((بغداد بين الماضي والحاضر ))بقلم أبي عبد الله حمود بن قائد البعداني

الكاتب : nabil22   المشاهدات : 417   الردود : 1    ‏2006-06-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-01
  1. nabil22

    nabil22 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-16
    المشاركات:
    809
    الإعجاب :
    0

    بسم الله الرحمن الرحيم ..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


    **** بغداد بين الماضي والحاضر

    بقلم أبي عبد الله حمود بن قائد البعداني

    بارك الله به وكثر الله من أمثاله ..
    *****


    [POEM="font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]

    شوقًـا إليـك ذرفـتُ الدَّمْـعَ بَـغْـدَادُ (=) وكـم محـبٍ بـه الأشـواقُ تــزدادُ
    ذكرت حسنـك أيـام الرخـا وعلـى (=) ضفـافِ نهريْـكِ أفــراحٌ وأعـيـاد
    ذكـرتُ عـزَّكِ أيَّـامَ الفتـوحِ وكــم (=) أحـن شوقًـا إلـى ماضيـك بـغـداد
    ذكـرت أيـام سعـدٍ فـيْـكِ خالـيـةٍ (=) وللخـلافـة والإســـلام أمـجــاد
    فصرتُ في أَحرفي أبكي وفـي مقلـي (=) إذا ذكـرتـكِ يــا بـغـداد تسـهـاد
    ولو قدحـت زنـاد الشعـر لاشتعلـت (=) نـار القوافـي وزنـدُ الشِّعـرِ ميقـاد
    وما نظمتُ سـوى دمـعٍ أُريـقَ علـى (=) يأسي وحزنـي فصيغـتْ منـه أعقـاد
    فبـتُّ أنــدبُ والمـأسـاة تنظـمـه (=) في عقدها وهـو رغـمَ الجـود نفَّـاد
    والدمع للنَّفِس في خنق الكروب وفـي (=) لوافـحِ الحـزنِ تـرويـحٌ وإبــراد
    بغـداد هـا أنـا ذا أبكيـكِ مـن يمـنٍ (=) وليـس لـي مربـدٌ فـيـك وإِيـفـاد
    وليس لي في هـواك الطلـق منتجـعٌ (=) وليـس لـي كأبـي تـمَّـامِ إنـشَـاد
    فأيـن أنشـدُ أشعـاري وقـد نزحـتْ (=) من مربد البصـرة المهجـورِ أمجـاد
    أم أين أنشدُ أشعـاري وقـدْ صَمُمَـتْ (=) عـن منطـقِ الشعـر حـذاقٌ ونقـاد
    أم أين أنشـدُ أشعـاري وقـد يبسـتْ (=) ثَـمَّ المراعـي وسـاقَ العيـسَ فـداد
    فـلا هـواءٌ رقيـقٌ فـيـك معـتـدلٌ (=) طلـقٌ ولا فنـنٌ فـي الشـط مـيَّـاد
    ومـاءُ دجلـةَ أضحـى آسنًـا نتـنًـا (=) أصابـهُ الـيـومَ تلـويـثٌ وإِفـسـاد
    والنخلُ صار علـى الحافـاتِ منقعـرًا (=) قد جزَّه مـن بنـي صهيـون حصَّـاد
    وكـل روضـة حسـنٍ فيـك مقبـرةً (=) أَضحتْ ومـن راحهـا وارتْـهُ أَلحـاد
    أيـن الرَّصافـةُ أيـنَ اليـوم بهجتُهـا (=) والجسرُ والقصرُ أين اليوم منْ شـادوا
    ياشاديَ الأيكِ نُحْ واعزفْ رثـاءَكَ فـي (=) ربـعٍ أُقِيـمَ بِــهِ للـديـن إِحــداد
    بغداد يـا جنَّـةَ النهريـنِ مـا ذرفـتْ (=) عينـاكِ إلا وفـي الـوجـدان إِيـقـاد
    أمن مآسيـكِ أم مـن لوعـةٍ وجَـوًى (=) يصلِـى فـؤادكِ إضـرامٌ وإصْـخَـادُ
    أَمْ مِنْ تَذَكُّـرِ أَحبـابٍ لـكِ انقرضـوا (=) مضـتْ عليـهـم دهـاريـرٌ وآبــاد
    تحدّثـي عـن زمـانٍ كنـت كَوكَـبـهُ (=) إذ كنـتِ معهـدَ علـمٍ قبـلُ يُعْـتَـادُ
    وفيك أهلُ الحديثِ الفضلُ كم ضُربـتْ (=) للنُّـوقِ نحـوكِ يـا بـغـدادُ أَكـبـاد
    وفيكِ شعبةٌ ابْـن الـوردِ يبحـثُ عـن (=) متنٍ لـهُ مـن رجـالِ الحفـظِ إِسنـاد
    ومثلُـهُ ابـنُ معيـنٍ فــي عقيـدتِـه (=) وابـنُ المدينـي وسفـيـانٌ وحـمـادُ
    ومسعـر بـن كـدام فــي تـلامـذهِ (=) منهـم يـزيـدٌ وإسـحـاقٌ وخــلَّاد
    والحبْـر أحمـدُ فـي أيَّـامِ محنَـتِـهِ (=) في صفوةٍ ثَبَتُـوا مَعـهُ ومـا حَـادُوا
    قـال القـرآن كـلامُ الله ليـس كمـن (=) يقـول مخلـوقُ مـن للديـنِ مِكـيـاد
    كانـتْ مواقفُـهُ نصـرًا ولابـن أَبـي (=) دُؤادِ وجـهٌ كجنْـح اللـيـلِ مِـرْبَـادُ
    كانـت مجالـسُـه علمـيـةً ولَـهـا (=) شُـدَّتْ ركائـبُ مــن للعـلـمِ وُرَّادُ
    تذكيـري بشـرًا الحافـي وليـس لَـهُ (=) مـن نسلـهِ اليـوم عُـبُّـادٌ وزُهَّــاد
    تذكـري لابْــنِ جَــوزيٍ مواقِـفَـهُ (=) بَيـن الجمـوع لَـه وعـظٌ وإِرشــاد
    أين الخطيبُ دعيـه اليـوم يـرو لنـا (=) أعلامـك الغُـرِّ فالتـاريـخُ شـهـاد
    بــه تـقـي وذو عـلـم ومعـرفـة (=) وذو إبــاءٍ عَــنِ الإســـلام ذَوَّاد
    بـه الصنـاديـد والحـفَّـاظُ إنَّـهـمُ (=) مثلُ النجومِ لهـم لَـمْ تُحـصَ أَعـداد
    بغداد هـذي نجـوم منـك قـد أفلـتْ (=) لـم يـبـق للعـلـم أَبْـطـالٌ ورواد
    إن الإبـاءَ بِـكِ انْـهـارتْ دعَائِـمُـهُ (=) مـن بعـد مَـا مَـاتَ بنـاءٌ وشَـيَّـاد
    واستوطنت دوحة المنصـور شرذمـةٌ (=) بعثـيَّـةٌ وتـلَاهـا بـعْـدُ أْقـــراد
    بغداد أيـن بنـو العبـاس مـا فعلـوا (=) وأيـن منـهـمْ صَنـاديـدٌ وأسـيـاد
    أبكيـكِ عاصمـةَ الدنيـا وآمـل يــا (=) بغدادُ فيـكِ بنـو العبـاس لـو عـاوا
    أبكي أبا جعفـر المنصـورِ ليـس لـه (=) ذا العصر في ساحةِ الفـردوس أَحفـاد
    وجيش هارون نحـو الـروم منطلـق (=) وللبطـاريـق إرجــاف وإرعـــاد
    تكـاد مـن هولـه تهـوي قلاعُـهُـمُ (=) بِهـمْ وتنهـارُ أَهْـضَـابٌ وأوهَــادُ
    أين الـذي مـن عُمُّوريَّـةُ انصدعَـتْ (=) واجْتِيْـحَ فيهـا دراويــشٌ وأَوغــاد
    نادتهُ إحدى الزبطريَّـات مُـذ لُطِمـتْ (=) فكـان نَجْدَتَـهـا جـيـشٌ وأَجـنـاد
    لَبَّـى نداهـا وهَـزَّ السَّيـف معتصـمٌ (=) وللغـزاةِ لسحـق الــرُّومِ إِعــداد
    وهل أتـاكِ نبـا فتـحِ الفتـوحِ علـى (=) بائـيَّـةٍ حَرْفُـهـا كالنَّـجْـم وقَّــاد
    بائيَّـةٍ مـن أبــي تـمـام أَنشِـدهـا (=) حتـى تغنـت بهـا غُـورٌ وأَنـجـاد
    السَّيف أَصـدقُ أنبـاءًا ومـا صَدقـت (=) سيوف عصـريَ يـا طائِـيَّ أعضـادِ
    اليـوم كـم مـن زبطريـاتٍ انتُهِكَـت (=) أَعراضُهـنُّ فَـلا غــوث وإِمْــدادُ
    عذرًا فـإن سيـوف العُـرْبِ مُغمَـدةٌ (=) وليـس للجيـشِ نحـو الـروم قُـوَّاد
    فـلا فتـوحٌ ولا أسـيـافُ مُعتـصـمٍ (=) ولا حبـيـبٌ ولا شـعـرٌ وإنـشـادُ
    اليـوم عـادت إليـكِ الـروم فاتحـةٌ (=) وفجْـرُ عـزَّكِ وَلَّـى والأُلـى بـادو
    بغدادُ ما بـالُ أَمريكـا بـكِ احتْشَـرت (=) هَـلِ التتـارُ وهُولاكُـو هـمُ عَــادو
    فمـا أصابـكِ مـن بلـوى وكـارثـةٍ (=) فبالذنـوب اللـواتـي فـيـك تُعـتـاد
    بالأمسِ كنتِ عليكِ التـاجُ عصمـةَ الْــ (=) إســلامِ فـيـكِ لـديـنِ الله آســاد
    واليوم تحتَ احتـلالِ الكفـرِ رازحـةً (=) تعيـث فـيـك خَنـازيـرٌ وأَقــراد
    أكنـتِ تَرْجِيـن مـن بعثيَّـةٍ بُعـثـتْ (=) بالكفـر نصـرًا لِـدْيـن الله بـغـدادُ؟
    مـا البعـثُ إلا لقيـطٌ مـن عفالِـقـةٍ (=) كفريَّـة فـهْـو تضلَـيـلٌ وإِلـحـاد
    فَجَـدُّه الأصـلُ ماركـس شيوعـيـةٌ (=) أَفـكـارهُ لبـنـي صهـيـونِ تنـقـاد
    بعثـيَّـةٌ واشـتـراكـيٌ وقـومـيَـةٌ (=) مؤسسوها إلـى إبليـس مـن هـادوا
    أصـاب منـك الصليبيـون بُغييتَـهـمْ (=) والبَعْثُيـون علـى أعقابهـمْ عــادوا
    والقصف والقتل في الشعب البريئِ فكم (=) سالـت دمـاه وفُتَّـتْ مِنـه أجـسـاد
    شـعـبٌ تَـدَاولـه طــاغٍ ومنتـقـمٌ (=) فـذا بسيـفٍ وذا بالـسَّـوط جَــلَّاد
    وذا بصـاروخـه يَجـتَـثُ شأفَـتَـه (=) وذا بمدفعِـهِ مـن شــاءَ يَصْـطَـادُ
    فـي الحـي هـذا جثاميـنٌ مُمَـزَّقـهٌ (=) وذاك فـيـه أخـاديــدٌ وأَلَـحــادُ
    أما عـن السجـن لا تسـأل فـإن بـه (=) مِنْ أَحـدث البطـشِ والتعذيـبِ يُعتـادُ
    في حق شعبٍ بريـئٍ أعـزلٍ سُحِقـتْ (=) قِــوَاه عيشـتُـهُ غــمٌ وأنـكــاد
    أيدّعى بـوش تحريـرَ العـراقِ وقـد (=) أصـلاه نـارًا ومنـه الشـر يــزداد
    أيدّعي القردُ إصـلاحَ العـراقِ وفـي (=) أفعـالـه فـيـه تدمـيـرٌ وإفـسـاد
    أيدّعـي نُصـرةَ المستضعفيـن وفـي (=) فــؤادهِ ضـدَّهـم غَـيـظٌ وأحـقـاد
    من لحمهم قد مَلا بطنًـا ومـن دمهِـم (=) ونفطهـم فَـهْـو سـفـاحٌ وجــراد
    فالأمـن منـه يُرجَّـي عنـد بعضِهِـم (=) كمـا يُرجَّـى مـن النيـرانِ إبــراد
    وصار صـدام فـي فَـخٍّ لديـهِ ومـا (=) حمـاه مـنـه كمـنـدوزٌ وإرصــاد
    فأيـن أيـن صواريـخ الحسيـن أمَا (=) قد كـان فيهـا لـه وَعْـدٌ وإيعـاد(1)
    أيـن القنابـلُ أيـن الطائـراتُ لــه (=) وأيـن مـا قـال قُــوَّاتٌ وأجـنـاد
    بالأمس يختـال فـي كبـر وغَطْرسـةٍ (=) واليـوم يـا ويحـه كالـشَّـاة يُقـتـاد
    يُسَام في سِجنـه سـوء العـذاب وقـد (=) داس السـيـادة لَـبَّــاطٌ وسـجَّــاد
    أضحى عن الأهل معزولًا وليـس لـهُ (=) خــلٌ وزوجٌ وأبـنــاءٌ وأحـفــادُ
    زالـت عسـاكـره مـنـه ودولـتُـهُ (=) وزال حراسـه بـلْ هـم لـه كـادوا
    زالـت مدافـنُـه زالــت خزائـنُـه (=) وزال فـي الحـال تصديـرٌ وإيــراد
    وصار عبـرةَ لـو حكامُنـا اعتبـروا (=) واستمسكوا بعُـرى الإسـلامِ وانْقـادوا
    فكم أبـاد دُعـاةَ الحـقِّ حيـنَ طَغَـى (=) وكـــان للـبـعـثِ لا لله يَـنـقـاد
    تاريخـهُ ملْكُـه سَـلْـبٌ وسـفـكُ دمٍ (=) وقَهْـر شَـعـبٍ وتشـريـدٌ وإبـعَـاد
    سلـوا مقابـر أرضِ الرافديـنِ فكـم (=) عـربٌ بهـا دفنـوا أحيـاء وأكـراد
    حتـى المساجـدَ لـم تسلـم جرائمَـهَ (=) فكـم بهـا اغْتيـل للرحمـن عُـبَّـاد
    أمـا أُلـو العلـمِ منـه كـان حَظَّهُـم (=) قتـلٌ وسـجـنٌ وتنكـيـلٌ وأَصـفـاد
    كي ينصر البعـثَ والإسـلامُ يهدمُـه (=) لـه علـيـه جَواسـيـسٌ ورُصَّــاد
    والله يمكـر بالطاغـيـن إن مـكـروا (=) مهمـا احتمـوا فَلَهُـم للمكـرِ ميعـاد
    لا لن تصـدَّ جيـوشُ الغـربِ خائبـةً (=) بفيـلـقٍ دِيْـنُـهُ بـعـثٌ والـحــاد
    لكن بجيـشٍ صـدوقٍ غيـر مكتـرثٍ (=) بالموتِ في الله تُشْـوى منـهُ أجسـاد
    لـن يحـرزَ النصـر إلا فتيـةٌ نجـبٌ (=) بأنفـسٍ فـي سبيـلِ الله قـد جــادوا
    وقاتلـوا فـي سبيـل الله مـنْ كفـروا (=) وفـي قلوبـهـمُ الإيـمـانُ يــزداد
    ليـس الجهـاد بموسيـقـى وأغنـيـةٍ (=) يخطو علـى صوتهـا جيـش وأفـراد
    ولا بـلـغـم فـدائــي ضحـيَّـتـهُ (=) شيـخٌ عجـوزٌ ونـسـوانٌ وأمــرادُ
    فمـن يفجّـر نفسًـا فـهـو قاتلـهـا (=) وإن أُبيـدَ مــن الأعــداءِ أعــداد
    إن المجاهـد مـن يـرمـي بقنبـلـةٍ (=) علـى العـدا وهـو كَـرارٌ وشَــدَّاد
    إن المجاهد مـن باسـم الإلـه رمـى (=) سهمًـا وصارمـه الهنـدي جَمَّـادُ(2)
    إن المجاهـد مـن يـغـزو ورايـتَـه (=) لهـا أميـرٌ إلـى الهيـجـاء قــواد
    لن تهزم اليـوم أمريكـا بغيـر هـدىً (=) وسل ستنبيـك فـي اليرمـوك أجـدادُ
    فـي القادسيـةِ أو حِطَّيـنَ ملحـمـةٌ (=) تخـرَّ مـن هولهـا للكفـر أطــواد
    هي الجنـان إليهـا طـار مـن أُحُـد (=) عصابـةٌ جاهـدوا فـي الله أجــلاد
    من أجلها التمرَ ألقى ابن الحمام ومِـنْ (=) أَجل الجنان استوى في الصـفِّ سَـوَّاد
    حياتهم في الوغـى عـز إن انتصـروا (=) وموتهـم فــي سبـيـل الله مـيـلاد
    أمـا الروافـض يـا بـغـداد إنَّـهـم (=) للغـرب ضـد بنـي الإسـلام أَجنـاد
    لهم مواقف ضد المسلميـن مـع الْـيــ (=) ــهـود تتـرى ومـن للصُّلْـب عُـبَّـاد
    سـوطٌ بقبضـة أمريكـا تـذودُ بـهـم (=) فكـم بهـم جلـد الإســلام جَــلَّاد
    لا تأمنيـهـم يــا بـغـداد إِنَّـهــم (=) للعلقـمـيِّ وللـطـوسـيِّ أَحـفــاد
    فالرافضـيُّ خَئُـونٌ مـا لـه ذِمــمٌ (=) مـثـلُ اليـهـوديِّ مَـكَّـارٌ وكَـيَّـاد
    مـن الـذي دل هولاكـو وزمـرتـه (=) من التتـار علـى الإسـلام لا عـادوا
    سـوى النصيـرِ لكفـرانٍ وزنـدقـةٍ (=) والعلقمـيَّ ومـن للديـن قـد كـادوا
    فيـا لهـا وقعـةٌ بالمسلمـيـن لـهـا (=) همـت عيـون ومنهـا فُـتَّ أَكـبـاد
    وكـان مُشعِلهـا ابـنُ العلقمـيِّ فـيـا (=) لسـوء حيلـتـهِ الشنـعـاءِ بـغـداد
    خان الخليفـة عـن حقـدٍ لمصرعـه (=) وشتت الجنـد خُبثًـا بعـد مـا ازدادوا
    وقـد أحـاط ببغـداد التـتـار كـمـا (=) يحيـط بالظـبـي ذؤبــان وآســاد
    فاجتاحهـا الكلـب هولاكـو بفيلـقـه (=) وأنهـار للـديـن أركــانٌ وأَوتــاد
    وعِيـث فيهـا فسـادٌ واستبيـحَ بـهـا (=) كرائـمٌ مـن بنـي الإسـلام أَغـيـاد
    والمسلمـون أبيـدوا مـعْ خليفتـهـم (=) وأهــلُ عـلـمٍ ونُـسَّـاكٌ وعُـبَّـاد
    ومن يكـن أَوصـد الأبـواب دونهـم (=) يُحـرقْ وتحـرقُ أبـوابٌ وأعــواد
    والشخـص يُقتـادُ مغلـولاً لمذبـحـه (=) ومـن ذويــه جمـاعـاتٌ وأفــراد
    ويقتـل الشيـب والشبـان إِن أُخِـذوا (=) حـتـى النـسـاءُ وأطـفــالٌ وأولادُ
    فمـن دمائِـهِـمُ سـالـت ميازبُـهُـمْ (=) مـن بعـد مـا جـز أعنـاق وأجيـاد
    وكم فتىً من بني العباس يُخـرج مِـن (=) مـأواهُ ثُـمَّ إلـى الـجـزارِ يُقـتـاد
    وتستـبـاح حـظـايـاه وزوجـتُــه (=) ويُنْهـبُ المـال والأمتـاع والــزاد
    وهـكـذا نُهـبـت دارُ الخـلافـة إذْ (=) غـدت خرابًـا إليهـا البـومُ وَفَّــاد
    فمثلهـا مـا رأى التاريـخ مـجـزرةً (=) لـم تحـص للجثِـثِ الملقـاة أَعـداد
    وأصبحـت بعدهـا بـغـدادُ خـاويـةً (=) علـى العـروشِ بهـا شَـاذ وآحــاد
    تبكي الخلافـةَ مـن أكنافِهـا انتزِعـتْ (=) والناس من عُقرهِا فـي لحظـةٍ بـادوا
    وحينهـا عطلـت دور العـبـادة يــا (=) لله لــم يـبـق ركــاع وسُـجَّـاد
    واستفحل الداء واشتد الوبـاءُ مـن الْــ (=) ــقتلى الذين علـى المليـون قَـد زادوا
    لم يبقَ حيًا سـوى مـن كـان مختبئًـا (=) كم من الحشوش(3) اختبى شِيْبٌ وأمراد
    وأُحرقـتْ مكتبـاتُ العلـم وانتُهبـتْ (=) مــن الخـزائـنِ أَمـتــاع وأَزواد
    مَا سُّر غيـرَ الـذي تَصلـى قلوبَهُـمُ (=) علـى المصلِّيـنَ أَضغـانٌ وأَحـقـاد
    وأحيـتِ الشيعـةُ الحمقـى مشاهدهـا (=) وقهقهقـتْ فـي الحسينيَّـاتِ أَقــراد
    وهـذه حيلـة ابـن العلقمـيِّ لـكـي (=) تكـون ماخـورةً للـرفـضِ بـغـداد
    ويخلوَ الجـوُّ للرفـض اللعيـنِ لكـي (=) فـي كربـلاءَ يـؤدي الحـجَّ موسـاد
    كمـا تُتـاح بعاشـوراءهـم فــرصٌ (=) تُـقـام فيـهـا مآتـيـمٌ وإحـــدادُ
    فيلبسـون سـوداء والنسـاء مــع الــ (=) ــرِّجـال تصحبـهـم نــارٌ وإِيـقـاد
    فلـذا يَشْـجُّ بسيـفٍ رأْســه ولِــذا (=) لطـمٌ ونــوحٌ وإرغــاءٌ وإزبــاد
    وكلهـم وا حسيـنـاه ويــا حـزنًـا (=) عليـك يـا ابـن رسـول الله يــزداد
    أيندبـون ويبكـون الحسـيـن وهُــمْ (=) فـي قتلـه لَهُـمُ سَـيـفٌ وأَعـضـاد
    هـمْ بايعـوه فخانـوا العهـد إِنَّـهُـم (=) إذا بـكـوه لأَوبـــاشٌ وأوغـــاد
    لهـم طقـوس وأعيـاد وكـل خـنًـا (=) في ذي الطقوس وعُهْـرٌ فهْـو معتـاد
    زنًـا وفحـش وإشــراكٌ وزنـدقـةٌ (=) إذا أُقِـيـمَ لـهـمْ حـفـلٌ وأعـيـاد
    فمـن قلوبهـمُ اسْــودت عمائمـهـم (=) من قيـل فـي العلـم آيـات وأَسيـاد
    إن هـاج منهـم حمـار باسـمِ متعتـهِ (=) فللجـواري الصغـار البيـضِ صَيَّـاد
    ومنهـمُ مـن رأى نكـحَ الـذكـور إذا (=) ما كان للشخـص عـن مـأَواهُ إبعـاد
    أمـا الحسيـنَ فـإن الشيعـة اتخـذوا (=) لله نـــدًا فـهــلْ لله أنــــداد!؟
    إن الحسيـنَ بـرئٌ منـهـمُ فمـتـى (=) قال اعبدوني وزورونـي وبـي نـادوا
    إن الحسينَ لمن جنـس الـورى بشـر (=) عبـد لمـن لَـهُ توحـيـدٌ وإفــراد
    إن الحسـيـنَ رســولُ الله قـدوتُـه (=) ليس ابنُ سوداء(4) من للرفض مِقيـاد
    من أَبطـن الكفـرَ والإسـلامَ أظهـره (=) لحيلةٍ فـهـوْ لـلإسـلام مجـحـاد
    دينَ اليهـود ابـنُ سـوداء يديـنُ بـه (=) وباسـمِ نصـرة آل البـيـت مُـرتـاد
    وقتـلُ عثمـان ذي النوريـن مقصـدُهُ (=) فـي فتنـةٍ مالهـا يـا صـاحِ إِخمـاد
    وطعنه فـي أبـي بكـر وفـي عمـرٍ (=) وفــي الـذيـن لـديـنِ الله أَجـنـاد
    وقــال إنَّ علـيًـا مـرسـلٌ نَـبِـيٌ (=) بل قـال ربٌ لـه فـي الكـون عُبَّـاد
    حتى اقتدت حمر الرفض اللعيـن بـه (=) واليـوم هـم فـرق شَتَّـى وأَعــداد
    فلـو رآهـم حسيـن فـي عقائـدهِـم (=) مـا شـك أَنهـم أَذيـالُ مـن هـادوا
    فـذي الإماميـة الإثنـا عشريـة فـي (=) غلوِّهم قد عتـوا فـي الكفـر وازدادوا
    هُـم يدَّعـون جزافًـا فـي أَئِمِّتِـهـمْ (=) بأنَّ لهم كل مـن فـي الأرض مُنقـاد
    ومن علـى الأرض مأمـوٌر بطاعتهـم (=) ومـن عصاهـم فمـرتـدٌ ومُنْـحَـاد
    وأنـهــم حُـجَّــةٌ لله بـالـغــةٌ (=) لهـا يعـذُّب فـي النيـرانِ صُــدَّاد
    وأنهـم عُصمـوا مـن كـل معصيـةٍ (=) وأَنهـم فـي عـلـوم الغـيـب رُوَّاد
    وأنهـم ظَـرف عـلـمِ اللهِ أودعـهـمْ (=) لـم ينقطـع عنهـمُ وحـيٌ وإمــداد
    وليس يخفى عليهـم مـا يكـونُ ومَـا (=) قـد كـان مـن قبـل تكويـنٌ وإيجـاد
    ولا يـمـوتـون إِلا باخـتـيـارهـمُ (=) ولو يشاءون مـا ماتـوا ومَـا بـادوا
    وللخميـنـيِّ قــولٌ فــي أَئِمـتِـه (=) تـفـوحُ زنـدقـةٌ مـنـه وإلـحــاد
    لـهـم مـقـام رفـيـع لا ملائـكـةٌ (=) تسمـو إليـه ولا رســلٌ وأَشـهـاد
    إن كـان هــذا فَـهـل لله منـزلـةٌ (=) بهـا يـقـدس أَم كـفـر وإِجـحـاد
    وللمزيـد انظـرِ الكافـي فـإنَّ بِــهِ (=) فضائعًـا مـا لهـا حصـرٌ وتـعـداد
    وفـي الفـروع أباطـيـل وزنـدقـةٌ (=) وفـي بحارهـمُ(5) دجــلٌ وإَفـنـاد
    استغفـر الله ربـي لـيـس يعـجـزه (=) شـيء وليـس لـه كفـوء وأَنــداد
    بغداد يـا حـرةً فـي الأسـر موثقـةً (=) وحـول سجـنـك سَـيَّـافٌ وجــلَّادُ
    هنالك النصر يحدو الفجـر فانتظـري (=) كيـمـا تكـسـرَّ أَكـبـال وأَصـفـاد
    فحينهـا تلبسـيـن الـتـاجَ مفـخـرةً (=) عليـه نـور مـن الإســلام وقَّــاد
    وفيـك علـمٌ وتعليـمٌ ونشـر هــدى (=) وفيـك للضيـف إِكــرام وإِرفــاد
    ومنـك تُطـردُ أَمريـكـا وشيعتـهـا (=) مـن الروافـض أَو تـركٌ وأَكــراد
    وتشرق الشمس في فجر الخلافـة والـ (=) إِسلام والعـربُ فيهـم ينطـقُ الضـاد
    فيكتسـي الـذل مـن بالله قـد كفـروا (=) والمسلمـون لهـم عِــزٌّ وإسـعـاد
    بغـداد فانتـظـري خـيـلاً وأَلـويـةً (=) يقودهـا للـوغـى سَـعْـدٌ ومـقـداد



    ******
    اللهم إجعل هذا اليوم قريب ..
    ******

    (1) الوعد بالخير، والإيعاد بالشر، أي أن كان يوعد العرب بالنصر ويعد غيرهم بالهزيمة.

    (2) قاطـع.

    (3) مفردهـا (حـش) وهـو الحـمـام مـوضـع قـضـاء الحـاجـة.

    (4)هــو عـبـدالله بــن سـبـأ اليـهـودي الـمـعـروف بـابــن ســـوداء.

    (5) الفـروع للكلينـي، وبحـار الأنـوار للمجلسـي، وهمـا مـن علمـاء الرافضـة.

    ****
    بقلم

    (( أبي عبد الله حمود بن قائد البعداني


    دار الحديث بدماج . صعده . اليمن 1/8/1426هـ ))
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-06-04
  3. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    أمـا الروافـض يـا بغـداد إنَّـهـم () للغـرب ضـد بنـي الإسـلام أَجنـاد
    لهم مواقف ضد المسلميـن مـع الْـيـ()ـهـود تتـرى ومـن للصُّلْـب عُبَّـاد
    سـوطٌ بقبضـة أمريكـا تـذودُ بهـم () فكـم بهـم جلـد الإســلام جَــلَّاد
    لا تأمنيـهـم يــا بـغـداد إِنَّـهـم () للعلقـمـيِّ وللـطـوسـيِّ أَحـفــاد
    فالرافضـيُّ خَئُـونٌ مـا لـه ذِمــمٌ () مثـلُ اليـهـوديِّ مَـكَّـارٌ وكَـيَّـاد
     

مشاركة هذه الصفحة