دموع المهاجرين

الكاتب : الجبل العالي   المشاهدات : 434   الردود : 1    ‏2002-05-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-30
  1. الجبل العالي

    الجبل العالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-19
    المشاركات:
    1,859
    الإعجاب :
    0
    دموع المهاجرين


    حينما يفارق المهاجر أهله ووطنه هروبا وبحثاً عن الرزق كالطير الذي يسعى لجلب الغذاء لصغاره وهي فاتحة فمها من شدة الجوع .
    يتكبد المشاق حتى تحقق لهم حياةً أفضل ، ويتناسى الذكريات التي لا تفارق فكره يتذكر حنان الأم وكيف حزنت عليه يوم سفره ودموعها تتوسل إليه أن لا يغيب عنها طويلاً ، ووالده يودعه قائلاً : استودع الله دينك وأمانتك وصالح عملك ، وزوجته تتذكر لحظة الوداع وكأنها ضُرة نعت عنها زوجها انتزاعاً ، وهي ترقبه وترمقه برموش عينها حين مغادرته عش الزواج إلى أن يغيب عن نظرها ولكن حبها له موجودا في فكرها لا يفارقها طرفة عين وأبناءه الصغار يبكون حين رأوا أمهم تبكي ألم الفراغ .
    أما إبنته الكبرى فقد وقفت تخاطبه بقولها : يا مصباح الدجى إذا غبت عنا فإنا نفقد نور حنانك المضيء الدافئ إذا جن علينا غسق ليل الفرقة ،أناشدك بالله أن لا تحمل همنا فوق همك يكفيك ألم الغربة وبعد السفر فإننا متوكلون على الله ربنا .
    قال تعالى : ) وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )(الطلاق: من الآية3)
    قبل أن يخطو خطوة من دياره الحبيبة وقف ينظر متأملاً إلى بيته المتواضع الذي ولد فيه ، والى الشارع لعب فيه ، والوطن الذي ترعرع فيه ، وقد رسم لوحة جميلة قي خياله الواسع الذي لا يمكن لأي رسام في العالم أن يحدد أبعادها وجمالها فهي مرسومة في ذاكرته ، وألوانها الحب ، والعرفان ، والشوق .
    قد يرسم الرسام لوحة جميلة يعبر بها عن شي ما ولم تمتزج بخلجات أنفاسه ،ولكن المغترب يرسم لوحته بريشة إحساسه بأهله ووطنه في أعماق نفسه






    من مقالات الأخ عبد الواسع بن شيهون حفظه الله
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-30
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    مقال رائع

    لعبد الواسع بن شيهون

    شكرآ لك الجبل العالي
     

مشاركة هذه الصفحة