اليمن السعيد مرة ثانية

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 413   الردود : 0    ‏2006-06-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-06
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    http://www.freeyemen.com/
    اليمن السعيد مرة ثانية
    "إيلاف" سالم اليامي
    كتبت قبل أيام هنا في إيلاف مقالة عن اليمن السعيد (سابقا) الذي أصبح تعيسا، وذكرت أن أبناء اليمن أصبحوا إما لاجئين أو متجنسين أو متسولين في الدول العربية المجاورة،بحيث يتم استغلالهم أسوأ استغلال في جميع الحالات.
    وقد رد علي البعض من الإخوة اليمنيين الذين فهموا ما أقصده ردودا ايجابية ومحترمة ،حرصا منهم على مصلحة هذا الشعب العريق المكافح،الذي أصبح عرضة لأسوأ تهجير في حياته وفي عصر أكثر ثراء وتطورا ونماء.
    لكن ما جعلني أعيد الكتابة عن نفس الموضوع هو رد شخص يدعي أنه يمني وأنا أشك في ذلك حيث يقول المدعو جلال الغزالي في رده مايلي (في البداية يؤسفني ان اهدر من وقتي هذه الثواني في كتابة هذا الرد الى انسان.... مثل الاخ سالم واود ان اقول له بان اليمن وشعب اليمن اشرف منك ومن امثالك ونحن شعب الحضارة وشعب النمو وشعب العز والشرف.وعلى فكرة احنا اليمنيين اللي بنرفع السكارى منكم من على الارصفة في شوارع اليمن).
    وأنا في الحقيقة يؤلمني أن يكون شعب الحضارة وشعب النمو والعز والشرف كما يقول جلال الغزالي هو : هذا الذي نراه بالعشرات والمئات وربما الألوف يتسكعون على أبواب جيرانهم طلبا للجوء أو تجنس،ومتسولين على أبواب المطاعم وعند إشارات المرور كأبشع استغلال لبراءة الأطفال الذين يتم إرسالهم تحت إدارة عصابات لا ترحم هؤلاء الأطفال الذين ينتشرون في كل مكان كمتسولين،وقد تم توثيق ذلك حسب ما أعتقد في المنظمات الإنسانية التي تحدثت عن استغلال الأطفال اليمنيين في التسول وغيره.
    ذلك ما يؤلمني يا جلال.. أن الشعب العزيز المنتمي إلى أرض اليمن السعيد،أصبح يغزو أراضي جيرانه كالجراد،حتى لم يتبقى على أرض اليمن السعيد غير الذين لاعمل لهم سوى رفع السكارى على الأرصفة كما ذكرت،علما أن أولئك السكارى القادمين إليكم لم يأتوا إلى اليمن السعيد متسولين ولا طالبين للجوء أو التجنس وإنما للتفرج على أطلال الحضارات القديمة التي قرأوا عنها،مما يدفع البعض منهم أن يسكر حتى الثمالة ربما من هول الصدمة لما رأوه من فارق كبير بين بلدانهم المجاورة ليمنكم السعيد،بعد أن كانوا يعتقدون أن بلد الحضارات وأصل العرب يرفل في النعيم ويتقدم في مسيرة التطور الحضارة.
    أليس الأجدر والأحق ياجلال.. أن يكون الأصل أكثر ثراء ونماء وأمانا واستقرارا وتطورا،من فروعه ؟!!
    لكن الحقيقة تقول ياجلال : أن في اليمن أزمة،ضحيتها الإنسان اليمني الطيب الذي أضناه التخلف والفقر فذهب مهاجرا في كل مكان،لكنه ليس عيبا أن يهاجر الإنسان للبحث عن الرزق الكريم،وإنما العيب أن يتم المتاجرة بشعب أصيل وعريق في الإرهاب والصراعات والتسول،دون أن تهتم به حكومته وأحزابه الذين يتصارعون على الكراسي وشعبهم يقاسي العذاب لاجئا مهجرا متسولا.
    صدقني يا جلال.. أنني كل صباح وكل مساء وعند كل مطعم ومتجر وصراف ووسط الشوارع،أقابل أطفالا لايتجاوزون الخامسة عشر من أعمارهم يتسولون المال،تكسوهم الثياب المتسخة والملامح التي لاتعكس سوى البؤس والقهر والألم، وكلما تم إبعاد هؤلاء المتسولين إلى بلدهم الذي يرفض أن يحتضنهم،يعودون من جديد عبر قطع آلاف الكيلومترات متسلقين الجبال الشاهقة وعابرين الصحاري القاتلة،بحثا عن عمل تسولي يضمن لهم عيشا ليس كريما !
    ربما لايهمك ياجلال.. أن يتعذب أطفال اليمن،أو أن يتم تجنيس آلاف اليمنيين وتهجيرهم،خاصة لو كنت تنتمي إلى أحد الأحزاب التي لا يهمها غير الكراسي والمال،والتي سوف تكون في أمان كلما قل عدد السكان اليمنيين،لكنه يؤلم كل إنسان حر وشريف،أن يرى عزيز قوم تذله الفاقة والفقر،وأن يرى طفلا يتم المتاجرة به كي يتسول مالا يذهب إلى جيب غيره بدلا من أن يكون ذلك الطفل يمارس طفولته بالقرب من أمه التي لاشك أنها تعاني فراق طفلها الذي كان يجب أن يلعب بجوارهاِ لعبة " البلاي ستيشن " أو يتفرج على توم وجيري !
    نم ياجلال بنومك... مادام هؤلاء البؤساء يملئون شوارعنا بحثا عن قطعة خبز،أو ورقة تجنس.
    نم.. يا حبيبي.. وأشتم كيفما تريد يا ابن العزة والشرف،وأرفق بالسكارى وأنت ترفعهم على أرصفة الشوارع.. يا بطل!!

    منقول من http://www.freeyemen.com/
     

مشاركة هذه الصفحة