مشاركون لا مشارعون

الكاتب : نعمان   المشاهدات : 364   الردود : 0    ‏2006-06-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-02
  1. نعمان

    نعمان عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-02
    المشاركات:
    75
    الإعجاب :
    0
    أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان , على أهمية النضال السلمي الديمقراطي في عملية الإصلاح السياسي والانتخابات الحرة والنزيهة, مشيرا إلى أن النضال السلمي هو الخيار الوحيد ( القادر على تعبئة الجماهير نحو التغيير والبناء و القادر أيضا على صناعة الموقف الرشيد في المنعطفات السياسية والهامة والخطيرة ), وأضاف نعمان وهو يحلل المشهد السياسي اليمني عشية الانتخابات الرئاسية في مقال نشرته الثوري في عددها الصادر أمس الخميس تحت عنوان ( مشاركون لا مشارعون ) بان (النضال السلمي له عناوينه وشروطه ويحتاج إلى مهارة عالية في التعامل مع هذه الشروط وتوظيفها بعناية ) حتى لا يخرج عن مساره الطبيعي لكنه استدرك قائلا (لكن التجارب التي تعجلت عملية الإصلاح بوسائل أخرى غير النضال السلمي الديمقراطي لم تعمل سوى أنها أعادة إنتاج الأوضاع القائمة وتكريسها لأنها اختارت طريق تغييب الإرادة الشعبية )
    وحول الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة والموقف منها رفض أمين عام الاشتراكي التعامل معها باعتبارها هدف بحد ذاته يجب إقامتها بأي شروط وكيفما اتفق كما كان يحصل مع الانتخابات السابقة وعلى اعتبار أن مجرد إجراء الانتخابات في موعدها سيحقق تراكم ديمقراطي من موع ما كما يطرح البعض قائلا ( لنقف أمام التراكم الذي حققته الدورات الانتخابية السابقة وسنجد أن تجربتنا في هذا المضمار قد انتهت إلى الثقب الأسود الذي صمم في الأساس ليلتهم أي تراكم ايجابي على هذا الطريق ) والسبب كما يقول هوان (كل دورة انتخابية كانت تتم بموجب تسوية أو ( صفقة) من نوع ما بحيث تحل التسوية محل شروط انفتاح الفكرة من وراء انتخابات حرة ونزيهة , وتقف بها عند حدود إجراء انتخابات شكلية تعيد إنتاج ما هو قائم الأمر الذي لم تحقق فيه الانتخابات المتكررة أي تراكم ايجابي في اتجاه الديمقراطية والوعي بأهميتها عند الناس بما في ذلك تراكم التجربة الفنية ,) وأضاف بان ( التراكم الوحيد الذي تحقق (من ذلك النوع من الانتخابات) هو التزوير الذي أصبح فنا يعتد به بالإضافة إلى سجل انتخابي مطعون فيه ووعي شعبي محبط بقيمة الانتخابات في الحياة السياسية )
    ومن اجل ذلك يجب أن لا نتعامل مع الانتخابات القادمة باعتبارها (هدف بحد ذاته كما يراد لها أن تتم ويفترض أن نكون قد تجاوزت هذه المرحلة وهذه الوظيفة الشكلية والترويجية وأصبح من غير المقبول أن نتحدث عن الانتخابات باعتبارها التجربة الأولى بعد أكثر من خمسين سنة من ممارسة اليمنيين للانتخابات( مشيرا إلى تجربة المجالس البلدية واتشريعية في عدن في عهد الاستعمار , وتجارب الانتخابات الدورية في جمهوريتي الشطرين قبل الوحدة , ثم 16 سنة من التعددية السياسية والانتخابات الدورية في عهد دولة الوحدة ) وقال ياسين بان هذا (من شانه أن يضعف حوافز الفكرة عند المجتمع ويقتلها في وعيهم وإذا ماحدث ذلك فانه يصعب إعادة بنائها من جديد داخل هذا الوعي المحبط وسيكون علينا أن ندفع ثمن موت الفكرة أو تشويهها بما يوازي فرص التطور لأجيال قادمة ) ولهذه الأسباب مجتمعة فنحن في اللقاء المشترك ننظر إلى الانتخابات القادمة باعتبارها تمثل نقطة فارقة بين من يريد أن يبقيها (مجرد وسيلة لإعادة إنتاج النظام السياسي القائم وتوظيفها بالتالي لقتل الديمقراطية في وعي الناس ), وبين من يريد تحويلها (إلى وسيلة للتداول السلمي للسلطة والعمل على تطوير أهدافها وشروطها بما يحقق هذا الهدف وعند نقطة الافتراق هذه كانت أحزاب اللقاء المشترك منذ تحليلها للحراك السياسي وجملة العوامل المؤثرة تعمل وتناضل من منظور يتفق مع رؤيتها للإصلاح السياسي والوطني , وهي كما يقول (نقطة حرجة في المسار السياسي لليمن اليوم لما يحمله اتخاذ القرار عندها من دلالات في تقرير مصير الديمقراطية بصورة عامة ) وإذا لم يتم قراءة المشهد السياسي ومعطياته المختلفة على هذا النحو واتخاذ القرار بهذا الاتجاه فان (شتاء سياسيا قارسا قد يقتحم الجميع ليطمر معالم الطريق ويلف البلاد برداء شديد الكآبة وبما يؤدي إلى توتر اجتماعي وسياسي يعرض البلاد إلى مخاطر حقيقية
    ووفقا لهذه المعطيات يحث نعمان أحزاب اللقاء المشترك ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية وكل من يهمه أمر البلاد ومستقبلها الديمقراطي العمل معا من اجل أن تكون مهمة الانتخابات القادمة هي الانتقال ( من شرعية القوة إلى شرعية الديمقراطية ) مؤكدا على (دور الإرادة الشعبية في تقرير مسارات التطور والعمل على نحو حاسم في تحويل هذه العملية التاريخية الموضوعية من عملية نخبوية تتنازعها المصالح المغلقة للنخب التي تتصدى لها إلى عملية تبرز فيها الإرادة الشعبية كعنصر محرك لكل حلقاتها ومكوناتها )
    هذا وقد تطرق أمين عام الاشتراكي في مقالته إلى قضايا أخرى تتعلق بالانتخابات والديمقراطية والإصلاحات السياسة وموقف الداخل والخارج منها ,,,الخ

    الاشتراكي.نت
     

مشاركة هذه الصفحة