صفقة ميناء عدن، إعدام قبلي لمواطن في ذمار، قتل آخر لم يحمه الحرس الجمهوري

الكاتب : suhail alyamani   المشاهدات : 539   الردود : 0    ‏2006-06-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-03
  1. suhail alyamani

    suhail alyamani عضو

    التسجيل :
    ‏2006-04-14
    المشاركات:
    39
    الإعجاب :
    0
    صفقة ميناء عدن، إعدام قبلي لمواطن في ذمار، قتل آخر لم يحمه الحرس الجمهوري ولم يتابع أخباره الرئيس
    اليمن: فشل الدولة؟ أم الدولة الفاشلة؟
    مختار الصالح - نيوزيمن:


    مر هذا الأسبوع حاملا معه أخبارا لا تستدعي تأويلا في نفس ذي عقل وبصيرة.
    الخبر الأول:
    الإعلان عن أن رئيس الجمهورية وجه بإعادة النظر في اتفاقية منح امتياز تشغيل المنطقة الحرة الى شركة دبي العالمية. وتقول الأخبار المتداولة أن الرئيس أبلغ رئيس حكومته بأن شروط الاتفاقية مجحفة، ويجب إعادة النظر فيها.
    هذا التوجيه جاء بعد حملة إعلامية تصدرها الصحفي اللامع لطفي شطارة من لندن، ومعه مجموعة من الصحفيين الذين تصفهم صحف الحكومة وحزبها وأخواتهن، بأنهم عملاء، ومروجي إشاعات. هؤلاء الصحفيون أكد مصدر مسئول بأنهم سيتعرضون في السفر والعودة للإجراءات التي وصفها بالقانونية، وبأنها تطبق على الجميع دونما تمييز. (وهذه الأخيرة مرتبطة بالخبر الثاني).
    غير أن المتواتر أن رئيس الجمهورية عاد وغير رأيه مرة أخرى، ووجه بتحسين شروط الاتفاقية التي كان أبرز مروجيها رئيس الحكومة وعدد من الوزراء من ذوي المصلحة في ترسية العقد على الشركة المذكورة.
    ما يعنيني في هذا الخبر، هو عشوائية القائمين على أمور الوطن، وتخبطهم، وعبثهم بالمال العام والمصلحة العامة. كيف لم نحاسب أحدا خسرت البلاد بسبب طمعه وجشعه وجوعه الذي لا ينتهي؟!.
    كيف لا ترى أيها الرئيس، وأنت صاحب الخبرة الطويلة جدا في الحكم، أنك محاط بمجموعة من البشر لا هم لها إلا المزيد من التخمة؟!.
    كيف لا تلاحظ أيها الرئيس، القصور التي بناها أعضاء حاشيتك من عرق إخوانهم في الوطن، وشركائهم في الرقعة الجغرافية الممتدة من صعدة الى المهرة؟!.
    كيف تسمح لنفسك أن تبتسم معلنا تحقيق المنجزات وأمامك من يتسول من صندوق القمامة، وما أكثرها في عاصمتك، وإن كانت بعيدة عن قصورك وقصور حاشيتك؟!.
    كيف يتبجح إعلامك الذي ننفق عليه من كدحنا، أن يقول ألا أحد سواك قادر على حكم هذا الوطن الكبير؟!
    كيف لا تقول لهؤلاء أن في اليمن كثيرين سواك، قادرون، ومؤهلون، وأكفاء؟!
    كيف لا تلجم أصوات معاونيك الذين يريدون أن يضعوك في مصاف القديسين، وما أنت إلا بشر مثلنا؟!.
    إنهم يريدون قتلك، لا حياتك. أما اليمن فهي خارج خريطة حساباتهم، وحسابات حاشيتك الجغرافية.

    الخبر الثاني:
    تقول الأنباء المؤكدة أن مجموعة من أبناء قريتك، قاموا بقتل رجل يحمل الجنسية اليمنية، ومن أبوين يمنيين، وغير معروف عنه أنه ارتكب جريمة مخلة بالشرف. وبالتالي فإن هذا المواطن، كان مؤهلا لأن يصبح مرشحا لرئاسة الجمهورية لسبع سنوات. هذه هي الشروط ولا عداها.
    عموما، أرجو من الرئيس أن يعلم أن ما قام به أفراد قريته الصغيرة، عار على الوطن، وعار على قبيلتهم، وعار على الرئيس.
    أن يلجأ هؤلاء الذين قتلوا أحلام وأماني أبناء الشهيد الحامدي الى قوة قرية، محمية بقوة الرئيس، هو دليل جلي على أن الدولة في اليمن وهم كبير لا وجود له إلا في مخيلة الذين لا قبيلة ولا عسكر يحمونهم.
    الشهيد الحامدي، حدث له ما وقع للشهيد حُمرة أبن تعز، وحدث له نفس ما وقع للمصور الذي اغتاله رئيس حكومة سابق بيده. ولكن دعونا نرى الفرق في تصرف سلطتين الفارق الزمني بينهما أكثر من ثلاثين عاما. في الحالة الأخيرة، طُرد رئيس الوزراء من منصبه، وتم ترحيله، وانتهت حياته السياسية إلى غير رجعة. لم يستطع أن يلجأ إلى القوات المسلحة التي كان يقودها، ولم يفكر في طلب العون من قبيلة.
    حين قُتل حُمرة، لم يستطع أحد تنفيذ الحكم في القاتل، حتى الآن؟!
    حين قتل الحامدي، ذهب القتلة بدم بارد الى قريتهم وسلموا أنفسهم الى من نصب نفسه شيخا بحكم قربه من رئيس الجمهورية.
    هل ممكن حدوث ذلك في دولة تتصدر صحفها أهداف الثورة الستة، ومنها المساواة بين المواطنين.؟! سؤال أدع إجابته الى المصدر المسئول الذي يكرر أن القانون يطبق على الجميع دون تمييز.
    طبعا أبناء الحامدي، سيحملون حقدا دفينا، لن تغني معه أموال الخزينة العامة التي ستدفع التعويضات التي سيسيل لها لعاب الجوعى والأيتام.
    الرئيس مطالب بأن يأمر قواته الخاصة وحرس نجله الجمهوري، بمحاصرة الشخص الذي لجأ إليه القتلة، وتسليمه مع القتلة للعدالة بتهمة عرقله عمل السلطات، ويجب عليه أن يتابع قضية المواطن الحامدي، كما يتابع قضية تيسير علوني المتهم قضائيا بالإرهاب، وعلى رئيس الجمهورية أن يعلن أن قانون المصدر المسئول سيطبق على القتلة وحملة البنادق وليس على حملة الأقلام والصحفيين فقط.

    الخبر الثالث:
    هو الإعلان عن أن أحد القبائل اليمنية قامت بتنفيذ حكم الإعدام – خارج إطار قوانين المصدر المسئول – بحق قاتل سلم نفسه اليها، وذلك تفاديا للدخول في دهاليز القضاء ومجلسه الأعلى الجديد – القديم.
    هذا الفعل القبلي، يعيدنا الى عصور غابرة، كانت فيها القبيلة هي الحكم الفصل في قضايا الناس. ولا أدرى إن كان المصدر المسئول قد بلغ مسامعه هذا القضاء المستعجل، أم أنه منشغل بقضايا الصحافة والصحفيين، الذين يشيرون بأصابعهم النقية النظيفة الشريفة الى مكامن الفساد وانتهاكات حقوق المواطنين. إن قيام شيخ القبيلة بتنفيذ القصاص في حق مواطن، والسلطة لا تحرك ساكنا، وتشغل الناس باحتفالات وهتافات وصريخ، يطغى على عويل ونحيب أبناء الحامدي وغيره، هو فضيحة دولية لسلطة تحتضن مؤتمرا دوليا عنوانه الديمقراطية وحرية التعبير!
    المنجز الأكبر الذي يمكن للرئيس تحقيقه، هو إقالة حكومته التي لا تدفع ظلما، ولا تطبق عدالة، ولا تحمي ضعيفا، ولا ترد مالا منهوبا.
    وعليه أن يبتعد قليلا عن حاشيته الفاسدة، وأن يقترب من الرعية والمواطنين، وأن يستمع الى أنينهم وشكواهم، وأن يتعاطف مع مرضهم وعوزهم، وأن يعلن فشل الدولة على تلبية ابسط حقوق المواطنة.
     

مشاركة هذه الصفحة