نصيحة عاجلة لمراسل الجزيرة (أحمد الشلفي)!

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 401   الردود : 0    ‏2006-06-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-02
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    موضوع رائع للكاتب عبدالله قطران يستحق القراءة واالتعليق

    نصيحة عاجلة لمراسل الجزيرة (أحمد الشلفي)!

    31/5/2006
    عبد الله قطران
    استفز فضولي كلام الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء الدكتور رشاد العليمي في إحدى جلسات مجلس النواب أثناء إجابته على استجواب النائب عبد الرزاق الهجري له حول وجود عمليات تنصت أمني على المكالمات الهاتفية للمواطنين.. ففي معرض إجابته على السؤال البرلماني انتقد الوزير مراسل قناة الجزيرة أحمد الشلفي الذي كان قد تعرض لعملية اعتداء من هذا النوع, وأعرب الوزير عن استغرابه لعدم قيام الزميل الشلفي بالإبلاغ عن هذا الاعتداء الواقع عليه إلى أقرب مكتب أو قسم من مكاتب وأقسام وزارة الداخلية المنتشرة في عموم الجمهورية..
    * كلام السيد الوزير وتعبيراته المليئة بالثقة حول هذه القضية بالذات بدا لمن لم يعرف (خُبْرنا) -بضم الخاء وتسكين الباء- بدا كما لو أن أياً من تلك المكاتب والأقسام الأمنية التابعة لوزارته كانت ستستقبل الزميل أحمد الشلفي بالأحضان ويجتهد المسئولون الأمنيون في تهدئة روعه وطمأنته وإقناعه بالعودة إلى منزله مرتاح البال وما عليه سوى ترك أرقام هواتفه وعناوينه الشخصية لديهم ثم ينتظر اتصالاً هاتفيا من قسم الشرطة المجاور لمنزله في أقرب وقت ممكن لكي يبلغونه عن كشف هوية المعتدين!.. وعندما سيرتبك الزميل الطيب من شدة الفرحة أو يلهج بعبارات الشكر,والعرفان,والثناء,والإشادة بكفاءة الأجهزة الأمنية وشهامة عناصرها البواسل الذين سيتمتعون بإحساس عالٍ بالمسئولية والواجب,عندها سوف يقاطعه المسئول الأمني المتصل معه على الخط قائلاَ له بكل بساطة " نحن نقوم بواجبنا يا أخي"!!
    * ولست أدري في واقع الأمر ما إذا كان الأخ الزميل أحمد الشلفي قد انساق وراء كلام الوزير أو شعر بالندم لعدم ثقته بجدية وكفاءة أجهزة الأمن,ومن ثم أخذ يبحث عن وسيلة لإعادة فتح ملف قضيته مجدداً, أم أنه قد نسي الموضوع وفوّض أمره إلى الله مثلما يفعل كثيرون غيره من المواطنين هذه الأيام.. ومع ذلك أجدني مضطراًَ هنا لتقديم نصيحة أخوية لزميلنا الشلفي قبل أن تنطلي عليه تلك التصريحات فيجد نفسه وقد وقع في ورطة عويصة يصعب على مثله المخارجة منها إذا ما تقبّل حديث الوزير بسذاجة المثقف المرهف, وقرر الاقتراب من أقسام وإدارات وزارة الداخلية والدخول في معمعة المشارعة والمقالعة وحريق الدم..وبدافع الحب والإعجاب بأدائك المهني والإشفاق عليك أيضاً يجدر بي هنا تنبيهك أيها الشلفي المبدع بعواقب اتخاذك لمثل هذا القرار -لا سمح الله-..
    * ففي حال لجوئك إلى قسم الشرطة أو إدارة البحث والأمن لطلب النصرة والإنصاف كمواطن يمني فإنك ستفاجأ هناك بالجميع يتهافتون عليك كلُُّ يطمع فيك ويطالبك بنصيبه من (الأجرة)!.. فالعسكري المكلّف بالخروج أو الانتقال من مكان إلى آخر يريد أجرته وتكاليف مشاويره منك أولاً ثم من غريمك ثانياً إذا ظهر لك غريم ما، ومع ذلك لن يفيدك في شيء إلا ما دمت عليه سخياً وقائماً بالمال والمصاريف وحق السجائر وحق القات (وهات يا اخي هات!!).. والحال نفسه مع الكاتب الذي يحرر لك المذكرة والضابط الذي يوقع عليها وكذلك الذي بيده الختم والعاملين بالمعمل الجنائي والمسجلين والمختصين, وكل من تلقاه أو يرى بأنه قدم لك خدمة داخل القسم، الجميع سينسون أنك مراسل الجزيرة – قَلّك مراسل الجزيرة- ويتعاملون معك يا طيّب وأنظارهم إلى جيبك وكفك، فإن وجدوا جيبك دسماً ويمناك جزيلة سخية فالجميع هنا في خدمتك سواء كنت صاحب الحق أم غريمه لا فرق بينكما أمام حماة القانون والنظام!!.. أما إذا كانت جيوبك خالية على عروشها وعلامات الفقر والبؤس على وجهك وأجبرك (الحراف) على أن تبدو أمامهم بمظهر البخيل، فإنك وهذا حالك لن تجد هنا من يسمعك أو يتعامل معك أو يصغي لمظلمتك، هذا إن سلمت من الإهانة والازدراء بل وربما الحبس إذا تماديت في المطالبة بحقوقك وكثرت من (الرفاس) وعكّرت مزاج الفندم بثرثراتك الشاكية..، علماً بأن هذا كله سوف تلقاه في حال ثبوت الاعتداء عليك وتم الكشف عن هوية الغرماء, أما لو كان مشتبها فقط مجرد اشتباه بأن الحق ليس معك.. فيا ويلك، ويا سواد لياليك القادمة، حيث لن يرحمك أحد أو يرثي لمأساتك مخلوق من هؤلاء ما لم تستنجد بأقرب شيخ أو متنفذ واصل في المنطقة كي يتدخل ويحاول انتشالك من قبضة الفندم ورجاله ويسعى لتسوية الموضوع قبلياً ويُخارجك من هذه (الذُمْرة)، ومع ذلك فإنك (أيها المُدْبِر) لن تفلت من دفع أجرة العسكر وحق القسم وتكاليف الطقم وحق الرسامة التي ستدفعها لشاوش الحبس عند خروجك منه(!) وما إلى ذلك من قائمة الحقوق المتراكمة التي تتلى عليك وليس لك منها إلا أن تدفع وحسب لو رغبت في النفاذ بجلدك من هذا المكان (الورطة) الذي يتبع قانوناً وزارة الداخلية..
    ** إن ذلك سيغدو مغامرة غير محسوبة منك,قد تنتهي بالقضاء على حياتك المهنية وتتسبب في ضياع عملك المرموق لدى قناة الجزيرة التي ستضيق إدارتها ذرعاً بلا شك وهي ترى مراسلها يتحول إلى مشارع مجنون يقضي جلّ وقته مترددا على أقسام الشرطة ومكاتب وزارة الداخلية, ويبدد كل ما يتقاضاه من دولارات راتبه لدى الجزيرة على من هبّ ودبّ من أفراد الشرطة ومأموري الضبط القضائي ورجال الأمن البواسل المشبّعين بثقافة (أجرة العسكري), هذه الأجرة التي لا زالت أهم سمة بارزة معمول بها ومحافَظٌ عليها داخل الأجهزة الأمنية وأقسام الشرطة في بلادنا بعد ثلاثة وأربعين عاماً من قيام الجمهورية والقضاء على النظام الإمامي..الكهنوتي..الملكي.. الظلامي..الرجعي..المتخلف.. البائد...
    وكل سنة وأنتم طيبون !!
    -عن ناس برس
     

مشاركة هذه الصفحة