شباب صومالي مهنته القتل!

الكاتب : مـــــدْرَم   المشاهدات : 642   الردود : 4    ‏2006-06-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-06
  1. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589
    شباب صومالي مهنته القتل!


    بيداوا، الصومال - إدموند ساندرز ٭
    كان عدن عثمان في الرابعة من عمره عندما انهارت الحكومة الصومالية في عام 1991، في سن السادسة شاهد جثث ستة من الجنود الأمريكيين وعددا من الأهالي يجرونها في شوارع مقديشو وأغلب دول العالم وهي تدير ظهرها لبلاده.
    عندما كان في التاسعة من عمره تعرض عدن وأعمامَه لإطلاق نار بينما كانوا يجلبون الماء. تعين على عدن القيام بدفن أعمامه. وفي وقت آخر ذبحت عشيرة منافسة ماشية العائلة وسممت بئرهم. وفي معركة بين لوردات الحرب، فصل عدن عن عائلته لخمسة أيام وترك طوال الأيام الخمسة بدون غذاء.

    ويتذكر عدن الركض والهروب المستمر خلال الأجمة عندما فكرت عائلته في البحث عن ملاذ آمن من الحرب الأهلية التي عمت البلاد قبل 15 عاماً بعد سقوط حكومة الرجل القوي محمد سياد بري .

    لكن والدي عدن أخبراه عن أوقات أفضل قبل ظهور لوردات الحرب، عندما كانت البلاد تدار من قبل شيء اسمه حكومة. في ذلك الوقت كانت العائلة تمتلك الماشية ومحاصيل للأَكْل. كان الناس يمشون في الشوارع في الليل بدون خوف. وكان الأطفال يذهبون للمدرسة وكان هناك مستشفى للمرضى.

    عدن واحد من ملايين المراهقين الذين بلغوا سن الرشد ولا يعرفون سوى القليل عن ماضي بلادهم وقليل من المهارات لبناء مستقبلها.

    البلاد تعاني من الخراب والدمار، وتجتمع حكومة انتقالية في بيداوا لبذل آخر الجهود لإعادة البلاد إلى سابق عهدها. وحتى لو نجح النواب الصوماليون في مساعيهم يظل الصومال بحاجة ملحة لمهندسين ومعلمين وأطباء. معظم البنايات الحكومية تحولت إلى خرائب في الحرب الأهلية. الشوارع تهدمت والمطارات لا تزيد عن كونها مدرجات متربة.

    بعد 15 عاماً من الفوضى لم يبق شيء عاملاً في الصومال، أقل من واحد من بين كل خمسة أطفال قد سبق له دخول قاعة للدراسة وحتى أولئك الذين حظوا بشيء من التعليم لم يزد ذلك عن المهارات الأساسية.

    وقال وزير الخارجية الصومالي عبد الله شيخ إسماعيل وهو عضو في الحكومة الانتقالية التي تحاول استعادة السيطرة على البلاد من لوردات الحرب «فقدنا جيلا كاملا».

    ولم يسبق لعدن - تسعة عشر عاماً الآن - أَنْ التحق بمدرسة، ولا يستطيع عدن القراءة أو الكتابة. ومع كثرة التنقل من مكان لآخر، افتقر عدن حتى إلى مهارات الزراعة التي كان يمكن أن يكتسبها من أبيه. ولم يشاهد عدن التلفاز سوى مرة واحدة ولم يستخدم قط شيئاً اسمه الكومبيوتر. وعندما قدم له احدهم قارورة مشروب غازي لم يعرف عدن حتى كيفية استعمال فتاحة القوارير.

    في غالب الأيام يجلس عدن في البيت من الصباح إلى العصر ثم يخرج بعد ذلك للبحث عن عمل. في كثير من الأحيان، يَنتهي الأمر بمصاحبة الأصدقاء والانضمام إليهم في جلسات تخزين القات.

    وقال عدن «لا أَعْرفُ ما افعل بحياتي في بَعْض الأيام لا افعل شيئاً سوى مضغ القات. لا توجد وظائف.لقد فقدت الاتجاه».

    ويقول أكثر من نصف المراهقين الصوماليين بأنهم يجيدون استعمال السلاح، وواحد من بين أربعة مراهقين تحت سن الثامنة عشرة قاتل مع الميليشيات، وفقاً لدراسة أعدتها منظمة اليونيسيف في عام 2003 .وتعد معدلات سوء التغذية والإصابة بالملاريا في الصومال الأعلى في العالم، وبالرغم من أنه لم يتم قياس التأثير النفسي للحرب حتى الآن إلا أن العديد من الأطفال يعانون من الكوابيس وصعوبة التركيز والسلوك العدواني.

    وقال محمد عبدي علي مدير المدرسة الثانوية الوحيدة التي ما تزال تعمل في بيداوا حتى الآن «منذ أن فتح هؤلاء الأطفال أعينهم على الدنيا لم يروا شيئاً سوى القتال.هي كل ما يعرفون.فقد هذا الجيل كل تطلعاته». مثل العديد من أقرانه، يشعر عدن بالقلق. وقال عدن بأنه يريد الذهاب إلى المدرسة ولكن لا تهمه نوعية الدراسة. لقد فكر بالزواج لكنه تخلى عن الفكرة لأنه لا يملك المال لدفع المهر.وعندما سأل عن نوعية العمل الذي يفضله وقف عدن عاجزاً عن الجواب.

    هناك نوع واحد من العمل يعرفه عدن ولكنه لا يريده ويبدو أنه العمل الوحيد الذي يمكن أن يجده هو حمل السلاح.

    مثل العديد من الشباب في الصومال اليوم، الوظيفة الأكثر ثباتاً لعدن هي وظيفة والتي تعني رجلا قاسيا للتأجير من قبل لوردات الحرب ورجال الأعمال وزعماء العشائر المحليين.

    يعلق عدن بندقية أي كْي -74 على كتفيه ويقفز إلى حوض شاحنة صغيرة متربة مع رجال اكبر منه سناً وأقوى منه بنية ويقوم بأي عمل يطلب منه القيام به.ويعني هذا في بعض الأحيان رد الهجوم على احد لوردات الحرب المنافسين. في أغلب الأحيان يحصل عدن على عمل في حراسة حزم القات التي تصل إلى مطار بيداوا كل يوم من كينيا.

    وقال عدن بأنه يكره العمل رغم أن الشباب الآخرين يكدون ويوفرون من أجل شراء سلاحهم الأول لأن امتلاك بندقية يعني ضمان العمل والربح، لكن عدن يرفض شراء بندقية ويلجأ في غالب الأحيان إلى اقتراض واحدة من اجل القيام بعمله في حراسة القات.

    وقال عدن «لا أَشْعرُ بالأمان مَع البندقية، لست عضواً في الميليشيات. كما انني لست مقاتلا».

    في معظم الأيام يحصل عدن أجره حزمة قات تساوي دولار.في المعارك الكبيرة يحصل على دولار ونصف نقداً .

    وقال عدن بأنه يبيع القات ويعطي ثمنه لأبيه المريض ليشتري لحماً أو حليباً.

    وقد استقرت العائلة في بيداوا في عام 2003 بعد أن جعل الجفاف البقاء في الريف أمراً مستحيلاً. وتتكدس العائلة الآن في بناية نصف مشيدة على حافة البلدة ليس لها أسقف أو أبواب. العائلة المكونة من ستة أفراد تعيش في غرفة صغيرة خالية من الأثاث .

    وفقد الأب حسن -06 عاماً - وزوجته أوليو ثلاثة أطفال في السنوات الأربع الأخيرة: واحد من الملاريا وآخر من مرض بمعدته وثالث بصورة غامضة بعد مرض عقلي ظاهر.

    الآن يعتبر عدن الطفل الأكبر بين الأطفال الباقين على قيد الحياة الأربعة والابن الوحيد. ويخشى أبواه ان يفقداه أيضاً ولهذا يرفضون عمله، في نفس الوقت، يعتبر عدن العائل الوحيد للعائلة وهم يعتمدون عليه في كسب لقمة عيشهم اليومية.

    وفقد حسن وهو مزارع عيناً بسبب عدوى قبل عامين، وهو غير قادر الحصول على عمل في المدينة ويلوم نفسه على المأزق الذي وجدت العائلة نفسها فيه.

    وبعد وصول العائلة مباشرة لفت عدن انتباه جيري صلات رجل الأعمال المحلي الذي يدير تجارة القات ويسيطر على المطار.مثل فاغان في رواية «اوليفير تويست» يشرف صلات على مجموعة من الشباب الفقراء الذين يساعدونه على إدارة مشاريعه وبيع القات وجمع المال وحرس التموينات.

    وقد كسب عدن سمعة كمقاتل شجاع أثناء عمله لبرهة مع أحد لوردات الحرب وكان صلات يستغله من حين لآخر في تأمين تجارته.

    وما يزال عدن يبحث عن وظائف أخرى لأنه لا يحبذ العمل لصالح صلات وعلى كل حال لا يريد القتال أن يكون شغله الدائم.

    ويتذكر عدن معاركه في السنتين الأخيرتين. واحدة من هذه المعارك كانت ضد عشيرة منافسة حاولت السيطرة على المطار وأخرى مع قطاع طرق متورطين في اختطاف احدى شاحنات القات التابعة لصلات .

    ويقول أصدقائه عنه بأنه لا يخاف احداً في القتال ويفتخرون بالانتصارات التي حققوها. لكن عندما سأل عن دوره في القتال، راوغ عدن وقال بنبرة جادة بأنه كان يبقى في الشاحنة أو يهرب غافلاً إلى القرية.

    وقال عدن «أنا اشعر بالحرج. أعترف أخيراً بان لغة السلاح سيئة فقد قتل عمي بالرصاص.لا أعتقد بأن حمل البندقية عمل نظيف».

    وعندما سئل عن شعوره عندما يقتل أحداً قال عدن بأنه لم يقتل أحداً قط ولم ير أحداً يقتل. وضحك أصدقاء عدن من حديثه غير المعقول.

    وقال محمد عدن علي - 28 عاماً - قائد فرقة عدن الذي يرتدي زياً عسكرياً مموها وأحزمة الرصاص مثل رامبو «قتلنا العديدين ورأينا العديد من القتلى».

    وفي نهاية يوم عمل آخر على ظهر شاحنة صغيرة لصالح صلات قبض عدن أجره اليومي حزمة صغيرة من القات.

    دعاه ضميره لبيع القات وشراء غذاء لأبويه وثلاث اخوات صغار لكن هذه الليلة كان سحر القات أقوى.

    بعد حفلة طوال الليل مع الأصدقاء، صحا الصباح التالي في الشارعِ، وهو يشعر بالحرج، في بادي الأمر أنكر مضغ القات وأصر على أنّه شرب قهوة فقط. لكن كومة الأوراق عند قدميه فضحته.

    ٭ (لوس أنجلوس تايمز)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-07
  3. زهر حرف

    زهر حرف قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    5,617
    الإعجاب :
    0
    مقديشو... عاصمة الفوضى بامتياز


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الكريم \ مدرم .. أحييك تحية عظيمة لتفاتك لذاك الوطن الجريح الذي لم يذق معنى العيش بسلام منذ عقد ونصف.. وليس عدن إلا مثل لكثير من مثلة من الصوماليين الذين يعانون ..فالحرب لم يكن أول ضحياها غير الأبرياء والأطفال وتشريدهم .. في ظل المجاعات التي تعنايها الصومال وشح الموارد المائية .. فلم يجد الصوماليين مفر أو ملجئ يذهبون إليه هرب البعض إلى العاصمة مقديشو أملين أن ينجوا فلم يلقوا سوى الإقتتال هناك هربوا من الصومال للعبور لبر الأمان هربا من ويلات الحرب لكن لا لا لقوا حتفهم لتعرض القوارب التهريب التي اقلتهم بطرق غير مشروعة للغرق في البحر.. والبعض يوصلوهم إلى عرض البحر ويجبرونهم على النزول والبعض يقومون بتكبيلهم وإنزالهم بالقوة .. وياليتهم يعرفون السباحة فيتسبب بموت الكثير منهم .. ومن يصل منهم إلى الوطن اليمن- ذاك الوطن المعلوم من سوأ حظهم - فنظرت جزئية من المجتمع اليمني إليهم نظرة إستصغار وعنصرية
    فبعد هذا كله أتسأل أين هو المهرب الأمن لهم؟؟!
    أن نجد موضوع يخص الصومال بعد أن كنت أجزم أننا نسينا أو تناسينا هذا الجزء ربما من كثر الجراح التي تنهال علينا فقلبا مغتصب واطراف لا حول ولا قوة إلا بالله.. والبعض الاخر في ترف ثملوا به وأستغرب حتى الصراخ لحالهم مفقود .. مفقود !!
    وكم شعرت بالحزن والأسى وقلة الحيلة حين كنت استمع لإستغاثة الرئيس السابق لصومال
    \ على مهدي محمد .. فلا حول ولا قوة إلا بالله

    لك كل الإحترام والتقدير .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-07
  5. AMA

    AMA عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-11
    المشاركات:
    276
    الإعجاب :
    0
    ....i wish that they wake up from this nightmare

    thanks brother
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-07
  7. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    ولا حول ولا قوه الا بالله
    مهنه كريهه


    نختلف نتحاور ولكن نلتقي
    ولكم خالص التحيه
    المعطره بالمسك والعود والعنبر والبخور اليماني
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-06-07
  9. Ibn ALbadyah

    Ibn ALbadyah قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-12-29
    المشاركات:
    2,831
    الإعجاب :
    0
    نهاية محزمة نسال الله ان يجنب المسلمين نوائب الزمن
     

مشاركة هذه الصفحة