الزنا بالمحارم , وتغار على حريمها ؛ فكيف بالبشر لا يعقل ذلك ؟ "

    وقد أخرج البخاري عن ميمون بن مهران أنه رأى في الجاهلية قردة زنت فرجموها فاجتمع عليها القردة فرجموها .

    وروى مسلم مثله عن أبي رجاء العطاردي..

    فنعوذ بالله من أمة البهائم العجماوات التي لا تعقل فطرتها أصفى وأنقى منها .

    وعلم الله أن أنني تفكرت في حال هؤلاء طويلاً, وما الذي أوصلهم إلى هذا الحد كما أسلفت؛ فتبين لي أن الذي أوصل هؤلاء إلى هذا المستنقع الآسن هو أن الجزاء من جنس العمل, ومثلما تدين تدان, فعندما تجرأ هؤلاء على الطعن في خير بيت وجد على وجه الأرض , ألا وهو بيت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , إذ تجرؤوا على ذات النبي صلى الله عليه وسلم إذ قالوا كما نقل السيد حسين الموسوي عن علي الغروي , أحد أكبر العلماء في الحوزة : "النبي صلى الله عليه وآله لابد أن يدخل فرجه النار لأنه وطئ بعض المشركات" ! يريد بذلك زواجه من عائشة وحفصة.

    وهذا كما هو معلوم به إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وسوء ظن به وبالله سبحانه الذي أرسله, وكل ذلك كفر وضلال لم يتجرأ على قوله كافر سواهم.

    كما اتهموا أمهات المؤمنين, وعلى رأسهن أمنا المبرأة المطهرة الصافية النقية الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها, ولم يراعوا حرمة النبي صلى الله عليه وسلم في عرضه وبيته.

    فلما فعلوا ذلك مزق الله أعراضهم شر تمزيق, فليس هناك أمة من الأمم ابتليت بعرضها كما هم الروافض , ولذلك ترى أن عرض الرافضي لا يساوي عنده شيئًا , وإن أظهر خلاف ذلك.

    ولا يفوتنا أن نثبت هنا أن من يذب ويدافع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونخص منهم أُمهات المؤمنين فسيذب الله عنه وعن عرضه , ويحفظه له بإذن الله ؛ لدفاعه هذا.

    فكما هو معروف شرعًا؛ الجزاء من جنس العمل.

    ولا ننسى هنا أن نذكر كلام الإمام الشوكاني حول مشاهداته الشخصية وتجاربه من خلال معايشته لرافضة اليمن, فكشف لنا أمورا عجيبة وخطيرة في كتابه: طلب العمل وطبقات المتعلمين , نقلاً عن د. القفاري من كتابه أصول مذهب الشيعة الإمامية, فقال: "لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له، لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودة فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة"

    ويقول: "وقد جربنا هذا تجريباً كثيراً فلم نجد رافضياً يخلص المودة لغير رافضي، وإن آثره بجميع ما يملكه، وتودد إليه بكل ممكن، ولم نجد في مذهب من المذاهب المبتدعة ولا غيرها ما نجده عند هؤلاء من العداوة لمن خالفهم، ثم لا نجد عند أحد ما نجد عندهم من التجري على شتم الأعراض المحترمة، فإنه يُ*** أقبح اللعن، ويسب أفظع السب كل من تجري بينه وبينه أدنى خصومة وأحقر جدال، وأقل اختلاف، ولعل سبب هذا والله أعلم أنهم لما تجرّؤا على سب السلف الصالح هان عليهم سب من عداهم، ولا جرم، فكل شديد ذنب يهون ما دونه"

    وقد أشار الشوكاني - رحمه الله - إلى أنهم لا يتورعون من اقتراف أي جريمة في المجتمع الإسلامي، ولا يتنزهون عن فعل أي محرم، فقال: "وقد جربنا وجرب من قبلنا فلم يجدوا رجلاً رافضياً يتنزه عن محرمات الدين كائناً من كان ولا تغتر بالظواهر؛ فإن الرجل قد يترك المعصية في الملأ ويكون أعف الناس عنها في الظاهر، وهو إذا أمكنته فرصة انتهزها انتهاز من لا يخاف ناراً ولا يرجو جنة" ا.هـ.


    فلا تكاد تجد بيتا رافضيًّا إلا وقد عاقبَ اللهُ أهله في أعراضهم, والجزاء من جنس العمل.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-07
  9. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    وهذا هو الجزء الثالث





    بسم الله , و الحمد لله والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين , محمد وعلى آله وصحبه الأحرار , ومن تبعهم وسار على نهجهم من المسلمين الأبرار ... وبعد:


    فلا بد بعد هذا الاستعراض التاريخي لجملة من فضائح وخيانات الرافضة ؛ أن ننوه لأمر مهم جدًّا, ألا وهو أننا حين نذكُر طرفًا من خيانات وجرائم الرافضة ونذكّر بأصل عقيدتهم الفاسدة , وأن المؤسس لهذا الدين هو اليهودي الحاقد ابن سبأ , وحين نربط فروعهم الحالية بأصولهم الماضية , وحين نقوم إزاء هذه الجرائم بما نقوم به من تحكيم لدين الله تعالى فيهم قتلاً وتنكيلاً ؛ فإننا والحالة هذه لسنا والله بدعًا من المجاهدين , وإنما نحن نطبق عليهم حكم الله كما طبقه فيهم خيرة أسلافنا .

    فهاهو أمير المؤمنين عليٌّ رضي الله عنه لم يجامل , ولم يهادن في دين الله, ولم يبحث عن أنصاف الحلول إزاء من ادعوا محبته ومشايعته, بل إنه حرق الغالية منهم الذين يدعون فيه الألوهية , أو جزءًا منها ..

    وها هو يحكم بجلد من يسب صاحبي الرسول صلى الله عليه وسلم؛ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .

    وها هو الحسن بن علي رضي الله عنه ينبذهم كما نبذوا عهودهم , يتبرأ منهم ويتنازل عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه , فيبايعه حقنًا لدماء المسلمين , ومخالفة لأهوائهم وشهواتهم , حيث طالبوه بمقاتلته .

    وهذا الحسين يدعو عليهم ومن مصادرهم بعد أن خذلوه وتخلوا عنه قبل مقتله فيقول: "اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقًا , واجعلهم طرائق قددًا , ولا تُرض الولاة عنهم أبدًا ؛ فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا "

    وهذا الخليفة المهدي العباسي , عُرف بشدته على مبتدعيهم وزنادقتهم , حيث انتشرت في العهد العباسي بدعهم وراجت سوقهم , حتى إنه كلّف الجدليين من المتكلمين بتأليف الكتب في الرد عليهم و دحض شبههم , ولم يكتف بذلك ؛ بل أنشأ هيئة متخصصة في ملاحقة الزنادقة , وجعل لها رئيسًا أطلق عليه اسمَ "صاحبُ الزنادقة" يلاحقهم ويقتل كل من داهن عن الدين أو ألحد فيه.

    وفوق ذلك , كلف ابنه الهادي بتتبع الزنادقة والبطش بهم ..

    قال المسعودي في المهدي ؛ إنه أمعن في قتل الملحدين والمداهنين عن الدين لظهورهم في أيامه وإعلانهم عن معتقداتهم في خلافته , لما انتشر من كتب ماني وابن ذي صانا ومرقيون مما نقله عبدالله بن المقفع وغيره وترجمه من الفارسية والفهلوية إلى العربية .

    وما صنف في ذلك ابن أبي العوجاء وحماد ويحيى بن زياد ومطيع بن إياس من تأييد المذاهب المانوية والديصانية والمرقونية , فكثر بذلك الزنادقة , وظهرت آراؤهم في الناس , وكان المهدي أول من أمر الجدليين من أهل البحث من المتكلمين بتصنيف الكتب في الرد على الملحدين ممن ذكرنا من الجاحدين وغيرهم , وأقاموا البراهين على المعاندين , وأزالوا شبه الملحدين فأوضحوا الحق للشاكين" ا.هـ.

    وأما السلاجقة الأتراك من أهل السنة فقد كان لهم كذلك مواقفُ حاسمة من الرافضة الباطنية وقتالهم... ومن ذلك ما كان من السلطان ملك شاه من إرسال أحد علمائه لمناظرة الحسن بن صالح الصباح المؤسس الحقيقي للمزارية الإسماعيلية , ورئيسها الفعلي , بعد استيلائه على قلعة ألموت عام 483 هـ , وبعد أن نشر جيشه من الفدائية الذين كانوا يعيثون في الأرض فسادًا ؛ يغتالون الآمنين , وينهبون أموالهم ؛ فأرسل إليه أولاً من يناظره فكريًّا لرده إلى جادة الصواب لو كان مريد حق وصاحب شبهة.

    ولما تبين له أنه صاحب هوًى وشهوة ورأى امتناعه ؛ قرر السلطان ملك شاه ردعه بالقتال ؛ فأرسل له جيشًا عام 485 هـ فحاصر قلعته ألموت , فاستنجد الصباح في قزوين بدهدار أبي علي الذي بدوره هب لنجدته مما ألحق الهزيمة بجيش ملك شاه , ومع ذلك لم يتوقف ملك شاه من مواصلة جهاده ضد هذا الباطني ؛ بل راح يجهز حملات أخرى للقاء على الباطنية , إلا أن الموت حال دونه ودون إكمال هذه الحرب.
    وبعد موت ملك شاه ؛ تولى ابنه السلطان بارتيار السلطة , فكان من أهم أعماله أن طهر جيشه من هؤلاء الذين كانوا يندسون بين صفوف الجنود وهم يحملون الفكر والحقد الباطني ؛ فقتل كل من ثبت عليه تهمة الانتساب للباطنية , أو حتى من حامت حوله الشُبه , ثم هاجم الباطنيةَ في كل مكان فأُخذوا من خيامهم ومنازلهم, وقتلوا في ميدانٍ عام , ولم يفلت منهم إلا من لم يعرف , وبلغ عدد القتلى منهم ثلاثمائة ونيِّفًا .
    ولم يكتف بذلك ؛ بل إنه أذن للناس أن يقتلوهم أينما ثقفوهم ؛ فأخذ الناس يتتبعون الباطنية ويقتلونهم , حتى أن أحد فقهاء الشافعية , واسمه أبي القاسم مسعود بن محمد الخجندي كان يحفر الأخاديد , ويوقد فيها النيران ويحرق الباطنية فيها فرادى وجماعات , حتى أنه أوعز لعماله و أمرائه في الأقاليم التابعة له بتتبع الباطنية والفتك بهم ؛ ففتك بهم الأمير جاولي ما يقارب الثلاثمائة وذلك بحيلة دبرها مع أصحابه من داخل صفوف الباطنية ؛ حتى استطاع أن يظفر بهم ويقتلهم ..

    ثم إنه أرسل إلى الخليفة العباسي في بغداد يشير عليه بأن يتتبع الباطنية في بلاده , فأمر بالقبض على كل من يظن فيهم ذلك .

    وفي ذلك يقول ابن الجوزي في المنتظم: "ولـم يتجاسر أحد أن يشفع في أحد لئلا يُظنَّ ميله إلى ذلك المذهب"

    وتعاون مع أخيه السلطان سنجر في محاربة الباطنية والقضاء عليهم .

    وفي عام 521 هـ , أغار السلطان سنجر على الباطنية في قلعة ألموت ؛ فقتل منهم ما يقارب الإثني عشر ألفًا .

    وفي عام 456 هـ , أرسل السلطان سنجر أحد أُمرائه -الأمير قجق- على رأس جيش كبير إلى قلعة طريثيث فأغار عليها وأحرق مساكنها وسبى ما وقع عليه يديه , وفعل بهم الأفاعيل العظيمة , ثم عاد سالمًا .
    وأما في عهد السلطان محمد السلجوقي , والذي عرف بغيرته الدينية وجهاده في سبيل الله , وتفانيه في نشر المذهب السني , والقضاء على دين الرافضة والفكر الباطني , فقد أدرك منذ توليه السُلطة أنه لا يمكن أن تسلم بلاد المسلمين ويعلوها دين الله إلا بالقضاء أولاً على الباطنية وهدم معاقلهم , وأن من أهم الأعمال التي يجب عليه القيام بها هو القضاء عليهم. فكان من أهم أعماله التي قام بها ؛ إرساله حملة عسكرية بقيادة الأمير آق سنقر لمحاصرة قلعة تكريك الباطنية , ثم قام بالقبض على وزيره أبي المحاسن الآبي لتواطئه مع الباطنية , وتقديمه العون والدعم لهم , الأمر الذي تسبب في تأخير سقوط قلعة أصفهان ؛ فعاقبه وأربعة من أعوانه فقتلهم ثم صلبهم على باب أصفهان , وقام بمحاصرة قلعة أصبهان بنفسه ؛ حيث سار إليها على رأس جيش كبير بعد أن كثُر بها أذى الباطنية حتى أن داعيهم زعيم الباطنية (أحمد بن عطّاش) الذي كان يرسل أتباعه منها لقطع الطريق على الناس فيقتل الأبرياء , وينهب الأموال مستحلين تلك النفوس والأموال بدينهم , حتى أنهم جعلوا على القرى المجاورة له وأملاك الناس الضرائب التي تُجبى مقابل أن يكفوا بأسهم عنها .

    فحاصرهم السلطان محمد في هذه القلعة لمدة أربعة أشهر , وأثناء الحصار ؛ لجئوا إلى حيلة خبيثة يرومون من خلالها إثارة البلبلة والشبه حول موقف السلطان محمد من قتالهم ... تمامًا كما هو حالهم اليوم من المجاهدين , وتمامًا كما هو موقف من يدعون العلم من مشايخ الفضائيات ؛ فأرسلوا لفقهاء المسلمين يستفتونهم بطريقة ملتوية في قوم يؤمنون بالله وكتابه ورسوله واليوم الآخر , ولكن يخالفون في الإمام ؛ هل يجوز للسلطان مهادنتهم وموادعتهم , وأن يقبل طاعتهم , ويحرسهم من كل أذى ؟

    وكادت هذه الحيلة بالفعل أن تُفرق كلمة المسلمين , وتغير الموقف لصالح الباطنية حين أجابهم أكثر الفقهاء بجواز ذلك .. لكن البعض توقف.

    ولكن السلطان محمدا بحكمته وفقهه وحنكته؛ جمع الفقهاء ودعاهم للمناظرة؛ فانتصر رأي الفقيه الشافعي أبي الحسن علي بن عبدالرحمن السمنقاني الذي أفتى بوجوب قتالهم وسفك دمائهم , وأنهم لا ينفعهم التلفظ بالشهادتين لرأيهم في الإمام الذي يستطيع ان يُحرم عليهم ما أحل الله , ويحل لهم ما حرم الله , وتكون طاعته لهم في هذه الحالة حسب اعتقادهم فيه واجبة ؛ فتباح دماؤهم بهذا السبب بالإجماع .
    وحاول بعد ذلك السلطان محمد أن يسقط قلعة ألموت , ويقاتل الحسن بن الصباح الذي كان متحصنًا فيها أكثر من مرة , إلا أن المنية وافته عام 511 هـ أثناء حصار جيشه بقيادة أنشتكين والتي دام مدة حصارها ما يقارب الست سنوات ؛ فاضطر القائد أنشتكين , وبعد ضغط جنده إلى الانسحاب.

    وبعد وفاة السلطان محمد ؛ تسلم السلطة من بعده ابنه محمود , والذي واصل سياسة والده , وكان يحمل نفس الهم والمنهج في ملاحقة وقتال الرافضة الباطنيين والرغبة في تطهير البلاد من رجسهم وأذاهم ؛ فحاصر قلعة ألموت حتى سقط في يده عام 524 هـ , ولكنهم استطاعوا أن يسترجعوها بعد وفاته عام 525 هـ .

    وكان من حكام الولايات آنذاك الأمير عباس صاحب الري , وكان من غلمان السلطان محمود , وكان من المجاهدين المخلصين ؛ فاستطاع أن يفتك بالباطنية الذين عنده ؛ فقتل منهم خلقًا كثيرًا حتى أنه بنى منارة من رؤوسهم بالري , كما أنه حاصر مجددًا قلعة ألموت , واستطاع أن يدخل قرية من قراهم , فقذفها بالنار وأحرق كل من فيها من الرجال والنساء والصبيان .

    وكان للدولة الغورية كذلك موقفٌ حازم تجاه الرافضة الباطنية , ومن ذلك ما حصل في عام 597 هـ حين سار شهاب الدين الغوري إلى قهستان لمحاصرتها ومن فيها من الباطنية, وحين مر في طريقه بقرية ذُكر له بأن أهلها إسماعيلية باطنية ؛ أمر بقتل المقاتلة وسبي النساء , ونهب الأموال غنية , وخرب القرية وجعلها خاوية على عروشها , وواصل سيره إلى كنباد , وهي من مدن الباطنية فنزل عليها وحاصرها .
    وحين أرسل إليه صاحب قهستان الباطني إلى ملك غور يشكو إليه أخاه شهاب الدين ويقول: "بيننا عهد فما الذي بدا منا حتى تحاصر بلدي؟ " ومع ذلك شدد شهابُ الدين الحصار على المدينة ؛ فلما اشتد خوفهم طلبوا الأمان ليخرجوا , فأمنهم وأخرجهم من المدينة , واستولى عليها وأقام فيها الصلاة وشعائر الإسلام.
    وكذلك كان للدولة الخوارزمية موقف حازم تجاه الباطنية , ومن ذلك ما حصل في عام 624 هـ ,حين عظم شر الباطنية وتعدى ضررهم , حتى أنهم قتلوا أميرًا من أُمراء جلال الدين ابن خوارزم شاه , فسار بعسكره من بلادهم من حدود ألموت إلى كرديكوك بخراسان فخربها جميعًا فقتل أهلها وغنم أموالهم وسبى الحريم , واسترق الأولاد , وقتل الرجال وعمل بهم الأعمال العظيمة.

    وأما موقف صلاح الدين الأيوبي من الرافضة؛ فكان من أشد المواقف وأقساها عليهم , حيث أسقط دولتهم المنيعة , والتي عمرت طويلاً من قبل , مع أن القادة قبله والأمراء من السلاجقة وغيرهم كان لهم صولات معهم وجولات , وكانت هناك مواجهات وحروب وقتل وسبي , ولكن الضربات التي تلقوها من صلاح الدين كانت أشد على نفوسهم ؛ حيث فرَّق جمعهم , وهدم صرحهم الكبير , وقضى على كل أحلامهم بامتلاك دولة مستقلة ذات سيادة , ونشر مذهب السنة بعد أن كان دين الرفض هو السائد , ولذلك حاولوا مرارًا قتله واغتياله , ولكنهم بفضل الله وحده فشلوا في كل محاولاتهم .

    وكان مما قام به صلاح الدين تجاه الرافضة على ما ذكرنا سابقًا , وبعد محاولات اغتياله العديدة ؛ اِعتقلَ المتآمرين عليه في مصر , والذين حاولوا الاتصال بالإفرنج لإسقاط مصر, فقررهم واحدًا واحدًا , وبعد أن استفتى الفقهاء في أمرهم قتل رؤوسهم وأعيانهم دون أتباعهم وغلمانهم , وحاصر قلعة مصياف الرافضية بعد محاولتهم اغتياله حين كان محاصرًا لحلب , فقصد قلعتهم عام 572 هـ , وحاصرها ونصب عليها المنجنيقات فأحرقها وخربها , وأوسع أهلها قتلاً وأسرًا , وغنم أموالهم ودوابهم , ولم يتركهم إلا بعد أن أدبهم ولقنهم درسًا قاسيًا .

    ولما ثار عليه الرافضة من جند السودان الممتعضين لموت مؤتمن الخلافة غضبًا لمقتله أرسلل لمحلتهم المعروفة بالمنصورة فأحرقها على أموالهم وأولادهم وحرمهم , فلما علموا بذلك ولوا مدبرين فأجرى عليهم السيف , وظل فيهم القتل حتى قضى أخو صلاح الدين توران شاه على آخرهم في منطقة الجيزة.
    وأما موقف شيخ الإسلام ابن تيمية وجهاده للرافضة فقد كان واضحًا في موقفين ..

    الموقف الأول: برز في جانب التأليف العلمي للرد على بدعهم وكفرياتهم , وكشف حقيقة الروافض وبيان أحوالهم وحكم الشرع فيهم , ككتاب منهاج السنة النبوية وغيره .

    والموقف الثاني: برز في قتاله العملي لهم حين فرغ من قتاله للتتار تأديبًا لهم لمشاركتهم وتحالفهم مع التتار ضد المسلمين .

    وأما الملك المظفر قطز ؛ فقاتلهم في الشام بعد انتصار المسلمين على التتار في وقعة عين جالوت , فقد كان لهم أيضًا دور كبير في محاربة ومعاقبة الرافضة, حيث قرروا الانتقام من الخونة من النصارى والرافضة الذين مالئوا التتار وصانعوهم على أموال المسلمين وقتل العامة. إذن وبعد هذا الاستعراض التاريخي المجمل, والمجمل جدًّا , لجرائم وخيانات الرافضة نستطيع أن نخلص إلى عدة أمور مهمة وكما يأتي:
    1- الناظر والباحث في عقائد الرافضة يجد أنهم قد أشركوا وأساؤوا إلى مقام الله تعالى الواحد الأحد. ومن ذلك وصفهم الله تعالى بصفات الحوادث والنقص كحلوله تعالى -حاشاه - ببعض أجساد الأئمة ورجالاتهم , والذين عبدوهم من دون الله .

    وكذا شركوا الإله الواحد بالعبادة المستحقة لله تعالى وحده غيرَه , من نذر ودعاء وتقرب بالعبادة للأئمة الذين اعتبروهم مقدسين ومعصومين.

    ولم يقف الأمر إلى هذا الحد بل نسبوا الصفات التي يتصف بها الله تعالى , كالرزق والعلم بالغيب ونحو ذلك لهؤلاء الأئمة , فلم يكتفوا بالإساءة لمقام الله تعالى بالربوبية والألوهية فحسب ؛ بل تعدى ذلك نسبتهم النقيصة لأنبياء الله تعالى وخاصة حينما جعلوهم في مقام التفضيل والمقارنة لأئمتهم المعصومين , فنسبوا أوصافًا ومناقب لأئمتهم تفوق مناقب ومزايا هؤلاء الأنبياء والمرسلين , حتى أنهم ادعوا أن هؤلاء المرسلين كانوا مما بعثوا به: عقيدة الولاية للأئمة الذين يزعمون أنهم معصومون.

    ومع غيابات هذه الظلمات أضافوا لمعتقداتهم الرذيلة قولَهم بتحريف القرآن , سواء أكان باللفظ أم بالمعنى والشرح, وهم على هذا لم يجعلوا المرجعية الحقة للكتاب والسنة لأنهم طعنوا بالكتاب على أساس أنهم لم يجدوا فيه نصًّا صريحًا لعقائدهم , فلم يكتفوا بما هو موجود منه اليوم.

    وكذا طعنوا بالسنة النبوية من خلال طعنهم بأئمة أهل السنة من روايات الحديث , أو أخذهم مرويات وضعوها كذبًا على أئمة أهل البيت برواة زنادقة أصحاب عقائد منحرفة وباطلة لا تؤهلهم لقبول رواياتهم ناهيك عن ضعفهم وجهالتهم..

    2- إن الرافضة مدعي محبة آل البيت ونصرة عترته والمتباكين على الحسين نياحة ولطمًا , والذين يتهمون أهل السنة بأنهم نواصب ناصبوا أهل البيت العداء هم من قام بقتل الحسين من بعد أن كادوا يقتلون الحسن ويسلموه لمعاوية رضي الله عنهما , وذلك ثابت في أصول مراجعهم وأمهات كتبهم.

    فقد جاء في كتاب الإرشاد للمفيد قول الإمام الحسين عليه السلام في دعائه على شيعته الذي ذكرناه آنفًا, وجاء في كتاب الاحتجاج: "لكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدباء، وتهافَتُّم كتَهَافُت الفرش ، ثم نقضتموها، سِفَهاً وبُعداً وسُحقاً لطواغيت هذه الأمة، وبقية الأحزاب، وَنَبَذةِ الكتاب، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا، وتقتلوننا، ألا لعنة الله على الظالمين"

    ويعلق السيد حسين الموسوي بعد هاتين الروايتين: "وهذه النصوص تبين لنا مَن هم قَتَلَةُ الحُسين الحقيقيون، إنهم شيعة أهل الكوفة، أيْ: أجدادُنا، فلماذا نُحَمِّلُ أهل السنة مسؤولية مقتل الحسين ؟!"
    ويقول السيد محسن الأمين في كتاب أعيان الشيعة: "بايَعَ الحسينَ من أهل العراق عشرون ألفاً، غدروا به، وخرجوا عليه، وبيعته في أعناقهم، وقتلوه"

    وجاء في كتاب الاحتجاج: "قال الإمام زين العابدين عليه السلام لأهل الكوفة: (هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ثم قاتلتموه وخذلتموه .. بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول لكم: قاتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي)"

    وقال أيضًا عنهم: إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلَنَا غيرُهم ؟

    وجاء في كتاب الاحتجاج أيضًا عن فاطمة الصغرى عليها السلام في خطبة لها في أهل الكوفة:
    "يا أهل الكوفة، يا أهل الغدر والمكر والخيلاء، إنا أهل البيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا؛ فجعل بلاءنا حسنًا .. فكفرتمونا وكذبتمونا ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نـهَبًا .. كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت .. تبًا لكم فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم .. ويذيق بعضكم بأس بعض, وتخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين. تباً لكم يا أهل الكوفة، كم قرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب وجدي، وبنيه وعترته الطيبين.

    فرد عليها أحد أهل الكوفة مفتخراً فقال:

    نحن قتلنا علياً وابن علي بسيوف هندية ورماحِ
    وسبينا نساءهم سبي تركٍ ونطحناهمُ فأيُّ نطاحِ ."

    3- ينبغي على المسلم الامتثال لأمر الله تعالى الآمر بالتفكر والاتعاض بأحوال الأمم والعصور السالفة , فنأخذ منها الدروس والعبر .. ( أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ ).

    وورد في الأثر: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين , وقد مرت بنا نتائج وأضرار هذا التقريب مع الرافضة حيث تجلت لنا خيانتهم لله ولرسوله وللمؤمنين , فوالوا الكفار وأعداء الدين , وطغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد فأوجبت موالاتهم هذه ردتهم عن الدين ومروقهم عن أمر رب العالمين , وناهيك بفساد طعنهم بأمهات المؤمنين, وبخاصة من برأها وزكاها الله تبرئة قطعية في كتابه العزيز .

    ولما تقدم أقول منبهًا ؛ إنه كلما تواجه المسلمون ضد الكفار من اليهود والنصارى , وفي كل حرب على مر التاريخ , وحتى في عصرنا الحاضر نجد الرافضة يتسللون لواذًا إلى معسكر الكفر , ويمدونهم بجميع أنواع الإمدادات المتوفرة إليهم عسكريًّا ومعلوماتيًّا , ويفضّلون الموت أو انتصار الكفر على أن ينتصر المسلمون وتكون لهم اليد العليا , وهم لا يقاتلون أعداء الإسلام من الكفار الأصليين وأنه حتى في الحالات التي كانوا يُظهرون أنهم يقاتلونهم إما أن يكونوا تحت قيادة سنية هي التي تحركهم , ومن باب التقية يتحركون . وذلك في حالات نادرة.

    أو في حالة غدر واستهتار الكفار بهم , وبأراضيهم ومصالحهم كما حصل مع الوزير الأفضل حين استنجد بالدماشقة السنيين لما رأى استهتار الصليبيين به وبمصالحه , بعد أن قدم لهم كل التنازلات الممكنة , وطلب من عسكره فيما بعد الانضواء تحت قيادة طغتكينا أتابك .

    وكما حصل مع الخليفة العبيدي العاضد لما رأى اجتياح الفرنج لبلادة وخشي على قصره ونسائه فأرسل إلى نور الدين يستنجد به , ويستغيث لدرجة أنه أرسل شعور نسائه قائلاً: هذه شعور نسائي من قصري يستغثن بك لتنقذهن من الفرنج.

    4- إنه لا يمكن أن يكون للمسلمين نصر ولا غلبة على المحاربين الكفار من اليهود والنصارى إلا بعد القضاء على من دونهم من العملاء المرتدين , وعلى رأسهم الرافضة تمامًا كما رصد لنا التاريخ كيف أن بيت المقدس الذي سقط بيد الصليبيين بمعاونة الرافضة العبيدين لم يستعد إلا على يد صلاح الدين , مع أن نور الدين محمودًا كان أشد على الصليبيين من صلاح الدين , ولكن قدر الله تعالى أن يكون النصر وتحرير بيت المقدس على يد صلاح الدين ,و لكن متى؟ بعد أن حارب الرافضة العبيدين لعدة سنوات , وقضى على دولتهم تمامًا وأسقطها , ثم بعد ذلك تفرغ للصليبيين حتى تم له النصر عليهم , واستعاد بيت المقدس الذي ضل سنوات تحت قبضتهم بسبب أهل الخيانة الروافض .

    فهذا درس مهم جدا يقدمه لنا التاريخ لا يجب التغافل عنه أبدًا ...

    لن يكون لنا نصر قط على الكفار الأصليين إلا بعد قتال الكفار المرتدين مع الكفار الأصليين , وما الفتوحات الإسلامية التي تمت في عهد الراشدين إلا بعد تطهير جزيرة العرب من المرتدين , ولذلك أبغضُ ما يبغضه الرافضة هو صلاح الدين , فهم يطيقون الموت ولا يطيقونه .!!

    5- معلوم لذوي الفطرة السليمة أن أساس النجاة للناس في الآخرة متعلق بعقيدة صحيحة سليمة من الشرك والبدع , فكيف يمكن التقريب بين عقيدة الحق وعقيدة الرافضة التي ذكرناها آنفًا؟ .

    فبالله عليكم كيف يتقرب منهم عمليًّا بعقيدة لو أخذنا ببعض ما امتازت به ضلالاتهم وكفرياتهم لكنا في الهلاك والخسران الديني .. فالدين جاء لنجاة العباد بما أراد رب العباد , فكيف تحصل النجاة الأخروية بدون مقدمات مبنية على عقيدة صحيحة سليمة ..؟.

    فكما يقال: صحة المقدمات تستلزم صحة نتائجها , وفسادها يؤدي لفساد نتائجها.

    ولو ادعى مدع أنهم موافقون لنا في أصل الاعتقاد المنجي من عذاب الله فهذا عندهم حينئذ إما : من باب عقيدة التقية التي يدينون بها حال استضعافهم مع أهل السنة, أو يكونون بهذا الاتفاق العقدي معنا على مذهب الحق والصراط المستقيم فيخرجوا حينئذ من وصف الرافضة وضلالاتهم , وعلى هذا فلا يسمى مثل هذا تقاربًا , بل ترجيعًا وعودة وإنابة منهم للحق المبين.

    ولما تقدم أقول: إنه لا يمكن أن يكون هناك أدنى تقارب عقدي وفكري بين أهل السنة وبين الروافض , وقد رأينا نتيجة التقارب مع الرافضة عبر التاريخ من خلال تقريب الخلفاء العباسيين للرافضة وجعلهم لهم وزراء وقادة ؛ كابن العلقمي ونصير الدين الطوسي, ومن خلال مصاهرتهم كما ذكرنا مع مراجل أم المأمون ... فما كان من هذا التقارب إلا أن عاد بالهلكة للأمة , وكان سبب سقوط دولة إسلامية , وقيام دويلات رافضية على أشلائها , كما تسبب هذا التقارب في إفساد العقيدة , بإلزام الناس بالقول بمحدثات الأمور وبدعها وبث الشبه بين المسلمين , حتى زعزعت عقائدهم وشابها كثير من الانحرافات كما هو القول بخلق القرآن وغير ذلك من الأفكار والعقائد التي اكتسبها أبناء الخلفاء العباسيين من أمهاتهم الفارسيات .

    وما أجدر بنا في هذا المقام أن نذكر أقوال كثير من العلماء والمثقفين الذين كانوا يدعون جهلاً بالواقع القريب والبعيد إلى التقارب مع الرافضة ثم لما تبين لهم الحق عادوا إليه كرسالة وعظ وتذكير وتنبيه لدعاة التقارب اليوم الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون...

    قال الدكتور مصطفى السباعي في كتابه السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي: "فتحت دارًا للتقريب بين السنة والشيعة بالقاهرة منذ أربعة عقود لكنهم رفضوا أن تفتح دور ممثلة في مراكزهم العلمية كالنجف وقم وغيرها , لأنهم إنما يريدون تقريبنا إلى دينهم "

    ويقول الدكتور علي أحمد السالوس أستاذ الفقه وأصوله: "بدأت دراستي بالدعوة إلى التقريب بين السنة والشيعة بتوجيه من أستاذي الجليل الشيخ محمد المدني، على أن التشيع مذهب خامس بعد أربعة أهل السنة؛ غير أنني بعدما بدأت البحث واطلعت على مراجعهم الأصلية وجدتُ الأمر يختلف تمامًا عمَّا سمعت.. فدراستي إذن بدأت بتوجيه من الشيخ المدني من أجل التقريب، ولكن الدراسة العلمية لها طابعها الذي لا يخضع للأهواء والرغبات" ا.هـ.

    فإذن ؛ بعد معرفة حكم الله فيهم , ومعرفة أن دين الرافضة لا يلتقي مع دين الإسلام لا بفرع ولا بأصل , وأنه أُنشئ أساسًا , وأقيم لهدم الدين , نقول إنه لا يدافع عن هؤلاء القوم وينادي ببراءتهم , ويدعوا جهارًا نهارًا للتقارب معهم ويستجدي وصالهم , ويعتذر لهم , ويبرر جرائمهم إلا من هو جاهل غافل لا يعلم ما يقول .. أو هو أجرم وأظلم وأخون للأمة منهم , وحكمه حكمهم , بل إنه يصدق فيه قول الله تعالى : "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ "
    وبعد ما تقدم , نقول إن دعاة التقريب بين السنة والشيعة هم أحد رجلين ..

    - رجلٌ علم الحق فخان دينه وأمته , وباعها بعرض من الدنيا يسير ,

    - وآخر جهل هؤلاء , فهو جاهل يعلم.

    فكيف يا من تدعون إلى التقريب بين السنة والرافضة , وهم على ما هو عليه من الشرك الصراح , والكفر البواح والطعن في عرض نبينا صلى الله عليه وسلم , وسب الصحابة الكرام الذين مات عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم ..

    فوالله لو أن أهل أحدًا من هؤلاء طُعن في عرضه , ورُمي في زوجته؛ لأقام الدنيا وأقعدها , ولما استطاع أن ينظر في وجه من رماه !

    فما باله يرضى ذلك على عرض نبيه صلى الله عليه وسلم ..؟

    اللهم إنا نُشهدك أن عرض نبيك صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من أعراضنا ,و نشهدك أن شعرة في رأس عائشة رضي الله عنها أحب إلينا من أنفسنا وأهلينا والناس أجمعين ..

    ولا يفوتنا القول : إنه كلما أطلق الرافضة شعارات العداء , وعبارات الموت والهلاك من الكفار واليهود والنصارى وغيرهم ؛ كلما عرفنا أن ذلك إنما هو من باب التقية التي يدينون بها ويعتبرونها ركنًا ركينًا في دينهم , وبقدر ما تكون الشعارات مدوية أكثر ؛ بقدر ما يكون كذبهم وادعاؤهم في هذه الشعارات..

    وأقرب مثال لذلك في الوقت الحالي ما يقوم به الرئيس الإيراني الجديد أحمدي نجاد , حين ملأ الدنيا بصياحه بضرورة محو إسرائيل من الخارطة... إي والله, من الخارطة فقط...!

    6- إن دين الرافضة يقوم على هدم الضروريات -كل الضروريات- التي جاء الدين الإسلامي -بل وكل الأديان- بحفظها والمحافظة عليها , فهم يهدمون الدين بتحريفه , والقول بالزيادة في القرآن ونقصه , ورفضهم للأحاديث الصحيحة , وتكذيبه وتشنيعهم على الصحابة , وبثهم للشبه للتشكيك في دين الله الحق , وإظهارهم للبدع الباطلة , والإلحاد في دين الله والزندقة , ويهدمون النفس والمال باستحلال دماء أهل السنة وأموالهم بغير حق , ويهدمون النسب وكلِّ خلق وأدب سليم؛ بقولهم بجواز المتعة وإتيان الدبر وإعارة الفروج ونكاح الذكران العياذ بالله.

    ويهدمون العقل حين يجيزون استخدام الحشائش والمخدرات من أجل استخدامها للتأثير بها على أتباعهم من الفدائية قديمًا , وعوامهم أصحاب اللطم حديثًا .

    وحين يضحك آياتهم على عقول العوام والجهال بدعوى انتسابهم لآل البيت, ومن ثم ادعاء للعصمة , ومن ثم يبثون فيهم ضلالاتهم المغرضة وفق مصالحهم وأهوائهم الشخصية.

    7- إنه لا فرق عندنا بين رافضة إيران الصفوية , وبين غيرهم من رافضة العرب ؛ كرافضة العراق ولبنان والشام , فدين الرافضة واحدٌ وأصولهم وإن تفرعت واحدة, ومركزهم ومرجعياتهم واحدة , وعداؤهم لأهل السنة هو نفس العداء.

    8- إن أصول الرافضة وأصول اليهود واحدة ؛ ولذلك فإن تعاليم الرافضة تشابه كثيرًا من تعاليم اليهود , واجتماعاتهم ومؤتمراتهم السرية , واستخدامهم للتقية التي يظهرون بها مالا يبطنون للمسلمين , كل ذلك يتعاطاه إخوانهم اليهود .

    وإن المطلع على ما جاء في بروتوكولات اليهود وتعاليم التلمود نحو الأممين غير اليهود ؛ يجده متطابقًا تمامًا مع فتاوى آيات وأسياد الرافضة نحو المسلمين خاصة..

    ومن ذلك, فإن تعاليم اليهود تحرم على اليهودي أن يتعامل بالربا والغش مع اليهودي , وتوجبه مع غير اليهودي , وكذلك في دين الرافضة يحرمون التعامل بالربا والغش فيما بينهم , ويعتبرون أموالهم بينهم حرام , ويحلون ويوجبون استحلال أموال أهل السنة .

    ومن تعاليم اليهود أنه يحرم على اليهودي أن يساعد أو ينقذ غير اليهودي إن رآه في حالة غرق أو موشك على السقوط ؛ بل يجب هدم الحائط عليه إن استطاع.

    وكذلك الرافضة يفتون لعوامهم مثل ذلك , ومن ذلك ما جاء في كتاب الأنوار النعمانية لعالمهم المعروف بنعمة الله الجزائري , وكتاب نصب النواصب لمحسن المعلم ما نصّه: "وفي الروايات أن علي بن يقطين, وهو وزير الرشيد, قد اجتمع في حبسه جماعةٌ من المخالفين, وكان من خواص الشيعة, فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين؛ فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبًا فأراد الخلاص من تبعات دمائهم؛ فأرسل إلى مولانا الكاظم, فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه: بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفّر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه"
    وهذا الأمر يُطبق حتى في أيامنا هذه , فهناك طبيب من تلعفر يدعى: عباس قندر , تابع للمجلس الأعلى للثورة الرافضية الذي يتزعمه عبدالعزيز الحكيم , وكان هذا الطبيب مرشحًا لأن يكون قائم مقام تلعفر , كان قد أعطى لطفل , وهذا العلاج كان يضاعف من الآثار الجانبية للمرض متعمدًا ذلك لسبب بسيط هو أن الطفل اسمه: عمر !

    وكان هناك طبيب آخر في بعقوبة مركز محافظة ديالى يرفض أن يعالج أي مريض اسمه عمر , أو أية مريضة اسمها عائشة .


    وقد قام المجاهدون بفضل الله بمحاولة اغتيال هذا الرافضي الخبيث فأطلقوا عليه النار داخل عيادته فأصيب إصابة بالغة في رقبته واستطاع بعدها الفرار إلى إيران.

    9- إنه لابد من التنبيه على أن الجرائم السياسية في مجال الغدر والاغتيالات عند الرافضة ليست جرائم فردية ولا عشوائية , وإنما هي جرائم معدة من قبل علمائهم ورموزهم ورؤسائهم, وتقوم على أساس عقدي سياسي , وهي مرتبة ترتيبًا عسكريًّا منظّمًا , وأفراده يعتبرون من أهم فصائل وأجنحة الرافضة , كيف لا؟ ودولتهم وحكمهم ودعوتهم لا تقول إلا على عاتقهم , ولذلك فإن أفراد هذه الفرق -فرق الاغتيالات- منتقون بعناية فائقة , وينفق على إعدادهم المبالغ الطائلة , وهم حريصون على أن تكون ثقافتهم عالية , وأن تكون لديهم معرفة بلغات متعددة , ولهم مخصصات ورواتب عالية , بالإضافة إلى التأثيرات الدينية والإيحاءات النفسية الدافعة لتثبيتهم على ما يقومون به من جرائم حتى يعمد إلى تخديرهم من خلال إسقائهم الحشيش الأفيون كما كانت قديمًا جماعة الفدائيين عند القرامطة الإسماعيلية , وحديثًا يُمثِّل هذه الفرق فروع متعددة تنتمي جميعها من حيث استقاؤها وتلقيها للمهمات السرية الخطيرة لمركز واحد , ألا وهو مركز الإمام أو نوابه , كل في قطره مباشرة.

    ومن ذلك أفراد الحرس الثوري الإيراني , وقوات التعبئة العامة بالباسيج , والحركات المسلحة؛ كحركة أمل , وفرق الاغتيالات في حزب الله , وغيره.

    وحتى إن كانت هناك جرائم اغتيالات ونهب فردية , فذلك أيضًا يرجع إلى فتاوى علمائهم وتحريضهم على قتل أهل السنة واعتبارهم مستباحي الدم والمال ..

    فقد جاء في كتابي : وسائل الشيعة , وبحار الأنوار: عن داوود بن فرقد قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ فقال: حلال الدم. ولكن اتقي عليك, فإن قدرت أن تقلب عليه حائط أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد عليك فافعل.

    وعلق الإمام الخميني على هذا بقوله: فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه وابعث إلينا بالخُمس!
    يقول صاحب كتاب: لله ثم للتاريخ: "لما انتهى حكم آل بهلوي في إيران على أثر قيام الثورة الإسلامية وتسلم الإمام الخميني زمام الأمور فيها، توجب على علماء الشيعة زيارة وتهنئة الإمام بهذا النصر العظيم لقيام أول دولة شيعية في العصر الحديث يحكمها الفقهاء.

    وكان واجب التهنئة يقع عليَّ شخصياً أكثر من غيري لعلاقتي الوثيقة بالإمام الخميني. فزرت إيران بعد شهر ونصف - وربما أكثر - من دخول الإمام طهران إثر عودته من منفاه باريس، فَرَحَّبَ بي كثيرًا، وكانت زيارتي منفردة عن زيارة وفد علماء الشيعة في العراق.

    وفي جلسة خاصة مع الإمام قال لي: سيد حسين، آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم، سنسفك دماء النواصب نقتل أبناءهم ونَسْتْحِيي نساءهم، ولن نترك أحدًا منهم يُفْلِتُ من العقاب، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت، وسنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة، قبلة للناس في الصلاة وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام.

    لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها، وما بقي إلا التنفيذ!! " ا.هـ.

    وإذا ربطنا هذه المقولة بواقع الرافضة اليوم في العراق؛ نجد أن فيلق الغدر وجيش المهدي المزعوم وغيرهما قد قام بهذه المهمة خير قيام...

    فهو يداهم بيوت أهل السنة بحجة البحث عن المجاهدين , وحتى لو لم يجدوهم فإنهم يقومون بقتل الرجال واقتياد النساء وسجنهم واستباحة أعراضهم ونهب كل ما يمكن أن ينتهب من بيوت أهل السنة؛ فأصبحت هناك العديد من الجرائم والانتهاكات والمآسي التي قامت بها هذه العصابات والمليشيات الرافضية بمفردها أو بمساعدة القوات الأمريكية المحتلة وبتحريض منها , والتي تدل على بشاعة ما حدث خلال هذه السنوات العجاف, فقتل المئات من حملة الشهادات العليا , والخبرات العلمية والأكاديمية في علوم الشريعة والطب والهندسة ؛ ناهيك عن المئات من القتلى من أئمة المساجد والخطباء والعاملين في المساجد من منتسبي ديوان الوقف السني ,ومئات المعتقلين من أئمة المساجد والخطباء وأهل المساجد , ومئات من المساجد التي تم مداهمتها وإهانتها , وعشرات المساجد التي دمرت أو تضررت ضررًا كبيرًا , أو التي استولي عليها وحولت إلى حسينيات أو أماكن للتعذيب, وخاصة في المحافظات الوسطى والجنوبية .

    ولم يقف بغيهم وجورهم على الرجال ؛ بل طال اعتقال النساء واغتصابهن وقتل الحوامل منهم , وكذلك قتل الأطفال حتى الرضع منهم ...


    ولا من نصير من المسلمين إلا من رحم الله , فإنا لله وإنا إليه راجعون .


    10- لقد ثارت أمة الإسلام على ما رسمه أحد الصليبيين من الدنمرك مستهزئًا برسول الله صلى الله عليه وسلم , وهو ما يدل على غيرتها على رسولها عليه الصلاة والسلام ؛ فكيف لا تثور غيرة علماء الإسلام ودعاته على شرف ومقام النبي صلى الله عليه وسلم الذي ينتقصه هؤلاء الرافضة اللئام , الذين يتسترون بثوب حب أهل البيت وهم منهم براء بالطعن بأزواج النبي وأصحابه وحملة دينه إلى الناس أجمعين ..

    فوالله من يتقرب إلى هؤلاء الرافضة المبتدعة المفسدين بعد علمه بذلك ؛ ما هو إلا رجلٌ قد قسا قلبه , وأظلم وجهه وجمدت عينه.


    11- إن الرافضة هم أول من تبنى وأسس المنهج التكفيري الضال المنحرف...

    حيث كفروا ابتداءً جل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ممن نقلوا لنا الدين وفتح الله بهم الإسلام إلى أرجاء المعمورة , ولم يكن خطر تكفيرهم محصورًا في الجانب النظري فحسب؛ بل تعدى ذلك إلى الجانب العملي , فهم أول من سن السنة السيئة بقتل أئمة وخلفاء المسلمين؛ كما فعلوا مع سيدنا عمر الفاروق رضي الله تعالى عنه وغيرَه .

    وتتمادى عجلة عقيدة التكفير عندهم إلى تكفير أهل السنة كافة ممن يسمونهم أبناء العامة النواصب بحجة إنكار أهل السنة لأصل أصيل عندهم من أصول دينهم .. ألا وهو أصل الإمامة والعصمة , والذي جعلوه من أهم مرتكزات وأصول عقائدهم الفاسدة.

    ومما يجسد هذا المعنى: واقعهم العملي على مر الأزمنة... فنراهم حيث تمكنوا وتهيأ لهم ظرف الغدر والخيانة والعمالة دعوا لتطبيق هذا المنهج التكفيري المنحرف, واليوم استباحوا بما يُغني به لسان الحال عن لسان المقال دماءَ وأعراض وأموال أهل السنة حيث اتخذوا ذريعة ضرب بعض المراقد الشركية بنسبة ذلك لأهل السنة على زعمهم , علمًا أن خطوطهم الحمراء قد تجاوزها ساداتهم الأمريكان بفراسيخ وأميال عديدة , ولم تحرك مراجعهم الهاربة خارج البلاد حينئذ -ناهيك عن عوامهم- ساكنًا كما فعلت اليوم مع أهل السنة , بل وقابل وكافأ جيش مهديهم قوات الاحتلال التي ضربت المرقد المزعوم للإمام علي رضي الله عنه بتسليم أسلحتهم بذلة وصغار لم قتلهم وأذل مقدساتهم ؛ فكانت مسرحية ضرب مرقدي الهادي والعسكري المزعومين ذريعة واهية زائفة كشفت عن قناع حقدهم الدفين على جميع أهل السنة دون أن تميز بين جماعة منهم أو أخرى...

    ومما يثير العجب؛ أن هذه الأفعال الوحشية منهم لم تنل أعداء الإسلام من اليهود والنصارى في جميع أنحاء العالم كما نراه اليوم .. بل على العكس؛ كانوا هم خير عون ونصير على مر العصور وكر الدهور على الإسلام وأهله.

    وبهذا يتجلى للناس كافة أن ثورتهم الغوغائية هذه بسبب مراقدهم الشركية , والتي افتعلت أزمتها من سادتهم المجوس ؛ لهي خير دليل على تعظيمهم بل وتقديمهم حرمات أئمتهم المعصومين على حرمات الله ورسوله والمسلمين حينما تنتهك من قبل أعداء الدين في شتى بقاع الأرض..

    فمثلاً؛ لم تثر ثائرتهم كما نراه من أفعالهم اليوم على من نشر الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم, وعلى المحتلين الذين أساؤوا لعقيدة الإسلام وأهله مما يدلنا على تفضيلهم أئمتهم على مقام الله ورسوله الكريم.

    فيا أهل السنة أفيقوا وانتهضوا , واستعدوا للفظ وبكر سموم أفاعي الرافضة , والتي كانت تلدغ بكم وتسومكم سوء العذاب منذ احتلال العراق , وإلى يومنا هذا , وكفاكم من دعاوى ترك الطائفية والوحدة الوطنية, والتي أصبحت تستخدم سلاحًا لترويضكم وتثبيطكم واستسلامكم , وتطبيعكم على الجبن حين تتعرضون لكيد ولؤم هؤلاء الذين كانوا من أبرز من والى وسالم المحتل , وسعى في تخريب ونهب خيرات البلاد .

    ولم يكتفوا بهذا, بل واستمروا بتنفيذ مخططاتهم وسمومهم عليكم بزي الحرس والشرطة؛ فأوقعوا ما أوقعوا من جرائم وفتن بين صفوفكم من قتل ونهب واعتقال لرجال وأطفال ونساء, سواء أكان بمساندتهم لقوات الاحتلال أو بمناصبهم الرسمية والتي اتخذوها غطاءً يسومونكم به سوء العذاب... فيذبحون به أبناءكم , ويستحيون نساءكم , ونراهم عقدوا الخطط المشتركة الخبيثة , وتقاسموا أدوارها , فالسيستاني الإيراني واعظ المحتل إمام للكفر والزندقة يشرعن الفتاوى ذات البلاوى على أهل السنة , وبما يخدم مصالح المحتلين , والحكيم والجعفري ومن والاهم من ذئابهم يتسترون بجلود الخراف بلبس ثوب العملية السياسية المزعومة ظاهرًا , وهي في الحقيقة والواقع لثبيت وتوسيع الرقعة الجغرافية للحكم الفارسي الإيراني الرافضي..

    وأما في ما وراء الكواليس فيمارسون حملة الإبادة الجماعية المنظمة الشرسة منذ أكثر من ثلاث سنوات على مختلف طبقات المجتمع , وبخاصة الفئة البناءة السنية في المجتمع من خلال الاغتيالات والاعتقالات في غيابات سجون الداخلية وبعض حسينياتهم التي يسومون أهل السنة فيها سوء العذاب.

    أما جيش المهدي المزعوم عندهم؛ فقد كان تشكيله معقود أساسًا على حماية عقيدتهم الرافضية ومحاربة أهل السنة , وأرادوا من تهيأته جعله ورقة بديلة يقامرون بها لتمكين العقيدة الرافضية فيما إذا كانت كفة المقاومة راجحة على كفة السياسيين لاعتلاء الحكم .

    ومما يدلنا على عمق وجذور حقدهم: ما ذكره مقتدى الصدر في أول خطبة له في الكوفة بعد دخول الصليبيين وتشكيل جيشهم, قال فيها: إن هذا الجيش أُنشأ لمعاقبة من تخلف عن بيعة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه..!!

    فتأملوا يا إخوتي هذا الكلام الذي صدر منه قبل أن تطلق طلقة بيننا وبينهم .

    وقد جاء اليوم الذي بانت سوأتهم للقاصي والداني , وظهرت حقيقتهم لكل راءٍ وسامع بما لا يجعل مجالا للشك , لأن هؤلاء الحاقدين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة , وما تخفي صدورهم أكبر , ففعلوا ما فعلوا من بغي وظلم وقتل المشايخ والمصلين وأبرياء الناس بعملية دُبرت بليل بالأمس القريب, وبفترة قياسية على ما يقرب من المئتي مسجد مما يدل على أن هذا العمل الجبان منهم كان مدبرًا مفتعلاً ومدروسًا بترتيب الدولة السبئية .. فقد قال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) .

    ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ بل فعلوا فعلة يندب لها جبين التاريخ المعاصر بتفردهم بأفعال كفرية مشينة فاقوا وامتازوا بها عن الكفار الأصليين المحاربين لهذا الدين؛ حيث مزقوا المصاحف والآيات القرآنية والمعالم الإسلامية في العشرات من بيوت الله حتى أثبتوا أنهم أعداء الله حقًّا قاتلهم الله أنى يؤفكون !

    فنقول له: لقد تعديت حدودك واجترأت على حمى أهل السنة , ثم بعد ذلك ادعيت زورًا وكذبًا وتدليسًا وتمويهًا بأنك ممن أمر أتباعه بحماية مساجد أهل السنة , وعليه فنحن قد قبلنا دخول المعركة معك , ومع قطيع أغنامك ولكن بشرطين اثنين, لابد أن تقوم بهما, ولا أخالك تفعل: الشرط الأول: أن تقف انت ومن معك وقفة رجل واحد تستردون فيها أسلحتكم التي بعتموها للصليبيين , وأنتم أذلة صاغرين , يوم أن فرض عليكم شروطه وقام بإهانتكم في عقر داركم , و وطئت أقدام جنوده الصحن الحيدري المزعوم ,

    والشرط الثاني : ألا يخرج في جيشك لقتالنا إلا من عرف والده .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-06-08
  11. المتسلبط

    المتسلبط عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    339
    الإعجاب :
    0

    للرفع

    الى جنة الخلد يا شيخ والموت للخونه



    المنسي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-06-09
  13. نجم الصباح

    نجم الصباح عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-11
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    كذاب حاقد ولا كرامه , كنت احسبه مجاهد حقيقي وهنا بان لي انه صاحب قلب اسود
    اللهم جازيه بما يستحق فهو بين يديك الان:(
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-06-09
  15. الكرار

    الكرار عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-15
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    هل حارب الزرقاوي الكفار ام الشيعه
    ام اطفال العراق
    ام قبب الائمه
    ام المساجد
    ام الحسينيات
    ام نساء العراق
    ام شباب العراق
    ام انه حارب الكل
    اي انسان لا يرضى بقتل من ذكر عدا الامريك والعملاء لا الاطفال والقبب والنساء والزوار
    لان في ما ذكره من سب وشتم وتكفير لا نرضاه لمن نختلف معهم في اكثر الاشياء
    وسواء كان الزرقاوي مؤمنا ام لا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-09
  17. الذيباني11

    الذيباني11 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    419
    الإعجاب :
    0
    الشيعة

    ضالين لا يوجد لديهم مراجع صحيحة للدين

    خونة ابا عن جد بالوراثة

    جبناء حكمهم صدام ( البطل ) وجعلهم يحاربون ايران

    كذابين اكثر ناس كذابين

    حاقدين على الامة الإسلامية كلها
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-09
  19. المتسلبط

    المتسلبط عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-04
    المشاركات:
    339
    الإعجاب :
    0

    كثرت المعرفات الجديده لاصحاب الوجوه الكثيرة :D
     

مشاركة هذه الصفحة